الحبيب الغريبي
 فايز الشوابكة
ناصر لافي

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم، قررت الحكومة الأردنية حجب أكثر من مئتين وستين موقعاً إخبارياً إلكترونياً قالت إنها لم تصوب أوضاعها وفق تعديلات قانون المطبوعات والنشر، قرار أثار الجدل حول وضع الحريات الإعلامية في المملكة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: وضع الحريات الإعلامية وجدلها في الأردن على وقع حجب المواقع الإلكترونية الإخبارية، المآل الذي ينتظر معركة الحريات الإعلامية في المملكة مستقبلاً.

باسم الحفاظ على مهنة الصحافة من الدخلاء وتكريس ما يجب أن تتمتع به من حريات بررت الحكومة الأردنية قرارها حجب عشرات المواقع الإلكترونية وباسم نفس المبرر أعلن أصحاب تلك المواقع ومَن ناصرهم من الإعلاميين رفضهم لهذا القرار الحكومي معتبرين إياه نكوصاً من قبل الحكومة عما تعلنه تكراراً من التزامها بالحريات الإعلامية وتوسيع مجال الوصول إلى المعلومة وتداولها في جدل يبدو غير بعيد عن أوضاع إقليمية وداخلية ضاغطة يشتبه كثيرون في كونها هي مَن أملى القرار سابقاً وعجل بتنفيذه حالياً.

[ تقرير مسجل ]

محمد الكبير الكتبي: ارتكز قرار الحكومة الأردنية بحجب المواقع الإخبارية الإلكترونية غير المرخصة على أحكام قانون المطبوعات والنشر الذي أثارت تعديلاته الكثير من الجدل وقالت إن القرار لا يستهدف الحريات بل يُفعّل القانون حماية لمهنة الصحافة ومنعاً لتشويهها من الدخلاء عليها وأن أصحاب المهنة أنفسهم ظلوا يطالبون بذلك لكن القرار وجد معارضة واضحة من أصحاب المهنة أولئك وكانوا يعولون على عدم تطبيق الحكومة تعديلات القانون وتلافي حجب أي موقع وبدا القلق والتململ واضحاً على مختلف الصعد الإعلامية والمتعلقة بحقوق الإنسان وحماية الصحفيين، ورفضت الوقفة الاحتجاجية التي نفذها العاملون والناشرون في المواقع الإلكترونية أمام نقابة الصحفيين القرار ووصفته بأنه يحد من الحريات وأعلنت تنسيقيتهم عن عزمها الطعن فيه لدى القضاء باعتباره مخالفاً لمواد الدستور الأردني المؤكدة للحرية، تطبيق القانون في ظل التحديات الكبيرة التي يعيشها الأردن بدءاً بالاضطرابات السياسية والاجتماعية الداخلية وليس انتهاء بتأثيرات الصراع الدامي في الجوار السوري أثار علامات استفهام عديدة حول سياسة المملكة ووجود خطوط حمراء لا ينبغي أن تتخطاها الصحافة بشكل عام والصحافة الإلكترونية بشكل خاص، وبرزت أيضاً أسئلة أخرى عن مدى انسجام ما حدث مع برنامج التمكين الديمقراطي بالأردن الذي طرحه الملك وتحدث فيه عن حماية الحيز العام المتاح للتعبير الحر عن الآراء السياسية وحق وواجب ومسؤولية المشاركة الملتزمة بالسلمية والاحترام المتبادل، هما خطان متوازيان تسير عليهما الأحداث وتطوراتها في الشارع الإعلامي الأردني أحدهما يتعلق بحجب الحكومة لتلك المواقع الإلكترونية وتفاصيل ذلك والآخر يتعلق بردود أفعال مختلف الكيانات الإعلامية الأردنية، وفي الأذهان أن لكل تفسيراته المتعلقة بتعزيز الحريات وسياسات الحجب وجدلية تناسبها مع التطورات السياسية الراهنة في عموم المنطقة.

[ نهاية التقرير ]

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان كل من فايز الشوابكة مدير دائرة المطبوعات والنشر في الأردن، وناصر لافي رئيس تحرير موقع البوصلة الإخباري، مرحباً بكما، سيد فايز التبريرات التي قدمت إلى حد الآن يعني تعطي الانطباع بأن المسألة قانونية وكل ما في الأمر أن هناك إخلالات ربما حصلت يمكن معالجتها بالتقدم يعني بطلب الترخيص، هل هذه هي كل القصة؟

فايز الشوابكة: سيدي الكريم الموضوع الذي نتحدث عنه قانوني بحت ولا يتعلق بالأوضاع ولا الظروف الضاغطة المحيطة بالمنطقة ولا الظروف الداخلية. قانون المطبوعات والنشر المعدل أقر بتسعة مراحل دستورية في 19/9 من العام الماضي وكان واجب التطبيق 19/1 في 2013 أعطيت المواقع الإلكترونية الإخبارية مهلة 90 يوما من أجل تصويب أوضاعها وذلك من خلال التقدم بترخيص، والترخيص لا يعدو عن كونه تسجيلاً لدى دائرة المطبوعات والنشر واشترط على الموقع الإلكتروني في التعديلات الأخيرة أن يكون للموقع الإلكتروني رئيس تحرير عضو في نقابة الصحفيين وهذا من شأنه حماية المهنة وتنظيمها بحيث يكون مَن يعمل في هذا القطاع على الأقل  ممتهنا للصحافة ولا ضير أن يكون مالك المطبوعة الالكترونية لا يمتهن الصحافة ولكن عندما نأتي إلى الأخبار والتحرير يجب أن يكون هناك رئيس تحرير عضو في نقابة الصحفيين على الأقل يعرف المهنة ويعرف كيف يتعامل معها، والموضوع قانوني بحت وهو إعمالٌ للقانون، ولا تستطيع الحكومة لا الحكومة الحالية ولا أي حكومة أخرى أن ترجأ البت في تطبيق القانون الذي كان واجب التطبيق اعتباراً من 19/1/2013.

الحبيب الغريبي: سيد ناصر إذن كما استمعت المسألة قانونية بحتة قد لا تحتمل أي تأويلات أخرى، أنتم مطالبون بالحصول على هذا الترخيص فقط وستعملون بكل حرية، إلى أي حد هذه التبريرات بدت لها قابلية للإقناع لديكم؟

ناصر لافي: لا أعتقد بأنها مقنعة بالمطلق يعني القرار، قرار سياسي واتخذ في ظروف مفهومة تماماً يعني وأعتقد أن قصة التنظيم قصة ليس لها كثير من الوجاهة خصوصاً أن التنظيم يفترض أن ينبع من القطاع نفسه والتنظيم يعبر عن مصالح هذه المهنة والمشتغلين فيها إضافة إلى مصالح المجتمع بكافة أطرافه، أما قصة الدخلاء فأنا اعتقد أن مَن يكرس دوره في خدمة السلطة ومدح السلطة والتزلف لها وتزيين أعمالها ويعتقد أنه بهذا العمل يمارس دوراً إعلامياً هذا هو الدخيل، الدخيل هو الذي يمارس عملية التطبيل أما المهني الحق هو الذي يشتغل بالدفاع عن الحقيقة ونقلها، أيضاً أنا يعني لا أرى أن هنالك توافقا بين قصة تطبيق القانون وعدم إمكانية إرجائه لأنه بالحقيقة تم إرجاءه نحو ستة أشهر بمبرر أن الحكومة ستقوم بتعديل هذا القانون لوجود مشاكل، أنا أعتقد مشاكل في التطبيق هنالك ثغرات حقيقية. التطبيق الذي تم هو تطبيق انتقائي وتطبيق أعتقد أن فيه الكثير من الثغرات قد نتطرق لها، في قصة أيضاً التنظيم أنا لا أدري هل هذا يعني الاحتكار لأنه في الأردن فقط حتى خريجي الصحافة والإعلام لا يحق لهم الانتساب لنقابة الصحفيين والذين يشتغلون في الأعلام لمدة عشرات السنوات سواء في المواقع الإلكترونية أو في الفضائيات أو حتى في الجزيرة ذاتها لا يحق لهم الانخراط في نقابة الصحفيين إلا إذا طبعاً مرورا من خلال وسائل الإعلام الرسمية أو شبه الرسمية.

الحبيب الغريبي: سيد فايز بيان دائرة المطبوعات والنشر يقول فيما يقوله: إن القرار جاء استجابة لمطالبة الصحفيين بضرورة حماية مهنتهم وكذلك حماية هذه المهنة من الدخلاء وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار، ولكن نقابة الصحفيين نفسها تقول إنها تفاجئت بإنفاذ هذا القرار، ألم يقع التنسيق والتفاعل والتوافق مع نقابة الصحفيين طالما أن القانون يهم مهنتهم؟

فايز الشوابكة: أولاً شكراً لك على هذا السؤال، كنت أتمنى أن يتاح المجال لإلقاء الضوء على العدد الهائل من أصحاب المواقع الإلكترونية المؤيدين لهذا القرار والذين يسعون إلى تنظيم هذه المهنة، أما موضوع إلقاء الاتهامات جزافاً على الدولة وعلى تكميم الأفواه هذا قانون ولا تستطيع الحكومة الاستمرار في التلكؤ بتطبيقه أكثر من هذا الوقت، الحكومة تعاملت بمنتهي حسن النية مع قطاع الإعلام الإلكتروني في سبيل التقدم بالترخيص والتسجيل لدى دائرة المطبوعات والنشر لكن لغاية الآن عدد الذين قاموا بالتسجيل والترخيص لم يزد عن 92 موقع، والعدد الهائل والكم الهائل من المواقع الإلكترونية في الأردن لا أعتقد أنه..

الحبيب الغريبي: لم تجبني تحديداً عن موقف نقابة الصحفيين، يعني هنا نتحدث عن منظمة مهنية وجمعية مهنية يعني معترف بها.

فايز الشوابكة: يا سيدي الكريم نقابة الصحفيين تتعامل.. الوسط الإعلامي من حقه أن يتضامن مع بعضه في أي قضية لكن أنا أعتقد أن نقابة الصحفيين لها دور واضح في هذا الموضوع وموقفها من القانون موقفها واضح إنه هي مع تنظيم هذه المهنة لكن نقابة الصحفيين لا تستطيع أن تجامل القانون والمؤسسات القائمة على تطبيقه ضد بعض أعضاء هذه النقابة لأن العملية كما تعلم أخي الكريم أن مجلس نقابة الصحفيين هو مجلس منتخب من قبل أعضاء النقابة فالعملية الانتخابية تحتم بل تفرض نفسها في عملية المجاملة في هذا الموضوع، نقابة الصحفيين تقدمت بمشروع قانون لتعديل قانونها، نتمنى أن يكون من ضمن هذا التعديل.. من ضمن تعديل هذا القانون ومقترح نفاية الصحفيين أن يكون هناك مجال للإخوة في الإعلام الإلكتروني وفي كل القطاعات الإعلامية أن ينتسبوا إلى النقابة وأن يكونوا أعضاء فيها.

الحبيب الغريبي: سيد ناصر قلت منذ قليل أن المسألة ليست قانونية بحتة ولكن أيضاً لها خلفيات سياسية يعني هذا القرار وقع اتخاذه منذ أشهر ولم يفعل ولم يقع إنفاذه إلا الآن، هل تعتقد أن في التوقيت مغزى في السياقات العامة داخل الأردن ربما هناك ما عجل بتفعيل هذا القانون؟

ناصر لافي: بالتأكيد التوقيت مضبوط على ساعة أصحاب القرار الذين يستعدون الآن لجملة من قرارات مرحلة جديدة من قرارات رفع الأسعار وإفقار الشعب الأردني، نحن بانتظار قرارات في رفع أسعار الكهرباء والماء والخبز وهذه قرارات غير شعبية يرفضها الشعب الأردني بمجمله، وبالتالي أعتقد أن القصة تتعلق بمحاولة تكميم الأفواه وتغييب الشهود عما سيتم من إجراءات، لا يريدون سماع صوت المواطنين الأردنيين الفقراء والأيتام والذين يعانون من تبعات مثل هذه القرارات وأيضاً لا يريدون لحركة الشارع الاحتجاجية أن تظهر عبر وسائل الإعلام المستقلة والتي مثلتها المواقع الإلكترونية بامتياز خلال المرحلة الماضية.

خطوط حمراء ممنوع على الصحافة تجاوزها

الحبيب الغريبي: سيد فايز هل بدأت ترتسم ملامح وربما يعني خطوط حمراء لا يجب على الصحافة تجاوزها خاصة في هذه المرحلة الحساسة والبلد يعني في حالة حراك شعبي مطالبة بالإصلاح؟

فايز الشوابكة: أستاذي الكرام لماذا لا يبادر قطاع الإعلام الإلكتروني بالترخيص في دائرة المطبوعات والنشر والقبول بتطبيق القانون حتى يستطيعوا كما ذكر الأخ أن ينقلوا هموم الشارع وأن يكونوا خير ممثلين للشارع وأن يكونوا مع الناس الرافضين للقرارات الحكومية بحسب ما ادعى الأستاذ.

الحبيب الغريبي: على ما فهمت أن الإشكال ليس إشكالا إجرائيا يعني شكلي هو التقدم بطلب الترخيص أنتم أيضاً تقولون أن القائمين على هذه المواقع ليسوا صحفيين وربما يعني يسيئون إلى الصحافة.

فايز الشوابكة: يا سيدي أنا قلت بأن اشتراط القانون على الموقع الإلكتروني أن يكون هناك رئيس تحرير عضو في نقابة الصحفيين هذا هو الضمانة الوحيدة لمهننة المهنة، فحسب ما ادعى الأخ الكريم أن الحكومة ستقدم على اتخاذ قرارات وتريد أن تغيّب هذه الأصوات من أجل حجب الحقيقة من الوصول إلى المواطنين. أعتقد أن أصحاب المواقع الإلكترونية إذا كان هذا هو الهدف فلماذا لا يفوتوا هذه الفرصة على الحكومة أو كل طرف ينوي تغييبهم عن ما سيتخذ من قرارات؟

الحبيب الغريبي: أشكرك فاصل قصير نناقش بعده المآلات المحتملة لمعركة الحريات الإعلامية في الأردن بعد صدور هذا القرار بحجب مئات المواقع الإلكترونية الإخبارية فنرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني ]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش قرار الحكومة الأردنية حجب عشرات المواقع الإلكترونية الإخبارية بالعد والحساب تقريباً مئتين وستين موقعا، سيد فايز أعود معك من حيث انتهينا والحديث عن احتمال أن تكون هذه القرارات يعني لها نفس سياسي أو مسيسة أو لها خلفيات سياسية، ما حقيقة التسريبات التي تقول بأن حقيقة إغلاق هذه الموقع جاء نتيجة نشرها أو نشر بعضها بعض الموضوعات المتعلقة بسوريا والعراق لم تعجب الحكومة؟

فايز الشوابكة: لم أسمع الجزء الأخير من السؤال، لم تعجب الحكومة؟

الحبيب الغريبي: يعني بعض هذه المواقع قد تكون نشرت مواضيع متعلقة بسوريا والعراق لم تعجب الحكومة مما عجل بتنفيذ هذا القرار.

فايز الشوابكة: يا سيدي الموضوع موضوع ترخيص يعني نعود إلى مربط الفرس إلى الجزء الأساسي في المعادلة، موضوع الترخيص لا يأخذ من الموقع الإلكتروني أكثر من نصف ساعة فلماذا لا يرخص الموقع الإلكتروني ويفوت الفرصة كما ذكرت آنفاً على كل الجهات التي تحاول إبعاده عن المشهد السياسي في الأردن؟

قانون عرفي مكمم للأفواه

الحبيب الغريبي: سيد ناصر يعني ضيفنا الأستاذ فايز يعود ويصر ويلح بأن المسألة قانونية، لابد من أن تتقدموا بهذا الترخيص وينتهي كل شيء، يعني فعلاً لماذا لا يصار إلى تقنين هذه المواقع وحصولها على تراخيص؟

ناصر لافي: يعني أنا سأجيب تماماً وبشكل مباشر على هذا السؤال: لماذا لا نسجل؟ لأن القانون في الحقيقة عرفي، القانون مكمم للأفواه، القانون غير دستوري أو لا يتوافق مع الدستور الذي يقول أن حق التعبير مكفول، القانون يتعارض مع الالتزامات الدولية للأردن العقد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعه الأردن وأخرجه في الجريدة الرسمية في 2006 يتناقض مع هذا القانون، أيضاً لماذا لا نسجل لأن القانون لا يتوافق مع الزمن فلا يمكن يعني حصر المواقع والطلب منها التسجيل أو الترخيص بإجراءات يعني لا تستطيع الالتزام بها مثلاً تقييد التعليقات واعتبارها جزءا من المادة الإعلامية وأيضاً الاحتفاظ بسجل لمدة ستة أشهر وكثير من المسائل التي تتعلق بالعقوبات المفروضة على المواقع الإلكترونية مما يجعل من الموقع الإلكتروني عرضة للإغلاق في أي لحظة من اللحظات وبقرار إداري ليس بقرار قضائي ويجعل منها في كل الأوقات تحت سيف السلطة التي تريد تمرير ما تشاء وتمنعنا مما تشاء، القضية بالتأكيد ليست قانونية، لو كانت قانونية لماذا هذا التوقيت لماذا لم ينفذ القانون مباشرة أنا أتساءل، يعني لا يوجد أي قانون لم ينفذ بشكل مباشر، القانون تم إرجاؤه، رئيس الوزراء التزم عدة مرات وقال أن القضية تتعلق بإعادة النظر في هذا القانون لأن القانون في تطبيقه هنالك مشكلة، يعني أنا لا أدري كيف يمكن تطبيق القانون على عشرات الآلاف من المواقع، الأستاذ فايز يتحدث على أن المؤيدين كثر ولماذا المؤيدون كثر وتقريباً كما يتحدث هو في بعض التصريحات فقط 18% من المواقع الإخبارية هي التي سجلت، التي لم تسجل هي التي تعترض على القانون التعسفي الذي يقيد الحريات وأيضاً هذا القانون يجعل هذه المجزرة التي حدثت عملية إعدام ما يقارب 300 موقع بالمناسبة هم 291 أو 292 موقع تم حجبها وهذه قد تكون الوجبة الأولى، الوجبة الثانية قد تنتقل إلى المواقع التي يمكن تعريفها كمواقع عربية كالجزيرة والبي بي سي وربما غوغل والياهو وما إلى ذلك لأن في تعريف القانون أن المطبوعة الإلكترونية هي كل موقع إلكتروني له عنوان على الإنترنت ويتناول الشأن الأردني في أخبار وتقارير، نحن أمام قانون غير مسبوق في العالم، أنا لا أتخيل ولم أسمع في العالم بأن هناك مثيل لهذا القانون.  قانون يطلب من المواقع الإلكترونية التي يتم إنشاؤها بشكل يومي التسجيل والنزول عند إرادة حاكم إداري يحجب متى شاء وكيفما شاء بدون أي اعتبارات قضائية، لهذه الأسباب لا نريد أن نسجل لا نريد أن نسجل ليس لأننا لا نريد التنظيم، نحن نريد التنظيم من خلال نقابة الصحفيين ومن جمعية الصحفيين الإلكترونيين.

الحبيب الغريبي: دعني أنقل خلاصة هذه الأسئلة للسيد فايز، هو يسألك سيد فايز لماذا لم ينفذ القانون آنذاك في الإبان وأعطي الانطباع من قبل الحكومة بأنها تشتغل على تعديلات على هذا القانون ثم يفاجئ الجميع باتخاذ هذا القانون أو إنفاذه؟

فايز الشوابكة: أعتقد أن الأخ ناصر يعلم جيداً ما هي الأسباب التي حدت بالحكومة بالسماح لأصحاب المواقع الإلكترونية طيلة هذه الفترة لقاء وعودهم بأنهم سيصوبون أوضاعهم حال إمكانية التغلب على صعوبة إيجاد رؤساء تحرير لهذه المواقع، وأنا أستغرب على الأخ ناصر يعني أن يتهم هذا القانون بأنه قانون عرفي، العرفية تطلق على قرارات تصدر عن مجالس عسكرية أو من شخص واحد، لكن القانون أقر واكتسب كل مراحله الدستورية، مر في مجلس النواب ومجلس الأعيان واقترن بمصادقة الملك ونشر في الجريدة الرسمية، كيف نطلق عليه بأنه قانون عرفي، النقطة الثانية أي موقع مرخص لا يحق لأي جهة إدارية في الأردن حتى رئيس الوزراء إغلاقه إنما هذه من صلاحية القضاء، حتى المواقع غير المرخصة القرار متخذ من دائرة المطبوعات والنشر في حجب المواقع الإلكترونية، هذا القرار عرضة للطعن لدى محكمة العدل العليا يعني يستطيع الإخوان اللجوء إلى محكمة العدل العليا للطعن في قرار حجب المواقع لكن هم يعلمون جيداً أن هناك مخالفة صريحة للفقرة ز من المادة 49 التي فرضت على دائرة المطبوعات والنشر حجب المواقع الإلكترونية غير المرخصة.

الحبيب الغريبي: طيب سيد ناصر، في سؤال البحث عن مآلات هذا الجدل أنتم قلتم أنكم لن تسكتوا ستطعنون في القرار وستقومون بما أسميتموه ترتيبات تصعيدية، هذه الترتيبات التصعيدية من أي قبيل؟ 

ناصر لافي: أولاً في قضية العرفي، العرفي هذا ليس مصطلح أستخدمه أنا هذا مصطلح استخدمته نقابة الصحفيين ومركز حماية الصحفيين وهيومن رايتس والمركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن ومراكز حقوقية كثيرة، أما عن أنه صدر بإجراءات الدستورية الحقيقة مجلس النواب الذي أقر هذا القانون هو مجلس باعتراف طيف واسع سياسي وأيضاً من السلطة بأنه مجلس مزور، ثانياً في قصة مخالفة القانون أنا كصاحب موقع أو أنا كناشر أو رئيس تحرير لم أبلغ في قضية هذا القانون حسب النص القانوني، أنا يفترض أن أبلغ رسمياً وإذا لم يكن السيد فايز الشوابكة يعرف عنواني فيجب أن يبلغني بواسطة إعلان عبر وسائل الإعلام وهذا لم يحصل، لذلك حتى الحكومة لم تقبل القانون في النهاية.

الحبيب الغريبي: سيد ناصر عفواً في كلمتين لأنه ليس لدينا الكثير من الوقت ماذا ستفعلون   ما هي الخطوة التالية؟

ناصر لافي: أنا أعتقد أن السلطة الحاكمة في الأردن تعتقد أنها نجت من الربيع العربي وهي تذهب إلى أبعد من ذلك بإجراءات وبخطوات ما قبل الربيع العربي الارتداد والانتكاس إلى حقبة عتمة الحريات أو انعدام الحريات. نحن سنواجه هذا القانون لأن مواجهة هذا القانون ليس حماية للمواقع الإلكترونية هو حماية للشعب الأردني الذي اشتغلت هذه المواقع الإلكترونية لحمايته من ملفات الفساد وفضحها، حماية للمواطن الذي يرزح الآن أمام.. أو يترقب قرار رفع أسعار الكهرباء والمياه والخبز هو أيضاً.

الإساءة لسمعة الأردن

الحبيب الغريبي: شكراً لك سيد ناصر بقيت لي أقل من دقيقة، سيد فايز يعني مهما كانت وجاهة هذه التبريرات ألا تسيء في النهاية إلى سمعة الأردن الداخلية وصورته في الخارج وربما تؤثر حتى في مؤشرات حرية الإعلام والصحافة في الأردن؟

فايز الشوابكة: أولاً سيدي الأخ ناصر يقول أنا لم أبلغ بهذا القانون، حسب ما نص عليه القانون  تم إبلاغ كافة أصحاب المواقع الإلكترونية كما نص القانون حرفياً بصحيفتين يوميتين، ولكون الأخ ناصر غير مسجل وليس لديه عنوانا أنا لا أقصد ليس لديه عنوان كشخص، بل ليس لديه عنوان كصاحب موقع إلكتروني تم إبلاغه عبر صحيفتين يوميتين وهذا ما تم بالضبط فيما يتعلق بموضوع القانون.

الحبيب الغريبي: طيب أنت لم تجبني بالنسبة إلى موضوع الإساءة لصورة الأردن بمثل هذه القوانين ألا يكون ذلك.

فايز الشوابكة: أما فيما يتعلق بموضوع الإساءة إلى صورة الأردن سيدي الكريم أنا أتمنى من كل الجهات الراعية لحقوق الإنسان ولحرية التعبير وإلى الحريات الإعلامية ألا تحكم بالسمع فقط، هذا القانون موجود ويتكون من 52 مادة، كنت أتمني على فضائية الجزيرة أن تحيل هذا القانون إلى دائرة الأبحاث والدراسات وترى مدى قسوة هذا القانون وما هي الإجراءات التي تحد من الحريات الإعلامية.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد فايز الشوابكة أنا آسف لمقاطعتك انتهى الوقت فايز الشوابكة مدير دائرة المطبوعات والنشر في الأردن، أشكر أيضاً السيد ناصر لافي رئيس تحرير موقع البوصلة الإخباري. بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد دمتم بخير.