ناقشت حلقة 10/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" التحديات المطروحة أمام القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي في ضوء بروز خلافات حول مسألة الاتحاد التي طرحتها السعودية، وتساءلت عن مدى قدرة المجلس على إيجاد آلية للتعامل مع الملفات الإقليمية خاصة الملف الإيراني.

واستضافت الحلقة من بيروت سيف بن هاشل المسكري نائب الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي للشؤون السياسية، ومن الكويت كلا من الأكاديمي والإعلامي عايد المناع، والكاتب الصحفي السعودي جميل الذيابي.

وأعلنت سلطنة عُمان رفضها لمشروع الاتحاد، كما هددت بالانسحاب في حال إعلانه. 

وقال المناع إن موقف سلطنة عُمان من مشروع الاتحاد بين الدول الخليجية كان مفاجأة ويثير الكثير من علامات الاستفهام، وتساءل عما إذا كان هذا الموقف مؤقتا أم نهائيا. وأضاف أنه من المؤلم أن تخرج عمان من الاتحاد بدون مبررات جوهرية.

غير أن المسكري علق بالقول إن موقف السلطنة من فكرة الاتحاد كان موجودا منذ فترة طويلة، وأشار إلى أن وزير خارجيتها كشف في وقت سابق أن السلطنة لا ترى نفسها في الاتحاد، وهذا تعبير عن موقف وليس تهديدا.

من جهته، دافع الذيابي عن مشروع الاتحاد، وقال إن السعودية لم تطلق الفكرة من فراغ وإن هناك تحديات أمنية كبيرة تمر بها المنطقة الخليجية، وأكد أن السعودية عازمة على المضي في الفكرة لأن أغلبية دول المجلس موافقة رغم وجود تساؤلات وخشية.

واستغرب الذيابي من كون سلطنة عمان تطلق ثلاث لاءات: لا للاتحاد، لا للعملة الخليجية، لا لدرع الجزيرة، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي، بينما رجح المناع إمكانية تجاوز المجلس لما سماها زوبعة الاتحاد بتأجيل الموضوع، وإمكانية تراجع السلطنة عن موقفها من هذه المسألة.

لكن المسكري أوضح أن موقف عُمان ثابت ونهائي، وحتى لا تلتزم بأي قرار فمن الأفضل أن تكون واضحة منذ البداية، لأن الاتحاد -يواصل المتحدث- له أسسه وأن الأمور تبدو غير واضحة حتى الآن.

وبشأن التحدي الإيراني والاتفاق الذي وقعته طهران مع الغرب، اعتبر الذيابي أن كل ما تفعله إيران هو ضد المصالح الخليجية، مشيرا إلى أن دول المجلس لديها الهاجس الأمني، ولذلك يجب أن تكون سلطنة عُمان معاونة ودافعة وليس بالتعاون مع طهران على سبيل عزل الدول الخليجية في الملف النووي الإيراني.

بدوره، قال المناع إن الاتفاق الإيراني الغربي كشف أن أمورا تدار من خلف ظهر مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن رفض طهران للمقترح القطري بأن تكون دول المجلس طرفا في المباحثات يعكس ما أسماها العنهجية الإيرانية.

النص الكامل للحلقة