- فائدة العربات المصفحة للثوار السوريين
- سبب إحجام المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة

- الموقف الأميركي من مساعدة الثوار


غادة عويس
فايز الدويري
جوشوا لانديس
سالم المسلط

غادة عويس: في مؤتمر مجموعة أصدقاء الشعب السوري في روما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده ستقدم مساعدات إضافية للثوار، لكن رئيس الائتلاف السوري قال إن هناك إشارات دولية بعدم تزويد الثوار بأسلحة نوعية.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: مساعدات واشنطن الإضافية إلى أي مدى تعكس تغييرا في موقفها؟ وكيف ستقرأ دمشق إحجام المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة؟

لم تمضِ ساعات على انتهاء أعمال مؤتمر مجموعة أصدقاء الشعب السوري في روما حتى أعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته تقديم عربات مصفحة إلى الثوار السوريين ضمن خطته تقديم مساعدات عسكرية غير قاتلة لهم، للتعليق على هذا الخبر من ناحية عسكرية معنا من عمان اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، سيادة اللواء لأي هدف أصلا تستخدم المدرعات هذه التي ينوي الاتحاد الأوروبي تقديمها والتي يقول إنها ضمن مساعدات غير مميتة غير قاتلة؟

فائدة العربات المصفحة للثوار السوريين

فايز الدويري: هذه باختصار هي معدات لا تعتبر معدات قتالية أي غير مزودة بأسلحة قتالية إنما يمكن أن تستخدم من قبل بعض عناصر الاستطلاع لجلب المعلومات أو من قبل بعض عناصر القيادة للانتقال من مكان إلى آخر كونها آليات مدرعة واليات عابرة للضواحي، وبالتالي هذا التصريح أو هذه الخطوة هي خطوة خجولة بالاتجاه الصحيح، الجيش السوري الحر يعاني معاناة شديدة من نقص المعدات النوعية سواء أسلحة مقاومة طائرات أو أسلحة مقاومة الدبابات، فيما بالمقابل الجيش النظامي لا يعاني من هذه المشكلة حيث الحذر في البعد العسكري يطال الجيش الحر فيما يرى أن روسيا تقدم المعدات العسكرية المطلوبة سواء بحجة اتفاقيات سابقة على الأزمة إلى غير ذلك، إذن هذه الخطوة هي خطوة خجولة ولكنها ايجابية إذا ما تبعت بخطوات أخرى جادة ترقى إلى مستوى رفع الحظر عن تزويد الجيش الحر بالسلاح.

غادة عويس: تسميها خطوة خجولة ولكن بالاتجاه الصحيح وتقصد الاتجاه الصحيح يعني الاتجاه نحو تقديم مزيد من المساعدات التي تخدم الثوار المسلحين على الأرض يعني هل من الممكن أن تكون الخطوة التالية إعطاءهم أسلحة؟

فايز الدويري: أعتقد أن الخطوة الأميركية السابقة على خطوة الاتحاد الأوربي والتي تمثلت بتقديم مساعدات ترقى إلى 60 مليون لا يستثنى منها الجيش الحر من ضمنها معدات آليات غير قتالية من ضمنها الستر من الرصاص أو إجراء عمليات تدريبية لعناصر الجيش الحر سواء في البعد الإداري أو القيادي أو الاستخباري يعتبر تحول في موقف الإدارة الأميركية إذا ما علمنا أن الرئيس الأميركي أوباما سبق ورفض توصيات من اقرب العاملين معه سواء وزيرة الخارجية السابقة ووزير الدفاع السابق مدير CIA ورئيس هيئة الأركان المشتركة أوصوا بضرورة رفع الحظر وتزويد السلاح إلى ما يسمى بالأصدقاء داخل الجيش الحر والمقصود استبعاد جبهة النصرة للجماعات الإسلامية الراديكالية، هذا التحول الأميركي كان متوقعا أن يكون متبوعا بتحول في الاتحاد الأوروبي خاصة أن بريطانيا وايطاليا تحديدا تدعم هذا التوجه وفرنسا بأقل درجة فيما الدول الاسكندينافية وألمانيا تمانع وبقية الدول الأوروبية غير معنية أو غير مهتمة، إذن هي تبقى خطوة خجولة ولكنها في الاتجاه الصحيح نأمل أن تترجم على الأرض أولا وتكون خطوات أخرى تمكن من رفع الحظر وتزويد الجيش الحر بصواريخ ضد الجو وصواريخ ضد الدبابات والآليات المقاتلة.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء فايز الدويري كنت معنا من عمّان، إذن وبالنسبة لاجتماع مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري فقد اظهر البيان الصحفي الختامي البون بين رؤية أميركا والدول الغربية لحل الأزمة في سوريا وتلك الخاصة بمعارضي الرئيس بشار الأسد، فوزير الخارجية الأميركي أكد أن السبيل للحل سياسي بامتياز لدرجة انه اعتبر مساعدات بلاده الإضافية للثوار اعتبرها تعزيزا لهذا الخيار، وقال انه لا بد من دفع جميع الأطراف نحو تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة وتحضر لمرحلة ما بعد الأسد تماشيا مع بيان جنيف.

[شريط مسجل]

جون كيري/ وزير الخارجية الأميركي: خيارنا هو الحل السياسي وفق ما جاء في بيان جنيف الذي وقعت عليه روسيا كما أن ذلك متضمن في الخطط الانتقالية للائتلاف السوري، إن الحل السياسي يجب أن يتضمن تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة تبنى على أساس الإجماع المتبادل بين الأطراف هذا هو الطريق الصحيح للسلام إنه الطريق الذي سيوحد الشعب السوري.

غادة عويس: لكن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض كاد أن يقر في المؤتمر الصحفي مع كيري بوجود قرار دولي بعدم تزويد الثوار بأسلحة نوعية، وطالب في المقابل الدول الأخرى بالعمل على وقف إمدادات السلاح المتواصلة للنظام السوري.

[شريط مسجل]

أحمد معاذ الخطيب/ رئيس الائتلاف السوري المعارض: إعطاء الشعب السوري وثواره كامل الحق في الدفاع عن أنفسهم، هناك أمر أريد أن اذكره بصراحة هناك قرار دولي أو إشارات دولية بعدم تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية لأسباب مختلفة، وأنا أقول إذا كنتم تريدون هكذا فأوقفوا إمداد النظام بالأسلحة النوعية التي ما تزال تأتيه حتى اليوم تحت اسم صفقات قديمة.

سبب إحجام المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة

غادة عويس: من أوكلاهوما ينضم إلينا جوشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما سيد لانديس كلام معاذ الخطيب فيه الكثير من المنطق أنه إن كنتم لا تريدون تسليح المعارضة على الأقل فليكن هنالك جهد لعدم تزويد النظام بأسلحة فتاكة في المقابل لم الولايات المتحدة لم تستمع إلى هذه الحجة ما الذي يؤخرها؟

جوشوا لانديس: pardon me.

غادة عويس: سأعيد السؤال سيد لانديس لم تقبل الولايات المتحدة أن يتسلح النظام تحت حجة اتفاقات قديمة فيما الآخرون ممنوع عنهم السلاح؟

جوشوا لانديس: الولايات المتحدة بدأت للتو بنقاش حساس جدا مع إيران للحد من أسلحتها النووية وهي تطلب من إيران بإجراءات بناء الثقة وإذا  بدأت بالتحرك في هذا الصعيد وبدأت تصعد مع إيران وسوريا فقد تقوم حرب عالمية ثالثة، إذن الولايات المتحدة سوف تقوم بتحرك لا يصّعب موقف الولايات المتحدة بالنظر إلى ما تقوم به روسيا، والولايات المتحدة تقليديا ليس لها مصالح في سوريا، فسوريا دائما تعتبر عاملا في الصراع العربي الإسرائيلي ولذلك فإنفاق الولايات المتحدة ملايين من الدولارات في سوريا سيكون تغييرا جوهريا في السياسة الخارجية، أوباما يحاول الخروج من هذا المجال تقريبا لم يكن لدينا أي حظ في بناء الدولة أو مساعدة القوات العلمانية في العراق أو أفغانستان لكي تقوم ببناء دولة، إذن فالنجاح في سوريا يجعل الكثيرين هنا يقولون لماذا نتورط في هذا؟ هذه تركة مؤسفة وفشل الولايات المتحدة في العراق قوض الكثير من الآراء الشعبية لما يرتبط بدعم العملية في سوريا من خلال دعم المعارضة.

غادة عويس: والآن انضم إلينا أيضا من اسطنبول سالم المسلط عضو الائتلاف الوطني لقوى المعارضة وعضو المجلس الوطني السوري أيضا، سيد المسلط لو اختصرت كلام ضيفي من أميركا تجد أن في المحصلة السوريين دفعوا ثمن المشكلة في العراق وأيضا ثمن أن هنالك إيران في الموضوع ولذلك لم تسلح المعارضة ما رأيك في هذا الاستنتاج؟

سالم المسلط: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حقيقة اعذروني على التأخر لوصول الأستوديو لم استمع لضيفكم كثيرا..

غادة عويس: اختصرت لك ما قاله، اختصرت لك.

سالم المسلط: لكن سوريا بطبيعة الحال، نعم يعني حقيقة الشعب السوري قدم لجيرانه الكثير لكن عندما مر الشعب السوري بمحنة لم نجد من يقف معه الشعب السوري أو بالأحرى سوريا بالكامل تدفع ثمنا باهظا لقاء احتضانها للكثير من المعارضات في الدول الشقيقة واحتضانها للكثير من اللاجئين في الدول الشقيقة، لكن لم نعتبرهم آنذاك لاجئين اعتبرنا الجميع ضيوف لكن لم نعامل بالمثل عندما حلت المحنة بنا يعني هذا ما يمكن قوله الآن عن هذا لكن  نبقى بالنهاية إخوة وأشقاء لا أريد أن أتحدث كثيرا في ذلك.

الموقف الأميركي من مساعدة الثوار

غادة عويس: طيب لو عدنا لأصل الموضوع وهو الموقف الأميركي يعني ذكرت لك العراق وإيران لأنه ربما لأنك لم تستمع إلى إجابة الضيف، المقصود هو أن أضيف رأى أن الولايات المتحدة ترفض تسليح المعارضين لأنها لا تريد أن تدخل في حرب سماها حربا عالمية ثالثة بسبب إيران وتصعيد الموقف ولأن إيران مع النظام السوري بالإضافة إلى انه يخشى مما حصل في العراق من الورطة الأميركية في العراق ولذلك لا تريد التورط في تسليح المعارضة الآن أريد تقييمك لهذا الموقف الأميركي معطوف على نتيجة مؤتمر أصدقاء سوريا أي مساعدة الثوار ولكن دون أسلحة ما التقييم؟

سالم المسلط: الموقف الأميركي الحقيقة الوضع في العراق يختلف عن الوضع في سوريا الوضع في سوريا هي ثورة ضد النظام إنما ما حدث في العراق فهو كان تغيير للنظام بجيش قادم من الخارج بقوى دولية جاءت وغيرت النظام، لكن ما حدث في سوريا هو ثورة ضد نظام طغى وتجبر واستبد، لا نريد سوريا فيها ما يكفيها من الرجال الأبطال الشرفاء الذين يذودون عن كرامتها لكن هؤلاء الرجال بحاجة إلى تسليح وإلى سلاح لسنا بحاجة إلى قوات تدخل حقيقة كانت ممكن كانت هي ورطة كبيرة للولايات المتحدة دخولها العراق ودخولها أفغانستان وغيرها والآن نحن من يدفع ثمن ذلك بوقوف الولايات المتحدة على الحياد، لا نريد أن يأتينا جيش من الخارج إنما نريد الوقوف مع هذه الثورة دعمها وتسليح رجال هذه الثورة.

غادة عويس: طيب هو سماها مساعدات مباشرة للمرة الأولى إلى المقاتلين ولكن تستثني الأسلحة ما موقفكم انتم ردا على نتيجة مؤتمر أصدقاء سوريا في روما؟

سالم المسلط: هو لا شك يعني كلمة حق تقال هناك تغيير في المواقف خاصة الدعوة التي وجهها وزير الخارجية جون كيري لرئيس الائتلاف الوطني السوري بزيارة واشنطن، هناك وعود بالوقوف بجانب الشعب السوري بجانب الثورة وربما تكون هناك مساعدات من نوع آخر يعني تختلف عن المساعدات الاغاثية لكن ننتظر يعني ما سمع لليوم في روما هو وعد لكن نأمل أن يكون له تطبيق وترجمة على الواقع، سوريا بحاجة لمواقف جادة ومواقف صادقة لا نريد أن نتحدث عن تقاعس دولي، مللنا من ذلك ومن ذكر ذلك ومن المواقف تلك، لكن نريد حقيقة الآن وقفة صادقة مع الشعب السوري، الشعب السوري يدفع ثمن باهظ جرائم ضد الإنسانية لا اعرف لماذا هذا الصمت؟ الحقيقة لو ارتكب مثل ولو واحد بالمئة من هذه الجرائم في دولة أخرى لتحركت جيوش العالم كله لا نريد أن تتحرك جيوش العالم لكن نريدهم أن يسلحوا أبطال سوريا.

غادة عويس: سأعود إليك ضيفي الكريم من اسطنبول وأيضا إلى ضيفي من أميركا ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد وقبل أن نواصل النقاش نستمع إلى ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري بخصوص المساعدات الإضافية  غير القاتلة التي أقرتها بلاده للثوار.

[شريط مسجل]

جون كيري/ وزير الخارجية الأميركي: اليوم ونيابة عن الرئيس أوباما الذي كان واضحا تجاه الوضع في سوريا يسرني أن أعلن أن الولايات المتحدة الأميركية ستمنح 60 مليون دولار إضافية فورا على شكل مساعدات وتشمل معدات مميتة لدعم الائتلاف في احتياجات العملية اليومية وهو يواصل العمل على التنظيم عملية الانتقال السياسي الذي نتطلع إليه.

غادة عويس: أما رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب فكانت له مطالب تتعدى المساعدات إلى اتخاذ قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع بفتح ممرات آمنة للمدن المنكوبة لاسيما حمص إضافة إلى مجموعة أخرى من المطالب.

[شريط مسجل]

أحمد معاذ الخطيب/ رئيس الائتلاف السوري المعارض: نطالب بإيجاد ممرات إغاثية آمنة تحت البند السابع لحماية المدنيين ثانيا اعتبار وحدة سوريا خطا احمر وبكل الضمانات الدولية لما يشاع من محاولات صحيحة أو غير صحيحة لتقسيم سوريا لن نرضى بهذا وسنقاتل كل سكان سوريا من اجل هذا الموضوع، ثالثا الدعوة إلى التفاوض وهي ضمن التحديدات التي وضعها الائتلاف الوطني السوري في جلسته في الهيئة العامة الأخيرة والتي تتضمن صراحة رحيل النظام وتفكيك الأجهزة القمعية التي تحكم البلد.

غادة عويس: سيد جوشوا لانديس عندما تعلن الولايات المتحدة أنها لن تقدم أسلحة للثوار ألا تخشى أن يفهم النظام السوري ذلك كضعف بالنسبة للثوار كإحجام عن مساعدة هؤلاء وبالتالي يمارس مزيدا من البطش ضدهم بما أنهم غير مسلحين كما يجب؟

جوشوا لانديس: نعم هذا دائما كان مشكلة ولكن إذا ما نظرنا للمسألة من وجهة نظر الرئيس أوباما من سيسلح؟ المجموعات الأكثر قوة في سوريا هم المجموعات الإسلامية أحرار الشام جبهة النصرة وآخرون، حتى المجموعات التي هي حليفة للولايات المتحدة مثل لواء التوحيد على سبيل المثال، قائد لواء التوحيد وهي المجموعة الأقوى في حلب قال السبب الذي جعل الثورة السورية يتيمة هو أنه عندما يحرر دمشق سيحرر القدس ولأن أميركا تدعم إسرائيل فهم يدعمون الأسد، في واشنطن هذه البيانات عندما نسمعها وعندما تسمعها إسرائيل حتى لو لم يصدقوا هذه البيانات والعبارات يجعل من الأمر صعب على أوباما أن يقدم السلاح للناس الذين سيحررون القدس بعد ذلك، حليف أميركا الرئيسي في الشرق الأوسط هو إسرائيل كل عربي يعلم ذلك، من الصعب لذا على أميركا أن تقدم السلاح لميلشيات التي تريد أن تحرر القدس هذا أحد الأسباب، ولكن سياسيا هذا يجعل الأمر أكثر صعوبة على الرئيس أوباما أن يبدأ بتقديم أسلحة متطورة إلى سوريا.

غادة عويس: ولكن سيد جوشوا أولا السيد معاذ لخطيب رد على هذه التهمة وأعطى أمثلة إن كنت استمعت إلى المؤتمر الصحفي سمى أبو فرات الذي كان جنرالا في الحرب وقال أنا أحزن على موت حتى الطرف الآخر الذي كنت أحاربه يعني أعطى مثالا على عدم التطرف لدى من يقاتل على الأرض باستثناء جبهة النصرة الم يقنع ذلك أي احد من الأميركيين؟

جوشوا لانديس: أعتقد أنه مقنع، ولهذا نقول أن هناك تحول في الموقف الأميركي يحبون معاذ الخطيب وإدريس القائد الجديد وأعتقد أنهم يريدون أن يروا إن كان التحالف والمعارضة يمكن أن يغير الوضع على الأرض سواء كانت المليشيات التي تواليه تقوم بذلك أم لا أنا أتفهم وافهم بأن الولايات المتحدة تقول نريد أن نرى تغيرا على الأرض أولا والائتلاف يقول يجب أن تقدموا لنا المال والسلاح أولا وعندها نكسب الدعم على الأرض، ولكن ما لم تقدموا لنا السلاح فسيكسب ذلك السلفيون إذن المشكلة هي أن الولايات المتحدة تخشى بأنهم مرة أخرى ستدخل في دولة في الشرق الأوسط وهي لن تطيح بنظام الأسد الذي لا تحبه ولكنها ستكون تكافح ضد إسلاميين لا يحظون بدعم في الكونغرس الأميركي ولا بين الشعب الأميركي، وهذا بالتالي يجعل الأمر خطرا سياسيا على الرئيس الأميركي بأن يبدأ بتقديم أسلحة متطورة بسوريا ما لم يعلم النظام من سيكسب وهذا هو الأمر المشكل للرئيس سياسيا.

غادة عويس: سيد سالم المسلط إذن على الرغم على رغم كلام معاذ الخطيب المؤثر في هذا المؤتمر وعندما أعطى مثالا عن أبو فرات لا يزال الغرب يخاف من مسألة التطرف جبهة النصرة وأمثالها وأيضا بدون أن نذكر مسألة خوف أميركا على إسرائيل وبالتالي عندما قال في الأخير بيان المؤتمر أنه يجب تغيير الموازين على الأرض، الم تشعر بأن هناك نفاق ما في هذا الكلام تغيير موازين القوى على الأرض وعلى رغم ذلك لا يساعدون؟

سالم المسلط: يعني إذا سمحتِ لي سيدتي الكريمة أريد أن اجري مقارنة بسيطة واسأل ضيفكِ الفرق أريد منه أن يبين لي الفرق بين مقاتل مقاوم يرفع سلاحه بوجه نظام اعتدى على أعراضه وعلى حرماته وبين ميكافيه الذي  فجر في أوكلاهوما ويتبع لميتشغان ميليشيا أيهما الإرهابي؟ هل الإرهابي الذي يدافع عن أهله وعن حرماته لا سيدتي اسمحي لي في سوريا أبطال وأبطال كرامة وثوار يحاربون من اجل كرامة سوريا هم أبناء سوريا لم يأتِ احد من الخارج ليس لديهم أجندات خارجية، إنما الأجندة الوحيدة الخلاص من هذا النظام، وإن كان من مخاوف على دول أخرى فأريد أيضا أن أبين لك الفرق بين النظام المجرم يقتل وبين شعب مسالم، الشعب المسالم في سوريا صاح بحناجره لمدة عام إذا سمحتي لي نقطة بسيطة لمدة عام  لكن قوبل بصواريخ النظام وجرائم النظام، الصمت على هذا النظام نعتبره جريمة، المقاتلون في سوريا لا يهددون مصالح أميركية وفي العرف الأميركي الإرهابي من يهدد المصالح الأميركية.

غادة عويس: هو يعني كان محددا بكلمته قال يخاف على إسرائيل من هؤلاء لذلك لا يسلحون أنا أريد منك أن تقول لي هل استشعرت بأن هنالك أمل يعني هل هذه مقدمة لمساعدة الثوار أم لا أمل إطلاقا وهنالك يأس من مساعدة المجتمع الدولي للثوار؟

سالم المسلط: نأمل أن يقف الجميع وقفة شرف ووقفة صادقة بأن يساعدوا ثوار سوريا في سوريا أريد أن اطمئن الجميع، في سوريا القادمة لن تكون سوريا، سوريا حروب، وسوريا دمار، وإنما سوريا سلام وستنبثق منها رسالة السلام للجميع هذا ما يمكن أن اختصره في هذه الكلمة لأن الشعب المسالم ستصدر عنه رسالة سلام للجميع.

غادة عويس: شكرا جزيلا سالم المسلط عضو الائتلاف الوطني  لقوى المعارضة من اسطنبول، وأيضا اشكر من أوكلاهوما جوشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في أوكلاهوما إلى اللقاء.