خديجة بن قنة
أسامة عجاج
طاهر النونو
عبد الله عبد الله

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم، نفت السلطة الفلسطينية أن تكون تعرضت لما قالت حماس إنها ضغوط أميركية إسرائيلية لثنيها عن المضي في مسار المصالحة، مسار كان في القلب من دعوة قطرية لعقد قمة عربية مصغرة هدفها إنهاء الخلاف بين الحركتين.

نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولاً الخلافات العالقة بين فتح وحماس وتأثيرها المباشر على فرص المصالحة بينهما، وحظوظ مقترح قطر الداعي إلى قمة عربية مصغرة لطي صفحة الخلافات بين الحركتين.

بعد لم تصبح الطريق نحو المصالحة بين فتح وحماس سالكة غير أن ذلك لم يمنع الحراك على هذا المسار من الاستمرار، في آخر المستجدات زيارة وفدين من حماس إلى القاهرة والجدل الفلسطيني حول نقاط الالتقاء والاختلاف في التصورات لكيفية إنجاح دعوة الدوحة لقمة عربية مصغرة هدفها الأهم إنجاح المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ما إن ترى كبار قادة حماس في ضيافة القاهرة حتى تسأل: هل للزيارة صلة بالمصالحة الفلسطينية؟ يبدو في مباحثات وفدي حماس القادم أحدهما من غزة والآخر من الدوحة مع المسؤولين المصريين متسع لقضايا عدة، من ذلك آفاق العلاقات المصرية مع حركة حماس وخروقات الاحتلال الإسرائيلي لتفاهمات الهدنة وقضية الأسرى الفلسطينيين لكن إتمام المصالحة الفلسطينية في الوقت الراهن لا تعلو عليه قضية، توقفت جولات الحوار الفلسطيني بتأجيل لقاء كان مقرراً بين حركتي فتح وحماس في فبراير الماضي في القاهرة فهل أصبحت الظروف الآن أنسب لاستئناف المسعى المعطّل؟ يبشر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ببدء مشاورات لتشكيل حكومة توافق فلسطينية خلال أيام لكنه ينفي وجود ترتيبات لعقد لقاءات بين حركته وحماس، فهل هي صدفة وجود وفد فتحاوي في القاهرة بينما تستقبل قيادات حماس؟ ما لا يبدو صدفة هو أن هذه التحركات تعقب دعوة أطلقها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في قمة الدوحة الأخيرة لعقد قمة عربية مصغرة في مصر. القمة التي ستحاول إتمام المصالحة الفلسطينية وفق جداول زمنية فورية واضحة رحبت بها حركتا حماس وفتح لكن الأخيرة سرعان ما بعثت إشارات متباينة بشأن الجلوس إلى جانب قيادات حماس، حتى إن قيادياً من فتح رأى أن القمة تثير الريبة وأصرت الرئاسة الفلسطينية على مراعاة وحدة التمثيل الفلسطيني في أي مؤتمر كان، على الفور قرأت حماس في الأمر إذعاناً لضغوط أميركية إسرائيلية وتقديماً لجهود التفاوض مع الاحتلال على جهود المصالحة الوطنية وذاك ما نفته الرئاسة الفلسطينية فهي ترى أن برنامج تنفيذ المصالحة يسير وفق جدوله الزمني المحدد، يذكرنا الأمر باتهامات قديمة جديدة تتبادلها الحركتان الفلسطينيتان حول المسؤول عن تعطيل المصالحة، مصالحة يتمسك كلاهما بشكلياتها أما الجوهر فيحتاج تفعيله قرارات شجاعة تسمو على الحسابات السياسية الضيقة وكلما تأخر ذلك خسرت الحركتان من رصيدهما الشعبي أكثر.

[نهاية التقرير]

المقترح القطري لتحقيق المصالحة

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا إذن اليوم نناقشه من القاهرة مع أسامة عجاج مدير تحرير صحيفة الأخبار المصرية ومن القاهرة أيضاً ينضم إلينا طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة، وينضم إلينا من رام الله عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، إذن نبدأ من رام الله معك أستاذ عبد الله عبد الله لنفهم أولاً ما هي هذه الخلافات التي تعيق.. لا يبدو أن رام الله جاهز معنا ضيفنا الأستاذ عبد الله عبد الله ليس جاهزاً معنا لا أدري إن كان ضيفنا من حركة حماس أستاذ النونو جاهزاً، نعم أستاذ النونو يعني دعنا نبدأ بمدخل عن الأجواء المحيطة بهذه القمة وهذا الجدل المحيط بهذه القمة المصغرة التي دعت إليها قطر، هذه التصريحات التي تتهم محمود عباس بالخضوع لضغوط يعني هل ترون في حركة حماس أنها مدخل مناسب الآن لفتح باب المصالحة مع الطرف الآخر؟

طاهر النونو: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً نؤكد أن موقفنا هو بالتأكيد مع المصالحة ومع تطبيق المصالحة وعندما أطلق صاحب السمو أمير دولة قطر مبادرته لعقد القمة المصغرة رحبّنا نحن بهذا المقترح من باب أننا مع كل خطوة يمكن أن تؤدي إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ما بين حركتي فتح وحماس بشكل جدّي وبشكل متكامل ومتوازن ومتوازي بين كل ملفات المصالحة وليس بشكل انتقائي كما يرغب البعض وكان الرئيس أبو مازن موجوداً في القمة ورحّب بهذا المقترح القطري ولكن سرعان ما انكفأت حركة فتح عن ذلك وأعلنت رفضها لهذا المقترح وعدم مشاركتها في أي قمة تدخلها حركة حماس  بما يسمى روحانية التمثيل الفلسطيني.

خديجة بن قنة: نعم، حماس إذن رحّبت بفكرة عقد قمة مصغرة للمصالحة الفلسطينية أستاذ عبد الله عبد الله لماذا لم ترحب فتح؟

عبد الله عبد الله: في نفس الوقت إلي أعلن سمو الأمير عن مبادرته نحن نقدّر أي جهد عربي يشاركنا سواء في تحمّل العبء في داخل الوطن أو في المساهمة على إنهاء حالة الانقسام الشاذة الضارة بالقضية الفلسطينية، ولكن تفاجئنا إحنا الاتهامات التي توجّه من هنا ومن هناك في الوقت الذي يعرف الجميع اللي عطّل توقيع تنفيذ اتفاق الدوحة في شباط من العام الماضي هي ليست فتح وإلي عطّل بدء لجنة الانتخابات المركزية عملها ليست فتح ويعني لذلك كفانا من توجيه اتهامات وهروب. أنا أعتقد المدخل الآن بعد أن شارفت حركة حماس على انتخاب رئيس مكتبها السياسي والتي لم تكن قادرة على إجراء هذا الأمر لمدة ثمانية شهور سابقة يمكن هاي تفتح الأفق لمتابعة ما تم الاتفاق عليه.

خديجة بن قنة: نعم، لكن أين المشكلة، أين المشكلة أستاذ عبد الله، أين المشكلة، لماذا ترفض فتح الذهاب إلى القمة؟

عبد الله عبد الله: اسمحي لي، القمة إذا كان في هناك إشكالية وهناك اتهامات نحنا مش يعني مش قاعدين حتى يقيّم عملنا وجهدنا الوطني أي طرف مقصر غير قادر على الإسهام في النضال الوطني أنملة واحدة، إحنا بنقول إنه في اتفاق كان منذ شباط الماضي إنه بعد ما تنتهي لجنة الانتخابات المركزية وتعلن جداولها للاعتراض أو المراجعة أو غيره يلتقي الطرفان وبمشاركة كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني لإنجاز حكومة التوافق الوطني ونتفق بعدها، موضوع الاتهام إنه هذه الحكومة لازم تكون حكومة سياسية واجهتنا إنه فتح تخضع لضغوط..

حقيقة الاتهامات الموجهة لعباس

خديجة بن قنة: طيب، هذا الكلام يستحق ردا من رد طاهر النونو، بالفعل يعني المنطق يقول أن مَن يريد الذهاب إلى مصالحة عليه ألا يستبق الأمور باتهامات من قبيل أن الرئيس محمود عباس يخضع لضغوط إسرائيلية ويخضع لضغوط أميركية وما إلى ذلك.

طاهر النونو: يعني أنا أولاً لم أفهم الإجابة من الأستاذ عبد الله عبد الله، هل موقفك هو المشاركة في هذه القمة أم تراجعت عن المشاركة؟ هو تحدّث عن أشياء سابقة وربط قضايا لا علاقة لها بعضها..

خديجة بن قنة: معلش سنسأله عن ذلك، معلش هذا السؤال سنسأله للأستاذ عبد الله، هل سيشاركون في القمة أم لا، لكن السؤال لماذا أنتم في حركة حماس تستبقون الأمور وتذهبون قبل أن تذهبوا إلى المصالحة بدأتم في توزيع اتهامات مجانية للسلطة بأن الرئيس محمود عباس يخضع لضغوط أميركية وإسرائيلية؟

طاهر النونو: نحن لا نستبق الأمور، نحن لا نعطّل تنفيذ المصالحة نقول نحن مع تنفيذ المصالحة بشكل متواز ومتزامن، لسنا نحن من أجّلها بسبب زيارة أوباما، لسنا نحن مَن أجّل تنفيذ المصالحة للذهاب إلى الأمم المتحدة من أجل الحصول على دولة سواء كانت عضوا كامل العضوية أو غير كامل العضوية، لسنا نحن مَن قمنا بذلك وإن كان هناك طلبات بتأجيل..

خديجة بن قنة: ولكن أنت نفسك أستاذ النونو تحدّثت، أنت نفسك تحدّثت عن ضغوط إسرائيلية وأميركية على الرئيس محمود عباس.

طاهر النونو: نعم، وهذا ما قاله الرئيس باراك أوباما في زيارته الأخيرة إلى المنطقة عندما كان في الأراضي الفلسطينية وتحدّث أمام الرئيس محمود عباس وكالاتهامات لحركة حماس وقام بالمديح للسلطة الفلسطينية لدورها الأمني وفي نفس الوقت بقيَ الرئيس أبو مازن صامتاً أمام هذا المديح، هذه نقطة، النقطة الثانية الولايات المتحدة تجاهر أنها ضد المصالحة.

خديجة بن قنة: طيب نريد أن نفهم يعني إطار هذه المصالحة، التصور المطروح لهذه المصالحة السؤال لأسامة عجاج في القاهرة، الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد برحلي قال: إن الاتصالات تجري مع الأطراف المعنية لعقد هذه القمة المصغرة، ما هو التصور المطروح برأيك هكذا قمة ومع مَن ستجمع مَن هذه القمة وهل نحن قاب قوسين من هذه القمة؟

أسامة عجاج: أعتقد أن قمة الدوحة كانت كما قلت في مقال لي اليوم هي كانت قمة مبادرات طرحت فيها كم من المبادرات من أمير قطر جعلت من القمة، قمة استثنائية بكافة المقاييس، بالنسبة للطرح الخاص بالقمة المصغرة دعيني أشير إلى بعض النقاط سريعاً: أن قطر ليست غريبة على ملف المصالحة الفلسطينية كانت قد رعت منذ شباط الماضي في 2012 مصالحة بين طرفين أو جهد بذلته الدوحة باتجاه المصالحة في 2012 هذا من ناحية بالإضافة إلى أن أمير قطر طرح مبادرة متكاملة الأركان، بمعنى أنه دعا إلى قمة مصغرة، قمة مصغرة لمَن يحضرها بمعنى أنه لم يقصي أي طرف يريد أن يشارك في هذه القمة حتى لا تتهم قطر بأنها بتقصي هذا الطرف أو ذاك..

خديجة بن قنة: يعني لم تقصِ أي طرف لكن هناك مشكلة في التمثيل في مستوى التمثيل مّن يجلس هنا ومن يجلس هناك..

أسامة عجاج: هذا أمر يخص الفلسطينيين فقط، الأزمة ليست في التمثيل سيشارك فيها مَن يرغب من الدول العربية وهذا موجود في نص المبادرة، القمة ستكون برئاسة مصر وهو أعطى رسالة بأنه ليس هناك منافسة كما يردد البعض بالمنافسة بين الدور المصري والقطري، حدد معان وقضايا محددة لهذه القمة التي ستستمر حتى تنتهي من القضايا المعلّقة بين الطرفين. حدد أن القمة ستكون مسؤولة عن الطرف الذي سيعرقل المصالحة، هناك إشارة مهمة في هذه القضية وهي إذا كانت فتح تتحدّث الآن عن إنه نحن نسير في اتجاه المصالحة ما الذي منع كل هذه الإجراءات التنفيذية الخاصة بتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات من فبراير الماضي حتى الآن؟ هناك بالفعل نوع من أنواع التباطؤ الشديد في تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه سواء في الدوحة أو في القاهرة مما استلزم تدخل أمير قطر في هذا الشأن وطرحه لهذه المبادرة.

موقف فتح من قمة المصالحة

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ عبد الله عبد الله يعني السؤال الرئيسي اليوم هو هل ستشارك فتح في هذه القمة، هل سيشارك رئيس السلطة الفلسطينية في هذه القمة؟

عبد الله عبد الله: لأ، دعيني أسأل بسؤال مقابل هل القمة ضرورية؟ يعني هل وصل الحوار إلى مأزق بحيث لا يمكن تجاوزه؟ في هناك اتفاق الدوحة وبعده اتفاق مصر في القاهرة إذا كان في توافق بين الطرفين أن يلتقيا بعد إنهاء لجنة الانتخابات المركزية والذي حدد له 10 نيسان الحالي يعني بعد عشرة أيام، إذا كان ما فيش مأزق نحن نقدّر للأشقاء العرب حرصهم على إنهاء الانقسام الفلسطيني نقدّر لهم حرصهم على وحدة الصف الفلسطيني ولكن في نفس الوقت ما دام الأمور لم تستنفذ خلي الأمور على عواهنها والأطراف العربية دورها أن تضغط على الأطراف التي لا تريد الالتزام أو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقاً يعني تقنعهم أكثر ولا يستبقوا الأمور.

خديجة بن قنة: يعني لا ترون أن هذه القمة ضرورية، يعني في النهاية إذا كانت ستحقق فعلاً مصالحة والأمور بخواتيمها أو كما يقول المثل بالعامية، هل يهمكم أن تأكلوا العنب أم أن يقتل الناطور يعني في النهاية إذا كانت ستحقق النتيجة المطلوبة وهي المصالحة؟

عبد الله عبد الله: العنب؛ إحنا بدنا عشان هيك نقول إنه الاتفاق على قضيتين: قضية بعد إنجاز عملية الانتخابات والتحضير للسجلات تتشكل حكومة توافق وطني بكون مهنية تكنوقراط ليس لها إلا مهمتان رئيسيتان: إجراء الانتخابات وإعمار غزة، إجراء الانتخابات ويستتبع ذلك وحدة المؤسسات الفلسطينية، نحن منذ ذلك الوقت حتى الآن وجدنا أن هناك جهودا تبذل في عدم توحيد المؤسسات، يعني حتى التوقيت الصيفي وجدنا أن هناك مَن يستبق قبل أن يكون هذا  الإجراء مركزي وهذه يعني تعبّر عن شيء، قلنا وإحنا مقتنعين إنه عدم قدرة حماس على انتخاب رئيس مكتبها السياسي نتيجة تباين وجهات نظر في داخلها وهذه ليست سراً الآن الآن هلأ هلأ..

خديجة بن قنة: طيب لو سألتك بنعم أو لا ستشارك؟ هل هناك مشاركة أم لا؟

عبد الله عبد الله: إذا كانت القمة لم تكن ضرورية ما حدش بحكي في المشاركة، خلينا نشوف في اجتماع 10 نيسان ماذا يحدث إذا كان في نية جدّية؟

خديجة بن قنة: إذن سنأخذ مشاهدينا فاصلاً قصيراً نناقش بعده فرص نجاح مقترح قطر بعقد قمة عربية مصغرة مخصصة للمصالحة الفلسطينية وفي الشأن الفلسطيني في طي الخلاف بين حركتي فتح وحماس لكن بعد الفاصل فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا التي تناقش آخر المستجدات على مسار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وفرص الدفع بها من خلال مقترح قمة عربية مصغرة، أعود إليك أستاذ طاهر النونو، يعني استمعت إلى الأستاذ عبد الله عبد الله يقول سنشارك إذا ما بعد إذا، هل مستعدة حماس للجلوس لمناقشة إذا وما بعدها؟

طاهر النونو: يعني أولاً نحن استمعنا على الهواء مباشرة إلى موقف واضح من رفض المشاركة في القمة من حركة فتح، وبالتالي هو نوع من أنواع كما قلت التعطيل في تنفيذ المصالحة، المصالحة ليس فقط تشكيل الحكومة نحن اتفقنا على إجراء انتخابات في داخل الأراضي الفلسطينية للمجلس التشريعي والرئاسة وكذلك للمجلس الوطني، حتى اللحظة لم تقم منظمة التحرير بأي خطوة من شأنها على الأقل تسجيل الناخبين كما فعلنا نحن في قطاع غزة أو إقرار القانون أو أي خطوة من شأنها المُضي قُدماً في هذا الموضوع وكأن القضية هي فقط حكومة في داخل الأراضي الفلسطينية وليست انتخابات بمعنى إلغاء شطر الشعب الفلسطيني خارج فلسطين، وهذا أمر نرفضه تماماً وهو أن تكون المصالحة مجتزأة هذه النقطة الأولى، ثم نقطة إلقاء الاتهامات بأن الانتخابات وما الانتخابات الداخلية في حماس، لا علاقة لنا بالأمر، نحن جاهزون لتنفيذ كل متطلبات المصالحة الآن، ماذا عن ملف الحريات المتعطّل في الضفة الغربية والذي قلنا لنفعّل هذه الملفات ملف الحريات ملف المصالحة المدنية الذي لا يحتاج حتى إلى حكومة توافق وطني وقلنا لنمض ِ قُدماً في التنفيذ، هذه كانت مبادرات ذاتية من جانبنا ولكن لم يتم الالتفات إليها تسجيل سجل الناخبين في قطاع غزة قمنا به والذي تحدّث الأستاذ عبد الله بأنه أحد المعطلات، قمنا بتسهيل وتذليل هذه العقبة، ولكن للأسف كل هذه المبادرات عندما يكون هناك وعود بمفاوضات أو وعود بحلول أميركية كل هذه تتوقف تماماً إذا ما كان هناك أي مسار سياسي..

خديجة بن قنة: هو نفس الاتهام الذي يوجهه خصومكم، هو نفس الاتهام الذي يوجهه خصومكم السياسيون في فتح أنكم لا تريدون عملياً وواقعياً ولا تملكون الإرادة للذهاب إلى الانتخابات أنتم تعطّلون أيضاً الانتخابات خوفاً من الخسارة في هذه الانتخابات لأن الوضع الحالي يناسبكم وهو في مصلحتكم حتى تبقى غزة تحت سلطتكم.

طاهر النونو: على العكس تماماً نحن جاهزون للذهاب إلى الانتخابات في أقرب فرصة وقمنا  بسجل الناخبين في قطاع غزة بتحديث هذا السجل لإتمام هذه العملية ولكن نحن نقول بوضوح أن الانتخابات يجب أن تكون للمجلس التشريعي والمجلس الوطني بشكل متواز ومتزامن وفي ذات الوقت كما تم الاتفاق عليه لا نريد تكرار أخطاء الماضي وأن نعطي مجال لمزيد من الانقسام، نريد أن نعيد النظام السياسي الفلسطيني ككل..

خديجة بن قنة: نعم، إذن أستاذ عبد الله أين المشكلة حقيقة، نعم أستاذ عبد الله أين المشكلة في الواقع؟

عبد الله عبد الله: اسمحي لي أختي الكريمة هذه في مثل يقول رمتني بدائها وانسلت، يتحدثون عن ملف الحريات وكأن الحريات في غزة من أبدع ما يكون، وفد شبابي فلسطيني كان سيذهب إلى البرلمان الأوروبي لدورة لثلاثة شهور يخدم فيها الجهد الفلسطيني مُنع من السفر، هذه حرية تسمى؟ ثم أكثر من ذلك بحكي عن تسجيل يعني هاي ليست منة وليست خطوة إيجابية هذا سمح للجنة الانتخابات أن تنجز مهمتها في غزة، هذه أخذت مشاورات وتدخلات من أكثر من طرف وتعطيل مرتين أما عن تسجيل الناخبين في الخارج..

خديجة بن قنة: التعطيل، ما مصدر التعطيل أستاذ عبد الله، يعني حماس تتهمكم أيضاً بعرقلة المصالحة والخوف من الانتخابات لأن نتائجها  لن تكون في صالحكم بل في صالح حماس هل فعلاً تخافون الانتخابات؟

عبد الله عبد الله: أختي الكريمة اسمعي الرئيس أبو مازن في 8\2 يعني قبل أقل من شهرين لما كان في القاهرة وقال لهم بدنا الانتخابات خلال ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة لأنه لا يريد أن يكون رئيس حكومة لفترة طويلة، هم الذين رفضوا وقالوا لأ بدنا أكتر، طيب أكتر ممكن نبحث فيها لكن تركوا وانتظروا لتخرج نتائج لجنة الانتخابات المركزية، تسجيل الناخبين للمجلس الوطني طبعاً الجميع يعرف إنه بدأت التسجيلات في ظروف قاسية جداً في بلد مثل سوريا في الظروف التي تعيشها وفي مخيم اليرموك الذي يواجه ما يواجه، ولكن لا نستطيع نحن أن نعلّق كل شيء لسجل الناخبين في مناطق أخرى ليس من السهل أو من الممكن لمصلحة الإخوان الفلسطينيين فيها، بدناش نسمي بلاد بعينها فخلينا نكون جديين أكتر وما نحطش عقبة وبعدين كمان شوي نتراجع عنها، ونقول: تراجعنا هينا عملنا شي إيجابي، الرئيس أبو مازن عنده جرأة أن يقول أمام الرئيس أوباما مباشرة إنه المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني مصلحة وطنية فلسطينية أولى، بينما آخرين كانوا يتفاوضوا مع الوفد الإسرائيلي بمباشرة أو غير مباشر بشان تطبيق الهدنة اللي أحد شروطها وقف الأعمال العدائية ضد إسرائيل، فأتمنى أن نكون قرب بعضنا البعض خلينا ننجز مشروعا وطنيا مهما وخلينا ننهي هذا الانقسام المدمر.

مستوى التمثيل والبدائل المتاحة

خديجة بن قنة: طيب أسامة عجاج في القاهرة وباختصار لم يبقَ من عمر البرنامج إلا دقائق قليلة كيف يمكن تجاوز التمثيل أو مستوى التمثيل في هذه القمة وهل لذلك بدائل برأيك؟

أسامة عجاج: إذا كنت تعتقدي أن التمثيل على المستوى الفلسطيني فلا مشكلة لأن الرئيس محمود عباس هو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وهذا إقرار من الجميع بذلك، أما بالنسبة لحماس فمعروف أن لحماس رأس وقيادة ستمثل في هذه القمة وأنا أعتقد أنه خلال الساعات القادمة من خلال وجود وفد من حماس ووصول الدكتور نبيل شعث إلى القاهرة ستتمخض عن الاتصالات التي ستتم عن الطرفين بين فتح وحماس زخم أكبر وموقف مصري أكبر مساند لأن القاهرة حتى الآن لم تدلي بدلوها في هذه..

خديجة بن قنة: هل هي قادرة على أن تدلو بدلوها في الوضع الحالي وفي ظل المشاكل التي تعيشها مصر هل هي قادرة على إدارة ملف المصالحة اليوم؟

أسامة عجاج: من المؤكد بدليل نجاح الرئاسة المصرية في إنهاء الأزمة التي حدثت في غزة والعدوان الإسرائيلي على غزة بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، مصر قادرة على هذا.

خديجة بن قنة: في كلمتين الأستاذ عبد الله عبد الله الدعوة القطرية إلى قمة مصغرة ترفضونها ما المطلوب برأيك كي تقبلوا بها؟

عبد الله عبد الله: إحنا نحي ونرحب بهذا الجهد الهادف إلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ولكن نحن نعتقد أن الوقت مبكر إلى هكذا قمة، خلينا نبذل الجهد المتفق عليه في 10 نيسان، يلتقوا..إذا فشلوا عندها نبحث عن وسيلة أخرى.

خديجة بن قنة: شكراً لك عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح كنت معنا من رام الله، وأشكر أيضاً ضيفينا من القاهرة طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة، ونشكر أيضاً ضيفنا أسامة عجاج مدير تحرير صحيفة الأخبار المصرية ، وبهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.