محمد كريشان
مصدّق بور
منذر ماخوس
فاطمة الصمادي

محمد كريشان: السلام عليكم، اختتم في طهران مؤتمر دعت إليه إيران بهدف التوصل إلى ما سمته حلاً عملياً للأزمة السورية، شارك في هذه المؤتمر مندوبو نحو أربعين دولة ومنظمة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي حد نجح المؤتمر في أن يمثل خطوة عملية باتجاه حل الأزمة السورية كما خطط منظموه؟ وكيف بدا من خلال المؤتمر حجم الدور الذي يمكن أن تلعبه طهران في حل سياسي للأزمة السورية؟

بمواجهة دورها المشهود في دعم النظام السوري منذ بداية أزمته قبل أكثر من عامين دعت طهران إلى مؤتمر دولي قالت إن الهدف منه تحقيق خطوة عملية باتجاه حل سياسي للأزمة السورية، تداعى لحضور المؤتمر ممثلو نحو أربعين دولة ومنظمة إلا أن مستوى التمثيل لم يكن فيما يبدو بمستوى الهدف الذي أعلنه منظمو المؤتمر.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: مؤتمر دولي لأصدقاء سوريا في ضيافة الإيرانيين وفي غياب أي مسؤول رفيع عن نظام الأسد شاركت فيه وفود من نحو أربعين دولة ودام ساعات باستثناء وزراء خارجية الجزائر والعراق والدولة المضيفة كان التمثيل على مستوى أقل بكثير، حتى المنظمات التي حضرت شكلياً ومنها التعاون الإسلامي والأمم المتحدة لم يحضر منها أي مسؤول كبير، تقلل طهران من هذه المسألة وتقول إن الطرف المؤثر هو الحق والحق يقال إن إيران لم تتخل عن نظام الأسد منذ اليوم الأول للثورة السورية ولم تبخل بخبرائها العسكريين للجيش النظامي وبمباركتها يقاتل حزب الله ضد السوريين في جبهة القصير، يسبق هذا ويواكب الترويج لمؤتمر تحت شعار "الحل السياسي الاستقرار الإقليمي"، ومن ضمن ما دعا إليه وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي خلال جلسة الافتتاح ضرورة عدم تزويد المعارضة السورية بالمال والسلاح لم يجرأ أي أحد أن يسأل المسؤول الإيراني وماذا عمَن يزودون نظام الأسد بالسلاح والخبراء فعلى قائمة الأطراف الخارجية التي تتدخل بالشأن السوري تحتل إيران مرتبة متقدمة جداً لذلك لا تدخر موسكو جهداً لإقناع فرنسا والولايات المتحدة بالتراجع عن رفضهما مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2، مؤتمر تجرى التحضيرات له بسرعة السلحفاة بسبب خلافات جديدة وقديمة داخل صفوف المعارضة السورية وبين دول أصدقاء المعارضة وبسبب مساومات أصدقاء نظام دمشق، على الأرض السورية يتأجج الصراع ويأخذ أبعاداً طائفية خطيرة قابلة للتصدير إلى دول الجوار إن لم يكن فعلاً قد بدأ فأي تربة وأي مناخ ستعيشه مبادرة الحل السياسي والاستقرار الإقليمي، ألم تطل الحرب وتستعر في سوريا إلا لأنها لم تعد سورية صرفة منذ زمن.

[نهاية التقرير]

مدى نجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة مصدّق بور الكاتب والمحلل السياسي من العاصمة الإيرانية طهران، منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في فرنسا والموجود حالياً في اسطنبول، ومعنا هنا في الأستوديو الدكتورة فاطمة الصمادي الباحثة في الشؤون الإيرانية بمركز الجزيرة للدراسات أهلاً بضيوفنا جميعاً، لو بدأنا بالسيد مصدّق بور في طهران ما الذي خرج من هذا المؤتمر عملياً؟

مصدّق بور: الواقع نحن يجب ألا نتوقع أن يخرج هذا المؤتمر نتائج حاسمة كل ما في الأمر أن هذا المؤتمر هو مؤتمر استشاري مؤتمر تحضيري وعقد لثالث مرة أعتقد بأن إيران عقدت مثل هذا المؤتمر وهي المرة الثالثة وهذا المؤتمر أيضاً يعقد بناءاً على تأكيدات روسية أميركية أيضاً وزير الخارجية الأميركي قال لنظيره الروسي في لقائهما الأخير عندما قررا واتفقا على عقد جنيف 2 قررا وجوب وضرورة أن يكون لإيران حضور للحسم السياسي للأزمة في سوريا، ولذلك فإن هذا المؤتمر بالدرجة الأولى هو مؤتمر تحضيري ولا نتوقع منه أن يخرج بنتائج محسومة نتائج نهائية على ضوء أن تركيبة المعارضة هنا المعارضة الموجودة أو المعارضة التي تتفق مع المشروع السياسي الإيراني ربما لا تشكل كل المعارضة السورية ولذلك مهما كانت الحلول تبقى ناقصة ولا بد من أن يكون هناك غاية واحدة ورأي موحد للمعارضة السورية في..

حجم التمثيل الدبلوماسي للدول

محمد كريشان: ولكن سيد مصدّق هل هناك، يعني اسمح لي هل هناك نوع من خيبة الأمل تجاه مستوى الحضور لأن عدا وزراء خارجية إيران بالطبع والعراق والجزائر لا يوجد تمثيل على مستوى وزاري أغلبهم موظفون من درجات مختلفة.

مصدّق بور: الحقيقة هذا يعود إلى الدول، معظم الدول يعني هي دول موجودة في الإقليم هناك دول هي أطراف إقليمية متورطة في الحرب الجارية داخل سوريا، وإيران وجهت لها دعوة مثل قطر والسعودية ولكن لم تحضر هذه الدول، وعلى أي حال هنا يجري التشاور فقط مجرد تشاور ولا أستطيع أن أقول أنها خيبة أمل بالدرجة الأولى هذا المؤتمر يعكس وجود اهتمام إيراني بحل الأزمة السورية ولكن هم يعتبرون إيران جزء من المشكلة في حين أن إيران تطرح نفسها جزء من الحل ولابد أن يكون هناك تجاوب، على أي حال هذا مؤتمر وغيره من المؤتمرات حتى مؤتمر جنيف 2 أو مؤتمر جنيف 1 هذه المؤتمرات لا تستطيع أن تخرج بقرار نهائي للأزمة السورية لأن موضوع ما يجري في سوريا هو موضوع سوري والحل السوري دائماً يبقى ما يحدث على الأرض السورية..

محمد كريشان: طبعا المحور، نعم فيما يتعلق بالمعارضة وهنا أسأل السيد منذر ماخوس، بالطبع المعارضة التي حضرت هي المعارضة مثلما أشار ضيفنا المعارضة التي تقبل بالنظام ويقبل بها النظام، أنتم كمعارضة لا تقبلون بالنظام كيف تنظرون إلى هذا النوع من المؤتمرات كالذي جرى في طهران؟

منذر ماخوس: نحن نشك بعمق بأن هذا المؤتمر سوف يؤدي إلى أي نتائج على صعيد المحورين اللذين يتم ذكرهما على أنه مؤتمر للبحث عن حل سياسي من جهة ومن أجل الاستقرار الإقليمي من جهة أخرى كلاهما أنا أعتقد بالمطلق غير قابلين للتحقيق لأنه كيف يمكن تصور أن إيران هي جزء من الحل أو يمكن أن تساعد للوصول إلى حل للمسألة السورية، في علم سياسة نحن نعرف أنه عندما يكون هناك وسيط ما يجب أن يكون حيادي بمعنى أنه على مسافة واحدة من الطرفين المتناقضين هذا بالمطلق غير صحيح لأن إيران ليست فقط على مسافة واحدة وإنما هي تدخل سوريا وحليفها أو رأت حربتها التي هو حزب الله كجزء أساسي، اليوم حزب الله قوات حزب الله وهناك أيضا جزء من القوات الإيرانية المتواجدة وقد أحصينا بحدود 12 إلى 14 ألف مقاتل من حزب الله ومن الإيرانيين على الأرض السورية، اليوم هؤلاء هم  جزء من جيش النظام بكل بساطة..

محمد كريشان: ولكن سيد ماخوس هذا الانخراط الذي تشير إليه سواء من حزب الله أو من إيران ربما هذا سبب إضافي يجعل أن إيران وهي تنظم هذا النوع من المؤتمرات قادرة عملياً بحكم علاقاتها مع النظام وبحكم انخراطها الميداني على أن تكون جزء من الحل كما هي جزء ربما من المشكل؟

منذر ماخوس: لا أنا أريد أن أذكر بكل بساطة الموقف الإيراني والتصريحات التي لا تحصى على أن أمن النظام السوري هو من أمن إيران والعكس صحيح، وأن النظام السوري حالياً هو أهم من أكثر محافظة أو منطقة إيرانية حاوية للنفط هي خوزستان، إذن ضمن هذه المعادلة على أنهم جزء من الإشكالية بمعنى أنهم لا يبحثون عن حل مراضي أو متكافئ للطرفين الموجودين في النزاع اليوم، هم يقولون أن أمن النظام السوري ضمن أمن إيران إذن كيف يمكن لهؤلاء أن يضغطوا على النظام وإذا قالوا سيضغطون من أجل ماذا؟ النظام يجب أن يبقى من وجهة نظرهم إذن على ماذا! ما هي الحصيلة من هذا الضغط؟

محمد كريشان: ربما جزء من هذا الضغط الذي تسعى إيران لممارسته نسأل عنه الدكتورة فاطمة الصمادي، المؤتمر خرج ببيان وقعته الدول والمنظمات التي حضرت وإن كان بعضها مثلما أشرت سواءً الصين أو روسيا ومعظم الدول لم تمثل على مستوى عالي هذا البيان يدعو إلى حل سلمي وتسوية سياسية، هل تعتقدين بأن إيران بتبنيها مبادرة من هذا النوع واجتماع من هذا النوع قادرة على أن تفرض نفسها في المعادلة الدولية الباحثة عن حل الآن؟

فاطمة الصمادي: إيران تحاول أن تفرض نفسها على المعادلة الدولية الجارية الآن لمحاولة حل الأزمة السورية، إيران تحاول الحصول على اعتراف دولي أن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل بدون دور مؤثر لإيران على هذا الصعيد، وهذا أيضا مرتبط بزيارة المبعوث الفرنسي إلى طهران التي تضمنت عدد من المحاور فيها استفسارات وتساؤلات حول الدور الإيراني وحول التفسير العملي الميداني لتهديدات إيران فيما يتعلق بإسرائيل على الساحة السورية، وبالتالي هذا المؤتمر هو خطوة إيرانية جديدة في محاولة لأخذ إقرار عالمي دولي بأن إيران مؤثرة في الحل وأنه لا يمكن تجاوزها.

محمد كريشان: وهل تعتقدين بأنها يمكن أن تفتك هذا الإقرار؟

فاطمة الصمادي: في المرحلة الحالية لا أعتقد أن إيران قادرة على الحصول على هذا الإقرار، لكن إذا بادرت إيران إلى المؤتمر القادم مؤتمر جنيف فسيكون بأنه من المفروض أن نقول بأن إيران حققت خطوة تقدم على هذا الصعيد، لكنه ليس لديها الخطوة النهائية للحصول على الاعتراف أو الإقرار النهائي بدور إيراني محوري أساسي في حل الأزمة السورية.

محمد كريشان: إيران سعت من خلال المؤتمر إلى ما سمته حل عملي، هل تعتقدين بأنها يمكن أن تقدم على الأقل ملامح أساسية لهذا الحل؟

فاطمة الصمادي: يعني إيران من الممكن أن تقدم حل عملي على هذا الصعيد، لكن المسألة متعددة ومتشعبة الأطراف ومعقدة ترتبط بشكل أساسي بالحل الذي ستقدمه إيران، إلى أي مدى ستتراجع إيران عن مواقفها السابقة في دعم النظام السوري؟ من الواضح أن إيران يعني تأخذ بجدية كبيرة مسألة رفع حظر السلاح عن المعارضة السورية تأخذها بجدية كبيرة وترى في بوادر نقل الأزمة السورية يعني بشكل يشبه ما تم عليه الأمر في ليبيا.

محمد كريشان: على ذكر السلاح نسأل السيد مصدّق بور في طهران المؤتمر أشار إلى موضوع السلاح وما سمي بتدفق السلاح على العناصر المعارضة لماذا لم تسع طهران وهي تبحث عن حل كما تقول إلى الإشارة إلى ضرورة وقف السلاح المتدفق على الجميع، وإيران تبدو على الأقل متهمة بأنها تبعث الأسلحة للنظام في دمشق؟

مصدّق بور: الواقع هذه مجرد اتهامات وما تفضل به ضيفك الكريم حول أن هناك عدد كبير من المقاتلين الإيرانيين بداخل الأرض السورية..

محمد كريشان: ذكر بين 12 و 14 ألف بالنسبة..

مصدّق بور: العدد غير صحيح أنتم تعلمون الفضائيات بإمكانها أن ترصد جيداً وكان بإمكانها أن تصور هؤلاء في حين هناك صور ووثائق تثبت بأن هناك مقاتلين جاؤوا بدعم وتمويل إقليمي جاؤوا من خلال الأراضي الأردنية ومن خلال الأراضي العراقية ومن خلال الأراضي التركية وتدفقوا على الساحة السورية وألقي القبض على بعضهم وقتل بعضهم وعوائهم تتصل دائما بالسفارات من جميع أنحاء العالم لتستفسر عن وضعهم من جنسيات مختلفة وأصبح كل شيء مكشوفا، في حين هذا الأمر لا ينطبق بالنسبة لإيران، أما موضوع حزب الله، بالنسبة لحزب الله نفس الشيء أعتقد حزب الله من حقه أن يتدخل في سوريا لاعتبارات فقط ترتبط بالمقاومة وإن تدخل حزب الله ليس بتلك الصورة التي نشهدها بالنسبة لتدخل الأطراف الإقليمية الأخرى في الأراضي السورية..

محمد كريشان: المشكلة سيد بور اسمح لي إذا اعتمدنا مبدأ من حق حزب الله أن يتدخل نكون فتحنا الباب على الجميع من حق هؤلاء أن يدعموا مَن يعتبرونهم ثوار ومن حق حزب الله أن يدعم مَن يعتبره نظام مقاوم، ففي النهاية الكل من حقهم أن يتدخلوا..

مصدّق بور: هذا الشيء يعود، نعم هذا الشيء يعود إلى أولاً مفهوم الدولة القطرية هذا المفهوم أزيل في المنطقة عموماً نحن  اليوم نلاحظ بوجود تدخلات عديدة الولايات المتحدة جاءت بأساطيلها وبقواتها من وراء المحيطات إلى هذه المنطقة، الدول الغربية أيضاً والدول الإقليمية قطر تركيا السعودية وأطراف أخرى تقدم المال والسلاح لهذه المعارضة وكل شيء مكشوف في الواقع، وحزب الله أعلن أن سبب تدخله الجزئي، هناك مناطق محاذية للبنان كما قلت وهذه الأراضي كانت أساساً تاريخية تعود للبنان بعد أن تجزأت ولكن عوائل ظلت واحدة كان هناك تحرش وهناك خطف وأطراف أخرى سلفيين جاءوا، كان هناك إمام جمعة صيدا أحمد الأسير..

محمد كريشان: على كل هذه تفاصيل للوضع الداخلي اللبناني بعد إذنك، اسم لي هذه تفاصيل للوضع الداخلي اللبناني وتفاعلات ما يجري في الساحة السورية أكثر منها مؤتمرنا الذي نتحدث عنه في طهران سنحاول بعد الفاصل التطرق إلى استجلاء حجم الدور الإيراني في حل الأزمة السورية سياسياً كما بدا على الأقل من خلال هذا المؤتمر في طهران لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

طهران وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها جدوى مؤتمر طهران في إيجاد حل للأزمة السورية، سيد منذر ماخوس كما بدا من خلال المؤتمر وكما هو مأمول ربما فيما يتعلق بالدور الذي تريد أن تلعبه طهران، هل لديكم أي تصور لدور محتمل لطهران في ترتيب تسوية سياسية أو عملية كما تسميها طهران؟

منذر ماخوس: أنا قلت بالمطلق لأ بس إذا سمحت لي أخ محمد ولو نصف دقيقة حتى أوضح بعض الأمور التي ذكرها ضيفكم من طهران وهو يقول هذا رقم مبالغ به، أنا قلت بأن هذا الرقم هو ليس لمقاتليه أنا قلت حزب الله وبعض المقاتلين الإيرانيين وهو رقم إجمالي وفقط في منطقة القصير هناك بين 2500 و 3000 وهذا تقدير للمخابرات الفرنسية، الرقم بين 12 و 14 ألف هو تقييم لعدة أجهزة استخباراتية هذا من أجل التوضيح، أيضاً أريد أن أتساءل إذا كان يقول بأن حزب الله دخل إلى سوريا للدفاع عن مواطنين لبنانيين في المناطق الحدودية كل مَن هو موجود داخل الأراضي السورية هو مواطن سوري، في المقابل على الطرف الآخر في لبنان هناك مئات الآلاف من المواطنين السوريين العمال ماذا لو اشتكى بعض هؤلاء على أن هناك مَن يسيء معاملتهم، هل هذا يعني أن الجيش السوري أو الجيش الحر فلنقل يستطيع أن يتدخل بداخل لبنان من أجل الدفاع عن حقوق مواطنين سوريين؟ وهذه كذبة وإذا اعتمدنا مثل هذا المبدأ هذا يعني أنه ستصبح هناك فوضى إقليمية ودولية، كل بلد يذهب للدفاع عن عدة مواطنين بعدين لم نسمع أبداً أن هناك مواطنين لبنانيين أو ذو أصل لبناني في سوريا قد تم هضم حقوقهم هذه كذبة نوضحها، أعود إلى سؤالك الأصلي أخ محمد أقول بالمطلق لا لأنه حكينا على أنه هم جاؤوا للدفاع عن النظام السوري وهم يقولونها علناً كيف يستطيعون أن يقدموا أي مساهمة أكثر من ذلك أيضاً في إطار سؤالك كيف هم يريدون أن يكونوا جزء من مؤتمر جنيف، الروس يريدونهم أن يكونوا جزء، الفرنسيون كما نقول وكما نعرف هم ضد مشاركة إيران، نعم هناك مسؤول فرنسي في إيران لست أدري من أجل هذا الموضوع أو غيره، ولكن يجب أن يكون واضحاً أن المعارضة السورية حتى الآن لم تعلن موقفها سوف تعلن ربما هذا اليوم كنا في هذا اليوم نناقش مشروع إعداد موقف من مؤتمر جنيف، لنفرض جدلاً أن المعارضة السورية قررت الذهاب إلى مؤتمر جنيف أقول منذ الآن أنها لن تشارك بأي مؤتمر تحضر فيه إيران لهذا السبب لا يمكن أن تشارك الثورة السورية مع القاتل.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد ماخوس إذا اعتمدنا هذا المنطق يصبح لا يمكن للنظام السوري أن يشارك في أي مؤتمر يعتقد بأن الذين يؤيدون المعارضة يشاركون فيه سواء تركيا أو السعودية أو قطر أو حتى الدول الغربية، وأنتم تفرضون فيتو على الذين يؤيدون النظام ففي النهاية لن يشارك أحد.

منذر ماخوس: لا، اسمح لي أخ محمد حتى أقول أن هذه المقارنة ليست دقيقة لأنه لا يمكن مقارنة  إيران ودورها في سوريا بالدور التركي ولا القطري ولا السعودي بالمطلق لأ، نعم هذه الدول تقدم بعض المساعدات للشعب السوري لكنها ليست جزء من الحرب الدائرة في سوريا، إيران هي جزء من الحرب عبر حزب الله هذا شيء واضح تماماً يعني مقارنة خاطئة نحن لا نريد..

محمد كريشان: بإمكان إيران سيد ماخوس، بإمكان إيران أو النظام في إيران يقول مثلما قطر والسعودية وتركيا تسهل دخول عناصر وتمدهم بالسلاح إيران تفعل نفس الشيء وعبر حزب الله تكون موجودة هناك وبالتالي الكل مشارك بشكل أو بآخر.

منذر ماخوس: أنا لا أتحدث فقط عن المساعدة والسلاح أنا أتحدث عن انخراط مباشر عندما نقول، أريد من ضيفك أن يقول لنا ما هو العدد لكن بكل الأحوال هو بضعة آلاف بأقل التقديرات وأنا فقط لكي لا أدخل كثيراً في هذا الحوار إذا كان هناك عدة آلاف هل هناك عدة آلاف من المقاتلين القطريين أو السعوديين أو الإماراتيين أو الأتراك أو الفرنسيين هذه مقارنة خاطئة، دعنا نقول أو نترك جانباً قد يتساوى فيه الأطراف ولو بشكل نسبي إدخال السلاح أو الأموال لكن وجود مقاتلين بشكل مباشر أنا عندما أقول أن هناك آلاف المقاتلين من حزب الله هذا يعني أن إيران موجودة، نحن نعرف مَن هو عراب حزب الله وأي حربة يمثل حزب الله، هذا أمر واضح ولذلك أنا أعتقد أن موقف المعارضة صحيح لسبب بسيط أن إيران جزء من الحرب وليست جزء من المشكلة، هناك أكثر من دليل في هذه الزاوية..

محمد كريشان: اسمح لي سيد ماخوس اسمح لي فقط لو تكرمت، إذا كانت إيران وهنا أسأل السيدة الدكتورة الصمادي إذا كانت إيران أرادت من خلال هذا المؤتمر أن تقول أنا قادرة على جمع هذا العدد من الدول وقادرة على أجعلهم يوقعون على بيان يدعو إلى حل سياسي إذن أنا دولة فاعلة في الأزمة السورية ويجب أن أكون حاضرة في مؤتمر جنيف 2، هل تعتقدين بأن هذه الرسالة وصلت بقوة إلى المجتمع الدولي؟

فاطمة الصمادي: رسالة أن إيران دولة مؤثرة في الملف السوري وصلت منذ زمن، لكن الخلاف هو على حجم الدور الإيراني والشكل الذي تريده الدول الغربية والعالم لهذا الدور الإيراني، لكن أريد أن أشير إلى مسألة يعني تحدث عنها الضيفين الكريمين بخصوص التواجد الإيراني في سوريا يعني المسألة إذا عدنا إلى ساحات الصراع التي تحددها الأدبيات الإيرانية سواء أدبيات الحرس الثوري أو الأدبيات الإيرانية، هناك ثلاث ساحات للصراع الساحة الدولية والساحة الإقليمية والساحة المحلية، ومن الأدبيات التواجد في سوريا هو من ضمن الأدبيات الإيرانية لأنها تعتبر سوريا تقع ضمن منطقة ساحة الصراع الإقليمي والدولي بالنسبة لإيران لذلك التواجد العسكري بالنسبة لإيران هو تواجد ضمن ساحات الصراع هذه مسألة، مسألة الدور الإيراني المنتظر ماذا تريد إيران وماذا يريد الغربيون من إيران يعني العودة إلى الرسائل التي حملها المبعوث الفرنسي حملت استفسار وتفسير وأيضاً رسائل على هذا الصعيد كلها تواكب بشكل أساسي التهديد الإيراني الميداني أو العسكري من جبهة سوريا تجاه إسرائيل.

محمد كريشان: سؤالك الهام ماذا تريد إيران لننقله للسيد مصدّق بور عما تريده إيران فعلاً.

مصدّق بور: الواقع إيران موقفها واضح إيران تعتبر سوريا حلقة ذهبية من حلقات المقاومة، سوريا تعتبر بالنسبة لإيران عمقها الإستراتيجي، نحن عندما ننظر إلى الأحداث الدائرة داخل سوريا ولا ننظر إليها على أن هناك حرب طائفية داخل سوريا والسبب أن الرئيس بشار الأسد يحظى أيضاً بدعم غالبية الإخوة السوريين ومعظمهم من الإخوة السنة حتى العلويين هم ليسوا شيعة بالكامل..

محمد كريشان: هذه على كل مسألة، مسألة مستحيلة التطبيق من الناحية العملية تفضل.

مصدّق بور: وهذه الحرب إذا تسمح لي وهذه الحرب ليست حرباً ديمقراطية لأن مَن يمولون هذه الحرب أساساً لا يعرفون الديمقراطيات ولا توجد انتخابات في بلدانهم ليأتوا بالديمقراطية إلى سوريا نحن نشعر بأن هناك مؤامرة صهيونية وهذا ما قاله السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله- لبنان وقال بالحرف الواحد أن سوريا هي ظهر المقاومة وهذا الظهر يجب ألا يكسر، هذا هو السبب بالأساس ونحن نرى أن هناك، أريد أن أرد على ضيفك المحترم عندما يذكر المقاتلين أريد أن أقول ماذا يفعل هؤلاء المقاتلين الشيشانين ومقاتلين من جنسيات أخرى هم يحاربون، ماذا تفعل الولايات المتحدة؟ ماذا فعل ماكين الذي زار ودخل بالأمس الأراضي السورية؟ ماذا تفعل المخابرات الإسرائيلية المخابرات الفرنسية، هو يعرف ماذا يفعلون في داخل الأراضي السورية، الحقيقة نحن نخشى على المقاومة نحن ندافع عن سوريا لأننا ندافع عن الأمة، هذا هو موقف إيران وإيران لديها علاقات حتى مع المعارضة السورية.

محمد كريشان: شكراً لك سيد مصدّق بور الكاتب والمحلل السياسي الإيراني كنت معنا من طهران، شكراً لضيفتنا هنا في الأستوديو الدكتورة فاطمة الصمادي الباحثة في الشؤون الإيرانية بمركز الجزيرة للدراسات، وشكراً أيضاً لضيفنا من اسطنبول منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في فرنسا، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.