ناقشت حلقة السبت 9/11/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" أسباب ارتفاع معدلات أحكام الإعدام في العراق، رغم اتهام منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بتجاهل مظالم المحكوم عليهم وتأثير هذه الأحكام على الوضع الأمني والعلاقة بين الأطراف السياسية.

وكانت منظمة العفو الدولية انتقدت أداء النظام القضائي في العراق، وقالت إن أحكام الإعدام تتم استنادا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب وأخرى مزورة.

واستضافت الحلقة عضو ائتلاف دولة القانون في العراق محمد العكيلي ومسؤول الحراك الشعبي بالعراق عبد الرزاق الشمري وسانجيف بيري مدير الحملات الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية.

وأرجع الشمري ارتفاع أحكام الإعدام في العراق إلى عدة أسباب أوجزها في الفساد المالي وتسييس القضاء وغياب رئيس الجمهورية ونائبه اللذين تعود إليهما صلاحيات المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام.

ويرى أن تلك الأحكام من شأنها توسيع فجوة الخلافات بين الأطراف السياسية في العراق، خصوصا أن الإعدامات تأخذ منحى طائفيا حسب رأيه.

وأشار الشمري إلى أن الشعب العراقي يعلم أن أحكام الإعدام غير قانونية، وأن الاعترافات تنتزع تحت التعذيب وتشمل مكوّنا بعينه.

وذكّر في هذا الصدد بالتقرير الصادر عن الأمم المتحدة والذي يتهم الحكومة العراقية بإصدار أحكام إعدام رغم وجود ثغرات في النظام القضائي.

في المقابل قال العكيلي إن أحكام الإعدام دققت بطريقة علمية من قبل القضاء وتأخذ الوقت الكافي، وتمت المصادقة عليها من قبل رئاسة الجمهورية، مضيفا أن الإعدامات مرتبطة بالأعمال الإرهابية.

وشكك في معطيات منظمة العفو الدولية وقال إنها لا تملك مكتبا في العراق، وإن تقريرها مبني على معطيات غير دقيقة، كما أنها لم تطلع على سير إجراءات القضاء العراقي.

من جانبه تحدث سانجيف بيري عن انتشار واسع لاستخدام التعذيب والاعترافات المزورة لإدانة المتهمين وإصدار أحكام الإعدام بحقهم.

وبحسبه فإن إصدار أحكام الإعدام لن يوقف دوامة العنف العراقي، وعلى الحكومة أن تضع حدا لهذه الأحكام ولاستخدام التعذيب في انتزاع الاعترافات.

ويعتبر بيري أن مشكلة الحكومة العراقية تتمثل في أن جزءا من الشعب العراقي لا يثق في عدالتها.

النص الكامل للحلقة