مع انطلاق أعمال المؤتمر العام الأول للمسيحيين في المشرق بالعاصمة اللبنانية، ناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقته ليوم 26/10/2013 أحوال المسيحيين في العالم العربي ومشاركتهم السياسية ومدى قدرة الشعوب العربية على تحقيق التعايش مستقبلا.

وقال أستاذ اللغات السامية والعلوم الدينية الأب رشيد أبي خليل للبرنامج "نحن لا ننظر إلى المسيحيين بوصفهم أقلية ولا ننظر إليهم بوصفهم أرقاما. المسيحيون أصيلون ومؤسسون في هذا المشرق العربي".

وحول ما يوصف بأنه تقوقع المسيحيين في الحياة العامة، نفى أبي خليل هذا وعدّه باطلا، وقال إن المسيحيين أثبتوا خلال 1400 سنة وجودهم وأنهم مع "إخوتهم المسلمين أسهموا بحضارة مشتركة".

بدوره قال الخبير في شؤون الجالية العربية في أميركا خليل جهشان إن المنطقة تمر بمطبات صعبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ورأى أن هذا يلف الجميع ومنهم الأقليات.

 ليس مطلوبا مشاركة المسيحي في الحياة العامة بوصفه مسيحيا بل مواطنا، وهذه الحقوق يجب ألا تمنح منحا على أساس أقلوي كما تفعل النظم الدكتاتورية"

وصف الأقلية
وعلق جهشان على وصف "الأقلية" فقال "ليس لدي مشكلة بأن ينعت المسيحيون بأنهم أقلية، وهذا لا ينتقص من حقوقهم ولا يعني أنهم مواطنون من درجة ثانية.. إذا كنا نعيش في دولة ديمقراطية". ومثل على ذلك بالقول "نحن العرب في أميركا أقلية".

وعن دور إسرائيل واستفادتها من الشروخ المجتمعية العربية، قال جهشان "إن دولة عملت لتكون لليهود في العالم هي في الأساس فكرة طائفية سعت منذ البداية إلى تكريس الفكر الطائفي وشجعته".

لكنه عاد وقال إن لوم إسرائيل لا يعفي دور أنظمة العرب "سواء قومية أو إسلامية من المسؤولية" وإن "إسرائيل لا تفرض ذلك علينا، بل تستفيد منه".

واعتبر جهشان أن أي حديث عن "الحياة المشتركة بين المسيحيين والمسلمين" ينبغي أن يقوم على الاعتراف بالآخر وعلى أساس الحقوق المدنية وأن "هذا غير ممكن في غياب الديمقراطية"، مضيفا أنه ليس مطلوبا مشاركة المسيحي في الحياة العامة بوصفه مسيحيا بل مواطنا، وأن "هذه الحقوق يجب ألا تمنح منحا على أساس أقلّوي كما تفعل النظم الدكتاتورية".

النص الكامل للحلقة