الحبيب الغريبي
دميتري جانتيف
إيال زيسر

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أي تصرف قد يزيد تعقيد الوضع في سوريا، يأتي تحذير بوتين في مستهل مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي يزور روسيا في مسعى لثنيها عن إتمام صفقة صواريخ روسية متقدمة تنوي موسكو تسليمها لدمشق.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي أوراق نتنياهو في حمل الروس على إلغاء صفقة الصواريخ، وما هي فرص استجابة موسكو للطلب الإسرائيلي؟ وفي أي حد وفي أي اتجاه ستتأثر علاقات موسكو بتل أبيب في ضوء الموقف الروسي الراهن من أحداث سوريا؟

حسب المحللين العسكريين فإن قدرة صواريخ اس 300 التي تنوي موسكو تسليمها لدمشق تُمكن النظام السوري من منع فرض حظر الطيران أو إقامة منطقة آمنة، كما أنها تمكنه أيضاً وهذا هو الأهم من اعتراض أي غارة قد تشنها إسرائيل عليه مستقبلاً إذا توفرت له الإرادة السياسية للإقدام على رد هجمات إسرائيل، من هنا ربما ومن خشية عبرت عنها إسرائيل مراراً من وقوع أي أسلحة متقدمة في أيد لا تؤمنها صديقة لنظام بشار الأسد أو عدوة له يأتي الإصرار الإسرائيلي على وقف هذه الصفقة التي اقتضت زيارة غير مبرمجة لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى روسيا علّه ينجح في إقناعها بما أقنع بها من قبل عام 2009.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: الابتسامات المتبادلة فقط من أجل الصورة فالعلاقات بين موسكو وإسرائيل وبسبب الأزمة السورية ليست في أفضل أيامها، لم تكن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منتجع سوتشي للقاء الرئيس فلاديمير بوتين مقرراً سلفاً جاءت به الحاجة إلى إقناع موسكو بعدم بيع نظام الدفاع الجوي المتطور اس 300 لنظام الأسد، تفادى المسؤولان الخوض في هذا الموضوع أمام الصحافة ولكن الأرجح أن هذا أكثر ما تحدث عنه خلف الأبواب المغلقة، ترك الباب مفتوحاً أمام التأويلات بشأن ما اتفقا أو لم يتفقا عليه بعد المؤتمر الصحفي المشترك كلمة بوتين كانت موجهة لنتنياهو وللولايات المتحدة ولحلفائها.

[شريط مسجل]

فلاديمير بوتين/الرئيس الروسي: من المهم جداً في هذا الوقت الحرج تجنب أي عمل من شأنه زعزعة استقرار الوضع.

مريم أوباييش: محاولة نتنياهو إقناع بوتين بوقف تسليم شحنة الصواريخ تأتي بعد غارات إسرائيلية استهدفت العمق السوري في الثالث والخامس من مايو الجاري وبغض النظر عن المبررات التي قدمتها تل أبيب فموسكو غير راضية عن هذا التصرف الذي يستهدف نظاما بفضلها وبفضل إيران لم يسقط حتى الآن، هل اكتفى نتنياهو بالتبرير أم أبلغ الروس أنه بإمكانه ضرب النظام اس 300 في حال سلم لسوريا علماً أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري فشل الأربعاء الماضي في إقناع الروس بإلغاء الصفقة، وتنص على بيع أربع بطاريات صواريخ اس 300 تشمل ست منصات إطلاق ومئة وأربعة وأربعين صاروخاً يصل مداها إلى مئتي كيلومتر تعتبر تل أبيب امتلاك سوريا لهذا النوع المتطور من الصواريخ زعزعة لاستقرار المنطقة، وبعبارة أخرى ستخسر جزءاً من تفوقها العسكري في المنطقة، هل ستنجح إسرائيل في إقناع روسيا بعدم تسليم الشحنة كما حدث في عام 2009 عندما كانت موسكو على وشك بيع اس 300 لإيران، الطلب هذه المرة أعقد وأصعب ولكنه ليس مستحيلاً.

[نهاية التقرير]

أوراق نتنياهو للضغط على روسيا

الحبيب الغريبي: موضوع حلقتنا نناقشه من موسكو مع ديمتري جانتيف أستاذ في معهد آسيا وإفريقيا في جامعة موسكو ومن تل أبيب إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة تل أبيب، أبدأ معك سيد إيال قد تكون لهذه الزيارة عناوين أخرى ولكن يبدو أنها متضائلة وفرعية أمام العنوان الأكبر ألا وهو محاولة حمل روسيا على إلغاء هذه الصفقة، صفقة التسليح النوعية لسوريا، بأي لغة ربما تحدث نتنياهو إلى بوتين هل بلغة الترجي، بلغة ربما الإقناع أم بلغة الثني ومحاولة المنع، ما هي أوراق الضغط التي يمتلكها نتنياهو في هذه الزيارة؟

إيال زيسر: أولاً قنوات الحوار ما بين روسيا وإسرائيل مفتوحة دائماً دعني أذكرك بأن أول زيارة قام بها الرئيس بوتين بعد انتخابه كرئيس لروسيا كانت لإسرائيل يعني العلاقات جيدة جداً ولا مجال لإسرائيل، كانت رسالته لإسرائيل واضحة أنا أدعم بشار مش بس لمصلحتي أنا ولكن كمان من شانكم لمصلحتكم لأن بقاء بشار في الحكم يخدم مصلحة إسرائيل كمان، ولكن بالنسبة لصفقة الصواريخ طبعاً لروسيا مصلحتها هي بالموضوع الروسي ولكن أعتقد بأن رسالة نتنياهو لبوتين كانت واضحة إذا وصلت هذه الصواريخ إلى سوريا ستضطر إسرائيل إلى ضربها كما ضربت أسلحة أخرى كانت بحوزة سوريا أو كانت تنوي سوريا نقلها إلى حزب الله، إسرائيل لا تريد زعزعة الأوضاع في سوريا يعني في هناك مصلحة روسية إسرائيلية مشتركة وهي بقاء بشار الأسد في الحكم ولكن إسرائيل أو نتنياهو يريد بقاء بشار وهو ضعيف والروس حساباتهم هم ولذلك أعتقد بأن حاول نتنياهو إقناع بوتين بأن لا يدفع إسرائيل  إلى أعمال لا تريد القيام بها.

الحبيب الغريبي: هذا سنأتي عليه لاحقاُ ولكن في هذا التوقيت السياسي يعني اللافت جداً هل تعتقد بأن مقولة بأن هذه الأسلحة تهدد أمن المنطقة وأمن إسرائيل وربما تكون مقنعة بالنسبة للروس الذين أيضاً لهم إستراتيجيتهم الواضحة مع حليفهم سوريا؟

إيال زيسر: إسرائيل دائماً تقول بأن كل سلاح متقدم يهدد أمنها، لا أعتقد بأن هذه الأسلحة تشكل تهديد استراتيجي يعني طبعاً قد يصبح هناك مشاكل بالنسبة للسلاح الجوي الإسرائيلي بالنسبة لقدرات السلاح الجوي الإسرائيلي ولكن لا أرى كتهديد، ولكن إسرائيل تريد أن تنتهز هذه الفرصة يعني سوريا ضعيفة النظام السوري ضعيف وبإمكان إسرائيل أن تملي هذا النظام أو تجعله يلتزم بقوانين لعبة جديدة قوانين لعبة معناها عدم تزويد سوريا بأسلحة متطورة جديدة، أعتقد بأن إسرائيل تريد أن تنتهز فرصة ضعف هذا النظام في سوريا لتضعه في مكانه ولتغيير توازن القوى ما بينه وبين سوريا.

فرص استجابة موسكو للطلب الإسرائيلي

الحبيب الغريبي: سيد ديمتري يعني بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي ما سر تمسك روسيا بهذه الصفقة التي تبدو كلفتها المالية يعني ليست باهظة يعني نتحدث عن 900 مليون دولار هل هنا الإصرار الروسي على أن تكون لهذه الصفقة رسالة سياسية كلفة سياسية أكثر من عملية؟

ديمتري جانتيف: نعم أعتقد بأنها رسالة سياسية روسية في هذه الصفقة هي أن روسيا لا تريد التدخل العسكري من الجو أو من البر إلى سوريا مهما كان من إسرائيل أو من تركيا أو من الغرب لأنه برأيي الصورة في هذا الوضع مختلفة، ليس نتنياهو فقط هو من كان يحاول أن يقنع موسكو بعدم تسليم صواريخ روسية اس 300 المضادة للجو إلى سوريا لكن وزير الخارجية الأميركي كيري أيضاً ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أيضاً ما سبب هذا؟ ما مصالح ليس إسرائيل فقط هنا بل مصالح أمريكية وبريطانية مصالح واشنطن وحلفائها، أظن أن الضربات التي شنتها إسرائيل على سوريا منذ عدة أيام في بداية شهر مايو كانت من صالح ليس إسرائيل فقط بل من صالح أميركا من صالح الولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة وحلفائها تحاول الآن خلق أسس لهجوم عسكري جوي ضد نظام بشار الأسد من أجل تدمير الدفاع الجوي السوري ومن أجل إقامة مناطق جوية حرة وإلى آخره، ولهذا صفقة صواريخ اس 300 التي يمكن أن تمنع أي هجوم عسكري ضد سوريا ليس في مصالح إسرائيل فقط بل ليس في مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد ديمتري يعني موسكو سبق وأن تراجعت في صفقة مماثلة سنة 2009 لإيران، ما الذي يمنع تراجعها هذه المرة وبأي ثمن؟

ديمتري جانتيف: أظن أن الأمر هنا أن روسيا لا تريد تدمير سوريا كدولة لأن إمكانية الهجوم الجوي القوي من الخارج ضد نظام بشار الأسد يمكن أن يؤدي إلى نتائج مثلما كان في ليبيا قبل إسقاط نظام معمر القذافي هذا ليس هجوم بسيط بهدف تدمير موقع أو عدة مواقع أو قواعد عسكرية بل يمكن أن يكون هناك هجوم من أجل تدمير الجيش السوري وهذا ما لا تريده روسيا طبعاً.

الحبيب الغريبي: طيب، سيد إيال يعني كانت هناك محاولات من كيري ومن كاميرون أيضاً لمفاتحة بوتين في هذا الموضوع لا ندري تحديداً ماذا كان الرد ولكن يعني في الندوة الصحفية اليوم بوتين قال كلاماً وربما أخذ على أنه مؤشر روسي على سد الباب أمام أي محاولة جدية لإلغاء هذه الصفقة، هل تعتبر هذه التصريحات تسير في هذا المنحنى؟

ديمتري جانتيف: نعم.

الحبيب الغريبي: نعم أنا سؤالي للسيد إيال زيسر.

ديمتري جانتيف: آسف آه آسف آسف.

الحبيب الغريبي: تفضل.

إيال زيسر: نعم أعتقد بأنه من الصعب إقناع بوتين بإلغاء هذه الصفقة يعني هو يتمسك بالمساعدة وحماية نظام الأسد ولا أي تراجع ممكن ولكن أعتقد بأن كمان رسالة نتنياهو كانت واضحة، توازن القوى ما بين إسرائيل وسوريا اليوم يسمح لإسرائيل كما قلت مَنع يعني مش مَنع تزويد أو وصول السفن الروسية إلى الشواطئ السورية ولكن مَنع السوريين من استخدام هذه الأسلحة كما فعلت إسرائيل بالماضي ولكن حاجة روسيا وإسرائيل اليوم هما بحاجة إلى تنسيق وإلى حوار مستمر يعني كما أشرت يعني الغارات الإسرائيلية قبل أسبوع أو قبل أسبوع لم تكن ضد نظام بشار الأسد ولم يكن غرضها إسقاط هذا النظام هناك مصلحة مشتركة لروسيا ولإسرائيل يعني إسرائيل لا تريد زعزعة الاستقرار في المنطقة وإسرائيل لا تريد إسقاط النظام السوري، ما تريده إسرائيل هو كما قلت بقاء بشار ولكن كنظام ضعيف لا يهدد إسرائيل ولذلك أعتقد بأن..

الحبيب الغريبي: أشكرك نعم أشكرك ستبقى معنا طبعاً سيد إيال ولكن بعد فاصل قصير سنناقش بعده التأثيرات المحتملة لأحداث سوريا على مستقبل علاقات موسكو بتل أبيب نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها العلاقات الروسية الإسرائيلية على خليفة ما يجري في سوريا، سيد ديمتري يعني في ضوء البواكير الأولى للفعل ورد الفعل هل افتراض التصادم بين الموقفين وارد الآن؟

ديمتري جانتيف: بين الموقفين أيٌّ؟ الروسي.

الحبيب الغريبي: الروسي والإسرائيلي طبعاً.

ديمتري جانتيف: أظن أن هناك بعض من تفاهم ولكن هناك اختلاف كبير أيضاً لأن الضربات الإسرائيلية على مواقع وقواعد عسكرية سورية في دمشق وما وراءها كانت طبعاً مدمرة، في الصحف الروسية نرى معلومات حول أن نتيجة لهذه الضربات قتل المئات من الجنود السوريين ودمرت العشرات من مباني ومواقع وهذه الضربات ما لم نره منذ 1973 منذ حرب  73 ولهذا السبب طبعاً تدعو موسكو إلى الامتناع عن أي خطوات تؤدي إلى استفحال الأزمة في سوريا لأن هذه الضربات إذا استمرت قد تضعف الجيش السوري فعلاً.

الحبيب الغريبي: طيب باختصار سيد ديمتري باختصار لأن الوقت يمر.

ديمتري جانتيف: اسمح لي أن أرد قليلاً على ما قاله الضيف السيد باختصار إيوه كل مرة تقول إسرائيل حول خطر تدمير توازن القوى في المنطقة في حالة توريد أسلحة جديدة أسلحة مضادة للطائرات من روسيا مثلاً لإيران أو إلى سوريا لكن ليس هناك توازن للقوى، لدى إسرائيل قوة عسكرية ضخمة قوة مسيطرة في المنطقة ولا أعتقد بأن الصواريخ الروسية المضادة للجو وهي صواريخ دفاعية بحتة يمكن أن تدمر هذا التوازن ليس هناك توازن.

الحبيب الغريبي: طيب دعني أسأل السيد إيال يعني طالما أن هذه الصواريخ ربما وأنت هونت من خطورتها منذ قليل طالما أنها لا تشكل خطورة كبيرة بالنسبة لإسرائيل، لماذا إذن كل هذا التجييش الدبلوماسي وهذه المواقف المتصدية لإتمام هذه الصفقة؟

إيال زيسر: هذا يتعلق بالسياسة الإسرائيلية نحن نعتاد هنا في إسرائيل بأن نرى كل تغييّر موجه ضدنا نرى كل تزويد أي جيش عربي بسلاح متطور كشيء موجه ضد إسرائيل هذا يتعلق بالعقلية الإسرائيلية المعروفة يعني إسرائيل دولة كبرى ولديها قدرات عسكرية عالية ولكن الإحساس هنا بأن إسرائيل دولة ضعيفة ومهددة من كل الجهات هذا يتعلق بالعقلية الإسرائيلية، ولكن مع ذلك طبعاً تزويد نظام كنظام بشار الأسد وقد رأينا أشار الأخ الضيف في الأستوديو من موسكو إلى ما نشرته الصحف الروسية بشأن الغارة الإسرائيلية ولكن ربما لا أعرف إذا نشرت الصحف الروسية ماذا يفعل جيش بشار الأسد للسكان في سوريا من تدمير هائل واستخدام أسلحة متطورة ضد أبناء شعبه يعني النظام السوري استخدم أسلحة كيمياوية.

مستقبل العلاقات الإسرائيلية الروسية

الحبيب الغريبي: سيد إيال يعني دعنا في موضوع هذه الصفقة بالتحديد يعني إذا ما أقدمت إسرائيل فعلاً على ضرب هذه المنظومة الصاروخية يعني ربما تفشل في إقناع الروس بضرورة إلغاء الصفقة ولكن إذا ما أقدمت على مثل هذه الخطوة، كيف يمكن توقع تأثيرها على العلاقات الثنائية بين إسرائيل وروسيا؟

إيال زيسر: يعني لكل دولة مصلحتها، نحن نعرف ذلك يعني كالطلقات الروسية مع إيران كالطلقات الروسية مع سوريا ويعني في تفاهم ما بين الدولتين بأن قنوات الحوار لازم تكون مفتوحة في العلاقات الاقتصادية والعلاقات الثقافية يعني كما يقول الرئيس بوتين أكبر جالية روسية توجد خارج روسيا موجودة في إسرائيل يعني علاقات جيدة، ولكن مع ذلك اختلاف في الآراء بالنسبة لهذه المواضيع يعني أعتقد بأنه ستستمر العلاقات الثقافية والسياسية والتجارية كما هي مع اختلاف في الآراء بالنسبة للمواضيع هذه.

الحبيب الغريبي: أنت أكدت يعني منذ البداية مع السيد ديمتري على خصوصية العلاقات بين البلدين ولكن يعني سيد ديمتري عندما ترسم موسكو سياساتها واستراتيجياتها في منطقة الشرق الأوسط وفي سوريا الآن وهي أوضح من أي يعني إستراتيجية أخرى، أين تتموقع إسرائيل ضمن هذه الإستراتيجية؟

ديمتري جانتيف: أعتقد بأن العلاقات بين روسيا وإسرائيل الآن علاقات عملية لا أستطيع أن أقول وهذا رأيي الشخصي بأنها ودية لكنها عملية من مصالح روسيا عدم زعزعة الوضع في المنطقة، وهذا هو الشيء الأهم ورجوع الأسطول الحربي الروسي إلى البحر المتوسط أيضاً في إطار هذه الإستراتيجية، روسيا ترى خطراً كبيراً في أفق تطورات سلبية في المنطقة نتيجة لما حدث في العراق وفي لبنان عام 2006 وفي سوريا الآن، وكثير من الخبراء هنا في روسيا يعتقدون أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن هذه التطورات الخطيرة أو ما يسمى بالفوضى أعتقد أن تطورا..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد ديمتري، عفواً يعني بقيت لي دقيقة فقط تطور، في كلمتين.

ديمتري جانتيف: أعتقد أن تطور الأحداث في هذا الطريق الخطير ليس في مصالح إسرائيل ولا في مصالح روسيا.

الحبيب الغريبي: سيد إيال يعني باختصار لأن الوقت لم يعد لنا فعلاً، نتنياهو عندما يقول وأنت أيضاً منذ قليل ذكرت بأن هذه الغارات الإسرائيلية الأخيرة لا تستهدف نظام بشار الأسد ويبدو أن نتنياهو يريد أن يؤكد ذلك بشكل واضح لبوتين هل معنى هذا أنها قد تكون وسيلة من وسائل الإقناع، أننا الاثنان في نفس الفريق وفي نفس الصف؟

إيال زيسر: بدون أي شك إسرائيل تريد الاستقرار وإسرائيل تريد بقاء بشار الأسد ولكن كنظام ضعيف مش نظام قوي لا تريد زعزعة الأوضاع في المنطقة.

الحبيب الغريبي: أشكرك كنت فعلاً مختصراً جداً أشكرك جزيل الشكر السيد إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة تل أبيب، وأشكر أيضاً من موسكو ديمتري جانتيف أستاذ في معهد آسيا وإفريقيا في جامعة موسكو، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، دمتم بخير.