فيروز زياني
كفاح محمود
عدنان السراج

فيروز زياني: حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني السلطات الاتحادية في بغداد من أن الأكراد سيلجئون إلى الخيارات التي تناسبهم في حال استمر الوضع على حاله الآن ولم يصبحوا شركاء حقيقيين في حكم العراق. 

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما الذي أوصل علاقة أربيل وبغداد لهذه الدرجة، وما الخيارات التي هدد البارزاني باللجوء إليها؟ وما نوع الشراكة التي يطالب بها إقليم كردستان العراق، وما مدى إمكانية التجاوب المالكي معها؟ 

بموازاة اعتصامات واحتجاجات مستمرة منذ نحو 3 أشهر وبالتزامن مع اضطرابات أمنية لا تهدأ إلا ريثما تنفجر لاحت بوادر أزمة جديدة في وجه حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مصدرها هذه المرة إقليم كردستان العراق، رئيس الإقليم مسعود البارزاني عبّر بصورة واضحة عن تبرمه من سياسة حلفائه في بغداد مؤكدا أن البلاد تعيش أزمة حقيقة على كل الصعد سببها الرئيسي عدم الالتزام بالدستور على حد قوله. 

[تقرير مسجل] 

محمد الكبير الكتبي: بدا الخلاف بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق آخذا في تصاعد بما يهدد كل الدولة التي تعاني أصلا تحديات جمّة، ويدعو رئيس الإقليم للاحتكام لدستور البلاد والتعايش كي يخرج العراق مما سماه بالمحن التي يعيشها، الخلاف قائم على الثقة المفقودة بين الجانبين، ودعا رئيس الإقليم مسعود البارزاني خلال المؤتمر الدولي حول جرائم الإبادة بحق الأكراد الذي استضافته عاصمة الإقليم أربيل دعا حكومة نوري المالكي مستخدما لهجة تحذيرية لبناء شراكة حقيقية مع الأكراد مشيرا لمغبة عدم حدوث ذلك. 

[شريط مسجل] 

مسعود البارزاني/رئيس إقليم كردستان العراق: نحن كشعب كردي نريد جوابا على السؤال: هل نحن حلفاء؟ إذا كان الجواب نعم، فنحن لا نريد نعم بلا عمل لأننا تعبنا من نعم بلا عمل، نريد نعم عمليا وإذا كان الجواب كلا فكل واحد يعرف طريقه ويختار ما يناسبه. 

محمد الكبير الكتبي: هو ليس الخلاف الأول وطالما حمّل البارزاني حكومة المالكي وائتلاف دولة القانون مسؤولية ما سماه إنتاج الأزمات وتصعيد التوتر ومضايقة شركاء العملية السياسية في البلاد واللجوء لتدابير غير دستورية للتضييق على ديمقراطية العراق، وازدادت العلاقة بينهما تدهورا بعد إقرار البرلمان العراقي موازنة الدولة بغياب النواب الأكراد المطالبين بنسب معينة من صادرات نفط الإقليم، ويقول قادة بائتلاف دولة القانون أن العائدات النفطية حق لكل الشعب العراقي وإن إجازة الموازنة تمت بشكل مهني ودستوري وكان تأخير إجازتها سيضر في التنمية الاقتصادية والخدمية للبلاد، مناكفات الجانبين وانعكاساتها تزيد من تعقيد الأوضاع في العراق الذي يعيش أصلا قضايا سياسية وأمنية بالغة الصعوبة، وبشأن هذه المناكفات والتطورات الأخرى تشتيت جهود وإمكانات الدولة مما يجعل كل الأسئلة المتعلقة بالتجربة العراقية ومستقبل البلاد دون إجابة، حكومة المالكي في موقف لا تحسد عليه وتزيد من تعقيد الاحتجاجات الشعبية المتلاحقة والأكراد أيضا في موقف لا يحسدون عليه باستمرار تطاول خلافهم مع الحكومة وإطلاق التصريحات الموحية بعدم الثقة والتلويح باللجوء لخياراتهم، ومحصلة كل هذه المواقف أن العراق كله في موقف لا يحسد عليه. 

[نهاية التقرير] 

أبعاد الخلاف بين بغداد وأربيل 

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا من أربيل في شمال العراق كفاح محمود المستشار الإعلامي في مكتب مسعود البارزاني، ومن بغداد عدنان السراج القيادي في ائتلاف دولة القانون، نبدأ من أربيل والسيد كفاح والسؤال ما الذي أوصل العلاقة أربيل وبغداد إلى ما وصلت إليه؟ 

كفاح محمود: مساء الخير سيدتي أنا اعتقد ومعي الكثير من المراقبين السياسيين ربما المنصفين من السياسيين الذين يشاركون في العملية السياسية منذ قيام الحكومة الحالية في 2005 وحتى يومنا هذا، هناك فعلا أزمة حكم في بغداد لدى هذا الطاقم الإداري، بتصوري المشكلة لم تعد مشكلة ما بين أربيل وبغداد بقدر ما هي مشكلة في إدارة الحكم في سوء استخدام السلطة في سوء التعامل مع الشركاء مع العملية السياسية بشكل عام، هناك تقهقر واضح جدا في عملية الأداء السياسي في كثير من الاتفاقيات التي وقعت منذ 2005 ولحد هذا اليوم مما وسع مساحة فقدان الثقة وحتى وصلت ربما إلى ما يطلق عليه بسوء النية أيضا لدى كثير من الأطراف إذا التعاطي والتعامل سواء مع الفعاليات السياسية أو مع المكونات، أتصور هناك تراكم كبير من الإخفاقات التي وقعت بها إدارة السيد المالكي في دورتها الأولى وفي دورتها الثانية وقد اتضح ذلك بشكل جلي بعد توقيع اتفاقية إربيل في 2010 واتضح بعد مرور هذه الفترة الزمنية بأن هذا الطاقم الإداري في إدارة السيد المالكي لم ينجح في تنفيذ ربما أكثر من 4 أو 5 فقرات من مجموع ما يقرب من 40 فقرة احتوتها محاور اتفاقية أربيل.. 

فيروز زياني: سيد كفاح واضح أن هناك العديد من المآخذ لكن هل انعدمت كل سبل التواصل حتى يلجأ السيد البارزاني ربما لمثل هذه التصريحات من على المنابر؟ 

كفاح محمود: أنا أتصور سيدتي الكريمة هناك ربما لعب ببعض الألفاظ السيد البارزاني لم يهدد لكنها كان شفافا وواضحا جدا هو قال على الحاكمين في بغداد وإدارة السيد المالكي أن تكون أكثر وضوحا وأن تجيب على تساؤلات يحملها الرئيس البارزاني ممثلا لشعب كردستان، دستوريا هو يقول لهم هل نحن شركاء وحلفاء حقا؟ إذا كان الجواب بنعم، إذن لنجلس ونحل إشكالياتنا بشكل يرتقي إلى مستوى الشريك والحليف الحقيقي أما إذا كنا غير شركاء وغير حلفاء فسيضطر كل طرف منا أن يتخذ مجموعة من السبل التي ترضيه. 

مطالب كردستان وخيارات البارزاني 

فيروز زياني: سنعود إلى ما سيضطر إليه كل طرف سيد كفاح لكن سنتحول الآن إلى بغداد ومعنا من هناك سيد عدنان السراج، العديد من المآخذ تحدث عنها سيد كفاح المشكلة في إدارة الحكم في بغداد سوء التعامل مع الشركاء وتحديدا بخصوص الشراكة سؤال صريح طرحه البارزاني، هل أربيل شريكة تعتبرها بغداد أم ماذا؟ يعني نود ربما إجابات عن كل هذا ما رأيكم فيه؟ 

عدنان السراج: نعم، يعني حقيقة الأمر ما يجري في التعامل بين المركز والإقليم يشكل ظاهرة يعني تكاد تكون غير واضحة بالنسبة للتعامل السياسي، المركز بناء على معطيات الدولة الاتحادية يكون لديه إمكانيات وصلاحيات قادر فعلا على أن يسيّر مؤسسات الدولة التي هي مؤسسات كل العراق وليس إقليم كردستان، المتعارف الآن في العراق أن إقليم كردستان يريد أن يكون في وضع متميز حتى على بقية المحافظات حتى على المحافظات المنتجة مثل البصرة والعمارة وكربلاء والنجف التي تنتج النفط والسياحة وهناك محافظات زراعية ولكن إقليم كردستان يريد أن يكون متميزا في كل شيء ويريد أن يكون متميزا حتى في رسم تاريخ العراق الحديث، عندما يجعل المعارضة منحصرة في شمال العراق دون أن يكون العراق معارضا ومساهما في بناء هذه المؤسسة، ثم إقليم كردستان يريد أن يجعل من أربيل القاعدة والبيان الذي اتفقت الكتل السياسية على تأسيس الدولة الحديثة، وهذا كلام غير صحيح العراق هو الذي ساهم جميعا ببغداد وأربيل والبصرة وكل المحافظات من أجل.. 

فيروز زياني: لكن ما معنى؟ سيد عدنان، هناك من يعترض في الواقع في أربيل على إقرار البرلمان العراقي موازنة الدولة بغياب النواب الأكراد الذين كان لديهم مطالب كان يفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار، أليس هذا ربما إسقاطا لما يسمى بنوع من الشراكة في اتخاذ القرارات؟


عدنان السراج: يعني الخلافات السياسية يجب أن لا تنعكس على مصالح المواطنين، نعم إحنا يهمنا أن يكون المواطن في إقليم كردستان مرفها وقادرا فعلا على أن يعيش ولكن يجب أن يكون بالتساوي مع كل المواطنين العراقيين أي بمعنى أن الميزانية يجب أن تشمل كل العراقيين دون غيرهم يعني المتعارف أن الميزان يتوزع على سكان العراق وإقليم كردستان لا يشكل 17% من نفوس العراق إنما هو 12.3 من نفوس العراق وبالتالي هذه النسبة التي أعطيت ثم أعطيت هي موازنة تعتبر على حساب التساوي والعدالة بين المواطنين العراقيين ومع ذلك نقول أن إقليم كردستان عليه حق وعليه استحقاقات نتيجة للاضطهاد الذي مورس ضد أبناء شعبنا الكردي وبالتالي من حقهم أيضا أن يداعي بجملة من الحقوق ولكن ليس على حساب المصلحة العامة، والخلافات السياسية يجب أن لا تنعكس على مصالح الناس.. 

فيروز زياني: نعم، لا يجب أن تنعكس على حساب المصلحة العامة ومحافظات ومناطق أخرى من العراق الإقليم كما ذكرت لا يشكل سوى 12,3% من مجمل سكان العراق وما يبحث عنه السكان ربما أو المواطنون هناك عن امتياز وليس مجرد شراكة أو معاملة متساوية مع الآخرين بما يمكن الرد على كل ذلك سيد كفاح؟ 

كفاح محمود: سيدتي الكريمة ما سمعته الآن حقيقة يعني لا أجد له وجودا في واقع ما نعيشه كعراقيين جميعا سواء كنا في إقليم كردستان أو خارجه، هذا الذي يتحدث عنه زميلي أعتقد بعيد جدا عن واقع الحال من قال له وأي وثيقة قالت له أن شعب كردستان هو 12% و11 و13% أنا أتصور تماما هم يتحايلون علينا بعدم إجراء التعداد العام للسكان خوفا من أن يظهر أو يبان حقيقة حجم المكون الكردستاني، أنا أتحداهم من هنا ليجروا تعدادا عاما للسكان وليذهبوا إلى نسبة أخرى.. 

فيروز زياني: في الواقع هذه نقطة يطالب فيها أكثر من طرف في العراق طبعا إذا استذكرنا الذين خرجوا الآن للحراك، لكن سيد كفاح عندما يهدد سيد البارزاني باتخاذ طريق آخر وأن يتخذ كل طرف طريقه، ما الطريق الذي يقصده بالضبط ويريد أن يسلكه؟ 

كفاح محمود: كما قال أكثر من ناطق رسمي بعد المشاورات التي حصلت مع الطاقم الإداري في بغداد طاقم كردستان الإداري من الوزراء والموظفين وحتى النواب هناك خيارات كثيرة أمام الإدارة الكردستانية يمكن اتخاذها، أنا أتصور تماما خلال الأيام القادمة ليست الطويلة ربما ستنفرج هذه الأزمة بالاتجاه الذي ربما يرضي جميع الأطراف، أنا لا إميل بأن الأمور ستتعقد أو ستصل إلى حد الاختناق، الحكماء كثيرون في بغداد وفي أربيل وفي كل العراق وأعتقد هناك أطراف مهمة جدا في العراق وخارج العراق يهمها أن يكون العراق مستقرا وأن لا يذهب العراق إلى فتنة كبيرة أو إلى تشرذم ربما يؤذي حتى دول الجوار التي سيتبع عليها الكثير من تلك الانفجارات هذه الخيارات سيدتي سأذكركِ بشيء واحد في 2003 استغنى الكردستانيون عن كثير من امتيازاتهم في الاستقلال الذاتي الذي كان يعيشونه منذ 1991 إلى 2003 وربما سبقوا كتلة القانون أو من يقودها سبقوهم جميعا إلى بغداد ليسمعوا تاريخ العراق الجديد في 2003 وليعيدوا تصميم النظام السياسي العراقي الجديد باتجاه متحضر ومدني هو النظام الديمقراطي التعددي الذي أنجز والذي يحاول البعض تخريبه بالتفرد مرة أخرى بالسلطة وبالاستحواذ على مكامن من المال والسلطة في هذه البلاد. 

فيروز زياني: أتحول الآن للسيد عدنان السراج إذا ما ذهب البارزاني في تهديداته إلى الآخر ماذا أنتم فاعلون؟ 

عدنان السراج: نحن في موقف مريح بالنسبة لهذا التهديد، نحن نقول في بغداد ومناطق الجنوب والوسط نحن في وضع مريح جدا ومن الناحية الاقتصادية والسكانية والسياحية ومن كل الأشياء حتى التوافق الثقافي. 

فيروز زياني: لكن أين الشراكة؟ أين مفهوم الشراكة في كل ذلك إذن؟ 

عدنان السراج: سؤال مهم أنا أقول للسيد مسعود البارزاني نحن هنا نقدم في بغداد وأنا شخصيا اقدر هذا الدور وأنا أخبرته مباشرة أثناء زيارتنا إلى إقليم أربيل واستقبلنا السيد مسعود البارزاني قلت له نعم نحن نقدر الدور التاريخي لك أمام الأكراد ولكننا نحمّلكم مسؤولية بناء العراق الحديث، لا نحمّل المالكي وحده، البناء الحديث للعراق أنت الذي سعيت وبنيت أحد بناة العملية السياسية في العراق وليس فقط إقليم كردستان وبالتالي نحن نحاسبهم من منطق الجو العراقي والواقع العراقي، إما أن يكون هناك تهديدات بالانفصال وتهديدات بتقرير المصير وتهديدات باتخاذ إجراءات أخرى نقول له نحن في موقف مريح جدا في بغداد وفي كل المناطق الأخرى التي نستطيع من خلالها أيضا أن نكّون أقاليم ونكّون أقاليم جاهزة وقادرة على أن تفعل الشيء الكثير ولكنا لا نريد ذلك في هذا الوقت العصيب الذي يمر به البلاد من تمزق ومن أفكار وتضادات بين القوى والمكونات العسكرية حيث أن السنة هم الخاسر الأكبر في هذه العملية. 

فيروز زياني: إن لم تكن هنالك  رغبة طبعا، نعم لم تكن هناك رغبة طبعا في تفتيت البلد كما ذكرت هنالك مطالب في الواقع يرفعها الأكراد، سنحاول أن نتعرف عليها بعد الفاصل مع السيد كفاح ونرى بعد ذلك إمكانية ربما الاستجابة لهذه المطالب مع السيد عدنان السراج فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لمتابعة النقاش. 

[فاصل إعلاني] 

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نتحول مباشرة إلى أربيل والسيد كفاح محمود المستشار الإعلامي في مكتب السيد مسعود البارزاني ونود أن نعرف منكم تحديدا المطالب التي رفعها الأكراد ويريدون من حكومة المركز الاستجابة لها ما هي؟ 

كفاح محمود: يعني سيدتي الكريمة مطالبنا أو مطالب شعب كردستان هي تلك التي ضمنها الدستور العراقي وهي لا تتجاوز ذلك الذي اتفق عليه العراقيون في 2005 أنا أعتقد تماما حقوق كردستان وحقوق أي شعب في أي محافظة من هذه المحافظات تتفق جميعها أو ربما تتمحور جميعها حول حقوق الإنسان بالذات وحقوق هذا الشعب في كيفية استغلاله لموارده في كيفية إدارته لإقليمه في التعامل مع المركز كشريك وليس كتابع هذه مجمل مطالبنا إذا ما ذهبنا إلى التفاصيل، حقيقة سنذهب إلى تراكمات أدت إلى اختلاق هذه الأزمة هم منذ سنوات طويلة يماطلون في حل كثير من الإشكاليات في مقدمتها تطبيقات المادة 140 وحل مشاكل المناطق الكردستانية التي تم استقطاعها منذ أيام النظام السابق، اثنان: مسألة ميزانية البشمركة، ثالثة: حتى مسألة التعداد العام للسكان وقد قال السيد البارزاني رئيس الإقليم قال إذا كانت هذه النسبة أثبتت التعداد العام لسكان العراقي بأن نسبتنا اقل من 17% سنرضى بهذا القياس أو بهذا التحكيم أما إذا كانت أكثر وأيضا لنا استحقاقات أخرى أنا اعتقد أنه ليس هناك مشكلة حقيقية صدقيني لو كانت حسن نية في تطبيق الدستور وفي تطبيق ما اتفقنا عليه هناك تملص من تطبيق الاتفاقيات منذ 2005 ولحد هذا اليوم وهذه هي تراكمات الإشكاليات مع بغداد ليس إلا.. 

فيروز زياني: التملص إذن من تطبيق الاتفاقيات والعديد من النقاط التي ذكرتها سيد كفاح نتحول بها مباشرة لضيفنا ببغداد بما يمكن الإجابة عنها لماذا لا يتم الاستجابة لهذه المطالب ربما تقليل الصداع الذي تعاني من حكومة المالكي كل ما يحدث الآن في الواقع وفي أكثر من منطقة من حراك شعبي؟ 

عدنان السراج: نعم يعني أنا أتصور أن السيد المالكي في وضع لا يحسد عليه فعلا أمام التوازن بين المكونات العراقية وحتى المكون الشيعي الذي هو من رحم هذا المكون يضبط على المالكي لأنه لا يوزع بعدالة على المحافظات الشيعية بما قيل بأنه ثروات العراق النفطية.. 

فيروز زياني: الأصل في كل ذلك عذرا عذرا فقط للتوضيح فقط سيد عدنان أصل في كل ذلك هو التعداد السكاني الذي يطالب به أكثر من طرف لماذا لا يجرى؟ 

عدنان السراج: عفوا السؤال ما عاد أسمع الصوت متقطع.. 

فيروز زياني: سألتك بأن الأصل بكل هذه المشاكل بما يطالبون به ربما كل منطقة هو التعداد السكاني الذي يمكن فعلا أن يحسم النسب الحقيقية لكل مكون، لماذا لا يتم الإجابة لهذا المطلب؟ 

عدنان السراج: نعم، التحالف الوطني والسيد المالكي لأكثر من مرة استعد وأعد قضية التعداد السكاني ولكن كان المعترض في البداية هم القائمة العراقية ولا زالوا يعترضون بشدة على عملية التعداد السكاني، نحن مع التعداد السكاني ومثلما إقليم كردستان في زيادة نحن نقول أيضا البصرة والعمارة في زيادة وبغداد بالذات في زيادة لأكثر من مليون و800 ألف نسمة، البصرة تنازلنا عن البصرة بـ 3 ملايين و200 أيام  الاستفتاء على الدستور وأيام الانتخابات البرلمانية لصالح الموصل نينوى وبالتالي البصرة لا تشكل هذا العدد من النفوس نحن لدينا اعتراضات ولكننا لا نحمّل الواقع العراقي أكثر من ما هو يتحمل،  نعم نحن مع التعداد ونريد التعداد بأسرع ما يمكن حتى تكون النسب واضحة جدا نحن نقول في المحافظات الجنوبية والوسطى هناك غبن كبير من تعداد 57 إلى تعداد 47 حيث غبنت محافظات الناصرية والعمارة بمئات الألوف من الناس الذين لم يعط لهم الجنسية وهذا ما يسمى بالبصرة بالبدون الذين الآن يتجاوز عددهم مئات الألوف الذين لم يمنحوا أي جنسية ولم يمنحوا أي تعداد وبالتالي نحن مع التعداد بل أكثر من ذلك نطالب به ونجعل هذه القسمة متساوية، بالعودة إلى السؤال المالكي شخصيا في اجتماع لإعلاميين مع السيد المالكي أشار بوضوح إلى قضية مهمة قال أنا لست ضد كردستان ولست ضد الأنبار ولست ضد البصرة أنا في إشكال حول توزيع عدالة العراق هذه المحافظات وبالتالي علينا أن ارسي سنة سيئة بحيث يقال أن المالكي قد سن سنة سيئة بتفضيل جماعة على جماعة أخرى إذا كان هذا المنطق صحيح ويسعى من أجل ذلك فأعتقد هذه عدالة..

الأكراد والانتهازية السياسية 

فيروز زياني: عدم تفضيل جماعة على جماعة أخرى دعني أتحول ربما للسيد كفاح الآن الحل؛ طبيعة الحل الذي يريده الأكراد الآن هل فعلا يحقق المصالح العامة المصالح الوطنية أم أنكم تسعون فعلا لحل يحقق في نهاية الأمر كما يقول البعض مصلحة الأكراد ليس أكثر وهناك من يتهمكم صراحة بالانتهازية؟ 

كفاح محمود: يعني ليتهموا ما يشاءون من اتهامات فقد تلقينا خلال عقود طويلة كثير من الاتهامات وكثير من التوصيفات ولا يصح في آخر اللعبة غير الصحيح ومقارنة بسيطة بما أنجزناه خلال عشرين عاما مع ما أنجزوه خلال ثمانين عاما من تأسيس الدولة العراقية يعطي شاهدا للجميع وللمنصفين على الأقل، نحن أنجزنا من 2005 ولحد هذا اليوم ما عجز عن تأسيسه وانجازه خلال ثمانين عاما منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى سقوط نظامها السياسي في 2003 أنا أتصور تماما كل من يزور كردستان يدرك بشكل حقيقي ما أنجزه هذا الشعب وإدارته ومؤسساته الدستورية، كل ما نريده هو الحفاظ على ما أنجزناه ببحور من الدماء وبقوافل كثيرة من الشهداء هذا الذي أنجز في كردستان لم يكن منحة من احد ولم يكن عطاء من احد أنجز من خلال تضحيات كثيرة ساهم بها كل أبناء الشعب الكردستاني. 

فيروز زياني: وضح تماما، دعني أتحول ربما بسؤال أخير لضيفنا في بغداد إذن مشكلة الأكراد إضافة لانسحاب القائمة العراقية الآن التي علقت مشاركتها في الحكومة إضافة لحالة الحراك الشعبي يعني متى يمكن فعليا أن يدرك المالكي بأن هناك ربما نقطة وصلت إليها الأمور التي يجب في نهاية الأمر أن يراجع فيها سياساته القائمة حاليا والتي تلقى اعتراضا من أكثر من طرف في العراق؟ 

عدنان السراج: المالكي ليست قناعته هي الوحيدة هناك يجب أن يكون للسيد البارزاني أيضا له قناعة في التفاهم وفي بناء علاقات حقيقية أنا أتصور في الأيام القادمة لا يمكن لا للبارزاني ولا للمالكي أن يضحي بالتحالف الاستراتيجي بين الوطني وبين التحالف الكردستاني وأنا متأكد من ذلك، وبالتالي هناك أكثر من ضغوط على الطرفين المالكي ومسعود البارزاني من اجل العودة والتفاهم بشكل حقيقي والعودة للحوار وهذا ما سمعته من الطرفان حيث هناك رغبة جدية وهناك مساحة حقيقية من المرجعيات ومن الشخصيات وحتى من الذين يشعرون بأن لهم دخل في قضية التحالف، أتصور الأيام القادمة ستكون شاهد على ذلك وتأخير انسحاب الأكراد من الحكومة ومن البرلمان دليل على أن هناك لا انسحاب من الحكومة ولا من البرلمان. 

فيروز زياني: إذن لا انسحاب لا من الحكومة ولا من البرلمان سيد كفاح بل هو مجرد ابتزاز سياسي لتحقيق مصالح في إيجاز لو سمحت. 

كفاح محمود: يعني أنا أتحفظ على كلمة ابتزاز، أنا أعتقد لم يصرح أي مسؤول كردستاني هنا بعملية الانسحاب أو قال إننا سننسحب من بغداد، كل ما قيل وهذا موثق بناطق رسمي من الرئاسة ومن البرلمان بأن الطاقم الإداري في بغداد الوزراء ونواب البرلمان جاؤوا هنا للتشاور مع الإدارة هنا رئيس الإقليم ومع رئيس الحكومة ومع البرلمان لتوضيح الصورة ليس إلا ومناقشة الخيارات الأخرى خلال الأيام القادمة. 

فيروز زياني: شكرا جزيلا للسيد كفاح محمود المستشار الإعلامي في مكتب مسعود البارزاني ضيفنا كان معنا من أربيل، كما نشكر ضيفنا من بغداد عدنان السراج القيادي في ائتلاف دولة القانون شكرا جزيلا لكما، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.