تحاول حلقة اليوم من برنامج "ما وراء الخبر" تسليط الضوء على الأسس التي توصل إليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات وتأثيرات هذه المفاوضات على الساحة الفلسطينية في ظل حالة الانقسام من خلال استقراء آراء محللين وسياسيين.

فقد قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الإسرائيليين والفلسطينيين أرسوا الأساس لاستئناف محادثات السلام، لكن وزير الشؤون الإستراتيجية والمخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينس أوضح أن الاتفاق يشمل الإفراج عن الأسرى القدامي نافيا ما يشاع عن تجميد النشاط الاستيطاني والقبول بحدود 1967 أساسا لاستئناف المفاوضات كما يشترط الفلسطينيون.

وترفض المبادرة الوطنية الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات المتوقفة منذ 2010 دون مرجعية واضحة تشمل تجميد النشاط الاستيطاني وقبول إسرائيل بالانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، في حين ترفض تل أبيب تقديم أي تنازلات كشرط للدخول في أي مفاوضات.

وتستضيف الحلقة كلا من عضو المجلس الثوري بحركة فتح الدكتور عبد الله عبد الله وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى موسى وأستاذ الفكر السياسي بجامعة النجاح عبد الستار قاسم.

عبد الله عبد الله: الإفراج عن الأسرى لا يلبي سوى الحد الأدنى من الشروط الفلسطينية لاستئناف المفاوضات(الجزيرة)

ويرى عبد الله عبد الله أن الإفراج عن الأسرى لا يلبي سوى الحد الأدنى من الشروط الفلسطينية لاستئناف المفاوضات. وقال إن المفاوضات سترتكز على إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967.

وأضاف أنهم أوضحوا لوزير الخارجية الأميركي أن استئناف المفاوضات يجب أن يتم على أساس مرجعيات واضحة تشمل تجميد الاستيطان وحدود 67. وقال عبد الله إنهم طالبوا وزير الخارجية الأميركي بضمانات خطية بخصوص ذلك.

حماس ترفض
في المقابل اعتبر يحيى موسى أن إسرائيل تسعى لاستغلال المفاوضات لتحقيق مزيد من المكاسب مستفيدة من حالة الانقسام الفلسطيني والوضع الإقليمي المتململ.

وقلل موسى من أهمية إطلاق الأسرى الفلسطينيين كشرط لاستئناف المفاوضات، وقال إن الإستراتيجية المتبعة من طرف الفلسطينيين "تدميرية".

ويعتقد موسى أن الدخول في أي تفاوض مع إسرائيل يمثل "خطيئة كبرى" في التاريخ الفلسطيني. ويشكل خطرا كبيرا على مسار القضية الفلسطينية.

يحيى موسى: الدخول في أي تفاوض مع إسرائيل يمثل خطيئة كبرى(الجزيرة)

ويرى موسى أن الدخول إلى التفاوض يجب أن يكون من موقع قوة، وبالتالي فإن الطرف الفلسطيني لن يكون كذلك في ظل حالة الانقسام الداخلي.

ونفى موسى أن يكون ما وقع في مصر بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي هو ما دفعهم لرفض استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

غموض
من جانبه يرى عبد الستار قاسم أن هناك عدم وضوح في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط. وقال إن المفاوضات سرا بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تتوقف، وقد جرت جولات بين الجانبين في القدس وعمان.

من ناحية أخرى أوضح قاسم أن الشعب الفلسطيني فقد الثقة بقيادته وأن إسرائيل ستكون المستفيد الأكبر من المفاوضات إذا استؤنفت في ظل حالة غياب المصالحة الفلسطينية.