عاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إلى عمّان في زيارة هي السادسة من نوعها، ناقش خلالها خطته لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المتوقفة منذ 2010 مع وفد وزاري عربي منبثق عن لجنة السلام العربية، عبر طرح جملة من المقترحات على طرفي النزاع.

وبينما عبر كيري عن تفاؤله باستئناف المفاوضات، سارع مسؤول إسرائيلي إلى نفي تسريب سابق بموافقة تل أبيب على الخطة، في وقت لا يبدو فيه الاتفاق على تفاصيل هذه الخطة أمر ميسورا من طرف الفلسطينيين.

وتناقش حلقة "ما وراء الخبر" مع الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بارا بلان الإسرائيلية منحانيم كلاين، حجم التنازلات المطلوبة من الطرفين في إطار خطة كيري التي لا تزال تفاصيلها مجهولة لاستئناف المفاوضات، وكذا مدى تأثير الظرف الإقليمي الذي أفرزته ثورات الربيع العربي في نجاحها أو فشلها.

ويرى مصطفى البرغوثي أنه ليس ثمة أساس للمفاوضات بسبب غياب مرجعيات واضحة ورفض إسرائيل الانسحاب إلى حدود 1967 ووقف النشاط الاستيطاني، وبالتالي فإن الفلسطينيين يعارضون الدخول في أي مفاوضات.

منحانيم كلاين: نتنياهو يسعى لاستئناف المفاوضات لتحسين صورته أمام واشنطن والاتحاد الأوروبي (الجزيرة)

ويعتقد البرغوثي أن إسرائيل تريد أن تستخدم المفاوضات كغطاء لمواصلة النشاط الاستيطاني. ويضيف أن الإستراتيجية البديلة يجب أن تقوم على تغيير موازين القوى.

من جهة أخرى يعتبر البرغوثي أن الاعتراف بيهودية إسرائيل يعني إنكار حق الفلسطينيين الموجودين داخل حدود دولة إسرائيل.

في المقابل يقول منحانيم كلاين إن إسرائيل لا ترغب بالعودة إلى حدود 1967، ويعتقد أنه ليس ثمة أي حكومة إسرائيلية ستقبل بذلك بدعوى أن خطوة كهذه ستضع مئات المستوطنات محل تساؤل.

ويرى كلاين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد استئناف المفاوضات بغرض تحسين صورته أمام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا غير، أما الحديث عن مسألة الانسحاب إلى حدود 67 فإنها غير واردة بالمرة.

من جهة أخرى يقول كلاين إن جون كيري لا يدعم علنا مبادرة السلام العربية التي أطلقها العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز منذ عدة سنوات، فضلا عن أن الموقف الأميركي من عملية السلام لا يزال يتسم بعدم الوضوح، وأن واشنطن لا تريد إثارة غضب تل أبيب.

النص الكامل للحلقة