بحث "ما وراء الخبر" في حلقة 20/12/2013 اعتزام إسرائيل ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها مع لبنان بشكل أحادي الجانب.

وطرح سؤالين: هل تؤسس الخطوة أي حجة قانونية لإسرائيل للسيطرة على حقول الغاز؟
وما مستقبل العلاقة بين دول شرق المتوسط مع احتياطيات الغاز الهائلة؟

الباحث بالمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أنطوان شلحت قال إن إسرائيل تجد نفسها في سباق مع هذه المجريات لأسباب اقتصادية وسياسية.

وأشار إلى أن هناك مصالح سياسية تسعى إسرائيل لتثبيتها وتستغل الوضع الإقليمي. ويرى شلحت أن إسرائيل تقول إنها مرتاحة أمنيا، حيث "تدور في المنطقة حربان: واحدة في مصر والثانية الحرب السنية الشيعية، وهذا يتيح مزيدا من فرض الوقائع على الأرض".

أنطوان شلحت:
إسرائيل تقول إنها مرتاحة أمنيا، حيث تدور في المنطقة حربان: واحدة في مصر والثانية الحرب السنية الشيعية، وهذا يتيح مزيدا من فرض الوقائع على الأرض

التنسيق المستقبلي
وحول إمكانات التنسيق المستقبلي بشأن هذه الثروات الهائلة في المتوسط، قال الباحث إن هناك عقبات موضوعية أمام التنسيق، وهي أن إسرائيل تنظر نظرة "كولنيالية" إلى الشرق الأوسط برمته، مؤكدا أنه إذا لم تحل القضية الفلسطينية فلن يخرج التنسيق إلى حيز التنفيذ.

من جهته قال أستاذ الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية سامي نادر إن المناطق الاقتصادية ليست مرسومة تحت غطاء الأمم المتحدة، وإن كل دولة تسعى لتثبيت حقها بينما المغبونة تشتكي. ورأى أن إسرائيل تستفيد من واقع لبنان حيث الحكومة مستقيلة من ستة أشهر.
 
كما أشار نادر إلى أن انغماس لبنان بأشكال مختلفة في الحرب الدائرة بسوريا جعل الوقت المعطى لمسألة الحدود البحرية قليلا، بما يسهل فرض أمر واقع من جانب إسرائيل.
 
وفي الجانب التقني والسياسي، قال إن نقل الغاز أهم من وجوده، وإن إسرائيل تريد مد أنابيب على طول الشاطئ اللبناني السوري، متسائلا: هل تريد إسرائيل تجميع الأوراق وفرض قواعد اشتباك جديدة؟

كما رأى نادر أن مسألة تسييل الغاز باهظة الثمن، وبما أن نقل الغاز بهذا القدر من الحساسية فإنه قد يبشر بالتعاون على قاعدة من الشفافية، وقد يكون في المستقبل سببا لحروب مقبلة.

النص الكامل للحلقة