تباينت مواقف ضيوف حلقة 24/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن اتفاق حل قضية الجنوب في اليمن، بين من اعتبره "مبادرة جاهزة" ومن وصفه بالخطوة المهمة جدا، في حين اعترض البعض الآخر على عدم الأخذ بمقترحات الجنوبيين. 

ووقع المشاركون في اللجنة المصغرة للقضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني اليمني على وثيقة "حلول وضمانات" التي تنص على إنشاء دولة اتحادية جديدة، لكن دون تحديد عدد أقاليمها. وجاء الاتفاق بعد نحو أربعة أشهر من الحوار بين الأطراف اليمنية. 

وانتقد الكاتب والمحلل السياسي اليمني مصطفى راجح اتفاق حل قضية الجنوب، وقال إنه لم ينتج عن مؤتمر الحوار، وإنما هو "مبادرة جاهزة" قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ولا تعكس توافق الأطراف السياسية.

وأضاف أن ما حصل هو استعجال من طرف الرئيس عبد ربه منصور هادي وبن عمر للتغطية على ما عده فشلَ مؤتمر الحوار الوطني، متهما المبعوث الدولي "باختطاف تقرير مصير اليمن".

من جهته اعترض عبد الله الناخبي -وهو قيادي في الحراك الجنوبي- على الاتفاق، وقال إنه لن يكون شرعيا متفقا عليه إلا إذا قدم لمؤتمر الحوار وجرت مناقشته والاتفاق عليه، متسائلا عن سبب عدم الأخذ بما سماها مقترحات الجنوبيين؟

وقال إن الجنوبيين لا يعترضون على مسألة أن يكون للجنوب إقليم وللشمال إقليم، لكنهم يرفضون تقسيم الجنوب ويريدون حلا في إطار الوحدة، مشيرا إلى أن الدولة الاتحادية هي الهدف المطلوب.

بخلاف ذلك، وصف الباحث السياسي اليمني جمال المليكي الاتفاق بالخطوة "المهمة جدا" في طريق الحل، وقال إن الشعب اليمني يقف في صف إنجاح الحوار الوطني.

ورأى أن اليمن يعاني من غياب الدولة وهو الآن في مرحلة بنائها، وشدد على ضرورة الحل في إطار الوحدة، وأن المهم هو الاهتمام بالعدالة الانتقالية بغية التوصل إلى عقد اجتماعي يرضي الجميع.

يذكر أن المبعوث الدولي جمال بن عمر وصف اتفاق حل قضية الجنوب بالاسثنائي والهام.

النص الكامل للحلقة