- أحداث عدن وتداعياتها
- الجنوبيون ورفضهم للحوار

- القوى الخارجية ودورها في تأجيج الصراعات السياسية


فيروز زياني
علي الجرادي
عبد الوهاب بدرخان

فيروز زياني: حاول أنصار للحراك الجنوبي في عدن جنوب اليمن اقتحام ساحة تجمع فيها آلاف من مؤيدي الوحدة الوطنية اليمنية فسقط قتلى    وجرحى برصاص الأمن.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: تداعيات أحداث عدن على اليمن ما بعد الثورة؟ وإشارة الرئيس هادي إلى دور خارجي يعبث بأمن البلاد.

في الذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أول رئيس جنوبي للبلاد شهدت مدينة عدن مصادمات بين قوات الأمن وأنصار الحراك الجنوبي الذين حاولوا اقتحام ميدان احتشد فيه آلاف من مؤيدي الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، المشهد العدني الذي يختزل أحد الملفات الساخنة في اليمن رافقته إشارة واضحة من هادي إلى دولة لم يسمها تمد جماعات بالسلاح في شمال وجنوب البلاد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: عدن عاصمة الجنوب اليمني في مهب الصراعات الحزبية، سبعة قتلى وعشرات من الجرحى سقطوا بتزامن مع حلول الذكرى السنوية الأولى لانتخابات الرئيس ذي الأصول الجنوبية عبد ربه منصور هادي وفي ظل اشتباكات بين أنصار الحراك الجنوبي وآخرين تابعين لحزب الإصلاح الإخواني، حمّل الحراك الجنوبي قوات الأمن مسؤولية القتلى الذين قال أنهم ينتسبون إليه مؤكداً أن ذلك جاء في سياق تصدي تلك القوات لمليونية معارضة للرئيس هادي دعا إليها الحراك لتجديد التمسك بمطلب فك الوحدة مع الشمال التي قامت في مارس آذار سنة 1990 من القرن الماضي، في المقابل كان حزب الإصلاح قد دعا أنصاره للزحف إلى عدن لإقامة مليونية الثورة احتفالاً بمرور سنتين على الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وهو الحدث الذي يعتبره الناشطون الانفصاليون في الجنوب شأناً شمالياً لا علاقة لهم به، تضاربت الأجندات واصطبغ الخلاف بلون الدم راسماً معالم الانقسام في بلد يكافح للحفاظ على وحدته وسط مخاطر بينها الدور السلبي الذي قالت الأمم المتحدة إن الرئيسين السابقين علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض يلعبانه عدا عن تنامي أنشطة تنظيم القاعدة وتفشي مظاهر الفقر والتهميش في أرجاء البلاد، وفي انتظار أن يعود الهدوء إلى عدن التي اشتدت المناوشات فيها منذ منتصف الشهر الجاري بين أطراف يريد كل منها كسبها وأهلها إلى صفه، تباينت التكهنات حول مصير الحوار الوطني المرتقب عقده في الثامن عشر من مارس آذار الشهر المقبل بدعم إقليمي ودولي، ليس فقط بالنظر إلى الانقسامات الحادة التي تشق النخب السياسية في البلاد في مسائل جوهرية ومصيرية من قبيل الموقف من الوحدة والثورة وإنما كذلك وبحسب تأكيد الرئيس عبد ربه منصور هادي لأن يداً خارجية لم يسمها تمد يد التسليح السخي نحو المعارضة المسلحة في الداخل، يبقى السؤال لمن ستؤول الكلمة في صياغة المستقبل اليمني لحوار ترفضه أغلب مكونات الحراك الجنوبي أم لنزاع تتسع رقعته ويفتح البلاد أكثر فأكثر أمام التدخلات الإقليمية والدولية.

[نهاية التقرير]

أحداث عدن وتداعياتها

فيروز زياني: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي علي الجرادي، ومن عدن القيادي في تكتل الجنوبيين المستقلين لطفي شطارة، ومن لندن ينضم إلينا الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان، لعلنا نبدأ من صنعاء والسيد علي الجرادي ونسأل السؤال الأكثر إلحاحاً الآن أي تداعيات لما حدث في عدن على يمن ما بعد الثورة.

علي الجرادي: مساء الخير الجميع.

فيروز زياني: مساء النور.

علي الجرادي: أولاً ورد في تقريركم أن عدد القتلى من الحركة المسلحة هو سبعة والحقيقة تقريباً هو قتيل واحد وعدد من الجرحى، فيما أيضاً قتل الشاب يونس قبل قليل بعد الخروج من يعني فعالية الثورة بعد خروجهم من الفعالية أيضا تم الاعتداء على الفعالية بنفس الطريقة التي تم الاعتداء عليها من قبل، للتصحيح فقط، أما ما بعد عامين من ثورة اليمن والمتغيرات فيها اليوم هناك في اليمن إنجاز استعادة الدولة، هناك توحيد الجيش والأمن هناك أيضاً فتح باب الحوار في 18 مارس القادم، هناك أطياف اليمنيين جميعاً مدعوون للحوار والاتفاق على شكل وهوية النظام السياسي القادم وعلى طريقة أيضاً إدارة الدولة، للأسف هناك توجهات إقليمية لا تريد لهذا البلد الاستقرار، ومن ثم هناك محاولة الزج باستخدام ورقة العنف لإرباك هذا المشهد، اليوم الرئيس هادي كما كان واضحاً في هذا السياق ونبه إلى هذا المعنى، اليوم اليمن تمر بمرحلة استثنائية كما هي مقاربة شأن دول الربيع العربي أيضاً، لكن هناك تحديات تواجهها، هذه التحديات اليوم خرج أبناء المحافظات الجنوبية بشكل مدني وسلمي وحضاري يعبرون عن هذه المتغيرات اليوم والاحتفال بمرور عامين على الثورة، ولكن للأسف كان هناك نوع  بين قوسين حراك مسلح وهو معروف مدعوم خارجياً، كان اليوم استخدام للعنف بشتى أنواع الوسائل والطرق، وللأسف كان هذا العنف مغلفا باعتبار أن هؤلاء جاؤوا من الشمال وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق هؤلاء هم إخوانهم وأبناءهم من أبناء المحافظات الجنوبية.

فيروز زياني: جاءوا ليحتفلوا بالثورة  إذن ننقل هذا السؤال لضيفنا في عدن السيد لطفي شطارة، ما أشار إليه ضيفنا في الواقع سيد علي جرادي تناوله العديد من الملاحظين والمراقبين تخوفات ربما من ثقافة الإقصاء التي يرى البعض أنها باتت مستشرية لدى بعض الجنوبيين الذين لا يقبلون بغير وجهة نظر واحدة في الجنوب، لماذا باعتقادك وإلى أي مدى هذه التخوفات مشروعة؟

لطفي شطارة: أولا أقول بسم الله الرحمن الرحيم وأترحم على القتلى الذين يسقطون شهداء الذين استشهدوا اليوم سواء بنيران قوات الأمن في عدن ولكننا نقول للأخ السيد علي جرادي الذي تحدث من صنعاء، أنا جئت اليوم من صنعاء وللأسف وجدت كل الطرقات مقطوعة في عدن في كريتر، خور مكسر، لم أجد إلا طريقاً واحداً يقودني إلى الفندق الذي أنا مقيم فيه الآن، الآن على علي الجرادي أن يعيد التفسير مرة ثانية وهو مطلع على الأحداث الجارية الآن في الجنوب، لماذا؟ السؤال هنا: لماذا الإصرار على الاحتفال بمناسبة مثل هذه في وسط مدينة تهج بالغليان.

فيروز زياني: ولم لا قد يكون السيد لطفي، لم لا؟ أليس من حق اليمنيين الجنوبيين الذين هم مع الثورة أن يحتفلوا مثلهم مثلما احتفل الآخرون أو الذين احتشدوا على الأقل وخرجوا للشارع ممن هم ضد الثورة طبعاً؟ 

لطفي شطارة: يا سيدتي قبل شهرين أقيمت تظاهرتين واحدة للإصلاح  وواحدة للحراك ولم يحدث هناك أي صدامات كان الشارع في عدن، الناس يعرفون أين يجتمع حزب الإصلاح باحتفالاته، وأين يجتمع الحراك الجنوبي بفعالياته، فلماذا الإصرار على دخول ساحة هي معروفة للحراك الجنوبي منذ سنين طويلة، الحراك الجنوبي إما فيه جبهتين جبهة اسمها 2007 في هذه المنصة التي تعمد حزب الإصلاح استفزاز الجنوبيين والإصرار على إقامة الفعالية في الساعة التي باستمرار هم يقيمون فعاليتهم فيها في الحراك، لم يحدث صدامات من قبل، ثم إنني وأقول إن هناك حراك مسلح أو السلطة تعرف أن هناك جهة مسلحة فعليها أن تتصفح على طول بدون أن يمر هذا اليوم الذي للأسف الشديد لم نكن نريد أن تتحول الفعالية أو الاحتفال بمرور عام على انتخاب عبد ربه منصور هادي توليه السلطة أن يتحول إلى دماء يسقط أبرياء، لماذا الإصرار على عدن؟ لماذا لا يتم الاحتفال في صنعاء في العاصمة، مَن يقول هذا؟ ولكن أنا أقول أنا أطالب من موقعي كعضو في اللجنة الفنية للحوار الوطني الشق الجنوبي، أنا أدعو الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يشكل بجنة تحقيق فورية من العقلاء في الحراك الجنوبي إذا كان هناك من يعتقد أن هناك مسلحين، أن تتشكل من العقلاء في الحراك الجنوبي ومن أجهزة الأمن ومن منظمات حقوقية ومن هنا ستوضح الحقيقة نريد تحقيق شفاف لما يجري.

فيروز زياني: لعل الموضوع يحتاج فعلاً إلى تحقيق سيد لطفي لأن هناك من يتحدث بأن المناصرين ربما أو المناهضين للثورة هم من هاجموا الذين كانوا يحتفلون بذكرى عام على تنصيب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على كل سنحاول أن نأخذ الآن نظرة من الخارج نتحول للسيد عبد الوهاب لنسأل: هل من المنطقي سيد عبد الوهاب أن يحدث ما يحدث الآن في يمن ما بعد الثورة؟

عبد الوهاب بدرخان: الانقسام في اليمن معروف وهو انقسام حاد خصوصاً أن الجنوب بدأ يطالب بالانفصال أو له قضية مع الشمال وبالتالي هذا الانقسام يشبه كثيراً ما هو حاصل سواء في مصر ولا في تونس أيضاً الخلاف على الساحات التي يجري فيها التظاهر، نشهد نفس الخلافات ودعيني أقول نفس الأمراض الحقيقة، الواقع هو من الواضح اليوم أنه كما تفضلتِ أن جماعة الحراك الانفصاليين هم الذين أرادوا أن يفسدوا الاحتفال بذكرى انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي، لأنهم لا يريدون أن تسجل هذه الواقعة في مدينتهم لأنهم أصبحوا في ذهنية انفصالية كاملة، الواقع أن  هذه السنة التي مرت للأسف لم تستغل كثيراً إما تلطيف الخلافات أو وضعها على طاولة للحوار عليها أو على الأقل البدء أو التوصل بمنهجية للبدء بمعالجتها وصولاً إلى حوار، لأن هناك مشاكل كان يجب حلها فعلا قبل الوصول إلى الحوار، وقد نعرف إنه مندوب الأمم المتحدة حاول وهناك سفراء كثيرون تحاوروا مع الآخرين، ولكن أنا لا أشعر بأن هناك عملاً جدياً قد حصل على الأقل من جانب يمنيين مع يمنيين لذلك نصل إلى مثل هذا اليوم شارع ضد شارع واحتكار لساحة، وبالتالي سقوط قتلى وجرحى، للأسف هذه من الأمور التي كان يفترض أن تعالج بشكل جدي أكثر من اليمنيين، لكننا نعرف أن هذه السنة أيضاً اكتنفها الكثير من المشاكل التي خلفها النظام السابق، وكل نظام عندما يسقط أو عندما يتنحى يكون قد خلف الكثير من الأمور التي يعني أصبحت الحقيقة معضلات ولم تعد فقط مجرد مشاكل أو خلافات، أصبحت معضلات يلزمها معالجة جذرية ومعالجة هادئة يعني جماعة انفصال يجب أن أيضاً أن يعطي فرصة لجماعات الشمال.

الجنوبيون ورفضهم للحوار

فيروز زياني: سيد عبد الوهاب هل باعتقادك أن الحوار الذي ربما ترفضه بعض الفصائل من الجنوبيين يمكن فعلاً أن يصل إلى حل أو يكون محاولة جدية لحل هذا الموضوع مرة واحدة؟

عبد الوهاب بدرخان: لا أعتقد بأن الحوار سيتمكن من حل المشكلة مع الجنوبيين كان يجب فعلاً الاهتمام بهذه المشكلة لكي يصلوا إلى حلول واقعية، إذا لم يكن الانفصال متاحاً الآن وهو غير متاح لأن هناك يعني اعتراض إقليمي واعتراض دولي وهناك مشاكل اقتصادية لبلد أو لدولة تريد أن تعود إلى وضعها السابق وهناك مشاكل اقتصادية أيضاً إذن كان يجب أن يوضع الجنوبيون بشكل واقعي أمام ما هي المعطيات وأمام الوضع الذي سيواجهونه لا أن يضطروا إلى حمل السلاح بلا جدوى وبحروب قد تكون مفتوحة للأسف.

فيروز زياني: طبعاً سنعود لمواصلة النقاش مشاهدينا الكرام حول هذا الموضوع وسنحاول في الجزء الثاني أن نتوقف عندما ذكره الرئيس اليمني عن أياد خارجية تكون ربما ضالعة فيما يحدث الآن في الجنوب سنناقش كل ذلك بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

القوى الخارجية ودورها في تأجيج الصراعات السياسية

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة نتحول مباشرة إلى السيد علي جرادي من صنعاء ونسأل حول ذلك التصريح الصريح للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والذي أشار إلى دور خارجي يعبث بأمن البلد كما قال، مَن مِن مصلحته فعلياً أن يحرك الأوضاع بهذه الطريقة في اليمن وفي الجنوب تحديداً؟

علي الجرادي: سنأتي إلى هذا ولكن قبل ذلك كنت أود من الأخ وزميلي لطفي شطارة أن يدين استخدام العنف بهذا الشكل المفرط عن طريق التقاطعات للذين حضروا اليوم من الثوار بشكل مدني وسلمي وحضاري والذين أيضاً استخدموا الرصاص الحي وقتلوا الشاب يونس والذين استخدموا أيضا قنابل غازية والحجارة لتكسير السيارات، رقم اثنين الصراع ليس بين الشمال والجنوب وإلاّ لا أستطيع أن أفهم وجود الأخ عبد ربه منصور هادي على رأس الدولة اليمنية ورئيس الوزراء من الجنوب ووزير الدفاع من الجنوب ومحافظ عدن من الجنوب ويعني قائد المحور العسكري من الجنوب وقائد ومدير الأمن من الجنوب..

فيروز زياني: ما لب الصراع إذن؟

علي الجرادي: والمتظاهرين أنفسهم من أبناء المحافظة الجنوبية، وبالتالي لب الصراع هناك نأتي هنا جواب السؤال الثاني لب الصراع أنّ هناك حركة مسلحة مدعومة من إيران تريد أن تسيطر على خليج عدن وهذا الشريان الاستراتيجي يعني في العالم هو سابع ممر دولي في العالم خليج عدن ومنفذ عدن، هناك صراع إقليمي في هذه المنطقة تريد إيران أن تكون لها موطأ قدم في التحكم بالمسارات الدولية مسارات الطاقة والعالم كله قد شاهد السفينة واليوم وصل فريق دولي لمعاينة سفينة الموت التي أرسلتها إيران ومن قبلها قد دخلت سفينتين وهناك سفن أخرى لا زالت في إيران لكنها لم تأت بعد..

فيروز زياني: يعني إن سلمنا جدلاً بما تقول، عذراً سيد علي، إن سلمنا وبأن إيران تبحث عن مصالحها..

علي الجرادي: ليست جدلاً عفواً..

فيروز زياني: عفواً، عفواً فقط حتى نتناقش في الموضوع ويفهم المشاهد الكريم، إن سلمنا بذلك جدلاً ومصلحة إيران كما ذكرت معروفة وتبحث عن مصالحها ماذا عن الجنوبيين أي مصلحة لهم في وضع يدهم مع إيران؟

علي الجرادي: هذا الذي أريد أن أستغرب له فكل الأصوات التي تبرر لاستخدام العنف والقمع، اليوم شاهدنا هذا العنف موجه ضد إخوانهم في الجنوب، كيف يريدون أن يقبلوا هؤلاء الأشخاص غداً حكام أو ذو سلطة إذا كان شعارهم الوحيد هو العنف والقتل والتدمير لإخوانهم وبالتالي هذا السؤال موجه إلى الأخ لطفي وكل الناشطين في الجنوب هل يرضون أن يتحولوا إلى بيدق فارسي؟ هذا الجنوب هو جنوب يمني وجنوب عربي وسيظل إن شاء الله بفضل كل أصوات العقلاء ومنهم الأخ لطفي وكثيرين وعلى رأسهم رئيس الدولة وكل هؤلاء الموجودين في البلد يعني إيران تريد أن تستخدم هذه المنطقة الإستراتيجية للصراع الإقليمي والدولي وتريد أن تستخدمنا بجنوب اليمن عبارة عن كرت في صراعها الخارجي، ونقول اليوم للإقليم والعالم هؤلاء الذين خرجوا ليس من أجل الوحدة فقط ولكنهم أيضاً خرجوا من أجل الاستقرار الإقليمي والسلام الدولي هؤلاء يريدون أن تكون عدن مستقلة عدن المتسامحة عدن ذات الجغرافيا التي انفتحت على العالم منذ قرون طويلة وهي جوهرة في هذه المنطقة، عدن ليست تلك البؤرة التي يأتي إليه يعني بعض حملة السلاح والعنف الذين يريدون أن يحولوها إلى عبارة عن مليشيات مسلحة ولذلك كانت يعني حشود اليوم لقد تلقوا هذه الضربات السلمية أي يعني بشكل مدني وسلمي رغم هذا العنف الموجه إليهم، نقول للأخ لطفي شطارة وهو من عقلاء يعني الذين أعتز بهم جميعاً هذه عدن أنتم أولى بها من أولئك الذين يريدون أن يحولوها إلى تجارة عنف يعني لا داع لئن نقول..

فيروز زياني: دعنا نتوقف عند النقطة الإيجابية التي أشرت إليها، إذن عدن أولى بأن تكون لأهلها وليس لأيادٍ خارجية تعبث بأمنها من أجل مصالحها والكلام طبعاً للسيد علي الجرادي، كيف ترد عليه ؟ سيد لطفي، سيد لطفي شطارة..

لطفي شطارة: أيوه نعم أنا أريد أن أقول للأخ علي الجرادي نحن قبلنا في الدخول في الحوار ودخلنا وأرسينا لدعوات المجتمع الدولي أن الحل للقضية الجنوبية لن يكون إلاً عبر الحوار وأرسينا بذلك وأيضاً كان هناك بعض العقلاء أيضاً وحكينا أن الجنوبيين بدئوا يستجيبوا لهذه الدعوات.

فيروز زياني: نعم.

لطفي شطارة: ولكن هذا عمل ما يأتي اليوم لا يقبل به أي عاقل حتى العقلاء بسبب ما يجري في الجنوب، الآن ما يجري في الجنوب ربما اتهم أفراد أو طرف يعني له علاقة مع إيران أو مع الجنوب تبين على أنه له علاقة مع إيران فليس معنى هذا أن الحراك الجنوبي كله مدعوم من قبل إيران يجب الفصل إذا كان هناك سيئة تتخذ على المجتمع الدولي بيان واضح كان موجه إلى جهة كانت في الحراك الجنوبي هذا لا يعني أن الحراك الجنوبي كله مدعوم من قبل إيران أو إيران تدعمه من أجل فصل الجنوب عن الباقي عبر التدخل الإيراني، الرئيس عبد ربه منصور هادي قال في خطابه اليوم لمح أن هناك أطراف خارجية تريد أن تبعد الجنوبيين عن قضيتهم..

فيروز زياني: هل هناك تفطن، دعنا نطرح السؤال بطريقة مباشرة سيد لطفي هل هناك تفطن فعلاً

لطفي شطارة: نعم.

فيروز زياني: هل هناك تفطن الآن لدى الجنوبيين بخصوص هذه النقطة بخصوص البعد الخارجي الذي يبحث عن مصالح له في الجنوب وبالتالي يتم استخدامهم ربما كورقة يتم اللعب بها وتؤثر بالتالي على وحدة اليمن ككل وعلى أمنه واستقراره؟

لطفي شطارة: يا سيدتي الجنوبيون همً من ذهبوا إلى الوحدة وليس العكس ولا أحد يزايد على الجنوبيين بخصوص الوحدة بالعكس، أنا أقول منذ أن أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قراره بتحديد يوم 18 مارس المقبل موعداً لبدء الحوار، بدأ الاستفزاز الفعلي على الشعب في الجنوب بدأت عملية القمع بدأت عملية التنكيل بدأت عملية القتل اليوم، اليوم أنا أقلك إنّ هذا السبب هذا الرجل الذي سقط، سقط الرجل في الستين من العمر، وسقط شاب ما له علاقة أيضاً بالحراك، سقطوا أبرياء إذا كان هؤلاء مسلحين، أين السلاح اللي معهم؟ لماذا لم يقتل جندي من جنود الأمن التي كانت تحمي المنطقة إذا كانوا هؤلاء مسلحون، نحن نقول الحاصل باليمن هناك أطراف في صنعاء لا تريد الجنوبيين أن يفوتون في الحوار ويستفزون الجنوبيين لأنهم يعرفون أن هناك احتقان في الشارع الجنوبي وأن..

فيروز زياني: وهناك من الجنوبيين أيضاً سيد لطفي من يرفض الحوار جملةً وتفصيلاً..

لطفي شطارة: نعم.

فيروز زياني: وأعلن بأنه لن يشارك في هذا الحوار، على كل دعنا نتحول السيد عبد الوهاب بدرخان، سيد عبد الوهاب من خلال ما سمعت ومن خلال ما صرح به الرئيس اليمني إلى أي مدى ما سماه بأياد خارجية قادرة فعلاً أن تصل إلى مآربها إن صح التعبير وبالتالي خلط الأوراق في اليمن في هذه الفترة الحساسة؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني أعتقد أن الرئيس اليمني عنا بشكل واضح إيران لأن هذه في الإقليم حالياً ليس هناك غير إيران مستعدة لمثل هذه الألاعيب لأن لديها مصالح ولأنها تريد أن توحي للدول الكبرى بأنّ لها نفوذ ثمّ أنها اليمن حالياً يعتبر الخاصرة الضعيفة لمنطقة الخليج وبالتالي يمكن اختراقه سواء عن طريق الجنوب أو عن طريق الحوثيين في الشمال أو عن طريق مجموعات أخرى لديها مشاريع أخرى سواء في غرب اليمن أو في الشمال، إذن إيران لديها هذه المصلحة وحتى أنها وحتى أن هناك معلومات

فيروز زياني: لديها هذه المصلحة لكن هل يمكن فعلاً ربما أن تحققها من خلال بوابة الجنوب، ولو تكرمت أكمل الجملة الخاصة بالمعلومات..

عبد الوهاب بدرخان: نعم يعني هناك معلومات يعني قد تكون على علاقة بما يحصل في اليمن أو لأ بأنّ لإيران يد وتسهيلات قدمت إلى قراصنة الصومال وإذا لم يكن هناك فعلاً اشتباه كلي بأنه إيران وراء التسليح في جنوب اليمن فأعتقد بأنّ هناك خط، الخط الموصول مع الصومال لوصول الأسلحة إذن ما فيش مشكلة بالنسبة للتسلح هل تستطيع إيران أن تحقق بالطبع لا تستطيع إذا لم يكن هناك فعلاً من يريد فعلاً أن يذهب بمسألة الانفصال حتى النهاية، ثم أنه لم يكن هناك جدية دولية حتى الأمس القريب كانت مصادر الولايات المتحدة كلما سئلت عن..

فيروز زياني: نعم.

عبد الوهاب بدرخان: تدخل إيران في اليمن تقول لم يردنا شيء من ذلك لم نسمع شيء عن ذلك..

فيروز زياني: وضحت الآن.

عبد الوهاب بدرخان: والآن أصبحوا هم الأميركيون هم الذين يعطون التصريحات ويعطون الأخبار لا أعرف إذا كان مجلس الأمن أو حتى الولايات المتحدة ستتعامل بشكل جدي مع مسألة السفينة..

فيروز زياني: سؤال جيد الذي طرحته لعله يبقى معلقاً ولعلنا نطرحه في نقاشات لاحقة إن شاء الله سيد عبد الوهاب بدرخان الكاتب والمحلل السياسي شكراً جزيلاً لك، كنت معنا من لندن، كما نشكر ضيفنا من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي علي الجرادي، ومن عدن القيادي في تكتل الجنوبيين المستقلين لطفي شطارة بهذا تنتهي هذه الحلقة السلام عليكم.