بحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 25/11/2013 التداعيات الأمنية والسياسية للاشتباكات التي دارت في مدينة بنغازي الليبية بين قوات الصاعقة وجماعة أنصار الشريعة.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تجد فيها الدولة نفسها وجها لوجه أمام جماعات إسلامية، وتناولت الحلقة مدى قدرة السلطة على دمج الجماعات المسلحة.

وزير الكهرباء الليبي علي امحيريق قال مصورا الواقع هناك إن طرابلس فيها تشكيلات مسلحة "استقرت بعد التحرير أما بنغازي فالتشكيلات هناك من مكونات بنغازي ذاتها".

وأضاف أن السلاح منتشر في كل مكان في ليبيا، ولكي تنتهي الجماعات المسلحة قال "إننا بحاجة لصوت العقل والحكمة" وإن الليبيين "لا يستطيعون تغيير كل شيء بين عشية وضحاها".

ورأى أن إعادة بناء الجيش وفق عقيدة جديدة ستساهم في حل المشكلة، موضحا أن كل حدث مأساوي ينتج منه "شيء جيد وهو مطالبة الجمهور بالمسارعة في إنهاء هذه الحالة".

إنهاء القضية
لكن مدير المركز الليبي للتنمية والبحوث السنوسي بسيكري خالف مقولة الوزير امحيريق، وقال "هل نترك الأمر حتى يقع ضحايا فتجد الحكومة فسحة لتتقدم خطوة؟".

السنوسي بسيكري:
الحكومة ما زالت تركز على خروج الجماعات المسلحة من مقارها لتتمركز في مناطق أخرى بأسلحتها الثقيلة وليس إنهاء القضية جذريا

وأضاف أن الحكومة ما زالت تركز على خروج الجماعات المسلحة من مقارها لتتمركز في مناطق أخرى بأسلحتها الثقيلة وليس إنهاء القضية جذريا.

وعن أنصار الشريعة الذين كانوا طرفا في اشتباكات بنغازي قال إنهم "يعتبرون الديمقراطية كفرا"، ولكن "لا أدعو لمواجهات بالعنف لأن هذا لن يحل شيئا".

أما الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية محمد عمر حسين فقال إن التيار الإسلامي لا يثق في الدولة والجيش.

وأصر على أنه "لن تتكون مؤسسات الدولة قبل الدستور الذي سيجيب على الأسئلة ومنها المتعلقة بالشريعة".

وعن عدم اعتراف طيف من التيار الإسلامي بالدولة، قال إن عدم اعترافه مؤقت ولكن الدستور إذا وُضع "لن يكون لها (التشكيلات الإسلامية) خيار سوى الطاعة"، مضيفا أن هناك تيارا فيه غلو وستكون له أدوات تعامل أخرى، أما جمهرة الإسلاميين فلديهم قناعة بالدولة والشرعية الدستورية.

النص الكامل للحلقة