ليلى الشيخلي
 عبد الهادي العزعزي
أحمد سيف حاشد

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله، قررت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في اليمن تعليق أشكال العمل الثوري في الساحات والميادين والتركيز بدلاً من ذلك في المرحلة الراهنة على الأقل على الرقابة على أهداف الثورة، مع التلويح بالعودة إلى الاحتجاجات في حال النكوص عن تحقيق تلك الأهداف.

ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: وجاهة الأسس التي استند إليها قرار اللجنة تعليق فعالياتها الثورية، ومستقبل المسار الثوري على ضوء متغيرات الساحة السياسية اليمنية.

ولّى عهد المظاهرات والاعتصامات وجاء زمن الرقابة على أهداف الثورة، هذه الرسالة الأساسية التي وجهتها اللجنة الشبابية للثورة الوطنية لأتباعها من اليمنيين الذين رابطوا عند ساحات الاحتجاج شهوراً طويلة وضحوا بالغالي والنفيس من أجل الثورة اليمنية، بيان لم يلغِ العمل الثوري وإنما علقه في انتظار ما سيقود إليه الحوار الوطني من تحقيق مطالب الثوار، ثوار لا يُخفي كثير منهم خوفه من أن يؤدي المسار الحالي للأوضاع في اليمن إلى الالتفاف على الثورة وسرقتها تدريجياً تحت عناوين برّاقة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تتغير اليمن فإذا هي أخرى غير ما ألف اليمنيون أنفسهم، آخر التغييرات تعليق المظاهرات الضخمة والمسيرات التي ميزت أيام الجمعة هناك لنحو ثلاث سنوات ذاك قرار اتخذته والتزمت به اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية، فمثل هذه الحشود لن ترى بعد اليوم في شارع الستين ما لم يطرأ ما يعتبره ثوار البلاد انحرافا عن أهداف الثورة أو في مسارها، الثورة إذن لم تعد جماهير تجتمع فتلك حققت أغراضها بل أصبحت ثورة بناء ورقابة على مؤتمر الحوار لضمان نتائج تتوافق وتطلعات الشعب كما يؤكد ناشطو اللجنة التنظيمية لكن آخرين يرون خلاف هذا ثمة خشية لديهم من تقاعس محتمل عن تحقيق مطالب الثورة الأخرى ومن بينها رفع الحصانة ومحاسبة المسؤولين عن القتل والفساد ما يجعل الثورة برأيهم مهددة كونها لم تنجز أهدافها كافة كما يقولون، لكن ما الذي حدث إذن ليدفع ثواراً لتعليق مسيراتهم ومظاهراتهم فالكثير جرى برأي أنصار هذا القرار خلال الأعوام الثلاث الماضية أجبر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على ما يكره وقع بالسعودية على اتفاق لنقل السلطة أصبح للبلاد أخيراً وبعد مماطلات وتراجع عن الوعود رئيس جديد جاء عبد ربه منصور هادي مفتتحاً صفحة جديدة في تاريخ البلاد لم ترض البعض لكنها مهدت الطريق لتغيير متدرج وكانت آخر خطواته تفكيك إرث الرئيس المخلوع في المؤسسة العسكرية، أصدر قرارات جديدة لإعادة هيكلة القوات المسلحة فكانت النتيجة تنحية نجل الرئيس المخلوع عن منصبه قائداً للحرس الجمهوري وتعيينه سفيراً للبلاد لدى دولة الإمارات العربية، حدث هذا بينما تتواصل جلسات المؤتمر الوطني للحوار وفي مقدمة الانشغالات الحراك الجنوبي وقضية الحوثيين ومطالب  الشباب وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد يجعل مشكلات البلاد خلف ظهرها والحال هذه تصبح البلاد كلها ساحات للتغيير والمسيرات وسيلة استنفذت أغراضها ما لم يحدث نكوص عن أهداف الثورة ومسيرتها.

[نهاية التقرير]

أسباب تعليق العمل الثوري

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء الناشط السياسي عبد الهادي العزعزي عضو الهيئة العليا لحزب التجمع الوحدوي اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني ومعنا أيضاً أحمد سيف حاشد رئيس جبهة إنقاذ الثورة أهلاً بكما، أبدأ معك سيد عزعزي هل قال البيان كل شيء فيما يتعلق بأسباب تعليق العمل الثوري؟

عبد الهادي العزعزي: هو إلى الآن البيان الصادر عن اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية حدد تعليق الاعتصامات في ساحات التغيير والحرية وأيضاً علق الاحتشاد الأسبوعي في الجمع من كل أسبوع، تأتي هذه الخطوة في بادرة حسن نوايا وإتاحة فرصة للأطراف السياسية التي أوكلت إليها مهاماً مرتبطة مباشرة بالتغيير وعلى رأس هذه السلطة هي رئاسة الجمهورية بدرجة أساسية ثم رئاسة الوزراء ثم الأطراف السياسية الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وأيضاً الأطراف الدولية الراعية التي أدخلت إلى هذا العمل بموجب قراري مجلس الأمن 2014، 2051 فهذه القرارات سواء الدولية أو أيضاً المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية أصبحت ملزمة تماماً، التعليق هنا في العمل النقابي وهو جزء مما يسمى بآلية المقاومة السلمية في ثورات التغيير السلمي لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء العملية برمتها وإنما التعليق هو تعليق مؤقت يعطي اللجنة التنظيمية ومن خلفها الثوار إمكانية العودة في أي وقت إلى الساحات..

ليلى الشيخلي: طيب تعليق مؤقت وحسن نوايا، إذا سمحت لي أريد أن أسأل أحمد سيف حاشد هل فعلاً هذا البيان يعبر عن جميع الأصوات التي كانت حاضرة في الميدان أثناء الثورة؟

أحمد سيف حاشد: للأسف الشديد هذه اللجنة لا زالت تخادعنا هذه اللجنة واللجنة التنظيمية لا زالت تخادع لا زالت تقاتل لا زالت تلف وتدور لا زالت بعيدة كثيرا جداً عن الوضوح، هذه اللجنة هي من حولت واستخدمت كغطاء سياسي لبعض الأحزاب أو لبعض مراكز القوى ومن خلالها وتحت غطائها تمرر كثير من المشاريع التي تستهدف الثورة وتريد أن تحولها إلى أزمة بين الأطراف، وتعتقد أنها قد أكملت مهمتها حيث إنه اللجنة التنظيمية في أغلبها تمثل حزب سياسي واحد وأخص بالدرجة الأساسية حزب الإصلاح، أما بالنسبة للآخرين لا صوت لهم حتى الأحزاب الشركاء لهم، لهم كثير ربما من التحفظات ولكن يحاول حزب الإصلاح أن يستولي على كل شيء ويجعل الآخرين ملحقين فيه ويؤثر بل اخترق قيادة الأحزاب حتى على بعض وسائل الإعلام واخترقها أعتقد إنه ما تقوم به اللجنة التنظيمية التي تفتقد أصلاً إلى الشرعية هي لم تنتخب هي لم تأتِ هي عينتها الأحزاب ولذلك هي لجنة تنظيمية الأحزاب بالإضافة إلى هذه تستخدمها كغطاء لكن مراكز القوى هي خارج هذه اللجنة وكانت..

ليلى الشيخلي: طيب أنا سألت السيد العزعزي سألت العزعزي بالأسباب هل قال البيان كل ما يمكن قوله فيما يتعلق بالأسباب أنت برأيك ما الذي أغفله؟

أحمد سيف حاشد: أعتقد إن الأسباب الحقيقية هي هناك دواعي أمنية هناك بعد أن تم منح الحصانة وتم تأمين مستقبل كثيراً من الأشخاص ومراكز القوى وصلوا إلى مكان الأمان ولذلك ترى انعدم الاستمرار لأنها كانت تخشى أن تحصل تطورات معينة وهذه التطورات قد تجر بعض الساسة أو بعض مراكز القوى وقيادات هذه المراكز إلى مناطق محظورة بالنسبة لهم وخطرة ولذلك بعد أن تم تأمين حياتهم ومستقبلهم بقرارات جمهورية أعتقد إنه جاءت هذه الخطوة لتواكب هذه التطورات وليس من أجل إحداث أو إنها تحققت أهداف الثورة الآن أزيحت الثورة، ها هم..

ليلى الشيخلي: طيب لنسمع تعليق من عبد الهادي العزعزي على هذه الفكرة تحديداً، تفضل عبد الهادي.

عبد الهادي العزعزي: نعم، بالنسبة لما طرحه الأخ أحمد سيف فهو كان في البداية عضواً في هذه اللجنة وغادرها في بدايتها وأيضاً حضر آلية تشكيل اللجنة ظلت حاضرة على مدى أكثر من عامين قادت عملاً محددا، غادر هذه اللجنة عدداً من الأعضاء  وبقى فيها أطرافاً تحملوا هذا العمل نيابة عن الآخرين كانوا في فوهة المدفع كانوا أيضاً أمام أزير الرصاص تصادموا أكثر من مرة سقط عدد كبير من الشهداء..

قرار التعليق وإشكالية عدم التوافق

ليلى الشيخلي: لكن هذا لا يعفيهم، لا يعفيهم بالأخذ بعين الاعتبار بآراء الآخرين سواء بقوا أم لم يبقوا هناك مجموعة وهناك أصوات كما سمعت لا توافق؟

عبد الهادي العزعزي: هنا الذي حدثُ كالتالي تعليق الاعتصام، الاعتصام أخذ مساحة جغرافية معينة كان امتداده أكثر من 6 كيلومترات على مدار الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية تقلص هذا الاعتصام وفق برنامج منظم إلى 3 مراحل وكان يجب أن نحافظ على الصورة الذهنية للثوار في عيون مباشرة الشعب اليمني إجمالاً بدل من بقائهم في الشارع ليستهلكوا وبالتالي تستهلك الصورة الذهنية وهي الأهم هذا جانب، الجانب الأخر أن هذه العملية كانت مرتبطة بتوحيد قرار الجيش أولاً باعتبار أن توحيد قرار الجيش يدخلنا مرحلة محددة من الأمان النسبي على الأقل هنا اللجنة التنظيمية لم ترفع رفعاً كاملا أي أنها لم تعلن إنهاء العمل الثوري تماماً ولكنها علقت شكلاً من أشكال النضال وهو الاعتصام فقط وأوقفت الاحتشاد في الجمع فقط لا غير وبمعنى ذلك أن هذا تعليق وليس رفعا أي أن لديهم الاستعداد للعودة في أي وقت وأعتقد أن العودة إن حدثت سوف تكون قوية جداً تم توحيد الجيش وانتخبت رئاسة جديدة، هنالك حكومة توافقية لها مهام بحسب الاتفاقية وهنالك ضامنين محليين أو...

ليلى الشيخلي: طيب لنعد لأحمد سيف حاشد.

عبد الهادي العزعزي: مع الأسف وضامنين دوليين إذن ما الداعي للبقاء إلى ما لا نهاية في الشارع؟ الشارع ليس موطناً.

ليلى الشيخلي: هذا ما سأطرحه أحمد سيف حاشد يعني ما الداعي للبقاء فعلاً؟ يقول لك هل إن كل شيء أو لا شيء، ألم تتجاوز الأحداث هذا المنطق؟

أحمد سيف حاشد: أولاً أعتقد أن كثيرا من الأمور ما زالت كما هي، الثورة هي تغيير جذري في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية هذا لم يتحقق منه شيئا، بل إن منظومة القوانين القمعية لا زالت كما هي ولا زالت سارية المفعول وستستخدم اليوم وفي الغد، جرح الثورة حتى الآن 90% لم يحصلوا على العلاج، كيف هؤلاء الذين قدموا تضحيات كبيرة لم يحظوا بأي اهتمام أو رعاية أو التفاتة من اللجنة التنظيمية؟ كيف لم يتم حتى الآن رعاية شهيد واحد من الشهداء الذين تحدثت كثيراً باسمهم اللجنة التنظيمية ولكنهم لم يحصلوا على رعاية ولم يحصلوا على راتب رغم أن هناك قانون صدر في 2012 في مارس حتى الآن لم يتم تطبيق هذا القانون، أين اللجنة التنظيمية من هذه القضايا؟ هؤلاء الناس الذي أخرجتهم إلى ساحات خطرة ولقوا حتفهم..

ليلى الشيخلي: أين اللجنة التنظيمية عبد الهادي العزعزي؟ أين اللجنة التنظيمية من هذه التي ذكرت؟ هل استعجلتم ربما بإعلان هذا التعليق؟ خصوصاً وأعود لنقطة ذكرها في إجابته السابقة سيد أحمد سيف حاشد عندما قال أن ربما الأمر يتعلق بإبعاد الدائرة المقربة من الرئيس المخلوع ومن ثم هذا الذي ينظر إليها البعض أنها كانت مكافئة لهم هذه ممكن تكون سيد عبد الهادي العزعزي ممكن أن تكون ينظر لها على أنها مكافأة وتكون حافز أكبر على العمل الثوري، ما تعليقك؟

عبد الهادي العزعزي: بالنسبة لإبعاد هؤلاء كان الهدف الأساسي منها هي توحيد قرار الجيش، تمترس أطراف منظومة النظام السابق داخل الجيش وحول هذا الجيش في الأصل إلى مترس لحماية بقائهم في السلطة، اليوم يتم إعادة هيكلة الجيش، هذه عملية طويلة، إعادة الهيكلة تبدأ بالتوحيد، لكن إلى الآن لم نجد أي من التراجع أيضاً بالنسبة للقوانين القمعية التي يتكلم عنها النائب أحمد سيف حاشد وهو نائب في البرلمان، أعتقد أن آلية التنفيذية للمبادرة الخليجية اشترطت بأحد شروطها الأساسية التي وقعت عليها كافة المنظومة السياسية احترام ميثاق حقوق الإنسان وتعليق كل قانون يتعارض معه، اليوم مهمة شباب الثورة وأيضاً الأستاذ أحمد سيف حاشد في تعليق تحديد هذه القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان وبالتالي هنالك توافق سياسي على تعليقها، مهمة هذه القوى تحديد هذه العملية أي مهمتنا الآن الانتقال إلى بناء أدوات الدولة المدنية التغيير الجذري لا يأتي بجرة قلم ولا يأتي من بقائنا في الشارع على شباب الثورة أن يندمجوا مع الشعب مع كافة فئات الشعب وشرائحه ويبدؤوا ببناء مؤسساتهم المدنية ابتداء التي هي مهمة المجتمع في بناء هذه المؤسسات لكن أن يبقى هؤلاء داخل الخيم وبالتالي في حالة اعتصام كمن ينتظر أولئك كمن ينتظر شخصاً ما سوف يبعث من السماء أو يخرج من باطن الأرض، أعتقد أنه علينا أن نفكر في التقدم ونجد أدوات جديدة.

ليلى الشيخلي: ورغم ذلك عبد الهادي العزعزي تقول أننا علقنا الأمر فقط مستعدون للعودة في أي لحظة يقتضيها الأمر، هل الأمر بهذه السهولة؟ هذا ما سنطرحه بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل المسار الثوري والبدائل المتاحة

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش حيثيات قرار اللجنة الشبابية للثورة اليمنية تعليق فعالياتها الثورية، أحمد سيف حاشد إلى متى ستبقون كنتم تنوون أن تبقوا في الساحات إلى أبد الآبدين ما الذي كنتم تنتظرونه حتى تخرجوا من ساحات التغيير؟ ألم يحن الوقت؟ ما هي البدائل أمامكم الآن؟

أحمد سيف حاشد: تحقق حتى أبسط الأهداف الممكنة، ولكن الذي يتكلم الآن عن الحقوق والحريات وأن هناك في ضمانات وأن هناك في المبادرة ما يحفظ، هم ذهبوا إلى تشريع الحصانة وحماية القتلة وهذا بحد ذاته يعني لم يكتفوا بالمنظومة القمعية الموجودة ولكن أيضاً أضافوا إليها منظومة تحمي هؤلاء القامعين إن السياسة التي تنتهجها اللجنة التنظيمية لا تعبر عن الثوار لا تعبر عن الساحة هي تعبر عن قوى سياسية بحد ذاتها وأقصد الإصلاح على وجه التحديد وهو المستفيد ويرى أنه قد حقق ما يريد وهو الاستيلاء على الثورة، والآن يحاول أن يستولي على مختلف جهاز الدولة ويحاول أن يستولي على..

ليلى الشيخلي: طيب بصراحة هل البقاء بساحات الاعتصام في الخيام هو الذي سيحقق هذه الإنجازات، لو كان سيحققها ألم يكن الأجدى به أن يحققها يعني قبل فترة ما الذي تنتظرونه؟

أحمد سيف حاشد: أعتقد إنه إذا كانت اللجنة التنظيمية تسعى إلى تحقيق هدف الثورة فلم يتحقق شيئا من أهداف الثورة ينبغي عليها كانت أن..

ليلى الشيخلي: أنا أسألكم أنتم الذين ترغبون في البقاء في الساحات.

أحمد سيف حاشد: نحن سنستمر، سنستمر وسنحول الكثير إلى ساحات اعتصامات ليس فقط في ساحة التغيير في صنعاء ولكن نحن لدينا توجه وسنبحث هذا مع الكثير من القوى والتكوينات الشبابية والثورية بأن تكون تنظيم ساحة التغيير على نحو مختلف وبشكل يعطيها فعالية أكثر، وهناك نستحدث أيضاً ساحات أخرى باتجاه إحداث ضغط وتغيير حقيقي، أما تستخدم كأدوات من أجل خدمة الساسة وهو ما تعمله الآن اللجنة التنظيمية فهذا أمر مرفوض لا زلنا ولا زالت كثيرا من أهدافنا لم تحقق.

ليلى الشيخلي: عبد الهادي العزعزي أنتم ما الذي يضمن أن الأمور ستسير بالطريقة التي تريدون أن تسير بها بمعنى أنكم إذا خرجتم من الساحات هل تعتقدون أن الأمر بهذه السهولة مجرد ما تقررون أن تعودوا ستعودون هكذا؟  ألا تحرقون سفنكم الآن؟

عبد الهادي العزعزي: نحن لم نحرق سفننا وأدوات النضال السلمي ليست الاعتصام فقط نحن قد لا نعود للاعتصام لكننا قد نلجأ إلى مظاهرات حاشدة، من حقنا وهذا حق إنساني أن نتظاهر من حقنا أن نعتصم من حقنا أن نقود الإضرابات من حقنا أن نقود أعمالاً احتجاجية، الطابور طويل في مسألة العمل الاحتجاجي، بالنسبة للساحات لديها الآن ممثلين في مؤتمر الحوار الوطني وهذا المؤتمر يتجاوب مع القضايا المطروحة من قبل شباب الثورة بكل قوة بالنسبة للحصانة التي تكلم عنها النائب أحمد سيف، هذه الحصانة التي منحت لا يعترف بها المجتمع الدولي لأن ميثاق الأمم المتحدة بدرجة أساسية لا يقف أو لم نعن تماماً أن يكون طرفاً في قضية التهرب من الجرائم الجماعية هذا أولاً والجانب الأخر أن لجنة العدالة الاجتماعية المشكلة من لجان مؤتمر الحوار الوطني مفرجة ملفي كامل الانتهاكات التي تعرض لها شباب الثورة في اليمن وهو ما عرفه يومها مجلس الأمن الدولي بشباب الاحتجاجات هذا ثانياً، الجانب الثالث أما ما يخص شهداء وجرحى الثورة فإن الحكومة ممثلة في رئاسة الوزراء ووزير الصحة يحملون كامل المسؤولية وبالتالي تحمل الأطراف السياسية التي وقعت على المبادرة الخليجية والداعمين لهذه المبادرة وممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر والسيد رئيس الجمهورية قبل هؤلاء جميعاً كامل المسؤولية عن شهداء وجرحى الثورة يتحملونها بشكل مباشر هؤلاء متعهدين باحترام حقوق هؤلاء سواء كان الشهداء والجرحى..

ليلى الشيخلي: أنتم تعتبرون السيد عبد الهادي أنتم تعتبرون  أن المرحلة هي مرحلة رقابة، ولكن هذا يفتح باب كبير من الأسئلة يعني ما هي أدوات الرقابة يعني من الذي يحدد إذا كان هناك نكوص من عدمه؟

عبد الهادي العزعزي: يا سيدتي؛ آلية التقييم القائمة هنالك 13 ألف جمعية ومنظمة حقوقية ومدنية موجودة داخل الجمهورية اليمنية وأعتقد أن من مهامها نحن جزء من هذا الشعب ولسنا الشعب بأكمله، نحن لم نستبدل الشعب اليمني لنكن متحدثين عنه كنا يوماً ما جزءاً من طليعة هذا البلد في قيادة عملية معينة لكننا أيضا في الأخير نتساوى مع الجميع في الحقوق والواجبات، وأيضاً في آلية العمل، تصّدرنا هذا العمل لفترة من الزمن لكن اليوم علينا جميعاً أن نكون أداة رقابة في تنفيذ ما اتفق عليها هؤلاء المتحاورون وما ألزموا به أنفسهم سواء أولئك الموقعين على المبادرة الخليجية أولاً كأعضاء فيها، كأعضاء موقعين بشكل تنظيمات سياسية أو الحكومة التي أوكلت إليها تنفيذ التغيير لأن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية صيغت من أجل عملية الانتقال السلمي للسلطة باليمن وإحداث التغيير أي أن علينا في هذه الفترة أن نركز باتجاه كيفية بناء الدولة هنالك آلاف من الأدوات الرقابة، شباب الثورة متواجدين..

ليلى الشيخلي: أحمد سيف حاشد لنسأل أحمد سيف حاشد يعني كلام منطقي أحمد سيف حاشد ما الذي يجعلكم غير مقتنعين غير واثقين لماذا لا تفكروا بطريقة مختلفة كما يقول عبد الهادي عزيزي لعلها فعلاً نهاية فترة وبداية فترة مرحلة إيجابية جديدة؟

أحمد سيف حاشد: يتحدثون عن الرقابة وهم لجنة تنظيمية ويدعون الشرعية أين كشف حساب ما استلموه أين؟ ما حقيقة الفساد في الساحات، ماذا؟ يعني نحن ندعو الثوار والمكونات الشبابية إلى رفع دعاوي ضد هذه اللجنة، هذه اللجنة عندما خرجت اليوم من الساحة كسروا المنصة قطعوا صور الشهداء، الحمامات حتى أزالوها إنهم يريدون الانتقام لقد حاولت مررا بأساليب قمع مستمرة ولفترة طويلة خلال الفترة الماضية في قمع الثوار والآن تأتي لتدعي أنها ستتحول إلى رقابة هذا يجب أن تحال إلى المحاكمة نحن سنمضي وسنقاضيها ليس فقط ولكن عن فترة السنتين الماضيتين التي استولت على كثير من الأموال، أين معدات المستشفى الميداني؟ أين السيارات والأجهزة أين ذهبت؟ ماذا استلمت؟ لماذا لا تقدم كشف حساب؟ والآن يقولون سيتحولون إلى رقابة...

ليلى الشيخلي: طيب أنتم هل لديكم قدرة على التأثير يعني كيف ترى المستقبل بعد هذا القرار؟ هل لديكم فعلاً قدرة على التأثير والإنجاز فيما تذهب إليه؟

أحمد سيف حاشد: الآن المستقبل إن يحاول حزب الإصلاح الاستيلاء على الوظيفة العامة وعلى جهاز الدولة الآن يعينوا رؤساء محاكم استئناف الآن 400 طالب من جامعة الإيمان بالمعهد العالي للقضاء الآن يأتي 40 مدير مدرسة يغيروا خلال شهرين الآن 30 مدير مالي يعينوا خلال شهرين في وزارة المالية، الآن الناس يتحاورون ويذهبون إلى الحوار والكتابة والورق والرؤى بينما الأخر يشتغل على الواقع ويحاول التهام الدولة ويحاول الاستيلاء على المال العام، 20 مليار ريال مخصصة للشهداء والجرحى 2012 أين ذهبت؟ و2013، 20 مليار أين ذهبت؟ والجرحى يمضغون جروحهم حتى الآن ومعتصمون جوار مجلس الوزراء نعم.

ليلى الشيخلي: شكراً، ستبقى هذه أسئلة معلقة لأن للأسف الوقت انتهى، أشكرك جزيلاً أحمد سيف حاشد القيادي في جبهة إنقاذ الثورة، وأشكرك أيضاً عبد الهادي العزعزي السياسي والكاتب الصحفي في صحيفة التجمع، وأشكركم أيضاً مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، في أمان الله.