- مطالبة الجمهوريين أوباما بالتدخل في سوريا
- أسباب التردد الأميركي إزاء التدخل العسكري

- أمن إسرائيل في الحسابات الأميركية


عبد الصمد ناصر
آرون ديفيد ميلر
جيمس روبنز

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم، جدد نواب أميركيون من الحزب الجمهوري دعوتهم لتحرك أميركي ضد النظام السوري بعد تزايد الأدلة على استخدامه أسلحة كيميائية على حد قولهم.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي دفع الجمهوريين للمطالبة بالتدخل في سوريا الآن، وما الذي يدفع أوباما للتردد؟ وما الظروف التي يجب توافرها لحدوث توافق أميركي بشأن الموقف من سوريا؟

من داخل الكونغرس الأميركي انطلقت الأصوات مجدداً تدعو إدارة الرئيس باراك أوباما للتدخل عسكرياً ضد النظام السوري بعد تحقق الشرط الوحيد الذي حدده أوباما لهذا التدخل، دعوات تأتي بعد نحو شهر واحد من حديث الجنرال مارتن ديمبسي كبير المستشارين العسكريين لأوباما الذي أكد فيه انعدام خيارات أي تدخل الأميركي في سوريا في المدى المنظور.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: مزيد من ضغوط النواب الجمهوريين على الرئيس باراك أوباما للتدخل في سوريا، ما الدافع وراء تلك الدعوات ولماذا الآن أكثر، وما الذي دفع أوباما لانتهاج سياسة الحذر في أحد أعقد وأخطر الملفات في الشرق الأوسط، حرص الجمهوريين المنادين بالتحرك عسكرياُ ليس بأسلوب أفغانستان والعراق لم يكن سببه بلوغ أعداد القتلى السوريين عشرات الآلاف والاحتمال أن يكون عددهم الحقيقي قد تجاوز المئة ألف فهم يخشون من وقوع الأسلحة الكيميائية بأيدي الجهاديين وعلى رأسهم عناصر جبهة النصرة ولا يريد آخرون أن تترجم إيران حليفة نظام الأسد الحذر الأميركي على أن واشنطن ضعيفة هذه الأيام، وفق السيناتور الجمهوري لينزي غراهام ينبغي قصف القواعد الجوية للنظام السوري بصواريخ كروز فهذه الخطوة ستضعف القوة المتبقية للجيش النظامي في الصراع ولا داعي- حسب غراهام- لإرسال قوات برية إلى هناك، يتفق معه السيناتور الجمهوري جون ماكين المعروف بتأثيره في الشؤون العسكرية داخل مجلس الشيوخ، ماكين أيضاً من أنصار ضرب القواعد الجوية بصواريخ كروز وباتريوت ومن دعاة تشكيل قوة دولية وإرسالها إلى سوريا في حال سقط النظام لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية، وما لا يجهر به المسؤولون الأميركيون هو خوفهم الكبير من استخدام جماعات متشددة لتلك الأسلحة ضد إسرائيل، حتى اللحظة لا يبدو الرئيس أوباما متحمساً كثيراً لفكرة التدخل، لا يريد التورط كما فعل سلفه بوش الابن، من جهة أخرى يدرك تماماً أن الرأي العام الداخلي لن يدعم فكرة الدخول في حرب جديدة مهما كان شكلها، لذلك ولأسباب أخرى يواصل تبرير موقفه مما يجري في سوريا بأن نظام دمشق لم يتجاوز الخط الأحمر، والأحمر في عيون أوباما قد لا يكون بالضرورة من نفس درجة الأحمر الذي يراه الشعب السوري الغارق في بحر الدماء، والسوريون يدركون أن واشنطن في حال تحركت يوماً لن يكون من أجلهم بل من أجل حسابات لا علاقة لها بسوريا بدها حرية.

[نهاية التقرير]

مطالبة الجمهوريين أوباما بالتدخل في سوريا

عبد الصمد ناصر: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع أرون ديفد ميلر مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق وكبير الباحثين في معاهد وودرو ويلسون وجيمس روبينز كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية مرحباً بضيفينا، سيد جيمس روبنز أكثر من سنتين الآن على بداية الثورة وحوالي 80 ألف قتيل والمعارضة تقول ربما تجاوز 100 ألف وأكثر بكثير، ما الذي يدفع النواب الجمهوريين الآن للضغط على أوباما للتدخل عسكرياً في سوريا؟

جيمس روبينز: أعتقد أن هذا الأمر أثار قلق الجمهوريين منذ زمن بعيد وأثناء انتخابات 2012 طرحت بعض المواضيع الخاصة المتعلقة بالسياسة الخارجية، الآن وأثناء الولاية الثانية للرئيس أوباما ونظراً لنظام الأسد يبدو أنه قد اجتاز الخط الأحمر الذي حدده الرئيس حول الأسلحة الكيماوية يرى الجمهوريون أنه الآن قد آن الأوان للضغط حول هذا الموضوع لكي تتدخل أميركا بطريقة ما. 

عبد الصمد ناصر: يعني المسألة تتعلق بطبيعة السياسة الخارجية التي يفترض أن تسير عليها الإدارة الأميركية وأيضاً مسألة أخلاقية تتعلق بمصداقية الرئيس الأميركي أكثر منها من مسألة تتعلق بحماية المدنيين في سوريا؟

جيمس روبينز: نعم سيدي، هناك جوانب كثيرة هناك القضايا الإنسانية التي ذكرتها أنت فالولايات المتحدة تدخلت في ليبيا بعد سقوط 1200 شخص أما الآن فهناك 50، 60، 70 ألف شخص قتيل إضافة إلى موضوع اللاجئين الذي بدأ يزداد، وهناك القضية الإستراتيجية للولايات المتحدة ودورها في المنطقة وكما قلت أنت أيضا هناك موضوع المصداقية إذ إن الرئيس الأميركي قال بأن نظام الأسد إذا استخدم الأسلحة الكيماوية فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءاً ما ويبدو أنهم اجتازوا هذا الخط ورغم ذلك الولايات المتحدة لم تتخذ أي إجراء.

أسباب التردد الأميركي إزاء التدخل العسكري

عبد الصمد ناصر: سيد أرون ديفد ميلر بعد تردد طويل حدد الرئيس الأميركي باراك أوباما خطاً أحمر يجب على النظام السوري ألا يتجاوزه وهو استخدام السلاح الكيميائي، بعدها توعد أوباما النظام السوري بما هو يعني قد يصل إلى التدخل العسكري إذا ما تم تجاوز هذا الخط، الآن هذا الخط الأحمر تم تجاوزه فعلاً باعتراف الإدارة الأميركية وحلفائها الغربيين، لكن لماذا يستمر؟ ولماذا هذا التردد الأميركي ما زال قائماً؟

أرون ديفد ميلر: أعتقد أن هناك أسباب عديدة أولها يتعلق بالتاريخ القريب فإن هناك حرب نحن لسنا بعيدين عنها والوصف فيها لن يكون قاطعاً وبعد موت وقتل آلاف من الجنود الأميركان وآلاف من الجرحى وإنفاق ملايين وملايين من الدولارات كل ذلك لم يحقق أي شيء مما كنا نريده وبالتالي فإن التضحيات كانت أكبر مما حققناه وأعتقد أن الرئيس يفهم بأن الدخول في تدخل عسكري رغم أنه لا أحد يتحدث عن آلاف وقوة وجود الجنود الأميركان على الأرض ولكن ثانياً هناك قلق شديد في واشنطن حول الوضع النهائي، ذلك حتى لو أسقط نظام الأسد فإن السؤال آنذاك سيصبح أن النزاع في سوريا قد يكون في بداياته وبالتالي فإن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الإدارة إذا ما استخدمت كميات كبيرة من الضغوط العسكرية وهنا لا أتحدث فقط عن تسليح المجموعات المسلحة غير المتماسكة وغير المنظمة في المعارضة السورية التي تعارض الأسد ولكن لو واصلنا ووضعنا مثلا وفرضنا مناطق حظر للطيران وأيضاً مناطق آمنة على الحدود التركية والأردنية فإننا لو قررنا أن نفرض ضغوطاً عسكرية مثلا بشن ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف القيادات السورية وضد دفاعاتها الجوية أو حتى تدمير مواقع الأسلحة الكيماوية ووضع قواتنا على الأرض وإنزالها على الأرض فإن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة الأميركية وكما نعلم لا أحد يمكن من المجتمع الدولي يريد ذلك، ولا أعرف لماذا العرب لا يلعبون دوراً ناشطاً في هذا المجال بالمناسبة، فلديهم طائرات متطورة ولديهم القوى البشرية وهذا يشمل الأتراك وفي الواقع لو كان هناك مسؤولية حقيقية وشعور بالمسؤولية فإن الإدارة قد تدفع بدرجة ما لبعض العمل والمشاركة في سوريا لا تريده، ثم هناك أخيراً قضية سوريا فهناك حكمة في واشنطن تقول: إن إضعاف نظام الأسد سيكون ضربة مباشرة لإيران وأنا أعتقد أن هذا صحيح إلى حد ما ولكنني أعتقد أيضاً أن الإطاحة بالأسد قد يسرع الحكم الديني والملالي وسعيهم نحو السلاح النووي ولأن ذلك سيشعرهم بأنهم محاصرون ومتخندقون إذا ما سقط أحد حلفائهم الرئيسيين.

عبد الصمد ناصر: جيمس روبينز هل أنت مقتنع بما يقوله السيد أرون ديفد ميلر، هل هذه أميركا التي تريدون؟

أرون ديفد ميلر: إنني لم أكمل جوابي لحد الآن، فأرجوكم دعوني أتم جوابي إيران هي الموضوع الأهم وأن الرئيس يعلم بأنه لن يحصل على دعم الصين وروسيا في هذا الموضوع وبالتالي قد يحصل استخدام الضغط العسكري ضد إيران حول الموضوع النووي وإذا ما حصل ذلك فإنه يحتاج إلى بعض المرونة ولا يريد التورط في الأزمة السورية.

عبد الصمد ناصر: جيمس روبينز أراك تعترض على بعض ما قاله السيد أورن ديفد ميلر ولو بالحركة على الأقل أريد أن أفهم لماذا؟ جيمس روبنز..

جيمس روبينز: أعتذر لم أسمع جواب السيد ميلر.

عبد الصمد ناصر: طيب أسأله مرة أخرى سيد ميلر يقول بأن هناك حسابات كثيرة أميركية يعني تدفع إلى الامتناع عن التدخل في سوريا على الأقل يقول بأن هناك قوى عربية تمتلك من السلاح وأيضا شمل بذلك حتى تركيا يمكنها أن تقوم بذلك الدور، وقال بأن أميركا خرجت لتوها من حروب وما زالت منهكة ربما ظروفها لا تسمح وبأن هناك حسابات أخرى تتعلق بإيران لا تريد أميركا أن تزج بنفسها فيها إذا ما تدخلت في سوريا وقد يدفع هذا إيران للمضي قدماً في مشروعها النووي، سيد جيمس روبينز.

جيمس روبينز: الدول الأخرى في المنطقة مثل تركيا وأعضاء الجامعة العربية الموضوع يتعلق بطريقة تدخلهم فمثل هذه الدول لديهم قدرات على التدخل بطريقة حاسمة ضد النظام السوري مثلاً بإرسال قوات أرضية أو قوات قاصفة إستراتيجية التي لا يتمتعون بها، أما الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي "الناتو" بإمكانهم التدخل بطريقة سهلة دون إرسال قوات فقط بدعم استخباراتي ودعم جوي وتجهيزات من هذا النوع بحيث بالإمكان إعطاء فرصة للثوار للفوز، أما في ما يتعلق بإيران فمن المهم إرسال إشارة إلى إيران بأنهم غير مهمين في هذه المعادلة، نقول نعم إن سوريا هي حليفتهم لكن الولايات المتحدة وغيرها لا ينبغي أن يردعوا من قبل أي واسطة أي تهديد من إيران فلو استطاع الإيرانيون أن يردعوا أحد من التدخل فهذا يعني أنهم هم المسيطرون على الوضع ولا أعتقد أن هذه هي الإشارة التي تريد أن تبعثها الإدارة الأميركية.

عبد الصمد ناصر: على كل حال فاصل قصير سنناقش بعده الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى أي توافق بين الجمهوريين والديمقراطيين أو بين دعاة التدخل العسكري في سوريا ومعارضيه من صناع القرار الأميركي فنرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

أمن إسرائيل في الحسابات الأميركية

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش احتمالات  التدخل الأميركي في سوريا في ضوء دعوة نواب جمهوريين للتحرك ضد نظام الأسد، مرحباً من جديد بضيفينا الكريمين، جيمس روبينز يعني سيد أرون ديفد ميلر تحدث عن إيران وأيضاً أنت جئت على ذكر إيران من ضمن الأشياء التي توضع في الحسبان الأميركي حينما يتعلق الأمر بالتفكير في توجه عسكري في سوريا ولكن أين إسرائيل وأمنها أيضاً ضمن هذه الحسابات؟

جيمس روبينز: أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بقلق شديد طبعاً حول ما يحصل في سوريا التي هي دولة على حدودها وجرى تبادل إطلاق نار على الحدود بينهما وبالتالي فإن الإسرائيليين لديهم سياستهم الخاصة التي يرونها مناسبة وهم الذين يقررون متى يتدخلون ولديهم خطط  لذلك لا نعرف إن كانت صحيحة أم لا، أما الولايات المتحدة فأعتقد أن إسرائيل هي مجرد جزء من حسابات ومصالح الولايات المتحدة التي ينبغي أن تهتم بها فيما يتعلق بأي تدخل، في الواقع هناك جوانب عديدة لهذا الأمر وإن موضوع إسرائيل يبدو أنه هو المهمين على المناقشات عندما يطرح ولكن لا أعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تتدخل فقط لمحاولة ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل وما إلى ذلك، ذلك أن لدى الولايات المتحدة مشاغل أخرى واهتمامات أخرى إضافة إلى أمن إسرائيل التي هي حليفتها وبالتالي فإن قرارها ربما يمكن أن يتأثر بذلك أيضاً.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد أرون ديفد ميلر يعني دعنا الآن من الضربات الصاروخية لنتحدث الآن أن هناك بطاريات صواريخ باتريوت نشرت منذ أشهر على الحدود التركية السورية نسأل هنا ألم يكن بالإمكان مثلاً إقامة منطقة حظر جوي وأنت جئت على ذكر الموضوع في جوابك الأول داخل العمق السوري بما يمكن من صون وحماية المدنيين السوريين؟

أرون ديفد ميلر: إن صواريخ باتريوت هذه هي أسلحة للدفاع عن النفس مصممة لإيقاف الصواريخ الموجهة إلى دولة ما وهي ليست هجومية أي أنها فقط يمكن أن تدفع بالصواريخ القادمة إليها، ولتحقيق هذا الهدف أقول أن الضغوط العسكرية هي مجرد وسيلة  لتحقيقها والوصول إلى أهداف محددة، وقبل أن نطرح الأسئلة حول الجوانب الفنية والتقنية لنوع المعدات والوسائل العسكرية المستخدمة السؤال الذي ينبغي هو بأن هذه المعدات مخصصة لأي هدف، منطقة حظر الطيران تتطلب افتراضاً لو أن الولايات المتحدة فرضتها يجب أن يرافقها مسألة حماية المدنيين وهذا يعني لا بد من القضاء على الدفاعات الجوية السورية، وهذا يتطلب أو يصاحبه مجموعة من الالتزامات والمسؤوليات لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذها، أنا لا مشكلة لدي فيما يسمى بالمساعدات الخفيفة مثل تشاطر المعلومات الاستخباراتية بل وحتى تزويد السلاح ولكني لا أعتقد أنه في الظرف الحالي نظراً لطبيعة هذا النزاع الحربي والعسكري ما زال لدى النظام قدرات كبيرة والمعارضة مازالت ضعيفة وليس لديها الأسلحة التي يمكن أن نجهزها فنحن لن نجهزها برشاشات مضادة للجو وبدفاعات جوية لأسباب عديدة وهي تغير الأمر كثيراً أعتقد أن رد فعل الرئيس حول استخدام الأسلحة الكيماوية حتى وإن كان بشكل محدود ربما سيصعد من الدور الأميركي لكن ذلك سيكون بطريقة حذرة ومدروسة بشكل كبير جداً ربما مثلاً بتقديم المساعدات القتالية للمعارضة ولكنني أشك في ذلك بناءاً على التقارير التي وصلتنا أننا يمكن أن نفعل أكثر من ذلك لهم.

عبد الصمد ناصر: سيد جيمس روبينز إلى أي حد تؤثر حسابات السياسة الداخلية الأميركية على اتخاذ قرار عسكري أميركي، تدخل عسكري أميركي في سوريا؟

جيمس روبينز: ثمة تأثير كبير للسياسات الداخلية على هذا القرار فهناك خلافات حزبية بين الرئيس والجمهوريين في مجلس النواب وهناك مشاكل كثيرة حول الميزانية تجري مناقشتها حالياً خاصة بعد تخفيض ميزانية الدفاع التي حصلت بموجب مناقشات الميزانية وأعتقد أن الرأي حول كلفة التدخل العسكري وهل لدينا الموارد اللازمة لذلك أو هل هذه الكلفة مبررة، كل ذلك سيكون جزء من النقاشات ولكن لابد من فسح بعض المجال دائماً لإنفاق بعض الأموال والدماء بطريقة حكيمة عندما تكون مصالح الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في خطر، وبذلك أعتقد بأنه ستكون هناك مناقشات كبيرة على الصعيد المحلي وخاصة حول الميزانية ولكن ذلك سيكون من مصلحة الولايات المتحدة أن تمضي قدماً في هذه العملية.

عبد الصمد ناصر: سيد أرون ديفد ميلر المسألة تتعلق ليس فقط بالحسابات السياسية والإستراتيجية التي ذكرتها أيضاً المسألة لها أبعاد اقتصادية ولكن سؤالي هل التيار المعارض الآن للتدخل العسكري في سوريا، السؤال طبعاً لأرون ديفد، متى وفي أي مرحلة يمكن لهذا التيار أن يغير موقفه؟

أرون ديفد ميلر: الأمر أن السياسة الداخلية في هذا الموضوع ليست هي الحاسمة فهي تكون حاسمة فقط بمعنى كما قال السيد روبينز عندما يتعلق الأمر بالاختيار وحالياً غالبية الشعب الأميركي لا يبالي كثيراً بسوريا وما يحصل فيها، إن الجمهوريين أو بعضهم في الحقيقة هم المعارضون الرئيسيون لهذه السياسة السناتور جون ماكين واحد من هؤلاء الذي هو معارض بشكل أصيل وهو حقيقة يرى بأن على الولايات المتحدة أن تتخذ سياسة أقوى من ذلك ولكن بقية الجمهوريين يحاولون فقط أن يجدوا الطريقة اللازمة للتوصل إلى سياسة خارجية خاصة بهم وهذا أمر في غاية الصعوبة نظراً لأن غالبية الجمهور الذي يدعم أسلوب هذا الرئيس في السياسة الخارجية وبالتالي لا أعتقد أنكم سترون أي ضغوط سياسية محلية عليه وذلك يؤثر على حسابات الرئيس في هذا الصدد ذكرت سابقاً أعتقد أنه سيسير في طريق حذر جداً ومحدد جداً وأنا لست ضد التصعيد طالما أن ذلك لن يكون.

عبد الصمد ناصر: سيد أرون سيد أرون عذراً عذراً سيد أرون، هل تريد أن تقول سيد أرون عذراً، هل تريد أن تقول للمعارضة التي ربما يراهن الكثيرون منها أن أي موقف أميركي حاسم لدعمها قد يكون ضرباً من الوهم؟

أرون ديفد ميلر: ما أقوله أنا هو أن أنواع الأسلحة أو الدعم الذي نحن مستعدون لتقديمه لن يكون ذلك النوع الذي يمكن أن يؤثر بشكل أساسي على المعادلة العسكرية في هذه الأزمة وبالتالي فهناك ما يدعونا للاعتقاد بأن الولايات المتحدة تقدم نوعا من المساعدة..

عبد الصمد ناصر: شكرا، شكراً سيد آرون عذراً للمقاطعة سيد آرون ديفد ميلر انتهى وقت البرنامج أرون ديفد ميلر مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق وكبير الباحثين في معاهد وودرو ويلسون من واشنطن شكراً لك، ومن واشنطن نشكر ضيفنا جيمس روبينز كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية شكراً لضيفينا الكريمين شكراً لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء بحول الله.