- طريقة تعاطي المالكي مع الاحتجاجات
- الخيارات المطروحة أمام المالكي لتجاوز الأزمة

- مستقبل الحراك الشعبي في الشارع العراقي


عبد القادر عياض
غسان العطية
عزت الشهبندر
أحمد المساري

عبد القادر عياض: شارك عشرات آلاف العراقيين في عدد من المحافظات في الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من شهر ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، من جانبه قال المالكي إن الحكومة لا تجد ضيرا في الاستجابة لمطالب المتظاهرين التي وصف بعضها بالمشروعة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي حد تعكس تصريحات المالكي الأخيرة تغيّرا في طريقة تعاطيه مع هذه الاحتجاجات؟ وما هي سيناريوهات مستقبل العراق في حال تمسك المالكي بمنهجه الحالي في التعامل معها؟

في سياق تحوّل في خطاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكومته في 23 من ديسمبر الماضي قال المالكي إن حكومته لا تجد ضيرا في الاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين طالما أن هؤلاء كما يقول لا يحملون أجندات سياسية ولا طائفية ولا يريدون إلغاء الدستور حسب وصفه، حديث المالكي الذي رأى به البعض محاولة لتصنيف المطالب والمطالبين قد تمثل مدخلا لتسويف جديد لم يرافقه حديث عن تفاصيل عملية تؤكد وعده بالاستجابة وهو ما يبرر من وجهة نظر آخرين استمرار المظاهرات التي لا يبدو أن وعود المالكي أو غيره تستطيع وضع حد لها.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: دقّت تظاهرات الجمعة التي شهدتها عدد من المحافظات العراقية بعنوان "الوفاء لشهداء الفلّوجة" ناقوس الخطر من جديد في أروقة حكومة نوري المالكي الهشّة التكوين أصلا، ورفع المتظاهرون صور قتلى المواجهات مع القوات الأمنية ودعوا إلى محاسبة المسؤولين عن مقتلهم، لا تأخذ التظاهرات بعدها فقط من كونها خرجت وفاءا لذكرى شهداء الفلّوجة الذين سقطوا الأسبوع الماضي إنما جاءت أيضا امتدادا لاحتجاجات مستمرة ضد حكومة المالكي واستجابة لدعوات جهات دينية وعشائرية وشعبية عراقية نبّهت لضرورة أن تكون المظاهرات سلمية، القاسم المشترك للتظاهرات هو التنديد بتعامل الحكومة مع المحتجين على سياساتها إضافة إلى مطالبهم القديمة المتجددة بإجراء إصلاح شامل في البلاد يشمل إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وذهب البعض لحد المطالبة بإسقاط حكومة المالكي، الحكومة أصلا في موقف لا تحسد عليه لم يستكمل المالكي طاقمها واحتفظ بعدد من الحقائب الوزارية المهمة فضلا عن عجز الحكومة عن التصدي لمختلف الهموم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، يقول المالكي إن حكومته لا تمانع في الاستجابة لمطالب المتظاهرين التي وصفها بالمشروعة لأنهم لا يحملون أجندات سياسية أو طائفية لكن اعترافه هذا بشرعية المطالب لم يرافقه أي حديث عن خطوات تستجيب لها، كذلك يشكو المتظاهرون من مضايقات تمارسها القوات الأمنية ضدهم بينما تفسّر الحكومة ذلك بأنها تحركات تستند على بيان صادر عن مجلس الأمن الوطني الذي يترأسه رئيس الوزراء يقضي بحماية المتظاهرين، حجة لا يبدو أنها تقنع المحتجين الذين يرونها تشديدا لإجراءات متّبعة منذ انطلاق احتجاجاتهم ضد سياسات حكومة المالكي قبل أكثر من شهر واستمرارا لقمعهم بذريعة حماية ممتلكات الدولة والحقوق الدستورية للشعب، هو العراق بكل تقاطعاته السياسية تتزايد تحدياته، أين يتجه وقد مضى شهر أو يزيد تخرج التظاهرات في مختلف المدن مطالبة بإجراء إصلاح شامل في البلاد يرى بعضهم أنه لا يتحقق إلا بذهاب حكومة المالكي.

[نهاية التقرير]

طريقة تعاطي المالكي مع الاحتجاجات

عبد القادر عياض: لمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت عزت الشاهبندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، ومن بغداد غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية، كما ننتظر أن ينضم إلينا من بغداد أيضا أحمد المساري عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، وأبدأ بضيفي السيد غسان العطية لأسأله في أي وضع يرى الآن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي؟

غسان العطية: شكرا، الوضع القائم الآن إن الكل يدرك أن هناك خلل كبير، الحكومة العراقية تماهلت في التعامل مع هذه الظاهرة وابتدأت بالتعامل معها كأنها شيء ثانوي أو ستنتهي بيوم ويومين إلى أن أدركت أن القضية أكبر من ذلك وعليها أن تتعامل معاملة جدية فكان بإمكان هذه الحالة لو عولجت من البداية بجرعة كافية من العلاج الجذري كان ممكن أن يتم الاستجابة ويوجد حل لكن الحكومة تعاملت مع هذه الظاهرة وهي ظاهرة شعبية واسعة بالتقسيط وعالجتها بالقطّارة وهذه المعالجة في حالة مرضية كالحالة العراقية لا تجدي، اليوم الحكومة تتخذ إجراءات بطيئة ومترددة.

عبد القادر عياض: إذن في ظل هذه الظروف سيد غسان كيف ترى وضع رئيس الوزراء نوري المالكي؟

غسان العطية: رئيس الوزراء في وضع صعب تماما، فأمامه الخيارات التالية، أولا أن يستجيب لهذه المطالب ودعنا نلغي كلمة مشروعة أو غير مشروعة المطالب تحديدا هي التالية، أولا هناك تجاوزات وخرق لحقوق الإنسان تتعلق بالمعتقلين وبالمداهمات وبكل هذا الأسلوب، وإذا أمامي وقت أقرأ لك ماذا يقول الدستور العراقي، يقول باعتقال خلال 24 ساعة يجب أن يحقق معاه ولكن عندنا بعد 24 شهر لا يحقق معه لا بل إن إحدى السيدات كما قال نائب رئيس الوزراء 5 سنوات ولم يحقق معها أحد، ثانيا إذن من خرق الدستور من هم بالحكم، الخيار أمام رئيس الوزراء تحديداَ هو إما بصفقة متكاملة يعالج القضايا أولاً في موضوع الأخطاء في التعامل مع المعتقلين وإطلاق سراحهم، أما من يأتي يقول لك وأما المجرمين من دون شك ليس مطلوبا من المجرم أن يطلق سراحه لكن من 36 ألف رقم معتقل كما قيل لي من مصدر رسمي حكومي يجب أن يطلق، ثانيا هناك شيء آخر اسمه اجتثاث البعث هذه تحولت من قضية حقوقية وقانونية إلى قضية سياسية وتستخدم لأغراض سياسية كقميص عثمان، ثالثا النقطة الأخرى لا بد من إعادة النظر في كل هذه التركيبة، الحكومة بشكلها الحالي وهي حكومة الإخوة الأعداء غير قادرة على أن تنفّذ أو تنجز ما تريده.

عبد القادر عياض: سيد غسان هذا بالنسبة للمطالب وأشكرك على هذا التفصيل، وهنا أتوجّه بالسؤال إلى السيد الشاهبندر من بيروت، كيف يصف أيضا هو الآن وضع الحكومة العراقية وعلى رأسها السيد نوري المالكي بين وصف المظاهرات في بدايتها بأنها فقاعة والوعد والوعيد والآن يعترف بأن بعض المطالب مشروعة ويجب التعامل معها بإيجابية وأن المطالب إلى الآن في ظل وحدة العراق ماذا عن وضعه الآن كيف يراه؟

عزت الشهبندر: شكرا لك، لا يدهشني سؤالك بعد أن سمعت إلى التقريرين تجاه العراق، والجزيرة تطرح على الملأ ما يتمناه أعداء العراق، وأعداء شعب العراق من مستقبل، المالكي لم يقل عن التظاهرات فقاعة إطلاقاً وإذا أنتم إذاعة ومحطة محترمة وتسجّل بإمكانك أن تعيد التسجيل الفقاعة هم من اخترقوا هذه التظاهرة وأرادوا أن يحرفوا مطالبها، دعني أكمل.

عبد القادر عياض: سيد الشاهبندر فقط سأفتح قوس وأغلقه ثم تكمل كما شئت، الموضوع ليس شخصيا بين الجزيرة وبين المالكي، الموضوع يتعلق بالعراق بشعب العراق وبحكومة العراق والسيد المالكي قال هذا الكلام، إذا أردتم الآن أن تتملصوا منه سيد الشاهبندر فهذه مسألتكم ولكن فقط رجاءا أن تجبني على سؤالي لو تفضلت.

عزت الشهبندر: أكيد المسألة ليست شخصية هي سياسية تديرها الجزيرة ومن يقف وراء الجزيرة، المالكي لم يقل عن هذه التظاهرة فقاعة وهو الآن يتراجع، هو قال عمّن يريد أن يخترق  هذه التظاهرة ويحرف مطالبها من مطالب حقيقية وطنية مشروعة إلى مطالب مستوردة من الخارج وهي على امتداد ما يسمى بالربيع العربي هذا هو الفقاعة، وهو يهدد هؤلاء لا يهدد أبناء الشعب العراقي أصحاب المطالب المشروعة، هناك مطالب حقيقية وهذه فرصة ذهبية للمالكي وللحكومة العراقية كي يتعاملوا مع الشعب العراقي تعامل مباشر ويشعروا بوجعه ويشعروا بسوء الحال الذي يعيش هو وضع مثل أوضاع العراق تركة مثل التي ورثناها من صدام عراق بلد مفتوح الأسوار على كل دول التآمر والتي تريد شرا بالعراق ليس من اليسير، هذا ليس تبريراً، ليس من اليسير أن نُحيل العراق جنة  بعد حروب دامت أكثر من 20 عام وحصار دام أكثر من 20عاماً الوضع الآن أفضل من غيره أفضل من ذي قبل بكثير، الحكومة العراقية نعم قد تكون وتيرة الإصلاح أو وتيرة الاستجابة قد تكون بطيئة ولكنها قد بدأت، هناك إصلاحات على مستوى المساءلة والعدالة، هناك إصلاحات على مستوى تعديل القوانين قانون 4 إرهاب قانون التوازن أو حالة التوازن الاجتماعي هناك إطلاق موقف مهم على إخبار المخبر السري كل أوامر القبض بالمخبر السري قد توقفت.

الخيارات المطروحة أمام المالكي لتجاوز الأزمة

عبد القادر عياض: طيب دعنا السيد الشاهبندر نستمع إلى الرأي الآخر، استمعنا إليك الآن مازالت الحلقة ممتدة، سيد أحمد المساري إذن استمعت إلى ما قاله أو ما جاء في بيان الحكومة العراقية وكذلك ربما إلى الآن ضيفنا السيد أحمد المساري ليس جاهزاً ربما قد يجهز بعد قليل وهنا أتوجه بسؤالي لضيفي السيد غسان العطية، إذن لم تكن هناك أزمة من البداية كان هناك تفهّم من الحكومة العراقية، على الأقل هذا ما فهمناه من ضيفنا السيد الشاهبندر لمطالب الشعب العراقي وهناك آليات للإصلاح ولكن كان هناك سوء فهم، ربما هذا ما فهمته من ضيفي السيد الشاهبندر ربما، وبالتالي ماذا عن الخيارات المطروحة الآن أمام السيد المالكي لتجاوز هذه الأزمة، خيارات حقيقية؟

غسان العطية: هذا هو السؤال الصعب الخيارات الحقيقية، كمراقب ومتابع لهذا الشأن وكان لي الفرصة أن أزور مناطق بعض المحتشدين إن كانت في الأنبار أو غيرها وجدت التالي، إن تعامل الحكومة مع هذه الظاهرة كان في البداية تعامل فيه الكثير من الاستخفاف، أن هذه ظاهرة ستزول وغيمة صيف، وبالتالي العلاج الذي قُدّم، قُدّم علاج غير شافٍ ولا وافٍ وبالنتيجة صُعّدت هذه الظاهرة، والآن الشارع العربي في المناطق الغربية أو صلاح الدين أو الموصل بدأ يصعّد من مطالبه نتيجة تلكؤ الحكومة الذي بالشكل التالي ووصف كالمرض، لا تعالج حالة سرطانية بالأسبرين هناك جرعة مهمة يجب أن تعطى، اللي تم معالجات جزئية تشكيل هيئة علماء من أربع رجال دين اثنين منهم غير مقبولين ومحسوبين على الحكومة أصلا ثم فشلت، عقبها تشكيل لجنة سباعية برئاسة نائب رئيس الوزراء قامت بخطوات مشكورة أفرجت عن 2000 معتقل وشهد به هناك أخطاء كثيرة ولكن هذه قالت أنا مسؤولة قضايا السجون وليس عن قضايا سياسية أخرى، القضية اليوم تصاعدت لتصبح قضية سياسية بامتياز، القضية السياسية الشارع ودعني أقولها بكل وضوح الشارع الأنباري أو صلاح الدين أو الموصل هذا شارع محتقن يشعر أنه مهمّش هو مظلوم هو معزول، علاج هذا الشيء طريقين قسم المتطرفين إن كانوا شيعة أم سنة يدفعوا بعضهم لبعض إلى الاقتتال الطائفي من أجل تكريس حالة من الانقسام الدائم بين كيان شيعي وبين كيان سني، والبعض من اللي دخلوا على المتظاهرين يسعون إلى ذلك ولكن غالبية المتظاهرين وقياداتها رافضة لذلك ومنعت كثير من السياسيين اللي هم بالحكومة الآن أو في مجلس النواب من أن يتصدروا هذه المظاهرة أو يحاولوا أن يسوّقوا نفسهم على حساب مطالب جماهير الأنبار أو صلاح الدين، ثلاثة هذه الجماهير تقول الآن حان الوقت لمعالجة جذرية للوضع السياسي العام، فالدستور فيه خلل وكما قرأت لك قبل قليل نص بالدستور يقول إذا أوقف شخص يجب أن حاكم التحقيق يراه ويحقق معاه خلال 24 ساعة، نص دستوري لكن لا يعمل به، اثنين الإجراءات القانونية أفرغت من محتواها قانون 4 إرهاب وأحكي لك وأنا ابن الفرات الأوسط، حادث عشائري شخص قتل من عشيرة ثانية تعرف بماذا اتهموه؟ بـ 4 إرهاب، هذا القانون أصبح أداة إرهاب إغراء لمن..

عبد القادر عياض: عن هذا القانون سيد غسان العطية وهو جزء من مطالب المحتجّين من العراق هنا أسأل ضيفي الذي جهز الآن معنا السيد أحمد المساري عضو البرلمان عن القائمة العراقية، إذا كما قلت قبل قليل من البداية كان هناك تفهم من الحكومة العراقية حسب ما قاله السيد الشاهبندر معنا من بيروت للمطالب الحقيقية ولم يوجّه اتهامه للمحتجين الحقيقيين ولكن من يوصفون بأنهم طابور ثالث، وبيان السيد المالكي كان واضحاً هناك تفهم وهناك اعتراف بأنه هناك بعض المطالب حقيقية، أنتم كيف ترون هذا التطور في الخطاب من قبل السيد المالكي؟ وماذا عن وضعه الآن بالنسبة لكم؟

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أخي وتحية لضيفيك الكريمين وتحية لمشاهدي قناة الجزيرة الفضائية، بالنسبة لخطاب السيد المالكي الناس لا تريد أن تسمع خطابات تريد أن ترى فعلا على الأرض واليوم دخلنا في اليوم 41 من التظاهر ومن الاعتصام ولم نجد هنالك تنفيذ فعلي لمطالب المتظاهرين بل نجد أن الحكومة ماضية في نفس سياستها وفي نفس نهجها ما لم يكن هنالك تصعيد، في الأسبوع الماضي فقط كان هنالك اثنين من الشخصيات قد توفوا في المعتقلات العراقية وأذكرهم بالاسم هما الشيخ حسن المُلا علي وهو أحد رجال الدين من محافظة ديالى، والشيخ خالد العيثاوي من الشخصيات العشائرية أيضا هؤلاء استشهدوا في السجون العراقية في هذا الأسبوع فقط، يعني هنالك تظاهرات هنالك اعتصامات هنالك لجنة وزارية هنالك لجنة خماسية هنالك لجنة الحكماء هنالك اللجنة الموسعة ومع هذا الحكومة ماضية بنفس سياستها وبنفس نهجها ولا نجد هنالك أي التفات لمطالب المتظاهرين.

عبد القادر عياض: عفوا الحكومة العراقية شكّلت لجنة لمتابعة كل هذه الخروقات، السيد المالكي اعترف ببعض المطالب المشروعة وأيضا هناك لجنة وزارية لمتابعة كل هذه المطالب، إذن هناك نية من الحكومة للوقوف بجدية في التعامل مع هذه المطالب.

أحمد المساري: يعني أخي العزيز الحكومة اعترفت ببعض هذه المطالب والنتيجة؟ يعني وإذا اعترفت، نحن نريد أن يكون هنالك تنفيذ لهذه المطالب، اليوم نحن دخلنا في الشهر الثاني ونحن في متوسط الشهر الثاني من التظاهر والاعتصام ولم نتوصل لحد الآن لا نحن كعراقية وكمفاوضين في العراقية مع الإخوة في التحالف الوطني، إلى حد الجلسات الأخيرة لم نتوصل إلى حلول مرضية للمتظاهرين والمعتصمين في تلبية طلباتهم نحن نسمع أنهم متعاطفون مع هذه الطلبات فيها طلبات مشروعة فيها طلبات حقيقة ولكن نحن لا نريد هذا الكلام فقط نحن نريد البدء بتنفيذ هذه الطلبات.

عبد القادر عياض: فقط لأن الوقت يداهمنا، في الجزء الثاني من هذه الحلقة سوف نتناول ماذا لو بقي الوضع على حاله؟ ماذا عن مستقبل العراق في ظل هذه الظروف؟

[فاصل إعلاني]

مستقبل الحراك الشعبي في الشارع العراقي

عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تتناول خيارات الحكومة العراقية في التعامل مع الاحتجاجات المتواصلة ضدها، وأجدد التحية لضيوفي وأوجّه لضيفي السيد عزت الشاهبندر، ما دام أن هناك شبه إجماع عراقي فيما يتعلق بأحقيّة المطالب، مطالب الاحتجاجات في هذه الأيام سواء من قبل المحتجّين وهم جزء من الشعب العراقي، سواء ما يتعلق بالجانب الكردي التيار الصدري هناك الكثير من القوى السياسية قالت بأن المطالب مشروعة إذن لماذا لا يتم التعامل معها بجدية وليس لغة قد تجعل الطرف الآخر يشكّك ولا يؤمن بها؟

عزت الشهبندر: شكراً، ممكن خلينا نتكلم بواقعية وأنا سمعت من الأخ أحمد المساري وإن شاء الله يعنيها يقول على الحكومة العراقية أن تبدأ، الحكومة العراقية قد بدأت، أعطيك أمثلة هناك ما يقرب من 26 ألف محروم من التقاعد فُتحت إلهم فرصة أن يأخذوا رواتب تقاعد ولحد الآن استلمت اللجنة المكلّفة بذلك 1000 طلب واستلموا هويات التقاعد، طُلب أن تتمدد المهلة الممنوحة لأعضاء الفرق في قانون المساءلة والعدالة اللي كانت مهلة انتهت زمنياً، أن تُفتح هذه المهلة وتتقدم الطلبات إلى الآن قُدم 780 طلب أيضا من أعضاء الفرق لاستلام التقاعد، 41 ألف من أعضاء الصحوة أعيدت لهم رواتبهم بمستوى 500 ألف دينار شهرياً، أعدد لك حتى نقول إحنا بدينا مو ما بدينا، كل المحكومات لأسباب جنائية حسب طلب المتظاهرين نقلوا هؤلاء النسوة كل واحدة إلى محافظتها، 185 امرأة موقوفة ومحكومة بتهم الإرهاب 100 بتهم الإرهاب هؤلاء راح يطلعوا بانتظار قانون العفو أن يخلص وقانون العفو بلمساته الأخيرة، 85 موقوفات على ذمة تهم إرهاب أطلق سراح 30 منهن وبانتظار البقية يكفلّن ممن يكفلهن، التعديلات بالمساءلة والعدالة اتفقت اللجنة المكلّفة بذلك على 6 نقاط بقيت نقطة واحدة، وتطلق التعديلات كاملة على مستوى المساءلة والعدالة، 4 إرهاب اللي صار بخصوص 4 إرهاب كأنه جمّد لأنه أي إجراء قبض بموجب المخبر السري قد توقّف، وهذا بما يشير إلى تجميد ذلك، 4 إرهاب هناك لجنة مكلّفة أيضا بتعديله.

عبد القادر عياض: دعني سيد الشاهبندر أنا سأسأل هذا السؤال أو أنا سأحوّل هذا السؤال لضيفي السيد أحمد المساري، ما دام أنه قد شُرع في هذه الخطوات كما يقول السيد الشاهبندر، التمسك الآن هل هو برأس المالكي أم بتنفيذ المطالب وكما يقول السيد الشاهبندر قد شُرع في تنفيذ جزء من هذه المطالب من قبل؟

أحمد المساري: يعني بس أنا بودي أن أذكّر الأخ الشاهبندر بأن ما تكلم عنه من تنفيذ لهذه الأمور هي كانت موجودة في قانون المساءلة والعدالة اللي أصلا موجود قبل التعديل، يعني لماذا لم تنفّذ هذه في السابق؟ هذه ليست من ضمن التعديلات المطلوبة، هذه فقرات موجودة في قانون المساءلة والعدالة وكانت لم تنفذ، يعني من ضمن النقاط التي كانت، لا ينفذون القانون هناك فقرات بالدستور وهنالك فقرات بالقانون لا تنفذ من قبل الطرف الحكومي كل الأمور اللي ذكرها الأخ الشاهبندر هي كانت في القانون الأصلي قبل التعديل ولم يتم تنفيذها، هذه حقوق تعتبر للمتظاهرين ليس مطالبهم، المطلب الحقيقي هو إما إلغاء أو تعديل قانون المساءلة والعدالة، الأمر الوحيد الذي تكلم عنه وهو كان في لقاء أمس هو كان النقاط الستة التي وافق عليها التحالف الوطني في تعديل قانون المساءلة والعدالة، وهذه النقاط الستة أيضا هي ليست كل مطالب المتظاهرين في موضوع قانون المساءلة والعدالة أما قانون العفو العام فإلى حد هذا اليوم لا يوجد هنالك اتفاق بين الكتل السياسية على صيغة اتفاق لقانون العفو العام.

عبد القادر عياض: سيد غسان العطية، في حال أن الطرف الثاني وهو المحتجون اعتبروا أن ما يقوم به أو ما تقوم به حكومة السيد المالكي غير كافٍ ولا يلبي مطالبهم، إلى أين تتجه الأوضاع في العراق في ظل هذه الظروف؟

غسان العطية: باختصار شديد الخيارات التالية، لأن المتظاهرين والمعتصمين طيف من الألوان السياسية، لكن الصفة الغالبة لهم هي صفة الاعتدال وصفة مطالب بحقوق الإنسان وقضايا سياسية كالاجتثاث وغير ذلك، الخيار أمامهم أن هذه بداية يجب أن تستمر إلى أن تتحقق المطالب، تلكؤ الحكومة وما تفضل به السيد الشاهبندر صحيح لكنه بالضبط يثبت أن الإجراءات الحكومية جاءت بالتقسيط وبالقطّارة، وبالتالي لم تشفِ غليلاً، الخيار الآن مطروح أن الشارع المنتفض هو غير راغب مع احترامي للسيد المساري، إنهم غير قانعين بالقيادات اللي تدّعي تمثيل الشارع العربي في الأنبار أو صلاح الدين وغير مقتنعين بالحكومة القائمة، ويعتقدوا كما تُنتقد الحكومة لماذا أهملت هذه الحقوق كل هذه السنوات والآن تحاول أن ترضي المتظاهرين بالقطّارة، كذلك ينتقدوا النواب اللي فازوا والوزراء اللي بالحكومة من الأنبار وصلاح الدين أو الموصل، ماذا عنهم كل هذه السنوات؟ أنتم تتمتعوا بمراكزكم دون أن تدافعوا عن قضايانا، المطلوب حل الحكومة حل البرلمان إجراء انتخابات جديدة بظل حكومة انتقالية مؤقتة يتم الاتفاق عليها لكي تأتي للشارع العراقي برمته بقيادات جديدة.

عبد القادر عياض: أشكرك سيد غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية، وكذلك أشكر السيد عزت الشاهبندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، وأشكر أحمد المساري عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، إلى اللقاء بإذن الله.