كان عام 2013 من أسوأ الأعوام على الصحفيين حسب إحصاءات للاتحاد الدولي للصحفيين أثبتت مقتل 108 منهم.

هذا الموضوع ناقشه برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 31 ديسمبر/كانون الأول 2013 متسائلا: لماذا يُستهدف الصحفيون؟ وكيف يؤثر هذا الاستهداف على صدقية العمل الإعلامي وحرية التعبير؟

في الوطن العربي وتحديدا في الدول التي قامت فيها ثورات الربيع العربي، تعرّض الصحفيون لحصة أعلى من نزيف الدم.

وكان العراق -تليه سوريا- في صدارة المناطق الأخطر على العمل الصحفي، أما في سوريا فقتل 29 خلال العام 2013، في حين قتل في العراق خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط ما لا يقل عن عشرة صحفيين.

جريمة حرب
في مصر قتل صحفيون نصفهم في ميدان رابعة أثناء الاقتحام الدموي له من قبل سلطات الانقلاب، بينما طالبت منظمة "صحفيون بلا حدود" باعتبار الاعتداء على الصحفيين جريمة حرب.

وتحدث للبرنامج منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلجنة حماية الصحفيين شريف منصور، وقال إن الصحفيين في المنطقة العربية يُستهدفون جراء توثيق أحداث تنتقد السلطة الحاكمة. وفي سوريا قال إن الصحفيين يُقتلون لمجرد انتمائهم إلى فئة معينة.

وأشار منصور إلى أن 46% من الصحفيين هم متعاونون، وطريقة النشر الأساسية هي الإنترنت والإعلام الجديد.
 
ومع هذا الاستهداف الذي يصل بسهولة حد القتل في بعض المناطق، قال منصور إنه كلما اضطُهد الصحفيون وانتُهكت حقوقهم، تصل المعلومات بأكثر من طريقة وأكثر اتساعا ويزيد عدد صناع المعلومات.

حملات ضد الإعلام

مع هذا الاستهداف الذي يصل بسهولة حد القتل في بعض المناطق بالعالم العربي، قال شريف منصور إنه كلما اضطُهد الصحفيون وانتُهكت حقوقهم تصل الأخبار بأكثر من طريقة وأكثر اتساعا ويزيد عدد صناع المعلومات

أما مدير مكتب الجزيرة في العاصمة الأردنية عمان ياسر أبو هلالة فاستعرض حملات النظام السوري على الجزيرة وغيرها ممن يحسبها النظام على الأعداء.
وأوضح أن ثمة جزءا من الإعلاميين يعملون مع فصائل، وهؤلاء يتعرضون أكثر للقتل لأنهم يكونون جزءا من ميدان القتال، كما أن هناك إعلاميين يعملون مع النظام هم أيضا مستهدفون.

وأشار أبو هلالة إلى أن كتائب الجيش الحر لا تتعرض للصحفيين، ذاكرا أن أكثر جهتين تستهدفان رجال الصحافة هما النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي تحدث عن واقع الصحافة في دول المغرب العربي، وقال إن هناك تفاوتا بين الدول الخمس ولا تؤخذ كلها على قياس واحد.

لكن ليبيا وتونس -وهما الدولتان اللتان غيّرتا نظامي حكم عقب ثورتين- رأى البقالي أنه لا مقارنة بين أوضاع الصحافة فيهما قبل الثورة وبعدها.

غير أن هناك مشكلات ما زالت تقف عائقا في تونس، ومنها -كما يرى البقالي- أن القوانين لم تتغير إلا في حالات نادرة، وأن الدولة العميقة التي توجد معالمها في القضاء والأمن تمارس تضييقا على الصحفيين.

النص الكامل للحلقة