خديجة بن قنة
محمد حامد الجمل
عاطف عواد

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم، على وقع الأزمة المتصاعدة في مصر بشأن قانون السلطة القضائية يتطلع المراقبون  للقاء مرتقب بين الرئيس محمد مرسي والهيئات القضائية في الساعات القليلة المقبلة بحثاً عن توافق ما ينهي الاحتقان بين الجانبين.

نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولاً؛ ما عناصر التعقيد في الجدل الدائر حول قانون السلطة القضائية؟ فرص اللقاء المرتقب بين مرسي بالهيئات القضائية في نزع فتيل الخلاف بين الجانبين.

لم تضع إذن المواجهة بين الرئاسة المصرية والقضاة المنتقدين للرئيس محمد مرسي لم تضع أوزارها بعد بل زادت شدة، آخر الفصول دارت رحاه حول قانون لإصلاح السلطة القضائية يدعو إلى خفض سن تقاعد القضاة مما أثار غضب الكثير منهم، وهو الخلاف الذي لم يبقَ حبيس جدران القصر الرئاسي أو أروقة المحاكم أو حتى الأحزاب السياسية وإنما انعكس في الشارع مزيداً من التدهور الأمني، ما جعل مراقبون يرون في لقاء وشيك بين مرسي والهيئات القضائية الفرصة الأخيرة لإعادة بناء الثقة بين طرفي الأزمة.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: كيف يفهم الرئيس المصري استقلال القضاء؟ يقول محمد مرسي إن احترام تاريخ الاستقلال هو واجبه الدستوري في الظروف العادية يمكن لتصريحات كهذه أن تطمئن المعارضين وتروق الحلفاء من الداعين إلى تطهير القضاء، وذاك مصطلح ولد مع ثورة يناير غير أنه توزع الآن بين فريقين يرفع أحدهما شعار إصلاح المؤسسة القضائية ويتوجس الآخر من سطوة جهة بعينها على المؤسسة، ومع ظهور مقترح لتغيّير قانون السلطة القضائية تقدم به حزب الوسط تعمقت أزمة الثقة بين الفريقين، البند الخلافي الأكبر في المشروع تخفيض سن تقاعد القضاة إلى ستين عاماً كما هو الشأن مع العاملين في بقية الوظائف، مباركو المشروع يرون في تعديل قانون السلطة القضائية ضرورة ملحة كي يتوافق مع دستور مصر الجديد، ويذّكرون بأن هذا طالما كان مطلب القضاة أنفسهم، لذلك ترى عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الواجهة الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين يحث مجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزبه على سرعة تبني المقترح، مَن ذا إذن يرفض الإصلاح؟ ليست تلك هي الغاية يقول المتوجسون، يتساءلون: كيف يصدر قانون عن القضاء لم تناقشه الجهات القضائية، هل يحقق المقترح بالضرورة المساواة الدستورية في مهنة خبراتها تراكمية؟ وقبل ذلك مَن سيحل محل القضاة المرشحين للتقاعد، وما الآلية التي ستعتمد؟ ثم هل إن مجلس الشورى الذي يتولى السلطة التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب مؤهل لمهمة الإصلاح؟ نادي القضاة وصف الأمر صراحة بأنه عدوان من السلطة الحاكمة على استقلال القضاء ولم يستبعد خيار تدويل الأزمة، لم تذهب المعارضة السياسية إلى ذلك الحد وإن كانت تتحدث عما تصفه تمهيداً لأخونة القضاء، وفي ظل غياب تسويات ستسمع من مناوئي الرئيس المصري حديثاً عن محاولات جماعة الإخوان إحكام قبضتها على مختلف مفاصل الدولة بعد أن لان لها بعضها، أما من أنصار الرئيس ستسمع انتقادا لمواقف قضاة بدت لهم في الاتجاه المعاكس لأهداف الثورة.

[نهاية التقرير]

الجدل الدائر حول قانون السلطة القضائية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق ومعنا أيضاً عاطف عواد عضو مجلس الشورى وعضو الهيئة العليا في حزب الوسط، نرحب بضيفينا من القاهرة إذن، وأبدأ معك أستاذ عاطف عواد يعني نريد أن نفهم يعني ما هذه الرغبة الجامحة اليوم في الإطاحة بنحو 3000 قاضٍ دفعة واحدة يبدو العمل وكأنه عمل سياسي من الطراز الأول وليس عمل يعني يهدف إلى إصلاح القضاء؟

عاطف عواد: بسم الله الرحمن الرحيم يعني السؤال الحقيقة قد يكون معاكس للأمر يعني المفروض إنه السؤال لماذا كل هذه الضجة وهذا الضجيج على مشروع قانون قدم ولم يناقش بعد؟ لماذا هذه الهجمة على سلطة تشريعية تمارس اختصاصاتها الدستورية؟ لماذا هذه الهجمة على كل وطني شريف يحاول أن يقوم بدوره وكل سلطة وكل مؤسسة تحاول بناء نفسها ومباشرة اختصاصاتها؟ هذا هو السؤال، أما لماذا القانون؟ قانون السلطة القضائية يحتاج إلى تعديل وفقاً للدستور الجديد مسألة السن هي مسألة..

خديجة بن قنة: أين تكمن الحاجة، سيد عاطف أين تكمن الحاجة في تعديل وإصلاح هذه السلطة ما هي الحاجة الحقيقية اليوم؟

عاطف عواد: عندما يصدر دستورا جديدا للبلاد لا بد أن يفعّل بقوانين الأزمة التي حدثت بعد تعيين النائب العام الحالي من قبل رئيس الجمهورية وهذا حقه وفقاً لقانون السلطة القضائية، القضاة أنفسهم هم الذين افتعلوا المشكلة، وكلاء النيابة هم الذين حاصروا النائب العام في مكتبه وأجبروه على توقيع الاستقالة، هذه هي الأزمة، القوى السياسية رفضت قرار الرئيس كما ترفض أي شيء من جانب الدكتور محمد مرسي ورفضت تعيين النائب العام، لا يمكن أن يوجد نائب عام في موقعه مختلف عليه، نحن قمنا بتفعيل الدستور في القانون ليكون اختيار النائب العام وهذا هو السبب الأول اختيار النائب العام من قبل المجلس الأعلى للقضاء، نحن نعطي الحق للمجلس الأعلى للقضاء باختيار النائب العام.

خديجة بن قنة: نعم لكن هناك حكم قضائي في القضاء يرفض تطبيقه أيضاً يعني هناك قرار قضائي وحكم بإبطال مفعول تعيين النائب العام الجديد والرئيس يرفض تطبيق هذا الحكم.

عاطف عواد: لا مجال لمناقشة حكم صدر يعني الحقيقة في مدى قانونيته أو عدم قانونيته الآن، ولكن لا يمكن أن يعود النائب العام الذي طالب الشعب المصري بإسقاطه كما طالب بإسقاط الرئيس المخلوع لا يمكن أن يعود لمكانه كنائب عام لأنه أصلاً يعني اعترف بتلقي هدايا من مؤسسة من مؤسسات الدولة وأعاد الهدايا التي تلقاها بموجب إيصالات ولم يعد..

خديجة بن قنة: لكن نحن نتحدث عن حكم قضائي صادر من المحكمة، نعم، دعني أحول هذه التساؤلات التي طرحتها إلى الأستاذ محمد حامد الجمل يعني بالفعل السؤال مشروع لماذا كل هذه الضجة، لماذا كل هذه الهجمة؟ كما وصفها الأستاذ عاطف عواد، هذه هيئة تشريعية تمارس صلاحياتها ضمن اختصاصاتها في سن قوانين أو يعني التقدم بمشاريع قوانين لإصلاح ما تراه ضرورياً للإصلاح، لماذا كل هذه الضجة والجدل والهجمة على قانون إصلاح السلطة القضائية؟

محمد حامد الجمل: هو شوفي أولاً مع احترامنا للأخ الذي تحدث منذ قليل من حزب الوسط الذي قدم مشروع قانون تدمير السلطة القضائية وليس إصلاحها فإننا يجب أن لا نفصل

خديجة بن قنة: لماذا تسميه تدميراً؟

محمد حامد الجمل: أفندم.

خديجة بن قنة: لماذا تسميه تدميراً حسب رأيك؟

محمد حامد الجمل: أسميه تدمير كما سوف أقول عندما أتعرض لأحكامه أولها خفض السن الذي يخرج من القضاء 3500 قاضٍ من مجلس الدولة ومن الهيئات القضائية الأخرى حوالي 1000 آخرين يعني 4500 قاضٍ، ومن أعضاء الهيئات القضائية يخرجون من الحصانة وعدم العزل المقرر لهم دستورياً وقانونياً، ليس في مصر فقط ولكن في العالم كله، إنما المهم لكي يتضح الأمر لابد أن ندرك أننا منذ انتخاب الرئيس مرسي في 30/6 سنة 2012 وهناك عدوان على السلطة القضائية تمثل هذا بالدرجة الأولى في إصداره قرار منه بدعوة مجلس الشعب للانعقاد رغم صدور حكم من أعلى محكمة في مصر وهي المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي انتخب مجلس الشعب ومجلس الشورى أيضاً على أساسه والذي انتهى إلى بطلان لهذه المواد وأيضاً بطلان مجلس الشعب في حيثياته وبالتالي فإنه تم التصدي من المحكمة الدستورية العليا للقرار الباطل من الرئيس مرسي.

خديجة بن قنة: كيف يمكن التصدي لذلك أستاذ محمد حامد الجمل؟ يعني كيف يمكن الحجر على نواب الشورى المنتخبين من الشعب المصري حقهم في مناقشة أي تشريع ما في البرلمان، بأي حق؟

محمد حامد الجمل: هو أنك فهمتِ أنه رغم إنك قاطعتِ الكلام، المفروض إنه هو المحكمة قررت بطلان قرار الرئيس وبالتالي تم حل مجلس الشعب، الرئيس أصدر إعلانات دستورية باطلة أولاً تمنع القضاء من النظر في دعوة بطلان الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور وأيضاً في بطلان مجلس الشورى وبذات الوقت نص على تحصين أعماله وتصرفاته السابقة واللاحقة والقادمة من أي رقابة قضائية، ثم نحن نرى الآن هذا المشروع المقدم من أحد أعضاء حزب الوسط وهو حزب موالي ومتحالف مع حزب الحرية والعدالة وطبعاً هناك بالدرجة الأولى موضوع تحديد السن ولا بد أن أقول لحضرتك إن انتخاب مجلس الشورى أو انتخاب الرئيس بصرف النظر عن الطعن في مجلس الشورى هذا والدعاوى ببطلانه وأنه مع الرئيس لا بد أن تخضع جميع سلطات الدولة لما نسميه الشرعية الدستورية والقانونية فلا يملك مجلس الشورى أن..

خديجة بن قنة: طيب أستاذ عاطف عواد نريد أن نفهم من كلام محمد الجمل أنه ما بني على باطل فهو باطل فيعني مجلس الشورى لا يكتسب أية مشروعية بنظره ليقوم بمهمة إصلاح قانون السلطة القضائية.

عاطف عواد: سيدتي يعني سعادة المستشار يتكلم عن المحكمة الدستورية وبطلان مجلس الشورى المعروض أمامها وهو يعني يدري تماماً أن هذه المحكمة الدستورية استمدت مشروعيتها من الدستور الجديد الذي حصن مجلس الشورى والذي أعطاه سلطة التشريع كاملة فلا يجوز يعني إنه إحنا نكيل بمكيالين، وأما أن حزب الوسط موالي لحزب الحرية والعدالة أو غير موالي فهذا الأمر شأن سياسي ولا أظن أن القضاة يجب يتحدثون فيه وإلا لقلت له أنه موالي لمستشار الزند وتصريحاته الأخيرة.

خديجة بن قنة: بموجب هذا التحالف السياسي تؤكد وجود تواطؤ في هذه المسألة؟

عاطف عواد: التحالف السياسي نحن رفضناه في حزب الوسط مع جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات السابقة ورفضناه في مواقف كثيرة وقبله آخرون يتهموننا اليوم بهذه التهمة وأنا لا أراها تهمة، فالتحالفات السياسية مشروعة، أما القول بأن المحكمة الدستورية حلت مجلس الشعب ألم يتفق معي سعادة المستشار أن هذا كان تغول من المحكمة الدستورية فكان يجب عليها فقط أن تحكم بدستورية القانون أو عدم دستوريته، وقرار حل مجلس الشعب كما قال القضاء في أحكامه السابقة أنه قرار سيادي ولم يحدث في العالم أجمع أن حلت محكمة دستورية أو طغت على إرادة الشعب باختيار نوابه وحدثت هذه إلا في ألمانيا ورفض تنفيذ..

خديجة بن قنة: ولكن في هذه الحالة طغت على إرادة القضاة، أستاذ عاطف يعني في هذه الحالة يعني لم يعرض المشروع على القضاة يعني على أهل البيت يعني بيت القضاة هو المعني بهذا القانون، فكيف يصدر عن القضاء قانون دون موافقة الهيئات القضائية المختلفة في مصر؟

عاطف عواد: سيدتي نحن نعرف الدستور ونحترمه جيداً ونعرف أن مواد الدستور تلزمنا أو توجب علينا عرض مشروع القانون على مجلس القضاء، نحن لنا سلطة التشريع كاملة وهذا هو اختصاصنا، أما أخذ الرأي في قانون السلطة القضائية فهذا واجب علينا ونحن أرسلنا بالفعل خطاب إلى المجلس الأعلى للقضاء وهو المعني الوحيد وليس نادي القضاة الذي يتحدثون فيه الآن باعتباره الممثل لقضاة مصر، المجلس الأعلى للقضاء هو الممثل الشرعي والوحيد لقضاة مصر ونحن خاطبناه في  مجلس الشورى وقلنا لهم أننا بصدد إعداد مشروع قانون بتعديل السلطة القضائية إذا كان لديكم مشروع فلترسلوه إلينا ونحن سنرسل إليكم عندما يقرر..

خديجة بن قنة: ولم يقدموا شيئاً، باختصار شديد حتى أتحول إلى الأستاذ محمد نعم باختصار لو سمحت.

عاطف عواد: أكمل سيدتي الضجة بدأت قبل حتى ما يوافق على مشروع القانون من حيث المبدأ لم يناقش أصلاً من حيث المبدأ الضجة قامت ولم تقعد.

أزمة خفض سن التقاعد

خديجة بن قنة: طيب سؤال جميل، الآن كل هذه الضجة أستاذ محمد حامد الجمل في الوقت الذي يعني يدور فيه جدل كبير حول طلب خفض سن التقاعد الذي هو في الواقع طلب القضاة أنفسهم يعني أصلاً القضاة كانوا يطالبون بذلك، لماذا رفضه الآن؟ وما المانع أصلاً أن يتساوى القاضي مع كل أبناء الشعب المصري ويخرج إلى التقاعد في سن الستين مثلاً، لماذا تعترضون على ذلك؟

محمد حامد الجمل: إحنا نعترض على الخروج على الشرعية الدستورية والقانونية ونقول إن كل سلطات الدولة المنتخبة وغير المنتخبة لابد أن تخضع لذلك والذي حدث هو عدوان على هذه الشرعية الدستورية والقانونية كما سبق أن ذكرت ومجلس الشورى هذا قد قرر الرئيس مرسي بعد اغتصابه السلطة التشريعية بعد إلغاء الدستور المكمل أن يعهد بهذه السلطة إلى مجلس الشورى الذي لم ينتخب إلا بسبعة بالمئة من الناخبين والذي ليس له أصلاً عندما انتخب أي اختصاص تشريعي والعجلة الآن في فرض هذا القانون هو محاولة أخونة السلطة القضائية بأكملها بإخراج 4000 قاضٍ في كل الهيئات القضائية وتعيين محامين من الإخوان ومن حلفائهم السلفيين وغيرهم في مكانهم مع إهدار الخبرات المتوفرة لهؤلاء وإهدار العدالة بالنسبة إليهم لأنهم أصحاب مركز قانوني ودستوري هو بقاؤهم حتى سن السبعين، ولابد أن يكون ما يتم وضعه من تشريعات يحقق الشرعية والمصلحة العامة للوطن ومصلحة العدالة التي يوجد فيها نقص في عدد أعضاء السلطات القضائية وفئة القضاء العادي ومجلس الدولة حيث لا يزيد العدد عن 14000 لابد أن يدرك مقدمي هذا المشروع وغيرهم من الشعب المصري وغيره أن هناك 2 مليون قضية منظورة أمام القضاء العادي وربع مليون قضية أمام مجلس الدولة وأن الأمر يحتاج إلى دعم الهيئتين بأعداد جديدة من القضاة الذين يتدربون من أول السلم لكي يصبحوا قضاة ومستشارين، هذا المشروع يحقق الهدف السياسي لجماعة الإخوان المسلمين وهو التمكين من السيطرة الاستبدادية على كل سلطات الدولة وأيضاً الانتقام والتأديب لرجال القضاء.

خديجة بن قنة: الجدل كبير حول قانون، نعم، الجدل كبير حول قانون السلطة القضائية فما هي فرص اللقاء المرتقب إذن بين الرئيس محمد مرسي بالهيئات القضائية في نزع فتيل هذا الخلاف نتابع ذلك بعد وقفة قصيرة وفاصل قصير مشاهدينا لا تذهبوا بعيداً سوف نعود.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش الجدل المتصاعد في مصر حول قانون السلطة القضائية، أستاذ عاطف عواد كان يتحدث أستاذ الجمل عن محاولات حثيثة من طرفكم لأخونة السلطة القضائية كما سماها، هل يصلح اليوم مجلس الشورى وهو منتخب كما قال فقط من سبعة بالمئة من الناخبين لإصدار قانون مهم بهذه الأهمية مثل قانون السلطة القضائية؟

عاطف عواد: نعم، عند انتخاب مجلس النواب طُرح موضوع قانون السلطة القضائية وأثيرت نفس الضجة ولم يمكّن مجلس الشورى من إصدار هذا القانون عفواً ولم يمكّن مجلس الشعب من إصدار هذا القانون وتم حله قبل أن يصدر هذا القانون، وذات المنهج يتبع مع مجلس الشورى، مجلس الشورى يا سيدتي اللي بقول عليه سعادة المستشار ويشكك في شرعيته أنه انتخب بسبعة بالمية لم يمنع أحد من الانتخاب في هذا التوقيت كان الانتخاب تحت إشراف قضائي وكان هناك دستور استفتي عليه 64% بنعم يؤيدون هذه الصلاحية لمجلس الشورى اللي انتخب بسبعة بالمية فهو أخذ بالانتخاب سبعة بالمية  وبالموافقة على الدستور 64% فله الشرعية كاملة في إصدار ما تحتاجه إصلاح المنظومة القانونية في مصر من تشريعات هذا أمر، الأمر الثاني أنا مش قادر أفهم الخلاف معنا على فكرة إصدار القانون من أساسه فكرة صلاحية مجلس الشورى لإصدار قانون حتى لو بعد أخذ رأي السلطة القضائية أم فكرة السن فقط، عندما نتحدث نجد رفض قاطع للقانون وعندما نتحدث في الموضوع نجد المبرر الوحيد الذي يُساق هو تخفيض سن المعاش أنا عايز أقول إنه هذا الخطاب اللي في يدي النهاردة دا كان مرسل من نادي قضاة مجلس الدولة بعد جمعيتهم العمومية اللي عملوها في 28/9/2012 يطالبوا الرئيس محمد مرسي بخفض سن المعاش للقضاة، هذه رغبة جهة قضائية محترمة ينتمي إليها سعادة المستشار الحقيقة أنا برضه رافض أناقش موضوع السن الآن رغم أنه مساواة وعدالة بين موظفي الدولة جميعاً وبكرة يطلع لي موظفي الدولة يقولوا أشمعنا أنا مش سبعين أنا عايز أطلع للسبعين وزي ما قلت زيادة المعاش..

خديجة بن قنة: لكن قد يحدث ذلك فراغاً يعني التخلص من أكثر من 3000، أليس 3000؟

عاطف عواد: العدد الذي قيل عدد ليس دقيقا، لا ليس دقيقا، لا يتعدى العدد 700، 800 قاضي ومع ذلك.

خديجة بن قنة: طيب من أي مصدر استقيت هذه المعلومات يعني كل المصادر تتحدث عن أكثر من 3000 قاضي بما فيهم مهدي عاكف..

عاطف عواد: لا أجد مصدر رسمي حتى الآن..

إمكانية التوافق على تعديل قانون القضاء

خديجة بن قنة: حتى مهدي عاكف كان قد تحدث عن أكثر من ذلك معلش، خليني أنتقل الآن إلى الأستاذ محمد حامد الجمل يعني في النهاية هذه لعبة ديمقراطية تحترم قواعدها أنتم تعارضون من أجل المعارضة، لماذا لا تتقدمون أنتم أيضاً في المعسكر المعارض، لماذا لا تتقدمون بكل بساطة بمشروع قانون آخر للمناقشة في مجلس الشورى ويترك الحكم في النهاية للديمقراطية هي الحكم بينكم وتقر الأغلبية الأصلح بالنسبة للنظام القضائي في مصر ما المانع من ذلك؟

محمد حامد الجمل: المانع كما ذكرت لحضرتك أن ما يجري الآن هو يعني تنفيذ لخطة التمكين لفصيل واحد هو الإخوان المسلمين وحلفائهم من سلطات الدولة وعلى رأسها السلطة القضائية، وقد استخدم بالتحايل عبارة الإعلان الدستوري وأيضاً الدستور الذين يقولون أنه صدر سليماً ووفق عليه من قبل الشعب هذا الدستور معيب عليه شكلاً وموضوعاً ويمتلئ بأحكام مخالفة للمبادئ الدستورية العامة في العالم المتمدين، ونركز على أن التشريع يكون منحرفاً وباطلاً إذا لم يحقق المصلحة العامة والمشروع الذي تقدموا به يوجد عدة مشروعات أخرى معدة من القضاة ومن أكثر من مسؤول الآن في السلطة ووزير العدل ذاته لم يتقبل بأن يشترك في هذه المذبحة للقضاة وقدم استقالته لهذا السبب كما قدم مستشار الرئيس القانوني أيضاً استقالته لذات الغرض، هم يقولون كلاماً ينفع ويصلح في إصدار هتافات وشعارات بالشوارع لكن الكلام المبني..

خديجة بن قنة: نعم كنت أود أن نأخذ رداً من الأستاذ عاطف عواد على هذه المسألة استقالة وزير العدل أحمد مكي واستقالة مستشار الرئيس للشؤون القانونية محمد فؤاد جاد الله بسبب ما يقال إنه رفض من طرفهما للقانون على أنه دليل على سلبية مشروع إصلاح السلطة القضائية لكن للأسف أدركنا الوقت وانتهى وقت البرنامج، لا يسعني في النهاية إلا أن أشكر ضيفينا من القاهرة المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق وأيضاً الأستاذ عاطف عواد عضو مجلس الشورى وعضو الهيئة العليا في حزب الوسط، لكما منا كل الشكر على المشاركة في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم.