- انعكاسات الخلاف على مستقبل الترويكا
- معوقات التحوير الوزاري

- مستقبل ومصير تحالف الترويكا


خديجة بن قنة
نور الدين العرباوي
طارق الكحلاوي
الجنيدي عبد الجواد

خديجة بن قنة: تعمّقت الخلافات بين أقطاب الترويكا الحاكمة في تونس حيث هدد رئيس الجمهورية بالاستقالة كما هددا حزبا المؤتمر والتكتل هددا بالانسحاب من الحكومة إذا لم تستجب حركة النهضة للمطالب المتعلقة بالتغيير الوزاري المرتقب.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي أهم انعكاسات هذا الخلاف على مستقبل الترويكا الحاكمة في تونس؟ ثم ما هو المتوقع إذا نفذ الحزبان بالفعل تهديدهما وانفرط عقد التحالف مع النهضة؟

أسبوع واحد إذن، أسبوع واحد وإلا سننسحب من الحكومة بل إن رئيس الجمهورية سيستقيل من منصبه، ذلك هو ما هدد به حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إذا لم تستجب حركة النهضة شريكته في الحكم لمطلب تغيير وزير الخارجية وإسناد وزارة العدل لشخصية محايدة، والمطلب الأخير تبناه أيضا الشريك الثالث في الترويكا حزب التكتل من أجل العمل والحريات، مواقف اعتبرتها حركة النهضة غير واقعية ولا تتناسب مع كونها صاحبة الأغلبية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: معارك سياسية ضروس تُحكم قبضتها على الساحة السياسية في تونس، والسبب تحويرٌ وزاريٌ سوّق له حلّا فتحول إلى معضلة تنذر في نظر البعض بالأسوأ، معضلة بدت ملامحها واضحة في تلويح رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي بالاستقالة من منصبه وفي عدم استبعاد حزبه المؤتمر من أجل الجمهورية فكرة سحب وزرائه من حكومة الترويكا احتجاجا على الطريقة التي تدير بها حركة النهضة مسألة التحوير الوزاري، ما لوّح به المرزوقي فعله مستشاره السياسي سمير بن عمرو، وسار فيه عمليا لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الوزراء حمّادي الجبالي وسط أنباء عن وصول المفاوضات والتجاذبات بين الأضلاع الثلاثة لمثلث الترويكا إلى مرحلة حرجة بات فيها مستقبل التحالف بينها على المحك أكثر من أي وقت مضى، في المحاور الساخنة للخلاف وزارات السيادة التي يطالب حزبا المؤتمر والتكتل بتحييدها مركزيّن على ضرورة تغيير وزيري الخارجية والعدل، وهي المطالب التي رفضتها النهضة واعتبرتها إلى حد ما خطا أحمر واضعة تلك الوزارات فوق التفاوض مستندة إلى ما تتمتع به من أغلبية انتخابية، المعارضة التونسية من جهتها لم تكتفِ برفض الصيغة التي طرحت بها حركة النهضة التحوير الوزاري وإنما ذهبت إلى حد اعتبار ما تمر به الترويكا من تجاذبات خروجا لأزمتها إلى العلن مثبتةً من وجهة نظرها فشل المنهج الذي أديرت به البلاد منذ قيام ثورتها قبل عامين طارحة في المقابل تكوين حكومة كفاءات على بينة من برنامجها المستقبلي تمهّد على ضوئه الانتخابات المقبلة، لا تقبل حركة النهضة بأطروحة حكومة الكفاءات في ظرف تراه سياسيا بامتياز، وأمام ما بدا انسدادا للأفق السياسي لوّح رئيس الوزراء حمّاد الجبالي بإحالة التشكيلة المقبلة للحكومة على المجلس التأسيسي أعلى سلطة سياسية في البلاد، خطوة أثارت الخشية من أن يلقى ملف التحوير الوزاري مصير كتابة الدستور ومشاريع القوانين العالقة تحت رحمة البطء والتعثر في مرحلة لا تحتمل فيها تونس أن يضاف إلى أثقالها الاقتصادية والاجتماعية المضنية صراعات سياسية بوصلتها في نظر منتقديها المناصب والرهانات الانتخابية المبكرة.

[نهاية التقرير]

انعكاسات الخلاف على مستقبل الترويكا

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من تونس طارق الكحلاوي عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وينضم إلينا نور الدين العرباوي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، وأيضا الجنيدي عبد الجواد عضو الأمانة الوطنية لحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي، نرحب بضيوفنا جميعا إلى هذه الحلقة، أبدأ معك نور الدين العرباوي، أنتم في حركة النهضة وجهت لكم اتهامات كثيرة، كيف ترد على هذه الاتهامات الموجهة لحركة النهضة بالعناد الذي أدى للأزمة الحالية ويقولون أنكم ترفضون كل طلبات شركائكم في الحكم، كيف ترد؟

نور الدين العرباوي: شكرا لكِ، بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة نحن في وضع مستمر منذ مدة من المفاوضات، ليس هناك ضرورة للحديث عن عناد لأنه إن كان هناك هذا الوصف وإن كان جائزا فهو ربما يحق في حق كل الأطراف ولكن هناك تقدير للموقف، الكل يرى المصلحة الوطنية من زاوية، ربما نحن نرى المصلحة الوطنية في موقفنا المعروف، ليس هناك عناد وليس هناك أيضا تمسك بوزارات الحقيقة حركة النهضة في المدة الفارطة أسابيع طويلة من المفاوضات وكثيرة هي الوزارات التي تقدمت.

خديجة بن قنة: يعني الحركة مستعدة للتنازل عن وزارتي، يعني أفهم من كلامك أن الحركة غيّرت موقفها وهي مستعدة للتنازل عن وزارتي الخارجية والعدل مثلا؟

نور الدين العرباوي: أنا فقط أردت أن أقول أن الحركة في مفاوضاتها تحدثت عن كثير من التنازلات إن صح التعبير في كثير من الوزارات.

خديجة بن قنة: مثل ماذا لو سمحت؟

نور الدين العرباوي: هناك اعتبارات؛ وزارة التقنية عموما كلها وضعت للتفاوض والتغيير وهذا شيء يعرفه الشركاء ويعرفه الجميع في الساحة السياسية.

خديجة بن قنة: ماذا غير وزارة التقنية؟

نور الدين العرباوي: نحن لم نطرح تقريبا أي وزارة من وزارات الشركاء للتغيير ونعتبر أن هذا من حقهم، وكل وزارة تقدموا في شأنها بتقييم إيجابي لم نرفض تقييمهم، ونعتبر أن هذا من حقهم طالما أنهم شركاء في الحكم فلهم الحق في تقييم الوزارات التي يقومون عليها، ونفس الحق..

خديجة بن قنة: الفكرة واضحة تماما، طارق الكحلاوي استمعت الآن إلى السيد العرباوي يقول إنهم في النهضة قدموا وزارات كثيرة، وزارة التقنية كما قال لم يطرحوا أبدا التفاوض حول وزاراتكم أنتم للتغيير، ماذا أكثر من ذلك تطلبون؟

طارق الكحلاوي: في الحقيقة عندما تم التفاوض حول موضوع التحوير الوزاري الذي أصبح بالضرورة هو العنوان الإعلامي للمفاوضات بالرغم من أنه ليس كل المفاوضات، أنا أحب أن أؤكد وهذا ما أكدناه في بيان المجلس الوطني بالأمس المفاوضات بالنسبة لنا نحن هي حول المضمون وحول أداء الحكومة، موضوع التحوير الحكومي ننظر إليه من خلال تحوير الأداء الحكومي، وبالتأكيد بالنسبة للقضايا الرئيسية التي نتفق الآن حولها وهناك وثيقة طورناها بشكل مشترك بين الثلاثة أطراف، نتفق الآن في  المضمون على أن هناك أربعة مسائل أساسية ضروري أن نحور فيها أداء الحكومة، أن ندفع إلى الأمام في اتجاه مقاومة الفساد والتسريع في المحاسبة، حماية الطاقة الشرائية تسريع التنمية في الجهات ومسألة الأمن، هذه الأربع مسائل يجب أن تنعكس في رؤيتنا على مستوى التحوير الحكومي الذي يجب أن يرسل رسالة قوية في اتجاه إحداث ما سماه رئيس الحكومة وهو الأمر الذي نتفق فيه معه تماما صدمة إيجابية في اتجاه شوط ثانٍ من مرحلة الحكم الانتقالي قبل الانتخابات القادمة.

معوقات التحوير الوزاري

خديجة بن قنة: بخصوص هذه النقطة الأخيرة التحوير الوزاري، يعني كل ما قدمته النهضة من تنازلات لا يكفي برأيك؟

طارق الكحلاوي: لا أريد الحقيقة الحديث عن تنازلات من هذا الجانب أو ذاك لأنه بالنسبة مثلا لتقييم أداء الوزراء نحن في الحقيقة ارتأينا أن نرجع بالأساس إلى رئيس الحكومة وهو قائد فريق العمل ليطرح مقترحاته، وبالنسبة لوزرائنا اقترح بقاءهم في مواقعهم واقترح تغييرات في مستويات أخرى، نحن بالنسبة لنا لماذا وزارات السيادة هي مهمة؟ لأنه بالأساس هذه حكومة سياسية وتحوير حكومي يحدث صدمة إيجابية يجب أن يمس وزارات السيادة، وفي الحقيقة أحب أن أوضح حاجة أساسية هنا أن حزب المؤتمر لا يشترط.

خديجة بن قنة: معلش فقط بخصوص هذه النقطة يعني الآن اكتشفتم أهمية هذه الوزارات السيادية؟ ألا تعترفون بالأصل بخطأ الانضمام من الأصل إلى الترويكا من الأساس وأنتم شركاء فيها من البداية؟ الآن فقط اكتشفتم هذه المشكلة؟

طارق الكحلاوي: لا المشكلة ليست في وجود شخصيات سياسية على رأس وزارات السيادة، نحن لا نعتبر ذلك، نحن لا ننادي بالمناسبة ولا نشترط في طلباتنا والتي طرحها المجلس الوطني بالأمس، لا نشترط تحييد وزارات السيادة، ما نقترحه ونطالب به ونراه ضروريا هو تغيير يمس وزارات السيادة وبالتحديد وزارتين في السيادة ليرسل رسالة حقيقية لصدمة إيجابية، وزارة التقنية مهمة، وزارة التقنية مهمة والتنمية الجهوية والصناعة وغيرها مهمة لكن عندما نتحدث مثلا على ضرورة التغيير والتسريع في مقاومة الفساد فبالضرورة نتحدث عن أحد وزارات السيادة مثلا، لا نستطيع أن نرسل رسالة صدمة إيجابية بدون القيام بتلك التحويرات.

خديجة بن قنة: فقط فيما يتعلق بالوزارات التقنية أنتقل إلى الأستاذ الجنيدي عبد الجواد، أنتم في المعارضة كيف تردون على الاتهامات الموجهة على أنكم تعملون في الحقيقة على عرقلة عمل الحكومة والترويكا الحالية حتى لو تطلّب الأمر الاستعانة بالتجمعين السابقين أي فلول بن علي؟

الجنيدي عبد الجواد: أنا لا أتكلم من منطلق المعارضة التي تعرقل الحكومة، أنا أتكلم من باب المسؤولية الوطنية وكان من المفروض أن ينطلق هذا التحوير أو المشاورات حول التحوير من الاعتراف بالخطأ والفشل لهذه الحكومة ومن ذلك تأتي الصدمة الإيجابية التي تكلم عنها السيد رئيس الوزراء، ولكن مع الأسف بقيت الترويكا سجينة منطق الغنيمة وذلك منذ الانتخابات الفارطة ومنذ الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات في 23 أكتوبر 2011، فساد منطق الغنيمة وساد منطق تبادل الحقائب الوزارية وسادت التعيينات على أساس الولاءات لا الكفاءات إلى حد أن رئيس الجمهورية نفسه أعلن أن هذه الحكومة كثيرة العدد وقليلة النجاعة وكذلك الأمر بالنسبة للسيد رئيس الوزراء وكان إذن من المفروض أن يتم حوار وطني شامل حول المشاكل الحقيقية والأزمة الحقيقية التي تعيشها البلاد وحول الصعوبات التي تمر بها وحول العنف السياسي الرهيب الذي نشهده هذه الأيام والذي تحاول إلهاء الرأي العام عنه هذه المسرحية السيئة الإخراج.

خديجة بن قنة: طيب سيد الجنيدي أنت عندما تقول، عندما تقول أنني أتحدث من منطق المسؤولية الوطنية هذا يتطلب منكم في المعارضة الدفع بالأمور باتجاه حلحة الوضع وحل هذه الأزمة أنتم في المعارضة ماذا فعلتم حتى الآن بهذا الاتجاه؟

الجنيدي عبد الجواد: إحنا دائما وأبدا متشبثون كما كنا في الماضي كما قلت بالمعارضة الجدية والمسؤولة ونادينا دوما إلى الحوار الوطني وتفاعلنا إيجابيا مع المبادرة الوطنية للحوار الذي قام بها الإتحاد العام التونسي للشغل والتي شارك في الإشراف عليها في حصتها الأولى كل من رئيس الجمهورية السيد المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء وكذلك رئيس المجلس التأسيسي رغم مقاطعة حزبين من حزبيهما من أحزابهما هذا الحوار إذن ندعو إلى هذا الحوار الوطني حتى نتفق على خارطة طريق واضحة وحتى نتفق على الإجراءات الضرورية اتخاذها عاجلاً لنخرج البلاد من الأزمة التي تتخبط فيها ولا حل بدون حوار.

خديجة بن قنة: إذن هل الحوار الوطني، نعم، هو الطريق الأنسب  للخروج من هذه الأزمة وما المتوقع إذا نفذ بالفعل الحزبان تهديدهما وانفرط عقد التحالف، سنواصل النقاش إذن في هذه النقطة بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود إليكم مشاهدينا لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

مستقبل ومصير تحالف الترويكا

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر وأتحول إلى نور الدين العرباوي من حزب النهضة سيد نور الدين العرباوي ربما استمعت إلى ما قيل على لسان ضيفينا الجنيدي عبد الجواد وطارق الكحلاوي أنتم بالنهضة تعملون كما يقولان بمنطق الغنيمة والتكويش والولاءات هل الحركة اليوم حركة النهضة على استعداد اليوم للاستغناء عن شريكيها في الحكم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات أم بالعكس قد تتجه الأمور باتجاه تحقيق المطالب التي يتحدثان عنها؟

نور الدين العرباوي: نعم، تعليق بسيط حول حديث ضيفك الثاني عن الغنيمة وعن الفشل يعني نحن سمعنا هذا منذ سنة تقريبا ولا نزال نسمعه إلى اليوم الحديث عن فشل الحكومة وعن الغنيمة التي وقعت بين أيدي الترويكا هذا حديث أعتقد أنه ممجوج ولسنا في حاجة إلى ترديده اليوم والحديث عن المسؤولية والحديث من موقع المسؤولية يحتاج إلى مصطلحات غير هذه لأن الجميع للتذكير يعلم ويذكر أن حركة النهضة لما تسلمت الحكم مع شريكيها كانت قد نادت طويلا وبصوت عال من أجل حكومة وحدة وطنية سماها بعض شركائنا حكومة مصلحة وطنية دعي الجميع للمشاركة فيها منذ الانتخابات لكن البعض رفض من اليوم الأول منذ صدور...

خديجة بن قنة: لكن السؤال هو منذ الانتخابات ماذا قدمت هذه الحكومة نعم أستاذ العرباوي السؤال الرئيسي هو يعني كل النقد يوجه لأداء الحكومة ماذا قدمت منذ ذلك اليوم؟

نور الدين العرباوي: لا فقط الحديث عن الغنيمة حديث في غير موقعه والمفروض استعمال مصطلح آخر يعبر حقيقة عن هذا الشعور بالمسؤولية ونحن نظن أن كل الأطراف السياسية تشعر الآن بالمسؤولية وربما الواقع الحالي سيدعو الجميع إلى الشعور العميق بالمسؤولية أن لا حديث ولسنا مضطرين للحديث عن غنيمة لأن هذا خارج الموضوع أصلا...

خديجة بن قنة: يعني طال تعليقك عن موضوع الغنيمة يعني خلينا في موضوع السؤال الموجه لك أستاذ العرباوي هل أنتم مستعدون للتنازل عن...

نور الدين العرباوي: إمكانية التخلي؟

خديجة بن قنة: نعم.

نور الدين العرباوي: نحن قلنا منذ اليوم الأول ولا نزال نقول إن هذا التحالف المسمى بتونس والذي اشتهر باسم الترويكا هو تحالف إستراتيجي صحيح أن المفاوضات فيها صعوبات ولكن لا نزال نعتقد أن التقائنا مع شريكينا هو التقاء استراتيجي نحن نحتاج إلى النظر إلى موضوع التغييرات هذه بكل يعني مشكلاتها وبكل تفاصيلها إلى أن ننظر إليها بالمسؤولية الوطنية الضرورية حتى لا نقع في حسابات ربما تفرز موقفا حزبيا بلبوس وطني نحتاج  إلى أن يراجع شركاؤنا وحركة النهضة أيضا تعالج الموضوع الآن طبعا نحن أيضا أمام مشكلة قد تتحول إلى أزمة حكم نرجو أن لا يقع هذا فقط نقول أننا لسنا بحاجة ولن نكون سعداء أبدا بخروج الشريكين..

خديجة بن قنة: يعني متمسكون بشركائكم في الترويكا يعني متمسكون بالشريكين؟

نور الدين العرباوي: بالتأكيد نحن متمسكون نحن قلنا دائما هذه شراكة إستراتيجية تحتاجها تونس اليوم وغدا وسنحتاجها حتى بعد الانتخابات المقبلة نعم.

خديجة بن قنة: نعم، كلام مفهوم جداً طارق الكحلاوي ما تعليقك على هذا الكلام؟

طارق الكحلاوي: يعني نحن بالنسبة لنا حزب المؤتمر دخولنا بالتحالف هذا كان على أساس أيضا من الضروري إنه قوى من خلفيات فكرية وسياسية معينة تقود هذه المرحلة نعرف جيدا أنه ثمة استقطاب حول مسائل دينية وحول غيرها من المسائل خاصة نحن في عام وفي وقت كتابة الدستور من الضروري أن يلتقي إسلاميين معتدلين وعلمانيين معتدلين وهذا أساسي بالنسبة للمرحلة ونموذج بالتأكيد وهذا اللي خلاّنا أن نصبر ونتحمل كثيرا مع شركائنا طبعا مع شريكينا الكثير من الظروف الموضوعية، نحب نؤكد على حاجة هنا في علاقة بما قيل عن الغنيمة نحن هنا بالنسبة لنا حزب المؤتمر لا نطلب أي من هذه الوزارات لأنفسنا لم نشترط أنه التغيير يتزامن مع إسناد أي من هذه الحقائب الوزارية لحزب المؤتمر بل نحن عبرنا عن استعدادنا للتخلي عن بعض الحقائب الوزارية التي لدينا الآن لصالح أحزاب أخرى إن انضمت لهذا الائتلاف الحاكم وأيضا عبرنا عن استعدادنا للخروج من بعض الحقائب الوزارية إذا تم الاتفاق على تقليص الحكومة في الوقت اللي بعض أطراف المعارضة لم تقبل أصلا الحديث في هذا التحوير من الأساس...

خديجة بن قنة: طيب سيد كحلاوي إذا لم يتم الاتفاق على ذلك هل ستنفذون تهديدكم بالانسحاب؟

طارق الكحلاوي: هو الحقيقة هذا من المجلس الوطني بالأمس ومجلس وطني استثنائي كان طال يعني حدوثه وقواعدنا وهياكل الحزب لفترة طويلة تحملت الكثير من الضغط باتجاه الحفاظ على هذا التحالف، المشكلة الأساسية ليس حول المناصب كما أشار ضيفكم سيد الجنيدي عبد الجواد هو حول خطة عمل الحكومة وحول المضمون ماذا سنحقق فيما تبقى من الوقت؟ وما تبقى من الوقت  للتدقيق وهذه مسألة مهمة ليس بسيطا ممكن أن ما تبقى من الوقت يستمر إلى عام وبالنسبة للتونسيين لا نريد أن نصل بالتونسيين إلى الانتخابات في حالة من التبرم من النخبة السياسية ومن السياسة، نريد أن نفهمهم أن الانتخابات مهمة، العملية السياسية مهمة لكنها هي أداة لتحقيق مطالب دنيا فيما يخص حماية طاقتهم الشرائية التنمية في بعض الجهات الداخلية المفقرة وأيضا مسألة مقاومة الفساد والتسريع في المحاسبة يجب أن يشعر المواطن بأن هناك أشياء أساسية تم تحقيقها في الحد الأدنى لكي يقبل بشكل جدي على العملية السياسية وهذا رئيسي ومهم وهذا هو السبب الحقيقي للمفاوضات.

خديجة بن قنة: طيب سيد الجنيدي عبد الجواد الآن السيد الكحلاوي قبل قليل كان يقول أن الاختلاف حول الوزارات السيادية لا يعني بالضرورة أن تعود هذه الوزارات في حال التغيير إلى التكتل وإلى المؤتمر وإنما إلى أطراف أخرى في المعارضة هل تقبل المعارضة الحالية بالمشاركة في أي تشكيل حكومي مقبل برأيك؟

الجنيدي عبد الجواد: منذ اليوم الأول ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات اعتبرنا إن مقتضيات المرحلة تتطلب حكومة كفاءات وطنية من خارج المجلس التأسيسي حتى يتفرغ المجلس التأسيسي للقيام بمهمته الأساسية وهي صياغة الدستور ولكن مع الأسف الشديد رُفض اقتراح حكومة كفاءات وطنية تساندها الأحزاب السياسية ويساندها المجلس التأسيسي وتكون حكومة تعمل على تحقيق بداية تحقيق أهداف الثورة بمراقبة من المجلس التأسيسي مع الأسف سرنا في اتجاه آخر والتحالف الذي يحكم البلاد الآن هو ليس يمكن أن يكون تحالفاً إستراتيجياً ولكنه ليس تحالفاً على برنامج واضح وعلى أرضية سياسية واضحة بل هو كما رأينا بالأول هو على أساس الترضيات وتقاسم المناصب هذا واقع، والدليل على ذلك هو تواصل التعيينات إلى اليوم على رأس المؤسسات العمومية على أساس الولاءات لا على أساس الكفاءات وكذلك لما نتكلم عن منطق الغنيمة يكفي أن نذكر بعض الوزراء وكيف يتصرف بعض الوزراء منهم وزير التعليم العالي مثلاً الذي أحدث لجنة على القياس لترقية نفسه بمفعول رجعي معناها غير معقول تماماً لا من الناحية العلمية ولا من ناحية...

خديجة بن قنة: نعم، نعم خلينا في الدقيقتين الأخيرتين أحول سؤال إلى كل منكما حول ماذا وأبدأ معك نور الدين العرباوي كيف سيكون برأيك المشهد التونسي إذا تفكك بالفعل وتفكتت الترويكا بالفعل كيف ترى المشهد السياسي التونسي؟ باختصار لو سمحت؟

نور الدين العرباوي: يعني نعم هذا مشهد غير محبب بالنسبة لنا نعتبر أن الوقت الذي يفصلنا في الأيام المقبلة ربما عن التاريخ الذي حدده أصدقاءنا في المؤتمر أو غيرهم ربما إن كان تاريخ أخر بالنسبة لأصدقائنا في التكتل أقول هذا الوقت كاف لمراجعة المواقف لتقدير حقيقي للموقف طبقا للمصلحة الوطنية حقيقة في وضع تشاركي في وضع يتيح لهذا الائتلاف أن يستمر فقط من أجل أن نضمن مضينا جميعا كتونسيين في المرحلة الانتقالية حتى نصل للانتخابات، نعم..

خديجة بن قنة: نعم سيد كحلاوي، سيد كحلاوي كيف سيكون المشهد السياسي إذا تفككت الترويكا؟ في دقيقة أو أقل من دقيقة.

طارق الكحلاوي: نحن الحقيقة عبرنا بوضوح أنه مهما في جميع الحالات سندعم كل الجهود التي تدفع في اتجاه الاستقرار وتأمين المسار الانتقالي سنتعامل بكل مسؤولية في علاقة باستقرار الدولة لن نسمح بأي تهديد للمسار الانتقالي وأي صيغة يمكن الاتفاق عليها من خلال المجلس التأسيسي في هذا الاتجاه سندعمها والمجلس التأسيسي ليس مهمته صياغة الدستور فقط وهذه الأزمة تبرز بشكل وضوح واضح وستبرز المجلس التأسيسي أيضا صيغة أساسية لتأمين وضع الحكم لأن التونسيين هم الآن ينتظرون أيضاً دولة وليس فقط دستور.

خديجة بن قنة: سيد الجنيدي ماذا لو تفككت الترويكا؟ باختصار شديد لو سمحت.

الجنيدي عبد الجواد: إيقاف دوامة العنف والاستفزازات وإفساد الاجتماعات هذا هو الهدف الأساسي للمرحلة هذه، نشاهد الآن العنف الذي يستهدف الاجتماعات السياسية وهذا يهدد المسار الانتقالي فلا بد من إيقاف دوامة العنف والرجوع  طاولة الحوار..

خديجة بن قنة: الحوار الوطني من جديد، شكرا جزيلا لك..

الجنيدي عبد الجواد: الاتحاد العام التونسي للشغل، فلا حل بدون حوار حول المضمون.

خديجة بن قنة: شكرا لك الجنيدي عبد الجواد شكرا جزيلا لك وأنت عضو الأمانة الوطنية لحزب المسار الاجتماعي والديمقراطي ونشكر أيضا طارق الكحلاوي عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر لأجل الجمهورية ونشكر أيضا نور الدين العرباوي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.