تناولت حلقة الثالث من أكتوبر/تشرين الأول من برنامج "ما وراء الخبر" عودة عشرات الفلسطينيين في قرية برقة شمال نابلس بـالضفة الغربية إلى أراضيهم، بعد حكم قضائي من محكمة إسرائيلية، وتساءلت مع ضيفيها عن جدوى الحكم في ظل استمرار ممنهج للاستيطان، وتأثير ذلك على سير المفاوضات.

واستضافت الحلقة كلا من الباحث الميداني بمنظمة "بيسالم" لحقوق الإنسان إياد حداد، ومسؤول ملف الاستيطان في نابلس غسان دغلس.

وتقدر مساحة الأراضي التي أعيدت إلى الفلسطينيين بنحو ألفي دونم. وكان الجيش الإسرائيلي قد استولى على هذه الأرض عام 1978 وأقام عليها مستوطنة "حومش".

ورحب دغلس بعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم بعد 35 عاما من الاستيطان، وعدها انتصارا لدماء الشهداء والأسرى، ولأصحاب الأرض الذين قال إنهم رفضوا التفريط في شبر واحد من أرضهم.

وأكد أن الاستيطان الإسرائيلي مستمر بالأراضي الفلسطينية، وأنه في كل يوم هناك شرعنة للاستيطان، رغم العودة لطريق المفاوضات. وقال إن هناك 184 مستوطنة و176 بؤرة استيطانية، و632 ألف مستوطن بالضفة الغربية، واصفا الوضع بالكارثي على الأرض.

من جهته، اعتبر حداد أن تحرير أي أرض فلسطينية يُعد إنجازا، لكن هناك ضبابية في القرار الإسرائيلي بتمكين الفلسطينيين في برقة من دخول أراضيهم، وأشار إلى أن إسرائيل شكلت قبل عام أو عامين لجنة تعمل على كيفية شرعنة البؤر الاستيطانية. 

ودعا حداد إلى عدم الفرح كثيرا بالخطوة الإسرائيلية، لأن الموضوع قد تكون وراءه شرعنة للاستيطان. واعتبر أن اللجوء للمحاكم الإسرائيلية ليس كافيا من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين أعادوا مناطق بفضل صمودهم.

وبشأن تأثير الاستيطان على المفاوضات، أعرب حداد عن خشيته من أن يؤدي ضعف الموقف الفلسطيني الحالي من خلال الاستمرار في مفاوضات دون نتيجة، إلى إضعاف الموقف الأوروبي من الاستيطان، والذي أشاد به.

أما دغلس، فقال إنه في حال فشلت المفاوضات برفض إسرائيل للشروط الفلسطينية، فمن المرجح أن تلجأ القيادة الفلسطينية إلى المحاكم الدولية بشأن الاستيطان. 

النص الكامل للحلقة