- مطالبة المالكي بالمثول أمام البرلمان
- حقيقة التوتر بين التيار الصدري والمالكي
- الخيارات المتاحة أمام المالكي


عبد الصمد ناصر
ضياء الأسدي
عدنان السراج
هاشم شبيب

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للاعتذار إلى الشعب والمثول أمام البرلمان للتحقيق وتبرئة نفسه على خلفية قضية صفقة أجهزة كشف متفجرات مغشوشة، وكان الصدر قد طالب المالكي الخميس بمحاسبة أعضاء حزبه إن كان جاداً في محاربة الفساد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة توالي انتقادات الزعيم الصدري للحكومة العراقية ورئيسها في الفترة الأخيرة؟ وما خيارات المالكي للتعامل مع الصدريين في ظل علاقاته الحالية مع بقية المكونات السياسية في العراق؟

في سياق انتقادات متوالية وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في الأيام الماضية إلى الحكومة العراقية ورئيسها نوري المالكي طالب الصدر بمثول المالكي أمام البرلمان للتحقيق معه في صفقة أجهزة كشف المتفجرات المغشوشة التي راح ضحيتها كثيرون من قوات الأمن العراقية، فالحكم بسجن البريطاني جيمس ماكورميك صاحب الشركة التي وردت تلك الأجهزة للعراق لا يجب أن يكون نهاية المطاف في تلك الصفقة من وجهة نظر الصدر، ذلك أنها ما كانت لتتم كما يقول لولا وجود فاسدين في حكومة المالكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: كان الشهر الفائت هو الأكثر دموية في العراق منذ عام 2008 وفق الأمم المتحدة، إنه الموت المفتوح في موازاة أزمة معقدة تنبئ بمآلات مجهولة، نوري المالكي على حاله في مواجهة غضب شعبي في ست محافظات عراقية لكن متاعبه لا تقف هناك ولا تأتيه الرياح الساخنة حصراً من أبواب من يصنفون خصومه التقليديين في المناطق ذات الأغلبية العربية السنية، ثمة علاقة أخرى مضطربة متوترة ومتداخلة مع طيف شيعي بارز هو التيار الصدري الذي لا يبدي رضاً على سياسة المالكي وصولاً إلى اتهامه بالدكتاتورية والاستبداد في لهجة تصاعدية تنتقد مقاربة رئيس الحكومة للحراك الشعبي وأداءه السياسي العام، آخر التطورات في هذا السياق دعوة مقتدى الصدر القضاء العراقي إلى إصدار حكم بالإعدام بحق صاحب شركة بريطانية قام بتوريد أجهزة كشف للمتفجرات تبين أنها فاسدة ورأى الصدر أن الحكم عليه بالسجن خمس سنوات هو حكم مخفف وطالب بالكشف عمن دعاهم المرتشين العراقيين الذين تسببوا معه بمقتل الآلاف من الشعب العراقي وتبديد أمواله، الأهم أن الصدر طالب رئيس الحكومة بالاعتذار إلى الشعب والمثول أمام البرلمان للتحقيق، العلاقة بين المالكي ومقتدى الصدر التي باتت تتراوح بين الفتور حيناً والنفور أحياناً تدفع رئيس الحكومة إلى مزيد من الحرج في بلد يقف على مفترق طرق وتعصف به الاهتزازات السياسية والأمنية، وهو ما دفع الولايات المتحدة المهتمة كما يبدو بتطويق أزمات العراق قدر الإمكان إلى الترحيب علناً بعودة الوزراء الأكراد إلى الحكومة وتأكيدها في اتصال بين وزير خارجيتها ونظيره العراقي على ضرورة امتناع جميع الأطراف عن استخدام العنف وتحقيق المطالب المشروعة كما قال جون كيري سلمياً وبما يتفق مع الدستور العراقي.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: موضوع حلقتنا هذه نناقشه من بغداد مع ضياء الأسدي الأمين العام لكتلة الأحرار في مجلس النواب العراقي، ومن بغداد أيضاً عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، ومن لندن هاشم شبيب المحلل السياسي والدبلوماسي العراقي السابق، السيد عدنان طبعاً سيكون معنا طبعاً عبر الهاتف من بغداد ونبدأ معه سيد عدنان السراج، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا رئيس الوزراء نوري المالكي للمثول أمام البرلمان والاعتذار للشعب العراقي والتحقيق ما هو على خلفية صفقة أجهزة كشف المتفجرات المزيفة، ما رأيكم أنتم في هذه الدعوة سيد سراج خاصة وأنها تأتي في سياق توالي تصريحات ساخنة من مقتدى الصدر تجاه المالكي؟

مطالبة المالكي بالمثول أمام البرلمان

عدنان السراج: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، هو حقيقة الأمر عندما تعرض قضية بمستوى الفساد المالي والإداري في البلد بالتأكيد هذه قضية كبيرة قضية لم يبتدعها المالكي ولم يشرف عليها المالكي ولم تكن جزء من سياسة المالكي على العكس العراق في 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين الذي كان منخوراً بالفساد ومجيء الأميركان الذين أسهموا في تعميق صورة الفساد حتى من خلال المنحة الأميركية التي منحت البلد ابتلي بالفساد بدرجات متفاوتة وبدرجات يمكن أن يقال إن أصحاب النفوذ وسماحة السيد مقتدى الصدر يعلم جيداً أن الكثير من الميليشيات وأصحاب النفوذ الكبيرة في البلد أيضاً ساهموا في عمليات الرشى وعمليات الابتزاز حتى قال رئيس الوزراء قبل أيام إن هناك ميليشيات كانت ولا زالت تأخذ نسب معينة من الشركات التي تعبث بالعراق وأن المستثمرين دائماً يتضجرون من هذه التصرفات فإذن نحن أمام صورة من صور الفساد المستشري في مفاصل الدولة ومفاصل الإدارة وجزء منها هي قضية صفقة الأسلحة التي اكتشفت في بريطانيا قبل أن تكتشف في أي مكان، وأيضاً هناك أكثر من دولة استوردت هذا السلاح إلي هي من جملتها أيضاً السعودية وكوريا ودول أخرى حسبما فهمنا أكثر من أربع دول مشمولة بهذه الصفقات فلذلك تجد أن مسألة الأسلحة الوهمية وطرح مسألة اتهام نوري المالكي وكان سماحة السيد مقتدى الصدر يشير إلى قضية فساد جيد، ولكن أن يكون السيد المالكي هو الذي يعتذر إلى الشعب هذا يعتبر تحرك سياسي تجاه السيد المالكي وتحميله المسؤولية الكبرى في هذه القضية على خلاف ما قامت به الحكومة العراقية من إجراءات موجودة واحدة منها سجن هذا الرجل وأيضاً إجراءات أخرى راجعة لاسترجاع المال العراقي واستبدال ما يمكن استبداله بعمليات صفقات لكشف المتفجرات والتي تدخل في مجالات فنية وتكنولوجية جداً معقدة.

عبد الصمد ناصر: ضياء الأسدي، ضياء الأسدي المسؤولية ليست مسؤولية نوري المالكي بشكل مباشر وبالتالي ليس عليه أن يعتذر يقول أستاذ عدنان السراج طيب هذه الانتقادات المتوالية من الصدر لسياسات المالكي الحادة في الآونة الأخيرة إلى أي حال تشير ربما إلى مستوى معين في توتر علاقة التيار الصدري بالمالكي؟ سيد ضياء الأسدي لا يسمعنا السيد ضياء الأسدي، سيد هاشم شبيب أنت كمتابع الآن لما يجري في العراق اليوم، كيف تنظر إلى واقع الحالة بين التيار الصدري ونوري المالكي، واقع هذه العلاقة؟ أستاذ هاشم شبيب، أستاذ هاشم شبيب.

هاشم شبيب: الحقيقة، أن الشارع العراقي هو شارع صدري وهناك مشاكل كثيرة يعاني منها الحاكمين في العراق ما بين الشيعة أنفسهم والسنة أنفسهم، والشارع الصدري بالرغم من سيطرته على الشارع العراقي إلا أن قيادته لا تتميز باستمرارية القرار، فهناك خلافات شديدة ما بين الصدريين والمالكي ودولة القانون، وهناك تهديدات كثيرة يطلقها الصدريون إزاء دولة القانون إلا أنها لا تتميز بالاستمرارية، والواقع أن ما يتمناه الإنسان أن تسير الأمور بعيداً عن الطائفية وبعيداً عن الاحتكاك المباشر، وقد أصدر الصدريون أكثر من قرار مستنكرين فيه استعمال القوة ضد المتظاهرين ودعا السلطة إلى خدمة جماهير الشعب وخدمة الأهداف التي قامت من أجلها حكومة الشراكة.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب، أريد توضيح يعني بسيط، لماذا تستمر أنت تقول بأن الصدريون كثيراً ما يطلقون اتهامات للحكومة وللسيد نوري المالكي ولكنها لا تتسم بالاستمرارية لماذا؟

هاشم شبيب: العفو الصوت غير واضح.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كان غير واضح أتمنى أن يكون ضياء الأسدي التحق بنا الآن ويسمعنا سيد ضياء الأسدي هل تسمعني الآن.

ضياء الأسدي: نعم أسمعكم، نعم.

حقيقة التوتر بين التيار الصدري والمالكي

عبد الصمد ناصر: ضياء الأسدي هل تشير هذه الانتقادات الآن الموجهة في الآونة الأخيرة خصوصا التصريحات النارية التي وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، هل تشير ربما إلى توتر ما غير معلن إلى أزمة صامتة على خلفية أخرى غير معلنة بين التيار ونوري المالكي؟

ضياء الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم ولضيوفكم الكرام ولمشاهديكم، الحقيقة أن هذه الانتقادات هي انتقادات تنطلق من المبادئ الخط الصدري والمبادئ التي يتبناها سماحة السيد، عندما يتعلق الأمر بدماء العراقيين عندما يتعلق الأمر باقتصاد العراق بالتنمية بتطور العراق لا ينبغي أن نقف بسبب التحالفات أو بسبب طبيعة عمل سياسي، القضية أكبر من ذلك، انتقادات سماحة الشيخ مقتدى الصدر لعمل الحكومة بسبب تلكأ الحكومة بسبب فشل الحكومة في التعامل مع الكثير من الملفات، بسبب الفساد الذي ضرب الكثير من مفاصل الحكومة ولم تعمل الحكومة على التخلص من هذا الفساد، بسبب الصفقات التي كشفت ولم تتخذ الحكومة أي إجراء من أجل أولاً محاسبة الذين تورطوا في هذه الصفقات ومن أجل الكشف عن مواطن الفساد في مفاصل الدولة، نحن نعلم بأن يعني واحدة من أهم مميزات الحكم الرشيد أو الحكم المبني على أسس ديمقراطية هو المحاسبة، إذا كان الذي يرتكب جريمة بهذا الحجم جريمة توريد معدات أو تقنيات فاسدة لحماية أرواح المواطنين وتتسبب هذه التقنيات بإزهاق أرواح المواطنين على الحكومة أن تكشف هؤلاء المتورطين وأن تحاسبهم كان ينبغي على الحكومة العراقية أن تكون هي أول مَن يكشف هذه الملفات للحكومة البريطانية، وكان ينبغي أيضاً على الحكومة العراقية أن تكشف مَن الذين تساهلوا في توريد هذه الأسلحة إلى العراق، كان هناك صفقة فساد أخرى ليست صفقات الفساد المتعلقة بالسلاح هي الوحيدة صفقات متعلقة بالمواد الغذائية التي تستورد إلى العراق صفقات تتعلق بالتسليح بشكل عام تتعلق بجانب التربية بملفات كثيرة حقيقة لا تحصى، حتى بات الفساد الآن هو المعضلة الكبيرة بوجه التقدم والتنمية في العراق وبات الفساد أيضاً واحد من أسباب عدم الاستقرار السياسي لأن الاستقرار السياسي يجب أن يكون مبنيا على أسس سليمة أهمها اقتصاد سليم رؤية سليمة رؤية في إدارة الدولة أيضاً واضحة وسليمة، كل هذه الأمور دعت سماحة السيد مقتدى الصدر إلى أن ينتقد الحكومة متمثلة بالجهاز التنفيذي وعلى رأسه السيد المالكي إذن هي قضية ليست متعلقة بحليف أو بشريك أو بجهة تنتمي إلى مكون معين القضية تتعلق بالعراق بشكل عام..

عبد الصمد ناصر: ولكن ما مستوى المسؤولية التي يتحملها نوري المالكي لأن الأستاذ عدنان السراج قبل قليل قال بأن نوري المالكي لا يتحمل مثل هذه الأخطاء لأن هناك الكثير من الأجهزة والجهات التي يمكن أن تكون المسؤولة وليس نوري المالكي؟

ضياء الأسدي: طبعاً هناك جهات مسؤولة نحن لا ننكر ذلك هناك جهات متخصصة القضية  قضية مهنية وفنية لكن رئيس الحكومة عليه أن يساهم في كشف هذه الجهات وفي محاسبتها وإرسالها إلى القضاء وإرسالها إلى الاعتقال إذا كان هناك جرم يستحق الاعتقال، على الحكومة أن تعمل على ذلك، للأسف الشديد الحكومة لحد الآن تعالج أزمات هي ناتجة عن وضع سياسي غير ناضج، وضع سياسي متعرقل، وضع سياسي متأزم منذ نشأته منذ بداياته الأولى، هناك يعني مسؤولية كبيرة تقع على عاتق رئيس الحكومة متعلقة بمحاربة الفساد بالإشراف على العمل الصحيح لأجهزة الدولة، النظام الإداري الآن المتعثر هي مسؤولية الجهة التنفيذية والجهة التنفيذية اليوم يديرها السيد رئيس الوزراءـ النظام الاقتصادي أيضاً يتعلق بالجهات التنفيذية هي وزارات معنية بالنظام الاقتصادي وبالرؤية الاقتصادية للبلد وهذه الفئات أيضاً يشرف على إدارتها السيد رئيس الوزراء إذن هو المشرف على عمل هذه الأجهزة التنفيذية..

عبد الصمد ناصر: إذن ملفات كثيرة ومطالب كثيرة ويعني الكثير مما تطلبونه أنتم من نوري المالكي سنرى بعد الفاصل الخيارات المطروحة أمام المالكي للتعامل مع هذه المواقف، مواقف الصدريين الأخيرة ونرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام المالكي

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد وخلفية دعوة الصدر للمالكي للمثول أمام البرلمان بسبب الفساد، أستاذ ضياء الأسدي ملاحظات الصدريين وانتقاداهم للفساد وبعض ممارسات الحكومة يرى البعض بأنها مجرد انعكاس لخلافات قد تكون عميقة بين الطرفين، كيف ترى ذلك وما هو السبب الذي جعل الصدريين يصعدون الآن وبهذه اللهجة الحادة؟

ضياء الأسدي: سيدي الكريم مرة أخرى أؤكد على أن التيار الصدري أو الخط الصدري المتمثل بسماحة مقتدى الصدر وبكل مَن يعملون في الخط الصدري ينطلقون من مبادئ أخلاقية وطنية وشرعية، هذه المبادئ لا تسمح لنا بالسكوت عن حالات فساد أو حالات من العمل الغير صحيح في هذه الدولة، العراق وطننا ووطن أجيالنا القادمة ونريد أن نجعل منه بلد يعيش حالة من الاستقرار وحالة من التطور إذا كنا سنسكت عن جرائم ترتكب يومياً وكنا سنسكت عن خلل إداري وخلل في المؤسسات وعن فشل في التنمية وعن فشل في إدارة البلد إذن لماذا تصدينا للعمل السياسي لننسحب ونجلس في بيوتنا ونترك العمل السياسي.

عبد الصمد ناصر: مبعث سؤالي هذا أستاذ ضياء الأسدي مبعث سؤالي هذا البعض يقول بأن هذا ليس الخلاف الأول بين التيار الصدري ونوري المالكي وإنما كانت هناك خلافات سابقة وأنت أعلم بها وانتهت بتسويات وتفاهمات حول مطالب خاصة حصل عليها التيار الصدري يقول هؤلاء؟

ضياء الأسدي: لم يكن هناك، منذ بدء العملية السياسية وحتى هذه اللحظة لم يكن هناك مشاكل خاصة يعني بمعنى أن هناك مشاكل بين شخصيات في التيار الصدري وشخصيات في دولة القانون، جميع المشاكل كانت على رؤى معينة، رؤى في إدارة البلد، رؤى في إدارة المؤسسات، ولم يكن حديثنا مع أي طرف سياسي آخر في يوم من الأيام بناءاً على صفقة سياسية كنا دائماً نتنازل واليوم نستطيع أن نقدم لك بيانات واضحة يعني Documents ووثائق تشير بالأرقام إلى أن التيار الصدري رغم كونه يملك أربعين مقعداً في البرلمان وست وزارات هو أقل الجهات السياسية العاملة اليوم الذي يمتلك مناصب في هذه الدولة يعني مناصب درجات خاصة مدراء عاميين رؤساء أقسام وما إلى ذلك وكلاء وزارات، هذه الدرجات لا تتناسب مع الحجم السياسي للتيار الصدري، لو كنا نبتغي مكاسب ومناصب لكنا تفاوضنا مع الأخوة في دولة القانون أو أي جهة سياسية أخرى حول هذه المناصب كنا دائماً نحن الذين نتخلى عن المناصب من أجل أن يستقر البلد، كنا دائماً نقدم التضحيات من أجل أن تستمر العملية السياسية ولو استعرضنا تاريخ العمل في التيار الصدري لوجدنا أن تلك التنازلات كانت لمكاسب عامة وليس لمكاسب خاصة.

عبد الصمد ناصر: نسمع الآن الأستاذ عدنان السراج الذي ربما قد تجاوز الإشكال الفني ليسمع السؤال الأستاذ عدنان السراج كيف سيتعامل المالكي؟ الآن المالكي محاط بكثير من الملفات والمشاكل مع بعض مكونات الحياة السياسية، العملية السياسة في العراق، إلى أي حد ربما تعتقد أن المالكي على استعداد هذه المرة للتجاوب مع مطالب الصدريين في ظل هذا الوضع العام والحالة العامة في العراق كما تراها؟

عدنان السراج: نعم، السيد المالكي يتعامل مع الأحداث حسب وقائعها السياسية هو ليس في حصار كما يشير كلامكم هو الآن رئيس وزراء ورئيس كتلة أكبر كتلة حققت انتصارا أخيراً في مجالس المحافظات المحلية دليل على حيوية دولة القانون وحيوية إنتاجاته، كذلك بالنسبة للتفاهمات مع الأكراد انتهت الأزمة بحلول من سبعة نقاط تعتبر إستراتيجية ومهمة ولكن أنا أجيب أن القضية هي بالشكل التالي نعم مع كل احترامي للتيار الصدري وللسيد مقتدى الصدر ولكننا نجد دائماً التيار الصدري في خصومة مباشرة مع دولة القانون ومع رئيس الوزراء بالذات، انسحابات متكررة في الحكومة وأيضاً الجلوس على المشاكل التي تنبعث من هنا وهناك وتحميلها للجانب السياسي أنا أريد أن أسأل الجميع ومن ضمنهم أخي وصديقنا العزيز ضياء الأسدي أريد أن أسأله أين هي هيئة النزاهة؟ أين هو مجلس النواب لجنة النزاهة؟ أين لجنة الأمن والدفاع؟ أين مكاسب المفتشين العاميين، أين هؤلاء؟ الذي يعرف النظام العراقي يفهم أن نوري المالكي ليس كما يوصف دكتاتور إنما هناك إجراءات وهيئات والكثير من هؤلاء كان الأجدر والأولى بهم أن يراعوا حرمة الدم العراقي أن لا يحملوها على رئيس الوزراء، أين أدوار هؤلاء اللجان والهيئات وأين هم؟ وكلهم من كل الفئات التيار الصدري المجلس الأعلى دولة القانون العراقية الأكراد كلهم في هذه اللجان، يعني هكذا هؤلاء صمتوا أمام ما يمكن أن نسميه تحميل المسؤولية نحن نفتش عن هذه الأمور ونفتش عن الفساد لكن الفساد لا يعالج بهذه الصورة لا يعالج بالطريقة السياسية.

عبد الصمد ناصر: طيب، كيف سيتعامل المالكي إذن الآن إذا كان الأمر كله بهذا الشكل كما تراه؟

عدنان السراج: أخي العزيز القضية بالشكل التالي السيد رئيس الوزراء كما قال هو مبتلى بحكومة وهذه الحكومة لا تعمل على منهاج وبرامج الوزارة إنما كل يرجع إلى كتلته وكل يرجع إلى محاصصته ولا يستجيب يعني كيفما يشاء وبالتالي هو لا يستطيع أن يكون التصورات الكاملة على محاربة الفساد هو قالها قبل يومين إن هناك أكثر من جهة داعمة وصاحبة نفوذ تدعم الفساد في البلد وهناك ميليشيات تأخذ نسب معينة التي تتجاوز 20% من الشركات وبالتالي نحن نعلم جميعاً..

عبد الصمد ناصر: طيب لماذا لا تحدد الأمور، يعني أستاذ السراج، أستاذ السراج إذا كان الأمر كذلك وبهذا الوضوح، أستاذ السراج إذا كان الأمر كذلك وبهذا الوضوح بالنسبة للمالكي لماذا لا يضع النقط على الحروف ويحدد المسؤوليات ويحدد هذه الجهات ويحاسبها كما يدعو إلى ذلك السيد الأسدي؟

عدنان السراج: نعم هذا شيء جيد وواضح، ولكن أنا أريد أن أسألك بالله وأسأل كل المشاهدين عندما بدأ السيد المالكي في محاسبة الوزراء ومحاسبة النواب هناك أكثر من 13 نائب لديهم مذكرات قبض وهؤلاء الحصانة لا ترفع عنهم، هناك أحد النواب قد اعتدى على المال العام واعتدى على إحدى البنات وهذا لا يزال يظهر في التلفاز، ونوري المالكي أراد أن يرفع حصانة عن هذا لم يستطع وبالتالي هناك ضغوط سياسية تجري بعناوين سياسية لا يستطيع المالكي أن يتصرف هو قالها قال إنني لا أستطيع أن أتصرف ضمن هكذا تحالفات وهكذا توافقات هذه ليست بتوافقات هذه حمايات لأفراد فاسدين يساهمون في تعميق الفساد في البلد وبالمناسبة الفساد موجود في البلد ولكن أيضاً هناك نزاهة موجودة بنسبة معينة ومعقولة. 

عبد الصمد ناصر: ضياء الأسدي يعني التيار الصدري الذي طالب الآن بمحاربة الفساد هو موجود في مكونات الدولة في مفاصلها في مؤسساتها ويشترك أيضاً في إدارة البلاد بحكم شراكته في العملية السياسية ما هو نصيب التيار الصدري إذن وإلى أي حد سيمضي قدماً في هذه المطالب بمحاربة الفساد؟

ضياء الأسدي: مع كل الود والاحترام للأستاذ السراج يبدو أنه متابع غير جيد وليعذرني لهذا الوصف خصوصاً لعمل لجنة النزاهة، لجنة النزاهة رفعت الكثير من ملفات الفساد طبعاً بحسب آلية عمل في مجلس النواب لجنة النزاهة تشخص حالة الفساد ثم ترفعها إلى هيئة النزاهة، وتقوم هيئة النزاهة برفعها إلى المحكمة وتتخذ القرارات القانونية بحسب كل قضية، لجنة النزاهة في البرلمان قدمت لحد الآن عشرات من حالات الفساد وأشرت عليها وعندما وجدت أنه ليست هناك استجابة بسبب ضغوط سياسية بدأت تخرج إلى الإعلام وتنشر هذه الملفات في الإعلام يعني رأينا الكثير من البرامج أنا أؤكد بالنسبة للقضية الكبرى..

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ هذه تفاصيل، أستاذ ألأسدي هذه تفاصيل، لأن الوقت ضيق جداً لم يبقَ إلا دقيقة واحدة، ماذا أنتم فاعلون بخصوص هذه المطالب؟ أستاذ الأسدي، لا يسمع أستاذ الأسدي.

ضياء الأسدي: الوزير يصبح مسؤولاً من رئيس مجلس الوزراء وليس من حزبه السياسي أو من أي رئيس كتلته، المسؤول المباشر عن أداء الوزير وعن دوام الوزير وعن انجاز الوزير هو رئيس مجلس الوزراء ولم يتدخل كيان سياسي في متابعة أو الإشراف على إنجاز الوزراء وتركوا كل هذه الصلاحية لرئيس مجلس الوزراء، نحن في التيار الصدري بكل تأكيد ندرك تماماً أن القضية، قضية إدارية ومهنية بحتة، عمل الوزراء يجب أن يراقب وأن يتم الإشراف عليه من قبل الدولة هم ليسوا برلمانيين ليسوا أعضاء مجلس نواب حتى يكون لهم توجيه سياسي خاص هم مهنيون وهم يخدمون العراق بشكل عام، لذلك على رئيس مجلس الوزراء على السيد رئيس الوزراء أن يتابع عملهم وأن يقيم عملهم وإن وجد فيهم مقصر عليه أن يحاسبه، وعند تلك اللحظة عندما يبدأ بمحاسبة الوزراء إن وقف حزب أو كتلة سياسية بوجهه وقال له لا نسمح لك بمحاسبة هذا الوزير ليخرج أمام الناس ويقول أوقفوا عملي وعارضوا عملي وعرقلوا عمل الدولة، لذلك نحن نقول أن هناك تقصير في إدارة مجلس الوزراء عموماً وفي إدارة الدولة.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك السيد ضياء الأسدي الأمين العام لكتلة الأحرار في مجلس النواب العراقي من بغداد شكراً لك، ونشكر ضيفنا من بغداد أيضاً عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، كما نعتذر لضيفنا هاشم شبيب الدبلوماسي العراقي والمحلل السياسي، الدبلوماسي العراقي السابق الذي كان معنا من لندن، وللأسف لم يتسنَ له المشاركة معنا في جزء كبير من هذه الحلقة بسبب الإشكال الفني نعتذر له، بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.