- حضور لافت للمحافظين في ظل غياب مرشحين إصلاحيين
- رفسنجاني الشخصية المثيرة للجدل
- الواقع الإقليمي والدولي في الحسابات الانتخابية


 عبد الصمد ناصر
 أمير الموسوي
محجوب الزويري
علي نوري زاده

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، أعلنت الداخلية الإيرانية تسجيل 686 مرشحاً بينهم 30 سيدة أسماءهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 من الشهر المقبل، سباق يضم شخصيات بارزة أغلبها محسوبٌ على التيار المحافظ.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: القضايا والتجاذبات التي ستحدد اتجاهات الناخبين في السباق الرئاسي الإيراني، مستقبل المشهد السياسي في إيران على ضوء ما قد تفرضه المنازلة بين المترشحين من نتائج.

في نسختها الحادية عشر تستوقف الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتابعين لها لعوامل عدة أهمها: احتدام الصراع بين تيارات سياسية وفكرية تختلف بدرجات متفاوتة في النظر لواقع إيران وسياساتها، إيران التي تستعد لهذا الموعد السياسي الهام وسط تحديات متصاعدة تتصدرها وطأة العقوبات الدولية وتداعيات الصراع الجاري في سوريا ما يطرح السؤال بقوة داخل البلاد وخارجها حول من سيحكم إيران في المرحلة القادمة وماذا سيتغير على يديه من سياساتها.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: انتخابات إيران هذه المرة تبدو مختلفة لكن الإيرانيين مهتمون حتماً بمعرفة من سيخلف محمود أحمدي نجاد الذي يحظر دستور البلد ترشحه لولاية ثالثة، الرئيس المغادر بعد ولايتين تعمقت فيهما عزلة بلاده واشتدت متاعبها الاقتصادية يريد كما يبدو إبقاء قدم في السلطة، فقد دعم ترشح مساعده ورئيس مكتبه السابق إسفنديار رحيم مشائي، الرجل يتهمه المقربون من مرشد الجمهورية بقيادة ما يصفونه تياراً منحرفاً يسعى إلى تقويض سلطة رجال الدين، مشائي ينتظر مثل مئات المرشحين الحصول على الضوء الأخضر من مجلس صيانة الدستور، ومن المنتظرين أيضاً سعيد جليلي كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني يصنف في إيران محافظاً متشدداً مقرباً من المرشد آية الله على خامنئي غير أن المحارب القديم في الحرب مع العراق لم تعرف له المواقف بشأن قضايا بلاده الداخلية، ليس ذلك شأن رئيس إيران الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي ألهب ترشحه السباق الرئاسي عانى رفسنجاني وأسرته في الأعوام الأخيرة عزلة سياسية بسبب تأييده الضمني لحركة الاحتجاج التي فجرتها إعادة انتخاب أحمدي نجاد عام 2009 لم يترشح لانتخابات يونيو المقبل أي من الشخصيات البارزة من المعسكر الإصلاحي الذي تعرض إذ ذاك للقمع وربما يستفيد رفسنجاني من دعم الجماعات الإصلاحية التي همشت مثله، أنصاره يعولون أيضاً على ما يسمى بنهج رفسنجاني العملي وتحرره الاقتصادي وعلاقاته أفضل مع الغرب، أي حظوظ له ولغيره بالفوز ليس معروفاً ما يتحكم في مزاج الناخب الإيراني لكن أليس هذا الرجل هو المحدد الرئيسي لمنتهى كل انتخاب في إيران، مرشد الجمهورية الإيرانية يسمو نظرياً فوق الجدل السياسي فلِم إذن دفع بمرشحين موالين له إلى المعترك السياسي بينهم مستشاره وصهره، يرجح متابعون أن يتم اختيار الرئيس الإيراني المقبل بين حفنة من السياسيين المعروف عنهم الولاء لخامنئي، قد يقلل ذلك من فرص الانقسامات السياسية لكنه قد لا يعصم من حركة خضراء أخرى.

[نهاية التقرير]

حضور لافت للمحافظين في ظل غياب مرشحين إصلاحيين

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من طهران عبر الهاتف أمير الموسوي الخبير في الشؤون الإستراتيجية الإيرانية، وهنا في الأستوديو محجوب الزويري أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر، على أن ينضم إلينا من لندن بعد قليل علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية مرحباً بضيوفنا الكرام، نبدأ معك من طهران أستاذ أمير موسوي؛ 686 مرشحاً بينهم 30 امرأة لكن يغلب على أغلبهم الطابع المحافظ بينما يكاد يكون حضور الإصلاحيين تقريباً شبه منعدم فبين من ومن سيجري هذا السباق إذن؟

أمير الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم، ليس كما تفضلت أنا أعتقد أن هناك إصلاح قوي داخل هذه الانتخابات لكن بصفة جديدة يعني محمد خاتمي يدعم الشيخ رفسنجاني بقوة، الإصلاحيون كلياً في الداخل الآن يصطفوا خلف رفسنجاني بالإضافة أن المحافظين هذه المرة انقسموا إلى تيارات مؤيدة للحكومة الحالية برئاسة الرئيس أحمدي نجاد ومخالفة للرئيس أحمدي نجاد وبالإضافة إلى المستقلين إذن 4 تيارات من مختلف التيارات وطبعاً شخصياتها تبرز خلال الخمسة أيام القادمة عندما يقرر مجلس...

عبد الصمد ناصر: لا أكاد أفهم ماذا تقول سيد موسوي لأن الصوت يتقطع وغير واضح بشكل كامل، سأعود إليك حالما يتم ترتيب مسألة الصوت ويكون من حيث الجودة أفضل أتوجه لضيفي هنا في الأستوديو دكتور محجوب الزويري دكتور يعني وكأن الإصلاحيين يخوضون هذا السباق ضد أنفسهم في هذه الانتخابات؟

محجوب الزويري: أعتقد المحافظين.

عبد الصمد ناصر: المحافظون.

محجوب الزويري: هو في الحقيقة المشهد الانتخابي الذي بدأت ملامحه تتشكل بانتهاء فترة الترشح يوم أمس كما تفضلت هو عبارة عن منافسة داخل دائرة المحافظين أنفسهم، لكن الوصول إلى هذه المرحلة كان يفرض علينا ربما مراجعة سريعة إلى 8 سنوات الماضية، الثماني سنوات الماضية في رئاسة أحمدي نجاد بدأت على أساس إستراتيجية واضحة وهي تجفيف منابع الوجود السياسي للإصلاحيين، الإصلاحيون سواء كانوا ذلك التيار التقليدي برئاسة محمد خاتمي أو ما نتج عنه بعد ذلك مما عرف بالحركة الخضراء كل هذه التيارات خلال 8 سنوات الماضية حصل لها نوع من تجفيف المنابع انتهى بإقامة جبرية لأبرز قادتها كمهدي كروبي ومير حسين موسوي وبالتالي هذا حصاد طبيعي لثمانية سنوات من التهميش من الإقصاء من المشهد السياسي، في الجانب الأخر هنالك نوع من التفرد بالسلطة للتيار المحافظ عبر أجنحته المختلفة، هذا التيار سواء كان التيار المقرب من المرشد الأعلى أو كان التيار الذي هو جزء أو قريب من الرئيس أحمدي نجاد أو التيارات التي توصف بالتيارات التقليدية المحافظة، لذلك ما نلاحظه نحن من 680 مرشحاً حتى الآن ذو لون واحد في الحقيقة وإن كان هنالك بعض لنقل المقولات المختلفة عندما نأتي إلى موضوع الدعاية الانتخابية وفكرة الرئيس المقبل حقيقة لكن..

عبد الصمد ناصر: تقصد البرامج الانتخابية..

محجوب الزويري: البرامج الانتخابية بشكل أساسي سيكون هنالك نوع من الفروقات لكنها ستكون بالتأكيد ضئيلة.

عبد الصمد ناصر: أمير موسوي يعني الإصلاحيون يكادون يكونون شبه غائبين ولكن هل هؤلاء إصلاحيين تم تجفيف منابعهم كما يقول الدكتور هنا، دكتور محجوب الزويري، أم أنهم لم يعودوا يرغبوا في خوض تجربة خاضوها سابقاً وكانت مريرة ولم تكن مجدية؟

أمير الموسوي: لا في الحقيقة الخط الإصلاحي شابه بعض الأخطاء حسب اعترافات القيادة الإصلاحية في إيران يعني على رأسهم السيد محمد خاتمي أكد هذا المفهوم مرات عديدة لكن هذه المرة اصطفافاتهم اختلفت بالكامل، يعني اليوم نرى جميع الإصلاحيين أيدوا دخول الشيخ رفسنجاني إلى معترك الانتخابات وهم الذين شجعوه وأصروا على أن يرشح نفسه مع كبر سنه وظروفه الخاصة لذا أنا أعتقد أننا نرى اليوم الإصلاحيين دخلوا بقوة من خلال الشيخ رفسنجاني لأنهم يرون أنه ممكن أن يحقق رغباتهم وأهدافهم الإصلاحية داخل إيران وخاصة على المستوى الاقتصادي في الداخل وعلى مستوى السياسة الخارجية في الخارج وخاصة أنه بإمكانه أن ينسق أكثر من غيره مع المرشد الأعلى لسبب صلتهما الخاصة يعني علاقاتهما التاريخية والثورية مع بعضهما، لذا نعتقد أن الأمور تختلف هذه المرة كلياً لكن أمامه مصاعب الشيخ رفسنجاني سيواجه 3 تيارات قوية ولها قاعدة شعبية كذلك وخاصة إذا ما تم تأييد السيد مشائي من قبل مجلس صيانة الدستور، أنا أعتقد أنه سيواجه الشيخ رفسنجاني بقوة هذه المرة من خلال الدعم الكامل الحكومي للسيد مشائي بالإضافة إلى أن المحافظين الأصوليين لديهم عناصر ووجوه قوية كالدكتور ولايتي وعمدة طهران وكذلك حداد عادل الآن هو يرأس الأسطوريين في البرلمان الإيراني.

عبد الصمد ناصر: هو صهره، صهر المرشد خامنئي؟

أمير الموسوي: نعم يعني ..

رفسنجاني الشخصية المثيرة للجدل

عبد الصمد ناصر: طيب أنت تقول بأن رفسنجاني قد يمثل الشخصية التي ستنوب عن التيار أو تمثل التيار الإصلاحي نسأل يعني الدكتور محجوب الزويري رجل هو رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، كان يعد من المحافظين، كان يعد من رموز النظام، الآن يقدم في هذه الانتخابات وفي آخر لحظة كأنه هو سيمثل التيار الإصلاحي هل فعلاً ممكن أن يكون هذا الرجل يعني الرجل الذي يقود تياراً إصلاحياً في البلاد؟

محجوب الزويري: رفسنجاني شخصية جدلية في المشهد السياسي الداخلي الإيراني جدلية بمعني لديه القدرة على التنقل بين مربعات القوى السياسة بطريقة وبديناميكية بالغة الدقة تماما كالذي يتنقل بحقل الألغام، في العام 1997 عندما نزل خاتمي للانتخابات سانده رفسنجاني، وفي العام 2001 ساند رفسنجاني خاتمي لكن رفسنجاني عندما لاحظ أن الإصلاحيين بدؤوا يذهبوا إلى ما يسمى بالشطط السياسي أو ما سموه بالتطرف في الإصلاح تخلى عنهم وذهب وأخذ مربع الأقرب إلى تيار المرشد بمعنى..

عبد الصمد ناصر: هل معنى ذلك أن رفسنجاني يمكن اعتباره من حمائم النظام، من حمائم التيار المحافظ؟

محجوب الزويري: رفسنجاني هو رجل النظام هو الرجل الذي يرى بأن مصلحة النظام هي أولوية ضمن دائرته السياسية بمعنى آخر رفسنجاني هو الذي حسب وصف المرشد قدرة مالية كبيرة قدرة اقتصادية حضور اقتصادي وتصرف كما يقال بعيد عن الفوضى السياسية، وأضرب مثالاً سريعاً في العام الماضي اعتقلت ابنته وأعتقل ابنه وكان من المفروض أن يتصرف ربما كبقية الناس باتهام النظام وانتقاد النظام كان تعليقه الوحيد أن هذا النوع من الامتحانات الربانية له وأن عليهم أن يتحملوا أخطاءهم إن كانوا فعلوا أخطاء، مثل هذه التصرفات تعكس دقة الرجل السياسية ومحاولته عدم الوصول إلى مرحلة المواجهة لاسيما مع المرشد تحديداً لأن المرشد.. مجمع تشخيص مصلحة النظام عندما ظهر في العام 1997 ظهر لخلق منصب سياسي لرفسنجاني، رفسنجاني هو الذي حاول أن يحل الإشكالات بين البرلمان وبين القوة التنفيذية بقيادة رئيس الجمهورية ومحاولة بقائه كما يقال محاولة يعني جسر الهوة بين هذه السلطات وأن يكون صوت المرشد أو الناصح للمرشد في بعض المواقف، لنتذكر في العام 2009 عندما حدثت أحداث مدينة طهران والاحتجاجات على الانتخابات وكان من المتوقع أن يتم عزل رفسنجاني من المشهد السياسي أعيد انتخابه رئيس لمجمع تشخيص مصلحة النظام من قبل المرشد وبالتالي الذين يقولون الآن أنه قد لا يحصل على تزكية مجلس صيانة الدستور لسبب أو لآخر أن يتذكروا أن هذا الرجل حاز على يعني إعادة تعيين المرشد عام 2009 وبالتالي كما قلت يعني رفسنجاني يبدو في هذه المرة نزوله في اللحظة الأخيرة في اعتقادي هي محاولة لتسخين المشهد الانتخابي لأن النظام السياسي برمته يريد مشهداً انتخابيا يدفع إلى ارتفاع نسبة المشاركين فيه.

عبد الصمد ناصر: يعني هذه النقطة مهمة جداً التي أشرت إليها ومسألة نزوله في آخر لحظة هنا أسأل أستاذ أمير موسوي في طهران، هل كان نزوله في آخر لحظة من تلقاء نفسه لقناعته بأنه يجب أن يخوض هذه الانتخابات لبرامج وخطط ومخططات يحملها أم ربما دفع لكي يترشح وربما قد يكون المرشح المفضل لدى النخبة الحاكمة يعني لدى المرشد الأعلى لكي يغير تلك الصورة التي تركها وخلفها محمود أحمدي نجاد عن إيران في الخارج والأسلوب الذي أدار به الشؤون الداخلية والخارجية وربما الذي قد يخفف من شدة العزلة التي تعاني منها إيران دولياً؟

أمير الموسوي: هو أعتقد أنه أشار بوضوح قبل أسبوعين تقريباً قال أنه هو يرغب ولديه قناعة في الدخول في هذه الانتخابات لكن بشرط أن يأذن له المرشد الأعلى الإمام الخامنئي، على ما يبدو أنه حصل على الضوء الأخضر لهذه لمشاركة إذاً هذه النقطة الأساس في رأيي، النقطة الثانية الإصلاحيين يعني ضغطوا عليه بصورة غير طبيعية خلال الأشهر الماضية بأن يدخل بقوة إلى الانتخابات وهم سيصطفون كلهم خلفه، النقطة الثالثة أعتقد أن النخب السياسية في إيران والاتجاهات السياسية والدينية كذلك وخاصة المراجع في قم المقدسة وفي المدن الإيرانية تقريباً يحظى بتأييدها وربما هم الذين دفعوا به كذلك إلى أن يدخل بقوة إلى هذه الانتخابات أريد أن أعتبر أنه المرشح المميز بين المرشحين الآخرين لأنه يحظى على القاعدة الشعبية والنخب السياسية والقيادات الدينية وطبعاً على رأسها المرشد الأعلى على ما يبدو أعطاه الضوء الأخضر ليدخل بقوة في اللحظة الأخيرة، فلذا أنا أعتقد أن موازين القوى ربما تتغير عندما يتم تعيين اللائحة النهائية من قبل مجلس صيانة الدستور لأنه في الحقيقة لديه برنامج واضح وكوادره الخاصة للداخل وللخارج أعتقد هناك قفزة ستحصل في المنطقة في العلاقات الإيرانية العربية، الإيرانية الغربية بالإضافة إلى ربما إصلاحات جذرية من ناحية..

عبد الصمد ناصر: وهذا يعني وهذا ما أشار إليه رفسنجاني حينما قال قبل أيام بأنه سيحسن علاقاته بالجوار ونحن نعلم طبعاً المرحلة التي تمر بها المنطقة خاصة في ضوء ما يجري في سوريا والتطورات التي قد تلحق المنطقة بأكملها كتداعيات الثورة السورية والتطورات الميدانية هناك، على كل حال سنناقش بعد الفاصل هذه المتغيرات التي يمكن أن تدخلها الانتخابات الرئاسية على المشهد السياسي في إيران بعد هذا الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

الواقع الإقليمي والدولي في الحسابات الانتخابية

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش الحراك السياسي على وقع الانتخابات الرئاسية الوشيكة في إيران، أتمنى أن يكون ضيفنا من لندن علي نوري زاده جاهزاً الآن وهو مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية لينضم إلينا، علي زادة هل تسمعني؟ ليس جاهزاً بعد دكتور محجوب الزويري هل يمكن أن يكون ربما هاشمي رفسنجاني رغم تقدمه بالعمر رجل على أبواب الثمانينيات أن يكون قد دفع للمشاركة في هذه الانتخابات لحسابات إقليمية بالتحديد خارجية تتعلق بما يجري في إيران وعلاقات إيران بدول الخليج وغير ذلك؟

محجوب الزويري: شخصية رفسنجاني لديه قدرة للعمل على ثلاث محاور أساسية: محور داخلي ومحور إقليمي ومحور دولي، في المحور الداخلي رفسنجاني يحظى بنوع من القبول بعض القوى السياسية على رغم الوصف له باعتباره تغولت قدرته الاقتصادية والسياسية في عصر الثورة باعتباره من أهم أقطاب الاقتصاد الإيراني وبالتالي وكثير ما تلاحقه تهم الفساد هو وأسرته كما حصل من قبل الرئيس أحمدي نجاد في الفترة الماضية، وبالتالي الحديث عن أنه قد دفع هو قال أنه لن ينزل إلى الانتخابات دون أن يكون المرشد قد وافق له على ذلك أو أعطاه الإشارة قد هذا الأمر ربما حظي به بأنه لا مانع من المشاركة في الانتخابات لكن هذا لا يعني أنه قد ينجح في الانتخابات، لأنه نذكر نزل في الانتخابات 2007 في انتخابات برلمانية ولم ينجح وفي عام 2005 هزم أمام أحمدي نجاد وحصل نفس الكلام أنه وافق له المرشد بمعنى المرشد قد يقول له تفضل لكن الميدان هو من يصّوت له وبالتالي الفكرة الأساسية هنا أنه النظام يريد نسبة مشاركة عالية من مؤيدي رفسنجاني ومن معارضي رفسنجاني لأن النظام يسعى الانتخابات بالنسبة للنظام تصويت على شرعيته بشكل أساسي.

عبد الصمد ناصر: كما قال نجاد قال نحن نراهن على مشاركة 50 مليون ناخب وأن يكون المرشح الفائز حاصل على 30 أو 40 مليون صوت علي نوري زادة انضم إلينا الآن لعلك تسمعني أستاذ علي نوري زادة، قلنا قبل قليل بأن هناك يعني غياب شبه واضح للمرشحين الممثلين للتيار الإصلاحي وبأن رفسنجاني يقدم على أنه ممثل هذا التيار، سيد علي نوري زادة إذا كنت تسمعني هل تعتبرون أنتم علي رفسنجاني ممثلكم في هذه الانتخابات؟

علي نوري زاده: دائماً هذا يحصل لي..

عبد الصمد ناصر: أستاذ علي نوري زادة هل تسمعني؟ نعود مرة أخرى إلى طهران للأسف ضيفنا لا يسمعنا سيد أمير موسوي يعني هذه الانتخابات هناك من يشكك أصلاً في مصداقيتها هناك من يرى بأنها انتخابات محسوبة سلفاً وبأنه لا تغيير في السياسة الإيرانية بحكم أن المرشد هو الذي له الكلمة العليا سواء في تحديد الشخصيات التي ستخوض السباق أو ربما كما يقول معارضوه في تحديد نتائج هذه الانتخابات، ما قولك؟

أمير الموسوي: لا أعتقد ذلك هناك متغيرات واضحة في كل انتخابات نرى هناك تغييرات في المجال الاقتصادي وفي المجال السياسي وفي المجال الثقافي والاجتماعي، لكن هناك ثوابت كذلك للثورة الإسلامية وللدستور ولصلاحيات المرشد الأعلى، لكن ما يميز الشيخ رفسنجاني هي نقطة واضحة هو ليس من منصاع ولكنه متعاون على خلاف الكثير من المقربين للمرشد الأعلى يعني هو لديه رأي ويحترم رأيه وهناك نوع من تبادل الآراء بينه وبين المرشد الأعلى باعتباره رجل من مؤسسي الثورة الإسلامية وزميل للقائد السيد القائد الإمام خامنئي فلذا أنا أعتقد أنه إذا ما حصل على الأكثرية سيكون هناك نوع من التفاهم والتنسيق والتناغم في المواقف الداخلية والخارجية على خلاف من سيفوز من نظائره الآخرين، المرشحين الآخرين، لكن إذا ما أتى السيد مشائي أنا أعتقد الصورة ستختلف كلياً وحتى لو أتى أحد الأصوليين ربما كذلك ستكون الصورة مختلفة لأن كل شخصية من هؤلاء نرى لديه نواقص، الأوجه المتكاملة تنحصر بشخص الشيخ رفسنجاني أما على المستوى الداخلي على المستوى الإقليمي والدولي وكذلك على المستوى الاقتصادي والسياسي لديه خبرات كبيرة جداً لديه كوادره لديه برنامج واضح لديه رؤية واضحة لهذه الاتجاهات ولديه مقبولية كذلك يعني كلامه مسموعا نوعاً ما في الداخل والخارج وكذلك لديه القدرة على التفاهم مع المرشد الأعلى بكل قوة وبكل يعني تعاون وتفاهم هذه نقطة أساسية في رأيي ممكن أن تخرج إيران من بعض الأزمات التي تواجهها، أما في موضوع الملفات العربية وخاصة الملف السوري أنا أعتقد أن الغرب وبعض الدول العربية ستتفهم ما يحصل في إيران وخاصة إذا أتى رئيس عتيد يعني ربما ستحاول التفاهم مع إيران لأن إيران في الحقيقة لا يمكن أن تغير ثوابتها، نتمنى من بعض الدول العربية أن تستفيد من التطور الذي سيحصل في إيران كما حصل في عهد السيد محمد خاتمي الذي رأى نوعاً من الجفاء من بعض الدول العربية والغربية مع كل الإصلاحات التي أجراها..

عبد الصمد ناصر: طيب واضح سيد أمير واضح سيد علي نوري زادة أريد أن أستغل الدقيقة الأخيرة أو الدقيقتين للأسف لأن كان أمامنا إشكال فني كبير لنسألك رؤيتك أنت بهذه الانتخابات إن كانت ستكون مختلفة لماذا يكاد يكون الصوت الإصلاحي غائباً من بين المرشحين؟

علي نوري زاده: تحياتي إليكم مع الأسف ما عندي وقت حتى أوضح الصورة، ولكن كل ما أستطيع أن أقول إن السيد خامنئي كرر ما فعله قبل 8 سنوات أي جاء بمرشحه المفضل سعيد جليلي في اللحظة الأخيرة وسعيد جليلي فعلاً أصبح رئيس جمهورية إيران الإسلامية إلا إذا الشعب الإيراني يبدي رأيه بشكل صريح في الشوارع ونرى ذلك الانتخابات وعندئذ لا يستطيع خامنئي أن يفرض سعيد جليلي إذا صوت 25 مليون لرفسنجاني أو لرحيم مشائي فإن خطة المرشد سوف تكون فاشلة ولكن غير ذلك فإن سعيد جليلي هو السيد الرئيس المقبل.

عبد الصمد ناصر: من هو المرشح الأقرب بالنسبة للتيار الإصلاحي برأيك، من بين هاتين الشخصيتين؟

علي نوري زاده: التيار الإصلاحي غير قادر حينما يتهم خاتمي بأنه مفسد في الأرض، فكيف يمكن أن يعطي التيار الإصلاحي، التيار الإصلاحي لديه عدد من المرشحين ولكن خامنئي أبلغ رسالة ووصلتهم رسالة لا يمكن أن نسمح بمشاركة الإصلاحيين الحقيقيين فلذلك بقى هناك فقط رفسنجاني..

عبد الصمد ناصر: هل هناك اعتبارات أستاذ أريد أن أستغل الثواني الأخيرة للأسف لأنه حرمنا منك في الحلقة هل هناك اعتبارات ربما تتعلق بالتطورات الإقليمية بما يجري في سوريا بالعلاقات مع الخليج ومع الغرب ربما قد تكون وراء اختيار مرشح ما بعينه؟

علي نوري زاده: نعم، بالتأكيد قضية سوريا تلعب دوراً أساسياً ورئيسياً في الانتخابات الرئاسية بإيران، بمعنى آخر إن رفسنجاني رأيه مختلف تماماً عن رأي خامنئي وهو يريد سحب القوات الإيرانية من سوريا وعدم توريط إيران أكثر فأكثر وطالب أيضاً عنده رأي مشابه وإسفنديار رحيم مشائي هو بالتأكيد يؤيد الشعب السوري كما أشار إليه بشكل غير مباشر.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية من لندن على الأقل استطعنا في الأخير أن نسمع رأيك ولو في الدقيقتين الأخيرتين، شكراً لضيفنا في طهران أمير موسوي الخبير في الشؤون الإستراتيجية الإيرانية، وهنا ضيفنا محجوب الزويري أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر شكراً لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء بحول الله.