- دلالة رفض العراق دخول مسلحي الأكراد
- اتفاق أوجلان مع أنقره تجاهل للسيادة العراقية

- ردة فعل الحكومة العراقية


عبد الصمد ناصر
عدنان السراج
زيرك كمال
محمد زاهد غل

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله أعربت بغداد عن رفضها دخول مسلّحي حزب العمال الكردستاني إلى شمال العراق والذي بدأ الأربعاء في إطار عملية سلمية لحل النزاع بين الحكومة التركية والمتمردين الأتراك.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة رفض العراق دخول المسلحين من أكراد تركيا إلى أراضيه في هذا التوقيت؟ وما هي تبعات العملية التي يمكن أن تترتب على هذا الرفض؟

حتى إصدار بيانها الذي أعلنت فيه رفض دخول مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي إلى أراضيها لم يكن في الحسبان أنّ حكومة العراق الذي كان الجميع يعلم أنه وجهة هؤلاء المسلحين لم تستشر وتوافق على استقبالهم، وبقدر ما أثار البيان الاستغراب من تجاهل أنقرة وأربيل بغداد وحكومتها في شأن بحجم إدخال مسلحين إلى البلد دون علمها بقدر ما أثار الاندهاش أيضاً من تأخّر ردّ فعلها على هذا التجاهل الذي تقرّر علناً منذ الحادي والعشرين من مارس الماضي.

[تقرير مسجّل]

فاطمة التريكي: عبر هذه المسارب الجبلية التي شهدت انبلاج حماسهم القومي واحتضنت تشكيلاتهم المسلحة يفترض أن يعبر مسلحو حزب العمال الكردستاني للمرة الأخيرة بهدوء وصمت وتحت جنح الظلام، نحو ألفي مقاتل من مسلحي الحزب سيدخلون شمال العراق إلى كردستان بعد انسحابهم من الأراضي التركية تنفيذاً لاتفاق سلام تفاوض عليه زعيمهم المسجون عبد الله أوجلان مع مسؤولين أتراك في الأشهر الماضية، وكانت الحكومة العراقية غائبة عن تفاصيله في مقابل انخراط إقليم كردستان دعماً ومواكبة وهو يستعدّ الآن لاستقبال القادمين بترحيب مع تفهم لمشاعر الحذر.

[شريط مسجل]

طارق جوهر/المستشار الإعلامي لرئيس برلمان كردستان العراق: هي خطوة إيجابية، إقليم كردستان تساند هذه الخطوة التي هي تساند في استقرار الأمن في المنطقة، الإجراءات تم الاتفاق بين حزب العمال الكردستاني والجانب التركي بكيفية تطبيقها ومساحة تطبيقها.

فاطمة التريكي: الحكومة العراقية رفضت عبر وزارة خارجيتها دخول مسلحي الحزب إلى شمال العراق خشية أن يستغل هذا الأمر للمساس بأمن واستقرار البلد ومصالح دول الجوار بحسب بيان الخارجية العراقية الذي اعتبر أنّ هذا الدخول يتعارض مع الدستور العراق والقانون الدولي، وفي الواقع فإن الموقف العراقي الرسمي هذا ورغم ترحيبه باتفاق السلام يحمل في ثنايا تعلله بالسيادة الوطنية والأمن القومي دوافع داخلية ملحّة فالعلاقة مع إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي اتسمت بصعود ونزول حتى وصلت إلى أسوء حالاتها قبل شهور وقاربت شفا مواجهة عسكرية العام الماضي عند المناطق المتنازع عليها وبعض المعابر الحدودية مع سوريا ناهيك عن الخلاف المستمر حول النفط الذي تبيعه حكومة كردستان، وبغض النظر عن التأثير المحتمل للوافدين الجدد على المشهد المضطرب في العراق فإن تداعياته تتجاوز الواقع الميداني وحتى القانوني لتلامس نقطة سياسية حساسة تتصل بوعي كل طرف بل إقراراه بطبيعة وحدود القسمة القائمة بين بغداد وأربيل والشعرة الفاصلة بين السيادة الوطنية والحكم الذاتي.

[نهاية التقرير]

دلالة رفض العراق دخول مسلحي الأكراد

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا عبر سكايب من بغداد عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، ومن أربيل زيرك كمال المستشار في رئاسة حكومة إقليم كردستان، ومن إسطنبول محمد زاهد غل الكاتب والمحلل السياسي، مرحباً بضيوفنا الكرام، أستاذ عدنان السراج ما الذي ترفضونه بالضبط الآن لماذا أيضاً انتظرتم حتى بدأ الانسحاب من الأراضي التركية إلى داخل الأراضي العراقية ولم تعترضوا حتى حينما أعلن عن الأمر قبل أسابيع؟

عدنان السراج: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم هو ليس الأمر بهذا الشكل بالنسبة للمفاوضات التي جرت بين الأكراد حزب العمال الكردستاني التركي مع الحكومة التركية لم يكن هناك أي تصوّر على أن العراق سيكون الطرف الآخر في المسائل التي تتعلق بانسحاب مقاتلي الحزب إلى العراق، وبالتالي نحن كنا نسمع الأخبار من خلال وسائل الإعلام ولكنّنا مع ذلك اتّخذنا إجراءات احترازية بإخبار القوى الدولية وأخبرنا أيضاً مكتب الأمم المتحدّة هنا في بغداد وأيضاً أخبرنا مندوبنا في الأمم المتحدة في مجلس الأمن بأن يبدأ بتحرك ولو على هامش ما يجري في مؤتمرات مجلس الأمن وأيضاً أخبرنا الدول الكبرى بذلك على أن نصل إلى نتائج ولكن لن نصل إلى أي جواب من الأساس كانوا يقولون أنّنا في طور المفاوضات والمفاوضات تجري بشكل سلس وبالتالي نحن لن نحصل على أي نتيجة إلى فور إعلان البرنامج.

عبد الصمد ناصر: طيب هنا نقطة نريد الاستفسار أستاذ عدنان السراج تقول قالوا لنا من هؤلاء الذين قالوا لكم ذلك؟

عدنان السراج: هم قالوا أن..

عبد الصمد ناصر: من؟

عدنان السراج: في شمال العراق كان هناك نوع من السؤال والجواب على ما يجري من مفاوضات نحن مع الحل السلمي كنا يعني نشير بوضوح على أنّ الحل السلمي والتفاوض السلمي بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية يسري في صالح المنطقة أيضاً ولكن انسحاب القوات الكردية إلى داخل العراق يسبب إحراجاً كبيراً..

عبد الصمد ناصر: لكن هذا منذ البداية أستاذ عدنان السراج عذراً للمقاطعة هذا ما أعلن عنه منذ البداية حينما تم الإعلان على أنه هناك اتفاقاً بين الحكومة التركية وبين حزب العمال الكردستاني وبأن عناصر حزب العمال الكردستاني ستنسحب في الثامن من مايو أو الخامس إلى داخل الأراضي العراقية، وقتها ألم يكن لديكم يعني أي تصرف أي تساؤل أو أي تنسيق بينكم وبين أنقرة بالتحديد للسؤال كيف يكون العراق يعني ملجأ لهؤلاء ويخرجون بأسلحتهم إلى داخل التراب العراقي أين هي السيادة العراقية إذن؟

عدنان السراج: أولاً هناك معايير دولية ومقاييس دولية لا يمكن لأي دولة أن تجتازها أو تتطاول عليها وهناك اتفاقات دولية نحن كنا نسير على هذه الاتجاه أولاً ونصر عليه بأنّ أي اعتداء على العراق من هذا النوع يمكن ليست من خلال تعبير مقاتلين الأكراد إلى العراق ولكن أيضاً من تدخل تركي في الشأن العراقي كان يسير على أيضاً في أوقات مختلفة وبنسق مختلف، قبل يومين أو قبل ثلاثة أيام كان هناك مؤتمر يعقد في إسطنبول وهذا المؤتمر موجّه أساساً للوضع العراقي الإجمالي وما شابه ذلك، وهناك كثير من التدخلات لذلك نحن لا نستغرب ولكنّنا في نفس الوقت كنا نشدد على أن هذا الإجراء التركي يجب أن يكون، والعراق لديه إجراءات أخرى كما تعلم إجراءاتنا الآن بصدد أن تجتمع الحكومة وتقرر في حالة تنفيذ هذا الأمر.

عبد الصمد ناصر: أستاذ زيرك كمال المستشار في حكومة إقليم كردستان نسأل ونحن طبعاً نعلم موقفكم أنتم مما جرى ودوركم وتنسيقكم أيضاً في الموضوع، ولكن السؤال هنا إقليم كردستان العراق هو جزء من الدولة العراقية من الذي قرر إذن نيابة عن كل المسؤولين في الحكومة الاتحادية أن يسمح لهؤلاء المسلحين التابعين لحزب العمال الكردستاني إلى الدخول إلى أراضي عراقية، ولماذا لم تضعوا بغداد في صورة الاتفاق بالتفاصيل كما يفهم من كلام الأستاذ السراج؟ أنا لا أفهم، الترجمة لا تصلني هنا في الأستوديو إذا كان هناك ترجمة، هل يمكن أن تتحدث باللغة العربية أستاذ زيرك؟  

زيرك كمال: نعم.

عبد الصمد ناصر: أنت تتحدث إلى الجمهور العربي لا يفهم الكردية للأسف.

زيرك كمال: نحن في حكومة إقليم كردستان لسنا مسؤولين بالمشاكل المتواجدة على الأراضي التركية، المشاكل بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، وأريد أن أقول بأن وجود قوات حزب العمال الكردستاني قبل انتفاضة آذار المجيدة 1991 كانوا موجودين على أراضي كردستان وعلى كما يسمون على الأراضي العراقية وفي هذا الوقت، الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني يجلسون على طاولة المفاوضات ويحترفون واحد بالواحد الآخر من الواجب واجب علينا على كل الشعب العراقي السياسيين حكومة العراق حكومة إقليم كردستان يساندون ويدعمون العمليات السلمية بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية لأن الجو السياسي في تركيا سلباً وإيجاباً يؤثّر على العراق وعلى.

اتفاق أوجلان مع أنقره تجاهل للسيادة العراقية

عبد الصمد ناصر: نعم هذا مفهوم، أستاذ زيرك ولكن ذاك وضع كان وضعاً آخر وظروف أخرى ودولة أخرى، الآن هناك وضع جديد في العراق هناك دولة جديدة هناك يعني علاقة بينكم وبين الحكومة الاتحادية واضحة لكم صلاحيات ولكن ليست لديكم صلاحيات أنتم في إقليم كردستان أن تمنحوا إذناً أو تمنعوه عن طرف ما بالدخول إلى أراضي العراقية إلّا بالعودة إلى الحكومة الاتحادية هكذا ما يفهم من الدستور العراقي على الأقل.

زيرك كمال: يا أخي مع الاحترام إلى الأخ عدنان السراج في الوقت الذي حزب العمال الكردستاني شعارهم المركزي الكفاح المسلّح في الوقت في هذا الوقت حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية يجلسون على طاولة المفاوضات تبدأ العملية الديمقراطية والمدنية علينا أن ندعم وأن نساند هذه العملية أنا أسأل الأخ عدنان السراج ذلك الوقت قبل شهرين أو السنوات الماضية كان كردستان العراق يقصف من قبل الطيران التركية والإيرانية والمشاكل أتت علينا ولماذا الحكومة العراقية في ذلك الوقت لم يتكلم ولا كلمة حتى إدانة هذا القصف..

عبد الصمد ناصر: لكن أستاذ زيرك، أستاذ زيرك هناك نقطة يعني يجب أن يفهمها المتابع طبعاً قد يكون مفهوماً الرباط العرقي والعلاقات بينكم وبين المكوّن الكردي في تركيا أو بينكم وبين المكونات الكردية في دول الجوار، ولكن أنتم جزء من العراق ولا يمكن في أي قانون في العالم أن يسمح لمجموعة مسلّحة أن تنتقل من دولة إلى أخرى إلّا بإذن الدولة التي سيدخل إليها هؤلاء من سمح لهذا الشخص الذي اتّخذ قرار في إقليم كردستان بأن يعطي هذا الإذن دون العودة إلى بغداد؟

زيرك كمال: أخي العزيز وجود قوات حزب العمال الكردستاني قبل أكثر من 20 سنة القوات موجودة على أراضي كردستان وعلى الأراضي العراقية قبل انتفاضة آذار المجيدة 1991 في زمن حكومة صدّام حسين يعني قوات حزب العمال الكردستاني موجودة على الأراضي الكردستانية ولكن في هذا الوقت...

عبد الصمد ناصر: تلك مرحلة أخرى وظروف تاريخية مختلفة على كل حال، أستاذ محمد زاهد غل الكاتب والمحلل السياسي من إسطنبول يعني سؤالنا هو كيف تشترط أنقرة إبعاد هؤلاء المسلحين إلى أراضي دولة أخرى من دون التنسيق المسبق مع هذه الدولة ونحن نعني هنا العراق؟

محمد زاهد غل: أولاً لا يمكن أن نقول أنه لا يوجد هناك تنسيق وإنما الطرف العراقي لا شكّ أنه شريك أساسي في صنع عملية السلام كما أن المقاتلين الأكراد منذ عقدين من الزمن يدخلون الأراضي التركية زرافات ووحداناً ويقومون بالعمليات حتى في عهد المالكي الكثير من الدماء بل مئات الأتراك قد قتلوا على الأراضي التركية أيام المالكي بسبب تسرّب المقاتلين من الأراضي العراقية فلم نشهد التحركات الذي تحدّث عنها الضيف الكريم في بغداد، لم نتحدث حتى الشجب والاستنكار لم نسمعه بشكل صريح وواضح، لم نشهد أي تعاوناً إذا كانوا يمتلكون كامل السيادة كما يدّعي الأخ في بغداد إذا كان يدّعي كامل السيادة على الأراضي العراقية، فلماذا كان هؤلاء الإرهابيون حتى في الأوقات المتأخرة حتى عندما أظهرت حكومة أردوغان النوايا الحسنة تجاه الأكراد حتى عندما لوّحت بالحل السلمي بشكل واضح وصريح منذ عام 2005 وإذا كنا نتحدث الآن عن مسيرة لمفاوضات السلام فإننا نتحدث عن عملية بدأت منذ عام 2005 ووصلت إلى ما وصلنا إليه اليوم، كل هذا المسار التاريخي أين كان السيد المالكي وعصابته في بغداد حقيقةً بشكل أو بآخر أين كانوا..

عبد الصمد ناصر: تقول عصابته؟

محمد زاهد غل: ضد هجمات حزب العمال الكردستاني لماذا لم يتعاملوا مع الحكومة التركية في تسليم المقاتلين لماذا لم يسمحوا أو بشكل آخر لم يتعاونوا مع الأتراك في مكافحة الإرهاب إنما وكانت دائما يقدمون المبررات تلو المبررات إنها أراضي وعرة وأنها أراضي لا يمكن السيطرة عليها، على كل حال عفا الله عمَّا سلف عقدان من الزمن قتل فيهما أكثر من أربعين ألف من المواطنين الأكراد الأتراك والأكراد، على كل حال نحن الآن نفتح صفحة بيضاء جديدة مع هذا التاريخ المؤلم ونستطيع أن نتحدث عن مصالحة تاريخية ضمن استحقاقات حقوقية يقدم للأخوة الأكراد.

عبد الصمد ناصر: سنرى من خلال السياق هذه الصفحة بيضاء أستاذ محمد زاهد نعم..

محمد زاهد غل: فالمقاتلون يجيئوا من حيث أتوا..

عبد الصمد ناصر: سنرى إذا كانت هذه الصفحة البيضاء ستفتح وتطوى صفحة الماضي في ضوء موقف الحكومة العراقية الرافض لدخول هؤلاء المسلحين إلى الأراضي العراقية، سنناقش أيضا بعد هذا الفاصل ما قد يترتب عمليا على هذا الرفض الحكومي العراقي لدخول مسلحي حزب العمال  الكردستاني لداخل التراب العراقي نرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام. 

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد وتبعات رفض بغداد دخول مسلحي حزب العمال الكردستاني إلى شمال العراق سيد عدنان السراج لعلك سمعت ضيفينا زيرك كمال ومحمد زاهد غل وتساؤلاتهما، ولكن نسأل أيضا نحن الآن بعد هذا الرفض من جانب الحكومة العراقية الاتحادية ما هي الخطوة التالية بعد هذه الاعتراض، هل نتوقع خطوات عملية لوقف دخول مسلحي حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي العراقية أم أن الاحتجاج سيقف عند المستوى الشفهي لا أكثر؟

عدنان السراج: نعم بالنسبة للعراق لا سوف لا يقف أمام الكلام الشفهي أو البيانات الشفهية إنما أنا أقول بالشكل التالي مسألة وجود مسلحين على الأراضي العراقية أو دفع المسلحين  وهكذا ما سمعنا في الاتفاق على أنهم ينتقلون بأسلحتهم إلى الأراضي العراقية وذلك أنا أستغرب من أخونا من إقليم كردستان أن يقول الجو الإنساني والسلمي أي جو إنساني وسلمي؟ أقول مئات بل ألوف من المقاتلين الذين الآن متدربين على أسلحة ومتدربين على مختلف صنوف القتال الانتقال للأراضي العراقية وبالتالي يهددون سيادة العراق مع سوريا مع إيران مع دول أخرى في الجوار فهم سيربكون الوضع السياسي الجيوسياسي في المنطقة وبالتالي أي سيطرة يمكن..

ردة فعل الحكومة العراقية

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم لكن سؤالي ما هي الإجراءات التي فعلا  بإمكانكم اتخاذها الآن، هل لديكم أصلا السلطة أو القدرة على  اتخاذ أي إجراءات في تراب إقليم كردستان العراق؟ 

عدنان السراج: أنا اعتقد جازما أن العراق صحيح قد يكون عسكريا غير قادر على الدخول في مواجهة لكنه أيضا العراق مرتبط في اتفاقيات مهمة مع دول العالم مع أميركا مع دول العالم الأخرى لا تستطيع أي دولة أن تعتدي على سيادة العراق هذه أولاً،  ثانيا العراق يستطيع أن يضر تركيا اقتصاديا وهذا ما سيفعله ولكن كثير من الإجراءات الاقتصادية وسيعلم الذي يقول في العراق عصابة أن يعلم الذين يتاجرون بدم الشعب التركي هكذا عليهم أن يتحملوا تبعات الشركات التركية..

عبد الصمد ناصر:  نعم.

عدنان السراج: والاستثمارات التركية الموجودة في العراق والكثير من الأمور التي الموجودة العراق بالنظر لمصالح تركيا..

عبد الصمد ناصر: هذا تجاه تركيا سيد سراج لأن الوقت ضيق هذا تجاه تركيا، ماذا أنتم فاعلون وكيف سوف تتصرفون مع إقليم كردستان العراق؟

عدنان السراج: نعم، نحن مع إقليم كردستان العراق بتنسيق كامل بين الإقليم وبين وزارة الداخلية نحن نقول لإقليم كردستان العراق مثلما يضرهم يضرنا، القصف التركي على الأراضي العراقية كان يضر المواطنين الأكراد العراقيون في إقليم كردستان وأيضا في نفس الوقت وجود هؤلاء أيضا سوف يضرهم كما تعلم كان هناك خلافات.. 

عبد الصمد ناصر: هذا كلام جميل للاستهلاك ولكن الآن أنتم أمام واقع أستاذ السراج أنتم أمام واقع أن هذه الخطوة من جانب حزب العمال الكردستاني ومن الجانب التركي تتم بمباركة مسؤول إقليم  كردستان العراق بينما  أنتم ترفضونها؟

عدنان السراج: أنا أعتقد أن الأكراد لديهم مسؤوليات أمام الأكراد فقط أما حول مسائل السيادة الوطنية أعتقد لديهم إجراءات معينة لاستيعاب هؤلاء الغير مسلحين ولكن وجود مسلحين يضر أيضا في القضية الكردية في كردستان ويضر كثيرا بالمسلحين والأمن وحرس الحدود الكردي وهذا تحصيل حاصل، هم عليهم أن يجيبوا كيف يمكن أن يتجاوب إقليم كردستان مع وجود مسلحين خارج نطاق البيشمركة وخارج نطاق حراس الإقليم  هذا سؤال أيضا يوجه لهم، وفي التأكيد نحن لدينا تنسيق الآن وهذا التنسيق في التأكيد سيفضي إلى نتائج وأنا معتقد ذلك..

عبد الصمد ناصر: أستاذ زيرك والآن قد احتجت بغداد  كما تسمع من  الأستاذ السراج على دخول هؤلاء المسلحين والأمر يتعلق بالسيادة العراقية،  هل سيؤثر ذلك على خططكم أنتم لتسهيل استمرار تدفق هؤلاء المسلحين إلى داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان؟

زيرك كمال: يا أخي أكو أشياء من الضروري أن التعامل معها على أساس الأمر الواقع، نحن نتعامل مع الأمر مع الوضع السياسي الموجود بين الحكومة التركية وبين حزب العمال الكردستاني نتعامل معها على أساس الديمقراطي والمدني والإنساني، الآن في هذه الوقت حزب العمال الكردستاني خرج من قائمة الإرهاب من قبل أميركا والإتحاد الأوروبي، في هذا الوقت حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية يجلسون على طاولة واحدة لحل المشاكل بينهم، ثانيا أنا اسأل الأخ عدنان السراج، مجاهدو خلق هو حركة المعارضة الإيرانية في سنة 1991 شاركوا بشكل علني في قمع انتفاضة شعب كردستان وشعب العراق، لحد هذه الوقت مجاهدي خلق موجودين دائر ما دائر مدينة بغداد، هل نحن في حكومة إقليم كردستان وشعب كردستان نستطيع أن نضغط على حكومة العراق يطردون من في العراق، ومن الضروري حكومة العراق ونحن لا نطلب من حكومة العراق يتعاملوا مع مجاهدي خلق على أساس غير إنساني بل هو كيف لحكومة العراق تتعامل مع مجاهدي خلق ونحن نتعامل مع حزب العمال الكردستاني كالوضع السياسي الموجود علي أراضي كردستان، في حين حزب العمال الكردستاني..

عبد الصمد ناصر: ولكن وجود مجاهدي خلق أستاذ..

زيرك كمال: حزب العمال الكردستاني لم يشارك في قمع..

عبد الصمد ناصر: أستاذ زيرك، مجاهدو خلق موجودون بموافقة حكومة الدولة العراقية، الآن الدولة العراقية في المحك في التصدي  لكل مساس بسيادتها  زيرك كمال، محمد زاهد غل عفواً من اسطنبول،  أنقرة أمام واقع أنها أمام رفض رسمي عراقي لهذه الخطوة ألم يكن في الحسبان من الجانب التركي أن يأتي رد الفعل العراقي على هذا المستوى وهل استعددتم أنتم لمثل هذه الاعتراضات على مشروع السلام ككل مع حزب العمال الكردستاني وتأثير ذلك على المسار؟

محمد زاهد غل: سيدي الحبيب كما تابعنا كلام ضيفك من بغداد ففي القسم الأول تحدث عن مؤتمر عراقي يضم المعارضة العراقية بشكل أو في آخر ثم في القسم الثاني والتعقيب الثاني تحدث عن إخراجه أو إخراج الحكومة العراقية بشكل أو بآخر الشركات التركية ومعاقبة تركية على سياساتها ثم الحديث الذي دار بين الضيفين الكريمين على موضوع مجاهدي الخلق وما إلى ذلك من الأمور كل ذلك يدلل بشكل واضح وصريح أن الموقف أصالة ليس موضوع سيادة العراق الذي يدافع عنه الأتراك عمليا أكثر من العراقيين أنفسهم، الموضوع هو خلاف سياسي بين أنقرة وبغداد اليوم في الكثير من الملفات سواء في التدخل إيراني، سواء من الموقف من الثورة السورية، وكذلك المواقف الإقليمية الأخرى، كل هذه الأمور وتداعياتها هو الذي بطبيعة الحال يدعو حكومة بغداد لاتخاذ هذه المواقف السياسية، هذا الموقف عمليا ليس له علاقة بشكل واقعي وحقيقي وملموس للمخاوف التي تحدث عنها الضيف، حزب العمال الكردستاني منذ عشرين سنة بالمئات والألوف موجودون في جبال  قنديل وهم الآن أقل عددا وعدة بسبب الضربات الجوية التي كانت تنفذها بشكل متتالٍ القوات الحكومية والقوات المسلحة التركية، فهي في أضعف أحوالها  بشكل أو في آخر، ولكن كان هؤلاء موجودون على الأرض العراقية فأين كانت حكومة المالكي وقبله الحكومات المتعاقبة أين كانوا في شكل أو بآخر عن هؤلاء فلن نسمع أي حديث ولن نسمع أي احتجاج، ولكن ربما حتى يمكن من القول أن هناك  تواطأ بشكل أو في آخر مع هذا الإرهاب الذي كان يحصل بل كان ينطلق من الأراضي العراقية، على كل حال كما قلت في بداية حديث السابق أن أنقرة تقول بشكل واضح وصريح أن هؤلاء المقاتلين أصلا كانوا متمركزين بشكل عملي داخل الأراضي العراقية وهاهم الآن يعودون إلى حيث أتوا هؤلاء بشكل أو في آخر عددهم أصلا..

عبد الصمد ناصر: شكراً لك محمد زاهد غل، شكرا لك محمد زاهد غل انتهى البرنامج..

محمد زاهد غل: هؤلاء عددهم بسيط ومعدود وكانوا داخل الأراضي العراقية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك السيد محمد زاهد غل الكاتب والمحلل السياسي من إسطنبول، كما نشكر ضيفنا من أربيل زيرك كمال المستشار في رئاسة حكومة إقليم كردستان، ومن بغداد أشكر ضيفنا الذي كان معنا عبر السكايب عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج، وشكراً لمتابعتكم مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.