ناقشت حلقة الاثنين 16/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" أسباب وحيثيات المحاولة الانقلابية ضد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وتداعياتها المحتملة على المشهد السياسي في البلاد مستقبلا.

وكان سلفاكير أعلن الاثنين إحباط محاولة انقلابية على السلطة بعد اشتباكات بين فصيلين متناحرين من الجنود، مؤكدا سيطرة الجيش على الأوضاع واعتقال بعض من الجماعة التي حاولت الاستيلاء على السلطة.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب الصحفي عمار عوض، ومحلل الشؤون الأفريقية نيي كواتيه.

ويرى عوض أن الخلاف السياسي بين سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار قد يكون وراء ما جرى في جنوب السودان. وقال إنه لطالما اتهم ماشار سلفاكير بتحويل البلاد إلى دولة شمولية.

لكن عوض لفت إلى أن سلفاكير لم يتهم ماشار مباشرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

وفي السياق اعتبر عوض أن الخلاف بين الرجلين سياسي ولا يرقى إلى مستوى المحاولة الانقلابية، و أن ما جرى قتال بين عسكريين.

وكان سلفاكير ألقى باللائمة على جنود موالين لنائبه السابق خلال مؤتمر صحفي.

من جهة أخرى، حذر عوض من أنه في حال واصل سلفاكير محاكمة كبار المسؤولين فإن ذلك قد يدخل البلاد في دوامة من الصراعات.

ويعتقد عوض أن المصالحة السياسية وإطلاق الحريات وتكريس الديمقراطية هو السبيل الوحيد للتقدم بالنسبة لجنوب السودان.

كما استبعد تورط أطراف أجنبية بما فيها السودان في المحاولة الانقلابية.

من جانبه ألمح كواتيه إلى إمكانية أن تكون إقالة سلفاكير لنائبه السابق مشار في يوليو/تموز الماضي وراء المحاولة الانقلابية، لكنه دعا في المقابل إلى التريث حتى يدلي رياك مشار بشهادته في ما حدث.

ولم يستبعد كواتيه أن يكون سلفاكير سعى إلى تضخيم ما جرى للتخلص من خصومه السياسيين، وحذر من أن استمرار سلفاكير في هذا الأسلوب سيشكل خطرا كبيرا على جنوب السودان.

وأوضح أن الانتخابات القادمة ستكون هي المحك لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور في جوبا.

من ناحية أخرى، اسبعد كواتيه تورط أطراف غربية في المحاولة الانقلابية، وقال إن الغرب دعم انفصال جنوب السودان وهو حريص على أن يتحول إلى دولة ديمقراطية.

النص الكامل للحلقة