ناقشت حلقة السبت 02/11/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" الدلالات العسكرية والسياسية لسيطرة الجيش النظامي السوري على قلب بلدة السفيرة الواقعة على بعد 25 كلم جنوب شرق حلب، وإمكانية فتحها آفاقا عملياتية للقوات النظامية واستخدامها ورقة سياسية في مؤتمر جنيف2.

واستضافت الحلقة كلا من الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري، والمنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد، والكاتب الصحفي غسان جواد.

ويرى الدويري أنه إذا واصلت قوات النظام تقدمها شمالا فستنفتح أمامها الأرض وخطوط الإمداد وآفاق عملياتية جديدة.

وأضاف أنه إذا بلغت قوات النظام منطقة تل حاصل واندفعت نحو الشمال فإنها ستحقق نصرا.

لكن الدويري ألمح إلى أنه إذا استطاعت المعارضة المسلحة إعادة بناء خطوط الدفاع ووحّدت جميع الفصائل جهودها فسيكون بمقدورها صدّ تقدم الجيش النظامي.

كما يعتبر أن قوات النظام استعادت توازنها بعد تفادي الضربة العسكرية الأميركية وعمدت إلى استخدام القوة النارية المفرطة، في حين تعاني المعارضة المسلحة من قلة الأسلحة وندرة الذخيرة.

من جانبه يعتقد جواد أن السيطرة على السفيرة والاندفاع نحو الشمال يُعد إنجازا للجيش النظامي.

وأضاف أن هناك معلومات تقول إن الجيش الحر يضعف ويتلاشى أمام الجماعات المسلحة الأخرى.

في المقابل اعتبر المقداد سيطرة القوات النظامية مجرد تفصيل في معركة كبيرة، لكنه لم ينكر الأهمية الإستراتيجية للسفيرة.

وأضاف أن قوات المعارضة نفذت انسحابا تكتيكيا أملته ظروف المعركة، لافتا إلى وجود اتصالات بين القادة العسكريين على الأرض من أجل توحيد جهود فصائل المعارضة المسلحة.

سياسيا
في السياق، قال جواد إن النظام سيستثمر انتصاره العسكري في السفيرة بمؤتمر جنيف2.

وأضاف أن هناك تصورا بدمشق بأن المرحلة القادمة ستكون لصالح سوريا وحلفائها، مشيرا إلى أن النظام يستفيد من انقسام المعارضة والتغيرات الإقليمية، وأن مراهنة المعارضة على الأميركيين خطأ، وعليها البحث عن بدائل سياسية.

بدوره اعتبر الدويري أن كل طرف يحقق انتصارات ميدانية يكسب أوراقا جديدة للتفاوض، لكنه أكد أنه لا بد من مخرج سياسي للأزمة في ظل استحالة الحسم العسكري.

من جانبه أشار المقداد إلى أن الدول التي تدعم الثورة السورية ما زالت على موقفها، مجددا موقف المعارضة الرافض لأي حوار سياسي يشمل الرئيس بشار الأسد.

النص الكامل للحلقة