- مآخذ المعترضين ودفاع المؤيدين
- مشروع اللقاء الأرثوذكسي وخلطه للأوراق
- إمكانية التواصل إلى توافق

غادة عويس
إيلي فرزلي
أمين وهبي
غادة عويس: تواصل الجدل في لبنان بشأن مشروع قانون انتخابات جديد أجازته لجنة نيابية معنية بصياغته في مرحلة قراءة أولية، وبينما رأى مؤيدو القانون أنه ضمانة لحقوق الطوائف المختلفة اعتبره معارضوه مشروعاً لتفكيك الدولة وتكريس الطائفية في لبنان.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي حجج مؤيدي مشروع قانون الانتخابات الجديد في لبنان، وما تبريرات المعترضين عليه؟ وما مدى إمكانية التواصل إلى توافق ينهي الجدل بشأن مشروع القانون قبل انتخابات يونيو المقبل؟

خلط الأوراق وهز التحالفات التي استعصت عبر السنين على الكثير من الأزمات والمنعرجات السياسية في لبنان، إنه مشروع قانون الانتخابات البرلمانية الجديد أو ما بات يعرف بقانون اللقاء الأرثوذكسي وهو مشروع القانون الذي شق تيار الرابع عشر من آذار حينما فارقه اثنان من أهم مكوناته هما حزب الكتائب والقوات اللبنانية واللذان اصطفا إلى جانب القانون في تحالف جمعهما للمرة الأولى مع خصومهما التاريخيين في تيار الثامن من آذار.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: بدا الشارع للبناني منقسماً على نفسه قبل نحو أربعة أشهر فقط من الانتخابات النيابية على خلفية إقرار اللجان النيابية المشتركة بالأغلبية الميكانيكية مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية مطروح تحت اسم اللقاء الأرثوذكسي، وينتظر القانون إجازة الهيئة العامة لمجلس النواب ثم مصادقة رئيس الجمهورية عليه، يقوم مشروع القانون على فكرة اعتبار لبنان كلها دائرة انتخابية واحدة على قاعدة نسبية بحيث تنتخب كل طائفة نوابها، وأبرز مؤيديه كتل التغيير والإصلاح وحزب الكتائب والقوات اللبنانية، ويرى هؤلاء أن مشروع القانون يعيد القيمة للأصوات المهمشة ويمنع احتكاك المذاهب والطوائف بحصر التنافس داخل الطائفة نفسها،  أبرز المعارضين الذين انسحبوا من اللجان النيابية قبل إقرار مشروع القانون هم كتلتا المستقبل والنضال الوطني، تيار المستقبل يعتبره صفعة للوحدة اللبنانية والانصهار الوطني والعيش المشترك، بينما ترى كتلة النضال أن القانون يأخذ لبنان أكثر نحو الفراق بدلاً عن الاتفاق، لبنان في سباق مع الزمن وخطر أن لا تجرى الانتخابات البرلمانية في موعدها يونيو القادم بكل تداعياته السالبة يضل ماثلاً بانتظار نجاح المساعي التوفيقية التي يقوم بها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وبرلمانيون آخرون لبلورة مشروع قانون انتخابي يرضي مختلف الأطراف، في غضون ذلك يبقى الشارع السياسي اللبناني منقسماً تماماً على نفسه والبلاد قاب قوسين أو أدنى من الانتخابات البرلمانية. أعلن الحزب الاشتراكي منذ الآن مقاطعته لجلسة مجلس النواب في حال وصول مشروع القانون الأرثوذكسي إليها، ويلوح رئيس الجمهورية بالطعن في القانون إذا أجازه المجلس، وبين السطور ما بينها، وكل الأسئلة المتعلقة بإمكانية أن يتفق النواب اللبنانيون على قانون جديد للانتخابات يؤدي لانتخابات برلمان جديد، وإنشاء حكومة منسجمة قادرة على التعامل مع تحديات بناء الدولة اللبنانية تظل مطروحة حتى إشعار آخر، وإلى ذلك الحين تظل الساحة السياسية اللبنانية كلها مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

[نهاية التقرير]

مآخذ المعترضين ودفاع المؤيدين

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت أمين وهبي عضو كتلة المستقبل النيابية وإيلي فرزلي نائب مجلس النواب اللبناني سابقاً، أبدأ معك سيد إيلي فرزلي أنت شاركت باللقاء الأرثوذكسي الذي أفضى إلى هذا القانون في النهاية والسفير مثلاً وصلت إلى حد وصفه بقانون السكين بعد قانون الستين المسيء، الذي اعتبر مسيئاً للمسيحيين، كيف ترد على وصف هذا القانون بقانون السكين؟

إيلي فرزلي: بصورة مركزية ورأسية أردد عليك وعلى مسامع المستمعين الأسباب الموجبة التي أدت إلى صدور هذا القانون، هذا الاقتراح برز لأننا نحن في لبنان نعيش كيانات مذهبية بامتياز، كل كيان له حدوده له أعلامه له إعلامه له ماليته له مؤسساته له ثقافته له علاقاته بالخارج وعلاقات الخارج به، هذا ما يعرفه القاصي والداني القريب والبعيد، كيان سني بامتياز كيان شيعي بامتياز، وإذ بصراع سني شيعي يتم على الأرض المسيحية وبواسطة المسيحيين يتقاسمون الأصوات المسيحية يستولدون النواب المسيحيين، خلافاً لما نصت عليه المادة 24 من الدستور التي تتحدث أن الانتخابات النيابية تجرى حتى وضع قانون خارج الإطار الطيف الطائفي على قاعدة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين أي 64 نائب للمسلمين 64 نائب للمسيحيين، حقيقة الأمر أن 64 نائب مسيحي من أصل حوالي 30 أو35 نائب مسيحي يستولدون بكنف الكيانات السنية والشيعية والدرزية بحيث أن القرار المسيحي على قاعدة المشاركة الوطنية وإيماناً بوحدة الأرض والشعب والمؤسسات يتم بصورة مقطورة، وهذا ما جعل كل مكونات المجتمع المسيحي حتى أركان الرابع عشر من آذار يشعرون بالحيف يشعرون بالاستتباع يشعرون بالتهميش يشعرون أنهم قابعون بصورة أو بأخرى إلى ضرورة إعادة إنتاج واقع يحمل في طياته تطبيق لحرفية دستور الطائف الذي تتبناه وتتمسك به تمسكنا بوحدة الأرض والشعب والمؤسسات، فإذ كان الاقتراح الأرثوذكسي الذي اقترح أن يكون لبنان دولة بدائرة واحدة، أي تأكيد على وحدة البلد أن نطبق النسبية ضمن الطائفة أي أن نحول دون الدكتاتورية ضمن الطوائف، فننتج عدة تيارات طائفية ضمن كل طائفة بحيث تصبح هذه التيارات ملزمة لتكوين الخريطة البرلمانية أو النيابية أن تتحالف مع بقية التيارات وبقية الطوائف لكي تؤلف الكتلة الوطنية الجامعة الكبيرة، وأن تنتخب كل طائفة نوابها هذا ما خرجنا به، وقلنا بالفم الملآن أن اقتراح اللقاء الأرثوذكسي له أسباب موجبة طلوا علينا باقتراح آخر يؤمن المناصفة الفعلية حتى نقول وداعاً أيها اللقاء الأرثوذكسي وتعالوا لنتفق على اقتراح آخر وإذ بالطرف الآخر أصر إصراراً لا لبس فيه ولا إعتام على استمرار عملية الاستتباع، هذا الأمر الذي لا عودة فيه إلى الوراء على الإطلاق، ولن تقبل به المناصفة الفعلية هي أمر لزومي في الدستور اللبناني ويحب الالتزام بها التزاما لا لبس فيه ولا..

غادة عويس: سيد وهبي إذن شرح لنا السيد فرزلي كرر بالحقيقة ما كان يقوله دائماً دفاعاً عن هذا القانون المناصفة الحقيقية مطلوبة إن كان لديكم اقتراحاً آخر طلوا علينا به لكي نحقق المنصفة وإلا فاللقاء فقانون اللقاء الأرثوذكسي كما أصلاً قد قال أيضاً النائب ميشيل عون في هذا الشأن.

أمين وهبي: أولاً فليسمح لي دولة الرئيس بالقول بأن الكيان الوحيد الذي يزاحم الدولة اللبنانية ويعبر عن نفسه ككيان يأكل من سلطات الدولة اللبنانية ومن صلاحياتها ومن هيبة القانون هو الكيان أو الدويلة التي يمثلها حزب الله، ونحن في هذا المجال نقول إننا، حسناً..

غادة عويس: عفواً سيد وهبي أرجوك لا نريد أن نقحم، الموضوع ليس عن حزب الله، ولا نريد أن نضيع الوقت في مزايدات واتهامات سياسية دعنا في قانون الانتخاب وفي المناصفة وإعادة الحقوق للمسيحيين.

أمين وهبي: حسناً نحن نريد وننطلق من واقع بأن في لبنان هناك واقع مذهبي عانى منه اللبنانيون بشكل دائم ولكن هذا الواقع هناك إمكانية للخروج منه باتجاه المواطنة رويداً رويداً وهناك إمكانية في دفع الأمور باتجاه التشظي أكثر وباتجاه تشتيت الشعب اللبناني وزيادة الفرز المذهبي وزيادة تشظي الشعب اللبناني إلى كيانات مذهبية تتقاتل فيما بينها، إن هذا القانون الذي تكلم عنه دولة الرئيس فرزلي أعتقد حسب ما أعتقد في الظروف الحالية عدة وظائف: الوظيفة الأولى هي أن يزيد من نسبة التوتر المذهبي في لبنان، والوظيفة التالية هي في أن يزيد حظوظ تأجيل الانتخابات النيابية، أما فيما يتكلم عنه بخصوص المناصفة الحقيقية أي 64 نائب، أنا أذكر الرئيس فرزلي بأن هو ابن منطقة كانت تنتخبه لديه فيها من يؤيده من كل الطوائف اللبنانية وكل من كان يؤيده كان يعتبره نائباً ممثلاً له، ولديه من يخاصمه من كل الطوائف اللبنانية، فإذا كانت هذه هي الصورة في الأقضية التي فيها تنوع كيف يريد أن يفرز هذه المناطق إلى طوائف وملل إلى طوائف ومذاهب تدير ظهرها لبعضها البعض، وفي هذا المجال هو يقول بأننا نريد مناصفة حقيقية أي 64 نائب، أنا أقول له لدولة الرئيس بأن الرأي العام اللبناني هو كتلة حية وكتلة يمكن أن تتغير وأن تتعاطى مع الأمور وأن تغير نهجها ووهجها واتجاهها، إذا أراد اليوم كما يقول بأننا نريد 64 نائب ينتخبهم المسيحيون وبذلك نريد المناصفة الحقيقية وهي ليست مناصفة حقيقية، إذا ووجه بعد انتخابات نيابية إذا لا سمح الله قيد لهذا القانون أن يرى النور إذا ووجه بأن يقول له إذا كنت تريد العدل والمناصفة الحقيقية فنحن نريد التمثيل الحقيقي، أي صحة التنفيذ أي إذا كان في طائفة محددة مثلاً 20 ألف ناخب ينتخبون نائباً فلنا الحق بأن يكون لنا نفس التمثيل في الضفة الأخرى، كيف يستطيع ساعة إذن أن يواجه هكذا أمور يمكن أن تبرز في وجهك أو في وجه غيرك.

غادة عويس: دعه يجيب على هذا السؤال، سيد فرزلي استمعت إلى سؤال السيد وهبي فعلاً إذا كان لعشرين ألف ناخب الحق بنائب الآخرون يحق لهم أيضا.

إيلي فرزلي: أولا الدكتور الكريم تناسى أمر استراتيجي وأساسي أننا نتكلم بمسألة دستورية صرف، المادة 24 من الدستور قالت بالفم الملآن وتحدثت عن المناصفة وبالتالي بصرف النظر عن الأعداد الذي يهمزون من قناتها الاتفاق الذي تم بالطائف وبعهدة المملكة العربية السعودية مشكورة على ذلك كانت هي التالي تؤخذ صلاحيات رئيس الجمهورية لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعا على أن يكون مجلس النواب مناصفة مهما كان العدد لذلك التسميع بمسألة الأعداد هذا أمر نحن لن يخيفنا لأننا نقول التالي: نحن متمسكون بالطائف الذي يريد أن يتمسك بالعدد فليرفض الطائف ولنذهب للبحث بكل وضوح وبكل محبة بقانون..

غادة عويس: ولكن فرزلي المادة 27 تقابل مادة، هناك المادة 24 من الدستور ولكن المادة 27 من الدستور أيضا تشدد على.

إيلي فرزلي: أيضا المادة 27 من الدستور التي تتحدث أن النائب هو ممثل الأمة جمعاء.

غادة عويس: وخارج القيد الطائفي.

إيلي فرزلي: أرد على ذلك مباشرة سيدتي من ينتخب الآن نائب كسروان التي هي منطقة صغيرة وكلها من الموارنة من ينتخب الآن نائبا نبطية التي هي منطقة صغيرة وكلها من الشيعة من ينتخب من الضنية التي هي منطقة صغيرة وتسعين بالمئة منها من السنة واليوم بغياب الأمة جمعاء.

غادة عويس: طيب إيلي فرزلي لو سمحت، طيب لو سمحت أنت بما أنك ذكرت عفوا لو سمحت لي لو سمحت لي.

إيلي فرزلي: سيدتي. 

مشروع اللقاء الأرثوذكسي وخلطه للأوراق

غادة عويس: ذكرت، ذكرت الطائف وقلت جرى يعني خفض صلاحيات رئيس الجمهورية وقتها وأنت كنت من الموافقين على ذلك فلا تأتي الآن ولكي تصلح الخطأ الذي اعتبره المسيحيون وقتها خطأ بخفض صلاحيات الجمهورية بخطأ الآن بقانون اعتبر قانون فتنة قانون طائفي قانون عنصري إلى ما ذلك.

إيلي فرزلي: بصرف النظر عن ماذا أعتبر، بصرف النظر عن هذا هذه اعتبارات لا نأخذها بعين الاعتبار، لأنها اعتبارات مصطنعة ليست هي الحقيقة، الحقيقة أنك عندما تطبقي النسبية ضمن كل طائفة أنت تفجرين وتفككين الطائفة من الداخل لأنه بالتيار الذي ينتمي إليه الدكتور الصديق هو تيار قال نحن لا نريد النسبية في ظل وجود السلاح نريد الأكثرية ماذا يعني هذا؟ يعني أن حزب الله وحركة أمل يصادر الحالة الشيعية تيار المستقبل يصادر الحالة السنية ولنذهب الاثنان يذهبان إلى الساحة المسيحية يتقاتلون عليها ومن ينتصر يعود إلى طائفته مظفرا، نحن نريد أن نخرج المسيحيين من دائرة هذا الصراع التي لا علاقة لنا به على الإطلاق وبالتالي تثبيت النسبية تفكك الطائفة من الداخل.

غادة عويس: طيب وصلت هذه الفكرة، وصلت هذه الفكرة قبل أن نذهب إلى الفاصل، طيب، طيب سيد وهبي قبل أن نذهب إلى الفاصل إن المشروع كبير والنقاش كبير والوقت ضيق أريد منك أن تجيبنا على سؤال يعني أوضح وجهة نظره سيد فرزلي ومن يؤيد هذا المشروع يريدون تحييد المسيحيين عن هذا الصراع السني الشيعي وأيضا استعادة حقوقهم التي فقدوها في بعض تعديلات اتفاق الطائف لكن أنتم الذين تعارضون القانون تقولون يجب التشديد على المواطنة في المقابل لم تشددوا على المواطنة عندما طرح الزواج المدني مثلا، لما هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد إن كنتم تريدون المواطنة؟

أمين وهبي: لا فيما يخص الزواج المدني كان هناك موقف واضح لدولة الرئيس الحريري وقد أعلن بهذا المجال بأنه هو ضد الزواج هو لن يمارس، لن يتزوج مدنيا ولن يزوج أبناؤه ولكن هو يتعاط مع الزواج المدني بشكل ايجابي يجب بحثه لأن هناك فئة لبنانية تريد هذا الزواج ويجب التعاطي معها بمسؤولية، وبالتالي هذا موقف متقدم جدا وقضية الزواج المدني يجب التعاطي معها من خلال بأنها قضية يجب أن تنضج أن يتم إنضاجها داخل المجتمع اللبناني والتقدم باتجاهها من خلال حوار تقدم من أجل أن تقبل ومن أجل أن تسوق في المجتمع اللبناني، وهذه القضية أنا أعتقد بأنها تحقق خطوات إلى الأمام من خلال نقاش هادئ ونقاش متوازن داخل كل شرائح المجتمع اللبناني لا يمكن فرض هكذا قضية بقوة يجب التعاطي معها من أجل الوصول لها.

غادة عويس: طيب هذا يقود هذا، هذا المنطق إلى تبرير المنطق الآخر الذي يدافع عن قانون لقاء الأرثوذكسي بأنه فلسفة أنه يجب أن يتمثل فعلا المسيحيون يعني كل طائفة تتمثل حقيقة في المجلس النيابي حتى ولو اعتبر بذلك طائفيا وبعدها الممثلون الحقيقيون للطوائف يجتمعون ويبحثون مسألة إبعاد شبح الطائفية عن لبنان.

أمين وهبي: أولا لا يمكن أن يبعد شبح الطائفية عن لبنان أحزاب هي صافية هي يعني ذات صفاء مذهبي وطائفي من يبعد الطائفية عن لبنان..

غادة عويس: طيب سأواصل مناقشة هذه الفكرة ولكن بعد، نعم سأواصل معك ولكن بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إمكانية التواصل إلى توافق

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش الجدل بشأن مشروع قانون الانتخابات البرلمانية الجديد في لبنان، سيد وهبي قبل الفاصل كنت تناقش فلسفة أن يكون هنالك ممثل حقيقي عن كل طائفة، وهذا الممثل في المجلس النيابي يجتمع مع ممثل آخر عن الطائفة الأخرى ويناقشون عندها إلغاء الطائفية وعندما تناقش إلغاء الطائفية لا يحمل أحد اللوم أو التبعات للآخر بمعنى أن الكل ممثل والكل يتحمل مسؤولية ذلك.

أمين وهبي: أولا النائب اللبناني يمثل الشعب، يمثل الأمة جمعاء وليست الطائفة وأعتقد بأن من وقفوا خلف هذا المشروع يريدون أن ينتجوا حالات مذهبية متقابلة تبرر بعضها بعضا وبالتالي هم لا يريدوا إلغاء الطائفية هم يريدوا أن يؤكدوا على وجود كيانات طائفية في لبنان تأكل من هيبة الدولة وجسم الدولة اللبنانية لمصلحة هذه الكيانات وتأييدها نحن نختلف من منطق لآخر، نعم.

غادة عويس: ولكن سيد وهبي، على يعني بعد انتهاء الحرب الأهلية وحتى هذه اللحظة مَن مِن الفرقاء السياسيين في لبنان الذين يرفضون، يقولون إنهم يرفضون الطائفية، ويرفضون هذا القانون عمل شيئا من أجل إلغاء الطائفية في لبنان على الأرض يعني التعيينات على أساس طائفي.

أمين وهبي: لا يمكن.

غادة عويس: الخدمة في الجيش وقوى الأمن على أساس طائفي.

أمين وهبي: صحيح، صحيح، أولا الطائفة، صحيح، صحيح.

غادة عويس: التعيينات إن كان في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء طائفية الآن عند القانون.

أمين وهبي: فهمت السؤال، فهمت السؤال.

غادة عويس: تفضل.

أمين وهبي: الطائفية السياسية في لبنان لا يمكن أن تلغى لا بكبسة زر ولا بقرار رقم واحد ولا ببلاغ رقم واحد، إلغاء الطائفية السياسية في لبنان هو مسار تدريجي تراكمي أقرب طريق إلى ذلك هو سلم أهلي متين ومديد يصبح للمجتمع اللبناني أو يصبح لديه إمكانية في إنتاج قوى أو مجتمع مدني تأكل أو تأكل من جسم الطائفية وتعزز في جسم الدولة، ما دام هناك دولة غير كاملة السيادة وما زال هناك قلق عند اللبنانيين وما زال هناك سلم أهلي غير متين تبقى هذه الأمور قلقة كل ما اقتربنا من سلم أهلي متين ومديد وكل ما استطاع المجتمع اللبناني والنخب اللبنانية والإعلام اللبناني أن يضيء على أمراض المجتمع اللبناني كما كل المجتمعات كل ما أصبح المجتمع اللبناني يواكب تدريجيا الخطوات والإمكانيات والقوى للخروج من الحالة المذهبية.

غادة عويس: هذا صحيح ولكن سيد وهبي، سيد وهبي أنت تعلم أنه من الصعب جدا مسألة متانة السلم الأهلي وربما تغمز من قناة حزب الله هنا هذا ليس موضوعنا على أي حال هنالك أيضا مشكلة في لبنان أن هنالك مزايدات ونفاق وما يقال على العلن لا يطبق فعليا سيد إيلي فرزلي هل يعقل أنكم في لبنان لم تجدوا قانونا يحقق المناصفة وحتى لنقل يعيد الحقوق للمسيحيين غير هذا القانون الذي لا يمكن وصفه إلا بالطائفي؟

إيلي فرزلي: أهمية هذا القانون أنه تطييف من أجل ضرب الطائفية.

غادة عويس: هذه فلسفة سيد إيلي فرزلي فلسفة.

إيلي فرزلي: هي التي تخرج،عفوا، عفوا هي التي تخرج..

غادة عويس: أنت يعني معروف عنك أنك تعرف أن تلعب بالألفاظ.

إيلي فرزلي: عفوا، هي التي تخرج.

غادة عويس: هذه فلسفة ربما صعبة على المشاهد الذي يسمعك الآن يعني صعب جدا على الناس أن تفهم كيف يعني .

إيلي فرزلي: لا، لا أنا ما بلعب، أنا عم بحكي الحقائق خليني أجاوب أرجوكِ..

غادة عويس: صعبة جدا على الناس أن تفهم كيف يعني تطييف إلغاء الطائفية؟

إيلي فرزلي: رح أقول لك كيف؟ رح أقول لك كيف؟ أنا عم بأخذ الصراع السياسي بين السنة والشيعة وأدخلوا لطوائفهم الصراع رح يصفي سني سني شيعي شيعي  درزي درزي مسيحي مسيحي كما هو اليوم، أنا بخلي التيارات تطلع ضمن كل طائفة هي مجبرة أن تذهب للتحالف مع تيارات أخرى بطوائف أخرى حتى تكون الخريطة النيابية، أكثر من ذلك وأهم نحن في مرحلة انتقالية بين مرحلة القيد الطائفي ومرحلة ضرورة الخروج من حالة القيد الطائفي، هذه تمثيل الطوائف الحقيقي هو الذي يمكن  الطوائف إذا شاءوا تنفيذ المادة 95 من الدستور التي تتحدث عن إلغاء الطائفية أن يجلسوا على طاولة على قدم المساواة بمعنى ما حدث معنا سنة 1994 عندما طرح الرئيس بري شعار تأليف اللجنة التي تدرس السبل الآيلة لإلغاء الطائفية السياسية وكلفت شخصيا بالاتصالات مع زعماء الطوائف لم نستطيع..

غادة عويس: تعتبر يعني إذا أقر القرار تعتبره لبنة أولى، طيب لبنة أولى لبعده البحث في إلغاء الطائفية ولكن هذه الحجج كلها وهذه الفلسفة وهذا المنطق لم يقنع الآخرين، لم يقنع الآخرين وبالتالي السؤال الآن هل سيمر بالهيئة العامة هذا القانون، هل سيمر بالهيئة العامة للبرلمان برأيك؟

إيلي فرزلي: الجواب سريعا أنه لم يقنع الآخرين لأنه استمرؤوا استنبات النواب المسيحيين بكنفهم لأنهم شعروا بأنهم متضررون من إغلاق البيوت المسيحية لأنهم شعروا.. التيار المستقبل عنده عشرين نائب مسيحي، وليد بك جنبلاط عنده ثمانية نواب، هو كتلته كممثل الطائفي الدرزية وعنده فوق ثمان نواب مسيحيين، لا يوجد زعيم مسيحي واحد عنده نائب مسلم واحد وهذا أمر لا يمكن..

غادة عويس: طيب دع سيد وهبي يرد على ذلك طيب سيد وهبي، سيد وهبي هذه الأرقام سيد وهبي، هذا فعلا مخالف للمناصفة، المسيحي لا يستطيع أن يختار المسلم بينما المسلم يختار المسيحي، هذا لا يلغي الطائفية بالعكس يعزز الشحن والإحباط.

أمين وهبي: أولا أريد أن أختلف مع دولة الرئيس بأن هذا القانون وجد ليحارب الطائفية من دارها أو لينقل الصراعات إلى داخل الطوائف هذا، هذا.

غادة عويس: طيب رد على نقطة أنه يعني لديكم عشرون نائب في تيار المستقبل عشرون نائبا مسيحيا، كيف ترد على هذه النقطة؟

أمين وهبي: أولا هي  تيار المستقبل هي تيار سياسي هو موجود في كل الطوائف اللبنانية وإن بنسب مختلفة وبالتالي إذا كان هناك من وجود لنواب مسيحيين أو غير مسيحيين في كتلة تيار المستقبل هذه تحسب له ولا تحسب عليه أما بخصوص هذا القانون الذي يريد أن يلغي الطائفية من خلال..

غادة عويس: عفوا، عفوا سيد وهبي حتى لا نضلل المشاهد تحسب له كيف يعني تحسب له القانون طريقة صياغة القانون القديم سمحت له بأن يحصل على عشرين نائبا وليس بشطارته يعني.

أمين وهبي: القانون القديم كان من أحد انتصارات العماد ميشيل عون وعندما طلب من العماد ميشيل عون أن يكون القانون القديم لمرة واحدة رفض وقال نريده أن يكون قانون دائم، لو كان القانون القديم قد استطاع أو لو كان الفريق الآخر فريق الثامن من آذار قد استطاع أن يفوز بالانتخابات النيابية وفي أقضية عديدة لكان الفارق ضئيل، وكان هناك إمكانية أن يفوزوا ربما لو أحسنوا الأداء السياسي في فترة الانتخابات لو قدر لهم أن يفوزوا بالانتخابات لما طالبوا بتغيير القانون.

غادة عويس: طيب يعني تشتت الموضوع، أجب لي معي ثانية، هل من العدل أن يكون، هل من العدل أن يكون لدى كتلتكم عشرون نائبا في المقابل للمسيحيين لا يستطيعون أن ينتخبوا نائبا أن يختاروا من النواب المسلمين؟

أمين وهبي: أولا ليس لدى كتلتنا عشرين نائب، ليس لدى كتلتنا عشرين نائب وما يعيده الرئيس فرزلي على كتلة المستقبل كان يمارسه هو عندما كان في تكتلات نيابية هي مختلطة مذهبيا، وهذا يشرف اللبنانيين ولا يعيبهم ويشرف تيار المستقبل ولا يعيبه.

غادة عويس: شكرا، شكرا لك أمين وهبي عضو كتلة المستقبل النيابية أيضا أشكر إيلي فرزلي نائب رئيس مجلس النواب سابقا، أعتذر من دولة الرئيس، لم، يعني للأسف، للأسف انتهى الوقت ولدينا نشرة عند رأس الساعة المقبلة، شكرا جزيلا لكم مشاهدينا، إلى اللقاء.