ليلى الشيخلي
علي باكير
فيليس بينيس
خالد الصالح

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده تملك دليلاً قوياً على استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، تطورٌ تزامن مع ما صرح به نظيره التركي أحمد داود أوغلو من أن فحوصات لمصابين سوريين في مستشفيات تركية أثبتت تعرضهم لهجمات كيميائية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: المقدار الذي تحسم به المعطيات الأميركية التركية الجديدة الجدل بشأن حقيقة استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، الدور المرتقب للمعطيات الكيميائية الجديدة في الحسم لصالح التعامل الدبلوماسي أو العسكري مع الأزمة السورية.

إذن عاد الملف الكيميائي السوري ليطفو على السطح من جديد بات للبيت الأبيض حسب جون كيري دليل قوي يثبت ضلوع النظام السوري في استعماله، وتركيا تعرض ما لديها من مصابين يحملون في أجسادهم ما يقوي ذلك الدليل، مستجدات وضعت مصير الخطوط الحمر التي طالما تحدث عنها الرئيس الأميركي أوباما تحت مجهر المساءلة مجدداً ماذا بعد؟ كيف لتلك الخطوط أن تغير من تعامل الإدارة الأميركية مع أزمة جزمت قبل أيام فقط في تناغم مع موسكو أن لا حل لها سوى بالتي هي أحسن أي من خلال مؤتمر دولي يحلها سلمياً.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: كثيرون مثل أردوغان سيجيبون دون تردد نعم، رئيس الوزراء التركي قالها صريحة للمحطة الأميركية نظام الأسد تجاوز منذ فترة طويلة خط باراك أوباما الأحمر، كلام جاء وزير الخارجية التركي ليدعمه بالوقائع قال أحمد داوود أوغلو إن فحوصاً أجريت على مصابين سوريين دخلوا الأراضي التركية تثبت استخدام نظام الأسد أسلحة كيمياوية ومع أن تركيا تتقاسم حدوداً مع سوريا وتستضيف لاجئيها فإنه ليس معروفاً لمَ يأتي التأكيد والتحذير من الأتراك تحديداً، هل لديهم بواعث قلق خاصة؟ ليسوا وحدهم في ذلك فما عاد سراً أن النظام في دمشق لديه مخزونات من الأسلحة الكيمياوية ولم يوقع على معاهدات دولية تحظرها، حتى واشنطن الخارجة لتوها من تفاهم مع موسكو على الحل الدبلوماسي في سوريا لا تبدو أقل اقتناعا باستخدام نظام الأسد ذلك النوع من الأسلحة، إنه وزير خارجيتها جون كيري مَن يتحدث عن أدلة على ذلك يصفها بالقوية، أيُّ تأكيد بعد يحتاجه الرئيس أوباما لاتخاذ الإجراء الذي توعد به مراراً دون أن يحدده، حتى الآن لم تعجل بتلك الخطوة ضغوط المشرعين الجمهوريين في واشنطن ولا دعوات المعارضة السورية بشقيها السياسي والمسلح، لكنها هذه المرة تأكيدات من داخل الإدارة الأميركية وثمة المزيد فرئيس الوزراء البريطاني الذي زار موسكو استبق الرحلة بإشارة إلى وجود ما سماها أدلة مقنعة على استمرار النظام السوري في استخدام السلاح الكيميائي، ديفد كاميرون خص بالذكر غاز السارين وهو ذاته الغاز الذي تنصلت لجنة التحقيق الدولية من تصريحات عضوها كارلا ديل بونتي حين اتهمت المعارضة السورية باستخدامه، كل المؤشرات إذن تورط قوات الأسد حصراً ومع ذلك يبقى الأميركيون حبيسي فرضية تفشي التطرف حيناً والخشية من تكرار السيناريو العراقي أحياناً وأشياء أخرى، لا تبدو خشية أميركية خالصة فموقف واشنطن مجرد انعكاس لما تصفه المعارضة السورية بضعف الموقف الدولي إجمالاً إزاء الملف السوري.

[نهاية التقرير]

المعطيات الأميركية التركية حول كيمياوي سوريا

ليلى الشيخلي: ومعنا لمناقشة هذا الموضوع من أنقرة علي باكير الباحث في منظمة البحوث الإستراتيجية الدولية، من واشنطن فيليس بينيس مديرة مشروع العولمة الجديد بمعهد الدراسات السياسية، من اسطنبول معنا خالد الصالح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري أهلاً بكم جميعاً، أبدأ معك سيدة فينس بينس هذا التصريح لكيري اليوم والذي نتوقف عنده وجود دليل قوي على أن النظام السوري استخدم بالفعل أسلحة كيميائية برأيك يعني هل لديك فكرة عن طبيعة هذا الدليل؟

فيليس بينيس: لا أعتقد أن الأدلة واضحة حتى الآن ثمة ادعاءات بأن كلا الطرفين قد استخدما الأسلحة الكيميائية، لكن علينا أن نعود إلى حاجة الإمكانية أو في الواقع حتى مثلاً لو كانت هذه الأسلحة قد استخدمت كيف من شأن ذلك أن يساعد الشعب السوري، هل سيكون من مصلحة الشعب السوري أن يرسل مزيداً من القنابل أو أن يتم وضع منطقة حظر طيران أو قتل المزيد من المدنيين بسبب الحؤول أو برغبة الحؤول في المستقبل ضد ربما استخدام الأسلحة الكيميائية لا أعتقد ذلك.

ليلى الشيخلي: ولكن يعني تصريح كيري يختلف عن تصريحات سابقة هو تحديداً استخدم لغة جديدة لم يستخدمها في السابق، هذا ما يدعونا للتساؤل ما الذي جعله يفعل ذلك الآن؟

فيليس بينيس: لا أعرف، لا أعرف إذا كان ثمة وصول إلى معلومات جديدة نعرف من مسؤولين في الأمم المتحدة أن ثمة ادعاءات مرة أخرى بأن كلا الطرفين قد استخدم أسلحة كيميائية لكن أياً من هذه الإدعاءات قد أكدت بشكل قاطع لا أعرف ما إذا كان في ذلك طريقة لزيادة الضغوط على الروس وكذلك للدفع باتجاه هذا المؤتمر الدولي لكن في نهاية المطاف فإن التحرك باتجاه حل دبلوماسي بدل التصعيد على المستوى العسكري والمواجهة العسكرية إنما هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية.

ليلى الشيخلي: الجديد هنا في تصريحات كيري والجديد أيضاً في التصريحات التي صدرت عن تركيا سيد علي باكير، إذا كانت تركيا قد استقبلت على مر الأشهر الماضية الكثير من المصابين لم يصدر عنها أي تصريح من هذا النوع الذي صدر الآن عن استخدام وإثباتات عن استخدام أسلحة كيميائية يعني التوقيت لافت، ما استنتاجاتك؟

علي باكير: يعني بداية دعيني أقول سيدتي أن الأتراك يعملون على هذا الملف منذ عدة أشهر وتحديداً منذ نهاية العام 2012 حيث استخدم النظام السوري الأسلحة الكيمياوية لأول مرة دون أن يشير المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة إلى هذا الأمر لكن الآن أصبح هناك يعني كم من الحالات التي يمكن الاعتداد بها في البرهنة على أن النظام السوري قد استخدم هذه الأسلحة فعلاً ويتم الآن تصنيف هذه الحالات وفق ملفات ويتم الآن تحضيرها وسيتم لاحقاً إن شاء الله خلال نهاية هذا الشهر أو الشهر القادم عرضها على المعنيين سواء في الأمم المتحدة أو الدول المعنية للتأكيد باستخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام السوري، ودعيني أذكر هنا أيضاً أنه اتهام المعارضة السورية باستخدام هذا السلاح هو أمر يعني محض هراء وغير ممكن وهو يستخدم كذريعة للتنصل من الالتزامات التي ألزم الغربيون بها أنفسهم وفي طليعتهم الولايات المتحدة الأميركية يعني لم يفرض أحد على الولايات المتحدة أن تقول أن استعمال السلاح الكيماوي هو خط أحمر لكن عندما ثبت بالفعل استخدام هذا السلاح بدأ التنصل من عملية الالتزام وبدأت مثل هذه السيناريوهات تطرح بمسألة استخدام المعارضة.

ليلى الشيخلي: على العموم سأعود لهذه النقطة إذا سمحت لي ولكننا الآن بصدد أن نحاول أن نفهم يعني ما الذي يجعل الطرفين التركي والأميركي أن يدلي بهذه التصريحات في هذا التوقيت على العموم، سيد خالد الصالح في النهاية بعد لقاء كيري لافروف شعر الكثيرون بأن هناك شيء من التراجع الأميركي فيما يتعلق بدعم المعارضة والآن يأتي تصريح كيري، هل يرفع من سقف توقعاتكم بالنسبة للموقف الأميركي باتجاه المعارضة؟

خالد الصالح: حقيقة ما يعني لا بد أن نلاحظه أن نتائج لقاء كيري لافروف لم تكن واضحة كان هنالك الحديث عن مؤتمر دولي وحل سياسي لما تمر به سوريا من أزمة اليوم كيري يقوم بتصعيد نوعاً ما على الجانب السوري والروسي على الجانب الأسدي والروسي في محاولة لمزيد من الضغط عليهم، أنا في حديثي خلال الأيام الماضية مع بعض القنوات الأميركية ذكروا لي بأنهم أصبح لديهم قناعة كاملة بأن الأسد استخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري، لكن السؤال الحقيقي هو إذا كانت هذه القناعة موجودة لدى الأميركيين لدى الحكومة الأميركية هنالك أدلة لدى الحكومة التركية التي سيقومون بتقديمها ماذا يتوجب على الأميركيين القيام به خاصة بعد أن أوباما قد رسم هذا الخط الأحمر وأظن هذا هو سبب التردد الأميركي، أمامهم خياران إما القيام بضربات، توجيه ضربات إلى نظام الأسد إلى قدراته إلى صواريخ سكود إلى مناطق تجهيز السلاح الكيماوي أو إذا هم غير قادرين على ذلك فهم إذن يتجهون إلى مسألة مؤتمر دولي ومحاولة أخيرة لإيجاد حل سياسي لهذه المشكلة، تنويه سريع يعني الضيفة من واشنطن ذكرت أن هنالك أدلة بأن المعارضة قد استخدمت السلاح الكيماوي يعني مَن يذكر ذلك لا يفقه أبسط الأمور من ناحية أصول استعمال السلاح الكيماوي، السلاح الكيماوي غير مخزن لابد أن يخلط قبل فترة معينة هنالك خبرات دقيقة جداً كي يتم تجهيز السلاح الكيماوي فمسألة الحديث أن المعارضة تملك السلاح الكيماوي لديها القدرة على استخدام السلاح الكيماوي لديها الرغبة في استخدام السلاح الكيماوي هذا يعني كلام غير دقيق وغير مقبول.  

ضبابية الخطوط الحمراء

ليلى الشيخلي: طيب، على العموم وأنت تتكلم كانت السيدة فيليس بينيس تهز رأسها هي غير موافقة تماماً على ما تقول خصوصاً فيما يتعلق بالموقف الأميركي ويبدو أنها الخطوط الحمر التي رسمها أوباما يعني كثيرين في العالم العربي لديهم هذا الشعور بأنه ربما الرئيس الأميركي يعني ورط نفسه بهذا التصريح وهو الآن يعني يحاول أن يتراجع عنه بطريقة أو بأخرى اشرحي لنا حتى نحاول أن نفهم أكثر هذا الموقف سيدة بينيس.

فيليس بينيس: من دون أدنى شك استخدم الرئيس أوباما مصطلح الخط الأحمر لكن لم يحدد ماذا ستكون التداعيات من ذلك، قال إن التداعيات سوف تكون قائمة وأسمى ذلك تغييراً في قواعد اللعبة لكن لم يحدد ماذا سوف يكون قراره، يعني بذلك ربما زيادة التحرك الدبلوماسي أو استخدام القوة، حاول الناس أن يستنتجوا من هذه الكلمات ما يريدونه هو لم يوضح تماماً ما سوف يعني استخدام الأسلحة الكيماوية، أعرف أن الولايات المتحدة الآن تنتظر وصول فريق مفتشيها لكي يتحقق هذا الفريق باستخدام الأسلحة الكيماوية، وهذه انتهاكات هذه حروب هذه جرائم حرب طبعاً بغض النظر عن الطرف الذي استخدمها ويجب أن يحاسب أي طرف، لكن أود أن أؤكد أن الولايات المتحدة منقسمة حول هذا الموضوع حتى على مستوى الإدارة وداخل الكونغرس على وجه التحديد، ما هو واضح بكل الأحوال هو أن الرئيس أوباما لم يلتزم بأي شكل من الأشكال بجهة استخدام القوة بشكل مباشر، طبعاً الولايات المتحدة معنية ونعرف أن مدربينا من الاستخبارات الأميركية يدربون معارضين في الأردن والولايات المتحدة تتعاون مع تركيا وغيرها من الحلفاء وتورد الأسلحة، بالتالي لا يمكن القول إن الولايات المتحدة لا تتدخل اليوم وكثر في الولايات المتحدة بكل الأحوال لا يدعمون حتى هذا النوع من التدخل العسكري ويفضلون أن تركز الولايات المتحدة على الجانب الدبلوماسي وعلى هذه الإمكانية الجديدة التي سمعنا عنها في الأيام القليلة الفائتة بعد لقاءات موسكو بين الوزير كيري والوزير لافروف أيضاً بالتالي هنا يجب أن نسلط الضوء والانتباه وقد يكون ذلك ولكنني لست أكيدة طبعاً بأن التصريحات الجديدة من الوزير كيري وكذلك ربما من رئيس الوزراء أردوغان لعل إذن هذه التصريحات تحاول زيادة الضغط على روسيا وذلك لكي تدعم أيضاً هذا الحل الدبلوماسي.

ليلى الشيخلي: على العموم يعني أمور كثيرة ربما ليست واضحة تماماً وهناك شعور بشيء من التخبط، سنناقش هذا الموضوع سنناقش التأثير الذي تحدثه المعطيات الجديدة في الملف الكيميائي على التعامل مع الأزمة السورية أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش المعطيات الجديدة التي أفادت بها واشنطن وأنقرة فيما يتعلق باستعمال النظام السوري للأسلحة الكيميائية، سيد علي باكير الآن فقط قبل قليل أوردنا خبر مفاده أن وزير الداخلية التركي يقول أن تفجيرات الريحانية في الواقع قامت بها منظمات مقربة من النظام السوري يعني وخصوصاً وأننا نتكلم الآن عن لقاء قريب بين أردوغان وباراك أوباما وهذه التصريحات هل يمكن فهم هذه التفجيرات في الريحانية بأنها رسالة إلى النظام السوري مفادها يعني أننا لن نسامحكم على هذا الموقف؟

علي باكير: لا شك، لا شك أن النظام السوري يعني هو متهم رئيسي وأساسي في هذه التفجيرات وأن له مصلحة في ذلك خاصة بعد أن أكد رئيس الوزراء التركي على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية وصرح عن ذلك بشكل مباشر وقوي أمس وأيضاً وزير الخارجية ويعني نحن نفهم هذه التفجيرات على أنها تأتي ضمن سياق تصدير الأزمة السورية إلى الخارج واستخدام هذه الأدوات للضغط على الدول التي تقف إلى جانب الثورة السورية والمعارضة السورية، بطبيعة الحال أيضاً يأتي ضمن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية في المنطقة أنتم تعلمون أن منطقة عتاي وأيضاً مدينة ريحنلي هي مدينة مختلطة ويوجد فيها أيضاً نسبة عالية من العلويين وأيضاً نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين يعني نسبة اللاجئين السوريين تكاد تفوق عدد السكان الأصليين في تلك المدينة، مثل هذا التفجير من شأنه أن يزيد من جرعة الطائفية في المنطقة وأن يثير النزاعات الداخلية وأيضاً هذا يأتي في سياق أوسع يطال ليس تركيا وحدها وإنما أيضاً لبنان كما تعلمون الآن هناك تدخل قوي وعنيف من قبل حزب الله ومقاتلي حزب الله في منطقة القصير وتعلمون أيضاً المجازر الطائفية التي تم ارتكابها في بانياس مؤخراً، أحد المتهمين الأساسيين والرئيسيين بالقيام بها هو من منطقة هاتاي بالأساس وهو معراج أورال المدعو علي الكيالي المعروف باسم علي الكيالي كل هذا طبعاً يأتي في إطار سياسة النظام السوري في ابتزاز الدول التي تدعم الثورة السورية، لكن هذه الدول إلى الآن ملتزمة بتحمل التكاليف والأعباء السياسية والاقتصادية والأمنية لدعم الشعب السوري.

ليلى الشيخلي: ولكن إلى متى ربما؟ يبدو أن الثمن باهظ يعني من جهة تكاليف اللاجئين ومن جهة عدم الاستقرار، يعني هل أنقرة تبدو أنها ماضية بهذا الاتجاه تحمل العبء بهذا الشكل؟

علي باكير: لا شك، لا شك أن كلامك صحيح والأعباء أصبحت الآن كبيرة جداً ولذلك هذا مؤشر أساسي ويدعونا إلى الدفع باتجاه العمل على إسقاط هذا النظام بأسرع وقت ممكن قبل أن يحرق المنطقة برمتها، وأعتقد أن موضوع الضغط على النظام السوري سيكون في أولوية طبعاً أجندة رئيس الحكومة أثناء لقائه مع الرئيس أوباما حيث سيطرح رئيس الحكومة عدد من الخيارات التي من الممكن الاعتماد عليها ولكن في طبيعة الحال سيعتمد هذا على الموقف الأميركي نفسه ومدى اقتناعه بالأدلة والبراهين التي ستعرض عليه.

ليلى الشيخلي: الموقف إذا سمحت لي أن أنطلق من كلامك لأتوجه لفيليس بينيس في هذا الصدد يبدو الموقف التركي أيضاً يعني ضمن آخرين يتساءل أين الخطوط الحمراء لأوباما خصوصاً بعد هذا الكشف وربما المعطيات الجديدة في الريحانية قد تخلق واقع جديد هل تعتقدين بأن هذا سيؤثر بطريقة أو بأخرى على الاجتماع القادم؟

فيليس بينيس: من دون أدنى شك إن اللقاء المقبل سوف يؤخذ بعين الاعتبار الدرجة التي تنتشر فيها الحرب الأهلية في المنطقة المجاورة، تركيا تدفع كلفة باهظة وأيضاً الأردن ولبنان وكل الدول المحيطة حتى العراق انظروا إلى العنف الطائفي المتزايد في العراق هذا مرتبط بالأزمة المصّدرة من سوريا وهذا صحيح تماماً إنها مشكلة كبيرة قد تشتعل فيها المنطقة بأكملها، ما يجب القيام به فوراً هو أن تقوم الولايات المتحدة والبلدان الغنية بأن تتعهد وأن تساعد بشكل أكبر اللاجئين وتلبي الحاجات الإنسانية، هؤلاء الناس يجب أن توفر لهم الرعاية أعتقد بأن السؤال مازال قائماً وأعني بذلك ما إذا كانت الإدارة الأميركية سوف تفكر في تصعيد تدخلها العسكري وكما قلت قبل قليل ثمة موقف يختلف بين أعضاء هذه الإدارة واليوم ندفع بشكل أكبر باتجاه حل سياسي ودبلوماسي لهذه الأزمة في سياق المحادثات مع روسيا بدل التفكير من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى إنهاء الأزمة وكما رأينا في أماكن كثيرة أخرى في المنطقة مثل العراق مثل ليبيا وغيرها من البلدان فإن التصعيد العسكري إنما يؤدي إلى سوء في الأمور.

خيارات التعامل الأميركي مع كيمياوي سوريا

ليلى الشيخلي: سيد خالد الصالح يعني هذا التوجه للولايات المتحدة إن صح أنها ماضية فيه بمعنى أنه قد يترتب عليه تقديم تنازلات من طرفكم وتحميلكم أيضاً جزء من المسؤولية كما يبدو أن الأمور تتجه إليه سواء في السلاح الكيماوي أو غيره حتى ربما في المستقبل تعتقدون أن يعني السلاح الكيميائي هنا هو ربما الذي سيكون المحدد في هذه العملية بحيث تغير الأمور بالنسبة لكم؟

خالد الصالح: لا أظن، لا أظن أن هذا هو حقيقة سيكون المحدد، المحدد هو إرادة دولية واضحة لتنحية بشار الأسد والطغمة الحاكمة، رؤساء الأجهزة الأمنية هؤلاء الذين تلطخت أيديهم بالدماء السورية الطاهرة نحن نعلق يعني على.

ليلى الشيخلي: ولكن الإرادة الدولية، ألم يتضح الآن سيد خالد أن الإرادة الدولية تتجه باتجاه حل سلمي باتجاه مؤتمر دولي يعني هل في النهاية بعد كل هذا ترون أنفسكم تشاركون وتوافقون على تقديم تنازلات؟

خالد الصالح: لا أظن أن الثورة السورية أو المعارضة السورية لديها استعداد لتقديم أي تنازلات لو أردنا أن نقدم تنازلات لقدمناها عندما كان عندنا 40 أو 20 ألف شهيد لكن بعد 80 ألف شهيد 200 ألف معتقل خمسة ملايين نازح بين لاجئ ونازح الآن العالم يتحدث لنا عن تقديم تنازلات هذا أمر غير مقبول، لعلي يعني أذكر هنا حتى يكون الأمر واضح أن الطريقة الوحيدة لإقناع هذا النظام بالتخلي عن الحل الأمني والعسكري هي بإزالة رأسه وهذا ما حصل في كوسوفو إذا تذكرنا العالم بقيَ يعني واقفاً متفرجاً لسنين والشعب هناك المسلمون كانوا يذبحون ولم يتحرك العالم السيدة من واشنطن تحدثت أن الرئيس أوباما تحدث عن خطوط حمراء لكنه لم يذكر ما هذه هي الخطوط الحمراء يعني العالم بشكل عام يفهم أن الخطوط الحمراء لا تعني مزيداً من البيانات ولا تعني مزيداً من الكلام، نعم هو لم يحددها لكننا كنا نفهم يعني نهج أميركي أوضح وأقوى في الرد على تجاوزات الأسد والذبح اليومي الذي يواجهه الشعب السوري، أيضاً هي تحدثت أن هنالك خبراء أميركيين يساعدون الجيش الحر في مسألة التسليح وأن الأميركيين يعني منخرطين في هذه المسألة يعني هذا أظن أيضاً أمر غريب لأن ما سمعه السفير فورد عندما اتجه إلى الحدود السورية ودخل سوريا قليلاً جاءه مجموعة من الشباب من الجيش الحر وتحدثوا له عن ثلاث نقاط السلاح السلاح السلاح، أين السلاح الذي وعدتمونا به؟ للأسف هنالك تباطؤ شديد من الإدارة الأميركية، نقطة أخيرة اكتشفنا واكتشفنا بسبب السيد السيناتور جون ماكين أن الإدارة الأميركية كانت منقسمة، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون رئيس المخابرات الأميركي بانيتا كلهم كانوا يضغطون على الرئيس أوباما ليقم كي يقوم بالتدخل العسكري في سوريا، السيد أوباما مع إدارته الجديدة قاموا بتغير مستشاريه الذين كانوا يعالجون الملف السوري سامنثا باور تم إزاحتها والآن هنالك دنس مكنا يعني هؤلاء الأشخاص متشددين من ناحية التدخل في سوريا هذا لا بأس لكن على الأقل نحن كسوريين يجب علينا أن ندرك الموقف الأميركي بغض النظر عن أسبابه وندرك أننا إلى حد كبير متروكون لوحدنا لنواجه آلة القتل الأسدية. 

ليلى الشيخلي: شكراً لك خالد الصالح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري، شكراً لفيليس بينيس مديرة مشروع العولمة الجديد بمعهد الدراسات السياسية من واشنطن، وشكراً لعلي باكير الباحث في منظمة البحوث الإستراتيجية الدولية من أنقرة على العموم هذا الحديث يطول وسنتابعه معكم بإذن الله في حلقات قادمة، إلى هنا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.