عبد القادر عياض
أمير موسوي
أسعد حيدر
فاطمة الصمادي

عبد القادر عياض: أهلاً بكم، أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية المتضمنة لثمانية أسماء أغلبيتها الساحقة من المحافظين، قائمة استبعدت مئات المرشحين أبرزهم هاشمي رفسنجاني واسفنديار رحيم مشائي ما خلف ردود فعل واسعة داخل البلاد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما تقوله القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التحولات التي يعيشها المشهد السياسي الإيراني على وقع الانتخابات الرئاسية.

انتهى المشوار بالنسبة لمئات المرشحين حتى قبل أن يبدأ وبات معلوماً للناخبين الإيرانيين أن اختيارهم بات محصوراً في ثمانية مرشحين خمسة منهم محافظين، في المقابل أسقط قرار مجلس صيانة الدستور ورقة الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني من يد الإصلاحيين وحرم أحمدي نجاد من المراهنة على مرشحه المقرب اسفنديار رحيم مشائي في خطوة رفعت سقف التوقعات بأن الرئيس الإيراني المقبل سيكون على الأرجح محافظاً.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: عرفوا أخيراً خمسة محافظين معتدلان وإصلاحي، واضح أن المفاجآت ليست اختصاص مجلس صيانة الدستور، فالترشيحات التي أجازها المجلس ينتمي معظم أصحابها إلى معسكر يحظى بدعم النظام، يكفي أن بين هؤلاء المحافظين سعيد جليلي أمين مجلس الأمن القومي وكبير المفاوضين في الملف النووي. وصفه محلل سياسي إيراني بأنه محافظ أكثر من الآخرين يؤمن أكثر بالقيم الثورية وهو الأقرب إلى أصحاب القرار في السلطة، مقرب آخر من مرشد الجمهورية الإيرانية إنه مستشاره ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، وفي الصف المحافظ عينه رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف المقرب كالآخرين من المرشد علي خامنئي. لا يبدو الأمر صدفة فليس في مواجهة المحافظين أسماء معتدلة أو إصلاحية من العيار الثقيل. لا يستغرب كثيرون أن وضعت مئات الترشيحات على قائمة المنع بينها أسماء بارزة يتقدمها رئيس إيران الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، يرتاب المحافظون المتشددون من رفسنجاني منذ انتقد قمع احتجاجات عام 2009 التي أعقبت فوز أحمدي نجاد بولايته الثانية، وبعين الريبة أيضاً ينظرون إلى رحيم مشائي مستشار الرئيس المغادر أحمدي نجاد وصهره بدعوى أنه يسعى إلى تهميش حكم رجال الدين. استبعاد مشائي من الانتخابات الرئاسية وصفه أحمدي نجاد بالظالم وقال إنه سيطلب تدخل المرشد الأعلى شخصياً في القضية، يدرك أحمدي نجاد أن آية الله علي خامنئي وحده مخول لإلغاء قرار مجلس صيانة الدستور ويدرك كثير من الإيرانيين أن قدوم رئيس لا يوالي النظام السياسي ولاء مطلقاً أشبه بالمستحيل.

[نهاية التقرير]

العلاقة مع المرشد بيضة القبان

عبد القادر عياض: موضوع حلقتنا نناقشه مع أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بطهران، من بيروت أسعد حيدر الخبير في الشؤون الإيرانية، وهنا معنا في الأستوديو الدكتورة فاطمة الصمادي الباحثة في الشؤون الإيرانية بمركز الجزيرة للدراسات أهلاً بضيوفي، وأبدأ بضيفي من طهران أمير موسوي: أمير قبل أن نخوض فيما استطاع أن يتجاوز غربال مجلس صيانة الدستور نتكلم عن مصير مشائي، هل ستنحصر القائمة في هذه الأسماء الثمانية أم أن هناك مجالا بأن ينضم إليها اسفنديار رحيم مشائي؟

أمير موسوي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، ما زالت هناك فرصة يعني ربما حتى يوم الأحد القادم ربما ستتبين الصبغة النهائية لهذه القائمة لأنه من حق المرشد الأعلى الإمام الخامنئى أن يتدخل في هذا الأمر حسب المادة 110 من الدستور الإيراني وهي من صلاحيات ولاية الفقيه أن يحسم هذا الأمر شخصياً كما حسمه قبل أربع سنوات أو ثماني سنوات عندما وافق على إدخال بعض الإصلاحيين إلى قائمة الترشيح وخاصة نحن نرى اليوم أن القائمة تحتوي على ثمان مرشحين إذن هناك مجال لإضافة مرشحين آخرين وعادة الانتخابات الرئاسية تتضمن قائمة من عشرة أسماء حسب التجربة السابقة فلذا ربما يدخل فيها إما آية الله رفسنجاني أو رحيم مشائي.

عبد القادر عياض: وربما، وربما أيضاً، وربما أيضاً لا يدخل فيها، هنا سؤالي موجه إلى الأستاذ أسعد حيدر ماذا لو لم يتم انضمام اسفنديار مشائي إلى هذه القائمة؟ ماذا عن رد فعل الرئيس أحمدي نجاد في هذه الحالة من باب التوقع؟

أسعد حيدر: على المدى القصير لا أتوقع أن يقوم بأي حركة خصوصاً وأن الحرس الثوري جزء أساسي مما يحصل، لكن الخطورة في أحمدي نجاد أو مشائي تحديداً امتلاكهما لملفات تتعلق بالفساد على أعلى المستويات وفي الإدارة السياسية، السؤال الكبير: هل يتجرأ أحمدي نجاد في لحظة معينة على الكشف عن هذه الملفات وهل يذهب بالنهاية إلى صدام كبير مع المرشد؟ خصوصاً وأن مشائي حاول أن يسترضي المرشد في اللحظة الأخيرة ليقول أنه أعظم شخصية في العالم وفي التاريخ. أعتقد أن ما حصل حتى الآن هو زلزال كبير بإقصاء هاشمي رفسنجاني ومشائي ويجب انتظار الزلازل الارتدادية التي ستحصل سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط في إيران خصوصاً بما يتعلق بالتوازنات الداخلية وموقف المعارضة بشأنها وموقف الشارع الإيراني.

عبد القادر عياض: عن هذه التوازنات أستاذ أسعد، عن هذه التوازنات لنقرأ هذه القائمة مع الدكتورة فاطمة، الموجود الآن هذه الأسماء الثمانية سواء انضم إليها مشائي أو لم ينضم ما أهم ما لاحظته في هذه القائمة؟

فاطمة الصمادي: الملاحظة الأساسية في هذه القائمة هي ملاحظتين أولاهما هي عودة ولايتي وهذا من الممكن أن يقرأ بمؤشرات كبيرة على الصعيد السياسي للخارجية، وأيضاً وجود سعيد جليلي، في هذه القائمة أيضاً يقرأ له قراءات عديدة تتعلق بالشأن الداخلي الإيراني وأيضاً على صعيد الملف النووي والمفاوضات مع الخارج، هاتان الشخصيتان بتوقعي سيكونان صاحبتا تأثير كبير على مجريات العملية الانتخابية وكل شخصية تترك يعني تعطي انطباعات مهمة على صعيد الخارطة الانتخابية بشكل كبير أيضاً على صعيد التيار الأصولي نفسه التنافس داخل التيار الأصولي يعني تعطي انطباعاً بأن المنافسة على منصب الرئاسة ستكون محصورة  داخل التيار الأصولي، هناك أيضاً قاليباف لا يمكن التقليل من شأنه لكن على الصعيد الإصلاحي لا يمكن   التعويل كثيراً على الشخصيات المتقدمة حتى روحاني لتجربته الكبيرة على صعيد الملف النووي الإيراني إلا أنه داخل التيار الأصولي لا يحظى بتأثير كبير.

عبد القادر عياض: طيب، أمير موسوي من خلال تجربة الرئيس أحمدي نجاد هناك أسئلة أصبحت تطرح بشكل مباشر فيما يتعلق بمَن سيكون الرئيس القادم وعلاقته بمؤسسة الثقل بداية من المرشد ونهاية بالمؤسسة الأمنية، باعتقادك إلى أي مدى هذه المسألة روعيت في هذه الأسماء الثمانية المطروحة للشعب الإيراني حتى يختار منها؟

أمير موسوي: نعم، بصورة عامة نظرة سريعة إلى هذه الأسماء الثمانية لو حسمت بصورة نهائية أنا أعتقد أن هذه الأسماء تحتوي على شيئين أساسيين وهي أن الإصلاحي يعني التيار الإصلاحي المعتدل دخل بقوة إلى هذه القائمة وكذلك الأصوليين المعتدلين دخلوا إلى هذه القائمة وحذف من الطرفين المتشددين يعني هناك لا نرى أي متشدد في هذه القائمة إذن على ما يبدو أن الأمور تتجه نحو الاعتدال في الداخل والخارج وفي القضايا الاقتصادية وخاصة ما يرتبط بالمواطن الإيراني، وكذلك ما يرتبط بالملفات الساخنة الإقليمية والدولية، أنا أعتقد بأن هذا الأمر لو حسم بهذه الصورة ستتجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو الاعتدال في كل الملفات، فلذا ربما هذه خطوة جديدة إن كان حصل على الأكثرية من الإصلاحيين أو من المحافظين أو الأصوليين الاثنين الطرفين هم من المعتدلين ومن المتفاهمين جداً مع مقام ولاية الفقيه في إيران ومع المؤسسات الدينية ومع المؤسسات العسكرية والأمنية وكذلك الجميع متفق على موضوع حق إيران بامتلاك تقنية نووية سلمية وعدم الانصياع للسياسات الاستكبارية وإنما الطرفين يرغبان بالاتجاه نحو التفاهم الدبلوماسي بالندية وبالتعادل ومن دون خضوع   أو خنوع إلى إملاءات استكبارية ..

عبد القادر عياض: سيد أمير أشرت إلى موضوع مهم وهو موضوع الاقتصاد وهو حاضر بقوة كمؤشر وكمعطى مهم في اختيار الناخب الإيراني للرئيس القادم، وهنا سؤالي موجه للأستاذ أسعد حيدر: من بين الأسماء المطروحة في هذه القائمة التي هي ليست نهائية إلى الآن في انتظار ما سيفضي الأمر فيما يتعلق الأمر بمشائي، إلى أي مدى فعلاً هذا البعد سيكون مؤثراً ولمصلحة مَن من ضمن الأسماء المطروحة برأيك؟

أسعد حيدر: إذا فهمت السؤال جيداً فأنا برأيي أولاً الإصلاحيين موجودين يعني وجودهم شكلي مثلما أن المعتدلين من المحافظين وجودهم شكلي، الوجود الحقيقي هو للمحافظين المتشددين وأبرزهم المرشحون الأربعة سعيد جليلي ومحمد قاليباف وعلي ولايتي وغلام حداد عادل، المعركة برأيي ستنحصر في النهاية بين سعيد جليلي ومحمد قاليباف أي بين ممثل الحرس وممثل الأمن إذا أردنا أن نبسط الأمر لأن سعيد جليلي صحيح أنه رجل الملف النووي وأنه في الخارج معتدل لكنه في الداخل متشدد وأيضاً وهو إذا صح التعبير..

عبد القادر عياض: هل تتوقع أستاذ أسعد، هل تتوقع منافسة بين الرجلين أم تحالف في مرحلة ما؟

أسعد حيدر: نعم، أعتقد أن المنافسة الحقيقية ستكون بين سعيد جليلي ومحمد قاليباف، ولايتي الدكتور ولايتي نعرف أنه مريض وأنه كان يحضر لولاية انتقالية، أما غلام حداد عادل فقد أعلن بأنه مستعد للانسحاب لمصلحة جليلي، فإذن هو حضر المشهد لانسحابه من الانتخابات. المعركة الانتخابية هي داخل البيت المحافظ المتشدد وليست خارجه وكل ما هو خارج هذا البيت هو شكلي لإعطاء الانتخابات قوة دفع شعبية، سنرى كيف ستكون والأهم من ذلك أن هذه الانتخابات الرئاسية هي عدة انتخابات في واحدة لأنه يجب علينا أن لا ننسى أنه توجد انتخابات بلدية وأنه جرى إقصاء الكثير من المرشحين الإصلاحيين فإذن إيران مقبلة على تشدد في الداخل وربما على انفتاح في الخارج تحت إشراف المرشد مباشرة وبإدارة الحرس الثوري إذا صح التعبير بكل بساطة.

عبد القادر عياض: فقط لأفهم منك بالشكل الأفضل أستاذ أسعد أنت تقول بأن إيران مقبلة على تشدد في الداخل وانفتاح في الخارج أم العكس؟

أسعد حيدر: نعم.

عبد القادر عياض: سألتك قلت بأن إيران مقبلة على تشدد في الداخل وانفتاح في الخارج أم العكس؟ انفتاح في الداخل وربما تشدد في الخارج.

أسعد حيدر: لو كان الانفتاح في الداخل وارد لكان سمح لرفسنجاني بالترشح لأنه كان صاحب خطاب معتدل ولم يسمح له وكان قد انتقد بقوة وبقسوة إمساك الحرس الثوري مؤخراً بالسلطة وبالمفاصل الاقتصادية. المشكلة الأساسية أن إيران اليوم بحاجة لانضباط داخل البيت المحافظ المتشدد وعلى مساحة البلد لأن حتى زميلي يعتبر والآخرون يعتبرون أن هناك هجمة خارجية على إيران وأن إيران في مرحلة تفاوض على موقعها الإقليمي.

جليلي وسياسة التشدد

عبد القادر عياض: طيب بما أنك، بما أنك أشرت أستاذ أسعد، بما أنك أشرت إلى اسم جليلي وهو من الأسماء الحاضرة بقوة وبعض ممَن يضيف له بعض النقاط في إطار الترشيحات بحكم علاقته بما يقال علاقته بالمرشد وأيضاً.. وهنا سؤالي موجه للدكتورة فاطمة: يقال بأن جليلي من بين ما يزيده قوة في حضوره بأنه مع سياسة التشدد خاصة وهو الذي يعلم بشكل دقيق ما يتعلق بالملف النووي الإيراني ولكنه مع نوع من الانفتاح في الداخل الإيراني هل هذا صحيح برأيك؟

فاطمة الصمادي: هو ليس بهذا الشكل يعني لا يمكن أن نتحدث عن مرشح من الممكن أن يحدث انفتاحا في الداخل أو حالة من الاسترخاء في الداخل أمام المشكلات الداخلية المستعصية الآن في إيران، نحن نتحدث عن ملف اقتصادي صعب، نتحدث عن رئيس سيستلم تركة اقتصادية ثقيلة،  نتحدث عن تضخم وصل إلى 40 في المئة، يعني بالتصريحات شبه الرسمية هذه التركة الثقيلة على الصعيد الاقتصادي الداخلي إضافة إلى حالة الاحتقان السياسي المستمرة منذ 2009 تجعل من محاولة إعطاء تهدئة للشأن الداخلي مسألة تتجاوز الرئيس بشكل كبير إضافة إلى مسألة مهمة على صعيد سعيد جليلي، سعيد جليلي خبراته الداخلية قليلة جدا، هو يعني من المآخذ الكبيرة عليه حتى من قبل التيار الأصولي نفسه أنه صاحب تجربة قليلة جداً على الصعيد الداخلي، لم يتول مناصب داخلية مهمة هو لديه منصب على صعيد الملف النووي الإيراني لكن على الداخل الإيراني هناك انتقادات كبيرة أن الرجل ليس لديه خبرة إدارية ليتمكن من إدارة الملف الداخلي بشكل كبير وهذه نقطة في غاية الأهمية، يعني التركة الثقيلة لا تتوقف عند الشأن الاقتصادي فقط وهناك حالة احتقان مستمرة على الصعيد السياسي، هناك حالة إقصاء رفسنجاني، إقصاء رفسنجاني سيترك تبعات كبيرة   لا يمكن قراءته بشكل بسيط على الساحة الإيرانية خاصة أن رفسنجاني قبل أن يترشح قال بالحرف الواحد أنني لن أترشح بدون مباركة المرشد ونشرت مواقع قريبة..

عبد القادر عياض: ولكنه امتثل في النهاية لقرار المجلس؟

فاطمة الصمادي: امتثل نعم امتثل لقرار المجلس ولكن على الصعيد الداخلي هو يمتثل، رفسنجاني يعني هو من آباء الثورة يعني من المتوقع أن يمتثل لقرار مجلس صيانة الدستور لكن الآمال العريضة التي رسمها كثيرون على عودة رفسنجاني يعني ستترك تبعات. إضافة إلى مسألة على الصعيد الخارجي أنا أرى أن التشدد سيكون عنوان المرحلة القادمة في إيران على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي وإضافة أخيرة أنا أتوقع أن تكون الحلقة المقربة من المرشد والتي لها صفة أمنية أو من الحرس الثوري هي صاحبة النفوذ الأكبر في المرحلة القادمة في إيران.

عبد القادر عياض: طيب، بعد فاصل قصير سنناقش هذه الانتخابات في بعدها وعلاقتها بمستقبل الخارطة السياسية في إيران على ضوء الظروف التي تكتنف الانتخابات الرئاسية التي تستعد البلاد لخوضها قريباً ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

البعد الاقتصادي والعامل الأمني

عبد القادر عياض: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة التي تحاول تقديم قراءة للقائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية في إيران وأجدد التحية لضيوفي هنا في الأستوديو وكذلك في بيروت وفي طهران، من طهران أمير موسوي: أشارت الدكتورة معي في الأستوديو إلى العامل الأمني الذي يتعلق بمَن قد يكون رئيس إيران القادم، كنت قبل قليل قد تكلمت أنت وأشرت في سؤالي إلى ضيفي في بيروت عن البعد الاقتصادي، ماذا عن الموجه الأساسي لمَن سيكون الرئيس القادم في إيران برأيك؟

أمير موسوي: نعم طبعاً، هناك مازالت الترشيحات يعني فيها غربال كبير باعتبار أن المحافظين ربما سيقدمون شخصا واحدا مقابل أربع شخصيات الآن، ربما هم متفقون على شخصية واحدة وهي الدكتور ولايتي وقاليباف وحداد عادل وسعيد جليلي هؤلاء الأربعة ربما سيتفقون على تقديم شخص واحد وينسحب الآخرون، وربما كذلك يتم التوافق بين عارف وحسن روحاني ويبقى محسن رضائي وكذلك محمد غرضي، فأنا أعتقد أن ربما القائمة ستتقلص وتتبين الأمور لكي تصبح أكثر وضوحاً، هناك اتجاه نحو التمركز على سعيد جليلي من قبل المحافظين وكذلك في معسكر الإصلاحيين التوجه نحو التمركز على شخصية الشيخ حسن روحاني وكذلك بقاء محسن رضائي قائد الحرس الثوري السابق والآن هو يدير باعتباره سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام ومحمد غرضي الذي ابتعد عن السياسة منذ زمن بعيد كان وزيراً في عهد مير حسين موسوي طبعاً في أوائل الثورة الإسلامية في العهد الأول، ولذا نعتقد بأن هناك تغييرات ستطرأ إذا ما حسمت هذه القائمة طبعاً هناك توقعات أن تضاف إليها شخصيتان ربما يأتي رفسنجاني ومشائي في آخر الأمر لكن إذا حسمت هذه القائمة بالأعداد الثمانية ربما ستتقلص كذلك إلى عدد أقل ليصل ربما إلى أربع أشخاص، لكن الاتجاه نحو القضايا الأمنية والاقتصادية الجميع وضح برنامجه، أنا باعتقادي كمراقب لكل ما حصل من برامج للمرشحين، أنا أعتقد بأن السيد قاليباف لديه برنامجا اقتصاديا واضحا وكذلك السيد سعيد جليلي أوضح ماذا يمكن أن يكون له من برنامج لأنه هو بالإضافة إلى أنه مفاوض كبير في مجال الملف النووي الإيراني لكنه يرأس مجلس الأمن القومي إذن لديه معلومات خلال السنوات الماضية معلومات دقيقة عما يجري في البلد وهو ممثل المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي والسكرتير الأعلى لهذا المجلس، إذن لديه كل الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية باعتبار أن مجلس الأمن القومي في إيران لديه موقعا مهما جداً في هذه القضايا. أنا أعتقد أن الأمور الاقتصادية واضحة المعالم هناك حلول وضعت وكذلك القضايا الأمنية طبعاً لا مشكلة أمنية في داخل إيران. أنا أعتقد أن الأمر المهم للمرشح الجديد والذي يترأس إيران الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاحقاً أمامه ملفات مهمة إقليمية ودولية وعلى رأسها الملف السوري، ملف العراق، ملف دول الجوار في منطقة الخليج الفارسي، أعتقد هذه مهمة جداً في المرحلة القادمة والعلاقات الأميركية الإيرانية طبعاً هذا كله يحتاج إلى تنسيق بصورة كبيرة وواسعة مع ..

عبد القادر عياض: هذا فيما يتعلق بالملفات الخارجية وهنا سؤالي موجه إلى ضيفي في بيروت الأستاذ أسعد حيدر: إلى أي مدى استبعاد رفسنجاني واسفنديار رحيم مشائي يجعلنا نتوقع شكل العلاقة المطلوبة من الرئيس القادم بين مؤسسة الرئاسة وبين مؤسسة المرشد؟

أسعد حيدر: يعني نحن نعرف أن أولاً إبعاد رفسنجاني عن الترشيح فيه الشيء الشخصي طوال ثلاثين سنة رفسنجاني كان يقول سراً وعلانية أنه هو الذي صنع علي خامنئي وهو الذي أوصله إلى منصب المرشد، اليوم في قرار ليس مسؤولاً مسؤولية مباشرة خامنئي عنه وإنما مجلس الخبراء جرى فصله وإخراجه من المشهد السياسي تقريباً الرسمي يبقى المشهد الآخر لا نعرف كيف ستتطور الأمور، أما مشائي فإنه مشكلة أساسية أنه كان سيكون المثل الروسي أو التجربة الروسية بين مدفيدف وبوتين ولذلك كان الجميع يخاف من عودة نجاد عبر جسر مشائي، مشائي طبعاً ولذلك جرى إبعادهما اليوم، السؤال الأساسي الذي يطرح على المرشح الذي سيأتي، سينتخب رئيساً للجمهورية هو كيفية علاقته مع المرشد سواء كان جليلي أو قاليباف أو ولايتي أو غلام حداد عادل فإن علاقتهم مع المرشد جيدة جداً فهم يعرفونه وهو يعرفهم منذ فترة طويلة، علي ولايتي هو مستشاره للشؤون الخارجية منذ أكثر من عشر سنوات، غلام حداد عادل تربطه علاقة مصاهرة مع ابن المرشد علي خامنئي، إذن العلاقة المفترضة طوال الأربع سنوات القادمة ستكون جيدة لكن وحتى ممتازة لكن السؤال الأساسي وأنا الذي أريد أن أؤكد عليه هو ماذا يريد الحرس الثوري من هذه السلطة ..

عبد القادر عياض: فقط لأن الوقت يداهمنا، الوقت يداهمنا أستاذ أسعد أعتذر منك، فقط سؤال للدكتورة فاطمة برأيك. 

أسعد حيدر: العلاقة قد تكون جيدة.

عبد القادر عياض: هذا فيما يتعلق بمؤسسة الرئاسة ومؤسسة المرشد لكن برأيك دكتورة فاطمة ما أهم ما سيطرأ على المشهد السياسي في إيران بهذه القائمة والرئيس القادم برأيك؟ باختصار.

فاطمة الصمادي: هو باختصار شديد القائمة لازالت مفتوحة يعني لم تغلق إلى الآن. من الممكن يعني أن يصدر قرار يسمى يعني هوبوهوماتيك في إيران وهو قرار من المرشد يفتح القائمة ويؤكد ترشيح.. ويعيد ترشيح مشائي وأيضاً رفسنجاني وهناك سابقة في ذلك في انتخابات 2005 تدخل المرشد وأقر ترشيح الدكتور معين من التيار الإصلاحي وهذه يعني سابقة من الممكن أن تتكرر، هناك أيضاً مخاطبات للمرشد على هذا الصعيد يعني في رسالة من زهراء مصطفى ابنة الإمام الخميني قالت للمرشد فيها أنه.. هذا على صعيد المفاجآت التي من الممكن أن تحصل إذا أغلقت هذه القائمة.

عبد القادر عياض: يبقى الوضع مفتوحاً.

فاطمة الصمادي: لأ إذا أغلقت القائمة على الثماني مرشحين الذين أعلن عنهم فهذا يعني إما انقساما داخل التيار الأصولي وبقاء مرشحين متعددين وبالتالي التنافس سيكون قويا.

عبد القادر عياض: أشكرك فقط لأن الوقت قد أدركنا أشكر ضيوفي هنا في الأستوديو وكذلك من بيروت وكذلك من طهران، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء بإذن الله.