- سابقة للتدخل في الشؤون الداخلية
- البحرين والرد الخليجي
- إيران وأسلوب المواجهة مع العرب


فيروز زياني
سميرة رجب
حسين رُويُوارَان

فيروز زياني: السلام عليكم، أدان مجلس التعاون الخليجي التهديدات الإيرانية ضد مملكة البحرين ووصفها بأنها تدخل مشين وغير مقبول، وكانت الخارجية الإيرانية قد هددت البحرين برد فعل غير متوقع إذا لم تعتذر عن اقتحام منزل رجل دين شيعي بحريني يوم الجمعة الماضي، وهو التهديد الذي وصفته المنامة بأنه تدخل مرفوض ستكون له نتائج خطيرة على أمن المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي استندت إليه إيران في تصريحاتها تلك وإلى أي حد جاء الردان البحريني والخليجي متناسبين معها؟ وما المسارات التي يمكن أن يتخذها التنازع الحالي بين دول الخليج وإيران بشأن ما يجري في البحرين؟

تدخل مرفوض ومشين وغير مقبول يحتوي على تهديدات سافرة وخطيرة وسلوك غير معهود في العلاقات الدولية، هكذا وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الدكتور عبد اللطيف الزياني تهديدات إيران للبحرين برد غير متوقع إذا لم تعتذر عن تفتيش شرطتها منزل رجل الدين الشيعي البحريني الشيخ عيسى قاسم فجر الجمعة الماضي. وبلهجة لا تقل عن اللهجة الخليجية حدة إن لم تفقها في ذلك جاء رد المنامة أيضاً على تهديدات طهران التي عدتها البحرين جزءاً من مطامع إيرانية تاريخية في أراضيها.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: في أعلامهم ما يدل على أنهم بحرينيون وفي هتافهم ما ينبئك بأنهم من أنصار المعارضة، يحتج هؤلاء على ما يقولون إنه اقتحام قوى الأمن وتفتيشها منزل الشيخ عيسى قاسم أبرز رجال الدين الشيعة في المملكة وذاك ما رأت فيه جمعية الوفاق كبرى جماعات المعارضة خطاً أحمر وقالت إن الأمر كان مخططاً ومقصوداً لكن مصادر حكومية وأمنية أوضحت بأن قوات الشرطة لم تستهدف منزلاً بعينه وإنما كانت تطارد ما وصفتها بمجموعة إرهابية أطلقت النار على رجال أمن، إلى هنا الخبر بحريني صرف لكن سريعاً تدخل إيران على الخط. مسؤول ثان في خارجيتها طالب سلطات البحرين بالاعتذار عن الحادثة وإلا واجهت ما دعاه رداً غير متوقع، لم تصمت البحرين، اعتبرت تلك التصريحات تدخلاً مرفوضاً وغير مقبول في شؤونها الداخلية وإساءة صريحة ومباشرة لعلاقة إيران مع دول مجلس التعاون، ولفت مسؤول في الخارجية البحرينية إلى أن حديث المسؤولين الإيرانيين عن البحرين هدفه التغطية على ما سماه الواقع المرير الذي يعانيه الشعب الإيراني. مجلس التعاون الخليجي لم يجد بداً هو الآخر من التنديد بالتصريحات الإيرانية. تصريحات قرأ فيها الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني ما وصفها تهديدات سافرة وخطيرة وسلوكا غير معهود في العلاقات الدولية لكن إلى ما يرمي المسؤولون في طهران حقاً بأي رد يتوعدون، الثابت الوحيد أن علاقات طهران مع المنامة ليست بأحسن حال كي تزيدها الأحداث سوءاً. لا يصل البحرينيون عما يقولون إنها مطامع تاريخية إيرانية في ضم المملكة، انعكس ذلك قلقاً عبر عنه رئيس مجلس الشورى في إيران علي لاريجاني من مشروع اتحاد سياسي بين السعودية والبحرين كما انعكس أيضاً وفق المسؤولين البحرينيين في مساعي طهران لقلب نظام الحكم في المملكة من خلال دعم الحراك الاحتجاجي المستمر فيها منذ عامين. ترفض المعارضة البحرينية تلك التهم وتقول إن مطالبها تتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية ولكن أيضاً بالحد من نفوذ الأسرة الحاكمة، لكن الأسرة ومعها بحرينيون كثر يرون أصابع طهران في كل شيء.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع تنضم إلينا من المنامة الدكتورة سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية، ومن طهران حسين رويواران الكاتب والخبير في الشؤون الإستراتيجية، نبدأ مع السيد حسين رويواران ونسأل: لماذا هذا التدخل المشين وغير المقبول للتوصيف طبعاً لبيان  مجلس التعاون الخليجي في شأن داخلي بحريني بحت؟

حسين رويواران: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني التطاول على أحد أكبر الرموز الدينية في البحرين وهو سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم هي مسألة مرفوضة جملة وتفصيلاً لأن الرجل هو مجتهد وفي نفس الوقت يمثل مجموعة من المراجع في النجف الأشرف وقم، من هنا موقع الرجل هو ليس مواطنا بحرينيا عاديا هو يمثل ما يمثل في الجمهور الشيعي من هنا التطاول عليه.

سابقة للتدخل في الشؤون الداخلية

فيروز زياني: عفواً عفواً سيد حسين، سيد حسين رويواران يعني متى كان ربما الانتماء الديني أو المذهبي لمواطن ما ذريعة وسببا يسمح لطرف خارجي أن يتدخل في شؤون داخلية تخص هذا المواطن في بلده، ألا يفتح ذلك ربما سابقة قد تدعو.. لنضع مثلاً إسرائيل يمكن أن تتدخل في مواطنين إيرانيين من ديانة يهودية هل ستقبل إيران حينذاك؟

حسين رويواران: يعني أولاً مسألة التدخل الإيراني أتصور أن تقرير بسيوني وضح هذه الشماعة بشكل كبير جداً، يعني هذه المجموعة التي قامت بمناقشة أحداث..

فيروز زياني: نتحدث عن هذه الحادثة لو سمحت لا نريد للحديث أن يجرنا إلى قضايا أخرى أو حوادث أخرى.

حسين رويواران: نعم يعني أولاً إيران لا تتدخل في البحرين  وسبق أن أعلن مرشد الجمهورية الإسلامية لو تدخلت إيران لكان الوضع مختلف تماماً، من هنا إيران لا تتدخل ولكن الشيخ عيسى قاسم هو يمثل من وجهة النظر الشيعية شيئا أكبر من البحرين، من هنا التطاول عليه لا يمكن السكوت عليه لا من قبل إيران ولا من قبل الكثير من الشيعة في باقي دول العالم، من هنا رد الفعل الإيراني يأتي لشخصية محددة تحمل رمزية محددة دينية.

فيروز زياني: تحمل رمزية محددة دعنا نتوقف عند هذه النقطة طبعاً سنعود إليك أريد أن آخذ هنا رأي الدكتورة سميرة رجب، إذن الشيخ عيسى قاسم كما قال السيد حسين رويواران شيئا يمثل شيئاً أكبر من البحرين، لماذا الامتعاض إذن إن تدخلت طهران في شأن يخصه وهو يمثل ما يمثله بالنسبة إليها؟

سميرة رجب: سيدتي بداية يجب التأكيد بأنه لم يكن هناك مداهمة لبيت معين أو لشخص معين في تلك المنطقة المعينة، وثانياً يجب أن يعرف الجميع وأعتقد أن السيد الإيراني يفهم معنى الأمن والأمن القومي وأمن المجتمع لمواجهة الإرهاب ليس هناك أحد فوق القانون أو خارج إطار الإجراءات المتبعة لمكافحة الإرهاب.

فيروز زياني: ما الذي حدث بالضبط دكتورة؟ لأن جمعية الوفاق الوطنية المعارضة مثلاً تقول بأن الموضوع برمته كان مخططاً له من قبل.

سميرة رجب: هذا كلام لا معنى له وهذا الكلام سمعناه طويلاً من هذه المجموعة التي لها أجندة حقيقية أجندة خارجية ليست أجندة بحرينية وهي مستمرة في الإساءة إلى البحرين بدون حدود بدون حدود ونحن نتعامل مع هذا الشأن داخلياً بأن نصل إلى اتفاقات وتوافقات حول طاولة الحوار على أساس أننا كلنا بحرينيون ويجب أن تبقى قضايانا في هذا الإطار وكل ما في الموضوع إذا كان هناك مَن يمثل أطرافا خارجية فأعتقد بأنه يجب عليه أن يذهب ويجلس في أحضانهم إن كان الأمر بهذا الشكل وإلا البحرين تتعامل مع كل مواطنيها باحترام شديد وتعمل على الحفاظ على الأمن وتواجه ما تواجه كما تواجه أي دولة أخرى قضاياها داخلياً بأقصى معايير القانون والمفاهيم الدولية.

فيروز زياني: ما الذي أزعج البحرين هذه المرة بالضبط حتى يكون رد الفعل يعني بهذه القوة ومن ورائها مجلس التعاون الخليجي؟ وخاصة وأن هناك سوابق أخرى وتصريحات مماثلة أو تكاد تشبهها من قبل إيران بخصوص البحرين.

سميرة رجب: الحقيقة ردة الفعل البحرينية لم تكن متميزة هذه المرة عن سابقاتها ولا يعنينا هذا الكلام بشيء، السلوك الإيراني أصبح معروفاً على المستوى الدولي ليس فقط للبحرين، هذه الفوقية وهذا السلوك الفوقي لم يعد له معنى، القضية باتت معروفة وهذه التهديدات نحن نفهم معناها إن كان لدى إيران قوة فهي في أذرعها الموجودة في بلداننا وتستعملها عقائدياً وهي قضية نتعامل معها بأسلوب حضاري ونحاول أن نبقي الجميع في الحضن البحريني بعيداً عن هذه الاستقطابات الإيرانية التي لم تتوقف قط في البحرين، لم يكن الموقف البحريني أو ردة الفعل البحرينية مختلفة عن سابقاتها وكل ما نحاول أن نشير فقط إلى هذا السلوك المستفز الفظ الذي لا علاقة له بأي دبلوماسية أو سلوك دولي والعلاقات بين الدول.

فيروز زياني: نقطتك واضحة، وضحت النقطة دكتورة سميرة أعود مرة أخرى للسيد حسين، إذن الأعراف الدولية ربما تسمح لمثل هذا السلوك الذي وصفه مجلس التعاون الخليجي بالمشين وغير المقبول عندما تتحدث إيران وترفع اللهجة وتهدد بأنه سوف يكون هنالك رد إن لم تعتذر البحرين عما حدث مع الشيخ عيسى قاسم ما الذي تعنيه؟ ما التهديد الذي يمكن أن تقدم عليه طهران؟

حسين رويواران: يعني أتصور بأن التصريح يحمل ردة الفعل، قد لا أستطيع أن أتكهن أن ما معنى هذا التصريح أو ماذا يمكن أن تكون ردة الفعل ولكن أتصور أن شخصية الشيخ عيسى قاسم، يعني كل هؤلاء البحارنة الذين جاؤوا يتظاهرون ويستنكرون هذا الفعل هم يعني لا يعلمون بالخبر وبماذا حدث والسيدة سميرة رجب هي التي تعلم بأنه ليست هناك من مداهمة لمنزل هذا الشيخ، زيادة على ذلك عندما تقول بأن هذا الشخص هو من أذرع إيران أريد أن أذكرها ببداية الألفية الثالثة عندما وصل الملك حمد إلى سدة الحكم في البحرين أول مَن استشار، استشار الشيخ عيسى قاسم عندما ذهب إلى بيته لأنه أحد أركان النظام الاجتماعي في البحرين.

فيروز زياني: طيب سيد حسين لماذا لا يرى مبرراً رغم كل ما تذكر هناك مَن لا يرى فعلاً مبرراً أن تتدخل إيران في شأن داخلي بحت يخص مواطناً بحرينياً مع دولته؟

حسين رويواران: يعني هذه المسألة دعيني أشرح هذا الموضوع، أولاً في المذهب الشيعي هناك مراجع هم أصحاب الفتية وهناك تعلق كبير بين الجمهور الذي يقلد هؤلاء المراجع. من هنا العلاقة مع المرجعية الدينية هي ليست علاقة عادية هناك علاقة مقلِد ومقلَد يعني.

فيروز زياني: عفواً أستاذ حسين لا نريد أن ندخل إلى هذه الجزئية، يعني كل واحد كل مذهب كل دين له الحق أن يتحدث عن خصوصية مذهبه وبالتالي يفتح المجال مرة أخرى للسؤال الذي طرحناه: هل يمكن أن يفتح المجال لدولة أخرى مواطنوها إيرانيون يقطنون إيران هل ستسمح إيران بذلك وأنت لم ترد طبعاً على هذا السؤال، على كل سنحاول الآن الانتقال إلى فاصل قصير نناقش بعده التبعات المتوقعة لهذا الجدل الحالي بين إيران ودول الخليج حول أحداث البحرين ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش المسارات المحتملة للجدل بين طهران والمنامة على خلفية تهديدات إيرانية ضد البحرين بسبب تفتيش الشرطة البحرينية منزل رجل دين شيعي بحريني، نتحول للدكتورة سميرة وقد كنت قد أثرت في بداية هذا البرنامج الجزء الأول المخصص به لما تقوم به إيران وفق وجهة النظر البحرينية وبعض دول الخليج العربي من تدخلات رآها البعض سافرة وصريحة وغير مقبولة وتنافي الأعراف الدولية لكن ما الذي يعنيه البحرين تحديداً عندما يقول بأن التصريحات الإيرانية الأخيرة هذه التي نتحدث عنها اليوم ستكون لها نتائج خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والعالم العربي والأمن والسلم الدوليين، هل معنى ذلك أن البحرين سيتحرك هذه المرة ربما على نطاق أوسع ضد إيران؟

سميرة رجب: سيدتي البحرين كل ما تعمل به هو في النطاق السلمي ونطاق العلاقات الدولية والمنظمات الأممية والدولية، لا تملك البحرين أية سياسة للمواجهة مع أي طرف أو أي دولة في العالم وكل المطلب البحريني هو علاقات حسن الجوار بأرقى المعايير الدولية، أما ماذا ستفعل البحرين فهذا شأن بحريني يتم دراسته ضمن السياسات البحرينية ويتم العمل به في المحافل الدولية ولكن..

البحرين والرد الخليجي

فيروز زياني: نعم نسأل هنا مستوى الرد الذي تفكر فيه البحرين على أي مستوى تحرك، هل ستكتفي بالرد الخليجي الذي سمعناه اليوم على لسان عبد اللطيف الزياني أم غيره؟

سميرة رجب: والله هذا الأمر يتم بالتشاور مع وزير الخارجية باعتبار السياسات الخارجية هو المعني فيها، فأنا أريد فقط أن أقول شيئا معينا: عندما يذكر الأخ المذهب الشيعي وكأنه ليس للآخرين أي مذهب آخر أو شيء يحترم عقائدياً، هذه العقيدة الإيرانية حقيقة التي تحاول أن تبرز رموزا وتعطيهم العصمة وتجعلهم فوق كل هالة وكل قانون وكل الاعتبارات هذه مسيئة لحقوقنا حقيقة في بلداننا وإساءة كبرى لأصحاب هذا المذهب وهذه الطائفة في بلداننا. العرب لا يملكون هذا السلوك الرمزي الكهنوتي حقيقة، هذا موجود ضمن عقيدة سياسية لدى إيران وليس في المنطقة العربية وليس لدى الشيعة العرب حتى، فهذا أمر سياسي بحت ومحاولات حقيقة إيرانية للزج بمنطقتنا في أتون هذا الصراع الطائفي وهو صراع يستفيد منه أطراف كثيرة وتحاول إيران أن تقطف ثمارها.

فيروز زياني: نقطة مهمة دكتورة سميرة،  ما أشرت إليه وهو محاولات إيرانية للزج بالمنطقة في أتون هذه الصراعات الطائفية، إيران سيد رويواران كثيراً ما تتهم بأنها بالفعل تحاول اللعب في ساحات داخلية لبلدان عديدة، تعدى الموضوع الآن حتى دول الخليج، ذهبت إلى أقصى المغرب العربي في الجزائر، في السودان، في مصر محاولات لإيران بنشر مذهب التشيع هناك ما الذي تريده إيران بالفعل في المنطقة؟

حسين رويواران: يعني أولاً أتصور أنه بين البروبغندا التي تمارس ضد إيران وبين الواقع هناك شرخ كبير جداً، أولاً منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران وإيران تتبع سياسة الأمة الإسلامية، المؤسسة التي أوجدها الإمام الخميني هي مؤسسة التقريب بين المذاهب وليست مؤسسة نشر التشيع، من هنا يعني إيران أول مَن وضعت القضية الفلسطينية.

فيروز زياني: يعني نشر التشيع عفواً سيد رويواران قد يعني يطرأ أو يبدر هذا السؤال لدى المشاهد الآن نشر التشيع وبالتالي قد يبرر فيما بعد للتدخل في شؤون هذه الدول تماماً كما يحدث الآن ويجري الحديث عن البحرين.

حسين رويواران: يعني أساساً في إيران ليس هناك مؤسسة تحاول نشر التشيع وهذه مسألة محسومة، ليس هناك من مؤسسة، هناك مرجعية للتقريب بين المذاهب ولها فرع في مصر وفي إيران، وتتكامل المذاهب الإسلامية فيما بينها، إيران جعلت من القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية لأنها تؤمن بأن القضية الفلسطينية أولوية الأمة الإسلامية، ما يطرح عدا ذلك هو لتشويه الصورة الحقيقية لإيران وطرح مواضيع هي ليست في موقعها ولا تمت للواقع بصلة.

فيروز زياني: دكتورة سميرة هذه الحادثة وغيرها من الحوادث، أين توضع في هذه المرحلة علاقة البحرين بإيران؟

سميرة رجب: علاقة البحرين بإيران حقيقة طبعاً حالياً بات معروفاً أن إيران تحاول استفزاز البحرين باستمرار، إيران تحاول أن تمد أذرعها داخل البحرين والبحرين تحاول أن تحتضن كل أفراد الشعب لكي تبقي البحريني بحريني ولكي لا تزج البحرين في سلوك إقليمي أو دولي متطرف.هي محاولاتنا بحرينيا لن تسمح لإيران بهذا التدخل السافر وفي النهاية علاقاتنا تدعو إلى حسن الجوار باستمرار وحسن العلاقات لا تملك البحرين أي سلوك عدائي أو نوايا التصرف بعدائية مع أي دولة من دول العالم ولا من دول الجوار، تبقى البحرين ضمن المنظومة الخليجية العربية وتبقى قضايانا واحدة ولن تكون البحرين وحدها في هذه القضية فنحن نتحدث عن خليج عربي من ست دول ودول لها وزن وقيمة سياسية ودولية في كل المحافل.

إيران وأسلوب المواجهة مع العرب

فيروز زياني: سمعت سيد رويواران دول الخليج عموماً والبحرين لا تريد المواجهة مع إيران، هل إيران على العكس من ذلك اختارت أسلوب المواجهة مع العرب؟

حسين ريواران: يعني لأ طبعاً إيران أيضاً تدعو إلى حسن الجوار ولطالما دعت إلى حل المسألة البحرينية من خلال احترام يعني مطالب الشعب البحريني، يعني هناك أكثر من سنتين والشعب البحريني في الشارع يطالب إيران ألا تتدخل وأتصور أنه من المضحك في الوقت الذي يعني بعض الدول ترسل المقاتلين والسلاح إلى بعض الدول إيران تتدخل في البحرين على خلفية موقف سياسي يعني هذا الكلام هو ليس في محله، إيران لها موقف سياسي واضح في هذا الإطار ولا أريد أن أقلل من شأنه ويأتي على مسألة الرمزية الدينية التي سبق وأن قلت وأتصور أن السيدة رجب تجهل هذه الرمزية لأنها ومع الأسف يعني لم تدقق في هذه المعلومة الموجودة منذ ألف وأربعمئة عام.

فيروز زياني: دكتورة سميرة كلمة أخيرة في عجالة.

سميرة رجب: سيدتي فليفهم الأخ حسين أنني أنا شيعية وأفهم هذا المذهب ربما بتقدير وسمو أكثر مما يدعيه ويتعامل به هذا رقم واحد، رقم اثنين نرجو من إيران أن تنشغل بمشاغلها الداخلية وبمشاكل الشعب الإيراني وتترك الشعب البحريني ليحل شأنه ولم تطلب البحرين يوماً بأن تكون إيران ذات علاقة بشأننا أو يعني هذا الخوف على الشعب البحريني بينما الشعوب الإيرانية ترزح تحت وطأة الكثير من المآسي من عربستان إلى كردستان وإلى بلوشستان والشعوب كلها والقوميات الإيرانية تعاني، المذاهب في إيران تعاني والفقر والمستوى العالي الذي يعاني منه الشعب الإيراني فنرجو أن تهتم إيران بحقوقها وتترك حقوق الشعوب الأخرى وشأنها.  

فيروز زياني: وضح تماماً أشكرك شكراً جزيلاً شكراً للدكتورة سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية كنت معنا من المنامة، كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا من طهران حسين رويواران الكاتب والخبير في الشؤون الإستراتيجية، وبهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.