- الهدف من وراء المقترح الإيراني
- إيران وسياسة الهروب إلى الأمام

- انعكاس المقترح الإيراني على الجوار الإقليمي


فيروز زياني
صادق زيبا كلام
سميرة رجب
سمير نشار

فيروز زياني: اقترحت إيران اليوم ضم الملفين السوري والبحريني إلى جدول أعمال المفاوضات المتعلقة بملفها النووي مع مجموعة خمسة زائد واحد والتي ستجري في كازاخستان نهاية الشهر الجاري.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين: رسائل طهران إلى دول الجوار والعالم من وراء هذا المقترح؟ تداعيات وانعكاسات تلك الرسائل لدى الأطراف والدول المعنية؟

لم تحرز جولات المفاوضات السابقة بين والغرب وإيران أي اختراق يذكر على صعيد ملفها النووي، لكن هذه الحقيقة لم تثن المسؤولين الإيرانيين عن الإعلان صراحة عن رغبتهم في إدراج ملفي سوريا والبحرين إلى جانب الملف النووي جوهر هذه المفاوضات، خطوة رأى فيها المتابعون رسالة من إيران إلى مجموعة الخمسة زائد واحد تؤسس بوضوح إلى سياق الحل الذي يجب أن يبنى عليه أي اتفاق لتسوية ملف طهران النووي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: أوراق جديدة ترمي بها إيران على مائدة مفاوضاتها العسيرة مع مجموعة خمسة زائد واحد، ما كان يفترض به أن يكون اجتماعا يعقد نهاية هذا الشهر في كازاخستان بين الجانبين حصراً لمناقشة هواجس ومطالب المجتمع الدولي فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، ترغب طهران في توسيعه ليشمل الملفين السوري والبحريني. جاء ذلك على لسان مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون دول آسيا والمحيط الهادي فيما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء من أن جولات التفاوض بين الجمهورية الإسلامية من جهة وأميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا زائد ألمانيا في الجهة المقابلة باتت مفتوحة على ما وصف بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، آلية جديدة أثارت كثيراً من الأسئلة حولها بالنظر على الأقل إلى الجمود الذي أصاب المفاوضات النووية بين الجانبين فاسحة المجال للعقوبات متتالية سلطها الأميركيون بمساندة غربية إسرائيلية على إيران في مسعى لإثنائها عن مواصلة التقدم بخبراتها النووية نحو مراحل متقدمة تخشى تلك الدول أن تُمكن الإيرانيين من امتلاك السلاح النووي في نهاية المطاف. والمرجح في كل ذلك هو أن طرح الملفين السوري والبحريني بالتزامن مع صعود أصوات داخل الساحتين تنادي بالحوار حلا للمشاكل القائمة فيهما جاء ليؤكد رغبة طهران في توسيع الإطار الذي داخله يطرح خلافها مع أميركا والدول الغربية في محاولة ربما لمقايضة الدور الذي يمكن لإيران أن تلعبه في اتجاه تطبيع الوضعين السوري والبحريني لقاء تخفيف خصومها لضغوطهم المتنامية بسبب مشروعها النووي إلى حد بدأ يمس القدرات الاقتصادية الإيرانية في مقتل وينذر بانكفاء الحلول الدبلوماسية في منعطف ما لصالح الخيار العسكري، رؤية حولت عمليا مفاوضات خمسة زائد واحد مع إيران ليس فقط إلى صندوق لتبادل الرسائل فلطالما كانت كذلك، وإنما أيضا في نظر البعض إلى بورصة لتداول الأثمان السياسية الإقليمية لأي حل محتمل للخلافات الإيرانية مع الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل.

[نهاية التقرير]

الهدف من وراء المقترح الإيراني

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في اسطنبول سمير نشار عضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني السوري وعضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، وتنضم إلينا عبر سكايب من المنامة الدكتورة سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام البحرينية وينضم إلينا من طهران الدكتور صادق زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، ونبدأ معك دكتور صادق نود أن نفهم في الواقع هذا المقترح الإيراني في أي سياق يمكن وضعه؟

صادق زيبا كلام: بسم الله الرحمن الرحيم بادئة ذي بدء لا بد أن أؤكد على التالي هذا هو اقتراح فحسب وطبعاً ليس فيه النية إطلاق السياسة من قبل النظام الإيراني، إذن هو مجرد اقتراح وضعته إيران على الطاولة وذلك لكي تحل السلام والاستقرار في المنطقة وذلك لكي تناقش أيضا هذه المواضيع وتدرج قضايا الثورات في البحرين وأيضاً الأزمة في سوريا على جدول الأعمال، فيما يتعلق بإيران ما من ضرر بإدراج الملف السوري أو الأزمة السورية والثورة في البحرين في هذه المفاوضات.

فيروز زياني: إدراج هذين الملفين كما تقول بنوايا حسنة وهي إحلال السلام في المنطقة لكن تطرح ضمن مفاوضات حول ملف طهران النووي ألا يخشى أن تفهم على أنها أوراق تريد طهران اللعب بها؟

صادق زيبا كلام: أوافقك الرأي ربما لو أن الإيرانيين كانوا قد حضروا بشكل أفضل وشرحوا بشكل أفضل هذا الاقتراح لكان من شأن ذلك أن يوقف أي سوء تفاهم طبعاً لكن الفكرة هي أن مجموعة خمسة زائد واحد تتضمن القوى الأكثر نفوذاً في العالم وإيران تحاول أن تدخلهم في إمكانيات حل الأزمة في سوريا وأيضاً مساعدة البحرينيين ضد نظام قامع ومن دون رحمة في البحرين.

فيروز زياني: إلى البحرين إذن وقد تحدثت عن النظام البحريني نتحول للدكتورة سميرة رجب كيف تفهم البحرين الرسمية هذا المقترح الإيراني دكتورة؟

سميرة رجب: والله هو حسب ما نفهمه أن هو تصعيد عدائي من إيران، وإيران تحاول أن تهرب من ملفاتها الداخلية وملفاتها الدولية بخلق أزمات في المنطقة، نحن نفهم من هذه الرسالة أنه تأكيد مباشر ومادي أن إيران تعمل مباشرة على زيادة الأحداث الأمنية في البحرين وعلى التدخل في الشأن البحريني مباشرة وعلى دعم الجماعات الإرهابية والعنف في البحرين، وهذا أصبح أكبر دليل يمكن أن نستدل به في كل الأوساط الدولية، إيران حقيقة تلعب على المستوى الدولي وللأسف الشديد اللاعبين الدوليين أيضاً يتلاعبون في مصائر الشعوب، ونحن نريد أن يفهم العالم أن البحرين اليوم يقع اعتداء مباشر من إيران عليها، فحسن الجوار مفقود تماما بواسطة إيران..

فيروز زياني: دكتورة، دكتورة البعض قد يقول بأنها المرة الأولى ربما تطرح فيها إيران وبهذه الصراحة أن تحدثنا عن البحرين في خضم نقاشها مع الغرب، البحرين الآن كيف فهمت هذه الرسالة وما الذي يترتب عنها الآن؟

سميرة رجب: البحرين فيها برنامج حواري مبادرة حوارية قوية والأطراف جميعاً جلست على طاولة الحوار، وهذه الحركة الإيرانية تريد أن تتدخل في إفشال هذا المشروع، وهي لازالت إيران على دأبها على مدار هذه السنوات الطويلة منذ الثورة ونظام حكم الملالي في إيران لم تتوقف عن التدخل في الشأن الخليجي وخصوصاً البحرين وأعتقد أن اليوم لديها أزمة مع كل الدول العربية، مثل السعودية ومثل الكويت ومثل اليمن ومثل مصر ولبنان وسوريا كل هذه الدول اليوم تعاني من تدخل إيران المباشر، أنا اعتقد أيضا أن على الدول العربية أن تبدأ بالتحرك المباشر والجدي والفوري لمواجهة إيران وتدخلها المباشر في المنطقة وأن تلجأ إلى المحافل الدولية رداً على هذا السلوك.

فيروز زياني: نتحول الآن ربما لمعرفة موقف السيد سمير نشار عضو الأمانة العامة للائتلاف السوري وعضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سيد سمير بالنظر وبمعرفة مواقف طهران مما يحدث من الأزمة السورية وموقفها تحديداً من النظام السوري في أي اتجاه تتوقعون أن يصب النقاش حول الأزمة السورية في كازاخستان؟

سمير نشار: أنا أعتقد انه آن الأوان بالنسبة إلى إيران أن تضع استثماراتها اللي حطتها خلال الثلاثين عاماً في المنطقة في مشروعها الإقليمي سواء في حزب الله أو في مشروع المقاومة أو الممانعة المزعوم أو في البحرين أو في أي منطقة أو أخرى في المفاوضات المباشرة وجهاً لوجه مع الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية تستثمر في الثورة السورية وللأسف الشديد دماء المواطنين السوريين في استنزاف إيران، إيران تخشى حالياً من سقوط النظام السوري وأن تضيع استثماراتها خلال ثلاثين عاماً في سوريا وفي المنطقة نتيجة تداعيات سقوط النظام السوري، إيران فكرت الآن أنه آن الأوان لأن تدخل في هذا المفاوضات دفاعاً عن مشروعها الملف النووي الإيراني في مواجهة وفي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال مجموعة خمسة زائد واحد، إيران تخشى أن تفقد جميع استثماراتها في المنطقة، إيران تريد أن تجر الولايات المتحدة الأميركية وربما تتقاطع مصالح الولايات المتحدة الأميركية مع هذا الموقف وتكون الضحية في ذلك ثورة دماء الشعب السوري الذي يحاول بقواه الذاتية أن يسقط..

فيروز زياني: كيف تتوقعون ربما أن ينعكس ذلك الآن على مسار الثورة؟

سمير نشار: أنا أعتقد أن الشعب السوري حسم خياره، حسم خياره في إسقاط نظام بشار الأسد سوف يدفع الدماء والتضحيات المطلوبة، لن يرضخ لأي تسوية إقليمية أو دولية مهما كانت أطرافها، الشعب السوري عندما قام بثورته لم يأخذ ضوءاً أخضر من الولايات المتحدة الأميركية أو من أي دولة أخرى نحن نعرف أن إيران هي حليف استراتيجي وعضوي للنظام السوري، نحن نعرف أنها إيران هي الخصم الحقيقي للشعب السوري مع نظام بشار الأسد ومع ذلك نحن نحاول بقوانا الذاتية وبالاعتماد على بعض الدول، بعض الدول الإقليمية المناصرة لقضية الشعب السوري مثل قطر أو المملكة العربية السعودية أو تركيا في سبيل تعديل موازين القوى في الداخل السوري لمصلحة الثورة السورية حتى يكون أي حل سياسي ممكن أن ينشأ في المستقبل يأخذ بعين الاعتبار تضحيات السوريين وأن تكون موازين الثورة لمصلحة الثورة حيث يزاح نظام بشار الأسد بأقل الخسائر الممكنة، نحن نعرف أن إيران هي جزء من المشكلة، إيران هي من يثير هذه الاضطرابات وهذه المشاكل، رغبة إيران تعكس قلقها، رغبة إيران في فتح المفاوضات مع مجموعة الدول خمسة زائد واحد بهذا التوقيت وأن تدرج قضية البحرين أو قضية سوريا على ملف المفاوضات يعني أن إيران بدأت الشعور ليس فقط في القلق وإنما أن هناك احتمال أن تخسر هذه الاستثمارات، لذلك هي لجأت في هذا التوقيت.

إيران وسياسة الهروب إلى الأمام

فيروز زياني: نقطة مهمة جداً، نقطة مهمة سيد نشار نقطة مهمة جداً دعنا نتحول بها إلى الدكتور صادق زيبا كلام يعني هناك من يتقاطع في وجهة النظر مع ما ذكره السيد نشار في أن إيران بدأت تحس بأنها ربما بدأت تفقد نفوذها في المنطقة ما يحدث في العراق لحلفائها، ما يحدث طبعاً من ثورة في سوريا ضد النظام السوري وهو حليفها وليس ربما حلفائها في لبنان أحسن حالاً وبالتالي هي ربما تحاول أن تكسب بعض النقاط إضافة إلى ما ذكرته السيدة سميرة أو الدكتورة سميرة رجب من وضع داخلي ربما ومشاكل داخلية تحاول الهروب منها؟

صادق زيبا كلام: أولاً سمعنا الشقيقة الوزيرة من البحرين وكانت تتحدث وسمعت وظننت وكأن بشار الأسد هو الذي يتحدث لأنه عندما نسمي البحرينيين أو أكثرية البحرينيين إرهابيون أو ربما أن نتهم إيران بهذه الثورة وبتحريكها، أعتقد أن هذا خطير جداً وأعتقد أن هذا السلوك هو الذي اعتمد حتى من قبل حسني مبارك ومعمر القذافي وزين العابدين بن علي كل الطغاة العرب عندما يواجهون في الواقع برغبة الشعب إذن بدل أن يحاولوا أن يحلوا المشكلة يلقون باللائمة على آخرين في الخارج يلقون بالمشكلة على الآخرين وهذا ما تقوم به الوزيرة من البحرين، إذن بدل أن تواجه الواقع والحقيقة بأن غالبية البحرينيين غير راضون على النظام في البحرين نسمع الحكومة البحرينية بكل بساطة تلوم إيران بالطريقة عينها التي نرى مثلا بشار الأسد ربما يلوم تركيا وغيرها من البلدان على التدخل في سوريا، الآن فيما يتعلق بما سمعناه من عضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني السوري السيد نشار إن إيران لا تخسر ولا تربح أي شيء في سوريا، كان لإيران دائما علاقة وثيقة وقوية مع بشار الأسد مع حزب الله اللبناني وكذلك مع مجموعات وفصائل عسكرية فلسطينية مثل الجهاد مثل حماس وغيرها من الفصائل وتسمي إيران هذه الفصائل مقاومة وإيران على حق بإطلاق هذه التسمية على هذه الفصائل، فهذا التحالف كان بالماضي خلال العقدين الفائتين القوة الوحيدة التي واجهت الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي والطغيان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، إذن لو أن العلاقة وثيقة مع بشار الأسد لو أن العلاقة وثيقة بين طهران وبشار الأسد فالفكرة الأساسية من هذا التحالف هو دعم الشعب الفلسطيني وخلافا لذلك لا يكون لإيران أي مصلحة، ما من سبب أو دافع يدفعها لدعم نظام بشار الأسد، إذن إيران دعمت نظام بشار الأسد وما زالت تدعم هذا النظام، نظام بشار الأسد بسبب الدور الذي لعبه بشار الأسد والنظام السوري خلال العقدين أو العقود الثلاثة الفائتة أي الحائط الذي ارتفع في وجه الطغيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

فيروز زياني: طيب دكتور صادق، دكتور صادق حتى فقط لا نبتعد كثيرا عن النقاش على كل سنحاول العودة إليك ولضيوفنا الكرام في الجزء الثاني من حلقتنا هذه نرجو مشاهدينا الكرام أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاس المقترح الإيراني على الجوار الإقليمي

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة، نتحول مباشرة للسيد سمير نشار ونود أن نتعرف على وجهة نظرك في كل ما ذكره الدكتور صادق بخصوص محور المقاومة والدعم الإيراني لهذا المحور من باب المواقف وليس من باب أي شيء آخر، لديك رد بهذا الخصوص سيد نشار؟

سمير نشار: بالتأكيد يعني أنا كنت أتمنى على ضيفك من طهران أن يستقيم معه منطقه وأن ينسجم مع نفسه لا يمكن أن يتكلم عن أقلية وأكثرية في البحرين وينسى الأقلية والأكثرية في سوريا، لا يمكن زعما أنه يقول عن طغيان الطغاة أن يتحدث عن طغيان ملك البحرين وينسى طغيان حافظ وعائلة الأسد وبشار الأسد وما جرى في سوريا خلال هذين العامين، لا يمكن أن يتحدث عن آلاف الضحايا وعشرات الآلاف من المشردين في سوريا وينسى كل ذلك ويتحدث عن أن هناك مؤامرة كونية على سوريا وينسى تآمر إيران على البحرين، دعه يتكلم بمنطق واحد حتى نستطيع أن نجاريه في النقاش، لا يمكن لعاقل أن يصدق أن طغيان عائلة الأسد في سوريا هي أقل بكثير من طغيان ملك البحرين إذا افترضنا أن في البحرين هناك طغيانا لا يمكن لعاقل أن يستقيم بعد كل ما جرى في سوريا خلال عامين من أعمال القتل والتدمير ودعم إيراني مباشر وقصف للمدن وللبلدات السورية من قبل سلاح بشار الأسد ويتحدث ويقول أن حسني مبارك طاغية وبشار الأسد ليس طاغية، هذا منطق لا يستقيم دعونا نقول للإيرانيين وبشكل واضح دعوهم يتكلموا بمنطق يستقيم في جميع الحالات.

فيروز زياني: وقد تحدث، وقد تحدث سيد، سيد سمير وقد تحدث عن البحرين، دعنا نتحول للدكتورة سميرة رجب ونود أن نعرف الآن بعد هذه اللغة القوية التي سمعناها ربما من الطرفين، ما تداعيات كل ما يحدث الآن على علاقات البلدين؟ وماذا عن خطوات يمكن أن تتخذها البحرين إن فعلا تم مناقشة الموضوع البحريني وطرح بهذا الشكل من قبل إيران في مفاوضاتها مع الغرب حول ملفها النووي؟

سميرة رجب: فيروز اسمحي لي أنا لم أسمع سؤالك ولكنني أرجو أن تسمحي لي بالرد، ضيفك من إيران تطاول كثيرا على البحرين وحكومة البحرين وشعب البحرين، هذا الأسلوب الوقح الذي يستعمل من قبل إيران ضد البحرين أسلوب نعرفه ولكن لن يغطي على مساوئ النظام الإيراني المشانق المعلقة للأحوازيين في إيران أصبحت على مشاهد العالم، عشرين ألف قتيل أعدموا على..

فيروز زياني: للأسف الشديد صوت الدكتورة سميرة رجب بات متقطعا ولم نعد نفهم تماما ما تقوله، تساؤل السيد نشار الذي طرحه أنقله كما هو وكما جاء للدكتور صادق زيبا كلام بما ترد؟

صادق زيبا كلام: في الواقع أنا أوافقكم الرأي مئة بالمئة مع شقيقي من سوريا المتحدث من اسطنبول إن إيران لا تدعم الطغاة ولا تدعم الدكتاتورية ولا قتل الشعوب أكان ذلك من قبل الحكومة البحرينية أو الحكومة السورية أو الحكومة المصرية أو حتى من الحكومة الإيرانية عينها إن الطغيان هو الطغيان والدكتاتورية دكتاتورية وهي خطأ، إن إيران لطالما وهذا ما أكرره لطالما دعمت إيران الإصلاحات السياسية في سوريا وإيران لم تقل يوما أن النظام في سوريا هو مستقيم مئة بالمئة لكن..

فيروز زياني: دكتور صادق حتى لا نبتعد أو نجنح كثيرا بالنقاش، هذا المقترح اليوم الذي تطرحه إيران بخصوص تضمين الموضوع السوري والبحريني في محادثاتها مع الغرب ربما يرى البعض بأن إيران في نهاية الأمر تحاول تخليص نفسها بأي ثمن حتى وإن استدعى الأمر ربما بيع حلفاءها أو على الأقل المساومة بموضوعهم.

صادق زيبا كلام: أعتقد أن الشقيقة من البحرين كانت تتخيل أمورا أعتقد وهي تستخدم أيضا أمرا شائعا لا في العالم العربي وحسب ولكن أيضا في إيران نظرية المؤامرة هذه، إن نظرية المؤامرة هي التي استخدمت وكأننا نتخيل أن نية إيران هي كما ذكرت لا أنا أعتقد أن نية إيران هي ما سمعناه من المسؤولين الإيرانيين نحن نقترح بكل بساطة على مجموعة الخمسة زائد واحد التالي: لأن لديكم القوى لأن لديكم الحلفاء في هذه المنطقة لماذا لا ندخل قضية الأزمة في البحرين والأزمة في سوريا في محادثاتنا، مجموعة الخمسة زائد واحد قد تجيب على الاقتراح الإيراني بالرفض وبعدم إدراج الملفين البحريني والسوري في المفاوضات نحن نتحدث عن..

فيروز زياني: دعنا نتحدث ربما في ما بقي معنا من وقت للدكتورة سمير رجب، دكتورة سميرة إذن إيران كما يقول من موقع قوة ستطرح هذين الملفين وبحسن نية ما الضير في ذلك إذ إن الغرب لم يرد حتى على المقترح يعني من الممكن أن يرفضه برمته؟

سميرة رجب: للعلم هذه ليست المرة الأولى التي تحاول إيران أن تطرح هذه الورقة، لا يقبل بهذه الورقة الطرف الآخر ولكن هذا السلوك وقاحة فقط وبهدف إثارة الشعوب وإثارة الأزمات، إيران تعودت أن تعيش على أزمات الآخرين أن تغطي على أزماتها وعلى القمع في إيران وعلى المعارضات التي تقدم إلى المحاكم وإلى المعتقلات وإلى المنافي وإلى المشانق بخلق أزمات في دول أخرى، البحرين.. الشعب الإيراني عندما يأتي إلى البحرين يتحسر على حياته الذي يعيشه في قمع وهو في بيته حقيقة، الروايات اللي كتبتها النساء الإيرانيات تشكو من السواد حياة السواد..

فيروز زياني: دكتورة انتهى للأسف وقتنا تماما أعتذر منك وأشكرك جزيل الشكر دكتورة سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام البحرينية، كما نشكر ضيفنا من اسطنبول سمير نشار عضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني السوري وعضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ونشكر ضيفنا الذي كان معنا من طهران دكتور صادق زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، السلام عليكم.