محمد كريشان
وليد المحمدي
هيثم الجبوري
محمد جميل

محمد كريشان: أهلاً بكم، تشكك المعارضة في العراق برواية الحكومة بشأن مسلسل مقتل الناشطين المناهضين للمالكي بأنه يأتي دائماً برصاص مجهولين، تزداد شكوكهم هذه مع الحديث عن إعدام محتجزين في السجون بعد صدور أحكام قضائية لا تطمئن المعارضة لسلامتها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: مدى وجاهة اتهامات المعارضة للحكومة خاصة مع تكرار حوادث الاغتيال بالأسلوب نفسه؟ وهل ستكون الاغتيالات السياسية الوسيلة المعتمدة لإدارة الصراع الداخلي في المرحلة المقبلة؟

لا ترى المعارضة السياسية في العراق أي صدفة في أن الرصاص مجهول المصدر لا يصيب إلا منتسبيها فقط، ففي كل مرة يقتل فيها ناشط سياسي يكون ذلك هو التبرير الحكومي أياً كان موقع الحادث في الفلوجة أو كركوك أو الموصل، ومع مرور مئة يوم على بدء الاحتجاجات في الشارع ضد سياسات نور المالكي تشير أصابع الاتهام للحكومة مرة أخرى بإعدام ناشطين احتجزوا في السجون.

[شريط مسجل]

نوري المالكي/رئيس الحكومة العراقية: هناك فريق واحد..

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: يرأس هذا الرجل حكومة تلاحقها كل أنواع التهم الممكنة، فهل يعقل أنها متورطة كما تزعم المعارضة في عمليات اغتيال؟ تودع الفلوجة بغربي العراق ثلاثة من أبنائها بينهم إمام اغتيلوا بنيران مجهولين وفقاً للرواية الرسمية، لكن ما يثير ريبة المشيّعين أن القتلى جميعهم من منظمي الاحتجاجات المناهضة للحكومة والاعتصام الذي دخل شهره الرابع في المدينة. لم يبحث شيوخ ووجهاء عشائر العراق كثيراً قبل أن يوجّهوا اتهامهم لحكومة المالكي بالوقوف وراء ما بدت لهم اغتيالات مبرمجة، كان الاغتيال مصير منسق المظاهرات في كركوك واغتيل أيضاً منظمو الاحتجاجات في كل من بغداد والموصل، أما الاغتيالات الأحدث فتأتي والاحتجاجات على سياسات رئيس الوزراء العراقي نور المالكي تطوي يومها المئة، تطويه ومطالبها تقابل بالتجاهل عينه بل إن منها ما يزداد تعقيداً كملف المعتقلين، ومع أن الحكومة أفرجت عن قلة منهم فإن أجزاء خفية من الصورة تغذي هواجس المشككين في نواياها. تتحدث منظمات حقوقية عربية ودولية عن استمرار الاعتقالات التعسفية وتعذيب السجناء وامتهان كرامتهم، وقبل ذلك عن إعدامات في السجون لناشطين سياسيين تقول المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن أحدثها نفذ في سجن الحماية القصوى في بغداد. وضعت المنظمة مسؤولية ما قالت إنها أرواح تزهق بموجب أحكام قضائية وصفتها بالباطلة على عاتق المجتمع الدولي، فهو برأيها لم يستطع حتى اللحظة وضع حد لما سمّته التيار الدموي الذي يقوده نور المالكي لكن الرجل الذي يواجه إلى جانب هذه الانتقادات مصاعب أمنية وأزمة سياسية وهبّات شعبية غير مسبوقة تهدد حكمه ينظر في اتجاه آخر، حسم المالكي من الآن فوز قائمته بائتلاف دولة القانون في انتخابات المحافظات المقررة هذا الشهر انتخابات للمفارقة لا يزال يغتال مرشحون لها من خارج قائمة المالكي من قبل مجهولين.

[نهاية التقرير]

مدى وجاهة اتهامات المعارضة للحكومة

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد النائب عن القائمة العراقية وليد المحمدي وهيثم الجبوري النائب عن ائتلاف دولة القانون وينضم إلينا أيضاً من لندن محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا. أهلاً بضيوفنا جميعاً، لو بدأنا بالسيد وليد المحمدي فيما يتعلق باعتبار أن هؤلاء الذين اغتيلوا من أبناء الفلوجة من الناشطين في الحراك اغتيلوا على يد مجهولين، كيف ينظر إلى هذا التوصيف؟

وليد المحمدي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لكم ولضيوفك الأعزاء وللمشاهدين الكرام، الحقيقة أن الفلوجة منذ عام 2003 إلى يومنا هذا تعطي الضحايا تلو الضحايا تارة كانت تقارع الاحتلال وضربت باليورانيوم المنضد الذي ألقيَ بأسلحة فيها الفسفور الأبيض الذي اليوم في الفلوجة يعاني منه أطفال الفلوجة، 95% من السرطانات في محافظة الأنبار هي في الفلوجة فهذا دليل على أن مدينة الفلوجة ألقيَت عليها أسلحة دمار شامل محرمة دولياً ثم بعد ذلك بدأت الاغتيالات والاعتقالات تلو الاعتقالات منذ عام 2003 إلى يومنا هذا، المرحوم الشهيد طالب كان له حظ وافر في الاعتقال والاغتيال هذا اليوم نسأل الله تعالى أن يتغمده هو ورفاقه في جنات الفردوس، أخي العزيز..

محمد كريشان: طبعاً أنت تشير إلى الشيخ طالب الزويد اللي هو إمام وخطيب جامع البراء.

وليد المحمدي: نعم هو كان إمام وخطيب وداعية وأيضاً من قادة الحراك السياسي الذي رفض الظلم وطالب بحقوق أهله في مدينة الفلوجة ومحافظة الأنبار والعراقيين جميعاً، كان يحرص على وحدة العراق وكان يحرص على الشعارات التي تحاول جلب الحقوق للعراقيين التي سلبت منذ علم 2003 إلى يومنا هذا نلاحظ أن الاعتقالات والاغتيالات ومسدسات..

محمد كريشان: هل يعني اسمح لي سيد محمدي تعتقدون، نعم، اسمح لي سيد محمدي، هل تعتقدون بأن الإشارة إلى مجهولين يقفون وراء هذا الاغتيال لديكم شكوك حقيقية بشأنه؟

وليد المحمدي: حقيقة الأمر يقال في المثل العربي عندنا "هناك حرامي بيت لا يمكن مسكه" هذا الأمر يعني حينما نحن نقول أن الذي يعني يصاب في اغتيالات وعبوات لاصقة منذ العشر سنين كلها مجهول، وكلها لم يمسك أي شخص إلى يومنا هذا الجريمة تسجل ضد مجهول فهذا يدلل دليلاً قاطعاً على أن هناك أناسا محميين بباجات وتراخيص من قبل وزارة الداخلية والدفاع ينفذون هذه الجرائم وهذا من قبل أسبوعين.

محمد كريشان: هذا الاتهام سيد المحمدي، هذا النوع من الاتهام اسمح لي فقط أن أنقله للسيد هيثم الجبوري خاصة مع تكرار قول الحكومة بأن هؤلاء اغتيلوا على يد مجهولين وتابعت معنا مثل هذا الاتهام يبدو أنه لا مصداقية له لدى بعض العراقيين، كيف تنظرون إلى ذلك؟

هيثم الجبوري: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لقناة الجزيرة ولضيوفك الكرام ولكل متابعيك، يعني حقيقة أنا كنت آمل من السيد وليد المحمدي أن يشير إلى كل مناطق العراق ويترحم على كل شهداء مناطق العراق فمَن قارع الظلم ومَن قارع الاحتلال النجف والبصرة والموصل وتكريت والأنبار كل على حد سواء ولا نقبل بأي قطرة دم تسال لا من النجف ولا من الفلوجة ولا من غيرها من المناطق. كل الدماء محرمة وكلها مزكاة والحقيقة اليوم الفتوى لسماحة السيد السيستاني كانت واضحة جداً بتحريم الدم العراقي مهما كانت الطائفة ومهما كانت القومية، لذلك الإشارة إلى أن الحكومة أو مَن يتّبع الحكومة هم وراء هذه الاغتيالات هو اتهام باطل ليس مستنداً لا على دليل ولا على حقيقة ولا على وقائع مادية ولا معنوية، إن مَن يقوم بعمليات الاغتيال لا يحسب لا على الشيعة ولا على السنة إنما هو طرف ثالث يريد أن يتصيد بالماء العكر. فالانفجارات في بغداد تستهدف الحسينيات الشيعية وفي البصرة وفي النجف وفي الحلة يومياً عشرات الشهداء تستهدف أيضاً طائفة، أصحيح أن نتهم السنة فيها مثلاً أو المظاهرات أو السياسيين السنة؟ لا نقبل ذلك نحن نتهم التنظيمات الإرهابية تنظيمات القاعدة سواء كانت..

محمد كريشان: إذن سيد الجبوري، إذن سيد الجبوري تعتقد أن، اسمح لي سيد الجبوري، اسمح لي إذن تعتقد أن هذا الطرف الثالث كما سمّيته هو الذي يقف سواء وراء هذه الاغتيالات كي يتهم بها الشيعة وفي تفجير الحسينيات كي يتهم بها السنة، هذا ما تشير إليه بشكل واضح؟

هيثم الجبوري: نعم، هنالك تنظيمات للقاعدة وهنالك خطابات للبعثيين وسمعناها على لسان عزت الدوري في خطابه الأخير هو يتوعد هذه الجهة ويتوعد هذه الجهة، يتوعد السنة باعتبارهم مرتدين ويتوعد الشيعة باعتبارهم كفرة ويدعو إلى قتلهم وإلى صلبهم وإلى تصفيتهم هذا أمر واضح، يا أخي يومياً نسمع من تنظيمات القاعدة وعلى مواقع الإنترنت أنها تتبنى هذه الحوادث وتتبنى هذه الجرائم البشعة ونسمع من عزت الدوري وغيره من رفاقه البعثيين أيضاً يعني يتبنون هذه الحوادث، فلذلك فلنشخّص العدو حتى لا يفلت منا، لا يكون دبيب الفرقة ودبيب التفرقة بيننا نحن الشيعة والسنة نحن شعب واحد وهذا هو الواقع هناك عشائر امتداد سني وامتداد شيعي تواجد..

محمد كريشان: إذا لم يكن هذا، إذا لم يكن، نعم إذا لم يكن، نعم اسمح لي معذرة مرة أخرى إذا لم يكن هذا الذي يقترف مثل هذه الأعمال واضح المعالم بالنسبة للبعض، الصورة تبدو أوضح بالنسبة للسيد محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في موضوع آخر، هناك اتهامات توجّه للحكومة العراقية هذه المرة بأنها تقف وراء إعدامات لنشطاء كانوا في السجن لأحكام قضائية تبدو مرتجلة ومتسرعة، هل من توضيح لهذا الاتهام سيد جميل وهو يبدو اتهاما خطيرا الحقيقة؟

محمد جميل: تحية لك وللسادة المشاهدين ولضيوفك، اسمح لي أنا لن أكون متحفظاً لن أستخدم أي قدر من الدبلوماسية الوضع خطير، قبل قليل جاءني 25 اسم لن نذيع أسماءهم مَن يرغب من المسؤولين في العالم فليأتينا ليتم وقف هذه المذبحة في السجون، أود أن أعلق على هذا الذي قال أننا نحن حريصون على كل دم وأن السيستاني أصدر فتوى في ظل اتهامات للحكومة العراقية بالاغتيالات وفي ظل التفجيرات، الحكومة العراقية تقوم بتنفيذ إعدامات! وزارة العدل اعترفت ليس كما حدث يوم 14 آذار اعترفوا بأربعة بعد ما أعدموا 18 ب14 آذار و16 آذار قال مصدر أمني عشرة بعدين الناطق باسم وزارة العدل قال 18 الآن اعترفوا بأربعة، هل يعقل لقيادة تريد أن تهدأ الأمور أن تعمل على إعدام أربعة بموجب أحكام قضائية باطلة، شهاداتهم موجودة لدينا قبل أن يعدموا، شهادات أهاليهم موجودة أخذت الاعترافات منهم بالتعذيب؟ هذا قتل كما يقومون بالاغتيالات في شوارع العراق يقومون بالاغتيالات في السجون هذا قتل عمد موصوف، يا سيدي أنا أقول لك دعني لحظة دعني لحظة الصورة واضحة تماماً، تفضل، تفضل.

محمد كريشان: نعم اسمح لي سيد جميل، اسمح لي سيد جميل حتى تكون الصورة واضحة، لأ اسمح لي، لأ اسمح لي، اسمح لي حتى تكون الصورة واضحة، لأ اسمح لي، تسمح لي بالسؤال ولا لأ؟ الله يخليك، نريد أن نعرف أنت تتحدث عن الإعدامات المتعلقة بعناصر من القاعدة صدرت ضدهم أحكام إعدام أم تراك تتحدث عن نشطاء في الحراك قيل أنهم اعدموا بعد قضايا قضائية ليست ترتكز على قواعد سليمة؟ وضح لنا الصورة حتى نفهم.

محمد جميل: أوضح لك الصورة، الصورة واضحة جداً سيدي هل في القضاء في أحكام الإعدام في قاعدة ومش قاعدة، هذا نظام حكم في القضاء لا يوجد عنصر قاعدة، في إنسان يحاكم في أدلة صحيحة إذا في لأ لأ، ما هو الفرق؟

أحكام قضائية باطلة

محمد كريشان: لأ لأ، اسمح لي هناك فرق، هناك فرق بين عنصر من القاعدة قيل أنه اعتقل بسبب تفجيرات وهناك فرق بينه وبين إنسان اعتقل لأنه ساهم في الحراك الاحتجاجي ضد الحكومة، المسألة يعني لا توجد فيها مقارنة مع الاحترام للذات البشرية بشكل عام هذا لاشك فيه.

محمد جميل: مع احترام، مع احترام الذات البشرية نحن لا نفرق في القضاء بين صفة الإنسان، نحن المعيار الأساسي لنا كيف حوكم، ما هي الأدلة التي قدّمت؟ وإلا سيُعدم الشخص الخطأ وسيبقى الشخص الذي قام بالفعل طليق السراح وهذا ما يحدث، معظم الذين أنا أقول لك وجوابا مباشرا لا قاعدة ولا ما يحزنون، هناك شخص إثبات على ما أقول لك اسمه أحمد خميس أعدم في منتصف العام الماضي على أنه أبو عمر البغدادي خرج المالكي وقال مسكنا أبو عمر البغدادي وبعد ذلك قال آسفين إحنا ما مسكنا أبو عمر البغدادي، أبو عمر البغدادي قُتل في عملية عسكرية وهذا اللي أعدمناه، أعدمناه بالغلط فهذا ما يجري في السجون العراقية السجون، يا سيدي العراق هناك لا أقول طائفة سنية ولا طائفة شيعية، ما أقوله هناك تيار دموي بقيادة رئيس الوزراء نور المالكي محسوب على الطائفة الشيعية يعمل على تدمير العراق، قادة السجون بالأسماء لدينا هم من الطائفة الشيعية من منتسبي الميليشيات المهدي وبدر وغيره، قبل الإعدام أروي لك ما يحدث على منصة الإعدام: "يا نواصب يا كلاب سنقتلكم سنفعل كذا" واسمعني لو سمحت دعني أكمل لن أكون دبلوماسياً، رجل الدين الذي يأتي لتلقينهم الشهادة رجل دين شيعي وهم سنة هذا مخالف لأبسط الحقوق، الطبيب يا سيدي يحمل مسدسا، يحمل مسدسا إذا لم يمت الضحية بعد إعدامه يطلق عليه النار على المنصة، وقبل الإعدام يتم تعذيبهم وطعنهم بالسكاكين بالفيديوهات بالوثائق أنا لا أكيل اتهامات، هناك تيار طائفي هناك نظام طائفي يجب تفكيكه لن نكون حياديين، لن نكون حياديين أنا أناشد، أنا أناشد العقلاء، أنا أناشد العقلاء، يا سيدي لحظة أنا أناشد العقلاء، أنا أناشد العقلاء، أناشد العقلاء من الشيعة والسنة هناك الآن 25 شخص، تفضل، تفضل، تفضل، تفضل، على مسؤوليتي الشخصية .

محمد كريشان: نعم، على كل ما ذكرته، اسمح لي سيد جميل، اسمح لي سيد جميل، اسمح لي سيد جميل ستناشدهم لاحقاً، ستناشدهم لاحقاً، اسمح لي فقط، سيد جميل اسمح لي، اسمح لي لو تكرّمت سيد جميل، اسمح لي فقط، اسمح لي على الأقل، اسمح لي أن ألعب دوري كمذيع اسمح لي، وحتى يكون هناك عدل في توزيع الكلام بينك وبين، هناك ضيفان آخران، اسمح لي فقط، ما ذكرته من معطيات ومن أسماء تبقى بالطبع على مسؤوليتك وأنت مَن يدعى لتأكيد كلامه، على كل نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى سواء الاغتيالات في الشارع أو الإعدامات هل يمكن أن تصبح هي الوسيلة المعتمدة في العراق في المرحلة المقبلة؟ سنتطرق إلى هذه النقطة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها لغز اغتيال بعض الناشطين السياسيين في العراق إلى جانب بعض الإعدامات التي وقعت مؤخراً في السجون العراقية، سيد هيثم الجبوري هذه الاتهامات التي كان يشير إليها سيد جميل قبل قليل بتقديرك كيف يمكن أن يكون الرد عليها؟

هيثم الجبوري: يعني أولاً ما قاله الأخ هو تجن وافتراء وهو في الحقيقة غير عادل عندما يساوي بين شخص ينتمي للقاعدة الإرهابية وبين شخص خارج القاعدة، والقرآن الكريم يقول: بشر القاتل بالقتل، يعني يا ريت كنا نسمعه يتكلم بهذه الحرقة وبهذه العصبية عن آلاف من الشهداء الذين يفجرون يومياً في الحسينيات وفي الشوارع وفي مساكن العمال، ماذا نقول، هل نعطي وردة أو نعطي غصن زيتون للقاتل حتى نحافظ على هذه الدماء، أليس لهذه الدماء حرمة؟ عندما أنت في حقوق الإنسان وتدافع عن الظالم ولا تدافع عن المظلوم فأنت غير عادل وما تقوّلته عن السيد المالكي بأنه قال نحن أخطأنا، أنا أطالبك من خلال قناة الجزيرة أن تُظهر هذا الدليل أن تُظهره على تويتر واليوتيوب والفيسبوك وحتى على قناة الجزيرة وأنا أعتقد بل لا أعتقد بل متيقن بأنك لا تملك هذا الدليل، وعندما تتكلم عن العراق وعن العملية السياسية في العراق بهذه القوة يا ريت نسمعك تتكلم عن الإعدامات اليومية بقطع الرؤوس في السعودية وفي البحرين كل الناشطين اليوم يصفوّن في البحرين وفي غيرها من المناطق حتى تتكلم عن العراق نحن لا نقتل ناشطا وهذا الموضوع في الحقيقة غير صحيح. المتظاهرون محترمون واحتواء الحكومة لهذه الفترة الطويلة والعريضة لطلبات المتظاهرين والاستماع إليهم دليل على أن هذه الحكومة، حكومة ديمقراطية وحكومة منتخبة أما أن تتكلم جزافاً بهذا الكلام فعليك بإخراج الدليل.

محمد كريشان: نعم، سيد الجبوري، سيد الجبوري حتى نتطرق، حتى نتطرق يعني اسمح لي أنت، نعم أنت قدّمت ردك، حتى نغطي الجانب الثاني من هذه الحلقة بسرعة، هل تعتقد هذا الأسلوب أسلوب الاغتيالات والإعدامات سيستمر في المرحلة المقبلة؟ وباختصار أيضاً حتى نأخذ الضيفين الباقيين معنا لو تكرمّت.

هيثم الجبوري: أخي الكريم الإعدام هو مبدأ دستوري ومشرع بالقانون قانون العقوبات لسنة 61 وقانون العقوبات الجديد وتعديلاته هذا يحتاج إلى أن يختلف في الدستور، الآن الولايات المتحدة الأميركية إلي الآن تعتبر أحد رواد الديمقراطية في العالم أكثر من 27 ولاية تقوم بعمليات الإعدام ليس العراق فقط، العراق معرّض لهجوم إرهابي بعثي تكفيري لابد في الحقيقة من إيجاد الحلول المناسبة وإيجاد القوانين المناسبة والعقوبات الرادعة من أجل حفظ دماء العراقيين، أما أن يطالب الآن الرجل الأخ إلي معاك أن يتكلم بأنه ليس هنالك إعدامات ويجب أن نتعامل بغصن الزيتون ويجب أن لا تنتزع ويجب ويجب، هذه في الحقيقة في دول ممكن لا يسال فيها الدماء هنالك ملايين الأرامل ملايين الأيتام، مَن لهؤلاء؟ يا ريت نسمع من عنده يتكلم عن هؤلاء ما يتكلم عن الإرهابيين والقتلة والبعثيين.

اغتيالات ما قبل الانتخابات

محمد كريشان: اسمح لي، اسمح لي، نعم نعم، اسمح لي أسأل السيد وليد المحمدي عن اعتقاده ما إذا هذا الأسلوب، أسلوب الاغتيالات سيستمر في المرحلة المقبلة خاصة وأن هناك انتخابات على الأبواب وعادة للأسف تكثر هذه النوعية من العمليات قبل المواعيد الانتخابية؟

وليد المحمدي: يعني في الحقيقة الاغتيالات لم تتوقف من عام 2003 إلى يومنا هذا نحن نعتقد أن هناك استهداف واضح وصريح ودليل قاطع على أن هناك استهداف لكثير من العراقيين وكما تفضل به الأخ هيثم لأ أنا أقول لك أن هناك أبرياء بجريرة المخبر السري تم إعدامهم وهذا ثبت بالدليل هناك أخطاء موجودة ونحن مع تجريم المجرم لا مع تبرئته، نحن نريد أن يأخذ المجرم جزاءه، هناك اغتيالات وهناك اعتقالات بالجملة ولأغراض سياسية ربما أو لأغراض تسقيطية هذه الأمور للأسف الشديد إحنا اليوم نطالب بإنهائها وعلى الجميع اليوم أن يقفوا بديمقراطية حقيقية بعملية سياسية رصينة لا أن تأخذ العمليات السياسية أو الانتخابات بالتهميش والإقصاء والقتل والاعتقال والاغتيال، هذه ليس من الديمقراطية في شيء فعلينا اليوم أن نكون ديمقراطيين وأن نقف مع المطالبين بحقوقهم حسب ما يريد ويكفل الدستور والقانون لهم لأننا نعتقد أن لهم حقوقا مشروعة وفي الحقيقة هؤلاء الذين يغتالون هم لأنهم وقفوا مع مطالب المتظاهرين ووقفوا بوجه الحكومة ربما يعني وقفت أو يعني نالوا جزاءهم تجاه هذه المواقف التي وقفوها وأعتقد هذه مواقف وطنية وعلينا اليوم جميعاً أن نقف بمسافة واحدة من كل العراقيين وأن نتعامل مع المتظاهرين تعاملاً إيجابياً حتى تكون هناك عملية سياسية رصينة، وأن نعترف أن هناك أخطاء في المجال الأمني وأن هناك خروقات لأننا نعتقد أننا يعني على مستوى عال ٍمن النواب اليوم استوقفونا في السيطرات ويفتشون تفتيشا دقيق عندما تسير مواكبهم، لكن للأسف الشديد هذه الخروقات اليوم هي الموجودة في الأجهزة الأمنية علينا أن نقف بوجهها وأن نحترم الدم العراقي وأن نقف معه أياً كان سواء كان في الشمال أو الجنوب في الفلوجة أو في غيرها.

محمد كريشان: نعم هذه الخروقات، ما سمّيته الخروقات، يعني ما سمّيته، نعم نعم، ما سمّيته الخروقات، موضوع الاغتيالات وهنا أنهي الحلقة مع السيد محمد جميل باختصار رجاءاً هل تعتقد سيد جميل بأن أسلوب الاغتيالات هذا قد يستمر في المرحلة المقبلة للأسف الشديد؟

محمد جميل: أنا أعتقد جازماً أن أسلوب الاغتيالات سيستمر ما دامت هذه الحكومة على عنادها لا تستجيب لأي مطالب سواء مطالب مجلس النواب في القيام بدوره الرقابي على السجون، ليس مسموحا لمجلس النواب أن يقوم بالتحقيق في أي من هذه الانتهاكات كما في الدول الأخرى، أؤكد الإعدامات غير دستورية الإعدام يتطلب توقيع رئيس الجمهورية وهذا لا يحدث، الإعدامات تتم بناءاً على أحكام قضائية باطلة..

محمد كريشان: يعني فقط للتوضيح بسرعة الإعدامات الأخيرة الحكومة تقول بأن الموافقة الرئاسية حاصلة، فقط للتوضيح، الحكومة تقول أنها حصلت على الموافقة من مؤسسة الرئاسة فقط للتوضيح، بين قوسين.

محمد جميل: الحكومة، الحكومة، وهناك، وهناك، بين قوسين وهناك إفادات لدينا أن هذه الأحكام غير قطعية قابلة للاستئناف وهناك قرارات بوقفها وفقاً لإفادات أهالي المعتقلين ولإزالة الشكوك نهائياً فليقم مجلس النواب بدوره الرقابي لننه هذا الجدل.

محمد كريشان: شكراً لك سيد محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، شكراً أيضاً لوليد المحمدي النائب عن القائمة العراقية ولهيثم الجبوري النائب عن ائتلاف دولة القانون، بهذا مشاهدينا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.