بحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 30 نوفمبر/تشرين الثاني موجة الإضرابات التي تعيشها مصر، وتساءلت عن مدى قوة سلاح الإضرابات في ظل الظروف الراهنة، وما هي الآثار السياسية المترتبة على عدم وجود حل سياسي؟

وكانت مصر قد شهدت الأسبوع الماضي مقتل طالب في جامعة القاهرة، أثناء مظاهرات طلابية أعقبتها إضرابات على خلفية قانون التظاهر المثير للجدل وسجن فتيات بالإسكندرية. ومن ذلك إضراب هيئة تدريس في جامعة الإسكندرية احتجاجا على اعتقال زملاء لهم.

في سياق مقابل، شهدت مدينة حلوان إضراب عمال مصانع الحديد والصلب، احتجاجا على تأخير توزيع الأرباح السنوية.

وقال نائب رئيس حزب الوسط المصري حاتم عزام إن الإضرابات تأتي ضد سلطة انقلاب "فشلت اقتصاديا وسياسيا وتريد أن تنجو فقط أمنيا"، مضيفا أن الإضرابات جاءت عقب سنّ قانون التظاهر "الأمر الذي يرفضه طلاب وعمال مصر".

واعتبر عزام أن للإضرابات "قدرة فاعلة على حشد الناس ضد الانقلاب العسكري"، وأكد أن مظاهر الاحتجاج باتت تضم فئات شاركت في مظاهرات الثلاثين من يونيو.

حاتم عزام:
الإضرابات تأتي ضد سلطة انقلاب فشلت اقتصاديا وسياسيا وتريد أن تنجو فقط أمنيا، وجاءت عقب سنّ قانون التظاهر، الأمر الذي يرفضه طلاب وعمال مصر

وأبدى عزام أسفه لأن هناك من يبرر أفعال الأجهزة الأمنية، وقال "لا أجد من يدافع عن الشرطة سوى من يدعم السيسي".

إضرابات فئوية
من جانبه اعتبر نائب رئيس الحزب الناصري المصري أحمد عبد الحفيظ أن الإضرابات الفئوية ذات الطابع المطلبي "لم تكن لتغير نظاما بل يمكن أن تغير وزيرا أو إدارة".

بينما رأى أن الحركة الطلابية وحجم تأثيرها هو ما يمكن أن يحدد موقفا سياسيا، مع العلم -كما يضيف- أن المظاهرات الطلابية "محدودة".

وفي الشأن الأمني قال "لو أن هناك رشدا يمكن أن يراجع قانون التظاهر، ومن حق الناس أن يروا الحقائق حول أحداث القتل منذ 25 يناير/كانون الثاني 2011".

ورأى أن "لدينا استحقاقات سياسية بعد أشهر"، والتعويل ينبغي أن يكون على المناخ الذي يسبق الاستحقاقات ويمهد لها.

وأرجع عبد الحفيظ ما أسماها حالة الكر والفر إلى "عجز الخيال السياسي" و"أحلام اليقظة السقيمة" عند الإخوان المسلمين.

النص الكامل للحلقة