عبد القادر عياض
حسن نافعة
وائل قنديل

عبد القادر عياض: أهلا بكم دعت عدة أحزاب سياسية إسلامية بينها حزب الحرية والعدالة إلى مظاهرة يوم غد شعارها نبذ العنف، تتزامن هذه الدعوة مع تصاعد نسق دعوات أطلقتها أحزاب المعارضة وناشطون للتظاهر يوم الثلاثين من يونيو الحالي ضد الرئيس محمد مرسي، الداعون لتحرك يوم ثلاثين يونيو قالوا أنهم سيطالبون بسحب الثقة من الرئيس المنتخب ودفعه إلى تنظيم انتخابات مبكرة، وأعلنوا عن فعاليات احتجاجية واسعة النطاق وهو ما أدى إلى تعالي أصوات محذرة من انزلاق التظاهرات نحو تداعيات قد تقحم البلاد في دوامة عنف يصعب تطويقها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أي شرعية قد يكتسيها تحرك يهدف للإطاحة بشرعية صندوق الاقتراع؟ ومن يتحمل مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن التحرك يوم الثلاثين من يونيو؟

يستعد نحو سبعة عشر حزبا وحركة إسلامية الخروج غدا في مظاهرات مليونية دعوا إليها تحت شعار لا للعنف، المظاهرات المؤيدة للرئيس محمد مرسي تأتي مع استمرار تحضيرات القوى الثورية لمظاهرات الثلاثين يونيو الجاري للمطالبة برحيل مرسي في الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة، ويسود مصر هذه الأيام جو من الاحتقان بين طرفي الأزمة يهدد بجر البلاد إلى دوامة العنف.

[تقرير مسجل]

مريم أوبابيش: صورة ليست فريدة ولا حدثا استثنائيا في مصر المنقسمة والمحتقنة والمنتظرة لما بعد الثلاثين يونيو الجاري وما حدث في لقصر تكرر في مناطق أخرى من الجمهورية، قرارات الرئيس مرسي السابقة والأخيرة قد تزيد من أعداد المعارضين له، تعيين محافظ من الجماعات الإسلامية لمحافظة الأقصر السياحية وراء اشتعال هذه النيران وغضب بعض المواطنين، في ذاكرة المصريين يرتبط اسم الجماعات بأحداث مسلحة خلال التسعينات، في نفس المحافظة يمثل هؤلاء الرأي الآخر المرحبة بقرار الرئيس وبسياسة الإخوان، حركة تعيين سبعة عشر محافظا وما نجم عنها يزيد من مخاوف المصريين مما قد يحدث خلال المظاهرات التي دعت إليها القوى الثورية وحركة تمرد، توقيت القرار الأخير للرئيس مرسي قد تستثمره ودون عناء جهات مناوئة، تقول حركة تمرد أنها على وشك جمع خمسة عشر مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي ومحاولات بعض الأطراف توظيف الأزهر لإصدار فتوى تكفر المتظاهرين ضد الرئيس الحالي باءت بالفشل، فصل شيخ الأزهر احمد الطيب في الأمر وقال قوله يجوز للمواطنين التظاهر السلمي والحرام الذي يخشاه أغلب المصريين من مسلمين وأقباط هو خروج المظاهرات عن إطارها السلمي وحدوث المواجهات بين طرفي الخلاف السياسي حتى الآن، بارود تفجير الوضع متاح لدى الطرفين من جهة الألتراس والبلاك بلوك ومن جهة أخرى جماعات إسلامية كـ "الحازمون" وفصائل متدربة على السلاح قد لا تكون معروفة لدى الجميع، يستبق عدد من الأحزاب والحركات الإسلامية  مظاهرة المعارضة ويستعدون للخروج في مليونية يوم الجمعة تحت شعار لا للعنف، ومن سيخرجون في ثلاثين يونيو يقولون أيضا لا للعنف، يعد الجيش بالحياد وبحماية مقار المؤسسات الحكومية فقط ذلك اليوم، يوم يجعل مصير مصر ما بعد الثورة مفتوحا على كل الاحتمالات حتى على الأسوأ منها.

[نهاية التقرير]

دعوة بين التحذير والتخويف

عبد القادر عياض: عن هذه الاحتمالات ولمناقشتها معنا وللتعرف على وجهتي النظر فيما يتعلق بهذه المظاهرات معنا من القاهرة كل من الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ووائل قنديل مدير تحرير صحيفة الشروق سيد وائل وصفت، هل تسمعني سيد وائل، سيد وائل تسمعني؟ سيد وائل؟ دكتور حسن نافعة تسمعني الآن؟

حسن نافعة: أنا مش سامع على فكرة.

عبد القادر عياض: تسمعني الآن، حالما نتجاوز هذا الخلل في الصوت بيننا وبين ضيفينا من القاهرة لمناقشة هذا الموضوع المتعلق بالدعوة للتظاهر في الثلاثين من يونيو بمناسبة مرور سنة على تولي الرئيس محمد مرسي مقاليد السلطة في مصر، لمناقشة ما يثار الآن على الساحة المصرية من جدل ومن تخوفات قد تفضي بانزلاقات في الشارع المصري بين فريق يتكلم عن مظاهرات سلمية من أجل إيصال أصوات المصريين كما يقولون، وما تم جمعه من تواقيع لقالوا ما قالوا ملايين المصريين يطالبون بانتخابات رئاسية مسبقة ومن زحزحة الرئيس مرسي عن منصبه وبين الفريق الآخر الداعي إلى احترام الشرعية التي أفرزها صندوق الانتخابات، هل تجاوزنا الخلل الفني بيننا وبين القاهرة؟ أستاذ قنديل تسمعني؟ دكتور حسن؟ طيب، إذن فاصل قصير نحاول معه أن نتجاوز هذا الخلل الفني لنواصل هذه الحلقة من ما وراء الخبر.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من ما وراء الخبر والتي نتناول فيها الدعوة للتظاهر في الثلاثين من يونيو القادم للإطاحة بالرئيس محمد مرسي وغدا هناك دعوة لمليونية لمجموعة من الأحزاب في تظاهرة تحت شعار "لا للعنف" هي مناوئة للمظاهرة التي تمت الدعوة لها يوم الثلاثين من يونيو، أجدد التحية بضيفيّ من القاهرة الدكتور حسن نافعة وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة  والأستاذ وائل قنديل مدير  تحرير صحيفة الشروق،  دكتور حسن أرجو أن تكون  تسمعني الآن ضيفي الأستاذ وائل قنديل وصف اليوم في مقال له في جريدة مصرية بأن ما يتم الدعوة له في الثلاثين من يونيو إنما هو دعوة إلى حفل الجحيم أنت كيف تصف الدعوة لهذه المناسبة؟

حسن نافعة: أنها الدعوة ضرورية، الثورة وصلت إلى مأزق لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بعملية تغيير شاملة، المطلوب إصلاح مسار ثورة تم  خطفها في واقع الأمر والتمرد هي فكرة وكان يمكن أن  تكون فكرة رومانسية  تماما لولا احتضان الشعب لها واحتضان الجماهير المصرية لها فتحولت الفكرة إلى حالة سياسية ما كان أحد ليتصور على الإطلاق أن يلتف الناس حول بيان يطالب بسحب الثقة من الدكتور مرسي وبإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بهذه الطريقة وبالتالي الشعب المصري هو الذي أعطى لفكرة سحب الثقة الزخم التي تحتاجه مصر في هذه الحالة، لا يمكن لمصر على الإطلاق أن تدار بهذه الطريقة لمدة ثلاث سنوات أخرى وبالتالي هي ليست دعوة إلى الجحيم وإنما هي دعوة للخروج من المأزق باستطاعة الدكتور محمد مرسي رئيس الدولة المنتخب أن يطرح تصورا للخروج من هذا المأزق..

عبد القادر عياض: دكتور حسن ماذا عمن يدعونا إلى مليونية  الغد أليسوا أيضا شعبا مصريا؟

حسن نافعة: لا أحد يعترض على الإطلاق على دعوة المؤيدين للدكتور مرسي أن يخرجوا ولكن كانت هناك مخاوف من أن يخرجوا بنفس التوقيت ونفس الأماكن وأن يحدث صداما والتالي إذا كانت القضية هي قضية الاحتكام إلى الصناديق فلماذا وواضح جدا أن هناك أزمة سياسية عميقة جدا، لماذا لا يلجأ الدكتور محمد مرسي من تلقاء نفسه إلى طلب انتخابات رئاسية مبكرة لتثبيت دعائم حكمه وللتأكيد على أنه ما زال يحظى بالشرعية، أعتقد أن هذا إجراء بسيط يمكن اللجوء إليه من تلقاء نفسه مثلما حدث في حالات  أخرى كثيرة اقل من هذا تماما لا احد يعترض على حق المؤيدين للدكتور مرسي أن يخرجوا في مظاهرة ولكن يفترض أن المظاهرات تخرج للاحتجاج على السياسيات وليس لتأييد سياسات أو لتأييد رئيس، هناك أزمة سياسية وحاول الجميع إيجاد مخرج ولكن يبدو أنه هناك حالة يعني صُمت كل الآذان ولا أحد يستمع إلى صوت العقل وبالتالي كان لا بد من النزول إلى الشارع.

عبد القادر عياض: لنستمع إلى الأستاذ وائل قنديل ووجهة نظره فيما يتعلق بهذه الدعوة بين التحذير والتخويف بأن يصل الأمر إلى حالة الجحيم أو كما قال ضيفي الدكتور حسن نافعة انه لم يبق أي باب أمام التعبير عن هذا المطلب إلا باب النزول إلى الشارع والمطالبة السلمية بإقالة الرئيس..

وائل قنديل: يعني لا أحد يختلف مع حق المطالبة السلمية بأي مطالب سياسية مهما ارتفع سقفها ولكن دعنا أولا نحرر مفهوم أو نضبط مصطلح المطالب السياسية المشروعة يعني أنت أمام خطاب سياسي أو دعوة تقول مباشرة انه يوم الأحد 30 يونيو سيتم إقصاء الرئيس المنتخب عن موقعه وسيتم إجباره  قصرا وعنوة على طلب انتخابات رئاسية مبكرة أو الاستقالة أو تسليم السلطة، يعني أي مشروعية في هذا الطلب؟ دعنا نرجع إلى الوراء كثيرا وليس قليلا منذ الأسبوع الأول لانتخاب الرئيس محمد مرسي وحالة التلامز والمطالبة بإزاحته والإطاحة به موجودة يعني أنت كان لديك مليونية أو ما يسمى مليونية في 24 أغسطس خرجت لتقول إنهاء حكم محمد مرسي وإعادة السلطة للعسكريين أو ما يعني ذلك، نحن الآن يعني دعنا نكون واضحين لأن هذا أسبوع الوضوح في الحياة السياسية المصرية أنت الآن أمام احتشاد كامل لدولة حسني مبارك للثورة المضادة للعودة..

عبد القادر عياض: قبل هذه الفكرة وقبل هذه الاتهامات أستاذ وائل، إذا كان جميع الأطراف السياسية الداعية لهذه التظاهرات يوم 30 من يونيو أي هذا الشهر تؤكد بأنها ستكون سلمية إذن ما الخوف من التعبير بطريقة سلمية؟

وائل قنديل: لا أحد يخاف من التعبير بطريقة سلمية ولكن ما نراه أمامنا في المشهد الآن من محاصرة محافظات وإغلاق محافظات وحرق محلات واشتباكات دامية هو باعتراف الذين ينظمون هذه الفعاليات أنها بروفا لما سيحدث في 30 يونيو يعني أحدهم قال أن هذا الأسبوع هو أسبوع بروفات لإحراق مجموعة مقرات صغيرة تمهيدا للحريق الكبير في 30 يونيو، للأسف الشديد نحن طوال الوقت أمام خطابين احدهما معلن وأحدهما يسود في الشارع يعني عندما تمضي على كوبري أكتوبر وترى لافتات مرفوعة مكتوب عليها يوم 30 العصر سنهد عليه القصر، فأنت أي سلمية وأي مطالب سلمية؟ خطورة الأمر أن هذه الانفلاتات أو هذه التشنجات لم تجد إدانة واضحة لم يخرج أحد رموز المعارضة المصرية ليدين هذا بشكل واضح، لم نسمع حتى هذه اللحظة رسالة تقول أنها ضد الدم يعني المشهد الوحيد الذي رأيته ضد الدم بدا يظهر الآن وأنا في الطريق إلى الأستوديو في شوارع القاهرة..

الشارع في مواجهة الشرعية

عبد القادر عياض:  نعم نحن إلى الآن في إطار الافتراض إلى ما قد يقع لا قدر الله في هذا التاريخ ولكن لنرجع إلى نقطة البداية، وهنا سؤالي موجه إلى الدكتور حسن نافعة مسألة شرعية الصندوق التي جاءت بالرئيس محمد مرسي إلى هذا المنصب، وما يتم القيام به الآن مدى شرعيته؟

حسن نافعة: يعني المسألة لا تحتاج إلى جدل قانوني والرغبة هي في الاحتكام إلى الصندوق، نحن نريد انتخابات رئاسية مبكرة وعندما نتحدث عن انتخابات مبكرة نتحدث عن تغيير في الموعد لكن الحكم بيننا هو الصندوق، كان هناك من يقول أن الرئيس مرسي جاء بالصندوق ولا يمكن أن يذهب إلا بالصندوق، فنحن نريد أن نؤكد إننا نريد أن نلجأ إلى الصندوق ولكننا لا نستطيع أن ننتظر 3 سنوات لأن انتظار 3 سنوات أخرى بإدارة بهذه الطريقة وبهذا الشكل وبهذه الحكومة وبتعيين إرهابي محافظا لمدينة الأقصر وبهذا الكم من الاستفزاز أعتقد انه يعني حالة تمرد ضد سوء الإدارة..

عبد القادر عياض:  طبعا هذا التوصيف يخصك  فقط دكتور  اللي ذكرته الآن هذا التوصيف يخصك فيما يتعلق بالتوصيف هذا المحافظ..

حسن نافعة: لم أسمعك جيدا.

عبد القادر عياض: فقط علقت على وصفك للمحافظ بما وصفته قبل قليل هذا توصيف يخصك وليس مجاله في برنامجنا.

حسن نافعة: لا أنا أتحدث عن الحكومة لماذا يثور لماذا هناك دعوة لإجراء انتخابات مبكرة؟ لأن الشعب المصري لا يستطيع أن يحتمل هذه الإدارة لمدة 3 سنوات أخرى، وعندما نقول أن هناك من ذهب إلى الشارع وجمع توقيعات يقال أنها وصلت إلى 20 مليون توقيع بأكثر من مرة ونصف حجم الأصوات التي ذهبت إلى الدكتور محمد مرسي، طبعا سوف يكون هناك من يشكك في هذا، إذن لماذا لا نلجأ إلى الصندوق لكي نحسم هذا الاشتباك يعني هذه أولا أؤكد أن لا احد في الثوار يطالب بالعنف..

عبد القادر عياض: ولكن أيضا دكتور حسن قد يقول لك الفريق الآخر بأن هناك أصوات ملايين المصريين هي التي انتخبت محمد مرسي وهذه أمانة على عاتق الرئيس، وبالتالي ما الذي يدفعه إلى خيانة هذه الأمانة والذهاب مرة أخرى ولكن الإشكالية الآن هل أنت تقلل من حجم ما قد يقع يوم الثلاثين من يونيو؟

حسن نافعة: لا أنا فقط قلق جدا على استمرار إدارة الدولة بهذه الطريقة وبهذا الاستخفاف بعقول الناس وبهذا التحدي وبهذه الحكومة المحدودة الخبرة والمحدودة الكفاءة والإصرار على انتقاء عناصر لا علاقة لها لا بالعمل السياسي ولا شعبية لها على الإطلاق، نحن نطالب بطريقة للخروج من المأزق كانت هناك مطالب بتغيير الحكومة لم يتم الاستجابة لها بتغيير النائب العام لم يتم الاستجابة لها بالوصول إلى دستور توافقي لم يتم الاستجابة إلى هذه المطالب، وكل هذه الملفات  مفتوحة، هل اقترح الرئيس مرسي مخرجا للخروج من هذه الأزمة؟ هل لديه رؤية للوصول إلى توافق حول هذه المسألة؟ ألا توجد حكومة أفضل من هذه الحكومة بحيث يمكن تغيير النائب العام بهذه الطريقة؟

آلية إيجاد حلول توافقية بين الطرفين

عبد القادر عياض: دعني أنقل هذه الأسئلة وغيرها إلى ضيفي وائل قنديل وأيضا سؤالي يتعلق بمن يتحمل مسؤولية أي انزلاق أليس هناك حلول أخرى توافقية بين الطرفين؟

وائل قنديل: بالتأكيد دائما هناك حلول توافقية ولكن لكي تتحقق هذه الحلول لا بد من امتلاك إرادة الحوار المتحضر والبحث عن حلول متحضرة للأزمات والإشكاليات التي تواجهنا من قبل كل الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية في السلطة وفي المعارضة وفي الشارع المصري عموما، ولكن هناك حالة إصرار على أن حالة فرار في حقيقة الأمر من أي محاولة للجلوس للحوار أو للتفاوض، دعني أقول أن لا أحد يرضى عن أداء الحكومة الحالية بشكل كامل ولكن عندما نعلم أنه في التغيير الحكومي الأخير طلبت مؤسسة الرئاسة من كل الأحزاب والجبهات والقوى السياسية المعارضة أن تقدم ترشيحاتها لكي تشارك في الحكومة الجديدة ثم ترفض هذه الأطراف وتترفع عن ذلك ويكون المنطق في هذا الرفض هو أنه أيام النظام معدودة فلنتركه يغرق ولنتركه يفشل، حقيقة الأمر هناك خلط واضح بين الفشل والإفشال هناك منذ البداية رغبة عارمة في إفشال هذا النظام يعني تثبيت لقطة لهذا الفشل وتكبير هذه اللقطة والإلحاح عليها يوميا حتى يعني هذا الرئيس فاشل هذا النظام فاشل طوال الوقت لكي نصل إلى نتيجة أنه لا بد من إزاحة هذا النظام، يعني يذكر الدكتور حسن انه قبل أن نذهب إلى لقاء فيرمونت الشهير للجلوس مع محمد مرسي قبل إعلانه رئيسا للجمهورية كان هناك اجتماع قبلها بثلاث ساعات لقوى سياسية معظمها ينتمي إلى اليسار وكان الموقف واضحا أنهم أميل إلى انه لا يجب أن يحكم مصر رئيس ينتمي إلى تيار الإسلام السياسي، وكان معظم الأصوات كانت تصب في مصلحة هذا المرشح الآخر الذي يمثل الثورة المضادة، إذن الموقف من محمد مرسي بدأ قبل أن يصبح محمد مرسي رئيسا للجمهورية ومنذ الأسبوع الأول..

عبد القادر عياض: طيب الآن أستاذ وائل الآن عفوا الآن قلوب المصريين معلقة في هذا التاريخ تاريخ 30 من يونيو القادم وما قد ينجم، وهنا سؤالي موجه للدكتور حسن نافعة بين من يخوف من عملية لبنانة للوضع في مصر أو عملية جزئرة أو كلا النموذجين  لبنانة وجزئرة من يتحمل مسؤولية ما قد يقع بشكل واضح وصريح؟

حسن نافعة: الرئيس محمد مرسي يتحمل المسؤولية الأولى لأنه يمكن بسهولة أن يطلب من أنصاره ومن أتباعه ألا ينزلوا إلى الميادين أو إلى الشوارع في نفس التوقيت الذي قررت به المعارضة أن تنزل فيه، أن يعني لا أستبعد أن يحاول بعض المرتبطين بشبكة المصالح مصالح النظام القديم أن تحاول انتهاز الفرصة لإثارة الاضطرابات أملا في أن تعود القوات المسلحة أو تعود فلول النظام القديم ولكن هذه مسؤولية وزارة الداخلية، على وزارة الداخلية وعلى قوى الأمن أن تقبض فورا على كل من يعني يتعمد باستخدام العنف لا أحد في حركة تمرد يريد العنف، العنف يريده الآخرون الذين يريدون إفشال هذه الحركة، يريدون ألا تظهر هذه الحركة وكأنها حركة شعبية واسعة النطاق وأنا اعتقد أنها حركة شعبية واسعة النطاق ترفض ليس محمد مرسي كشخص ولكنها تعتقد أن مصر يمكن أن تدار بطريقة أفضل أن لديها يعني كوادر أفضل بكثير..

عبد القادر عياض: إذن أنت تحمل نعم إذن أنت تحمل الرئيس محمد مرسي مسؤولية أي انزلاق..

حسن نافعة: بالتأكيد.

عبد القادر عياض: أستاذ وائل إذا كان للغة العقل أن تتكلم في ظروف حساسة ومفصلية في مصر الآن ماذا يقول العقل في ظل هذه الظروف؟

وائل قنديل: يقول العقل أنه لا بد من التعاطي بجدية مع كل المبادرات المطروحة سواء مبادرات حزب الوسط أو مبادرة حزب النور القديمة الذي هو يعني يتمتع بعلاقات..

عبد القادر عياض: للأسف أستاذ وائل قنديل أعتذر منك هناك خلل في الصوت لا أسمعك بشكل واضح، على كل حال اشكر ضيفيّ من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والأستاذ وائل قنديل مدير تحرير صحيفة الشروق واعتذر عن مجمل الخلل الذي رافق هذه الحلقة، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.