تطرقت حلقة 6 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج "ما وراء الخبر" إلى قيام السلطات الأميركية باختطاف واعتقال أبو أنس الليبي فوق الأراضي الليبية، وتساءلت عن الخط الفاصل بين سيادة ليبيا وحق أميركا في الدفاع عن أمنها القومي، وتداعيات العملية على علاقات واشنطن وطرابلس.

وكان مسؤولون أميركيون أكدوا أمس أن وحدة خاصة أميركية تمكنت من القبض على القيادي في  تنظيم القاعدة أبو أنس المتهم في الهجمات على السفارة الأميركية بكينيا وتنزانيا عام 1998 مما أدى إلى مقتل 224 شخصا.

وقال جيمس جيفري، مستشار الأمن القومي الأميركي سابقا، إن للولايات المتحدة الحق في اعتقال أبو أنس، لأن الحكومة الليبية التي وصفها بالصديقة غير قادرة على السيطرة على البلد، وأضاف أن المتهم كان يجب أن يعتقل من قبل ويسلم لواشنطن.    

وأشار جيفري إلى عمليات مماثلة لواشنطن في بعض الدول مثل أفغانستان واليمن وباكستان، وأضاف أنه في حال لم يعتقل المطلوبون لدى الولايات المتحدة ويقدموا لها فإن لواشنطن الحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنهم.    

أما الناشط الحقوقي الليبي خالد الترجمان فاعتبر أن اعتقال أبو أنس هو انتهاك للسيادة الليبية من طرف الولايات المتحدة التي تساءل عن سبب قيامها بذلك وهي التي ساعدت الليبيين -كما يؤكد- من أجل الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي ويساعدوهم حاليا على بناء دولتهم.

وأكد الترجمان أن الولايات المتحدة كان يمكنها أن تتعامل وفق قوانين الأمم المتحدة، واتهم الحكومة الليبية بالضعف وبعدم القدرة على التعاطي مع قضية أبو أنس الذي نقل عن نجله قوله إن والده طلب المثول أمام القضاء الليبي.

وعن تداعيات العملية على مستقبل العلاقات الليبية الأميركية، أكد جيفري أن الولايات المتحدة ستكون حذرة بهذا الشأن، ووصف العلاقات بين البلدين بالإستراتيجية، لكنه أكد أن واشنطن ستتصرف بمفردها في حال شعرت بتهديد لمواطنيها ومصالحها في الخارج، وأوضح أنها لن تقوم بذلك في فرنسا مثلا وإنما في الصومال ومالي واليمن حيث لا سيطرة لحكومات هذه الدول على أمنها.

من جهته، لم يستبعد الترجمان حدوث ردود فعل بسبب ما سماه الوضع الأمني الهش في ليبيا، ودعا الحكومة الليبية إلى توضيح ما إذا كانت تعلم باعتقال أبو أنس وسمحت بالتالي باختراق سيادة البلاد، وإذا لم تكن تعلم -يضيف الترجمان- فعليها أن تطالب الولايات المتحدة بالاعتذار للشعب الليبي.

النص الكامل للحلقة