- الدافع السياسي وراء فوز الفيلم
- حدود العلاقة بين السياسية والسينما


عبد القادر عياض
محمد رضا إسلام لو
إميلي غودن

عبد القادر عياض: فاز فيلم آرغو بجائزة أفضل فيلم لمهرجان جوائز الأوسكار لهذا العام وتدور قصته حول كيفية قيام الاستخبارات الأميركية بمساعدة كندية بتحرير مجموعة من الأميركيين من إيران عقب الثورة الإيرانية وأثار استياء في طهران.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما دلالات فوز فيلم آرغو بجائزة الأوسكار لهذا العام؟ وأين تبدأ العلاقة بين السياسية والسينما وما هي حدودها؟

حفل آخر لجوائز الأوسكار لكنه لم يمر دون مفاجئات على صعيد الشكل والمضمون لكن ما لفت نظر النقاد كان حضور السياسة ودلالاتها التي حملت فيلم آرغو لجائزة أفضل فيلم بكل مضامينه السياسية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هكذا بدت في الواقع ما وصف عند البعض بأكبر محنة مرت بها الدبلوماسية الأميركية في القرن العشرين أزمة الرهائن المحتجزين في السفارة الأميركية لدى طهران التي انطلقت بعيد قيام الثورة الإيرانية لتنتهي بعد عام من ذلك، أما هذه فهي مشاهد من استعادة سينما هوليود الأميركية للواقعة من خلال فيلم تهاطلت عليه جوائز كثيرة أهمها حصدها في حفل الأوسكار وهي جائزة أحسن فيلم وأحسن سيناريو مقتبس وأحسن مونتاج، سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما وفي سابقة من نوعها تعلن فوز آرغو في تتويج وصفه بطل الفيلم بالمفاجئة الرائعة، فيلم آرغو مفاجئة لم ترق للكنديين الذين قالوا إن الأميركيين استولوا على بطولات كندية هربت ستة دبلوماسيين من إيران أنا ذاك ونسبوها للمخابرات الأميركية في شخص عميل غاية في الذكاء والشجاعة ينتهي به المطاف كما جرت العادة السينمائية الأميركية بالانتصار المؤزر على كل الأشرار، الأهم ربما هو أن هذه المفاجئة لم ترق للإيرانيين فلم يكتفوا من منابر سياسية وإعلامية وفنية بإفراغ الفيلم من أي قيمة فنية أو مضمونيه تجعله يستحق الجوائز التي أسندت إليه وإنما تجاوزا ذلك إلى الشروع في رد هذا الصاع الفني صاعين برصد ميزانية كبيرة لإنتاج فيلم عنوانه الكتيبة المشتركة يطرح وجهة النظر الإيرانية المتعلقة بنفس الحدث الذي تناوله آرغو الأميركي، اشتباك فني تداخلت فيه السينما بالسياسة لتثير عددا من الأسئلة في أكثر من اتجاه بعضها تساءل عما إذا كان آرغو سيصب ولو بعد حين في رصيد الممثل بن أفليك المعروف بنشاطه السياسي والذي تحوم حوله إشاعة ترشيحه ديمقراطيا ليشغل مقعد وزير الخارجية الجديد جون كيري في الكونغرس، بينما يجتهد بعض آخر من تلك الأسئلة في فهم رد الفعل الإيراني الذي يتراوح بين الترحيب بتتويجات دولية لسينمائيها والاعتراض على أخرى فقط لكونها لا تنضبط لروايتها الرسمية لأحداث تاريخية لم تبح بكل أسرارها بعد، أسئلة عالقة على ذمة جدل إيراني أميركي تجاوز المنابر السياسية ليصل إلى استوديوهات السينما في كل من هوليود وإيران.

[نهاية التقرير] 

الدافع السياسي وراء فوز الفيلم

عبد القادر عياض: لمناقشة هذا الموضوع معنا من واشنطن أميلي غودن الكاتبة الصحفية في صحيفة ذي هيل الأميركية، ومن طهران محمد رضا إسلام لو المخرج والناقد السينمائي، نبدأ بضيفنا من طهران السيد محمد رضا إسلام، سيد محمد هل تعتقد أن فوز فيلم آرغو بهذه الجائزة هو لأسباب سياسية كما جاء رد الكثير من الإيرانيين؟

محمد رضا إسلام لو: في الحقيقة أعتقد أنه كان أكثر من دوافع سياسية وهو يعتبر إهانة للجمهور الأميركي بسبب أمرين: أولا لقد كان فيلما هابطا وأنا أأسف حقا للفنانين الأميركان وكاتب النص والبطل لأنهم يعلمون أن هذا الفيلم هابط ورغم ذلك كسب جائزة الأوسكار كأفضل فيلم، وأكثر أهمية من ذلك كان أن القصة الحقيقية وراء ذلك فقد كانت كذبة كبرى فقد صنعوا فيلما من كذبة كبرى، الحقيقة هي الحقيقة لا يمكن تغيير الحقيقة لذلك لهذا السبب أقول إن الشعب الأميركي تم التضحية به بمثل هذا النوع من الأفلام وهذه الحركات، وهذا الكسب لهذه الجائزة ماذا عن الجمهور إذا كان الشعب الأميركي والفنانون الأميركان سيطرحون تساؤلا هنا ما هو هذا الفيلم؟ وما هو نوع هذا الفيلم؟ السينما الأميركية قوية وأفلامها رائعة ولكن هذا الفيلم رغم محتواه لم يكن يستحق التعب والجهد لقد كان فيلما رخيصا هابطا.

عبد القادر عياض: سيد محمد، سيد محمد إذا كان الهدف سياسي كما تقول وأكثر من ذلك كما ذكرت قبل قليل إذن ما المراد من ورائه يعني ما الذي يدفع الأوسكار أو من يقف خلف الأوسكار أو إن كان القرار سياسيا أن يقوم بهذه الخطوة في مقابل فيلم وليس إلا فيلم؟

محمد رضا إسلام لو: الإجابة هي أن هذا ليس التحرك الأول وليس الأخير ونحن دفعنا ثمنا باهظا وقلنا للأميركان لا قبل ثلاثة وثلاثين عاما من قبل الثورة الإسلامية، قلنا للأميركان لا هل تعلمون كيف كان الوضع في إيران قبل ذلك، إيران كانت مستعمرة وقد كان هناك الشاه يحكمها وقد كان كالدمية بيد الأميركان، والأميركان أو CIA الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تدير البلد ومن خلال الثورة الإسلامية، الشعب الإيراني قال لا كبيرة لهذه السياسات الأميركية وكنا مستعدين لندفع ثمنا باهظا مقابل ذلك وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ولكن النقطة الأساسية..

عبد القادر عياض: طيب ما زال سيد، سيد محمد ما زال في حلقتنا متسع من الوقت لنناقش أيضا أبعاد أخرى من خلال هذا التكريم لفيلم آرغو، وهنا أتوجه بسؤالي للسيدة غودن لأسألها إن هي أيضا هل تعتقد بأن هناك ارتباطا بين السياسة وبين اختيار فيلم آرغو كأفضل فيلم في الأوسكار؟

أميلي غودن: أعتقد أنه قد يبدو الأمر كذلك للكثير من الناس في العالم بالنظر إلى أن السيدة الأولى هي التي قدمت الجائزة ولكن آرغو هو من قلة من الأفلام الذي أتى إلى واشنطن وقد رأينا فيلم آخر متعلق بنائب الرئيس ورأينا فيلما آخر أيضا ورأينا writer وzero dark thirty وأفلام أخرى ولكن هذه لم تصل إلى واشنطن إذن رغم هذا الصوت واللحن وراء هذه الأفلام إلا أنها لم تصل إلى واشنطن وتبلغ ما بلغه آرغو.

عبد القادر عياض: ولكن هناك سؤال دائما ما يثار ويسبق جوائز اختيار الأوسكار عن مدى التدخل في قرار الاختيار هذا الفيلم كأفضل فيلم وهنا خاصة ما يتعلق بالجانب السياسي، إلى أي مدى مسألة الاختيار تخضع لضوابط فنية من داخل لجنة الأوسكار وليس للدفع من هذه الجهة أو تلك؟

أميلي غودن: هذا سؤال جعل ناس كثيرين يشعرون بأن بن أفليك حصل على هذه الجائزة لأنه قد رفض إعطاءه جائزة أفضل مخرج ستيفن سبلبيرغ قدم الفيلم لينكون وأتى به للبيت الأبيض وأيضا أتى به لمجلس الشيوخ والكثيرون ظنوا بأنه قام بالمبالغة في دفع فيلمه إلى الأمام، بينما بن أفليك قام بحملة أقل إثارة من ستيفن سبلبيرغ وقد بدا بأنه المهزوم، ولذلك الناس يحبون أن يعطوا جائزة للضعفاء أو المهزومين ولكن رغم هذا رأينا أن آرغو حصل على هذه الجائزة كما أن هناك فيلم آخر أيضا zero dark thirty أيضا كان له طابع سياسي ولذلك كان هنالك الكثير من الأفلام السياسية التي تم الانتقاء من بينها.

عبد القادر عياض: سيد محمد أنت مخرج وبإمكانك أن تفسر عندما تقول بأن هذا الفيلم هابط فنيا وهناك خلفه كذبة أي أنه مبني على كذبة وليس حقيقة لنبقى بالجانب الفني، ما الذي يحسب لغير مصلحة هذا الفيلم وبالتالي هناك دافع سياسي وراء تكريمه كما تقول؟

 محمد رضا إسلام لو: القضية ليست الدوافع السياسية هنا لوحدها وعندما تطرحون هذا السؤال يتبادر إلى الذهن قضية أن الأميركان يقولون بأنه تم اختطافنا ماذا يعني ذلك؟ سياساتهم واقتصادهم وحتى جيشهم أستخدم وأسيء استخدامه ليس بطريقة دقيقة سليمة، وهذه الأيام أيضا تغلغلوا ووصلوا إلى السينما واخترقوا هوليود حتى، ولكنني متأكد تماما وأعلم أن الجمهور الأميركي وخاصة المبدعون من الأميركان كالمخرجين المبدعين والمنتجين وكتاب النص سوف يثيرون هذا السؤال إلى أين نمضي من هنا إلى أين نسير؟ يريدون أن يثبتوا لأعدائهم وخصومهم كما يقولون بأنهم على حق ولكنهم في ذلك يدمرون الحقيقة وبالتالي يقومون باستخدام أفلام هابطة رخيصة وليست مهنية.

عبد القادر عياض: ولكن سيد محمد، الحقيقة مسألة نسبية لو إيران أنتجت فيلم يحكي نفس القصة قصة آرغو أيضا ستتهم إيران بأنها ستقوم بدعاية للسياسة الإيرانية؟

محمد رضا إسلام لو: كما ترون إن قول الحقيقة هو أفضل السياسات الآن هناك إعلام هائل عملاق بين أيديهم وهم يقومون بغسل أدمغة الناس وحتى الأميركان أكثر من أي شعب آخر يقولوا بأن هذا ليس الإعلام الحقيقي وهذا ليس إعلام الشعب، والشعب الإيراني كالكثير من الشعوب في بلدان العالم يحاول أن يعلي صوته قائلا: هذا ليس صحيحا وهذه ليست الحقيقة، أقول لكم مسألة وهي أنه بعد اقتحام الطلبة للسفارة في إيران وقد حصلوا على وثائق مهمة جدا حتى قبل 33 عاما، هذه الوثائق هي أكثر أهمية من وثائق ويكيليكس هذه الأيام، وقد نشروا بضع كتب مستقاة منها هل تعلمون أن هذه الكتب ممنوعة من أن يصل لها الشعب الأميركي، كل من يقرأ كتب مثل هذه يكون مصيره السجن، ولذلك لا يمكن أن نحصل على هذه الكتب لنعرف الحقيقة إذن الأميركان محرومون من الوصول إلى الحقيقة، ولذلك على الأقل يجب أن يكون هناك حديث عن الحقيقة ونشر للحقيقة، الآن لماذا..

عبد القادر عياض: عفو أنا أستغرب لأن كل من يقرأ حقيقة مثل التي ذكرتها يسجن في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن في هذه الحلقة أيضا سنناقش هل من المنطقي المطالبة بفك الارتباط بين السياسة والسينما، نقاش نواصله ولكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد في حلقة نناقش فيها دلالات فوز فيلم آرغو بجائزة أفضل فيلم ضمن جوائز الأوسكار، سيدة غودن من واشنطن حضور السيدة الأولى زوجة الرئيس الأميركي باراك أوباما حفل هذه السنة، هل له دلالة غير حضور السيدة الأولى لحفل في النهاية هو حفل فني ومن حق الجميع أن يحضره؟

أميلي غودن: لقد كانت لحظة كبيرة للسيدة أوباما وهذه المرة الأولى التي تقوم بها السيدة الأولى بتقديم جائزة الأكاديمي، السيدة أوباما قامت بأدوار كبرى أكثر وقد كانت تقوم بحملات في ولاية أوباما الثانية وتقوم بحملة إعلامية هذا الأسبوع وقد أيضا شاركت على تويتر إذا هذا ما نراه كدور أكثر عالمية وأكثر أهمية للسيدة أوباما وسنرى الكثير والمزيد منها في الأشهر القليلة القادمة.

عبد القادر عياض: في تاريخ الأوسكار سيدة غودن دائما هل كان هناك تأثير للقرار السياسي في اختيار أي فيلم كأفضل فيلم؟

أميلي غودن: في بعض الأعوام يكون القرار سياسيا وبعض الأعوام كلا  هناك الكثير من الأفلام السياسية التي قدمت للجوائز هذا العام ويمكن أن يكون له أثره على المصوتين 6000 شخص فقط يختارون من يكسب هذه الجائزة، وهم مجموعة بسيطة وعددهم قليل وهم في لوس انجلوس وليس في واشنطن، إذن فهذا يعتبر امرأ مرتبطا بلوس انجلوس، الأفلام مرتبطة بالأفلام وفي الناس يقولون أن هذا الفيلم آرغو هو فيلم لأنه يمجد الأدوار التي قامت بها هوليود فيما يتعلق بأزمة الرهائن الأميركان في إيران.

عبد القادر عياض: طيب بإجابة مختصرة السيدة غودن السيد محمد رأى بالفيلم بأنه هابط فنيا ما تقييمك أنت له؟

أميلي غودن: أعتقد انه كان تمثيلا عادلا منصفا الكثير من الأميركان لا يتذكرون أزمة الرهائن الأميركان في إيران، إذن بالنسبة للكثير من الجمهور هذه كانت التجربة الأولى وقد تعلموا الكثير منها وهذه القصة أيضا كان لها تركيز على إنقاذ هؤلاء الدبلوماسيين إذن فكان مركزا فأعتقد انه بالتالي كان متوازنا.

عبد القادر عياض: سيد محمد، إلى أي درجة تعتقد بأن هناك تداخل كبير  بين بعض الأفلام الأميركية سواء المكرمة في هذا الأوسكار أو أفلام أخرى وبين السياسة وطبعا العلاقة بين السياسة وبين السينما معروفة في الولايات المتحدة الأميركية ربما لا نجده ربما مثلا في السينما الإيرانية؟

محمد رضا إسلام لو: أولا أود أن أجيب على مسألة ما قالته السيدة الأولى أنا لدي نصيحة للسيدة الأولى الأميركية يجب عليها أن تقول الحقيقة لشعبها وأن تكون صادقة معهم بدلا من أن تشارك في هذا العرض الكبير العملاق وتكون جزءا منه، وهذا جزء من لعبة ولكن لا يمكن لهم من أن يغيروا الحقيقة، هذه الأيام ليست إيران فقط ولا الشعب الإيراني لوحده انظروا إلى العالم كله إلى أي مكان يذهبون إليه فقط اخرجوا من أميركا واسألوا الناس خارج وداخل أميركا ويوما بعد يوم يسألون الناس أسئلة وجيهة..

حدود العلاقة بين السياسة والسينما

عبد القادر عياض: ولكن سيد محمد سيد محمد نحن هنا نتكلم عن السينما يفترض بأنها تقدم حالة من الأريحية حالة من البهجة حالة من الفرجة للناس ولا نتكلم عن السياسة الأميركية بشكل مباشر ولكن هذه العلاقة بين السياسة وبين السينما؟

محمد رضا إسلام لو: هذا لا بأس به تناول السينما للسياسات ولكن عندما تكون السياسات صحيحة وحقيقية وليست كاذبة خلال عملية احتجاز الرهائن ذهبت إلى السفارة وقابلت بعض الناس هناك، وتمنيت لو أن كان بإمكاني لو التقطت فيلما لهذه المقابلة تحدثت إلى احدهم وتحدثت إليه بالانجليزية واعتقدت بان بإمكاني أن أتحدث وأتواصل مع أحد هؤلاء الرهائن وقد قال لي امرأ مهما جدا قال: نحن لم نكن صادقين معكم ومع شعبكم، هل تعلمون ماذا ذلك أن يخبرني احد الرهائن ذلكّ؟ ما الذي يقصده بذلكّ؟ هو يعلم بأن كل ما يقوله سوف يستخدم ضده ولكنه عرف بأنه ليس شخصية دبلوماسية كبيرة أو سفير ولكنهم..

عبد القادر عياض: سيد محمد سمعنا بأنك تحاول انجاز فيلم يتناول نفس القضية قضية الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية، ما هي فكرتك التي تفند الصورة أو التصور الأميركي لما جرى في هذه الأحداث؟

محمد رضا إسلام لو: لقد أنتجت فيلما وهو على اليوتيوب وقد ذهبت إلى السفارة بكاميرا توثيقية ويمكن للجميع أن يراه، وهذا لم يكن متعلق بالسفارة لماذا لم يتحدثوا عن ذلك؟ لماذا لم يقولوا الحقيقة بأنه كانت هناك سفارة ولكن لم يكن من فيها هم دبلوماسيون؟ لماذا لا يتم الحديث عن خلية وشبكة وعش الـ CIA  في هذه السفارة أنا أنتجت فيلما أيضا قبل عامين ووضعت فيلما وثائقيا حتى الوثائق وأدوات التجسس التي كانت بين أيديهم قبل ثلاثة وثلاثين عاما وحتى كما قلت هذه الأيام وثائق ويكيليكس التي كشفت عن الكثير من الحقائق ووراء ما هو..

عبد القادر عياض: هذا شأن آخر الآن أتوجه بسؤالي للسيدة غودن مما يعاب على السينما الأميركية هذه السمة المزدوجة للتصوير الأميركي وتصوير الآخر الأميركي الطيب حتى ولو كان رجل مخابرات والآخر الشرير أيا كان سواء إيرانيا أو شرق أوسطيا أو من الاتحاد السوفييتي السابق هذه السمة الازدواجية كثيرا ما تعاب على السينما الأميركية؟

أميلي غودن: هذه نقطة وجيهة والكثيرون لم يكونوا سعداء بآرغو الكنديون على سبيل المثال شكوا بأنهم لم يعطوا ما يستحقونه من الفضل وعندما بن أفليك قدم خطابه للقبول هو لم يتحدث عن وزارة الخارجية الأميركية أو الـ CIA ولكنه ذكر كندا، الكثيرون من الناس شكوا بأن القصة لم ترو القصة كاملة وأيضا لم يعط الحق والفضل للكنديين كما أعطي الحق والفضل لهوليود بدلا من ذلك.

عبد القادر عياض: أشكرك من واشنطن أميلي غودن الكاتبة الصحفية في صحيفة ذي هيل الأميركية، ومن طهران أشكر ضيفي محمد رضا إسلام لو المخرج والناقد السينمائي، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء بإذن الله.