- تطبيق مبادرة الخطيب في ظل خلافات المعارضة
- آثار طرح المبادرة على المعارضة والنظام
- آفاق الحل السياسي

 ليلى الشيخلي
ديفد بولوك
 وسيم بزي
وليد البني

ليلى الشيخلي: أثارت مبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب للحوار مع النظام بشأن ما وصفه ترتيبات رحيل الأسد أثار ردود فعل متباينة إذ رفضها المجلس الوطني أحد مكونات الائتلاف بينما رحبت بها واشنطن. 

حيّاكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي فرص تطبيق المبادرة على الأرض في ظل اختلافات المعارضة السورية بشأنها؟ وهل يعني فشلها انسداد أفق الحلول السلمية لصالح الحرب كخيار وحيد في المرحلة المقبلة؟ 

ليست المرة الأولى التي يجري فيها الحديث عن الحلول السلمية للأزمة السورية، لكنها المرة الأولى التي تصدر فيها مبادرة من طرف من المعارضة الخارجية ويبدو أن المبادرة كانت سببا في ظهور خلافات المعارضة إلى العلن بعد أن كان الحديث عنها يدور همسا، فالمجلس الوطني السوري أحد مكونات الائتلاف المعارض رفض المبادرة بشدة بل شن حملة على أحمد معاذ الخطيب في الوقت الذي رحبت بها واشنطن. 

[شريط مسجل]

سمير نشار/عضو المجلس الوطني السوري: البيان عبر بشكل واضح رفضه لأي حوار مع النظام السوري ولأي لقاء مع النظام الإيراني وهذا ما أقدم عليه السيد معاذ الخطيب مخالفا بذلك لكل القرارات والمواقف والوثائق التي أنشئ بموجبها الائتلاف، الائتلاف قام على مبدأ إسقاط النظام ورفض الحوار معه، كيف يمكن للسيد أحمد معاذ الخطيب أن يلتقي مع ممثلي أو وزير خارجية النظام الإيراني الذي لا يتوقف حتى البارحة سعيد جليلي في دمشق يعبر عن مواقف الدعم والتأييد لجميع جرائم القتل والمجازر التي يرتكبها النظام السوري. 

[تقرير مسجل]

 طارق تملالي: فكرة قابلة لئن تثمر أم محض إحراج للنظام السوري، تدعو مبادرة معاذ الخطيب النظام السوري إلى البدء بإطلاق عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين مع استعداد الرجل الالتقاء بفاروق الشرع نائب الرئيس للترتيب لرحيل النظام، الجديد فيها عدم المطالبة برحيل بشار الأسد أولا، الكرة في ملعب النظام يقول- معاذ الخطيب- الذي يوضح بأن الفكرة شخصية، لكن إلى أي عنوان يصل الرد المفترض إلى الائتلاف الذي لم يطرحها وتختلف الآراء داخله بشأنها أم إلى صاحبها بصفته الشخصية وحينها ما وزن رده على رد دمشق، كالمتوقع جاء رد فعل شبه رسمي من صحيفة الوطن السورية المبادرة متأخرة سنتين وهي مناورة سياسية، من حيث التوقيت غطت مبادرة الخطيب على عدم إصدار النظام السوري الأمر للجيش بالرد على الغارة الإسرائيلية وهي ليست الأولى على التراب السوري، تقول واشنطن إنها تدعم بقوة دعوة الخطيب، لكن واشنطن أحرجت الائتلاف الوطني السوري بأن طلبت منه التبرؤ العلني من جبهة النصرة واعتبارها منظمة إرهابية لذلك علق الرجل بحزن على الموقف الدولي من الثورة السورية.

 [شريط مسجل]

أحمد معاذ الخطيب: هناك دول تعد ولا تفي، هناك من يجلس على أريكته ثم يقول اهجموا لا تفاوضوا، هناك من يخطط لئن تختفي سوريا خلال حرب طاحنة. 

طارق تملالي: كان غياب القيادة السياسية بالكامل عن مؤتمر تشكيل المجلس العسكري الأعلى برئاسة سليم إدريس أمرا لافتا للنظر لكن الترحيب الإيراني بأي فكرة تؤدي إلى الحوار في سوريا موقف يدعو إلى التساؤل عن جدوى مبادرة لا يرفضها حلفاء النظام فورا.

 [نهاية التقرير]

 تطبيق مبادرة الخطيب في ظل خلافات المعارضة

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من واشنطن ديفد بولوك من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، من بيروت معنا المحلل السياسي وسيم بزي وعبر سكايب من بودابست الدكتور وليد البني المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأبدأ معك دكتور وليد على خلفية بيان المجلس الوطني كيف تطلبون من النظام السوري أن يقبل مبادرة أنتم أنفسكم لستم متفقين عليها؟ 

وليد البني: في الحقيقة يجب شرح ما جرى منذ البداية، منذ البداية كانت هي أفكار كتبها الشيخ معاذ الخطيب على صفحته بعد أن اكتشف بأن الوعود التي قدمت للائتلاف الوطني بدعم الجيش الحر بإعطائه الأسلحة النوعية بالدعم المالي من أجل اللاجئين تبخرت ففكر هو بأن سوريا تسير نحو الدمار فكتب خاطرة على صفحته تحولت بفعل الإعلام إلى مبادرة، ومن ثم اجتمعت الهيئة السياسية الاستشارية في القاهرة درست ما قاله السيد معاذ الخطيب وخرجت ببيان أعتقد أن لديكم نسخة منه، هذا البيان يقول أن أي حوار أو أي مفاوضات يجب أن تجري على إسقاط أو رحيل النظام فقط اعتمادا على الوثيقة الأساسية التي أسس على أساسها الائتلاف وألحق بفقرة أخرى تقول إن الائتلاف يرحب بأي حل سياسي أو مجهود دولي يحقق هذا الهدف، أي هدف إسقاط نظام بشار الأسد، بكافة مرتكزاته وأركانه وهدف انتقال سوريا من حالة استبداد منذ أربعين عاما إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي مدني، هنا بدأت المبادرة عبر هذا البيان نرحب بحل سياسي يؤدي إلى تحقيق الأهداف التي جاءت بوثيقة تأسيس الائتلاف، أنا لا أرى أن مشكلة كبيرة قد حصلت هناك سوء فهم بين الإخوة في المجلس الوطني وبينما قاله السيد رئيس الائتلاف هناك اجتماع قادم قريبا لهيئة الائتلاف أعتقد أننا قادرون جميعا لأنني لا أشكك بوطنية أحد ولا برغبة أحد بمساعدة الثورة السورية على النجاح قادرين على جسر هذه الهوة التي هي ليست كبيرة كما حاول تقريركم أن يوصفها، ونتوصل إلى فكرة مبادرة سياسية تتعامل مع حل سياسي تسعى له الجهات الدولية نحن نعلم أن هناك مباحثات روسية أميركية يشترك فيها الأشقاء العرب والاتحاد الأوروبي أيضا من أجل بلورة حل يؤدي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري وتوقيف عمليات القتل والتدمير. 

ليلى الشيخلي: دكتور، دكتور يعني فقط للإشارة التقرير لم يحاول أبدا يعني المبالغة ولا التهويل نحاول فقط أن نفهم ما يجري، من كلامك وكأنك تقول أن الأفكار التي طرحها الدكتور معاذ الخطيب على صفحته تحولت إلى مبادرة وكأنه تورط في شيء يعني لم يكن بنيته أصلا أن يذهب في هذا الطريق هذا بحد ذاته يعني يعطي انطباع أيضا سلبي.

وليد البني: لا، لا لم يتورط كما قلنا اجتمعت الهيئة السياسية وخرجت ببيان يحدد آلية العمل، آلية العمل بأن الائتلاف يقبل حلا سياسيا وأن أي مفاوضات أو حوار يجب أن يكون هدفه تنفيذ ما جاء بالوثيقة السياسية الأساسية التي أسس عليها الائتلاف وهي إسقاط نظام بشار الأسد هكذا نشأت مبادرة. 

ليلى الشيخلي: طيب، ولكن بدون موافقة جميع الأطراف بدليل هذا التصريح الذي خرج به المكتب التنفيذي دعني أنتقل، دعني أنتقل لوسيم بزي في بيروت قبل حتى أن يظهر هذا الانقسام كان رد فعل النظام السوري على المبادرة أقل ما يوصف بالبارد ويفترض أن هذا. 

وسيم بزي: تحية لكِ، نعم. 

ليلى الشيخلي: إذا سمحت لي يفترض أن هذه المبادرة يعني كانت ستحقن دماء السوريين وهو الأمر الذي يصر النظام على أنه يدعو إليه. 

وسيم بزي: أولا تحية لكِ ولمشاهدي قناة الجزيرة ولضيفيك الكريمين. 

ليلى الشيخلي: شكرا. 

وسيم بزي: واضح أن الأمر حتى هذه اللحظة لم يرق إلى مستوى المبادرة الحقيقية والدليل على ذلك أن التجاذب داخل بيئة المجلس الوطني المباشرة نشهده ونسمعه الآن في تقريركم، هذا أولا ثانيا هناك تساؤلات عن الدافع والتوقيت الذي دفع بالسيد معاذ الخطيب في هذه اللحظة بالذات إلى طرح ما يسمى مبادرة، ثالثا يعيدنا ما يجري في هذه اللحظة إلى أصل لحظة ميلاد الائتلاف الوطني وكل الإشكالات التي رافقت هذا المولد والتضارب بين أجندة لبعض الأطراف داخل الائتلاف وأجندة الولايات المتحدة التي تراجع موقفها انسيابيا على مدى، نعم. 

آثار طرح المبادرة على المعارضة والنظام

ليلى الشيخلي: ولكن حتى فقط يعني أعيد الفكرة التي طرحتها بغض النظر عن الأجندات وعما دفع إلى وضع هذه المبادرة هناك مبادرة وضعت على المائدة الآن على الطاولة، هناك يد مدت، النظام السوري لا يبدو وكأنه يأخذ هذه اليد ولا حتى من باب ذر الرماد في العيون كيف تفسر هذا؟ 

وسيم بزي: من المبكر جدا ست ليلى أن نتوقع في ضوء لعبة جس النبض في هذه اللحظة واضح أن كل طرف يحاول أن يستر موقفه الحقيقي وأن يقدم حسن نية بطريقة معينة لا زلنا في البدايات الأولى لمخاض عسير قد يأخذنا حقيقة إلى لحظة توافق تؤدي إلى وقف إراقة الدم السوري وإلى جلوس الجميع إلى طاولة تنقذ سوريا مما تعانيه لكن أعتقد أنه من المبكر جدا أن ننتظر من الدولة السورية أن تقدم موقفا نهائيا من مبادرة لم تتضح معالمها ولم يوافق عليها حتى أهل البيت المعنيين مباشرة بتقديمها كمبادرة. 

ليلى الشيخلي: هناك طرف سيد بولوك ديفد بولوك بادر وأسرع إلى الترحيب بها طبعا البيت الأبيض الحكومة الأميركية على لسان وزيرة الخارجية السابقة أيضا ومسؤولين آخرين هل كان هذا من باب التفكير الرغبوي؟

 ديفد بولوك: نعم، نعم. 

ليلى الشيخلي: بمعنى أن هذا يمكن أن يغلق الباب على أي مثلا خيارات دعم عسكري ومالي ومن ثم ينقذ الموضوع هكذا بحل سياسي حتى لو كان مع بقاء الأسد؟ 

ديفد بولوك: أنا أعتقد أنه لقد قررت الحكومة الأميركية بعدم التدخل العسكري المباشر في سوريا في أزمة سوريا، ولذلك الإدارة الأميركية السابقة والراهنة لقد فضلوا ويفضلون التسوية الدبلوماسية المحورية لأزمة سوريا، وهذا يحتوي على التفاوض بين المعارضة من ناحية والنظام من ناحية أخرى، ولذلك الإدارة الأميركية قد رحبت بهذه المبادرة الشخصية من قبل معاذ الخطيب والتوقعات هنا أنه في النهاية المعارضة بشكل عام سوف يتفق على هذه المبادرة، ولكن المشكلة الأساسية برأيي أنا شخصيا رفض النظام السوري لهذه المبادرة، وأنا لا أتوقع أي جواب ايجابي من قبل هذا النظام لأنه لا يعترف بالمعارضة مطلقا ولذلك أنا أتفق مع زميلي الآخر في بيروت أنه نحن في بداية الطريق إلى تسوية هذه الأزمة ولسنا في وسط الطريق وأشد من ذلك نحن لسنا في نهاية هذا الطريق. 

ليلى الشيخلي: ربما دكتور وليد البني لا أدري إذا هناك أحد يعني في هذه المرحلة يعتقد بأننا في نهاية الطريق لأننا يعني هي مرحلة حرجة جدا ولكن ربما النقطة اللي تثار الآن رغم أنك تقلل من حجم الهوة الحاصلة حاليا والانقسام، ولكن كانت الفكرة من بعض المحللين وحتى الصحفيين أن معاذ الخطيب بهذه المبادرة يريد أن يحرج النظام أن يعريه، أليس هناك خوف من أن ما يحدث ربما يظهر مزيد من الانقسام أو يعري المعارضة أكثر وهذا هو الشيء الذي قد يكلفكم غاليا؟ 

وليد البني: أنا أعتقد وأنا تكلمت مع الشيخ معاذ الخطيب حول الموضوع هو لم يقصد أن يعري ولا أن يتعرى هناك حالة إنسانية دفعته إلى أن يقول ما قال، هناك قتل وحشي للسجناء في السجون هناك 160 ألف معتقل يموت منهم العشرات يوميا هناك حالات.. 

ليلى الشيخلي: طيب هل هذا يعني ضمنا أنكم تعترفون أن الإستراتيجية التي اتبعتموها خلال  الأشهر الماضية كانت خاطئة أن الحل العسكري الذي كنتم دائما تنادون به أثبت أنه ليس الأمثل الآن؟

وليد البني: دعيني أكمل الفكرة وستجدين الجواب بما أقول، إذن هي حالة إنسانية عاطفية دفعته إلى أن يقول ما قال ولكن هذه الحالة أنشأت حراكا سياسيا حول القضية السورية أثبت أن هناك ركودا سواء على مستوى المعارضة أو على مستوى الجوار أو على مستوى الإقليم، لم يكن هناك حراكا سياسيا بدأ السوريون يموتون بصمت، تراجعت المسألة السورية في الاهتمام الدولي، ما جرى أن معاذ الخطيب ألقى حجرا في بركة راكدة فعادت الحيوية للاهتمام من أجل إيجاد حل وعاد المجتمع الدولي ليتنشط عبر محادثات كثيرة سواء في ميونخ أو في غيرها لكي نقول أنه هناك شعب يقتل وأن هناك دولة تدمر عن بكرة أبيها والمجتمع الدولي يجلس صامتا قال الخطيب وفي لحظة إنسانية خاطب من ليس له ضمير إنساني أيضا خاطب بشار الأسد بأن ينظر بعين أطفاله ليرى ما هو مستقبل سوريا التي يقوم جيشه بتدميرها؟ من الناحية السياسية أنا لم أكن أرغب بأن يقول ذلك لأني أعلم بأن هكذا نظام فقد حسه الإنساني أيضاً أصلاً وفقد انتمائه  لهذا الوطن وفقد أي نوع من الشفقة على أكثر من خمسة ملايين سوري يعانون التشرد في الداخل و600 ألف في الخارج 160 ألف معتقل يموت منهم العشرات يومياً تحت التعذيب هذا هو هذا هو الحجر الذي ألقي في تلك البركة.. 

ليلى الشيخلي: الحجر الذي تتحدث عنه دفع ربما صحفيين منهم طارق الحميدي اليوم في الشرق الأوسط  ليسأل: هل معاذ الخطيب داهية أم مغامر؟ سنحاول أن نجيب ربما بطريقة أو أخرى على هذا السؤال بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني]

 آفاق الحل السياسي

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد إذن موضوع حلقتنا هي المبادرة التي طرحت من جانب معاذ الخطيب والتي يبدو أن هناك انقسام داخل المعارضة بشأنها، وسيم بزي اللافت أن هذه المبادرة يعني استمعنا إلى ما قاله وليد البني بغض النظر عن الظروف التي أعلنت فيها ولكن جاءت بعد أن اجتمع الخطيب مع وزير الخارجية الإيراني جاءت بعدما اجتمع مع وزير الخارجية الروسي مع نائب الرئيس الأميركي، برأيك هل هناك نوع من الضغوط من أطراف عديدة هي التي أدت ودفعت المعارضة ودفعت الخطيب تحديداً لهذا لإعلان هذا الموقف؟ 

وسيم بزي: تماماً ست ليلى، موقف معاذ الخطيب هو الموقف الذي يتجاوب مع الحراك الدولي الإقليمي داخل بيئة المعارضة السورية ولحظة ميونخ الذي استفاد منها الخطيب كلحظة اجتماع دولية أفادته على صعيد الأضواء للتركيز على معنى قبوله بهذا التوقيت بالذات، لكن الأهم من ذلك أنه يبدو أن كل الكبار من روسيا إلى إيران إلى الولايات المتحدة في طريقهم على الأقل في هذه اللحظة للدفع باتجاه لحظة حوار حتمي بين الفريقين المعنيين، وسبب هذا الأمر ووصولنا إلى هذه اللحظة يتعلق بموازين قوى فرضها الواقع السوري يتعلق بإعادة مراجعة قامت بها الولايات المتحدة الأميركية وجعلتها تضع الأزمة السورية بمستوى أزمة الكونغو وهذا كلام قالته هيلاري كلينتون بالأمس، وقالت أيضاً أن هذه الأزمة هي أزمة مستعصية، وبالتالي الأميركي يريد أن يغلف هزيمته بمكيجة وتبني مشروع الحوار هذا والدفع برأس الائتلاف الوطني السيد معاذ الخطيب إلى إظهار قبوله بالحوار ونحن من حيث المبدأ نرحب بأي لغة حوار بين السوريين، لكن هذا لا ينفي أن الولايات المتحدة قد هزمت بخياراتها الكبرى في سوريا وأن ما يجري الآن هو عملية تجميل ومكيجة لهذه الهزيمة. 

ليلى الشيخلي: لنسمع رأي أميركي بهذا ديفد بولوك هزيمة أميركية بامتياز برأيك؟ 

ديفد بولوك: لا أنا أعتقد بكل الاحترام بالعكس أنا أعتقد أنه هذه المبادرة موافقة مع السياسية الأميركية، وأنا أعتقد أنه ليس هناك ضغوط إيرانية أو روسية أو أميركية على الائتلاف على شخصية معاذ الخطيب بالعكس، أنا أعتقد أنه هذه المبادرة تخجل النظام السوري من قبل رفض الحوار مع المواطنين السوريين ومع المعارضة الشرعية والشعبية السورية، وأنا أعتقد أن هذه المبادرة تضغط على سياسية روسيا وإيران من التخلي أو على الأقل تخفيف الدعم للنظام السوري الذي يرفض الحوار مع المعارضة لأن الموقف الرسمي الروسي والإيراني.. 

ليلى الشيخلي: ربما يستمع إليك الآن يقول أن ما نراها وما نفهمه العكس في الواقع يعني النظام الذي كان يدعو إلى الحوار قبل أشهر قليلة  فقط الآن أصبح بموقف يقول لست محتاجاً للحوار أصلاً، والموقف الروسي الداعم الموقف الإيراني الداعم على حاله لم يتغير كل هذا يعني يناقض ما تقوله. 

ديفد بولوك: لا لأن الموقف الروسي والموقف الإيراني كان الداعم للحوار بين النظام والمعارضة، وصحيح أنه كان هناك شروط معينة ويعني تردد معين بهذا الموقف الروسي والإيراني ولكن أنا أعتقد أنه نحن نرى دلائل على التردد في موسكو وفي طهران الآن التردد من دعم للنظام السوري وللموقف الجامد الموقف السلبي الذي يرفض الحوار. 

ليلى الشيخلي: أعود إليك وليد البني يعني فيما قاله ديفد بولوك الآن فيما قاله عن الدعم الروسي والإيراني هل يجب أن نتوقف عند فكرة بوتين مثلاً في كل أحاديثه دائماً يصر على التمسك بالنظام لم يذكر التمسك بالأسد بينما على عكس إيران التي تتحدث دائماً عن سوريا الأسد تحديداً هل لهذا التمييز دلالة خاصة يجب أن نتوقف عند هذه النقطة برأيك؟ 

وليد البني: بالتأكيد دعيني فقط أشير إلى موقف النظام السوري، موقف النظام السوري قد صدر اليوم عبر جريدة الوطن التي يملكها رامي مخلوف الحاكم الفعلي لسوريا هو وعائلته والذي رفض أصلاً الحوار واعتبرها مناورة، وأريد أن أقول أن النظام السوري الآن لن يرفض لأن هو أكثر قوة هو بالأصل لم يكن يريد الحوار كان يطرح مجرد أفكار معتقدا بأن الحسم العسكري الذي كان يتكلم فيه أبواق النظام السوري سواءً في لبنان أو في سوريا سيأتي قريباً خلال أسبوع أو أسبوعين، ولكن من الواضح أن النظام عسكريا يخسر يومياً يفقد مناطق أكثر، وأنا أعتقد الآن فيما لو حصل حوار وكما  قلنا كما قال مبادرة الائتلاف وكما قاله معاذ الخطيب أيضاً الحوار، الحل السياسي مع المجتمع الدولي هو لإسقاط هذا النظام وترحيله من سوريا والتحول نحو الديمقراطية.        

ليلى الشيخلي: طيب فقط.. 

وليد البني: الفرق بين الموقفين الإيراني والروسي سأعود إلى ذلك إيران تدعم النظام السوري على شكل عقائدي طائفي لا يمكن فصله بينما يمكن التفاهم مع روسيا لأن الموقف الروسي قد يكون من دافع مصلحة دولة أي موقف يمكن أن يميل نحو البراغماتية، إذا ما حدث انفتاح على روسيا من قبل المعارضة السورية قد نستطيع تغيير الموقف الروسي وأنا أعتقد تصريحات مدفيديف الأخيرة وقبله بغدانوف حول عدم التمسك ببشار الأسد والأخطاء الكبيرة التي ارتكبها يمكن من خلال حوار بين المعارضة وروسيا أن يتغير هذا الموقف، ولكن لا أمل بتغير الموقف الإيراني لأن إيران تعتبر بشار الأسد رجلها في المنطقة التي من خلالها تستطيع أن.. 

ليلى الشيخلي: وأنت ترى فعلاً هناك فرصة للحوار هذا ما تراه دكتور وليد البني، أريد أن أسال دقيقتين فقط أريد أن أسأل ديفد بولوك هل ترى فعلاً فرصة للحوار والحل السياسي الآن؟ 

ديفد بولوك: أنا أعتقد أن هناك الاحتمال وهناك الفرصة ولكن في النهاية هذا كله يعتمد على موقف النظام في دمشق، وإذا ما غيرت هذه الحكومة السورية الدموية الموقف أنا أعتقد للأسف أنا أتوقع الاستمرار في الحرب الأهلية والثورة السورية وسقف الدعم في سوريا بشكل ضخم مما أكثر مما كان حتى الآن وهذا مأساة للشعب السوري ومأساة في النهاية للنظام السوري والمنطقة كلها. 

ليلى الشيخلي: نفس السؤال أطرحه عليك وسيم بزي هل ترى فعلاً أفق لحل سياسي قريب؟ 

وسيم بزي: نحن كلبنانيين لسنا أبواقا لسوريا نحن محبين لسوريا لكل شعب سوريا نتمنى الخير بين أبناء سوريا والحوار دائماً بينهم أنا أومن أن لغة الحوار هي التي ستنتصر في النهاية وأن هناك إمكانية لتدوير زوايا بين الأطراف تقي سوريا الشرور القادمة وتبقى فرصة نتمناها للسوريين ونسعى ونأمل بأن تكون هي الخاتمة السعيدة للأزمة السورية. 

ليلى الشيخلي: المحلل السياسي وسيم بزي شكراً لك، وشكراً من واشنطن لكبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفد بولوك وشكراً للمتحدث باسم الائتلاف الوطني والمعارضة السورية من بودابست عبر سكايب الدكتور وليد البني، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.