عبد الصمد ناصر
أنور ماجد عشقي
علي حمادة
حسن عليق

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، تباينت ردود الفعل في لبنان على قرار مجلس التعاون الخليجي اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله اللبناني في دول المجلس وذلك رداً على تدخل الحزب في الأزمة السورية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات توقيت اتخاذ هذا القرار وما حجم تأثيره الفعلي على مصالح حزب الله في دول مجلس التعاون؟ وما تداعيات القرار الخارجي على الواقع السياسي والاقتصادي المضطرب في لبنان؟

لم يأتِ قرار دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية لم يأتِ مفاجئاً فقد جاء بعد أيام من تحذير خليجي من عواقب تدخل الحزب العسكري في سوريا، واعتبر مجلس التعاون الخليجي أن هذا التدخل قد كشف طبيعة الحزب وما وصفه بأهدافه الحقيقية التي تتعدى حدود لبنان والوطن العربي، ويأتي هذا الموقف الخليجي ليصعد من مخاوف قوى لبنانية مختلفة من انعكاسات لتدخل حزب الله اللبناني في سوريا على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في لبنان.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: كأن معركة القصير ستجر حروباً سياسية بأبعاد إقليمية، في البدء هددت وطالبت دول مجلس التعاون الخليجي حزب الله بوقف تدخله العسكري إلى جانب الجيش النظامي في سوريا لم يستجب الحزب بل ويتهم بتوسيع وجوده في جبهات القتال وزيادة دعمه فترجمت دول المجلس التهديد إلى قرارات، أصدرت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بياناً ينذر بتصعيد غير مسبوق بين الطرفين، توعد البيان الشديد اللهجة بإجراءات قد لا يتضرر منها حزب الله وحده بل لبنان أيضاً إذ دانت دول المجلس ما وصفته بالتدخل السافر لحزب الله في الأزمة السورية وقالت إن مشاركته في سفك دماء السوريين كشفت طبيعته وأهدافه، كما اتخذت إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله في إقاماتهم ومعاملاتهم المالية والتجارية ودعت الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها إزاء سلوك الحزب وممارسته غير القانونية، كانت اللهجة أقل حدة خلال الاجتماع الوزاري في الثاني من يونيو الماضي وامتنعت الدول في ذلك الاجتماع عن إدراج حزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية، لم تكن القصير قد سقطت بيد الجيش النظامي السوري المدعوم بعناصر حزب الله، العلاقة الوردية التي كانت تربط دول الخليج العربي بلبنان بدأت تتغير منذ عسكرة الثورة السورية، فالحرب قسمت لبنان الذي لم يكن بحاجة إلى انقسامات واصطفافات أخرى وسياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة لم يلتزم بها حزب الله، تأثر اقتصاد البلد بسبب دعوة دول الخليج مواطنيها لعدم السفر إلى لبنان والوضع مرشح للتأزم أكثر تقدر بعض المصادر عدد اللبنانيين العاملين في دول الخليج بنحو 500 ألف ولا يعرف كم منهم سيتحملون وزر مواجهة سياسات حزب الله.

[نهاية التقرير]

أبعاد قرار مجلس التعاون

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من جدة الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، ومن بيروت كل من علي حمادة عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، وحسن عليق الصحفي في جريدة الأخبار والمقرب من قوى الثامن من آذار مرحباً بضيوفنا الكرام، أستاذ أنور ماجد عشقي لماذا هذا القرار الآن من مجلس التعاون الخليجي وعلى ماذا يراهن في اتخاذه لهذا القرار؟

أنور ماجد عشقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن والاه، هذا القرار لم يأتِ فجأة وإنما كان له سوابق عدة وكان له اجتماعات عديدة وكان هذا نابع مما مارسه حزب الله من عدوان على المدنيين والأطفال والنساء والذبح بالسكاكين وغير ذلك فهذه العملية استفزت ليس الحكومات في دول مجلس التعاون بل أيضاً استفزت الشعوب في مجلس التعاون فلهذا الحكومات استجابت لما قاله الشعب أو لما شعر به الشعب قامت بهذا الدور، الأمر الثاني صحيح بأن حزب الله كسب هو والحكومة السورية تكتيكياً القصير لكنه خسر استراتيجياً تماماً كما حدث في الحرب العالمية الثانية حينما كسب رومل فك الحصار عن طبرق واقتحمها فقال له هتلر لقد كسبت التكتيك وخسرت الإستراتيجية وكانت النتيجة أن انهارت ألمانيا بكاملها فيما بعد لأن الجميع استدعوا الولايات المتحدة الأميركية واستدعوا..

عبد الصمد ناصر: أنا سألت الرهان على اتخاذ قرار ضد المنتسبين إلى حزب الله في مجلس التعاون الخليجي سواء في إقامتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية يعني لماذا الرهان على هذه النقطة بالذات يعني ماذا تتوقعون من قرار كهذا لكي يكون مؤثراً على حزب الله.

أنور ماجد عشقي: طبعاً هذا إضعاف العمق الاجتماعي بالنسبة لحزب الله والاقتصادي هو ضعف العمق التكتيكي والأرضي في لبنان، والآن ضعف أيضاً العمق الاجتماعي وطبعاً المالي ولن تكون هذه العملية من خطوة واحدة إنما هي عبارة عن احتجاج وإنذار لحزب الله إذا حزب الله لم يتراجع فإن هذه العدوى قد تنتقل إلى كثير من الدول العربية والإسلامية ويصبح حزب الله معزولاً من العالم كله.

عبد الصمد ناصر: أستاذ حسن عليق من بيروت الكاتب الصحفي في صحيفة الأخبار والمقرب من قوى الثامن من آذار، هل يمكن للحزب أن يعدل من سياساته تجاه الملف السوري بناءاً على ما وجده من ردود فعل محلية ودولية وعربية تندد بتدخله في سوريا؟

حسن عليق: أولاً لست مقرباً من قوى الثامن من آذار، ثانياً بالتأكيد هذا القرار لن يؤثر على خيار حزب الله الإستراتيجي بالوقوف إلى جانب النظام السوري لأن حزب الله ينظر إلى المعركة الدائرة في سوريا اليوم على أنها ضمن محورين: محور المقاومة ومحور أميركا ودول التخلف العربي والرجعية العربية ودول الخليج المتحالفة مع أميركا والتابعة لأميركا وإسرائيل ضمناً وبناءاً على ذلك الحزب لن يغيّر مساره اليوم وهو يضحي بصورته أيضاً من أجل انتصار مشروعه.

عبد الصمد ناصر: حسن، علي حمادة عذرا، أنتم في قوى الرابع عشر من آذار ما رأيكم فيما صدر عن مجلس التعاون الخليجي هذا؟

علي حمادة: نحن نعتبر بأن هذا الأمر مؤسف للغاية لأنه يطال شريحة لبنانية مقيمة وعاملة في منطقة الخليج لكننا نميز ونتفهم هذا الأمر، ونميز بين فئتين من الناس الفئة الأولى هي فئة محسوبة على حزب الله محازبة ناشطة إما علناً أو سراً لمصلحة حزب الله على صعيد تجميع المال وعلى صعيد المساعدات وعلى صعيد العمل الحزبي التابع لحزب الله، هناك فئة أخرى ضمن هذه البيئة تؤيد وتتعاطف مع حزب الله لكنها لا تتعاطى أي عمل مخالف للقوانين وهي متعاطفة فقط وجُل ما يهمها هو أن تعمل في دول الخليج وأن تكسب رزقها، نحاول أن نميز بين هاتين الفئتين طبعاً الفئة الأولى هي فئة بالنتيجة تجمع المال وتجمع المساعدات تستفيد من المال ومن الرزق في منطقة الخليج وتعود به إلى لبنان، وهذا الرزق يعود بالفائدة على حزب الله على التنظيم، وحزب الله معتبر بنظر الملايين من اللبنانيين أكان في لبنان أو في الخارج بأنه حتى قوة احتلال داخل لبنان، هؤلاء البارحة قتلوا شيعياً، شيعة حاولوا أن يتظاهروا أمام السفارة الإيرانية، هؤلاء قتلوا اليوم مواطناً من عرسال، هؤلاء قتلة مجرمون.

عبد الصمد ناصر: ولكن هل بهذه الفئة من الجالية اللبنانية المقيمة في دول مجلس التعاون الخليجي هذا الحجم وهذه المقدرات التي يمكن يعني أن تؤثر على حزب الله أو يمكن أن تؤثر أيضاً على قوة حزب الله؟

علي حمادة: أنا أوافق الزميل الكريم من بيروت الذي قال بأنه هذا الأمر لن يؤثر في القرار، هذا سوف يؤثر على البيئة الشعبية نعم سوف يؤثر على الناس سوف يؤثر على البيئة الحاضنة لحزب الله بالتأكيد وهذا ما لا نريده نحن لا نريد أن يتأذى اللبنانيون كمواطنين لكننا نريد أن نحذر بأن هناك جنوناً يحصل على صعيد لبنان، هناك حزب يأخذ لبنان بأسره نحو الكارثة ونحو التهلكة بعناوين براقة بعناوين متخلفة هذا هو التخلف الحقيقي، هذه الشعارات القومجية القديمة التي لم تعد تفيد أحد ولم يعد يصدقها أحد كانوا يقولون لنا نريد أن نحرر الجنوب أين الجنوب؟ نريد أن نحرر القدس أين القدس؟ وأصبحوا في القصير والآن في حلب، هؤلاء جعلوا الناس في لبنان وفي العالم العربي يكرهونهم نشروا الحقد ونشروا الموت ونشروا القتل ونشروا الاغتيال، هؤلاء وزعوا البقلاوة والحلوى عندما قتلوا أبناء القصير كما وزعوها يوم قتلوا جبران تويني وبيير جبيل ووسام حسن في لبنان، هؤلاء ينشرون ثقافة الموت أينما حلوا.

عبد الصمد ناصر: أريد أن أبقى أيضا في صميم الموضوع مع أنور ماجد عشقي لأنك أستاذ علي حمادة ذكرت نقطة هامة وهي التحدي الذي يمثل الآن أمام مجلس التعاون الخليجي حينما يريد أن يطبق على الأرض ما قرره وألا يقع ربما في فخ التميّيز الظالم بين مَن ينتمي إلى حزب الله ويدعمه وبين مواطن لبناني عادي اضطرته ظروفه المعيشية لكي يعمل في الخليج من أجل طلب الرزق، كيف ستميز إذن السلطات الخليجية بين هذا الشيعي الموالي لحزب الله الذي يدعمه وبين مواطن عادي؟

أنور ماجد عشقي: طبعاً لا شك أن كل دولة لها أسلوبها ولها طرقها يعني من الآن بدأ البعض يقدم كشوفات ويقدم قوائم بأسماء حزب الله الموجودة في دول مجلس التعاون وفي المملكة العربية السعودية وأيضاً الموالين لهم والداعمين لهم وهذا الأمر معناه أننا الآن سوف نحصل على معلومات كثيرة وهذه المعلومات سوف تفيد في التعرف على هؤلاء لأن الإخوة اللبنانيين يعرفون بعضهم بعضاً ويعرفون هذه الجماعات، هذا الإجراء سوف يجعل الكثير من المنتمين إلى حزب الله أن ينفضوا من حزب الله ولكن أنا أتفق مع الأخ الكريم من لبنان بأنه يعني يجب أن يكون هناك دقة في هذا التعامل، هناك مَن يؤيد حزب الله إما أن يكون بمعرفة أو بغير معرفة يجب أن لا تطالهم هذه الإجراءات ولكن مَن يساعد حزب الله مَن هو عضو في حزب الله سوف طبعاً تتخذ عليه هذه الإجراءات، وطبعاً حزب الله هو الخسران في هذه العملية.

عبد الصمد ناصر: حزب الله خسران، أستاذ حسن عليق ألا يشعر الحزب الآن بأنه بسبب سياساته وتصرفاته ومواقفه أصبح عبئاً سواء على المواطن اللبناني في الداخل اللبناني أو حتى في الخارج وعلى الدولة اللبنانية ككل؟

حسن عليق: سيدي الفاضل قبل الإجابة على سؤالك ينبغي أن أوضح بعض الأمور: أولاً لا يوجد منتسبين لحزب الله يعملون في دول الخليج، ثانياً الدول الخليجية منذ العام 2006 وخاصة إماراتا أبو ظبي والشارقة طردت المئات من اللبنانيين بتهمة الانتماء لحزب الله، بعض هؤلاء أعرفهم معرفة شخصية وبعضهم معادي لحزب الله أو خصم لحزب الله ولا يدفع فلساً واحداً لدعم حزب الله، حزب الله مصادر تمويليه ليست من الخليج، الدول الخليجية أصلاً تحارب حزب الله أمنياً وخاصة الإمارات التي تعمل أمنياً ضد حزب الله منذ أكثر من عشر سنوات منذ ما قبل العام 2000 تحديداً وهي لم تسمح لأعضاء حزب الله بالعمل على أراضيها وبالتالي الحديث لا يجري عن منتسبين حزب الله وليس عن تجفيف أموال حزب الله ما يجري هو محاولة تهديد من دول خليجية لحزب الله بالقيام بتطبيق عقوبة جماعية على البيئة الحاضنة للحزب، وهذه البيئة الحاضنة كما نعرفها لا تخضع للتهديد حتى لو طردوا من الخليج لن يغيروا رأيهم بحزب الله، وهنا نقطة إضافة يجب الإضاءة عليها وهي كما للبنانيين مصلحة في الخليج وكذلك للدول الخليجية مصلحة في عمل اللبنانيين لديها الذين يقول المسؤولون الخليجيون أنهم ساهموا في بناء تلك الدول هذه من ناحية، ثانياً أجورهم منخفضة جداً نسبة للأوروبيين والأميركيين والغربيين عامة الذين يمكن أن يستبدلوهم، ثالثاً لدول الخليج مصالح في لبنان أنا أعتقد بأن ما جرى حتى اليوم هو تهديد بطرد اللبنانيين وليس قراراً بطرد اللبنانيين لأن دول الخليج تعرف بأن لديها أيضاً مصالح في لبنان وعليها أن تحافظ على هذه المصالح، وإشارة أخيرة آخر دفعة من اللبنانيين الذين طردتهم دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً إمارة أبو ظبي تضم تسعة لبنانيين وهؤلاء أربعة منهم شيعة فقط وخمسة، هم ثلاثة مسيحيين واثنان من الطائفة السنية، وهؤلاء ليس لأي منهم أي علاقة بحزب الله بعضهم وشى به إما لبناني وإما خليجي وإما أجنبي في الخليج لأجهزة الأمن، وإما أجهزة الأمن الخليجية الإماراتية حاولت تجنيده للعمل كجاسوس لصالحها وعندما رفض ذلك تم طرده، هذه هي المعايير التي تعمل بها أجهزة الأمن الخليجية.

عبد الصمد ناصر: سنبحث بعد فاصل قصير ضيوفنا الكرام تداعيات القرار الخليجي باتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله على الواقع السياسي والاقتصادي المضطرب في لبنان فأرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

تداعيات القرار على الواقع السياسي والاقتصادي اللبناني

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش قرار مجلس التعاون الخليجي اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في دول المجلس رداً على تدخله في الأزمة السورية، أستاذ علي حمادة يعني القرار الخليجي أيضاً حمل الدولة اللبنانية المسؤولية عن تصرفات حزب الله ما الذي يمكن أن تفعله الدولة اللبنانية ثم ألا تتحمل القوى الأخرى غير حزب الله في لبنان المسؤولية أيضاً عن هذا الوضع؟

علي حمادة: الدول العربية والعالم بأسره يعرف بأنه لا توجد دولة في لبنان، حزب الله استولى على الدولة، استولى على المؤسسات، قام بانقلابه الشهير في مطلع عام 2011 بالانقلاب قلب الحكومة بالقوة ثم عيّن مكان رئيس الحكومة رئيس حكومة آخر وعين حكومة تدين له بطبيعتها بالولاء، رئيس الجمهورية مثلاً على سبيل المثال البارحة عندما قتلوا شيعياً من أبناء جلدتهم على أبواب سفارة إيران لم تجرأ أي جهة أمنية لبنانية بأن تطلق تحقيقاً لمعرفة القاتل أو إلقاء القبض على القاتل، رئيس الجمهورية عندما حاول أن يطلب من الأجهزة الأمنية وإلى القضاء المختص بأن يقوم بواجباته لم يجيبوا على طلبه بالعكس لقد وصل بهم التصرفات الخارجة عن القانون بأنه قناة المنار البارحة تطلق تسمية جنرال بعبدا على رئيس الجمهورية العماد ميشيل سليمان، هؤلاء لا تهمهم الدولة وهم فوق الدولة وفوق القانون والدول الخليجية تعرف ذلك، وأنا اسمح لي فقط بأن أعلق على موضوع التميز بين اللبنانيين نحن نريد أن نميز بين اللبنانيين الذين يتم استهدافهم بأي إجراء في الدول الخليجية أكانوا شيعة أكانوا سنة أكانوا مسيحيين اللبنانيون لبنانيون طبعاً لن نبكي أبداً ولن نراجع أو نحاول أن ندافع عن هؤلاء الذين يقومون بأعمال سياسية لدعم حزب الله انطلاقاً من دول الخليج أو يجمعون المال لحزب الله انطلاقاً من دول الخليج وبطبيعة الحال هؤلاء نعتبرهم خصوماً سياسيين ألداء وخصوصاً أنهم يكفرون بقية اللبنانيون هؤلاء التكفيريون الحقيقيون تكفيريون طاغية هؤلاء التكفيريون.

عبد الصمد ناصر: دكتور أنور ماجد عشقي الملاحظ في البيان الخليجي أنه بدا وكأن هناك محاولة للإيحاء بأن هناك مسافة بين إيران وحزب الله في البيان الخليجي، ما الذي تخفيه هذه المسافة وكأن يعني مجلس التعاون الخليجي ودوله ليست متفقة على هذه النقطة؟

أنور ماجد عشقي: ما هي المسافة التي تقصدها؟

عبد الصمد ناصر: بين إيران وحزب الله.

أنور ماجد عشقي: بين إيران وحزب الله طبعاً لم تعلن إيران بأنه هي مَن دخلت طبعاً سوريا وأنها قتلت ولما نشاهد إيران قتلت الأطفال والنساء في سوريا، لكن ما شاهدناه هو فقط حزب الله، ثانياً نحن نتعامل مع حزب الله على أساس كنا نتعامل مع حزب الله على أساس إنه عربي ولكن تبين أن أهدافه غير عربية.

عبد الصمد ناصر: دكتور أنور ولكن الكل يعلم بأن حزب الله وأنتم الخليجيين ترددون ذلك بأنه جزء من منظومة أمنية سورية إيرانية يعني هذا بات محفوظاً عن ظهر قلب وأن هناك سلاحاً إيرانياً وهناك رجال وخبراء إيرانيين على الميدان.

أنور ماجد عشقي: لا شك بأن هذا الكلام صحيح لكن نميّز بين فقط نميز بين القيادة في سوريا وحزب الله، حزب الله يعلن انتماءه لإيران ولا يعلن انتماءه للعالم العربي فبهذا معناه أن حزب الله لا يعتبر عربيا فلهذا لا يستطيع أن يقول إني أدافع عن فلسطين، لا نريد غير العرب أن يدافعوا عن فلسطين أما سوريا فسوريا تقول بأنها عربية ولم تقل بأنها تعمل لصالح إيران في القيادة السورية إذن في العملية تمييز في هذا الجانب، فإذن حزب الله أيضا في جانب التعامل معه لو لاحظنا البيان فرق بين الشيعة وحزب الله، ليس كل حزب الله شيعي وليس كل شيعي حزب الله، فلهذا كل مَن ينتمي إلى حزب الله سوف يكون تحت طائلة هذه الإجراءات.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ حسن عليق حزب الله كان يعني بطلاً بعد الحرب الأخيرة ضد إسرائيل في 2006 وكانت له شعبية وصلت يعني إلى حد كبير ولكن الآن هناك انهيار سريع لشعبية حزب الله في دول كانت بالأمس القريب الداعم الرئيسي والمدافع عن مواقفه كيف تفسر أنت ذلك؟

حسن عليق: أولاً أي دول دعمت حزب الله ودافعت عن مواقفه هل هي دول الخليج التي اعتبرت صده للعدوان الإسرائيلي عام 2006 بأنها مغامرة..

عبد الصمد ناصر: دعني أقول قطر على الأقل.

حسن عليق: وما تحدث عنه الأستاذ علي أن قال.. الأستاذ علي حمادة قال قبل قليل بأنه لن يذرف الدموع على هؤلاء الذين يجمعون المال لحزب الله هذا أمر طبيعي، فهو وفريقه السياسي لم يذرفوا الدموع على الذين قتلتهم إسرائيل عام 2006 وكان فريقه السياسي يطالب الأميركيين بإطالة أمد العدوان الإسرائيلي عام 2006 فطبيعي، حزب الله قلت لك قبل قليل يضحي بصورته من أجل انتصار مشروعه أمر إضافي أريد أن أنبه إليه دول الخليج التي تقول اليوم بأنها تعاقب حزب الله بسبب تدخله في القصير أولاً هي التي تمول وتسلح الجماعات السورية التي تقتل السوريين والتي تقتل أبناء شعبها وتتقاتل فيما بينها وهذه الدول تمنع النازحين السوريين من اللجوء إليها فيما المناطق التي لحزب الله نفوذ فيها في لبنان تضم أكثر من 300 ألف نازح سوري من الهرمل إلى النمطية إلى الضاحية الجنوبية لبيروت أكثر من 300 ألف نازح، بينما دول الخليج تمنع منح تأشيرات دخول للسوريين وللفلسطينيين النازحين من سوريا.

عبد الصمد ناصر: علي حمادة كيف ترد؟

علي حمادة: أنا أعتقد بأنه هذا الموضوع يعيدنا إلى نقطة البداية، وظيفة حزب الله ليست وظيفة لبنانية هذا حزب كان يفترض أن يكون حزباً لبنانياً وإذ به هو أداة إيرانية أو هو حزب أو هو قوة تعتمد على  قاعدة شعبية لبنانية لكنها قوة تنفذ أوامر الخارج ولاسيما أوامر النظام الإيراني، حرب القصير قرار إيراني نفذه حزب الله، ثانياً وهنا أريد أن أصحح مقولة موضوع 2006 بعام 2006 حزب الله هو الذي شن الحرب ورط لبنان تسبب بمقتل 1300 مواطن جلهم من الجنوب ومن البقاع يعني شيعة وتسبب بخسارة مليارات الدولارات للبنان يعني كل مرة حزب الله يتخذ خياراً سياسياً أو خياراً أمنياً يتضرر لبنان وكل لبنان ليس فقط الشيعة وليس فقط فئة لبنانية إنما كل لبنان وهنا أريد أن أنوه بموضوع..

عبد الصمد ناصر: عذراً أستاذ علي حمادة في الدقيقة الأخيرة دكتور أنور ماجد عشقي هناك محاولات شعبية تدعو إلى أن تكون هناك مقاطعة لمنتجات وبضائع إيرانية سواء في تويتر أو فيسبوك أو في مواقع كثيرة في الإنترنت يعني محاولة التكامل بين البعدين الشعبي والرسمي هل يمكن أن يكون له نتائج أفضل للتأثير على صانع القرار سواء في إيران أو في حزب الله  في دول مجلس التعاون الخليجي؟

أنور ماجد عشقي: دول مجلس التعاون لا تحب أن تصّعد القضايا سواء مع حزب الله أو مع طبعاً إيران، لهذا لأننا دائماً نترك فسحة للأمل أن تعود إيران إلى الحظيرة الإسلامية بطريقة صحيحة وأن تكف عن ممارسة التدخل في شؤون الدول العربية أيضاً حزب الله لدينا أمل في أنه هو سوف يراجع نفسه وينسحب من سوريا أو يعلن بأنه هو على حياد لأن الحياد دائماً أفضل في هذه الجوانب وخاصة فيما يتعلق بالفتن، فلهذا في المملكة العربية السعودية وفي دول التعاون نحن لا نفضل أن يكون هناك تصعيد لأننا لا نريد أن تتعرض المنطقة بأسرها إلى..

عبد الصمد ناصر: عذراً عذراً دكتور الفكرة واضحة لا تريدون التصعيد، الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية من جدة شكراً لك ونشكر أيضا من بيروت حسن عليق الكاتب الصحفي في صحيفة الأخبار ومن بيروت أيضاً الأستاذ علي حمادة عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، كما نشكركم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم هذه نهاية هذه الحلقة شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.