ناقشت حلقة الخميس 12/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" تسريبا لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، يقول فيه إنه رأى في المنام أنه سيصبح رئيسا لمصر، وطرحت تساؤلين: هل ينم هذا التصريح عن رغبة السيسي في الترشح للرئاسة؟ وهل يصب هذا التسريب في مصلحته أم العكس؟

ويأتي التسريب ضمن سلسلة من التسريبات ظهرت بعد الحوار الذي أجراه السيسي مع صحيفة "المصري اليوم".

واستضافت الحلقة كلا من حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير، وعضو الهيئة العليا لحزب الجبهة الديمقراطية والقيادي بجبهة الإنقاذ مجدي حمدان، ومن عمّان أستاذ علم الاجتماع والإعلام حلمي ساري.

ويرى عزام أن كلام السيسي يعكس رغبة دفينة في تولي الحكم في مصر، وقال إن استحضاره لشخصية الرئيس الراحل أنور السادات محاولة للبحث عن مشروعية يطرح من خلالها نفسه كمنقذ للشعب المصري.

ويعتقد عزام أن جزءا ممن يناصرون السيسي ضحايا تضليل إعلامي، بينما جزء آخر لديه مصالح تتقاطع مع مصالح الانقلابيين، وهناك فريق ثالث مناصرته نابعة من كرهه للإخوان المسلمين أو حزب الرئيس.

من جانب آخر، أوضح عزام أنه لا يعول على تحليلات محمد حسنين هيكل وتصريحاته التي استبعد فيها ترشح السيسي للرئاسة.

من جانبه، اعتبر حمدان أن تصريح السيسي ينم عن رغبة في الترشح للرئاسة، لكنه قال إن من سرب الفيديو يريد تشويه صورة السيسي بشكل كامل.

ويرى القيادي بجبهة الإنقاذ أن الفريق السيسي تحمل عبء الوطن عندما وقف إلى جانب الجماهير في الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي، وأضاف أنه ليس هناك ثمة بديل عن السيسي لتولي مقاليد الحكم في مصر في الوقت الراهن.

ويعتقد حمدان أن التسريب لا يعدو أن يكون "بالون هيليوم" سرعان ما يتبخر، كما يمكن أن يكون بالون اختبار لموقف الشعب المصري من مسألة ترشح السيسي للرئاسة.

من جهة أخرى، قال حمدان إنه يتفق مع رأي هيكل بأن السيسي سوف ينأى بنفسه عن الترشح للرئاسة.

من جانبه، يرى ساري أن بعض المشكلات المجتمعية عندما تصل إلى درجة من التأزم يلجأ أصحابها إلى الأحلام التي تنتقل عدواها إلى القادة السياسيين.

واستغرب أستاذ علم الاجتماع والإعلام لجوء هؤلاء القادة إلى استبطان الأحلام والدفاع عنها عوض بناء إستراتيجيتهم على دراسات واقعية وبرامج.

ويعتقد ساري أن التصريح قد يكون مجرد بالون اختبار يعمل على جس نبض المجتمع المصري، لكنه لفت إلى أن التسريب قد يحرقه كليا.

ويرى أيضا أن استحضار السيسي للسادات في هذا الحلم الرمزي السياسي له دلالات، لأن الشعب المصري يبحث عن المنقذ ذي السطوة الكبيرة.

وأضاف ساري أن السيسي أراد إيصال رسالة مفادها أن السادات أنقذ الشعب المصري من الأزمة الاقتصادية في سبعينيات القرن الماضي (وكأنه يقول) ها أنا ذا جئت لأخلصكم كما فعل السادات.

وأوضح أن الشعب المصري هو مأزوم ومصر دولة مأزومة، لأنه لا يصح بناء الإستراتيجيات على الأحلام والغيبيات والحنين في عصر الحداثة والمنطق.

النص الكامل للحلقة