الحبيب الغريبي
 ديفيد بولوك
عبد الجبار العكيدي
سمير نشار

الحبيب الغريبي: تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال أول زيارة للرياض منذ تعيينه في هذا المنصب عن ضمانات تطلبها بلاده لتسليح المعارضة السورية التي أوشكت أن تدخل عامها الثالث من الحرب ضد النظام.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: حقيقة التخوفات الأميركية من تسليح المعارضة السورية، وما هي الضمانات المطلوبة؟  ومدى استعداد أطراف المعارضة للتجاوب مع المطلب الأميركي والفائدة التي يمكن أن تجنيها الثورة السورية؟

أهلاً بكم، تبدو واشنطن وكأنها تقدّم رجلاً وتأخر أخرى عند الحديث عن دعم الثورة السورية التي أوشكت على دخول عامها الثالث، فعلى الرغم من حديثها الصاخب عن دعم المعارضة السورية لإسقاط نظام الأسد فإنها لم تتوانَ على تأكيد أن هذا الدعم لا يمكن أن يتعدى حدود الإسناد السلمي والمساعدات الإنسانية وفي أبعد تقدير الأدوات العسكرية غير الفتاكة، تخوفات واشنطن من احتمال وقوع الأسلحة بأيدي مَن تسميهم الجماعات المتطرفة تنفيها الأطراف الفاعلة في المعارضة السورية في الوقت الذي يتسلح فيه نظام الأسد بأشد أنواع الأسلحة فتكاً من موسكو وطهران.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: كان الصراع الدموي في سوريا على رأس الملفات التي بحثها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المملكة العربية السعودية وكان موضوع تسليح معارضي الرئيس بشار الأسد حاضراً في تلك المحادثات، الجانبان أكدا حق الثوار السوريين المشروع في الدفاع عن أنفسهم وأهمية تمكينهم من ذلك، لكن الولايات المتحدة لا تزال تمسك العصا من منتصفها، تعهد كيري بمواصلة بلاده العمل مع أصدقائها لمساعدة المعارضة لكنه لم يتعهد بتسليحها بحجة عدم وجود ضمانات لعدم وصول تلك الأسلحة في حال إرسالها للأيدي الخطأ على حد تعبيره.

[شريط مسجل]

جون كيري/وزير الخارجية الأميركي: ناقشنا أيضاً الحاجة الطارئة لإيجاد حل للحرب الأهلية في سوريا وتوفير الأمن والسلام والعدالة للشعب السوري، نحن نعمل مع أصدقائنا لتقوية المعارضة السورية وتمكينها من الوصول إلى حل، وإذا لم ينجح ذلك فسنشدد الضغط على حكومة الأسد.

محمد الكبير الكتبي: ليس سراً أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين وغيرهم تحركهم في هذا الملف إستراتيجياتهم الخاصة ويطلقون مصطلح الأيدي الخطأ على جماعات إسلامية مسلحة في سوريا، ويرون أنها تقاتل لصالح أجندتها الخاصة وأن وجودها خطر على السلام والأمن في المنطقة، كثيرون ومنهم المعارضة السورية لا يعتقدون أن ذلك سبب وجيه لحرمان الثوار من أسلحة للدفاع عن النفس بينما يستمر تقتيلهم وتؤكد أطراف كثيرة أن طلب ضمانات لتسليح المعارضة يفسح للأسد ونظامه الطريق للمضي في قتل الثوار ومطالبهم، بل هناك مَن يرى أن تقديم مثل تلك الضمانات مستحيل في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها سوريا حالياً، وهناك مَن يرى أيضاً أن قادة المعارضة العسكريين يمكنهم ضمان إيصال السلاح لمن يصفهم الغرب بالمعتدلين على الرغم من صعوبة هذه العملية، ومع استمرار تضارب الإستراتيجيات تجاه الملف السوري تبقى حقيقة أن عامين مضيا على الصراع بين النظام والمعارضة ونزيف الدم والقدرات وانهيار البنية التحتية مستمر في سوريا بينما لا تزال تفاصيل النهاية مجهولة.

[نهاية التقرير]

حقيقة التخوفات الأميركية من تسليح المعارضة

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من اسطنبول سمير نشار عضو المجلس الوطني السوري وعضو ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، ومن واشنطن معنا أيضاً ديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، ويفترض أن ينضم إلينا لاحقاً العقيد عبد الجبار العكيدي قائد مجلس الثوار العسكري في حلب، مرحباً بكم جميعاً، سيد بولوك "الضمانات؛ نريد ضمانات" هذه العبارة شدد عليها كثيراً جون كيري في حديثه عن موضوع تسليح المعارضة السورية عن أو ما هي طبيعة هذه الضمانات ومَمن يفترض أن تعطى؟

ديفد بولوك: الحقيقة أنه ليس هناك ضمانات أكيدة كما قال الوزير، ولكن أهم من الضمانات أسلوب توفير الأسلحة والمساعدة الأميركية وغير الأميركية للمعارضة السورية، وأنا أعتقد أن أميركا تنشد بوحدة هذه المعارضة وبقيادة موحدة للمعارضة المسلحة وللمعارضة السياسية داخل سوريا وخارجها، ولذلك أنا أعتقد أنه أميركا حتى الآن لم تقرر بإصدار أو توفير الأسلحة مباشرة إلى المعارضة ولكن تسمح لحلفائها هذا التصدير، تصدير الأسلحة إلى المعارضة، وهناك نوع من التعاون الدولي من ناحية أميركا ومن ناحية الدول العربية وتركيا ودول أخرى في العالم التي تساعد المعارضة.

الحبيب الغريبي: هناك هاجس أميركي في أن تقع هذه الأسلحة فيمَا تسميهم الأيدي الخطأ، هنا ربما يفترض أن نحدد معيارية التصنيف، ما هو تعريف الاعتدال والتطرف هنا؟

ديفد بولوك: نعم صحيح، وهناك فعلاً مخاوف في واشنطن كما أنت قلت من استلام الأسلحة إلى الأيدي الخاطئة ولكن نحن أو أنا شخصياً أنا أقدر أنه نسبة المتطرفين داخل المعارضة السورية قليل جداً قليل مما يصرّح في الصحافة العالمية وحتى في الصحافة الأميركية، وأنا أعتقد أنه أغلبية المعارضة المسلحة وغير المسلحة أنها مع الثورة الشعبية ضد النظام وليس الجهاد وليس المتطرفين المتدينين.

الحبيب الغريبي: أنتقل إلى السيد نشار، سيد نشار يعني هذا الطلب ليس جديداً عليكم ما مدى واقعية ووجاهة مثل هذه المطالب؟

سمير نشار: إذا لم يكن الطلب الأميركي ذريعة يمكن أن نجد آلية عبر الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية للبحث في شكل الضمانات التي يمكن توفيرها، بالتأكيد لا يمكن توفير ضمانات مئة بالمئة ولكن يمكن توفير ضمانات بنسبة عالية جداً بالتنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية ورئاسة أركان الجيش الحر والقوى السياسية ممثلة بالمجلس الوطني وقوى الائتلاف ونستطيع أن نؤكد أننا لدينا الإمكانية لفتح حوار سياسي مع القوى المتشددة في سوريا وخاصة في الشمال والمعروفة من قبل الجميع التي هي جماعة النصرة، يمكن أن نقول لإخواننا في جبهة النصرة أيها الأحبة إن مشروع إقامة دولة إسلامية في سوريا ربما يكون مشروعاً لتقسيم سوريا لأن هذا سوف يعطي ذريعة سواء كان لإخوتنا الأكراد في الشمال الذين لديهم خصوصية قومية وثقافية للانفصال عن سوريا بحجة عدم الموافقة على قيام دولة إسلامية، كما أن إخواننا السوريين من الطائفة العلوية ونتيجة الصراع الجاري حالياً وما يقوم به بشار الأسد من تصوير على أنه صراع ما بين السنة والعلويين يمكن أن يكون لديهم الذريعة للانفصال أيضاً عن جسم الكيان السوري وتشكيل دويلة علوية على الساحل السوري، وهذا ربما يلقي تشجيعاً من إيران ومن دول أخرى ومن إسرائيل أنا أتكلم أيضاً عن إخواننا الدروز، اسمح لي إذا سمحت هناك، هناك..

أميركا والضمانات المطلوبة من المعارضة

الحبيب الغريبي: إذا ما فهمت جيداً إذا سمحت أنت تؤكد على وجاهة هذه المطالب إلى حد ما أليس كذلك؟

سمير نشار: أنا أقول ليس على وجاهة هذه المطالب لدينا قلق مشترك ألا تصل هذه الأسلحة إلى الفئات المتطرفة هذا صحيح، ولكن ليس ذلك ذريعة لعدم تسليح الجيش الحر هذا ما أؤكد عليه وأشدد أنا أقول أنه يمكن بالتنسيق إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية جادة إيجاد آلية لتوفير الحد الكبير من الضمانات بين جميع القوى بأن لا تصل إلى القوى المتشددة بما فيها فتح حوار سياسي مع جماعة النصرة لتحويلها عن مشروعها التشددي أو مشروع إقامة دولة إسلامية في سوريا، هذا ما أود أن أقوله أن هناك الوسائل والإمكانيات سواء كانت عسكرية عن طريق الجيش السوري الحر بأن لا تصل هذه المعدات والتجهيزات العسكرية إلى القوى المتشددة، ومن جانب آخر فتح حوار سياسي مع جبهة النصرة للقول أن هذا المشروع يهدد وحدة سوريا أنتم لا تريدون بالتأكيد تهديد وحدة سوريا هذا ما نقوله لإخوتنا في جبهة النصرة.

الحبيب الغريبي: وضح، سنعود إلى النقاش سيد سمير ولكن بعد هذا الفاصل القصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد، أتوجه مباشرة إلى العقيد عبد الجبار العكيدي من حلب، حضرة العقيد إلى مَاذا ترجع هذا التردد أو هذا الامتناع الأميركي عن تسليح المعارضة، والقول بأن هناك جماعات إسلامية مسلحة تقاتل لأجندتها الخاصة.

عبد الجبار العكيدي: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم والرحمة على شهدائنا الأبرار، تحية لك ولمشاهديك الأعزاء، أولاً هذه ذريعة يتذرع بها الغرب  ويتذرع بها الأميركيون وغيرهم لعدم مساعدة الشعب السوري قبل أن يكون هناك جماعات يدعون أنها متطرفة وأنا أقول أنه لا يوجد جماعات متطرفة في سوريا، كل المقاتلين الذين يقاتلون هذا النظام هم مقاتلون شرفاء ليس لديهم أي نوع من أنواع التطرف ولكن هذه الذريعة يتذرع بها الأميركيون   والغربيين قبل أن تكون هذه الثورة مسلحة عندما كانت سلمية قتل النظام الآلاف وعشرات الآلاف دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً ودون أن يدعم ودون أن حتى يطالب النظام بوقف هذه المجازر فهذه ذريعة   وشماعة، السوريون ليسوا متطرفون والموضوع ليس موضوع ضمانات أو أي شيء، نحن في الجيش الحر لدينا مقاتلين أكفاء، لدينا مقاتلين يستطيعون استخدام كافة أنواع الأسلحة حتى المتطورة والنوعية منها ولكن الغرب لا يريد مساعدة الشعب السوري بالعكس هو تماما يساند هذا النظام في ذبح الشعب السوري.

مدى تجاوب المعارضة مع المطلب الأميركي

الحبيب الغريبي: عقيد لعلك استمعت إلى سمير نشار كان يقول منذ قليل بأن القلق مشترك وبأن المعارضة السياسية السورية مستعدة لتقديم ما أمكن من هذه الضمانات.

عبد الجبار العكيدي: لم أستمع إلى السيد سمير نشار ولكن نحن ليس لدينا قلق من أي جماعات متطرفة في سوريا نحن خبرنا هذه الجماعات وتعاملنا مع الجميع وحاربنا جنباً إلى جنب وصفاً واحداً في خندق واحد ضد هذا النظام المجرم، هم ناس يتمتعون بأخلاق عالية وبإرادة قتال ضد هذا النظام ليس لديهم أي مشروع دولة إسلامية أو خلافة إسلامية كما تحدث به الآخرون، هم فقط يقاتلون لإسقاط هذا النظام وإزالة الظلم عن الشعب السوري الذي يتعرض لشتى أنواع التدمير والقتل حتى النظام استخدم الدبابات ولم يحرك المجتمع الدولي ساكناً، استخدم الطائرات أيضاً لم يحرك ساكناً، الآن يبيد ويدمر المدن ومنها مدينة حلب بصواريخ سكود ولا المجتمع الدولي حتى على مستوى الإدانة لم نسمع لهذا المجتمع الدولي..

الحبيب الغريبي: ولكن مهما كان الضعف، مهما كان الضعف، ضعف هذه الذرائع ضعف الحجة ألا تقع عليكم أيضا مسؤولية تبديد هذه المخاوف من خلال بعث رسائل طمأنة؟

عبد الجبار العكيدي: نحن أرسلنا رسائل طمأنة لجميع العالم وقلنا لهم نحن مستعدون في الجيش الحر وفي المجالس العسكرية الثورية في المحافظات على توقيع كافة الضمانات لعدم وقوع هذه الأسلحة بأيدي أي جماعات متطرفة كما يدعون رغم اعتقادنا ويقيننا بأنه لا يوجد جماعات متطرفة في سوريا.

الحبيب الغريبي: أعود إلى السيد بولوك، سيد بولوك في الوقت الذي يمنع فيه السلاح عن المعارضة السورية، النظام السوري تضخ له كل يوم تقريباً أسلحة وعتاد فتاك أليس هذا كيل بمكيلين من قبل المجتمع الدولي؟

ديفد بولوك: أنا أعتقد أنه كما قلت من قبل هناك نوع من تقسيم العمل أو التعاون المشترك بين قوات الغرب من ناحية والدول العربية من ناحية أخرى في هذا الوضع، والحقيقة أنه أميركا وأوروبا توفران الأسلحة أو الأداة غير القاتلة إلى المعارضة، ولكن في نفس الوقت أميركا تسمح وتعطي الضوء الأخضر لقوات أخرى في البلدان العربية لتصدير الأسلحة المتنوعة، الأسلحة القاتلة إلى نفس المعارضة، عبر حدود الأردن وحدود تركيا، ولذلك أنا أعتقد أن كل هذا الكلام عن الفرق بين المساعدة من طراز واحد وطراز آخر أنا أعتقد أنه هذا نوع من التشويش، الحقيقة الأساسية الجوهرية أن أميركا تساعد المعارضة بمكافآت معينة، والدول العربية وتركيا وأصدقاء آخرين في العالم تساعد هذه المعارضة بأساليب أخرى وبأدوات أخرى وبمواد أخرى وهذا نوع كما أنا ما قلت تقسيم العمل وليس هناك فرق أساسي بين أهداف أميركا في هذا الوضع وأهداف أوروبا وأهداف الجامعة العربية والمجتمع الدولي.

الحبيب الغريبي: سيد نشار، يعني قلت منذ قليل إنكم مستعدون كقيادة سياسية لتوفير جزء من هذه الضمانات على الأقل، ولكن ما قدرتكم الفعلية على السيطرة على هذه المجموعات في ظل ما يقال من غياب التنسيق بين القيادة السياسية المعارضة والمقاتلين على الأرض؟

سمير نشار: بالتأكيد لا يوجد سيطرة للقيادة السياسية، ولكن القيادة السياسية لها موقعها ولها تأثيرها وتستطيع أن تطرح خيارات سياسية وتطرح أبعاد الإشكالات التي يمكن أن تقود إليها التصرفات المنفردة لبعض القوى المسلحة وللإشكالات التي تقع في الشمال السوري وفي مدينة حلب تحديداً هناك حاجة سياسية لدور سياسي تلعبه هذه القوى لإيجاد تفاهمات على الأرض، لا يوجد لدينا إلا القوة المعنوية التي نستطيع من خلالها من خلال حجة الإقناع حجة تلافي الأضرار التي يمكن أن تصيب الثورة السورية والمجتمع السوري نتيجة سياسات خاطئة أو ممارسات خاطئة لأن هذا سوف يؤذي الجميع، بالتأكيد ليس لدينا قوة الفرض ولكن كما ذكرت لدينا قوة الإقناع ولدينا القوة السياسية لفتح حوارات مع جميع القوى الموجودة على الأرض لتبيان أن من مصلحة الجميع إيجاد حد أدنى من التفاهمات تقي سوريا من الأضرار سواء كان التي يخطط إليها النظام أو من الممارسات الخاطئة التي يمكن أن تؤذي الكيان والمجتمع والنسيج الاجتماعي السوري، هذه مهمة السياسيين وبغض النظر عن إمكانياتهم وقدراتهم يجب أن يبذلوا المستحيل في ذلك لأن هذا واجبهم وهذه مهمتهم أساساً.

الحبيب الغريبي: السيد العكيدي في غياب الدعم الغربي أو ضعف في أكثر الحالات، ما حقيقة الدعم العربي في هذه المرحلة؟

عبد الجبار العكيدي: بالكامل هو ضعيف جداً إلا مَن رحم ربي من بعض الإخوة الداعمين العرب، والدعم قليل جداً وأظن هذا الدعم مرتبط بالمجتمع الدولي ومرتبط بالولايات المتحدة حصراً لا أحد يستطيع أن يقدم دعم إلى المعارضة السورية دون موافقة الولايات المتحدة هذا معروف للجميع.

الحبيب الغريبي: نعم أعود إلى السيد بولوك، سيد بولوك هناك أيضاً مَن يتحدث عن حلقة مفقودة أو غير معلنة في الموقف الأميركي من عدم التسليح ألا وهي إسرائيل والخوف من أن توجه إليها الأسلحة إذا ما وقعت كما قال كيري في الأيدي الخاطئة ما دقة ذلك ؟

ديفد بولوك: لا أنا أعتقد بصراحة وبكل الاحترام أنه ليس لإسرائيل أي دور في هذا الوضع، إسرائيل غير منحازة لأي طرف في الأزمة السورية وبالإضافة إلى ذلك السياسة الأميركية في هذا الوضع لا تتوقف على رأي إسرائيل أو رغبة إسرائيل وأنا أعتقد أنه المخاوف من التطرف وأنا أذكر كمان مرة وأؤكد وأكرر أن هذه النسبة قليلة جداً في المعارضة السورية ولكن هذه المخاوف أميركية وليست إسرائيلية، ونحن في أميركا نحن للأسف قد كان لدينا تجربة حزينة مع المجموعات المتطرفة كالقاعدة وكذا  في كل أنحاء المنطقة ونحن لا نريد أن تسلح هذه المجموعات بأسلحة متنوعة كصواريخ مضادة للطائرات وكذلك ونحن نخاف بكل صراحة من المصالح الأميركية ومصالح أيضاً الدول العربية المعتدلة في المنطقة ومصالح الشعب السوري المضاد للتطرف الديني كما قال الأستاذ الآخر الضيف الآخر ولذلك أنا بكل صراحة أؤكد أنه ليس لإسرائيل أي دور وأي تأثير على هذه القرارات الأميركية والغربية والدولية في الوضع السوري.

الحبيب الغريبي: سيد نشار، يعني أعود إلى ما قلت في البداية أن هذا هَمْ مشترك قلق مشترك بينكم وبين الأميركيين والغرب عموماً وأنكم مستعدون لتقديم جزء كبير من هذه الضمانات عملياً هل هناك إجراءات مصاحبة وفورية بقدرتكم اتخاذها؟

سمير نشار: أنا أستطيع أن أقول أنّنا بدأنا في الإعداد لحوار سياسي مع جبهة النصرة في مدينة حلب وكان لنا لقاءات سابقة معها ونستطيع أن نؤكد أنهم أرسلوا لنا بأنهم منفتحون على أي نقاش وأي حوار سياسي، أنا أعتقد أن رئاسة أركان الجيش السوري الحر تستطيع أن تلعب دوراً إيجابياً في هذا الموضوع لأنها هي الجهة المسؤولة عن استلام الأسلحة وهي التي ستقوم بتوزيعها على الألوية والكتائب العسكرية، هي التي تملك الوسائل والأدوات الضامنة لكي لا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة.

الحبيب الغريبي: سيد نشار اسمح لي فقط واضح، واضح كلامك اسمح لي أن أتوجه إلى العقيد العكيدي لنتأكد من يعني حقيقة هذا الحوار هل هناك فعلاً حوار جاري في حلب؟

عبد الجبار العكيدي: لا أدري إذا كان هناك حوار سياسي مع جبهة النصرة نحن كمقاتلين على الأرض نحن لا نقول لدينا حوار معهم نحن يومياً معهم باجتماع في غرفة العمليات وتنسيق كامل في كافة العمليات هم إخوة لنا يقاتلون معنا نحن لسنا مختلفين معهم حتى يكون بيننا وبينهم حوار، ولكن أحب أن أقول لضيفك الآخر الذي يتكلم عن عدم تدخل إسرائيل في الموضوع نحن لدينا معلومات أكيدة بأن هناك طائرات محملة بالأسلحة والأعتدة تأتي من إسرائيل إلى هذا النظام.

الحبيب الغريبي: نعم أشكرك على هذه المداخلة العقيد عبد الجبار العكيدي قائد المجلس الثوري العسكري في حلب، أشكر أيضاً من اسطنبول سمير نشار عضو المجلس الوطني السوري وعضو ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، ومن واشنطن ديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، شكراً جزيلاً لكم جميعاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.