ناقشت حلقة السبت 28/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" التداعيات المحتملة للتطورات الأخيرة في محافظة الأنبار بالعراق في أعقاب اعتقال النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني في عملية للجيش بالرمادي أسفرت عن مقتل شقيقه وخمسة من حراسه.

واستضافت الحلقة القيادي في ائتلاف الوطنية وعضو البرلمان العراقي حامد المطلك، وعضو ائتلاف دولة القانون مصطفى حبيب.

وقال المطلك إنه لم يكن يتوقع أن يقدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على التصرف بهذا الشكل مع النائب أحمد العلواني، مضيفا أن ما حدث يعد خرقا للقانون والدستور على اعتبار أن العلواني يتمتع بالحصانة.

ويعتبر العلواني أحد أبرز الداعمين لمطالب المحتجين ضد المالكي في مدينة الرمادي.

ويرى المطلك أن عملية الاعتقال تنم عن توجهات طائفية لدى حكومة المالكي من شأنها إلحاق الأذى بالوحدة الوطنية.

كما اعتبر أن ما جرى لا يعبر عن دولة تتصرف بشكل راشد, داعيا الحكومة إلى مراعاة القانون في سلوكها.

وتقول الحكومة إن العلواني وأفراد حراسته وعائلته أطلقوا النار لمقاومة السلطات.

من جهة أخرى أوضح المطلك أن خلط الأوراق بهذه الطريقة سيفضح أسلوب صاحبه ويضر بمستقبله ومستقبل بلاده.

وأكد أن أبناء الأنبار ليسوا ضد العملية العسكرية التي تشنها الحكومة ضد من تسميهم الجماعات الإرهابية, لكنهم يريدون أن تستهدف هذه العملية الإرهابيين لا المدنيين الذين يرفعون مطالب مشروعة.

وتقول الحكومة إنها بدأت عملية عسكرية ضد تنظيم القاعدة في مدينة الأنبار.

رأي مخالف
في المقابل يرى حبيب أن لجوء الحكومة إلى الإجراءات الروتينية في رفع الحصانة عن العلواني قبل اعتقاله كان سيستغرق وقتا طويلا، ولهذا لجأت إلى هذا الأسلوب.

واتهم حبيب النائب العلواني بتهريب شخص مطلوب للعدالة، معتبرا أن تصرف السلطات العراقية أملته الظروف الأمنية التي يمر بها العراق.

وفي هذا السياق أكد حبيب أنه ثبت بالدليل أن ساحة الاعتصام بالرمادي تضم عناصر إرهابية، مشيرا إلى أن العملية العسكرية ستتواصل مهما كانت الذرائع.

من جهة أخرى يرى حبيب أن مطالب المحتجين لا يمكن الاستجابة لها دفعة واحدة وإنما بالتدرج، مستبعدا أن تكون العملية العسكرية جزءا من أدوات دعاية انتخابية يستخدمها المالكي.

ويعتقد حبيب أن حل الأزمة يبدأ بالاعتراف بالعملية العسكرية التي تستهدف الجماعات الإرهابية.

ويرى مراقبون أن المالكي يسعى لإنهاء اعتصام الرمادي قبل الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

النص الكامل للحلقة