ناقشت حلقة الخميس 7/11/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" التقدم الذي قد تحرزه مباحثات جنيف بين إيران ومجموعة 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني ومدى ارتباط هذا الملف بملفات إقليمية أخرى وعلى رأسها الأزمة السورية.

واستضافت الحلقة كلا من الأكاديمي والباحث السياسي نجف علي ميرزائي، وعضو المجلس الاستشاري للأمن الدولي بالخارجية الأميركية جوزيف سيرين سيوني، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي زهير الحارثي.

ويرى ميرزائي أن الإستراتيجيات والبنية التحتية لإيران لم تتغير وإنما هناك تجدد في نظرتها إلى ملفها النووي أملته الظروف الدولية والإقليمية الطارئة.

وأضاف أن الإستراتيجية الأميركية على مستوى العالم بدورها تواجه تعقيدات تجعلها تبحث عن توافقات مع طهران.

وأكد ميزرائي على سلمية البرنامج النووي الإيراني، وقال إن القنبلة النووية محرمة أيديولوجيا بالنسبة لإيران.

وأضاف أن الدبلوماسية الإيرانية على استعداد لطمأنة السعودية ودول الخليج بأنها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي.

من جهة أخرى أشار ميرزائي إلى أن إيران ليست الوحيدة التي تتمتع بالنفوذ في الملف السوري، لافتا إلى أن السعودية بمقدورها إخراج من وصفهم بالإرهابيين من سوريا.

في المقابل اعتبر الحارثي أن مباحثات جنيف تعد اختبارا حقيقيا لمدى جدية إيران في حلحلة ملفها النووي، ملمحا إلى وجود صفقة تلوح في الأفق بين إيران والقوى الكبرى في هذا الشأن.

ولفت الحارثي إلى أن الغرب يرمي إلى استغلال النفوذ الإيراني في الملف السوري مقابل إبداء مرونة في ملف طهران النووي.

لكن الحارثي يرى أنه لا توجد آليات أو طمأنات فعلية على الأرض من إيران يمكن الاحتكام إليها، وأن ما تطرحه هو مجرد شعارات لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ويعتقد الحارثي أن الإشكالية مع الإيرانيين هي أن الغرب ينظر إليها من زاوية الملف النووي فقط، بينما في الخليج ترتبط إيران بعدد من الملفات منها التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج وقضية خلايا التجسس التي زرعتها فيها ومسائل أخرى.

من جهته يرى سيرين سيوني أن كلا من إيران والولايات المتحدة غيرتا من مقاربتيهما, وأكد على ضرورة إبعاد الصقور من الإدارتين للتوصل إلى تسويات.

وأوضح سيوني أن كلا من الرئيس الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني نجحا في تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق.

ويعتقد أن الظروف الحالية تعد مثالية للتوصل إلى صفقة، مشيرا إلى أن مباحثات جنيف ستكون خطوة أولى على طريق حل الملف النووي الإيراني.

من ناحية أخرى لفت سيرين سيوني إلى أن دخول واشنطن في مباحثات مع إيران يثير قلق حلفائها كالسعودية وإسرائيل، لهذا نجد أن واشنطن تسارع لطمأنتهم بأن ذلك لن يكون على حساب مصالحهما. ويعتقد أن ردم الفجوة بين طهران وواشنطن سيكون المفتاح لحل عدد من الملفات الإقليمية.

النص الكامل للحلقة