غادة عويس
سامي أبو زهري
أحمد مجدلاني
ديفد بولوك

غادة عويس: أهلا بكم، تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بجهود وصفها بالجديدة والمحددة لإنعاش التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية، بادرة أثارت جدلاً حول تأثيراتها المحتملة على وتيرة السلام في المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: أولويات كيري وأبعادها في ضوء تعهداته الاقتصادية تجاه الضفة الغربية، الأفق الذي ينتظر مبادرة كيري في ضوء المواقف الفلسطينية والإسرائيلية منها.

إنعاش اقتصاد الضفة الغربية في انتظار أن تتهيأ الظروف لتحريك مسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مقاربة طرحتها الخارجية الأميركية التي كثف وزيرها جون كيري من زياراته للمنطقة بحثاً عن اختراق ما لجدار الخلافات القائمة بين طرفين يدركان أن حل الصراع بينهما يحتاج لأكثر من إجراءات اقتصادية محدودة النوعية والجغرافيا.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: هل غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأراضي الفلسطينية وإسرائيل خالي الوفاض؟ بالنسبة لمسألة إحياء عملية السلام المتوقفة منذ 2010، الجواب الأكثر منطقية هو نعم، ولكن أريد للزيارة التي دامت ثلاثة أيام ألا تنتهي كما بدأت، لم يكن الجديد المعلن هو الأهم ولا الأولوية في المطالب الفلسطينية، أقسى ما حققته الزيارة هو إقناع نتنياهو وعباس بالقيام بجهود لدفع التنمية الاقتصادية وإزالة الحواجز التي تعيق التجارة في الضفة الغربية، أجّل المسؤول الأميركي الإعلان عن تفاصيل هذا الموضوع إلى الأسبوع المقبل، لكن بعض المراقبين في إسرائيل رجحوا أن تكون المشاريع الاقتصادية المعنية في المنطقة (C) الخاضعة للسلطة المدنية والأمنية الإسرائيلية، إذ يريد الفلسطينيون دفع مشاريع معلقة بسبب الرفض الإسرائيلي في مجالات البنى التحتية والسياحة والبناء، لا يوجد شك أن كيري لم ينجح في بناء شبه ثقة مطلوبة لجمع الطرفين حول طاولة المفاوضات وبحث قضايا مصيرية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وما يعتبره إنجازاً في محادثات وصفها بالبناءة للغاية قد تعتبره أطراف فلسطينية أخرى تكريساً للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، تحاشى ذكر القدس وغزة خلال مباحثاته خاصة مع الطرف الإسرائيلي الذي يرفض شروطاً مسبقة للعودة إلى المفاوضات ولكنه لا يخجل في اشتراط وقف مسار المصالحة بين فتح وحماس في حال التفاوض، هل التنمية الاقتصادية التي يجري الحديث عنها هي جزء من سياسة نتنياهو لحرف مسار المفاوضات من القضايا الجوهرية وعلى رأسها الحدود والاستيطان والأسرى؟ الزيارات السابقة واللاحقة لكيري خلال الشهرين المقبلين على الأقل ستكون من أجل بلورة صيغة جديدة تقنع طرفي الصراع بقبول التفاوض مجدداً، وطالما يختلف الطرفان بشأن نقاط التفاوض أساساً ويستمر نتنياهو في سياسة المراوغة التي عهدها لا تبدو مهمة واشنطن لإعادة ترتيب أوراقها في المنطقة ممكنة على المدى القريب أو المتوسط.

[نهاية التقرير]

غزة والقدس خارج حسابات كيري

غادة عويس: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا من غزة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس، من رام الله الدكتور أحمد مجدلاني وزير العمل الفلسطيني، من واشنطن ديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمستشار السابق عن الشرق الأوسط لدى الخارجية الأميركية، وأبدأ معك سيد بولوك إنعاش وتنمية الضفة الغربية، لماذا الضفة الغربية، أين غزة أين القدس؟

ديفد بولوك: المشكلة الأساسية بشأن غزة إنه حركة حماس ترفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وترفض بشكل مبدئي وعقائدي احتمال السلام مع إسرائيل ولذلك للأسف غزة غابت من هذه المفاوضات ومن هذا التحرك الآن.

غادة عويس: سيد بولوك ربما سيد سامي أبو زهري سيرد على هذه النقطة ولكن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان وأنتم أكبر حلفاء لها يعني حتى الأميركيون والأوروبيون طلبوا منها وقف الاستيطان ولم تمتثل لذلك، لمَ العتب على حماس؟

ديفد بولوك: صحيح، ولكن هناك فرق أساسي بين وقف الاستيطان من ناحية واحتمال السلام من ناحية أخرى، ولذلك أنا أقول إنه الشرط بشأن تجميد أو وقف الاستيطان نوع من تشويش الجوهر في المسألة وهذا الجوهر هو احتمال السلام بين الصفين الاثنين، وكما نحن رأينا في الماضي لو كانت هناك مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والصف الفلسطيني هناك احتمال لتنازلات إسرائيلية كبيرة جداً في المستقبل.

غادة عويس: مثل ماذا هذه التنازلات؟ عفواً.

ديفد بولوك: لماذا التنازلات؟ من أجل السلام هذا طبيعي.

غادة عويس: مثل ماذا؟ مثل ماذا؟ إذا كان الاستيطان مرفوض وقفه أي تنازل تتحدث عنه؟

ديفد بولوك: مثل ماذا؟ مثل الانسحاب من 90% من أراضي الضفة الغربية كما عارضت إسرائيل مرتين المرة الأولى في مؤتمر كامب ديفد في سنة 2000 والمرة الثانية في المفاوضات بين محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت في سنة 2005.

غادة عويس: طيب، على أي حال ابتعدنا عن الموضوع الجوهري فقد كان ضرب للتوضيح دكتور مجدلاني ماذا فهمت من خطة التنمية الاقتصادية هذه للضفة فقط أعود وأكرر لك كما سئلت السيد بولوك، أين غزة أين القدس؟

أحمد مجدلاني: أولاً يعني أنا يعني بوضوح شديد لا يوجد أي خطة لغاية الآن هناك أفكار تطرح للنقاش، وبالتالي لا يوجد أي خطة متفق عليها ما بين الجانبين الفلسطيني والأميركي وأيضاً مع الجانب الإسرائيلي، هناك أفكار طرحت أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذه المرة هذه الأفكار تتصل بتوفير مناخ لاستئناف عملية السلام وتعتقد الإدارة الأميركية أن التخفيف من الأوضاع الاقتصادية من شأنه أن يساعد على استئناف عملية السلام أو ما يتفق عليه مع الجانب الإسرائيلي بإجراءات بناء الثقة التي من الممكن أن تؤدي إلى استئناف العملية السياسية.

غادة عويس: وأقنعكم هذا الكلام دكتور، أقنعكم هذا الكلام؟!

أحمد مجدلاني: خليني أكمل بس يعني أنا بقول هذا الكلام بالنسبة لنا في الواقع هو ليس جوهر القضية، جوهر القضية أن الفلسطينيين يريدون إنهاء الاحتلال ولا يريدون تحسين ظروف حياتهم ومعيشتهم تحت ظل الاحتلال وبالتالي المسألة الرئيسية المطروحة لنا والمطلوب من الدور الأميركي الآن إذا كان في هناك جدية من قبل الإدارة الأميركية لإعادة إحياء عملية السلام ولدور أميركي فاعل في إدارة هذه العملية ورعايتها هو حمل إسرائيل على تطبيق أولاً ما تم الاتفاق عليه سابقاً ووصولاً إلى إنهاء الاحتلال طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، أما الحديث الآن عن تحسين شروط وظروف الفلسطينيين في ظل الاحتلال فهذا يعني ويتقاطع عملياً وجوهرياً مع مشروع نتنياهو للحل الاقتصادي وليس الحل السياسي الذي يفضي إلى الحرية والاستقلال ويفضي إلى أيضاً إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وبالتالي يعني أنا اعتقد إنه يعني الحديث عن تحسين ظروف الحياة في حين إنه مشاريع كبرى وغيرها أنا الحقيقة أنا يعني أنا مستغرب يعني أديش الأمر مضخم لكن في بعض القضايا الجزئية والصغيرة ليعني على الأقل يا ريت تهتم فيها يعني الإدارة الأميركية يسمح على الأقل للبدو يعني مثلاً في جنوب الخليل إنه يعني يستخدموا أراضيهم والمياه ويسمح للمزارعين في غور الأردن أيضاً، يعني أنا اعتقد الموضوع الرئيسي الآن وهو المطروح أمامنا ليس في معالجة هذا الموضوع اللي أنا أعتقد إنه هو موضوع تفصيلي هو موضوع جزئي هو ينبغي على إسرائيل أن تقوم به لوحدها ودون مفاوضات ودون أي ثمن سياسي، هناك قضايا متفق عليها وموقع عليها منذ 1996 ومنذ عام 2000 لم تقم إسرائيل بتنفيذها وبالتالي إحنا الهدف الجوهري لدينا الآن ليس البحث عن قضايا جزئية، قضايا من شأنها ربما تعطي الانطباع بأن.

غادة عويس: يعني أنت باختصار دكتور، باختصار أنت ترى أن التنمية الاقتصادية ينبغي أن تتم كنتيجة لمفاوضات تنهي الاحتلال أليس كذلك؟ باختصار.

أحمد مجدلاني: باختصار، التنمية هي تنمية في ظل الاحتلال لا يعني تنمية، الأساس هو إنهاء الاحتلال.

غادة عويس: شكراً، سأعود إليك، شكراً على التوضيح إذن الدكتور مجدلاني يرى أن الأمر مضخم سيد سامي أبو زهري أنتم في حماس، كيف ترونه ؟

سامي أبو زهري: بسم الله الرحمن الرحيم أنا أتفق مع الدكتور أحمد مجدلاني في أن الهدف الأميركي من طرح مشروع التنمية الاقتصادية هو تبني الموقف الإسرائيلي تحت عنوان السلام الاقتصادي الرؤية الإسرائيلية للحل هو السلام الاقتصادي  ولذلك كيري بعد هذه السنوات الطويلة جاء ليكرر المشروع الإسرائيلي للتسوية وبلا شك هذا فلسطينياً شيء مرفوض عدا إنه إحنا في حركة حماس كل قصة المفاوضات نرفضها في ظل هذا الفشل المتراكم لهذا المشروع، الحديث هنا واضح هو دفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مفردات دون أي شروط مسبقة مقابل بعض المحسنات الاقتصادية أو المحدودة وما شابه، فيما يتعلق ما ذكره ضيفك أنه التميز بين غزة والضفة هذا في الحقيقة شيء تحدث عنه السيد ديفد هذا شيء خطير جداً لأنه هذا معناه تعزيز الانقسام، وهذه اللغة يجب أن ترفض فلسطينياً من مكونات النظام السياسي الفلسطيني في غزة والضفة، دعم الضفة مقابل فرض الحصار على غزة هذا يعني تعزيز الانقسام السياسي بين غزة والضفة وأيضاً واضح إنه في محاولة ابتزاز سياسي لأنه قال السيد ديفد إنه حماس ترفض السلام مع إسرائيل لذلك يجب إنه غزة    تستثنى من قصة المساعدات، وهذا يعني كلام واضح وصريح إنه كل ما يجري هو يعني دعم اقتصادي مقالب أثمان سياسية وهذا بلا شك أمر يجب أن يرفض فلسطينياً.

دعم اقتصادي مقابل تنازلات سياسية

غادة عويس: سيد بولوك، عفواً سيد بولوك، دعم اقتصادي مقابل تنازلات سياسية، أليس فيها وجهة نظر، يعني ثمة مَن وصل إلى حد القول أن الولايات المتحدة تساعد إسرائيل للهرب من قصة إمكانية لجوء فلسطينيين إلى المحاكم الدولية؟

ديفد بولوك: لأ أنا بالعكس لو سمحتِ يا مديرة، أنا أعتقد إنه بالعكس التحسين أو التنمية الاقتصادية خطوة من أجل الثقة أكثر ثقة بين الصفين الاثنين يؤدي إلى المفاوضات السياسية وإلى التسوية والسلام السياسي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

غادة عويس: لكن أنت تعلم أنه لا شيء مجاني في هذه الحياة سيد بولوك، أنت تعلم أنه لا شيء مجاني في هذه الحياة، هل يعقل أن نصدق بأن هذا الدعم الاقتصادي هو لوجه الله فقط لكي يتصالحا ولكي تقوم المفاوضات وبدون أي مقابل؟

ديفد بولوك: لأ المشكلة الأساسية أنا أعتقد بكل صراحة وبكل احترام إلى الضيفين الاثنين وإليكِ المشكلة الأساسية إنه لقد قال ممثل حركة حماس إنه يرفض السلام الاقتصادي وأنا كمان شخصياً أنا أرفض السلام الاقتصادي لكن المشكلة أنه يرفض السلام مطلقاً مع إسرائيل، وهذه المشكلة، ونحن إذا ابتدينا في تحسينات اقتصادية واستمرينا في الطريق إلى المفاوضات السياسية هناك احتمال لتسوية سلمية ولإقامة دولة فلسطينية مستقلة التي تعايش مع إسرائيل في سلام وأمان.

غادة عويس: ولكن سيد بولوك كيف تتهم حماس بأنها ترفض السلام من أصله ألا يعني ألا يضعك هذا من وجهة نظر أميركية؟

ديفد بولوك: هذا موقف حماس، هذا موقف حماس هذا موقف واضح أنا لم أسمع أنا لم أسمع أبداً لم أسمع أبداً كلمة رسمية من أي ممثل.

غادة عويس: عفواً، عفواً لم تقل حماس أبداً مطلقاً بأنها لا تريد السلام وأنا ما زلت أرد عليك فلنستمع الآن ما رأيك لو تستمع الآن، ما رأيك لو تستمع الآن إلى السيد سامي أبو زهري، سيد سامي أبو زهري هل حماس تريد السلام؟ نعم أم لا، طمئن السيد بولوك.

سامي أبو زهري: أنا كنت أتحدث بوضوح إنه حماس ترفض المفاوضات مع الاحتلال السبب واضح، هناك عشرين عاماً من المفاوضات تجرى مفاوضات مع الاحتلال، حماس لم تقم بأي خطوة لإيقاف هذه المفاوضات، ما هي النتيجة؟ الاحتلال هو الذي أعاق ذلك هذه التجربة انتهت بنوع من الفشل لذلك سبب المشكلة وسبب التصعيد وسبب التوتر في المنطقة هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يرفض الاعتراف بحقوقنا الوطنية الفلسطينية ويرفض إنهاء احتلاله لأرضنا الفلسطينية، كيف يمكن أن نتحدث عن سلام في ظل رفض الاحتلال الاعتراف بحقوقنا وهو الذي يشترط علينا سلفاً نحن الذي يجب أن نعترف به.

غادة عويس: سيد بولوك نحن لم نسمعك دعه ينتهي.

سامي أبو زهري: السلطة الرسمية اعترفت بالاحتلال ما هي النتيجة؟ الاحتلال أصلا لا يتعامل مع هذه السلطة بشكل شرعي وصادر كل مقومات السلطة الفلسطينية.

ديفد بولوك: لم يرد أبداً على السؤال، ولم يرد على سؤال السلام.

غادة عويس: هو رد على مسألة المفاوضات سيد بولوك ديفد.

سامي أبو زهري: أنا لست هنا في مدرسة لأجيب على أسئلتك؟ أنت الذي يجب أن تتعامل بموضوعية ويجب أن تحترم حقوقنا الوطنية على أرضنا الفلسطينية، هذا الاحتلال هذا الاحتلال هو الذي يجب أن يتحدث عن السلام.

ديفد بولوك: لا، يجب أن تجيب على سؤال السلام، ومسألة السلام يا سيدي يا سيدي يا ضيفي المحترم.

غادة عويس: سيد بولوك، طيب سيد سامي أنت أجبت عن الموضوع، طيب يا سيد بولوك لو سمحت لي لو سمحت لي، سيد بولوك سيد بولوك، ربما هنا يجب أن نحدد عن أي سلام أنت تتحدث، الفلسطينيون يريدون سلاماً ينهي الاحتلال أنتم تريدون سلاماً تحت شروط إسرائيلية هكذا يفهم العرب والفلسطينيون هذا الأمر، وأنت كأميركي لك وجهة النظر الأميركية كيف تريد للجمهور العربي أن يصدقك الآن وأنت تأخذ الجانب الإسرائيلي يعني أنت منحاز كالولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل تتبنى وجهة نظر إسرائيلية. 

ديفد بولوك: لأ بالعكس لأ بالعكس عزيزتي حركة حماس ترفض بكل وضوح أي سلام لأ أبدأ لأ أبداً بالعكس.

غادة عويس: طيب دكتور أحمد مجدلاني، دكتور هل جرت هنالك أي ضغوطات على السلطة الفلسطينية أو أي أنواع من الإغراءات أنه مقابل هذا الدعم الاقتصادي تقدمون لنا كذا أو كذا؟

أحمد مجدلاني: يعني أنا بدي يعني أسأل السؤال التالي ليش عندك افتراض إنه السلطة الفلسطينية قابلة والقيادة الفلسطينية قابلة يعني لاستقبال الضغوط وإنه هي جاهزة في أي لحظة.

غادة عويس: لا هذا ليس افتراض دكتور، لو سمحت أنا لا أفترض أنها قابلة للضغوط أنا أقول هل عرض عليكم كذا، لا أعرف إن كنتم قبلتم أم لم تقبلوا لا أفترض شيء فقط أقول ما الذي عرضه الأميركيون؟

أحمد مجدلاني: طيب لو تسمحي لي أنا مثلما فهمت عليكِ أجبتك، بس يعني لو تسمحي لي يعني على كل الأحوال الأميركيون بقدر أقول لم تبدأ حفلة الضغوطات بعد، ما بدأ لغاية الآن هو استكشاف للوضع وهو جولات أفق لم يتبلور عن جولات الأفق أي شيء لغاية الآن، بالسياسة أقول ما زالت الهوة واسعة وكبيرة ما بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي باتجاه المتطلبات الأساسية لاستئناف عملية السلام والمفاوضات المباشرة ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لدينا مطالب محددة وطرحت مع الجانب الأميركي ولم نتسلم أجوبة عليها من الجانب الأميركي الذي يعني أيضاً تواصل مع الحكومة الإسرائيلية ومع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، نحن نقول بوضوح شديد ما لم تتوفر متطلبات لاستئناف المفاوضات الجانب الفلسطيني لن يدخل في لعبة مفاوضات من أجل المفاوضات أو من أجل إعطاء الفرصة للرأي العام العالمي وللمجتمع الدولي أن هناك مفاوضات جارية في حين أن الأمر ليس كذلك على واقع الحال وبالتالي نحن ننتظر أجوبة وأجوبة محددة، بحب أؤكد لك يعني محاولات الإغراء خليني أقول بتنمية اقتصادية من هون بمشاريع من هناك بتخفيف إجراءات إسرائيلية برفع حصار بتوسيع مناطق (C) و(B) باستثمار في بعض المناطق أنا أقول أن هذا ليس كافياً، هناك متطلبات أساسية لاستئناف العملية السياسية، المتطلب الرئيسي والأول منها هو وقف الاستيطان وهذا الذي ما زالت ترفضه الحكومة الإسرائيلية، المتطلب الثاني هو إطلاق سراح الأسرى ومازالت الحكومة الإسرائيلية لم تعطِ جواباً عليه، المتطلب الثالث هو أن تقدم الحكومة الإسرائيلية خارطة جغرافية وخارطة طريق لإنهاء الاحتلال وهذا لغاية الآن لم تقدمه الحكومة الإسرائيلية، استئناف المفاوضات من حيث النقطة التي توقفت معها حكومة أولمرت السابقة، وهذا إسرائيل لم تعترف به لغاية اللحظة الراهنة، أيضاً تحديد سقف وجدول زمني للعملية التفاوضية لإنهاء المفاوضات حتى لا ندخل في دوامة مفاوضات ليس لها أول من آخر وتنتهي بكسب الوقت لترسيخ الاستيطان وتهويد القدس، هذا الموضوع لم نستلم أجوبة عليه إذا كنت بتقولي لي وأنا بحب أقول لك إنه هادا الأمر يعني بالسياسة سواء بالغرف المغلقة مع الجانب الأميركي أو على الأقل بالإعلانات من قبل القيادة الفلسطينية معلن وأنا بحب أذكرك إنه عندما زار السيد الرئيس أوباما فلسطين ورام الله يعني الرئيس محمود عباس جرى تفسيره بوضوح شديد أمام الصف كان واضحاً تماماً، لغاية الآن لم يحدث أي شيء جديد لم يحدث تقدم الفجوة ما زالت كبيرة بحب أنهي كلامي بحب أقول لك حفلة الضغوطات لم تبدأ بعد.

غادة عويس: طيب، نتوقف مع هذا الفاصل القصير وسنناقش بعده مستقبل هذه المبادرة مبادرة كيري في ضوء المواقف الفلسطينية هذه التي عبّر عنها الدكتور مجدلاني وأيضاً الإسرائيلية نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل مبادرة كيري في ضوء المواقف الفلسطينية

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش الجدل الدائر حول تعهد واشنطن على لسان جون كيري بدفع التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية، سيد بولوك طيب دعك من حماس لا تريد أن تستمع إلى وجهة نظر حماس اتهمتها بأنها لا تريد السلام دعنا من حماس، استمعت إلى وزير العمل الفلسطيني كان واضحاً جداً وأيضاً قبله الرئيس محمود عباس كان واضحاً مع الرئيس باراك أوباما هنالك متطلبات للسلام وقف الاستيطان موضوع الأسرى عودة اللاجئين الخريطة الجغرافية، أين هي الخريطة الجغرافية لإنهاء الاحتلال؟ استئناف المفاوضات وضع سقف وجدول زمني، ألا يكفي هذا لكي نقول إن إسرائيل هي مَن لا يريد السلام؟

ديفد بولوك: المشكلة إنه إسرائيل تريد السلام كما يريدون الفلسطينيون المعتدلون..

غادة عويس: لماذا لا توقف الاستيطان إذن؟!

ديفد بولوك: بنفس الوقت، ولكن هذا طبيعي في كل نزاع دولي سياسي في العالم أن هناك خلافات بين آراء الصفين الاثنين، ولا بديل لا مفر لابد من المفاوضات المباشرة لكسب حل وسط وحل محترم وحل مقبول ومعقول لهذه الخلافات في طريق المفاوضات المباشرة..

غادة عويس: لمَ لا يتوقف الاستيطان إذن، طيب سيد بولوك باختصار، باختصار لم توقف الاستيطان..

ديفد بولوك: التاريخ يؤكد ويثبت إنه هذا الطريق الوحيد للتقدم في أي نزاع سياسي..

غادة عويس: لا تطلق سراح الأسرى لا تسلم الخريطة الجغرافية ليس هنالك سقف للمفاوضات ليس هنالك عودة للاجئين ليس هناك موضوع واضح للقدس..

ديفد بولوك: لأ الحقائق لو سمحتِ يا مديرة الحقائق..

غادة عويس: كل هذه النقاط أوراق يحق لإسرائيل أن تفاوض بها أراضيها، إذن إسرائيل هي من تريد السلام والفلسطينيون لا يريدون السلام كيف تقنع الجمهور الذي يشاهدك ذلك؟

 ديفد بولوك: هل هذا سؤال ولا خطاب؟ أنا أؤكد وأكرر إنه إسرائيل هي التي عرضت مرتين الانسحاب من 90% من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

غادة عويس: سؤال أو خطاب أنت لا تجيب عن السؤال سيد بولوك وأنا اختم مع السيد سامي أبو زهري، سيد سامي ما ردك على أنه ينبغي استئناف المفاوضات وفي أي مفاوضات بين أي طرفين يمكن البدء بدون شروط ؟

سامي أبو زهري: يعني نحن لا نتحدث عن شيء جديد هو بحاجة إلى تجريب، السلطة الفلسطينية جربت المفاوضات مع الاحتلال عشرون عاماً دون أي شروط مسبقة ما هي النتيجة؟ النتيجة مزيد من التهويد مزيد من الاستيطان مزيد من الأسرى مزيد من القتل مزيد من الحصار مزيد من التدمير والتخريب مزيد من ضياع الأرض، ولذلك هذا كله بحاجة إلى مراجعة أنا أعتقد بأن خطاب السيد ديفد في هذه الحلقة يعطي صورة دقيقة لحقيقة الموقف الأميركي وهو موقف منحاز..

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك من غزة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس وأيضاً أشكر الدكتور أحمد مجدلاني وزير العمل الفلسطيني حدثنا من رام الله وأشكرك السيد ديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمستشار السابق عن الشرق الأوسط لدى الخارجية الأميركية حدثتنا من واشنطن، وأشكر مشاهدينا الكرام متابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.