خديجة بن قنة
أحمد المساري
خالد الأسدي

خديجة بن قنة: قررت الحكومة العراقية تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار لمدة ستة أشهر بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في المحافظتين، وتتزامن هذه الخطوات مع تفجيرات وهجمات أوقعت الثلاثاء عشرات القتلى ونحو 200 جريح في بغداد ومناطق محيطة بها.

نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولاً ما مدى وجاهة الأسباب التي أدت إلى تأجيل الانتخابات المحلية في نينوى والأنبار دون سواهما؟ ثم ما هي الانعكاسات المحتملة لهذه الخطوة على الاستقرار، استقرار الأوضاع طبعاً، في العراق خلال الفترة المقبلة.

بالتزامن إذن مع تفجيرات وصفت بأنها الأعنف في العراق منذ ستة أشهر قررت الحكومة العراقية تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار لأسباب أمنية حسبما ذكر مصدر في الحكومة العراقية، قرار التأجيل الذي اتخذه مجلس الوزراء غاب عنه وزراء القائمة العراقية وأيضاً التحالف الكردستاني في إشارة إلى مستوى تدهور العلاقة بين مكونات هذه الحكومة، طبعاً تأتي وسط أزمات ووسط انتقادات متكررة تلاحق الحكومة ورئيسها إلى حد جعل شريك آخر في تكوينها هو السيد مقتدى الصدر يصف المشاركة فيها بأنها أصبحت عديمة الجدوى.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: وضع قرار السلطات العراقية بتأجيل انتخابات مجلسي محافظتي الأنبار ونينوى دون سائر محافظات العراق لمدة قد تصل إلى ستة أشهر بدلاً من العشرين من الشهر المقبل وضع علامات استفهام كبيرة خاصة وأن مكتب رئيس الوزراء عزا التأجيل لأسباب تتعلق بالعنف وتهديدات موظفي مفوضية الانتخابات، أولى علامات الاستفهام تحوم حول مغزى التأجيل لأسباب أمنية في الأنبار ونينوى واستثناء بغداد وغيرها مع أن آخر المهددات الأمنية المستمرة في كل العراق هي تفجيرات الثلاثاء التي طالت بغداد ومناطق محيطة بها حيث قتل عشرات الأشخاص وجرح نحو 200 وذلك بعد أيام قليلة من اقتحام مبنى وزارة العدل في بغداد وكان الضحايا أيضاً بالعشرات، وتشير إحصائيات منظمات مختصة إلى أن بغداد كانت على مدار السنوات العشر الماضية ولا تزال المنطقة الأكثر خطورة في العراق وأن نحو ثمانية وأربعين بالمئة من ضحايا العنف خلال تلك السنوات سقطوا فيها، صحيح أن مفوضية الانتخابات العراقية حذرت بأن ألفاً وخمسين موظف اقتراع هددوا بالتصفية في محافظة نينوى وانسحب أربعة عشر مرشحاً من العملية وأن السلطات بالأنبار طلبت التأجيل بسبب الأحوال الأمنية والتظاهرات بالمحافظة إضافة للتهديدات الداعية لمقاطعة الانتخابات، ولكن الصحيح أيضاً أنه ومع الأوضاع الأمنية المتردية في العراق فإن الخلافات ما فتأت تنخر في حكومة نوري المالكي الهشة أصلاً، وفي الأذهان موقف الأكراد منها واعتبار مسعود البارزاني أن الشراكة مع الحكومة غير حقيقية وموقف التيار الصدري الذي اعتبر زعيمه مقتدى الصدر أن المشاركة في الحكومة بات أمراً غير مجدي، كل ذلك إضافة إلى الاعتصامات والمظاهرات المنددة بسياسات الحكومة والمستمرة بمحافظات مختلفة منذ نحو ثلاثة أشهر وتحذيرات الأمم المتحدة من أخطارها على الانتخابات وغيرها يجعل الساحة السياسية العراقية مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

[نهاية التقرير]

أسباب تأجيل الانتخابات في نينوى والأنبار

 خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد كل من أحمد المساري النائب عن القائمة العراقية، وينضم إلينا أيضا خالد الأسدي النائب عن ائتلاف دولة القانون، نرحب بضيفينا ونبدأ النقاش معك الأستاذ خالد الأسدي، لماذا التأجيل في الأنبار ونينوى؟

خالد الأسدي: شكراً لكم، بسم الله الرحمن الرحيم، هو حسبما أعلنت الحكومة بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتأجيل الانتخابات كان لأسباب أمنية محضة ولأن المفوضية فعلاً قدمت تقارير تشير إلى عدم إمكانية إجراء الانتخابات في ظل تصاعد التهديدات لموظفيها وغلق بعض مكاتبها، إضافة إلى تقدم مجموعة كبيرة من الكتل السياسية في المحافظتين بطلب التأجيل بالإضافة إلى استهداف مرشحين وصل إلى حد التصفيات الجسدية فتشير التقارير إلى أكثر من خمسة مرشحين تم قتلهم بالموصل وأيضاً اثنين في الأنبار إضافة إلى استقالات أو انسحابات تكاد تكون جماعية في هاتين المحافظتين بكل تأكيد من مصلحة الحكومة أن تجري الانتخابات في كل المحافظات ولكن كما نص عليه القانون تستطيع الحكومة أن تؤجل أو تغير بعض المواد الانتخابية.

خديجة بن قنة: طيب واضحة إذن الأسباب أسباب أمنية كما تقول، أحمد المساري هل تقنعكم هذه الأسباب التي أدت إلى التأجيل وهي أسباب أمنية؟

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أختي وتحية لضيفك ولمشاهدي قناة الجزيرة الفضائية، حقيقة موضوع التأجيل لم يكن لأسباب فنية ولا لأسباب أمنية وإنما كان لأسباب سياسية واضحة جداً، وقبل يومين كان هنالك اجتماع لمجلس مفوضية الانتخابات، وكان قرار هذا الاجتماع بأن المفوضية قادرة على إجراء الانتخابات في أربعة عشر محافظة ومن ضمنها محافظة الأنبار ومحافظة نينوى هذا من الناحية الفنية، أما من الناحية الأمنية فأنا أعتقد أن اليوم محافظة نينوى ومحافظة الأنبار هما من أكثر المحافظات استقراراً أمنياً إذا ما قورنتا بمحافظات أخرى مثل محافظة بغداد ومحافظة بابل ومحافظات أخرى هم أكثر سخونة وأنا بودي بنفس الطريقة أذكر بأن الانتخابات التي جرت في عام 2005 والأعوام التي تلتها كانت الأوضاع الأمنية أكثر سخونةً من الوضع الأمني الموجود اليوم لذلك اليوم التعكز على العذر الأمني ليس صحيحاً وإنما فلنتكلم بصراحة هو للسبب السياسي تم التأجيل.

خديجة بن قنة: طيب إذا كان هذا خالد الأسدي هذه هي الأسباب الأمنية الأولى إذن أن تؤجل في بغداد وشاهدنا ماذا حدث اليوم في بغداد من تفجيرات وفي محيطها وعشرات القتلى وحوالي مئتي جريح، أليس الأولى أن تؤجل في محافظات كبغداد؟

خالد الأسدي: لا بالحقيقة ما يتحدثون عنه من أسباب أمنية يتعلق بأمن المرشحين وأمن العملية الانتخابية لأنه وجود تفجيرات كل الانتخابات الماضية كان هناك تفجيرات تسبقها أو تلحقها أو في أثناء الانتخابات وكانت الكتل السياسية المترشحة والمرشحين والقوى السياسية والمفوضية ملتزمة بالجداول وملتزمة أيضاً بالمشاركة والحضور، هذه الحالة تختلف ربما عن الحالات السابقة في أن كتل سياسية كثيرة تقدمت بطلب الحكومة المحلية أيضاً.

خديجة بن قنة: وهل الحكومة عاجزة عن حمايتهم منها أستاذ خالد؟

خالد الأسدي: بكل تأكيد مع الظروف التي تمر بها المحافظتين واضح أنها تعزز للحكومة من توفير أمن اغتيالات المرشحين وأيضاً التهديدات التي تأتي لكتل سياسية مما تضطرها إلى الانسحاب.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ المساري يعني تأجيل الانتخابات إذا كان لهذه الأسباب هل ينهي إذن حالة العنف طالما أن الأسباب كما يشرحها لنا الأستاذ خالد الأسدي أسباب أمنية تقف وراء تأجيل عملية الانتخابات؟

أحمد المساري: يعني أنا أكرر مرة ثانية أن الأسباب التي أدت إلى تأجيل الانتخابات هي ليست أسباب أمنية، وإنما اليوم في الساحة السياسية خاصة بهاتين المحافظتين التوجهات السياسية القريبة من السيد المالكي أو الكتل السياسية الموالية للسيد المالكي قد خسرت الساحة تماماً وأن الذي يتابع الوضع السياسي في هاتين المحافظتين ومحافظات أخرى وخاصة التي فيها حراك جماهيري من مظاهرات واعتصامات يجد أن التيارات التي لها علاقات مع السيد المالكي ولها ولاية مع السيد المالكي قد خسرت الساحة تماماً، لذلك محاولة من الحكومة لإنقاذ هذه الكيانات السياسية الموجودة في الساحة خاصة في الأنبار وفي نينوى تم اتخاذ هذا التأجيل، ولكن قرار التأجيل هذا هو تكريس لسياسة الإقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة تجاه هذه المحافظات وهذه السياسة اتخذت منذ البدء مع هذه المحافظات، وقرار يتخذ بغياب وزراء العراقية ووزراء الكرد وحتى وزراء التيار الصدري لم يصوتوا على هذا أنا أعتقد ليس له قيمة ويجب أن لا يؤخذ به لأنه ليس له مشروعية.  

خديجة بن قنة: طيب أحول هذه الفكرة إلى خالد الأسدي يعني بالفعل ما قيمة قرارات مثل هذه ومجلس الوزراء انعقد بالفعل في غياب وزراء القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، أية قيمة لها إذن هذه الخطوة؟

خالد الأسدي: وهو مثلما تعرفون أن مجلس الوزراء لا زال يحظى بالنصاب القانوني لإقرار القرارات فيه، ولتصحيح المعلومات وزراء التيار الصدري اليوم كانوا مصوتين بالإجماع لم يتخلف أحد من عندهم على التصويت على هذا القرار  حسب المعلومات التي وصلتني، الأمر الآخر بصراحة لم يكن عندنا أي كتلة أو قائمة..

خديجة بن قنة: لكن هناك تهديد من الصدريين بالانسحاب.

خالد الأسدي: عفواً خليني لأكمل الفكرة، لا توجد عندنا أي قائمة لا في الأنبار ولا في الموصل، دولة القانون لم ينزلوا للانتخابات لا في الموصل ولا في الأنبار إضافة إلى ذلك أنه نحن من مصلحتنا أن تجرى كل الانتخابات في العراق في ظل التوتر الموجود في هذه المحافظات ولكن حسبما فعلاً اطلعنا عليه من معلومات هناك فعلاً رغبة لدى معظم الكتل السياسية التي ترشحت ما عدا كتلة أو كتلتين تعتقد نفسها أنها كاسبة في هذه الانتخابات أو ربما تستطيع أن تحقق نتائج معينة في ظل الأجواء الموجودة.

خديجة بن قنة: نعم أستاذ خالد حتى بالنسبة، أستاذ خالد قبل أن ننتقل إلى فاصل ونواصل في نقاشنا يعني حتى آلية اتخاذ قرار مثل هذا يعني واضح أنه لم يتم استشارة حتى محافظي المحافظات المعنية حتى أن محافظ نينوى نفسه انتقد القرار وطالب بتنظيم الانتخابات في موعدها، معنى ذلك أنه لم يتم استشارة المحافظين لهذه المحافظات المعنية بهذا الأمر.

خالد الأسدي: لا هو بالحقيقة القانون ترك عملية تقدير، تحديد الموعد الانتخابي لأي دائرة انتخابية أو تأجيلها في أي دائرة انتخابية لمجلس الوزراء بناءاً على الأجواء الأمنية، إذا كان هناك وضع أمني مناسب فتجري الانتخابات من دون أي مشكلة وإذا كان هناك تقدير أمني للجنة الأمنية الانتخابية بأن هذه الانتخابات لا يمكن إجراءها في ظل هذه الظروف فبالتالي من حق مجلس الوزراء أن يتخذ قرار بالتأجيل في أي دائرة انتخابية تعاني من مشاكل أمنية يمكن أن تعرض الناس للخطر بشكل كبير.

خديجة بن قنة: إذن كيف ستنعكس هذه الخطوة على استقرار العراق، نواصل النقاش حول هذا الموضوع ولكن بعد فاصل قصير، لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

اختبار حاسم لاستقرار العراق

خديجة بن قنة: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد إلى حلقتنا التي تناقش دوافع وتداعيات قرار الحكومة العراقية بتأجيل الانتخابات المحلية في نينوى والأنبار، أعود إلى الأستاذ المساري ماذا تتوقع أن تكون تداعيات قرار كهذا على استقرار العراق في هذه المرحلة المحتقنة في العراق؟

أحمد المساري: يعني هذه الحكومة عوّدتنا أن لا نخرج من أزمة إلا وندخل بأزمة جديدة، وأنا أعتقد بأن قرار تأجيل الانتخابات في هاتين المحافظتين من قبل رئيس الوزراء وليس مجلس الوزراء وأنا أؤكد على ذلك هو سيدخلنا في أزمة جديدة مع هذه المحافظات ومع الكتل السياسية التي ستخوض انتخابات في المرحلة المقبلة إن شاء الله، هذه الأزمة ستكون أزمة كبيرة جداً لأنه القرار كما قلت قرار سياسي وليس مهني ولا أمني ولا فني، والقرار السياسي من أجل استبعاد كتل سياسية مناوئة للسيد المالكي ولسياسيات السيد المالكي ولا يريد لها أن يكون لها تمثيل صحيح في هذه المحافظات، ولذلك أنا أتوقع أن هذا سيؤثر على الوضع السياسي في البلد وسندخل في أزمات أخرى ممكن أن يعقد الوضع السياسي في العراق.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ خالد الأسدي يعني بالفعل هل العراق بحاجة إلى الدخول في أزمة جديدة، قلت قبل قليل أن النصاب مكتمل لاتخاذ قرار كهذا في مجلس الوزراء ولكن هناك رمزية أيضاً لغياب القائمة العراقية والتحالف الكردستاني وهناك أيضاً تهديدات من الصدريين الذين أشدتَ بمشاركتهم هم يهددون بالانسحاب في ظل هذه الأجواء المحتقنة يعني العراق ناقص مشاكل وأزمات حتى يزيد أزمة على أزماته بتفجير الوضع من جديد في الأنبار ونينوى وهما محافظتان تشهدان سابقاً احتجاجات منذ ثلاثة أشهر تقريباً؟

خالد الأسدي: أنا أعتقد من واجب الحكومة أن تعمل فعلاً على يعني الالتزام بواجباتها تجاه كل العملية السياسية والعملية الديمقراطية في البلد انتخابات لا يمكن أن تجري في أجواء من الرعب وأجواء من التهديد حتى..

خديجة بن قنة: ما يجري في بغداد ليس رعب!

خالد الأسدي: ألف وخمسين موظف من موظفين أنا أتحدث عن التهديدات الانتخابية هناك محاولة لإكراه بعض الكتل السياسية على الانسحاب وهناك محاولة لإكراه مرشحين على التراجع، وهناك قتل لمرشحين لأنهم فعلاً اختلفوا مع هذه الكتلة أو لم يرشحوا في تلك الكتلة، وأيضاً ألف وخمسين موظف من موظفي المفوضية كما أعلنت هددوا بالقتل وفعلاً تركوا المقاعد الوظيفية إلهم في هذه المفوضية في الموصل، إضافة إلى عشرات أو ربما يعني عدد كبير من الكتل المترشحة للانتخابات في الأنبار طالبت بالتأجيل كما أن مجلس المحافظة والمحافظة طالبوا بالتأجيل أيضاً في الأنبار، فإذن القضية مو قضية أن الحكومة اشتهت أن تخلق أزمة إنما هناك أزمة  بالفعل على الحكومة مواجهتها في هاتين المحافظتين بكل تأكيد نأمل على الجميع التعاون في ظل هذه الأجواء المتوترة أنه تخف في هذه المحافظات حتى تتمكن الحكومة والمفوضية من إجرائها بشكل هادئ وآمن وتؤمن للجميع مشاركة عادلة ومسؤولة وأيضاً مشاركة في أجواء آمنة وفي أجواء سلمية.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ المساري هذه الخطوة كيف تتوقع رد محافظتي الأنبار ونينوى عليها؟

أحمد المساري: طبعاً فقط أنا أريد أن أذكر الأخ خالد بأن الانتخابات التي جرت في عام 2005 والانتخابات التي تلتها كانت يعني الظروف الأمنية في ذلك الوقت أسوأ بكثير من الموجود اليوم لا بل الموجود اليوم خاصة في محافظة الأنبار الوضع الأمني ممتاز جداً وليس هناك لا عمليات اغتيال كما يصفون ولا عمليات تفجير بل عمليات مستتب وإنما فقط هو حراك شعبي جماهيري رافض لسياسات هذه الحكومة، ولكن أن يتم التحجج بالملف الأمني والظروف الأمنية هذه حجة يراد التعكز فيها فقط ولكن موقف هاتين المحافظتين أنا علمت بأنه قد صدر بيانات من عشائر والكيانات السياسية الموجودة في هاتين المحافظتين ترفض رفضاً قاطعاً علمية التأجيل وتريد أن يكون إجراء الانتخابات في وقتها وأن لا تتأخر الانتخابات في هاتين المحافظتين وأن تتم عملية الديمقراطية بشفافية وأن تمر الانتخابات بشفافية تامة كي يكون هناك التمثيل الصحيح والعادل لأبناء المحافظة وأن يأتي إلى مجالس هذه المحافظات مَن يمثل أبناء هذه المحافظات لا أن يتم فرض أناس عليهم لا يمثلونهم، ولكن عندما شعرت الحكومة أن التمثيل في هاتين المحافظتين سيكون حقيقي لأبناء المحافظة قامت بالتأجيل لكي تعطي المجال للتلاعب في عملية الصناديق والتلاعب في تنظيم عملية الانتخابات بالطريقة التي تريدها الحكومة لا بالطريقة التي يريدها أبناء هذه المحافظة، وأنا أعتقد أن أبناء المحافظات وخاصة في نينوى والأنبار لن يسكتوا على ذلك وسيكون لهم موقف.

الخيارات المطروحة أمام أبناء المحافظتين

خديجة بن قنة: موقف مثل ماذا الاستمرار في الاحتجاج مثلاً، ما هو الموقف المتوقع ماذا سيفعل أبناء هاتين المحافظتين؟

أحمد المساري: نعم سيكون هنالك استمرار في الاحتجاج وسيكون تصعيد في التظاهر والاحتجاج والاعتصام بل حتى تدويل هذه القضية وسيلجئون إلى جهات دولية من أجل أن ينالوا حقهم ويستطيعون أن تجرى الانتخابات في مناطقهم بالطريقة الصحيحة وبالوقت الصحيح أسوة بمحافظات العراق وأن لا يتم إقصاءهم وتهميشهم مرة أخرى ولكن هذه المرة بإرادة الحكومة والذي يريد إقصاءهم وتهميشهم هو الطرف الحكومي.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ خالد الأسدي ما رأيك بهذا الكلام هناك محاولة للتهميش والإقصاء أيضاً من خلال هذا القرار، قرار التأجيل يعني كيف نفهم أن الجميع خطأ ورئيس الوزراء هو الصواب ولديه مشاكل مع الجميع، مع التحالف الكردستاني، مع القائمة العراقية أيضاً مع الصدريين الذين هددوا بالانسحاب؟

خالد الأسدي: أنا أولاً هو القرار ليس قرار رئيس الوزراء حتى تتصحح باعتبارك حيادية في هذا البرنامج إنما هو قرار مجلس الوزراء ويمكن العودة إلى محضر الجلسة ومعرفة مَن صوّت ومَن وقّع على هذا القرار اليوم، هذه واحدة.

خديجة بن قنة: لكن مَن الكتلة مَن الكتلة نعم الكتلة الغالبة على مجلس الوزراء في ظل غياب هؤلاء؟

خالد الأسدي: على كل حال مجلس الوزراء يعمل ضمن النظام الداخلي لديه إذا لم ينتقض النصاب إذن قراراته سوف تمضي بالأغلبية التي يتطلبها النصاب هذه من ناحية، من ناحية أخرى بصراحة نحن يهمنا أن تجري الانتخابات في كل محافظات العراقية ونريد إجراءها ونتمنى من الأخ المساري وكذلك الإخوة في القائمة العراقية المشاركة في صناعة القرار  بالحكومة هم تخلفوا عن صناعة القرار وخذلوا شعبهم على الأقل في هذه المشاركة وعلى الأقل في الدفاع عن مطالب شعبهم إذا كان يعتقد أن هذه مطالب على كل حال إذا توفرت أجواء أمنية سوف ندعو الحكومة أيضاً ونعاضد المطالب باتجاه.

خديجة بن قنة: نعم، نعم أكمل الفكرة لو سمحت أستاذ خالد.

خالد الأسدي: انقطع الاتصال عندي.

خديجة بن قنة: طيب إذن أنقل الكلمة إذن للأستاذ المساري وفقاً لما قاله الآن الأستاذ خالد الأسدي يعني أنتم تتخلفون تغيبون تلتزمون سياسة الكرسي الشاغر ثم تحتجون..

أحمد المساري: القرار اتخذ من قبل رئيس الوزراء القرار اتخذ من قبل رئيس الوزراء وليس من مجلس الوزراء لأن العراقية غير موجودة وزراء التحالف الكردستاني غير موجودين ووزراء التيار الصدري لم يوافقوا والدليل هو أن مقتدى الصدر الذي قال بالنص.

خديجة بن قنة: لكن  غير موجودين بإرادتهم هذا ما قاله خالد الأسدي.

أحمد المساري: نعم، موجودين ولكنهم لم يصّوتوا أخت خديجة لأنهم لم يصوّتوا والدليل هو كلام السيد مقتضى الصدر عندما قال: تبت يداه مَن صوّت على هذا القرار كائناً مَن يكون، وأنتم تعلمون أن الإخوة الوزراء الصدريين والنواب الصدريين يلتزمون دائماً بقرارات سماحة السيد ولا يخرجون عن إجماع الكتلة الصدرية لذلك موقفهم هو موقف السيد مقتدى الصدر وهم لم يوافقوا على هذا القرار، إذن هذا القرار لم يتخذ بإجماع كل الوزراء وإنما اتخذ بإجماع وزراء حزب الدعوة فقط وبإرادة من السيد رئيس الوزراء وهو محاولة لإقصاء وتهميش هذه المحافظات.

خديجة بن قنة: وما المطلوب الآن في هذه المرحلة؟

أحمد المساري: ألو.

خديجة بن قنة: ما المطلوب برأيك في هذه المرحلة؟

أحمد المساري: أنا أعتقد أن المطلوب أن تتراجع الحكومة ويتراجع السيد رئيس الوزراء عن هذا القرار وأن تجرى الانتخابات في وقتها، وعليه أن يدعم مفوضية الانتخابات من أجل إجراء انتخابات حرة نزيهة في ظروف طبيعية عليه أن يحمي مراكز الانتخاب وأن تجرى الانتخابات بطريقة ديمقراطية شفافة وأن يكون هنالك اقتراع حر نزيه من أجل أن يصل أبناء المحافظات وأن يكونوا ممثلين لمحافظاتهم بالطريقة الصحيحة.

خديجة بن قنة: طيب هل هذا هل هذا شيء مستحيل باختصار خالد الأسدي هل هذا شيء مستحيل، لماذا لا يتراجع إذن رئيس الوزراء وتحل المشكلة؟

خالد الأسدي: أولاً هو القرار اتخذ اليوم كما تعلمون صباحاً وبكل تأكيد يمكن للحكومة أن تتراجع عن قرار وتتخذ قرار آخر إذا ما تغيرت الأسباب الموضوعية لذلك إذا شعر الناخب والكتل السياسية في الأنبار والموصل أنها تستطيع أن تجري الانتخابات وأن هذه الكتل فعلاً قادرة على التعامل والمفوضية قادرة والأجهزة الأمنية تشخص أن الأجواء الأمنية هادئة يمكن للحكومة أن تتخذ قرار خلال الوقت المتبقي ولكن أستبعد أن يكون ذلك مع هذه الأجواء المتوترة.

خديجة بن قنة: خالد الأسدي النائب عن ائتلاف دولة القانون شكراً جزيلاً لك، ونشكر أيضاً أحمد المساري النائب عن القائمة العراقية كنتما معنا من بغداد شكراً لكما، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر أطيب المُنى والسلام عليكم.