- الخط الفاصل بين السياسة والقانون في قضية مملوك
- مدى تأثير قضية مملوك على العلاقة السورية اللبنانية

- مستقبل العلاقة بين سوريا وحلفائها داخل لبنان

فيروز زياني
يونس عودة
علي حمادة
هيثم سباهي

فيروز زياني: أصدر القضاء اللبناني مذكرة لتوقيف علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني السوري لاتهامه بالضلوع في قضية التخطيط لتنفيذ هجمات داخل لبنان المتهم فيها أيضا الوزير اللبناني ميشيل سماحة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: الخط الفاصل بين السياسة والقانون في هذه القضية وتأثيرها على العلاقات السورية اللبنانية، ومستقبل العلاقات بين دمشق وحلفائها اللبنانيين إذا ثبت تورط نظام الأسد ضد أمن بلادهم.

تقول السلطات اللبنانية إنها تملك أدلة قاطعة بتورط الوزير السابق ميشيل سماحة في قضية إحضار متفجرات وأموال من سوريا لتنفيذ هجمات داخل لبنان، وتؤكد أن سماحة اعترف على نفسه وعلى آخرين منهم رئيس الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك الرجل المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، هذه القضية ما هي إلا حلقة من حلقات ارتدادات الثورة السورية على لبنان ومنها حالات الاختطاف المتبادل والاشتباكات في طرابلس وأيضا حادث عرسال الأخير رغم ما يكتنفه من غموض.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: أغسطس الماضي أعتقل ميشيل سماحة وزير الإعلام السابق بتهمة محاولة تسهيل ارتكاب عمليات إرهابية، الرجل مقرب من دمشق ولم يثر اعتقاله اصطفافا مسيحيا لبنانيا لصالحه، حينها كان وسام الحسن رئيسا لفرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي اللبناني وبعدها تعرض وسام الحسن للاغتيال فكانت فرصة لمناهض سوريا في لبنان للربط بين الحادثتين رغم عدم وجود دليل مادي على ذلك، وبدا أن السلطات السورية ترد على ذلك كله بإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري والنائب عقاب صقر بتهمة تسليح المعارضة السورية، دب الخلاف السوري إلى الداخل اللبناني المتخم بالخلافات أصلا ليجد الساسة الرسميون أنفسهم يحاولون الإمساك بأكثر من عصا من الوسط، امتنع لبنان عن التصويت على قرار لتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية ولم يؤيد بيانا لمجلس الأمن الدولي يدين السلطات السورية لارتكابها انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في حق المدنيين، في المقابل أصدر القضاء اللبناني أمرا بتوقيف رئيس جهاز الأمن الوطني السوري نفسه الجنرال علي المملوك بتهمة الإرهاب داخل لبنان، وشهد لبنان عمليات اختطاف سوريين ردا على اختطاف لبنانيين في سوريا وجولات قتال بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس شمالي لبنان، عبر البطريرك الماروني بشارة الراعي عن خوف محدد على مسيحيي سوريا إذا استلم خصوم النظام الحالي زمام الأمور، لكن مسيحيين لبنانيين من خصوم النظام السوري لا يأسفون على رحيل بشار الأسد ولا يتوقعون اختفاء حلفاء سوريا بلبنان إذا سقط النظام السوري ويتعهدون بالاستمرار في الحوار معهم وحينها لن يكون التدخل السوري لا ذريعة ولا سببا حقيقيا لتبرير الإخفاق الداخلي في حل الأزمات اللبنانية.

[نهاية التقرير]

الخط الفاصل بين السياسة والقانون في قضية مملوك

فيروز زياني : لمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت كل من يونس عودة الكاتب والمحلل السياسي والكاتب الصحفي علي حمادة كما ينضم إلينا من لندن هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري في لندن، ونبدأ معك السيد هيثم  ولعل السؤال الذي يطرحه عديدون لماذا يتآمر علي مملوك على لبنان ويرسل الأموال والمتفجرات لتقويض أمنه؟

هيثم سباهي: أولا مساء الخير أخت فيروز إلك ولضيوفك.

فيروز زياني: مساء النور.

هيثم سباهي: ومشاهديك الكرام يعني بالنسبة لاتهام السيد علي المملوك كان اتهاما سياسيا ومذكرة التوقيف اليوم تأتي بسياق السياسة بصعود حل الأزمة السورية سياسيا فما كان من بعض الجماعات في لبنان مثل جماعة 14 آذار والمعادين لسوريا من خالد الظاهر وغيره إلا أن يدفعوا بهذا الاتجاه في هذا الوقت يعني لإضعاف الحركة السياسية أو توجيه اتهامات هي باطلة ولا يوجد لها أي دليل يعني أنا أستغرب جدا أن.. تفضلي.

فيروز زياني: سيد هيثم قد يتفق معك البعض قبل أن يتم إصدار القرار من قبل القضاء اللبناني الكثيرون تحدثوا عن أنه اتهام سياسي لكن ألا يدل كلامكم بأنكم ربما تشككون في نزاهة القضاء اللبناني الذي أصدر مذكرة في هذا الاتجاه؟

هيثم سباهي: اللبنانيون أنفسهم يشككون بنزاهة القضاء اللبناني، هذا قضاء كل حارة كل من يده إله يعني المعروف أن وأنا كنت أشاهد البرامج حتى بما فيها البارحة عن وجود أشخاص في سجن رومي يتصرفون على هواهم يعني نحن نعرف جميعا لبنان يعني ماذا يحصل في لبنان من أمراء حرب وطوائف وقيادات طوائف تتصرف على كيفها، لكن هناك نقطة أساسية في هذا الموضوع هو موضوع سعد الحريري وعقاب صقر طالما أن سوريا وجهت التهمة لهم ووجهت مذكرات باعتقالهم باعترافات من عقاب صقر بنفسه وأدلة موجودة أرادوا أن يرسلوا هذه الجماعات أرادت أن ترسل لسوريا أيضا مذكرة يعني شيء مقابل شيء لكن بالنسبة لقضية السيد ميشيل سماحة لا يوجد أي دليل أن المخابرات السورية والسيد علي مملوك متورطون بهذا الموضوع يعني نحن نعرف جميعا.

فيروز زياني: دعنا نتوقف، نعم.

هيثم سباهي: إذا أرادات المخابرات السورية.

فيروز زياني: سنعود، سنعود إليك سيد هيثم دعنا نتحول للسيد يونس عودة الكاتب والمحلل السياسي إذن إضافة إلى أنها مجرد اتهامات سياسية لعل البعض يرى بأن الموالون وتحديدا حلفاء سوريا داخل لبنان هم في موضع لا يحسدون عليه من خلال هذه الحوادث المتكررة والاتهامات المتكررة وقد سمعنا ما ذكره السيد هيثم حتى تشكيك في نزاهة القضاء اللبناني.

يونس عودة: أولا يعني دعيني أن أوصّف هذه المذكرة، هذه المذكرة هي إجراء روتيني بعد دعوة لحضور جلسة، جلسة استماع، لم يحضر اللواء علي المملوك وهذا يصبح إجراء روتينيا بإصدار مذكرة توقيف لكن كان الأجدى من وجهة نظري أن تكون الصورة مكتملة بأن أيضا تصدر مذكرة توقيف بحق الشاهد الذي هو كل أساس هذه القضية والمدعو ميلاد كفوري الذي كان معروفا مكان الإقامة ومن ثم عندما أريد أن يبلغ قيل أنه بات مجهول الإقامة وهذا الشخص كان تحت حماية ورعاية جهاز أمني هو..

فيروز زياني: يعني  بدون أن ندخل في تفاصيل سيد يونس، سيد يونس رجاء بدون أن ندخل في أي تفاصيل حتى لا نضيع.

يونس عودة: لا يعني هذه النقطة مهمة، هذه النقطة مهمة جدا.

فيروز زياني:  نقطة مهمة ولكنها تفصيل.

يونس عودة: هي نقطة مهمة جدا لأن هذا الشخص الشاهد هو الذي أخذت كل المعلومات منه وصدرت كل التعليمات وكل الأخبار التي قرأناها صدرت عن هذا الشاهد وليس عن شخص آخر لذلك هو نقطة مركزية كيف يختفي هذا الشخص، نعم تفضلي.

فيروز زياني: نعم سيد يونس هذا يثبت الوضع مع، عذرا سيد يونس هناك، هذا ربما يثبت ما يراه البعض بأنكم كحلفاء لسوريا داخل لبنان بتم ملكيين أكثر من الملك نفسه بدفاعكم المستميت عن نظام يسعى لتخريب وتقويض الأمن اللبناني.

يونس عودة: لا سيدتي لا، لا أنتِ تخطئين في هذا التقييم.

فيروز زياني: وهذا الكلام يقوله اللبنانيون بما تردون عليه؟

يونس عودة: لا سيدتي أنت تخطئين، أنت تخطئين في هذا التقييم خطأ كبيرا كما أعتقد نحن لسنا..

فيروز زياني: تقييما للبنانيين عديدين وليس تقييمنا نحن سيد يونس.

يونس عودة: فكرتي، لو سمحتي أن أكمل فكرتي أنا أعتقد بكل بساطة أنه إذا كان هناك اتهام لا أحد فوق القانون وأنا أثق في القضاء اللبناني ثقة تامة وليس كما القوى التي تناهض سوريا في لبنان والتي لم تحتكم إلى القضاء اللبناني بشيء وهي أبدا تستغل اسم القضاء اللبناني وتلجأ دائما تريد محاكم دولية ولا تثق بالقضاء اللبناني أنا أثق بالقضاء اللبناني وهذه المذكرة أنا أتمنى أن يحضر اللواء علي المملوك إلى لبنان ولكن هناك أيضا مذكرات سورية بحق عدد من اللبنانيين الذين اعتبروا أنهم قاموا بأعمال مناوئة لسوريا وهم بأسماء كبيرة ومتعددة وفي مواقع مختلفة سوريا قبل أن تصدر مذكرة بحق علي المملوك بحق اللواء علي المملوك أصدرت عدد من مذكرات التوقيف وأيضا عبر الانتربول ولم يتم توقيف أحد أنا أعتقد أن هذا الإجراء الإداري الروتيني الذي يمكن أن يصدر عن القضاء لن يؤدي إلى مكان وبالتالي..

فيروز زياني: وضح تماما، وضح تماما.

يونس عودة: وإذا كان حلفاء سوريا طبعا، نعم، تتحدثين عن حلفاء سوريا أنهم يمكن أن يتأذوا أو يعني لا يريدون أو نكون ملكيين أكثر من ملك، أكثر من الملك أولا أنا شخص أتحدث باسمي الشخص ولست حليفا لا لسوريا ولا لغير سوريا أنا أتحدث عن وقائع أنا بصفتي محللا سياسيا وأيضا رجل أتابع كل ما يدور أنا أتحدث عن قناعات وليس لأني إذا كنت حليفا لسوريا أو كنت مناوئا لها، نعم، نعم.

فيروز زياني: واضحة تماما، دعنا نتحول الآن لنعرف وجهة نظر أخرى مع السيد علي حمادة وهو معنا أيضا من بيروت، إذن مجرد اتهامات سياسية وأيضا يعني هناك من يقول ربما بأن هذا الحديث المتكرر من قبل المعادين لسوريا داخل لبنان ليس سوى ربما استغلال سياسي للأوضاع وهو استغلال ربما أكثر من اللازم هناك من يتحدث بأن الحلفاء أو المعادون لسوريا داخل لبنان أصدروا أحكام الإدانة قبل صدور الأحكام القضائية بما يمكن الرد على كل هذا؟

علي حمادة: أول شيء بدي وقت Double لأنك عندك وجهة نظر وحدة من شخصين.

فيروز زياني: ولك ذلك.

علي حمادة: شكرا، بداية أنا يعني عندما أستمع إلى رأي الضيفين الكريمين أحسب نفسي بالضيف الأول أنه عم يحكي عن سوريا أنه سوريا هي سويسرا الشرق أو هي السويد ويتحدث عن لبنان عن القضاء اللبناني وعن مقاربة اللبنانيين لقضائهم أولا وهذا الكلام أيضا موجه بدرجة أخرى إلى الضيف الآخر وهو أنه الموضوع ليس اتهاما سياسيا الموضوع هو ملف كامل مكتمل جرى ختمه والاعترافات ليست كما قال الأخ الضيف الأول الذي يبدو واضحا بأنه لم يتطلع على شيء أو أنه يقرأ قراءة على الطريقة البشارية مثل العادة ما عودونا جماعة النظام وقتلة الأطفال بسوريا، الملف ملف مكتمل الاعترافات هي اعترافات ميشيل سماحة شخصيا تسجيلاته شخصيا وقد اعترف بشهادة محاميه في لبنان، إذن هذا ليس ملفا سياسيا فليراجع الملف جيدا وليراجع أقوال المحامي وليراجع كل ما يمت بصلة إلى هذه القضية، الآن أنا أعتبر بأن القضاء اللبناني تأخر كثيرا كان لازم هالمذكرة تطلع من أشهر طويلة لأنه كان معروف باعتراف ميشيل سماحة الذي ضبط بالجرم المشهود وهذا أهم من ميلاد كفوري لأنه رح أرجع أحكي عن ميلاد كفوري أنه علي مملوك ومساعده العقيد عدنان هم اللي سلموه المتفجرات والأموال ليقوم بالتفجيرات واعترف بذلك والرجل موجود بالسجن بهذه الاعترافات لأنه هو من تلقاء نفسه اعترف وهناك التسجيلات، وأنا أبشر الإخوة أحباء النظام السوري أنه ميشيل سماحة تارك 50 ألف ساعة تسجيل بتمنى على القضاء اللبناني وبتمنى على السلطات الأمنية اللبنانية المستقلة أو ما تبقى منها مستقلة أنه يشتغلوا على تفريغها ليتبين..

فيروز زياني: سيد علي، سيد علي..

علي حمادة: النقطة الثانية تبعت كفوري، كفوري بس لحظة كفوري، موضوع كفوري أنه كان يجب الاستماع إلى ميلاد كفوري أنا أقول بأنه نعم كان يجب الاستماع لكن فضلوا القضاء إخفاء كفوري لأنه معروف ما هو الثمن من إظهار كفوري، كان سيقتل وإذا جرى إحضاره إلى القضاء سوف يقتل كما قتل وسام الحسن بسبب هذه القضية.

فيروز زياني: أشرت إلى نقطة مهمة القضاء اللبناني كما قلت تأخر كثيرا في إصدار هذه المذكرة، أكثر من ذلك هناك من يقول بأنه لا فائدة أصلا من إصدار هذه المذكرة لأنها فعليا لن تطبق على أرض الواقع.

علي حمادة: طبعا لن تطبق على أرض الواقع لسبب واحد وبسيط أنه هذا إجراء كما قال الضيف الثاني أنه هذا إجراء روتيني بالمعنى القضائي والقانوني، لكنه إجراء قائم على أسس قانونية ثابتة لا لبس فيها وما حدا قدر يوقف بوجهها بلبنان ويقول أنها ما أنها صحيحة، النقطة الأهم هي أن سوريا تعيش حالة وأزمة كبيرة وثورة كبيرة وثورة مسلحة كبيرة ونحن نعرف بأنه إذا لم يتم الاقتصاص من علي مملوك ومن هو خلف علي مملوك، لأنه من هو علي المملوك؟ هو أداة إحدى أدوات النظام في السياسة اللبنانية وفي التدخل الأمني في لبنان، بعتقد أنه يوما ما وقريبا إن شاء الله سوف يأتي من يقتص من علي مملوك واللي فوق علي مملوك بيد الشعب السوري، هذه هي العدالة التي ننتظرها كمان إلى جانب العدالة..

مدى تأثير قضية مملوك على العلاقة السورية اللبنانية

فيروز زياني: أعود الآن إلى السيد هيثم سباهي ولعلنا نسأل الآن تأثير كل ما يحدث الآن على العلاقة السورية اللبنانية، كيف تراها؟

هيثم سباهي: يعني أولا دعيني أن أقول شيئا، أنا أشكر الجزيرة على حضور السيد علي الحميدي هو معروف أنه من رجال سعد الحريري وهذا ما يثبت أن سعد الحريري وجماعة 14 آذار وراء هذه القضية وراء ما يدفعون هذه القضية هذا من ناحية، بالنسبة لعلاقات الدولة في سوريا والدولة في لبنان هي علاقات يعني نحن نعرفها جميعا أن هناك حكومة في لبنان وهذه الحكومة موجودة بعضها من أنصار الدولة في سوريا والدولة في سوريا تتعامل مع لبنان على يعني..

علي حمادة: مع سوريا ومع مناضلي سوريا..

هيثم سباهي: بشكل متبادل، نعم ؟ لو سمحت أن تقولي لضيفك..

فيروز زياني: كان السيد علي حمادة فقط يعقب وسنعود حتما إليه سنعود إليه، سنعود إليه لأننا هذا هو الهدف بالفعل من البرنامج أن نتواجه بمختلف وجهات النظر..

هيثم سباهي: لو سمحت أن تخبريه أن يحترم نفسه أنا لم أقاطعه!

علي حمادة: أنت بتحترم حالك قبل ما تحكي بشخصي، نحن عم نحكي بالسياسة احترم نفسك احترم نفسك احترم نفسك وأنت بتحكي بالسياسة وليس بالشخصي.

فيروز زياني: رجاءا أتمنى عليك أن لا ننجر

هيثم سباهي: أنت معروف من أذناب سعد الحريري.

علي حمادة: أنتم عملاء الصهيونية، انتم عملاء اليهود، أنتم يهود سوريا يا عيب الشوم عليكم، يا قتلة..

فيروز زياني: يعني أعتذر فعلا وأتمنى فعلا من ضيوفنا الكرام أن لا ننجر إطلاقا إلى هذا ربما النقاش وأن نحور الجوهر جوهر هذا النقاش على كلٍ سنحاول أن ننتقل إلى فاصل قصير لعل النفوس تهدأ قليلا ونعود لمواصلة حوارنا بشكل هادف وهادئ وبناء، فاصل قصير ونعود.

[فاصل إعلاني] 

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، نعود للنقاش في حلقتنا هذه وأعود إلى ضيفنا الكريم السيد يونس عوده من بيروت الكاتب والمحلل السياسي، سيد يونس في الواقع نود أن نعرف يعني كيف تؤثر باعتقادك الآن كل هذه الأمور كل هذه الأزمات التي بدأت فعليا تلقي بظلالها على  الداخل اللبناني على حلفاء سوريا داخل لبنان وعلاقتهم بدمشق، يعني ما هو الحد الفاصل ألا يخشى فعلا أن تصل مرحلة يجب فيها على البعض أن يفصل تماما بين مصلحة الوطن وحلفه الوثيق مع سوريا؟

يونس عوده: نعم، يعني في الواقع أنه كان من الضروري ومن الواجب الوطني أن لا تلجأ بعض القوى اللبنانية بإمداد المسلحين في سوريا لا بالسلاح ولا بالمال ولا أيضا بأن يجعلوا من لبنان ممرا للإرهاب كي ينتقل إلى سوريا، هذا كان من الأفضل أنا أعتقد لأنه يمكن أن يخفف كثيرا من الآلام اللبنانية وكلنا يذكر بواخر السلاح التي ضبطت وكانت معدة للإرسال إلى سوريا هذا من جانب، من جانب آخر فيما يتعلق بحلفاء سوريا، طبعا أنا ليست مع أي عمل سوري يمكن أن يؤذي لبنان وبالتالي أنا أعتقد..

فيروز زياني: يعني كل هذا ولم تسمعوا يعني عذرا عذرا عذرا، هناك من تحدث عن وصول شظايا ما يحدث في سوريا فعليا إلى لبنان يعني ما حدث بين جبل محسن وباب التبانة ما حدث أيضا في عرسان هناك من بعض النظر بعض النظر الشظايا وصلت فعليا..

يونس عوده: كيف بعض النظر؟ يعني لا يمكن أن نقول بغض النظر عندما يكون هناك من يفتعل مشكلة ولا نحمّله المسؤولية، هذه أصبحت وجهة نظر وكأننا نساوي بين القاتل و الضحية هذا غير منطقي، أنا أعتقد أن الذين يستجيبون لمن يحركهم من الخارج، باعتقادهم أنهم بذلك ممكن أن يضغطوا على سوريا من خلال تحريك أوضاع داخلية لبنانية أنا أعتقد أنهم ليسوا وطنيين لبنانيين أقل ما يمكن القول عنهم أنهم مجرد عملاء..

فيروز زياني: سيد يونس، سيد يونس الخارج متهم به هؤلاء وهؤلاء يعني الخارج متهم به هؤلاء وهؤلاء..

يونس عوده: نعم يا سيدتي أنا أقول أنا أقول أنا أقول عن الكل كل ما يتحرك في لبنان رغبة بأي إرادة خارجية فهو ليس وطنيا ولذلك بكل بساطة وبكل يقين أنا أقول أن اللذين تحركوا في لبنان هم عملاء لقوى أجنبية ليست سوريا حتما لأنه ليس هناك قوى، يعني أعطيتِ مثلا جبل محسن وباب التبانة هل يمكن لأناس محاصرين أن يبادروا إلى إطلاق النار وهم يدركون تماما أن كل المحيط الذي يطوقهم هو ليس يعني على وئام معهم، كيف يمكن ذلك؟ هل يستوي هذا مع العقل؟ أنا يعني أطرح السؤال من هذا الباب أنا أقول بكل صراحة كل من يستمع إلى أجنبي هو ليس وطنيا وبالتالي يمكن أن تلصق به تهمة الخيانة لكن عندما يكون هنا..

فيروز زياني: وضح تماما.

يونس عوده: عفوا عفوا عفوا لو سمحتِ أن أكمل الفكرة لكن إذا كان هناك محورا ممتدا من واشنطن إلى تل أبيب إلى بعض الصغار في لبنان وهم هؤلاء يريدون أن ينقضوا على كل ما يسمى بحلف المقاومة أو هذا المحور، هذا المحور أيضا له حق في الدفاع عن نفسه وله الحق أيضا في أن يبادر ويقوم بما يجب.

فيروز زياني: سيد علي ما رأيك في كل ما ذكره السيد يونس؟

علي حمادة: ردي على الأستاذ الكريم هو الأمر التالي، هو أنه العمالة للأجنبي أنا أوافق تماما الأستاذ عودة أنه العمالة للأجنبي هي عمالة، لكن أنا أعتبر أنه ما هو أشد مضاضة من العمالة الأجنبية هو عمالة لقتلة الأطفال في سوريا وأنا أعتبر أنه هذا النظام هو عدو الشعب السوري وعدو العرب وعدو اللبنانيين قد إسرائيل إذا مش أكثر، فخلينا نكون يعني هذه وجهة نظر موجودة وأعتبر بأنه هذه ليس محور مقاومة ليس هناك محور مقاومة هناك محور هناك هذا النظام السوري الذي يقتل أبناءه والذي يقتل الأطفال، ونحن سياسيا معنويا إعلاميا ثقافيا معه نحن لا نمد بالسلاح لسنا كحزب الله الذي يتورط يوما بعد يوم في قتل السوريين في كل الجبهات الموجودة في ريف دمشق وهذا موثق و أيضا في حمص والدليل على ذلك هذه الجنازات التي تأتي يوما بعد يوم في لبنان كلها تحت عنوان جنازات لمن قضوا في سبيل الواجب الديني أو في الواجب الجهادي.

مستقبل العلاقة بين سوريا وحلفائها داخل لبنان

فيروز زياني: كيف ترى العلاقة أنت مستقبل العلاقة بين سوريا وحلفائها داخل لبنان؟

علي حمادة: ليس هناك يا ستنا ليس هناك من علاقة من مستقبل علاقة بين لبنان والنظام في سوريا هذا نظام سقط وسيسقط ونحن لا نريد هذه العلاقة..

فيروز زياني: وماذا عن مصير حلفائه؟

علي حمادة: علاقتنا هي مع سوريا الغد علاقتنا هي مع الشعب السوري مع حلفائهِ هؤلاء لبنانيون نحن نختلف معهم وكضيفك العزيز الأستاذ عودة هو يعتبر أنه هناك عمالة لأميركا وإسرائيل أنا أقول نعم، لكن هناك عمالة للنظام السوري وهناك عمالة للنظام الإيراني في لبنان، فإذا لم نلتق عند نقطة نتقاسم فيها نقطة قواسم مشتركة ما بيننا لا نستطيع أن نبني لبنان بالعكس نحن اللبنانيون مختلفون ويجب أن يأتي يوم نتفق به نتفق فيه على قواسم مشتركة وطنية أما المتحدث من لندن ففعلا لا يعنينا..

فيروز زياني: رجاءا رجاءا المتحدث من لندن دعه لي سأطرح عليه هذا السؤال..

علي حمادة: لا لا مش شخصه، يا ستنا مش هو بشخص هذا المنطق منطقه..

فيروز زياني: أيا كان، أتحول للسيد هيثم الآن بالسؤال يعني إلى أي مدى يمكن فعلا مثل هذه الاتهامات إن ثبت مصداقيتها أن تحرج حلفاء سوريا في الداخل وهم يدافعون عليها كما يعلم الجميع باستماتة؟

هيثم سباهي: يعني إذا تكلمنا عن المذكرة والقضاء وأنا لا أريد الرد على ضيفك  نحن لدينا يعني كسوريين لدينا خبرة طويلة من عام 2005 الجميع يعرف ديفد ميليس بلمار الاتهامات الجزافية على سوريا من أجل الشهيد رفيق الحريري هؤلاء الذين باعوا دمهم أين شاهدهم الملك الصّديق هو موجود في فرنسا مع السيد سعد الحريري، يعني كل هذه الأمور والاتهامات..

فيروز زياني: سيد هيثم سألتك عن حلفاء سوريا في الداخل إلى أي مدى تتضرر مصداقيتهم داخليا، داخل لبنان، كلبنانيين من خلال هذه الأعمال التي تتهم سوريا بالقيام بها داخل لبنان؟ أو النظام السوري تحديدا..

هيثم سباهي: الاتهام شيء و الدليل والإثبات شيء آخر.

فيروز زياني: هناك اعترافات ضيفنا السيد علي حمادة يتحدث عن اعترافات من قبل ميشيل سماحه!

هيثم سباهي: لنرى محاكمهم و لنرى الشهود تأتي أو كفوري أو ما يقال عنه الشاهد الذي هو أتى بالمتفجرات يعني المخابرات السورية إذا أرادت إرسال متفجرات على سوريا هل تريد أن يأتي سياسي ويذهب على الطريق العام و يدخل في المنطقة هذا كلام هراء هذه كلها أعمال مصطنعة ضد سوريا..

فيروز زياني: أعمال مصطنعة وضد سوريا كلمة.. نعم عذرا  لم يبق معنا الكثير من الوقت أتحول ربما للسيد علي حمادة ربما لديه تعقيب تفضل في عجالة رجاءا..

علي حمادة: يعني أولا المذكرات التي أصدرها القضاء السوري سابقا هي مذكرات صادرة عن نظام حتى الآن قتل 137 ألف شهيد في سوريا ويعتقل 170 ألف والحبل على الجرار..

هيثم سباهي: هذا الكلام غلط!

علي حمادة: اسمح لنا فيها، معلش خليني كمل إذا تريد، النقطة الثانية فيما يتعلق بميشيل سماحة نرجع بنكرر إذا سمح الذين يريدون التعقيب والكلام عن هذا الموضوع أن يقرؤوا الملف، الاعترافات هي اعترافات المستشار بثينة شعبان الإعلامي الأستاذ ميشيل سماحه اللي هو يلتقي أسبوعيا بالرئيس بشار الأسد هو الذي أعترف قبل ميلاد كفوري هو المعترف وهو موجود بالسجن و أكد على اعترافاته، فحاج يخترعوا لنا قصصا على طريقة القضاء، قضاء بشار الأسد..

فيروز زياني: وضح تماما، أشكرك جزيل الشكر السيد علي حمادة  الكاتب الصحفي كنت معنا من بيروت، كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا من بيروت أيضا يونس عودة الكاتب والمحلل السياسي، ونشكر أيضا السيد هيثم سباهي جزيل الشكر عضو النادي الاجتماعي السوري  كان معنا من لندن، وبهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء الخبر جديد، السلام عليكم.