- مؤشرات الحرب الأهلية ومبرر التخوف منها
- المالكي ودعمه لنظام الأسد

- الانقلاب على شرعية المالكي


عبد الصمد ناصر
ظافر العاني
عزت الشاهبندر

عبد الصمد ناصر: قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن ما سماه تهاون السياسيين في التعامل مع الأزمة الحالية في البلاد من شأنه إشعال حرب طائفية على حد تعبيره.

السلام عليكم ورحمة الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل كلام المالكي هو تحذير من خائف على مصير البلاد أم تهديد من طرف لخصومه السياسيين؟ وهل من علاقة لهذه التصريحات بتطورات الثورة السورية خاصة بعد أن لامست نيرانها العراق؟

للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع يتحدث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن احتمالات الحرب الطائفية في بلاده، المرة الأولى كانت عند تحذيره من انتصار المعارضة السورية المسلحة، والمرة الثانية كانت عند حديثه عن المظاهرات المناوئة لسياساته وبناء على ذلك فقد أصبح من الصعب قراءة المشهد الداخلي العراقي دون ربطه بما تأتي به الرياح السورية من الجهة الغربية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: العراق على شفير حرب طائفية لن يسلم من نيرانها المدمرة أحد بمن في ذلك الساعون لإيقادها اليوم رسالة تحذير بعث بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى المتظاهرين ضد سياسات حكومته والسياسيين الذين يعلنون دعمهم لتلك التحركات الاحتجاجية وصفهم فيها بالمتهاونين أمام الأزمة القائمة في بلاد الرافدين داعيا للالتزام بقوانين الدولة والشرعية المنبثقة عنها، ناقوس خطر دق في ظل استمرار اعتصامات يقول القائمون عليها إن الحكومة تعاملت معها بقرارات التفافية تجاهلت جوهر مطالبها ما حدا بهم للدعوة إلى التظاهر يوم الجمعة مجددا بإقامة الصلوات الموحدة تحت عنوان الفرصة الأخيرة، أزمة متصاعدة بثت مشاعر القلق لدى القوى الإقليمية والدولية المعنية بنحو أو بآخر بتطورات الشأن العراقي وهي ترى الارتفاع الملحوظ في منسوب العنف الطائفي خاصة من خلال تفجيرات واغتيالات تتالت غير بعيد عن حمم الصراع الدامي في الجوار السوري، صراع طرق إحدى بوابات العراق من ناحية منفذ اليعربية السوري الحدودي عندما لجأ جنود نظاميون سوريون إلى الداخل العراقي فرارا من هجوم شنه عليهم مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة ما سلط الضوء على الهوة القائمة في العراق بين تعاطف الشارع السني مع الثورة السورية في مقابل التحفظات القوية للمالكي ولقسم كبير من الشارع الشيعي عليها، خلطة ملغومة من الخلافات الداخلية والتأثيرات الإقليمية دفعت رئيس كردستان مسعود البارزاني لدعوة الكتل السياسية مؤخرا للتشاور حول عقد لقاء وطني بنده الرئيس إيجاد حل يتحسب لانزلاق الأزمة نحو اقتتال طائفي بلغ ذروته بين سنتي 2006 و2007 حاصدا أرواح عشرات الآلاف من العراقيين منذرا بتقسيم البلاد عرقيا ومذهبيا، دعوة بقي مصيرها يتأرجح بين مخاوف من عودة نشاط المليشيات الطائفية بقوة وإعلان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي استعداده للتحاور مع المالكي في حال أوفى بتعهداته بما ورد في اتفاق أربيل وأبدى استعداده الواضح لمعالجة مطالب المتظاهرين بالجدية الكافية.

[نهاية التقرير] 

مؤشرات الحرب الأهلية ومبرر التخوف منها

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية ومن بيروت معنا عزت الشاهبندر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، سيد عزت الشاهبندر الحرب الطائفية والأهلية على الأبواب يقول نوري المالكي، ولكن ما هي المؤشرات التي يرى نوري المالكي أنها دليل على اقتراب هذه الحرب الأهلية؟

عزت الشاهبندر: شكرا لك ولقناة الجزيرة وتحياتي لضيفك، لم يقل المالكي كذلك هذا كلام مبتسر هو قال التعامل البسيط وغير الواعي مع الأزمة وغير الحذر قد يؤدي إلى حرب أهلية لأن الأزمة هي أزمة مطالب هذا صحيح وهناك حجم كبير من المتظاهرين هم أصحاب مطالب ولعل جلها مطالب واقعية، ولكن من يخترق هذا الجمع الصالح من أصحاب المطالب هو ما نحذر منه وهو ما ننبه إليه الساسة سواء كانوا شركاء حلفاء أو خصوم سياسيين في الوطنية نحن ضمن إطار واحد وفي الحرص على العراق وسلامته ووحدته نحن وخصومنا السياسيين نحن واحد في مواجهة هذه الأزمة، نحن نحذر هؤلاء الشركاء سواء كانوا حلفاء أو خصوم من أن يتعاملوا مع الأزمة على حقيقتها ولا يتهاونوا ولا يستهينوا بها وبأبعادها، إذا ما حصل ذلك- لا سمح الله- فهناك الأقوى الذي يدفع بهذه الجماهير البسيطة في مطالبها والمحقة في أغلب مطالبها يدفعهم فعلا لحرب أهلية هذا ما نحذر منه.

عبد الصمد ناصر: ولكن الذي يفهم من كلامه من قبل الطرف الآخر أن يعني أن هذا الكلام هو تهديد صريح لخصومه بالحرب.

عزت الشاهبندر: هذا فهم الجزيرة إطلاقا، أما فهمنا نحن.

عبد الصمد ناصر: أنا لا أقول فهم الجزيرة أقول ما فهمه الآخرون.

عزت الشاهبندر: من فهم من؟

عبد الصمد ناصر: الطرف الآخر.

عزت الشاهبندر: وأنت سيادتك نيابة عنهم.

عبد الصمد ناصر: لا سيدي لا أنوب عن أحد أنا هنا أوجه السؤال ولا، اسمح لي هذا اتهام لا أقبله.

عزت الشاهبندر: أنا أصحح.

عبد الصمد ناصر: هذا اتهام لا أقبله لأنه يشكك في مصداقية عملي ومصداقية عمل القناة أنا هنا أوجه لك السؤال.

عزت الشاهبندر: لا تقبله بس اسمعه ، لا تقبله اسمعه لا تقبله مو مشكلة.

عبد الصمد ناصر: ومرفوض مطلقا.

عزت الشاهبندر: أنا لا أفرض عليك تقبله، ما أفرض عليك تقبله أخي إلك حق ما تقبله وأنا بس أقوله أنا أقول ما أعتقد به، شركاؤنا السياسيين سواء كانوا حلفاء أو خصوم مدعوون للتعامل مع هذه الأزمة كما هي بأبعادها وبما يقف ومن يقف وراءها، هو ليس تحذير لهم نحن ندعو كل الخصوم السياسيين أن نقف معهم في صف واحد متعاونين متضامنين للاستجابة لمطالب المتظاهرين وعزلهم عمن يريد أن يركب هذه الموجة ويدفع بالعراق إلى حرب أهلية- لا سمح الله- هذا هو المعنى، كيف يفهم الآخرون نحن صححنا الآن.

عبد الصمد ناصر: دكتور ظافر العاني، نعم، طيب، دكتور ظافر العاني هل تشارك رئيس الوزراء تخوفاته من الحرب الطائفية في العراق؟

ظافر العاني: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لك لأخي الأستاذ عزت الشاهبندر ولأن اليوم هو عيد المرأة العالمي أحب أن أقدم التهنئة إلى نصفنا الحلو على الكرة الأرضية وبالذات للنساء العراقيات اللائي لطالما أبكيناهن بسببنا نحن الرجال فلهن عذرنا، أنا أتفق مع السيد رئيس الوزراء في التشخيص في أننا نقبل وبشكل سريع على حرب طائفية هذا هو التقييم هذا هو صورة المشهد العراقي اليوم أننا نتجه بسرعة جنونية نحو اقتتال داخلي، ولكننا نختلف مع السيد رئيس الوزراء مع أخي الأستاذ عزت في تشخيص ما الذي أدى أو ما الذي سيؤدي إلى مثل هذا الاقتتال؟ أنا أعتقد بأن هنالك شعور بالاحتقان والغضب، الشعب الذي تعبر عنه الملايين من المحتجين والمتظاهرين وهم يشعرون بغياب العدالة أو بالممارسات أو السياسات ذات الطبيعة الفئوية التي تستهدف كرامتهم حياتهم وجودهم والحقيقة أنا أيضا فهمت يعني أن ما قاله السيد رئيس الوزراء هو تحذير ربما للشركاء تحذير لنا خصوصا وأننا لم نسمع منهم معالجة اليوم معالجة لموضوع هذه الاحتجاجات الشعبية، هو كان يتحدث وكأن هنالك قلة من المتظاهرين هم الذين يريدون وحدة العراق أو قلة من بين المتظاهرين هم ضد التقسيم، وأنا أريد أن أؤكد هنا تماما بأن كل المتظاهرين يريدون وحدة العراق ويتمنون العيش المشترك بل أنهم يتظاهرون من أجل أن يعيشوا هذا العيش المشترك لأنهم يعرفون أن غياب العدالة هو الذي ربما يفضي إلى التقسيم، نحن نتفق بالتقييم ولكننا نختلف في تشخيص الأسباب التي أدت إلى مثل هذا الاحتقان ذا الطابع السياسي بين مكون كبير ومهم ورئيسي وبين السلطة ولا أقول بين مكون ومكونات أخرى وخلال الفترة الماضية..

عبد الصمد ناصر: ولكن إذا كنت تفهم سيد ظافر العاني تفهم بأن الرجل يحذر بأن ما يقوله هو تحذير، أليس في ذلك اتهام وكان وقد سبق له أنه اتهم أيضا بعض القوى السياسية بأنها تخدم أجندات خارجية وغير وطنية وبالتالي وكأنه يتهم هؤلاء ويحملّهم مسؤولية إذا ما وصل العراق إلى هذا الوضع؟

ظافر العاني: يعني أنا ربما قد أكون قد أسأت التعبير أنا فهمت انه تحذير لنا للشركاء وتحذير للشركاء وتحذير للمتظاهرين وليس تنبيها وإنما هو تهديد وهو اتهام صريح هكذا فهمنا من أنه يتهم الشركاء السياسيين بأنهم يتبنون هذه يعني يتبنون مطالب المتظاهرين، وبأنهم إذا أرادوا أما أن يكونوا داخل الدولة أو خارج الدولة وكأننا بالفعل موجودين في دولة، المشكلة اليوم في العراق بأنه لا توجد دولة، هنالك سلطة، عندما يستطيع السيد رئيس الوزراء ونستطيع جميعا أن ننشئ دولة عند ذاك من حق رئيس الوزراء أن يقول لنا أخرجوا من هذه الدولة.

عبد الصمد ناصر: لعلك بذلك أسمعت السيد عزت الشاهبندر يعني موقفك واضحا ويعني رددت على اتهامه لي وللجزيرة بأن هذا هو فهم الجزيرة وليس فهم الشركاء السياسيين، سيد عزت الشاهبندر هناك من يرى سيد عزت الشاهبندر بأن من يرى بأن المالكي حينما يتحدث أو حينما كما تريد أن تقول أنت يحذر من أن الأوضاع قد تؤدي إلى حرب طائفية وأهلية إنما يعني بذلك أنه هو لربما من يتهيأ لإعلان هذه الحرب ويحاول حشد الشارع الشيعي ليقف خلفه وخاصة بأن هناك بعض المكونات السياسية الشيعية التي لا تقف معه الآن في هذه اللحظة؟

عزت الشاهبندر: شكرا لأخي ظافر اللي هو غير متطابق مع سيادتك وإن أجهدت نفسك في ذلك، هو أيضا يشخص نفس التشخيص أن العراق إذا بقي بهذه الطريقة قد يقترب من شفا حرب أهلية بقي أن رئيس الوزراء ينبه أو يحذر أو يهدد أنا أنقل إذا أسيء الفهم هو ينبه الشركاء السياسيين سواء حلفاء أو خصوم أن الحرب الأهلية قادمة- لا سمح الله- إذا تهاونا في التعامل مع ما يجري، هذا هو الفهم.

عبد الصمد ناصر: هم ليسوا بقاصري النظر حتى يحتاجوا إلى من ينبهم إلى ذلك.

عزت الشاهبندر: وذكر إنما الذكرى تنفع المؤمنين، مو العميان هذا القرآن يقول التذكرة للذين أمنوا مو للذين كفروا نعم على كل حال.

عبد الصمد ناصر: على كل حال، طيب.

عزت الشاهبندر: وذكر إنما الذكرى أقول أن التنبيه هو تذكرة، التذكرة هي تنبيه، هناك الدولة، الدولة إلي ما تستطيع الحكومة تقر فيها الميزانية إلا بعد ثلاثة أشهر معناته أن هناك برلمان حي يعارض ويصحح ويقوم وبعد ثلاثة أشهر يقر موازنة العراق هذه دولة هذا مو لعب هذه مو سلطة تأمر فتطاع تكتب الميزانية فتقبل لأ هذه هي الدولة في الحقيقة، ما نريد التأكيد عليه اليوم أن المالكي هو آخر من يتهم بموضوع حرب أهلية، المالكي على يده قضي على الحرب الأهلية حينما استلم الحكم في 2007 قاتل القتلة والتكفيريين من أي جانب في الجنوب أو في الغرب ومنع وقوع الحرب الأهلية وهذا يشهد له خصومه السياسيون قبل حلفائه ولذلك المالكي إلي قاتل الإرهاب والذي منع الاقتراب من حرب أهلية هو بعده وما زال لم يتغير هو نفسه، وهو يحرص ويخاف كما تفضلت في مقدمتك الرشيدة هو يخاف على مستقبل العراق، ولكن في نفس الوقت أقول ولا أتنصل هو أيضا إعلان حرب على جماعة التكفير والقتل، العراق مو ضائع وما عنده أهل ونحن نستعد لهم فعلا، لا نستعد لخصومنا السياسيين هؤلاء أهلنا نقومهم ويقوموننا نرشدهم ويرشدوننا، نحن نستعد لحرب حقيقية مع جماعات الكفر والقتل وقطار الكفر والقتل سوف لن يعبر من سوريا إلى العراق مهما تعب من يقف وراء ذلك.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور ظافر العاني كلام السيد الشاهبندر ربما سمعته هو المالكي ينبه ويذكر من باب الذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين كما يقول ولكن نسأل أيضا أليس من حق المالكي بحكم مسؤوليته كرئيس الوزراء ورئيس الحكومة ومن واجباته أيضا أن يحذر مواطنيه وشركاءه من خطر يحدق بالبلاد؟

ظافر العاني: ولأن الذكرى تنفع المؤمنين كذلك ولأن الذكرى لذوي البصيرة وليست للعميان أنا أيضا أود هنا أن أذكر بأن ممارسات وسياسات السلطة هي التي يمكن أن تذكي الحرب الطائفية، عندما يشعر المواطنون بأن كرامتهم مهدورة أمام سلطة لا تلفت لمطالبهم وها هم في العراء منذ شهور عدة واليوم حتى في خطاب السيد رئيس الوزراء لم نسمع تفهم واضح لمثل هذه المعاناة أو وعود بإنهائها في القريب العاجل، العراق يتجه إلى حرب طائفية هذا صحيح ولكنها حرب بين الطائفة وبين السلطة وهنالك محاولات أتمنى أن تكون يائسة وأنها لن ترى النور محاولات في زج المجتمع العراقي في لحظة صدام كبرى ربما قد تكون أكبر بكثير مما شهدناه في أعوام 2006 و2007 خصوصا وأن خيوط اللعبة اليوم هي لن تكون بيد العراقيين بالكامل، وإنما العراق يراد له أن يكون انعكاس لتطورات إقليمية وبالذات ما موجود في سوريا وما

عبد الصمد ناصر: لو توضح أكثر دكتور ظافر أريد توضيح أكثر.

ظافر العاني: له حكومة طهران أيضا.

عبد الصمد ناصر: لو توضح أكثر في هذه النقطة بالذات، هذه النقطة تحتاج إلى توضيح أكثر.

ظافر العاني: فيما يتعلق بسوريا.

عبد الصمد ناصر: حينما تقول بأن الأوراق ليست بيد العراقيين بشكل كامل وإنما بيد أطراف أخرى.

ظافر العاني: نعم، أي صحيح أقول أنه في عام 2006 و2007 كانت معظم خيوط الحرب الطائفية في العراق معظمها وليس كلها بيد العراقيين وبيد القوى السياسية أو المليشيات سميهم ما شئت لأنه كان هنالك موجود المحتل الأميركي وبالتالي ليس هنالك من لاعب يستطيع أن يدخل فيحتك مع الوجود الأميركي كل العرب والجيران كانوا متنحين جانبا، اللاعب الرئيسي هي أميركا وإيران في تلك اللحظة، اليوم وبعد خروج الاحتلال ستكون هنالك فرصة كبرى لدول إقليمية عديدة عربية وغير عربية سواء تلك التي لديها خصوم مع إيران وتريد أن تحجم دورها وتشعر بالقلق من تبددها أو حتى بالنسبة لدول غير عربية لديها صراع مع المشروع الإيراني الشيعي في المنطقة، وبالتالي هذه المرة لو حدثت وأنا هنا أحذر السيد رئيس الوزراء وأحذر إخواني جميعا هذه المرة الحرب الطائفية لو حدثت أخشى أن أقول ذلك ولكني مضطر له أننا لن نجد لها نهاية في الأفق على الإطلاق، وهذا العراق سيتمزق إلى يعني إلى شيعا والى أجزاء صغيرة متناثرة وسيكون في كل درب هنا أمير حرب.

عبد الصمد ناصر: طيب سنحاول أن نقرأ ويعني نستشرف مستقبل العراق في ضوء التطورات الإقليمية وأيضا الجدال النقاش الداخلي ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

المالكي ودعمه لنظام الأسد

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في قراءة للمشهد العراقي في ضوء تنبيه أو تحذير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن البلاد قد تكون على يعني تواجه خطر حرب أهلية أو طائفية، سيد عزت الشاهبندر في بيروت إذا كان المالكي يخشى أو ينبه أو يحذر إذا شئت أن تقول من دخول البلاد في حرب أهلية أو طائفية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، لماذا يسأل الطرف الآخر ومعارضوه يتدخل في الشأن السوري ويدعم نظام الأسد بل وقاتل إلى جانبه ضد الجيش الحر كما وقع مؤخرا في معبر اليعربية؟

عزت الشاهبندر: شكرا أولا أخي ظافر هو ينضم للمالكي في التحذير من وقوع حرب أهلية وأنا وأخي ظافر العاني من كتلتين مختلفين ومن طائفتين مختلفتين، ولكن هو يعرف وأنا أعرف نحن يد بيد وقدم بقدم في مواجهة كل ما يتهدد العراق في أمنه ووحدته وسيادته، اثنين هذه الكذبة التي يكذبها الإعلام ويصدقها الآخرون أن المالكي يقف مع نظام الأسد، لا يوجد دليل واحد على هذه التهمة، العراق بسياسته يقف مع الشعب السوري ويدعم كل خطوات التغيير والانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية ولكن ليس عبر مئات الآلاف من الجماجم ولكن ليس عبر هدم سوريا وإنهاء كل بنيتها التحتية، وإنما عبر الحل السياسي عفوا إذا دعمنا الحل السياسي في التغيير هل هذا يعني أننا ندعم نظام الأسد؟

عبد الصمد ناصر: طيب لكن محافظ نينوى يرد على نفيك وتحدث للإعلام وأنت تعلم ذلك عن إطلاق نار من القوات العراقية باتجاه أهداف تخص الجيش السوري الحر داخل التراب السوري بل وتحدث عن انتهاك للطائرات، طائرات حربية تابعة للنظام السوري للأجواء العراقية، وقصف مواقع داخل التراب السوري من الأجواء العراقية، هذا محافظ نينوى.

عزت الشاهبندر: والله كلي حزن وأسى أنك تناقشني بما يقوله محافظ نينوى الذي لا يعرف من السياسة لا ألف ولا ياء..

عبد الصمد ناصر: هذا مسؤول عراقي سيدي.

عزت الشاهبندر: جاء للسياسة بعد، نعم، نعم هذا بؤس العراق أن يأتي مربي الخيل، أين كان محافظ نينوى قبل 2003؟ هل كان من مناهضي صدام؟ هل كان يقرأ جريدة؟ هل كان يعرف ما يجري بالعراق أو خارج العراق؟ لكن هذه مأساة الديمقراطية لا بد أن نتحملها أريد أن أصحح لك..

عبد الصمد ناصر: لا تسيء إليه لأنه ليس حاضرا معنا لكي يرد عليك.

عزت الشاهبندر: حاضرا وغائبا أريد أن أقول وأن أصحح لك من جاء على الحدود العراقية هو ليس الجيش الحر السوري إنما هي جماعة النصرة والقاعدة، ولم تأتِ لتحتل منفذ اليعربية هذا منفذ بسيط لا يستفيدون منه، هنالك معلومات عند السلطة والحكومة العراقية أن هناك مخططا كبيرا يريد أن يفتح الجزء السوري من الجزيرة على الجزء العراقي من الجزيرة لإعلان إمارة الجزيرة الإسلامية، ومحافظ نينوى يبكي على هؤلاء هذا لا يقرأ ولا يكتب.

الانقلاب على شرعية المالكي

عبد الصمد ناصر: هذا الموضوع أنت الآن فتحت قوس وخرجت بنا من موضوع الحلقة، دكتور ظافر العاني لماذا محاولات يتساءل الآخرون الانقلاب على شرعية رئيس وزراء منتخب يرأس حكومة ائتلافية بينما يتحمل الجميع مسؤولية إخفاقاتها؟

ظافر العاني: يعني من يريد هذا الانقلاب على الشرعية؟! لا أحد، هل إذا حاولت العراقية أن تمارس حقها الدستوري وأن تحاول سحب الثقة عن السيد رئيس الوزراء هذا يعني أنها تنتهك الشرعية أم أنها تمارس جزء من المظهر الديمقراطي أو الدستوري في العراق؟! هل إذا أحد منا انتقد ممارسات السلطة أو تحدث عن مطالب ما يئن تحتها الملايين من العراقيين هل هذا يعني أنها تهديد للشرعية، أنا أعتقد لا ثانيا عندما يدعو أخي الأستاذ عزت وأنا أدعو معه كذلك إلى أن تحل المشكلة السورية بالحوار السياسي وبعدم قبول التدخل أو العدوان الخارجي أو نموذج الاحتلال العسكري الذي جرى للعراق؟ أليس من باب أولى أن يجري هذا الحوار بين العراقيين أنفسهم أو بين الشركاء في العملية السياسية؟

عبد الصمد ناصر: دكتور ظافر للأسف انتهى الوقت دكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية من بغداد شكرا لك، ونشكر ضيفنا من بيروت عزت الشاهبندر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.