عبد القادر عياض
روبن رايت
محمد مهدي شريعتمدار

عبد القادر عياض: أهلاً بكم، نفت السداسية الدولية أن تكون تلقّت مقترحات جديدة من المفاوضين الإيرانيين تبدد المخاوف من طموحاتها النووية، تصريحات بدت وثيقة الصلة بسقف الانتظارات من جولة التفاوض الجارية بين الجانبين في كازاخستان.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: جديد المفاوضات الجارية حالياً في كازاخستان بين إيران والسداسية الدولية، المسارات المحتملة التي تنتظر الملف النووي الإيراني المثير للجدل.

انتهى اليوم الأول من محادثات مجموعة 5+1 مع إيران بشأن برنامجها النووي كما بدأ دون جديد يُذكر، ينتظر كل طرف من الآخر في اللقاء الثاني بين الطرفين في غضون شهرين وفي نفس المكان العاصمة الكازاخية ينتظر تقديم مقترحات مقبولة من الجانبين، لكن ما تسرب إلى حد الآن لا يرقى إلى مستوى اختراق نوعي في جدار الخلافات النووية العالقة بين طهران والغرب.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: نفس المكان المآتا العاصمة الكازاخية نفس الوجوه من إيران ودول المجموعة 5+1 لنفس السبب يجتمعون، جولة مباحثات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني ماذا تغير منذ فبراير الماضي؟ على الأرجح لا شيء ولكن تفادي قطع شعرة معاوية بين الأطراف إنجاز في حد ذاته أو هكذا تبرر دائماً خاتمة مفاوضات تستمر منذ عشر سنوات، كالعادة تغيب المعلومات الدقيقة بشأن مقترح كل طرف ولا يسمح إلا بتسريبات شحيحة حتى التصريحات مقتضبة ولا توضح شيئاً.

[شريط مسجل]

كاثرين آشتون/مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي: وضعنا اقتراحا واضحاً ومتماسكاً بهدف اتخاذ إجراءات لبناء الثقة كجزء من نهج لمحاولة الحد من مخاوفنا بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

مريم أوباييش: لا يبدو أن السيدة آشتون حصلت على الرد المتوازن المنتظر.

[شريط مسجل]

علي باقري/نائب كبير المفاوضين الإيرانيين: ركزت إيران خلال هذا الاجتماع على ثلاث قضايا بداية المسار وأبعاده ونتائجه، تعتقد إيران أيضاً أن إجراءات  بناء الثقة المذكورة هي الأفعال التي ينبغي على الطرفين الاتفاق على القيام بها.

مريم أوباييش: ماذا اقترحت المجموعات الست هذه المرة؟ تطالب إيران بوقف إنتاج وتخزين اليورانيوم المخصّب بنسبة عشرين في المئة في المقابل يخفف الحظر التجاري على الذهب ومعادن أخرى ويخفف الحصار المفروض على استيراد المواد البتروكيميائية الإيرانية ولكن ماذا تريد إيران؟ تسعى إلى رفع شامل للعقوبات الدولية، تخصيب اليورانيوم حق سيادي في برنامجها السلمي كما تقول، الحرص على إبرام اتفاق واسع النطاق يشمل القضايا الأمنية. ما لا يقال في العلن إن محادثات 5+1 مع إيران هي موعد لبحث قضايا إقليمية ودولية لكل طرف دور ومصلحة وتأثير منهم مَن يبحث عن ضمانات بعدم تهديد أمن إسرائيل ومنهم مَن يسلّم ويحمّل إيران رسائل لتسوية أزمات لم تعد محصورة في حدود جغرافية معروفة، السؤال المُلح: هل سينتهي يوماً مسلسل البرنامج النووي الإيراني وإن حدث بأي ثمن سيكون ذلك؟

[نهاية التقرير]

عبد القادر عياض: وسؤال آخر أيضاً، هل هناك سقف زمني لهذا التفاوض بين الطرفين بين طهران وبين الغرب سنناقش هذا الموضوع مع ضيفينا من طهران وواشنطن ولكن بعد فاصل.

[فاصل إعلاني]

فشل المفاوضات ومستقبل النظام السياسي الإيراني

عبد القادر عياض: لقاء المآتا بين إيران ومجموعة 5+1 ما الذي قد يتحقق في هذا اللقاء على صعيد ما تقول بأنها مقترحات قدّمتها للطرف الآخر وما يعرضه الطرف الآخر على الجانب الإيراني، معنا من واشنطن روبن رايت الباحثة في معهد الولايات المتحدة للسلام نبدأ معها في انتظار أن يلتحق بنا ضيفنا من طهران، سيدة روبن لماذا تبدو التوقعات بحدوث جديد في هذه المفاوضات ضعيفة؟

روبن رايت: هذه الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة والقوى العظمى وإيران وثمة توقعات بإمكانية التوصل إلى صفقة لكن هل هذا ممكن فعلياً؟ هذا هو السؤال هل يصل الطرفان إلى مكان يجدان فيه قواسم مشتركة أي إلى منتصف الطريق بما يسمح بالوصول فعلاً إلى مفاوضات حقيقية من شأنها أن تحل القضايا المختلفة أكان ذلك بالنسبة للعالم الخارجي أو الإيرانيين، وأعتقد أن الإحباط كان موجوداً خلال اليوم الأول من المفاوضات بمعنى أن الإيرانيين أتوا لكن بدل أن يأتوا بجواب محدد في الواقع وضعوا على مائدة البحث أفكار بديلة والولايات المتحدة والدبلوماسيون الغربيون الآخرون قالوا إنهم يريدون فعلاً المتابعة على أساس الأفكار التي كانت مطروحة سابقاً، السؤال هو الآن: أين وكيف سوف نصل إلى جولة من مفاوضات جديدة حول القضايا الفنية والتقنية أو هل أننا وصلنا فعلاً إلى مراوحة؟ أعتقد أن الجولة ستكون قائمة.

عبد القادر عياض: السيد سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين قال هي كلمة واحدة لو قَبِلَ بها الطرف الآخر فسوف نمضي قُدماً في هذه المفاوضات وهو حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية.

روبن رايت: في الواقع هذه كلمة مهمة فعلاً وهي تطال قلب التوترات القائمة بين إيران والعالم الغربي وطبعاً كموقّع على معاهدة حظر الانتشار النووي يحق لإيران بهذا التخصيب لكن يجب على إيران في الوقت عينه أن تحترم جميع شروط هذه المعاهدة إضافة إلى الوكالة التابعة للأمم المتحدة المتصلة بمراقبة القضايا النووية وإن هذه الوكالة، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقول إن إيران لم تلتزم بهذه الشروط ولم تجب على كل الأسئلة، بالتالي نصل إلى هذه النقطة بالتحديد حيث أن التوترات فعلاً موجودة وهي مرتبطة بالماضي وما حصل وبقدرة الإيرانيين على الإخبار بالقصة الحقيقية، إنهم يدعون فعلاً أن هذه الطاقة سلمية أو برامج نووية سلمية لكن لم يجب الإيرانيون على أسئلة كثيرة ولم يوفّروا نفاذ وإمكانيات الوصول إلى عدد من المراكز البحثية الإيرانية، نحن نحاول أن نجد طريقة إذن لتسوية ما لكي يشعر العالم بأسره أن إيران لا تتجه نحو سلاح نووي وأن إيران في الوقت عينه سوف تحصل على ما تريده بعيداً عن العقوبات لكن لن نصل إلى صفقة ما لم يشعر كلا الطرفين أنهما رابحان هذا ما نسميه بمعادلة الربح للجميع.

عبد القادر عياض: طيب في هذه الحالة يصبح عامل الزمن جداً مهم إذا ما أدخلنا في هذه المعادلة الجانب الإسرائيلي، نقلاً عن المتحدث باسم السيدة آشتون عندما سُئل إن كان لهذه المفاوضات سقف زمني قال لا هي مفاوضات بلا سقف زمني، إلى أي مدى هذا المجال الزمني المفتوح قد لا يجعل هذا اللقاء أو لقاءات أخرى تخرج بنتائج؟

روبن رايت: إن الرئيس أوباما قال مؤخراً إن لإيران الآن سنة ربما حتى وصولها إلى إمكانية تطوير السلاح النووي ومن المهم أن نسجل هنا أن الإسرائيليين أنفسهم  اتفقوا اليوم مع الولايات المتحدة على هذه النقطة بالتحديد، بالتالي الوقت متوفر لبضع من تمارين الدبلوماسية لكن ثمة سقف زمني في نهاية المطاف، نشعر أيضاً أنه إذا كان الإيرانيون صادقين وإذا حاولوا أن يجدوا طريقة كي يُطمئنوا العالم الخارجي إزاء ما يقومون به مقابل ضمانات تقول إنه يحق لهم تخصيب اليورانيوم والحد من العقوبات فهذا ممكن.

عبد القادر عياض: برأيك بالأجواء التي سبقت هذه الجولة، جولة المآتا لن نشاهد مناورات عسكرية إيرانية مكثفة، التهديدات الإسرائيلية خفت وتيرتها بالمقارنة مع شهور ماضية باعتقادك هل هي خطة تكتيكية تحضيراً لهذا اللقاء، لقاء المآتا؟

روبن رايت: نعم حصلت مفاوضات تقنية مهمة في اسطنبول في أواسط شهر مارس آذار، وخرج الطرفان من هذه الجولة بالاعتقاد أنه يمكن التواصل إلى صفقة لكن تعرفون أن درب المفاوضات صعب دائماً ويحاول كل طرف أن يصل إلى أقصى المخرجات والنتائج لصالحه، ولكن في هذه المرحلة لعل الطرفان لا يشعران أنه يمكن أن نصل إلى صفقة بشكل فوري لكن نشعر في الوقت عينه أن تقدّماً قد أحرز مقارنة بالفترة السابقة ومن المهم ومن المشّوق أيضاً أن ننتظر ما سيخرج عن جولة المفاوضات هذه أي أن نتحول ربما إلى نقاشات أكثر تقنية.

عبد القادر عياض: الآن معنا من طهران محمد مهدي شريعتمدار أستاذ القانون بجامعة طهران، سيد محمد مهدي فيما يتعلق بما تم حتى الآن في هذه المفاوضات في جولة المآتا الإيرانيون قالوها كلمة وقالها السيد جليلي بأن كلمة واحدة ربما قد تغيّر كل شيء وهي القبول بامتلاك إيران للتكنولوجيا النووية، ماذا عن عامل الانتخابات الرئاسية الإيرانية القادمة وما قد يؤثره على أي توجه إيراني في صعيد الجلوس مع الطرف الآخر وبالتالي الخروج بتقدّم ما؟

محمد مهدي شريعتمدار: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم أنا أتصور بأن الانتخابات الرئاسية القادمة في إيران لن تؤثر على المفاوضات بين إيران وبين دول 5+1 ولأن إيران أيضاً هي دولة مؤسسات وأن عملية جمع القرار واتخاذ القرار في إيران لا تأتي فقط عبر الرئيس المنتخب وإنما ضمن آلية محددة لاتخاذ القرار بالإضافة إلى أن هناك..

عبد القادر عياض: هذا صحيح، سيد محمد هذا صحيح ولكن أيضاً في المقابل فشل جولة المآتا معناها فرض عقوبات إضافية على الحكومة الإيرانية وبالتالي تبعات سياسية في الانتخابات القادمة؟

محمد مهدي شريعتمدار: لا أتصور بأن هذه الجولة من المفاوضات ستتمخض عما تقوله أو عن عقوبات جديدة لحد الآن هناك تحسن في اللهجة في الحوار بين الطرفين، كلا الطرفان متفائلان ويطرحان بأنه لا بد من شيء من الوقت بالنسبة لاستمرار هذه المفاوضات، الكل يعوّل على جولة قادمة من المفاوضات وأتصور بأن هذه المفاوضات لن تؤثر على الانتخابات الرئاسية وبالعكس.

عبد القادر عياض: تقول أجواء أفضل ولكن إيران صرّحت قبل هذه الجولة بأنها قدّمت جملة مقترحات للطرف الآخر بينما السيدة آشتون نفت تلقي أية مقترحات وبالتالي، ما تفسير ذلك؟

محمد مهدي شريعتمدار: المقترحات التي قدّمت سابقاً من قِبَل إيران في مفاوضات موسكو وأيضاً طبعاً تم تعديل هذه المقترحات أو إضافة أو بعض التعديل في هذه المقترحات على ضوء ما طرحه الطرف الآخر، أتصوّر بأن هذه المقترحات هي معروضة للجانب الغربي دول 5+1 والكرة الآن في ملعب هذه الدول للرد على هذه المقترحات، كانت هناك بعض الاستفهامات والتساؤلات حول هذه المقترحات وكما تعلمون بأنه تم طرح هذه الاستفسارات في الجلسة التي تم بعد ظهر اليوم ورد الجانب الإيراني على هذه الاستفسارات وسيكون هناك اجتماع في يوم غد وأتصور بأن الصورة ستكون متضحة لدى الطرفين وعلى الجانب الغربي أن يرد على هذه المقترحات.

عبد القادر عياض: ماذا عما قدّمته الدول الغربية 5+1 للجانب الإيراني تجميد للبرنامج النووي الإيراني في مقابل رفع عقوبات محدود؟

محمد مهدي شريعتمدار: هذا صحيح ليس هناك تغيّير جذري في الموضوع ولكن أيضاً يجب أن نعلم بأنه مثلاً في موضوع بورتو هناك شيء من تحسين اللهجة الآن لا يتم الحديث عن تعطيل بورتو مطلقاً وإنما عن تقليل نسبة التخفيض في هذا الموقع، أيضاً المفاوض الغربي قَبِل شيء من التكافؤ وليس التكافؤ الكامل الذي تريده إيران في المبادرات الثنائية المبادرات المتبادلة بين الطرفين هناك كما قلنا تحسين في المصطلحات لكن لن يقود الجانبان إلى اتفاق واحد حول الموضوع، إيران تطالب في مبادرات متبادلة أولاً ومتكافئة ومتزامنة ومتوازنة في نفس الوقت.

عبد القادر عياض: طيب، الدول الغربية تقول، عفواً الدول الغربية تقول عندما تتكلم إيران عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية هذا لم يعد من حقها لأنها لم تتعاون بالشكل الكافي مع المنظمات الدولية المتعلقة بهذا الشأن ولم تعط معلومات حقيقية فيما سبق وبالتالي لم يعد هذا الشيء من حقها.

محمد مهدي شريعتمدار: أولاً إيران ليس فقط إيران، كل دولة لها حق في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقاً للاتفاقيات الدولية نحن لا يمكن لنا أن نتفادى النصوص القانونية من أبسط المبادئ القانونية الالتزام بالنص القانوني بالنسبة للحقوق والالتزامات هذا أولاً، وثانياً بالنسبة لعمليات التفتيش وهي جارية منذ عدة سنين وكل شيء تحت مرأى المفتشين الغربيين لا يوجد هناك أي غموض في الموضوع عملية بناء الثقة بين الطرفين يجب أن تكون من كلا الطرفين لا يمكن أن يطلب من إيران بأن تبادر ببناء الثقة لدى الطرف الآخر والعكس لا يتحقق، أساسا الموضوع ليس موضوعاً قانونياً الموضوع ليس موضوع عدم التزام إيران بما تنص عليه الاتفاقيات الدولية، الموضوع هو سياسي أكثر من أن يكون قانوني بالعكس إذا كان الموضوع قانونياً فمن الأسهل لنا أن نتناول ذلك الالتزام بالنص كما قلت سابقاً عدم الازدواجية في التعامل مع النص القانوني بأن ذلك يجعل الأمور ملتبسة لدى المنسب للقانون أو مطبق القانون عليه أو لا وأيضاً يجب أن تكون العقوبات متناسبة مع المخالفة القانونية كل هذه المبادرة القانونية البسيطة والواضحة..

الملف النووي والمسارات المحتملة

عبد القادر عياض: ابقَ، ابقَ معي سيد محمد، ابقَ معي، سيدة روبن عندما نتكلم عن نجاح أو فشل هذه الجولة، جولة المآتا طبعاً المفاهيم نسبية نظراً لتعقد هذا الملف، الملف النووي الإيراني، ولكن متى يمكن أن نقول بأن هذه الجولة نجحت أو فشلت بشكل نسبي؟

روبن رايت: يمكن أن نحكم على النجاح عندما يخرج كلا الطرفين قائلاً: "وصلنا إلى الصفقة" هذا هو محور المفاوضات وطبعاً كما يقال عندما تتوفر النية يمكن الوصول إلى الأهداف، الآن يجب أن نرى بعض النية لدى كلا الطرفين للوصول إلى صفقة، لكن أعتقد في الوقت عينه أن الخوف فعلاً مترسخ في نفوس كلا الطرفين والشك بالطرف الآخر قائم أيضاً، بما يجعل بناء الثقة الضرورية لهذه الصفقة فعلاً صعبة جداً تعرفون أن الثقة هي العنصر الأساس وهي المكوّن الأساس قبل الجوانب الفنية والتقنية.

عبد القادر عياض: ماذا عن النقطة التالية في حال ما إذا فشلت هذه الجولة، هل معنى ذلك بأن التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران قد اقتربت، سيد روبن؟

روبن رايت: أعتقد أن هذه الجولة لن تكون فاشلة ربما قد لا نصل إلى صفقة في اجتماعات كازاخستان لكن ربما قد نصل إلى اجتماعات أو محادثات فنية على مستوى الخبراء وذلك لمراجعة الجوانب والتفاصيل الفنية إلى جانب الاختلاف في الرأي، لا أعتقد أن ضربة عسكرية سوف تكون قريبة ويفاجئني فعلاً أي تحرك عسكري هذا العام وحتى لو مُنيت هذه المحادثات بالفشل أعتقد أن هذه الجولة من التمرين الدبلوماسي قد يلحقها حتى ربما اتصال أو مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي بالتالي لا يجب أن نتشاءم حتى لو لم نصل إلى نجاح في الاجتماعات أو في الأشهر أو الأسابيع المقبلة.

عبد القادر عياض: سيد محمد ما هي أوراق القوة لدى المفاوض الإيراني حتى يدخل وهو مطمئن؟ بداية أنه لن تكون هناك ضربة عسكرية ضد إيران ثانياً بأنه سيستطيع أن يحقق ما يريد في هذه المفاوضات؟

محمد مهدي شريعتمدار: نقاط القوة أولاً الحق القانوني لإيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية وثانياً أن الحصار والعقوبات التي فرضت على إيران أثبتت بأنها كانت فاترة وأن إيران استطاعت أن تتجاوز هذه المرحلة، والطرف الآخر يدرك ذلك جيداً لذلك هذه العقوبات لم تكن مجزية، النقطة الثالثة هو الموقع الذي تحتله إيران في مجمل السياسات الإقليمية والدولية والدور المؤثر الذي تلعبه إيران في كل ذلك والنقطة الرابعة هي القوة العسكرية التي بنتها إيران خلال هذه السنين الأخيرة والتي تعتبر عاملاً لردع أي هجوم مرتقب ضد إيران، طبعاً لإيران هناك العديد من الأوراق فيما إذا واجهت وطبعاً هذا الاحتمال ليس وارداً الآن على الأقل أو في المستقبل القريب لكن فيما لو واجهت حالة الهجوم العسكري فإن لإيران أيضاً أوراقها في أن تلعبها وأن تجابه وتواجه هذا..

عبد القادر عياض: ولكن علامَ، علامَ تراهن إيران بأن الطرف الآخر هو مَن سيتنازل وبالتالي يعطيها مطالبها أو يحقق مطالبها؟

محمد مهدي شريعتمدار: أولاً إيران تستند إلى النصوص القانونية لا يمكن..

عبد القادر عياض: ذكرت ذلك، ذكرت ذلك ولكن فيما يتعلق، يعني ما الذي يجعل إيران متأكدة بأنها في النهاية سوف تصل إلى ما تريد؟

محمد مهدي شريعتمدار: المفاوضات مستمرة وكل من الطرفين يؤكد على..

عبد القادر عياض: ولكن، ولكن، الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جولته الأخيرة في المنطقة في إسرائيل تحديداً وإن كان أكد على مسألة تأكيد التفاوض مع إيران فيما يتعلق بالملف النووي ولكن قالها كلمة بأن من حق إسرائيل إذا أرادت أن تنفذ عملية ضد إيران فليس عليها أن تعود إلى الولايات المتحدة الأميركية حتى تنفذ هذه العملية.

محمد مهدي شريعتمدار: أنا أتصور بأن هذا التصريح للرئيس أوباما كان لإرضاء الكيان الصهيوني، فالرئيس أوباما يعلم أكثر من أي شخص آخر بأن الكيان الصهيوني إذا وجّه ضربة عسكرية أو حملة ضد إيران ماذا ستكون النتائج؟ إيران ترحب بأن تكون هناك مواجهة عسكرية بينها وبين الكيان الصهيوني لأنه في ذلك الحين يبدو أن إيران يمكن أن تحقق سياستها بالنسبة لهذا الكيان الرخيص في المنطقة.

عبد القادر عياض: سيدة روبن باعتقادك ما الذي قد يتحقق في هذه الجولة في المآتا وبالتالي ليغلق الباب ويفتح مزيد من الأمل في تحقيق التقدم في الجولة القادمة وبشكل سريع لو تفضلتِ.

روبن رايت: لا نعرف ما هي الاقتراحات أو المقترحات بشكل محدد بالتالي لا نعرف ما هو شكل هذا الاتفاق بوجه الخصوص لكن الأمل موجود بالتوصل إلى تقدم على مستوى المفاهيم العامة وبنية هذه المفاوضات والأفكار الأساسية بعد ذلك يمكن للخبراء من القوى الستة ومن إيران أن يجتمعوا وأن يناقشوا هذه القضايا لكي يعرفوا كيف يمضون قُدماً هذه هي النقطة وهذا ما يمكن أن نأمل به بعد الاجتماع.

عبد القادر عياض: الباحثة في معهد الولايات المتحدة للسلام سيدة روبن رايت كنت معنا من واشنطن شكراً جزيلاً لك، كما أشكر ضيفي من طهران محمد مهدي شريعتمدار أستاذ القانون بجامعة طهران شكراً جزيلاً لك، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء بإذن الله.