تطرقت حلقة 8/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" لدور الإعلام في دعم الدكتاتوريات العربية، في ضوء إصدار رئاسة الجمهورية التونسية ما يعرف بـ"الكتاب الأسود" الذي أورد أسماء صحافيين ومثقفين قالت إنهم تعاونوا مع نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، من بينهم تونسيون وعرب.

وناقشت الحلقة مع ضيفيها من تونس: أستاذ الإعلام في معهد الصحافة الدكتور جمال الزرن، ومن الدوحة الكاتب والصحفي وائل قنديل الحدود الفاصلة بين المشروع وغير المشروع في علاقة الإعلاميين بالأنظمة السياسية، وكيف السبيل لمنع شراء الكوادر؟

ووصف الزرن "الكتاب الأسود" بالأمر المفزع، وقال إنه أورد وثائق وأرقاما بشأن "تورط" صحافيين ومثقفين مع نظام بن علي، وتساءل عن كيفية الحديث عن الديمقراطية وعن حريات في ظل ما سماه الاستبداد بأهم عنصر في التطور بالصحافة وحرية الرأي والتعبير. 

واعتبر أن النموذج التونسي هو آلية تشتغل بها الأنظمة العربية مجتمعة، وأن 80% مما تسوقه وسائل الإعلام هو أجندات الأنظمة، وأن ما كان ينشر هو نوع من أنواع القهر والتضليل الفكري واغتصاب العقول. 

وقال الزرن إن الإعلام في تونس أصبح أداة لإدارة الصراع السياسي، رغم أنه يجب أن ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية، ودعا السياسيين إلى تحمل مسؤوليتهم بتوفير الضمانات ليشتغل الإعلام بشكل منظم.

ولم يندهش قنديل مما ورد في "الكتاب الأسود" بتونس، ورأى أن أي نظام استبدادي وشمولي يوجد فيه الفساد الإعلامي، لأن الإعلام في مثل هذه الأنظمة يكون مرتبطا بالسلطة.

غير أن قنديل لم يستحسن إصدار الرئاسة التونسية لما يعرف بالكتاب الأسود، وقال إنه كان عليها أن تحيله للقضاء، متسائلا في السياق نفسه عن سبب إحجامها عن نشره في وقت مبكر.

وقال إن الفساد الإعلامي موجود في مصر، وطالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه، مشيرا إلى أنه بعد ثورة 25 يناير أعدت مشاريع خاصة بتنظيم مهنة الإعلام، ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح.

وبرأي قنديل، كان ينتظر بعد الثورات العربية أن يكون الإعلام مستقلا عن السلطة السياسية ويكون إعلام الشعب، لأن دوره لا يقل عن دور القاضي في المجتمع.

النص الكامل للحلقة