غادة عويس
إبراهيم الديراوي
محمد السطوحي

غادة عويس: أهلاً بكم، علق حزبا النور ومصر القوية مشاوراتهما الخاصة لخطة خارطة الطريق التي أعلنها الجيش المصري وذلك رداً على قتل متظاهرين أمام دار الحرس الجمهوري فجر الاثنين بينما طالبت قوى سياسية أخرى بينها حركة 6 أبريل بالتحقيق في تلك الأحداث.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما حجم التأثير الذي خلفته أحداث الحرس الجمهوري على المشهد السياسي في مصر؟ وكيف ستنعكس هذه الأحداث على  فرص اتفاق المصريين على مخرج من المأزق الحالي؟

تدافع المسؤولية حول مجزرة الحرس الجمهوري فجر الاثنين لا ينفي حقيقة أنها عمقت حالة التوتر والاستقطاب العالية التي تسيطر على المشهد السياسي والأمني المصري في هذه اللحظة ففي سياق ردود الأفعال التي أثارتها تلك الأحداث خسر خط البحث عن حل تفاوضي للأزمة القائمة في مصر خسر اثنين من الأحزاب التي اختارت الاندراج في خط التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي للمأزق القائم في مصر، بينما قال المتحدث باسم حركة ستة أبريل إن ما حدث مر ليس مبرراً حتى إذا صحت رواية الجيش عن مبادرة المعتصمين بالاعتداء عليه.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: سالت دماء مصرية في محيط مقر الحرس الجمهوري في القاهرة، حقيقة رآها المصريون جميعاً لكنك لن تسمع منهم الرواية ذاتها عن الأحداث، إنها مجزرة يقول أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي استهدفت معتصمين سلميين، ليس تماماً تقول رواية القوات المسلحة المصرية، خرج المشهد الاعتصامي عن سلميته يقول الجيش حين هاجمت مجموعة مسلحة المنطقة المحيطة بدار الحرس الجمهوري بالذخيرة الحية، كما اعتلت مجموعة أخرى وفق الرواية نفسها المباني المجاورة ورمت قوات الأمن بقنابل المولوتوف، أما بقية القصة فمعروفة، ما لم يكن معروفاً حتى تلك اللحظة هو أن أحداث شارع صلاح سالم ستعجل بمراجعة البعض حساباته السياسية، فقد برزت مواقف لافتة من أطراف دعمت خطة الجيش التي عزل بمقتضاها الرئيس محمد مرسي فحزب النور السلفي قرر وقف التعامل مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور والانسحاب من مفاوضات خارطة الطريق التي اقترحها الجيش المصري، ولم يجد شيخ الأزهر أحمد الطيب بداً من شجب سفك دماء المصريين، ناشد القائمين على شؤون البلاد فتح تحقيق عاجل وتشكيل لجنة مصالحة وطنية في غضون يومين على الأكثر والإسراع في إعلان مدة الفترة الانتقالية. إنه مفعول الأحداث الأخيرة التي حملت أيضاً حزب مصر القوية على تعليق مشاوراته حول ما يعرف بخارطة الطريق والدعوة لمخرج سياسي، زعيم الحزب عبد المنعم أبو الفتوح ذهب بعيداً بدعوته الرئيس المصري المؤقت للاستقالة من منصبه، لم يفعل عدلي منصور لكنه شكل لجنة تحقيق قضائية في أحداث دار الحرس الجمهوري، وسواء في معسكر أنصار الرئيس المعزول أو معارضيه تعلو أصوات تطالب بلجنة محايدة مستقلة اتفق المعسكران على الأقل على حق المصريين في معرفة ملابسات ما جرى فجراً قرب مقر الحرس الجمهوري.

[نهاية التقرير]

محاولة لتفادي صب الزيت على النار

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من عمان الكاتب الصحفي إبراهيم الديراوي، من نيويورك الكاتب الصحفي محمد سطوحي، سيد ديراوي ما حجم تأثير أحداث الحرس الجمهوري اليوم على الأزمة أصلاً القائمة في مصر، بدون هذا الحدث كان هنالك أزمة معه أين أصبحت الأزمة؟

إبراهيم الديراوي: يعني أنا أعتقد أن الأزمة تفاقمت زادت المصرين من أنصار الرئيس محمد مرسي إصراراً على وقوفهم في ميدان رابعة العدوية وفي ميادين مصر خاصة ونحن نتحدث عن أن هناك انقلاباً عسكرياً حقيقياً حدث على الرئيس  محمد مرسي، وأيضاً حتى الرواية التي خرج علينا فيها اليوم المتحدث الرسمي سواء كان من الجيش أو من الشرطة أعتقد أنها لم تقنع أي طفل من الأطفال الذي يسير في الشارع، حضرتك لو نظرت إلى ما دار في الاتحادية هل استيقظت الشرطة مرة واحدة واستيقظ الجيش مرة واحدة ويطلقون النار على أطفال ونساء وهناك 6 أو 8 من النساء وخمسة من الأطفال منهم رضيعين، قصر الاتحادية الذي حرقه بلاك بلوك وتمرد كل هؤلاء لم نر منهم شيئا لكن الأزمة الحقيقية أن حجة الجيش أنهم اعتدوا على المتظاهرين أنا برأيي أن الاعتداء كان من الممكن أن يكون عندما كان هناك عدد كبير مئة ألف أما أن يكون المعتصمون لا يتجاوز عددهم العشرة آلاف ويجلسون ومعهم النساء والأطفال أنا اعتقد أن رواية الجيش خاطئة وللأسف الشديد دعيني أتحدث أن الفريق السيسي عندما يعني تحدث في خطابه الانعزالي الذي عزل به الرئيس محمد مرسي في نفس اللحظة وفي نفس الوقت دخلت قوات الأمن وهي أمن الدولة المنحل بإغلاق 18 قناة فضائية إسلامية، هذا يجعل أن هناك انتكاسة وردة حتى ما قبل الستينات، وليست الستينات يعني أنت حضرتك عندما نرى أن الديمقراطية تأخذ بهذه الصورة وبهذه الطريقة وجدنا الملايين في الشوارع متعاطفين مع الرئيس محمد مرسي ومع جماعة الإخوان المسلمين ومع الشعب المصري وثورة 25 يناير، حتى أن التلفزيون المصري المنحاز بالأمس كان يذيع برامج من 30 يناير وصورة وكانت قد كذبته الجزيرة مباشر مصر سيدة من ميدان التحرير حتى أن التلفزيون المصري نفسه جاء بلقطة مكتوب عليها ارحل، يعني إذن كانت هناك رؤية مبيتة من الإعلام المصري للأسف الشديد هناك على برضه الجزيرة ومكاتبها..

غادة عويس: طيب موضوعنا الحرس الجمهوري الآن ضيفي من نيويورك سيد محمد السطوحي ما رأيك؟

محمد السطوحي: يعني أنا أتفق على جزئية واحدة وهي إنه للأسف الشديد الأزمة سوف تتفاقم خلال الأيام القادمة بعد ما شاهدناه صباح اليوم وهو أمر مؤسف في كل الأحوال لا يمكن لأي إنسان أن يقبل بقتل العشرات من المدنيين بهذا الشكل في شوارع القاهرة أياً كانت انتماءاتهم السياسية أياً كان الاتفاق أو الاختلاف مع ما ينادون به، طبعاً هناك وجهات نظر متباينة وهناك روايات مختلفة لما حدث أعتقد إنه لا بد أن يكون هناك تحقيق مستقل في أبعاد ما حدث وأن يخرج هذا التحقيق بنتائجه وأن يكون هناك شفافية في عرضها على الرأي العام لأنه مَن قتل هم مصريون وهم بشر في نهاية الأمر بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، لكن أنا أيضاً أرى إنه الكلمات التي استمعت إليها منذ قليل هي تأكيد ودعم لهذا التفاقم في الأزمة والانقسام داخل المجتمع في مصر وأعتقد إنه ما حدث يجب أن يكون الدافع الأكبر للتوافق والتصالح وليس مزيدا من الانقسام بالعكس أنا أرى إنه الإخوان المسلمين الآن يحاولون استخدام ما حدث.. تفضلي.

غادة عويس: لكن أستاذ محمد، تريد أن تقول يحاول الإخوان المسلمون استخدام ما حدث لمزيد من التوتير والاستقطاب ولكن يعني تعيب عليهم مواقف كلامية ولا تعيب إطلاق رصاص مباشر على مدنيين.

محمد السطوحي: أنا أدنت قتل المدنيين في أول ما تحدثت يعني أنا أرجو أن تأخذي كلامي في مجمل وليس جزءاً منه فقط، أنا أدين الأسلوب الذي يتم التعامل به مع الأزمة من أجل المزيد من كسب التعاطف بصرف النظر عن إنه هناك ضحايا يجب أن يكون ولاؤنا لهم هو أن نمنع سقوط المزيد من الضحايا، هذا لن يتم إلا إذا كان هناك نوعا من التوافق والحوار وبالتالي انسحاب حزب مصر القوية أو انسحاب حزب النور الآن هذا هو الوقت الذي يجب أن يتجمع فيه جميع الأطراف للوصول إلى تسوية للخروج من الأزمة وليس الانسحاب من التفاوض وترك المجتمع المصري ممزقاً بهذا الشكل بما يدعو إلى المزيد من إراقة الدماء.

غادة عويس: سيد إبراهيم الديراوي أليس محقاً سيد محمد أليس هذا وقت التجمع وتفادي صب المزيد من الزيت على النار؟

إبراهيم الديراوي: يعني أنا أعتقد أن.. أنا كنت في القاهرة قبل أيام يعني أنا قادم إلى عمان منذ يومين، خليني أقول أن ما رأيت في ميدان التحرير أن هناك عزيمة وإصرارا للمتواجدين عفواً في ميدان رابعة العدوية ومناصري الرئيس محمد مرسي في جميع المحافظات على أنه لا بد من عودة الرئيس محمد مرسي إلى منصبه مرة أخرى وأيضاً الإفراج عنه، ولكن خليني أقول للأسف الشديد عندما أتحدث عن هذه الهجمة الشرسة لأول مرة في تاريخ القوات المسلحة أن تطلق النار على المتظاهرين وهناك شهود عيان بالمناسبة أنا كنت أتمنى من القائد والمتحدث الرسمي باسم الجيش أن يأتي وكان هناك طائرة تصور تصويراً دقيقاً لما حدث، دعيني أتحدث أيضاً أن شهود العيان جميعهم قالوا نحن كنا في الركعة الثانية من صلاة الفجر هذه لم تحدث في تاريخ الجيش المصري أو الشرطة المصرية للأسف الشديد.

غادة عويس: طيب هذا مفهوم سيد الديراوي، لنمضِ قدماً في الحديث، حصل ما حصل سقط سمهم شهداء مدنيون بريئون.. اعتادت القوات المسلحة حتى ولو اقتنع الجميع بهذا الكلام طيب ما الخطوة المقبلة ما التنازل من قبل هؤلاء من قبل الإخوان المسلمين تحديداً حتى لا يحترق البلد بأكمله، ما التضحية التي يمكن أن يقدموها ولو كانوا هم الضحية؟

إبراهيم الديراوي: يعني أنت حضرتك قلت أنهم الضحية دعينا نتحدث على أن الجيش المصري الذي قام بانقلاب عسكري ناعم شارك فيه للأسف الشديد شيخ الأزهر والبابا تواضروس وهم يتحملون مسؤولية الدماء لأن البابا تواضروس وشيخ الأزهر عندما برروا هذا الانقلاب وقالوا إن هذا سيمنع إراقة الدم المصري لأن الدم المصري عزيز وبالتالي اليوم نحن نحمل المسؤولية كاملة للبابا تواضروس وشيخ الأزهر والنهادرة شيخ الأزهر يدخل في اعتكاف، أنا أرى إنه البابا تواضروس يدخل في اعتكاف لكن شيخ الأزهر لماذا يدخل في اعتكاف أنا كنت أتوقع أن يستقيل شيخ الأزهر وأن يعترض على ما حدث وأن يكون هناك رؤية واضحة.

غادة عويس: يعني هل المشكلة في البابا وشيخ الأزهر يعني سيد الديراوي هل المشكلة فيهما أصلاً، كان هنالك مجموعة من الأخطاء باعتراف الرئيس المعزول نفسه كان هنالك مجموعة من الأخطاء يعني لماذا لا يتحمل الجميع مسؤوليته ويعترف بأخطائه سواء هذا الطرف أو ذاك حتى يعني في  النهاية تحفظ مصر لكل الجهات ولكل الأطراف، لمَ دائماً صب الزيت على النار من قبل الجميع؟

إبراهيم الديراوي: لأ المشكلة أن القيمة المعنوية لدى البابا ولدى شيخ الأزهر كانت موجودة حتى هذه اللحظة، بالمناسبة حتى لحظة الانقلاب الذي أوصل الشعب المصري أن يكون فريقين، وكنا أيضاً نتمنى من الجيش المصري أن يظل على الحياد، يا سيدتي في 30/6 الجيش المصري وطائرات الجيش المصري صورت وأعطتها للقنوات الخاصة وكأن الجيش المصري يعمل لدى سي بي سي وأون تي في وكل الفضائيات والحياة، للأسف الشديد أنت تتعاملين بأزمة حقيقية أدارها الجيش المصري لكن أنا أقول أن الفريق السيسي الذي قال في خطابه سيكون هناك حريات وسيكون هناك كذا.

غادة عويس: لماذا أنتم كجماعة الإخوان المسلمين أفضل من البابا ومن شيخ الأزهر ومن القوات المسلحة ومن البرادعي ومن الإنقاذ ومن تمرد، بمَ أنتم أفضل يعني عام مضى ولم يرض أحد عن هذا العام وإنجازاته بين هلالين؟

إبراهيم الديراوي: أنا لست متحدثاً باسم الإخوان المسلمين ولا متحدثاً حتى باسم الحرية والعدالة، يسأل هذا السؤال للإخوان المسلمين أنهم أفضل ولا لأ، لكن أنا من مناصري الرئيس محمد مرسي أقول أن الرئيس محمد مرسي له مدة ولدينا رؤية نحن كإعلاميين وصحفيين وكثير من اليسار بالمناسبة يتفق معي أنا من الإسلاميين لكنى لست متحدثاً باسم أحزاب نحن لدينا رؤيا أن التغيير السلمي هو الأولى لدينا انتخابات برلمانية.

غادة عويس: واضح أردت رأيك، لننتقل إلى السيد سطوحي من نيويورك، سيد سطوحي واضح أن هنالك احتقان وأن هنالك انقسام حدث بعد قرار السيسي وإعلانه الشهير ألم يكن بالإمكان تفادي ما حدث تفادي هذا الشرخ؟

محمد السطوحي: يعني أنا للأسف دائماً أستمع إلى جزء من الصورة فقط يعني الإخوان ومؤيدوهم لا يرون إلا إن الجيش تدخل ولا يرون إنه كان هناك أكثر من 30 مليون مصري في شوارع مصر في كل ميادينها يطالبون برحيل الرئيس السابق محمد مرسي، عدم تدخل الجيش كان ممكن أن يؤدي أيضاً إلى كارثة أكبر وحصلنا على أصوات 50 شخص اليوم نعم هذا أمر مؤسف.

غادة عويس: طيب أليست هذه كارثة تدخل الجيش وقتها ولكن أنت تقول عن منع كارثة في وقتها، لماذا لم يمنع الكارثة أمام دار الحرس الجمهوري؟

محمد السطوحي: يعني برغم الألم لما حدث اليوم إلا إنه هذا لا يتضاءل أمام ما كان من الممكن أن يحدث لو إن الجيش وقف ليشاهد الملايين وهم في شوارع مصر يتدفقون ويتصارعون ويتشابكون، بما كان يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية حقيقية، أنا أتصور أن ما وقع اليوم رغم أسفنا له إلا إن الجيش في كل الأحوال ما كان يمكن أن يقف لينتظر حتى يرى الاشتباكات بين المصريين في شوارع مصر، هذه كانت كارثة مؤكدة وأعتقد أن القضية ليست في تدخل الجيش، السؤال الآن هو كيف يمكن التحرك من الآن بلا رسم خريطة للمستقبل يتوافق عليها الجميع، المشكلة أن مؤيدي الرئيس مرسي يجعلون عودته إلى منصبه شرطاً أساسياً قبل الدخول في أي مفاوضات أو أي حوار، يا سادة الحوار يجب أن يكون بدون شروط مسبقة إذا فرضتم هذا الشرط فإن هذا طريق إلى كارثة أخرى، عليكم التوافق عليكم الجلوس مع المسؤولين الآن للوصول إلى حل للأزمة.

غادة عويس: سنرى فرصة هذا الحوار ولكن بعد فاصل قصير ونناقش بعده إذن تأثيرات أحداث الحرس الجمهوري على مستقبل المصالحة الوطنية في مصر أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خطة الطريق الخاصة بالسيسي

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد من جديد في هذه الحلقة التي تناقش تأثيرات أحداث الاثنين في مصر على واقع ومستقبل المشهد السياسي في البلاد، سيد ديراوي ضيفي من عمان: بغض النظر عن حقيقة ما حدث مَن المسؤول ومَن يتحمل المسؤولية وكيف أطلق الجيش النار وكيف قال هو نفسه أنه جرى الاعتداء عليه، طيب أليس على حركة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة تقديم تنازلات حفظاً للأمن ومنعاً لمزيد من الانقسام في الشارع المصري وإثبات أنه الأفضل وأنه يحب مصر أكثر من غيره طالما تنازل؟

إبراهيم الديراوي: يعني أنا كنت في ميدان رابعة العدوية يوم الجمعة وأيضاً ذهبت كمراقب وكصحفي إلى ميدان النهضة سألت بعض الذين لا ينتمون بالمناسبة للإسلاميين، عندما أجد هناك شخصا مثلاً يدخن السيجار أسأله وأقول له لماذا أنت هنا يقول نحن لن نذهب من هنا إلا أن يكون الرئيس محمد مرسي في القصر أو نكون نحن في القبر، هذا ما سمعته وبالتالي أنا وجدت أن هناك حالة من الإصرار لأن الأزمة الحقيقية التي جاء بها الجيش المصري والتي افتعلها السيسي وبالتالي صاحب حل هذه الأزمة هو الفريق السيسي، ليس من المنطقي بالمناسبة أن نقول للضحية تنازلي، الكارثة الحقيقية الأخرى يا ريت بس أنا حضرتك أكمل النقطة دي أين الفريق السيسي من بلاك بلوك في أحداث ماسبيرو في أحداث محمد محمود في أحداث حرق المقرات وحرق الأماكن الحكومية نفسها أين هو من الاتحادية، يعني لمَ لم يتمعر وجه السيسي من حرق بوابة قصر الاتحادية ويأتي لودر ليسحب بوابة قصر الاتحادية ويكون هناك أناس يقتلون الشرطة ويقتلون المواطنين في قصر الاتحادية، هل بهذه الصورة نرى أن الفريق السيسي لأول مرة يخرج أنا أقول لك يا سيدتي أن هذه مؤامرة منذ زمن بعيد وليست مؤامرة مصرية داخلية ولكن هي مؤامرة أميركية صهيونية بأطراف داخلية، أنا أقول لك أن الفريق السيسي كان له تواصلا مع أوباما  قبل الانقلاب على الرئيس محمد مرسي وقبل خطاب الرئيس محمد مرسي وبعدها وكانت هناك مكالمة بين أوباما والرئيس محمد مرسي في ظل وجود الفريق السيسي طلب أوباما من الرئيس محمد مرسي..

غادة عويس: هذا جدل سيد ديراوي بالنظر إلى المواقف الأميركية الأخيرة يعني ..

إبراهيم الديراوي: لأ لأ ليس جدلاً أنا صحفي عفواً يا سيدتي أنا صحفي ولدي معلومات أنا أتحدث عن معلومات.

غادة عويس: طيب بغض النظر ، ما لنا ومال أوباما الآن نريد أن نعرف كيف سيجري تطويق هذه الأزمة درءاً لمخاطر وقوع لا سمح الله ما لا يحمد عقباه في مصر، سيد سطوحي هنالك مشكلة خطة الطريق التي أعلن عنها السيسي علقت مشاركته فيه إن كان حزب النور أو حزب مصر القوية هذا يعزز من الانقسام بين تيار إسلامي في مصر وتيار علماني ليبرالي سمه ما شئت، هل هذا لصالح مصر، ما الذي يمكن فعله لتدارك هذه الخطيئة؟

محمد السطوحي: يعني للأسف إنه خلال الشهور الماضية كان من الممكن أن نقرأ إنه سنصل إلى هذه الكارثة لأنه كان هناك هذا الانقسام الحاد ولم يكن هناك تحاور حقيقي بين الأطراف، مجرد اجتماع السيد عمرو موسى مع السيد خيرت الشاطر أصبح فضيحة إعلامية يتداولها الجميع على اعتبار أن هناك كارثة وقعت باجتماع الاثنين، رغم إنه من الشيء الطبيعي حتى لو كان هناك انقسامات واختلافات حادة، الشيء الطبيعي هو أن يجتمع المختلفون وأن يتفاوضوا للوصول إلى تسوية سياسية لكن للأسف هذا لم يحدث والنتيجة نصل إليها الآن، علاج هذا الأمر يجب أن يكون بمعالجة أسبابه وهو إنه لم يكن هناك حوار ولم يكن هناك تفاوض حقيقي حتى دعوات الرئيس السابق مرسي للحوار كانت دعوات غير حقيقية وكانت دعوات صورية لإلقاء اللوم على الآخرين لكنه في النهاية لم يكن رئيساً حقيقياً، الكل يعلم أن الإخوان المسلمين هم الذين كانوا يديرون الأمور وبالتالي هم مَن قضوا عليه منذ البداية عندما احتكر الإخوان المسلمون السلطة بهذا الشكل أضعفوا موقفه كرئيس وأضعفوا صورته أمام المصريين.

غادة عويس: ألم يجر احتكار للسلطة حتى الآن سيد سطوحي، إن كانت هذه النظرية صحيحة وأخطأ ردوا له الصاع صاعين وأخطئوا أكثر منه، يعني هو بالنهاية وصل عن طريق انتخابات ديمقراطية لمَ لم يجر الانتظار ولمَ لم يجر إن لم يريدوا أن ينتظروا اجلسوا معه وقولوا له اضغطوا عليه لكي يقبل هو الانتخابات يعني أن يكون إخراج المسألة أكثر قرباً لقلوب الناس وللديمقراطية وللرأي العام.

محمد السطوحي: تعرفي أنا رغم كل محاولتي لفهم كل الأطراف إنما مسألة الانتظار هذه أنا أعتقد إنه رد فعل الإخوان المسلمين خلال الأيام الماضية على أحداث 30 يونيو وما أعقبها أعتقد أن هذا في ذاته يعطي مؤشراً واضحاً للأسف الشديد بأن ما حدث كان ينبغي أن يحدث، عندما يحاول الإخوان وأنصارهم أن يروجوا للانقسام وللانشقاق داخل الجيش المصري أنا اعتقد أن هذه جريمة خيانة عظمى وبجب أن يتوقفوا عن ذلك، هذا الجيش في النهاية هو جيش مصر وسيستمر جيشاً لمصر بغض النظر عن وجود الإخوان أو خروجهم من الحكم، الإخوان المسلمون.. تفضلي.

غادة عويس: هذا الجيش نفسه لم يحمهم أمام دار الحرس الجمهوري وتلومهم.

محمد السطوحي: هذه جزئية من الصورة يجب أن نرى الصورة بأكملها حتى لو ظلمهم الجيش المصري المحاولة لترويج الانقسام والانشقاق.. أنا أعترف بحقهم في أن يغضبوا لما حدث للرئيس مرسي، أعترف بحقهم بأن يطالبوا بعودته للسلطة لكن عندما يكون الثمن هو شق الصف داخل المؤسسة العسكرية وهي المؤسسة الوحيدة المتماسكة في مصر الآن بما يعني إمكانية انهيار الدولة في مصر في حالة لا قدر الله حدوث هذا الانشقاق، أعتقد أن هذه جريمة في هذا التوقيت عندما يرتكبون هذه الجريمة هذا يعطي تأكيدا بأن  الجيش كان ينبغي أن يتدخل في الوقت المناسب لأنه استمرارهم للأسف الشديد في الحكم خلال هذه الفترة كان سيدعم الانشقاقات داخل الجيش ومحاولة شق الصفوف بين أفراد المؤسسة العسكرية.

غادة عويس: سيد الديراوي أليس على الطرف المؤيد لمرسي ولعودته الآن أن يعني يتخطى عقدة ومسألة أنه أخرج سمه بالقوة بتظاهرات بانقلاب بثورة ثانية وأن يجعل من نفسه يكبر على هذا الدور وأن يقدم هذه التضحية من أجل مصر في النهاية ومن أجل الجميع؟

إبراهيم الديراوي: كيف يفعل ما تقولي به وتتفضلي به حضرتك وهو قام بقمع الحريات التي لم تقمع في عهد الرئيس محمد مرسي، لم تغلق جريدة لم تغلق قناة بحجة الأمن القومي يعني هل الأمن القومي وصل..

توقعات بما سيحصل لمصر

غادة عويس: كان هنالك بعض الناشطين مثل محمد دوما مثلاً يعني هذا نقاش طويل وليس موضوع حلقتنا سيد ديراوي جرت ملاحقات للبعض وجرت محاولات وكانت هنالك اعتراضات أريد توقعاتك عما سيحصل لمصر الآن ليس موضوعنا أرجوك يعني هناك اتهامات متبادلة أرجوك أجبني عن التوقعات.   

إبراهيم الديراوي: عفواً سيدتي خلينى لأ خلينى عفواً دعيني عفواً دعيني أرد على النقطة لأ أنا مش بقولك موضوعنا أنا راح أقولك التوقعات ما هي التوقعات من خلال هذا الأمر أن هناك قمعا للإعلام هناك دكتاتورية هناك اعتقالات، الفريق السيسي كيف لم يقص أحداً ويعتقل رئيس الحزب ورئيس مجلس الشورى، يعني يا سيدتي  عيب قوي المواطن المصري البسيط اللي نزل مناصرا للرئيس محمد مرسي دي الوقت يعلم أن هناك نية مبيتة بقمع الحريات ليس للإخوان وحدهم ولكن للناس بعد كده، أمن الدولة عاد مرة أخرى، أنا من ضمن الناس اللي استوقفوا وأوقفوا ثلاث أو أربع ساعات في مدينة الإنتاج الإعلامي عندما كنت ضيفا في إحدى القنوات الإسلامية وهي قناة مصر 25 يا سيدتي هذا قمع حقيقي ودكتاتورية وعودة للانقلاب العسكري الحقيقي الذي لم يحدث في التاريخ. النظرة المستقبلية التي أراها أنا أن يكون هناك جلسة ما بين الفريق السيسي والرئيس محمد مرسي ليحلوا الأزمة بينهما بوجود شيخ الأزهر بوجود البابا تواضروس لهذا الأمر، دعيني أقول خطاب السيسي الأخير أو إعلان انقلابه أنا بقولك كان من الممكن أن يقبله الشعب المصري لو كان هناك إبقاء على الرئيس محمد مرسي في منصبه كان من الممكن أن لا نرى هذه الأزمة موجودة لكن لكي يكون هناك نية مبيتة وأن هناك نية حقيقية لدى هؤلاء..

غادة عويس: شكراً على هذا الاقتراح سأنقله للسيد سطوحي، سيد سطوحي إذن السيد ديراوي يعني خرج بهذه الفكرة أن يجلس السيسي مع مرسي مع البابا مع شيخ الأزهر ويتحاورون من جديد، أليس ذلك فسحة أمل أمام جميع المصريين من كامل الأطياف عوضاً عن بقاء كل واحد متمترساً خلف موقعه ويصرح بالاتهامات وتسيل الدماء.

محمد السطوحي: يعني هو للأسف الرئيس مرسي كان من الممكن أن يتفادى كل ما حدث لو إنه قبل ببعض التعديلات قبل 30 يونيو وعرض على الإخوان المسلمين وأنا أعلم هذا جيداً، عرض عليهم أن يتم تشكيل حكومة جديدة وأن يكون هناك وحدة وطنية ولكن للأسف الشديد هم يتأخرون دائماً، دائماً القرار يأتي متأخراً وهذا التأخير هو الذي يؤدي إلى الكارثة لذلك أنا أطالبهم الآن بأن يستبقوا الأحداث، عليهم ألا ينتظروا الكارثة الجديدة، اليوم سقط أكثر من 50 شخصا غداً لا ندري كم سيسقط وبالتالي عليهم أن يستبقوا الأحداث وأن يبادروا للوصول إلى تفاهم، وأن يكون هناك استعداد حقيقي للتنازل إذا كانوا يصرون مبدئياً على أن الرئيس مرسي باق في منصبه فإن هذه..

غادة عويس: طيب شكراً لك شكراً جزيلاً لك الكاتب الصحفي محمد سطوحي كان معنا من نيويورك، وأيضاً أشكر الكاتب الصحفي إبراهيم الديراوي كان معنا من عمان، وأشكر متابعتكم مشاهدينا، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.